كيف أعاد مونديال 2026 البهجة إلى المكسيكيين بعد عام من الخوف؟

خروج المنتخب المكسيكي من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
خروج المنتخب المكسيكي من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
TT

كيف أعاد مونديال 2026 البهجة إلى المكسيكيين بعد عام من الخوف؟

خروج المنتخب المكسيكي من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
خروج المنتخب المكسيكي من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

لم يُنهِ خروج المنتخب المكسيكي من كأس العالم 2026، إثر خسارته أمام إنجلترا بنتيجة 3 - 2 على ملعب أزتيكا، أجواء الاحتفال التي رافقت مشواره في البطولة؛ إذ تحولت المشاركة إلى مناسبة عززت تماسك المجتمع المكسيكي في الولايات المتحدة، خصوصاً بجنوب ولاية كاليفورنيا.

وفي مدينة سانتا آنا، التي تضم واحداً من أكبر التجمعات السكانية ذات الأصول المكسيكية، تابع مئات المشجعين المباراة في المقاهي والمطاعم، قبل أن تتحول مشاعر الحزن بعد صافرة النهاية إلى أغانٍ وهتافات وطنية، في مشهد عكس اعتزازهم بما حققه المنتخب خلال البطولة، رغم الإقصاء.

وأكد عدد من المشجعين لشبكة «بي بي سي» البريطانية، أن الخروج من البطولة لم يغيّر من شعورهم بالفخر، مشيرين إلى أن المنتخب تجاوز التوقعات، ونجح في منح المكسيكيين في الولايات المتحدة فرصة للالتفاف حول هدف واحد طوال أسابيع المونديال.

واكتسب مشوار المنتخب المكسيكي بُعداً تجاوز النتائج الرياضية؛ إذ جاء بعد أشهر تصدرت فيها قضايا الهجرة بالولايات المتحدة المشهد، بالتزامن مع تقارير دولية سلطت الضوء على التحديات الأمنية في المكسيك؛ من عنف الكارتيلات إلى أزمة المفقودين قبيل انطلاق كأس العالم. وبينما لم تُنهِ البطولة تلك الملفات، فإنها نجحت، ولو مؤقتاً، في تحويل اهتمام الجماهير إلى كرة القدم، مانحةً المكسيكيين في الولايات المتحدة فرصة للاحتفاء بهويتهم والالتفاف حول منتخبهم.

وبرز المشجعون المكسيكيون بين أكثر الجماهير حضوراً في مدرجات البطولة، سواء في الملاعب الأميركية أو داخل المكسيك، حيث ملأت الأعلام والقمصان الخضراء والأهازيج المدرجات، في مشهد بدا مختلفاً عن الأجواء التي عاشتها مجتمعات ذات أصول لاتينية خلال العام الماضي.

وفي جنوب كاليفورنيا، الذي يضم واحداً من أكبر التجمعات السكانية ذات الأصول المكسيكية خارج المكسيك، رأى متابعون أن كأس العالم وفرت مساحة نادرة للاحتفال بالهوية الثقافية بعد أشهر طغت عليها النقاشات المرتبطة بسياسات الهجرة وعمليات المداهمة التي استهدفت مهاجرين غير نظاميين، وما رافقها من تراجع في الأنشطة الاجتماعية والتجارية داخل بعض الأحياء.

كما أشار بعض أولياء الأمور إلى أن الأطفال ارتبطوا بالأجواء الاحتفالية أكثر من النتائج؛ إذ استمرت رغبتهم في المشاركة بالمسيرات والفعاليات الجماهيرية حتى بعد الخروج من المنافسات.

كما عكست البطولة طبيعة المجتمع الأميركي متعدد الثقافات؛ إذ لم تقتصر مظاهر الدعم على المنتخب المكسيكي؛ بل امتدت إلى جماهير منتخبات أخرى تمثل جاليات كبيرة في الولايات المتحدة، في مشهد أبرز استمرار الروابط الثقافية التي يحتفظ بها ملايين المهاجرين وأبنائهم مع بلدانهم الأصلية، بالتوازي مع انتمائهم للمجتمع الأميركي.

وبالنسبة لكثير من المكسيكيين، لم يكن مونديال 2026 مجرد بطولة لكرة القدم؛ بل مناسبة لإبراز الهوية الثقافية وتعزيز الشعور بالانتماء. ورأى متابعون أن ما حققه المنتخب داخل الملعب انعكس أيضاً على تماسك المجتمع المكسيكي في الولايات المتحدة، رغم انتهاء الحلم المونديالي أمام المنتخب الإنجليزي.


