الأرجنتين واعتمادها المُعلن على «عبقرية ميسي»

ليونيل ميسي يتألق في قيادة الأرجنتين بالمونديال (د.ب.أ)
ليونيل ميسي يتألق في قيادة الأرجنتين بالمونديال (د.ب.أ)
TT

الأرجنتين واعتمادها المُعلن على «عبقرية ميسي»

ليونيل ميسي يتألق في قيادة الأرجنتين بالمونديال (د.ب.أ)
ليونيل ميسي يتألق في قيادة الأرجنتين بالمونديال (د.ب.أ)

أظهرت الأمسية المجنونة التي شهدتها ميامي، الجمعة، حيث كادت الأرجنتين تتعرض لإخفاق مدوٍّ أمام الرأس الأخضر (3-2 بعد التمديد) ضمن دور الـ32 من كأس العالم 2026 لكرة القدم، مرة جديدة مدى اعتماد أبطال العالم على عبقرية ليونيل ميسي.

وبوجه متعب وعلامات الإرهاق واضحة عليه بعد 120 دقيقة قضاها في الملعب، أقر «البرغوث» البالغ 39 عاماً، بأنه كان يتوقع «مباراة صعبة جداً»؛ حيث «لا يمنحك أحد شيئاً».

وأضاف: «هذا ما يميز هذا المونديال الخاص: كل شيء متقارب جداً، ومعقد جداً وكل المباريات ستكون غاية في الصعوبة»، من دون أن يعلّق على أدائه الشخصي.

لكن الأرقام تتحدث عنه، فقد افتتح «الملك» ليو التسجيل بعد لمسة فنية رائعة تلتها تسديدة قوية بقدمه اليسرى، ثم كان وراء الهدفين التاليين إثر ركلتين ركنيتين.

وبعد 4 مباريات، يتصدر ترتيب الهدافين (7 أهداف)، ما يمثل 63 في المائة من أهداف الأرجنتين منذ بداية البطولة.

وبعيداً عن هذه الأرقام، كان مصدر معظم الفرص الخطيرة لفريقه، الجمعة، إذ حرمه حارس الرأس الأخضر فوزينيا من هدف ثانٍ بعد ركلة حرة كانت متجهة نحو الزاوية (73)، وتسديدة لم تكن قوية بما يكفي (63).

وماذا بعد؟ إن هيمنة ميسي الذي يقترب من الأربعين، على أداء الأرجنتين، تُسلّط الضوء في المقابل على حدود أبطال العالم 3 مرات.

وكان المدافع ليساندرو مارتينيز، صاحب تمريرة طويلة رائعة نحو... ميسي في الهدف الأول، وتسديدة قوية في الهدف الثالث، أبرز خيار هجومي آخر.

في المقابل، بدا لاوتارو مارتينيز وتياغو ألمادا، وكذلك خوليان ألفاريز بعد دخوله، باهتين إلى حد كبير، كما افتقدت الأرجنتين إلى العمق الهجومي لزعزعة دفاع الرأس الأخضر في ظل غياب جناح فعّال.

وقبل المباراة، لم يتجنب المدرب ليونيل سكالوني مسألة «الاعتماد على ميسي»، قائلاً: «سجّل ليو أهدافاً، لكننا أيضاً صنعنا فرصاً للاعبين آخرين (...). لا يقلقني هذا الأمر. نود أن تتوزع الأهداف بين جميع اللاعبين، لكن ما دمنا نفوز...».

وبمعنى آخر: الأمر ليس مشكلة.

بنى المدرب الأرجنتيني فريقه حول النجم الأبرز، وأثبتت نتائج دور المجموعات أن هذا الخيار يبقى الأفضل لمحاولة تحقيق ثنائية تاريخية.

ويلعب المنتخب الأرجنتيني بهذه الطريقة منذ سنوات، وأثمرت بالفعل في مونديال قطر 2022، وكذلك في لقبي كوبا أميركا المتتاليين (2021 و2024).

لكن مثل هذا النهج ينطوي على مخاطر: ماذا سيحدث في حال تعرض «البرغوث» لإصابة أو تراجع بدني، وهو الذي يقترب من الأربعين عاماً، وعانى في نهاية الموسم من مشكلات في العضلات الخلفية؟

وقال لاعب الوسط أليكسيس ماك أليستر خلال البطولة: «إذا كان البعض يعتقد أن هذا الفريق سيكون أفضل من دون ليو، فقد أصبح واضحاً (...) أن ليو هو الأهم».

ويلعب الفريق من أجل «نجمه». قال خوليان ألفاريز لمنصة «دازون»: «إنه مثلي الأعلى منذ أن كنت طفلاً. بطبيعة الحال، تريد رد الجميل له، ومحاولة تنسيق التحركات، وخلق هذه الكيمياء».

