ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الاثنين، مدعومة باستقرار أسهم شركات أشباه الموصلات بعد موجة تراجع حديثة، إلى جانب انخفاض أسعار النفط الذي عزز مكاسب الأسبوع الماضي، والذي دفع المؤشرات الأميركية الرئيسية إلى الارتفاع.
وظلت أسعار النفط تحت ضغط بعد قرار تحالف «أوبك بلس» رفع أهداف الإنتاج، في وقت استمرت فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز دون اضطرابات جديدة، رغم غياب أي تقدم ملموس في محادثات السلام المتوترة بين واشنطن وطهران.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5 في المائة إلى 71.76 دولار للبرميل، مقتربة من أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، وفق «رويترز».
وكان مؤشر «داو جونز» قد أغلق عند مستوى قياسي مرتفع يوم الخميس خلال أسبوع تداول قصير بسبب العطلات، مقترباً من مستوى 53 ألف نقطة، في حين سجلت مؤشرات «داو جونز»، و«ستاندرد آند بورز 500»، و«ناسداك» المركب مكاسب بنحو 2 في المائة لكل منها.
ورغم الضغوط الأخيرة على قطاع أشباه الموصلات، الذي يُعد من أبرز محركات السوق هذا العام، فقد عزز المستثمرون رهاناتهم على قوة قطاعات الرعاية الصحية والصناعة والخدمات المالية، بصفتها مؤشراً على اتساع نطاق الصعود خارج نطاق الرقائق والذكاء الاصطناعي.
وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، استقرت أسهم شركات الرقائق، بينما ارتفعت أسهم شركات تصنيع شرائح الذاكرة، مثل «ويسترن ديجيتال» و«سيغيت» و«مايكرون تكنولوجي» بنسبة 5.5 في المائة و4.4 في المائة و3.4 في المائة على التوالي.
وبحلول الساعة 5:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 37 نقطة أو 0.07 في المائة، فيما أضافت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 34 نقطة أو 0.45 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بما يعادل 307.25 نقطة أو 1.04 في المائة.
وفي السياق ذاته، تستعد شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية لصناعة الرقائق لطرح أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة يوم الاثنين، في صفقة تهدف إلى جمع نحو 28 مليار دولار، وفق بيانات الجهات التنظيمية، في اختبار جديد لمدى شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي.
ومع بداية النصف الثاني من العام، يواصل المستثمرون مراقبة سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط إعادة تقييم لمسار أسعار الفائدة. وقد تراجعت توقعات رفع الفائدة بشكل طفيف بعد صدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع.
ويُقدّر المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 24 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 29 يوليو (تموز)، مقارنة بنحو 30 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية. كما تشير التوقعات لشهر سبتمبر (أيلول) إلى احتمال بنسبة 44 في المائة لرفع مماثل، مقارنة بـ48.3 في المائة في الأسبوع السابق.
وقد زادت التوقعات المتشددة عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، وهو الأول في عهد الرئيس الجديد كيفين وارش.
ومن المقرر صدور محضر ذلك الاجتماع يوم الأربعاء، وسط ترقب لقراءات أعمق حول تأثير أسعار الطاقة على التضخم، واحتمالات وجود انقسامات داخل لجنة السياسة النقدية.
كما يبدأ موسم نتائج أرباح الربع الثاني لاحقاً هذا الشهر، في اختبار جديد للأسواق، مع ترقب إعلان نتائج شركتي «دلتا إيرلاينز» و«بيبسيكو» خلال الأسبوع الحالي.
وفي السياق نفسه، من المقرر أن يلقي محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر كلمة في روما لاحقاً اليوم، فيما يتحدث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز يوم الخميس، على أن يدلي رئيس المجلس بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأسبوع المقبل.
ومن المنتظر أن يُظهر مسح معهد إدارة التوريد لقطاع الخدمات، الصادر لاحقاً الاثنين، تراجعاً طفيفاً إلى مستوى 54.0، في بيانات تُعد من أبرز المؤشرات الاقتصادية خلال أسبوع هادئ نسبياً.