مقالات ذات صلة

ترمب: طلبت من رئيس «فيفا» مراجعة طرد بالوغون... الحكم البرازيلي «مشكوك فيه»

رياضة عالمية دونالد ترمب قال إنه طلب من إنفانتينو مراجعة طرد بالوغون (إ.ب.أ)

ترمب: طلبت من رئيس «فيفا» مراجعة طرد بالوغون... الحكم البرازيلي «مشكوك فيه»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو، مراجعة البطاقة الحمراء التي تلقاها بالوغون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية جمال موسيالا (أ.ف.ب)

بايرن ميونيخ يعلن خضوع موسيالا لجراحة بسيطة

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، اليوم الاثنين، خضوع لاعبه جمال موسيالا لجراحة بسيطة عقب عودته من المشاركة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية باولو مالديني (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الإيطالي يرغب في تعيين مالديني مديراً تقنياً

تلقى أسطورة كرة القدم الإيطالية باولو مالديني عرضاً لتولي منصب المدير التقني للمنتخب الإيطالي، في إطار استمرار عملية إعادة هيكلة المنتخب الأول عقب فشل جديد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية فولارين بالوغون (أ.ف.ب)

«الاتحاد البلجيكي» يتقدم باستئناف لدى «فيفا» ضد وقف عقوبة بالوغون

أفادت تقارير إعلامية بأن «الاتحاد البلجيكي لكرة القدم» تقدم باستئناف رسمي ضد قرار «اللجنة التأديبية» في «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» بشأن بالوغون...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ماكسيم بريفو (رويترز)

وزير خارجية بلجيكا: قرار «فيفا» غير مفهوم... وتدخل ترمب انتهاك لأبسط قواعد كرة القدم!

عدّ وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، الاثنين، أن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعليق البطاقة الحمراء التي تلقاها المهاجم الأميركي فولارين بالوغون.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

دورة ويمبلدون: كوستيوك تتأهل لدور الثمانية

مارتا كوستيوك (د.ب.أ)
مارتا كوستيوك (د.ب.أ)
TT

دورة ويمبلدون: كوستيوك تتأهل لدور الثمانية

مارتا كوستيوك (د.ب.أ)
مارتا كوستيوك (د.ب.أ)

تأهلت الأوكرانية مارتا كوستيوك لدور الثمانية ببطولة ويمبلدون للتنس، للمرة الأولى في مسيرتها، عقب تغلبها على الأميركية آشلين كروغر 6-4 و6-4، وكان السويسري روجيه فيدرر، الفائز 8 مرات بلقب فردي الرجال في البطولة، من بين الزائرين للبطولة، اليوم الاثنين.

وحققت اللاعبة الأوكرانية البالغة من العمر 24 عاماً، والتي وصلت لقبل نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، 10 انتصارات ولم تتلقَّ أي خسارة أمام لاعبات من الولايات المتحدة. وكانت روجر دخلت المباراة بعد أن حققت 16 انتصاراً وخسرت في مباراة واحدة على الملاعب العشبية هذا الموسم.

وقال كوتسيوك في الملعب: «اليوم كان صعباً للغاية، حاراً جداً. كلما طال وقت بقائك على هذه الأرضية، ازداد شعورك سوءاً. كانت المعركة كبيرة، والظروف صعبة، والرياح عاتية اليوم».

بعد طقس معتدل في الأسبوع الأول من البطولة الكبرى على الملاعب العشبية، كان من المتوقع أن ترتفع درجة الحرارة إلى 31 درجة مئوية (88 درجة فهرنهايت)، اليوم الاثنين.

وتلتقي كوستيوك في الدور التالي مع الفائز من المباراة التي تجمع بين الفلبينية ألكسندرا إيلا أو الإيطالي ياسمين باوليني.

وتغلبت إيلا (21 عاماً) على حاملة اللقب البولندية إيجا شفيونتيك يوم السبت الماضي.

ولم تتأهل أي لاعبة من الفلبين من قبل لهذا الدور في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام).

وإلى جانب روجيه فيدرر، أعلنت الأسطورة الأميركية بيلي جين كينغ، المتوجة بلقب فردي السيدات في ويمبلدون ست مرات، عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها ستتواجد في المقصورة الملكية.

وحضر أيضاً سائق فورمولا1- الإيطالي كيمي أنتونيلي، الذي يتصدر ترتيب بطولة العالم للسائقين رغم نتيجته المخيبة في سباق جائزة بريطانيا الكبرى، أمس الأحد.