واختصر رودريغو دي بول، زميله في المنتخب وإنتر ميامي، الأمر قائلاً: «يجعلك ترغب في الذهاب إلى الحرب إذا طلب منك ذلك».

المعركة المقبلة مقررة، يوم الثلاثاء، في دور الـ16 أمام مصر بقيادة محمد صلاح، مع ميسي في الواجهة.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية البرازيلي فينيسيوس جونيور تعرض لحوادث عنصرية مختلفة (أ.ف.ب)

«فيفبرو»: العنصرية ضد اللاعبين بالمونديال أصبحت «نمطاً مقلقاً»

أعلن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، السبت، أنه يجب بذل المزيد من الجهود لحماية اللاعبين من الإساءات العنصرية خلال بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (هوفدوروب (هولندا))
رياضة عالمية البلجيكية إليز ميرتنز أطاحت بريباكينا من ويمبلدون (أ.ف.ب)

«دورة ويمبلدون»: المفاجآت تتوالى... ميرتنز تُقصي ريباكينا من الدور الثالث

ودّعت الكازاخية إيلينا ريباكينا المصنفة الثانية عالمياً وحاملة اللقب في 2022، بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، من الدور الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية رياض محرز قائد منتخب الجزائر المعتزل دولياً (إ.ب.أ)

الاتحاد الجزائري يودّع محرز «القائد بالفطرة»

كرَّم الاتحاد الجزائري لكرة القدم، السبت، رياض محرز بعدما أعلن لاعب الأهلي السعودي السابق اعتزاله اللعب دولياً، عقب مسيرة حافلة مع المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية ديكلان رايس نجم منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

الإنجليزي رايس قبل صدام المكسيك: ملعب أزتيكا «مجرد ملعب آخر»

أكد ديكلان رايس جاهزية منتخب إنجلترا للتعامل مع كافة التحديات التي سيفرضها منتخب المكسيك في مواجهة دور الـ16 لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

فرنسا تواجه أجواءً لاهبة في فيلادلفيا مع انطلاق دور الـ16

منتخب فرنسا يستعد لمواجهة الباراغواي في أجواء صعبة (أ.ف.ب)
منتخب فرنسا يستعد لمواجهة الباراغواي في أجواء صعبة (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تواجه أجواءً لاهبة في فيلادلفيا مع انطلاق دور الـ16

منتخب فرنسا يستعد لمواجهة الباراغواي في أجواء صعبة (أ.ف.ب)
منتخب فرنسا يستعد لمواجهة الباراغواي في أجواء صعبة (أ.ف.ب)

تستعدّ فرنسا لمواجهة درجات حرارة خانقة تُشبه لهيب الأفران، عندما تلاقي الباراغواي في دور الـ16 من كأس العالم 2026 لكرة القدم، السبت، في فيلادلفيا، بينما تتأهّب كندا، إحدى الدول المضيّفة، لمواجهة صعبة أمام العملاق الأفريقي المغرب في هيوستن.

ومع موجة حر قاسية تجتاح مناطق واسعة من الولايات المتحدة بالتزامن مع احتفالات الرابع من يوليو (تموز)، يواجه أبطال العالم مرتين منتخب الباراغواي على ملعب «لينكولن فايننشال فيلد» وسط تحذيرات من درجات حرارة قصوى.

وبلغت درجات الحرارة في مدينة بنسلفانيا 38 درجة مئوية (101 فهرنهايت)، الجمعة، بينما حذّرت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية من استمرار الأوضاع عينها، السبت، عند انطلاق المباراة الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي.

وقال مدرب فرنسا ديدييه ديشان إن فريقه سيكون مستعداً لهذه الظروف، مضيفاً: «علينا أن نأخذ ذلك في الحسبان، لكن أعتقد أن كل منتخب استعد للأمر. يمكن أن يؤثر ذلك في جميع المنتخبات».

وتابع: «ستكون هذه مباراتنا الخامسة في البطولة، وهذا أيضاً سيكون له تأثير، لكنني لا أركز فقط على الحرارة».

وقدّمت فرنسا حتى الآن أفضل أداء في البطولة، إذ تألقت هجومياً لتبلغ ثمن النهائي بعد تسجيلها 13 هدفاً في 4 مباريات.

غير أن المنتخب الفرنسي مرشح لخوض المباراة بغياب لاعب وسطه أوريليان تشواميني الذي خرج من الحسابات بسبب إصابة في الفخذ، بحسب تقارير، ومن المتوقع أن يعوضه مانو كونيه.