ترمب: طلبت من رئيس «فيفا» مراجعة طرد بالوغون... الحكم البرازيلي «مشكوك فيه»

دونالد ترمب قال إنه طلب من إنفانتينو مراجعة طرد بالوغون (إ.ب.أ)
دونالد ترمب قال إنه طلب من إنفانتينو مراجعة طرد بالوغون (إ.ب.أ)
TT

ترمب: طلبت من رئيس «فيفا» مراجعة طرد بالوغون... الحكم البرازيلي «مشكوك فيه»

دونالد ترمب قال إنه طلب من إنفانتينو مراجعة طرد بالوغون (إ.ب.أ)
دونالد ترمب قال إنه طلب من إنفانتينو مراجعة طرد بالوغون (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو، مراجعة البطاقة الحمراء التي تلقاها مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون، مشددًا على أنه لم يكن يرى أن الواقعة تستحق الطرد.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «كل ما فعلته هو أنني طلبت مراجعة اللقطة، لأنني لم أعتقد أنها كانت مخالفة».

وأضاف أن الواقعة لم تكن سوى اصطدام طبيعي بين لاعبين يركضان بأقصى سرعة، قائلاً: «شاهدت اللقطة، لم تكن مخالفة، بل مجرد اصطدام بين لاعبين».

ووصف ترمب الحكم البرازيلي رافاييل كلاوس، الذي أشهر البطاقة الحمراء في وجه بالوغون، بأنه «مثير للشكوك»، معتبراً أن قراره لم يكن عادلاً، وأضاف: «أعتقد أن قرار الحكم كان سيئًا للغاية».

وأشاد الرئيس الأميركي بقرار لجنة الانضباط في «فيفا» تعليق تنفيذ الإيقاف، واصفًا إياه بأنه «قرار ذكي للغاية».

وشدد ترمب على أنه لم يُملِ على «فيفا» ما ينبغي فعله، قائلاً: «كل ما طلبته هو مراجعة القرار، ولم أخبرهم بما يجب أن يفعلوه، ولا أستطيع أن أملي عليهم ذلك».

وأكد في ختام تصريحاته أن من المهم أن يخوض المنتخب الأميركي مبارياته بأفضل لاعبيه، في إشارة إلى أهمية مشاركة بالوغون أمام بلجيكا في ثمن نهائي كأس العالم.


البرازيلي فيليبي لويس مدرباً لموناكو

فيليبي لويس (رويترز)
فيليبي لويس (رويترز)
TT

البرازيلي فيليبي لويس مدرباً لموناكو

فيليبي لويس (رويترز)
فيليبي لويس (رويترز)

عيّن نادي موناكو الفرنسي، الاثنين، البرازيلي فيليبي لويس، البالغ من العمر 40 عاماً، مدرباً للفريق بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2028، خلفاً للمدرب البلجيكي سيباستيان بوكونولي الذي أُقيل في 1 يونيو (حزيران) الماضي.

وكان لويس يشغل منصب مدرب نادي فلامينغو البرازيلي حتى 3 مارس (آذار) الماضي، قبل أن يقال بسبب خلافات مع إدارة النادي وتراجع النتائج (المركز الـ11 في الدوري)، رغم سجله الناجح الذي تضمن التتويج بكأس البرازيل عام 2024، وكأس السوبر البرازيلي في 2025، وبطولة «كاريوكا» عام 2025، والدوري البرازيلي في 2025، إضافة إلى لقب «كوبا ليبرتادوريس 2025»، محققاً 62 انتصاراً و21 تعادلاً و16 خسارة خلال موسمين.

ويُعدّ لويس لاعباً سابقاً بارزاً، حيث تألق مع أتلتيكو مدريد وتُوج بلقبي «الدوري الإسباني» و«كأس الملك»، وبلغ نهائي «دوري أبطال أوروبا» وتُوج مرتين بـ«الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)»، كما لعب مع تشيلسي الإنجليزي وتوج معه بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلى الصعيد الدولي، تُوج مع منتخب البرازيل بـ«كوبا أميركا 2019» و«كأس القارات 2013»، وخاض 44 مباراة دولية.

ويمثل هذا التعيين أول تجربة تدريبية للويس في أوروبا، حيث سيعمل في موناكو رفقة طاقمه المساعد الذي يضم إيفان بالانكو مدرباً مساعداً، ودييغو ليناريس معداً بدنياً، وهما من طاقمه السابق في فلامينغو.

كما سيضم الجهاز الفني أنطوني سانتياغو مساعداً للمدرب، ويوري نيمينن مدرباً لحراس المرمى.

وكان لويس قد واجه نادياً فرنسياً سابقاً مدرباً، عندما خسر نهائي «كأس القارات للأندية» مع فلامينغو أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي (1 - 1 ثم 2 - 1 بركلات الترجيح).