من جهته، قال المدرب الأرجنتيني للباراغواي غوستافو ألفارو إن المنتخب الأميركي الجنوبي كان يخشى «عاصفة» الهجوم الفرنسي صاحب الحلول المتعددة، أكثر من خشيته من الطقس.

وأوضح: «فرنسا مثل عاصفة رعدية. علينا أن ندرك أن العاصفة قادمة، ونحاول الاستعداد للصواعق».

وأكمل: «نحن معتادون على الحرارة، وسنتحملها بطبيعة الحال. لا يمكن أن تلعب أبداً مباراة في كأس العالم عند الساعة الخامسة مساءً في الباراغواي، ولو حدث ذلك، ربما نخسر، لكن الأمر يشبه الذهاب إلى كيتو (لمواجهة الإكوادور) حيث يجب أن تكون مستعداً للارتفاع عن سطح البحر».

وأثبتت الباراغواي بفوزها على ألمانيا في دور الـ32، أنها قادرة على تشكيل تحدٍّ قوي لطموحات فرنسا في بلوغ ربع النهائي.

يتوقع مهاجم فرنسا برادلي باركولا أن يعتمد منتخب أميركا الجنوبية أسلوباً بدنياً في مباراة السبت.

وقال: «إنه فريق يدافع كثيراً، وسيقوم بتدخلات قوية. لكنه أيضاً فريق يجيد لعب كرة القدم، رأينا ذلك أمام ألمانيا».

وفي مباراة مبكرة من دور الـ16، السبت، تسعى كندا إلى تحقيق ما قد يُعد مفاجأة مدوية عندما تواجه المغرب، صاحب المركز الرابع في مونديال 2022، في هيوستن.

وتدخل كندا المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد فوزها على جنوب أفريقيا في لوس أنجليس، الأحد، وبلوغها هذا الدور.

لكن مدربها الأميركي جيسي مارش أكد أن التغلب على منتخب بحجم المغرب يتطلب مستوى أعلى بكثير.

وقال مارش، يوم الجمعة: «لا يملك منتخب المغرب أي نقاط ضعف على الإطلاق. علينا أن نكون جيدين في الأمور التي نهتم بها ونجيد القيام بها».

وأضاف: «سنحتاج إلى التعامل مع الصعوبات التي سيضعها المغرب أمامنا في كل لحظة، وأن نفهم بدقة من نحن وكيف نريد أن نلعب، وما الذي نريد أن نكون عليه، وأن نطبق ذلك بأعلى مستوى».

وبلغ المغرب هذا الدور بعد فوز شاق على هولندا بركلات الترجيح إثر التعادل بعد التمديد.

وشدّد مدرب «أسود الأطلس» محمد وهبي على أن الانتصار أمام هولندا بات من الماضي، مع سعيهم لمواصلة مشوارهم حيث قد يواجهون فرنسا في ربع النهائي.

وقال: «نحترم كندا كثيراً. تملك الجودة. المستوى الذي قدمناه في المباريات الأخيرة لن يكون كافياً. هذه المباراة هي الأصعب، لأنها المقبلة».

وتابع: «لعبنا بالفعل أمام هولندا، وهذا أصبح من الماضي. إذا كان علينا خوض مباراة أخرى، فستكون هي الأصعب».

وفي دفعة معنوية لألمانيا التي ودّعت البطولة مبكراً، أكد يورغن كلوب، السبت، أنه استعاد طاقته وبات «جاهزاً» لما وصفه بـ«محادثات مكثفة» بشأن تولي تدريب المنتخب بعد استقالة يوليان ناغلسمان.


«فيفبرو»: العنصرية ضد اللاعبين بالمونديال أصبحت «نمطاً مقلقاً»

البرازيلي فينيسيوس جونيور تعرض لحوادث عنصرية مختلفة (أ.ف.ب)
البرازيلي فينيسيوس جونيور تعرض لحوادث عنصرية مختلفة (أ.ف.ب)
TT

«فيفبرو»: العنصرية ضد اللاعبين بالمونديال أصبحت «نمطاً مقلقاً»

البرازيلي فينيسيوس جونيور تعرض لحوادث عنصرية مختلفة (أ.ف.ب)
البرازيلي فينيسيوس جونيور تعرض لحوادث عنصرية مختلفة (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين «فيفبرو»، السبت، أنه يجب بذل المزيد من الجهود لحماية اللاعبين من الإساءات العنصرية خلال بطولة كأس العالم المقامة في أميركا الشمالية.

وأوضح الاتحاد، الذي يتخذ من هولندا مقراً له، في بيان، أن اللاعبين يتعرضون لـ«نمط متزايد من الإساءات» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك بشكل مباشر.

وذكر الاتحاد: «في الأسابيع الأخيرة، تعرض اللاعبون لإساءات عبر الإنترنت وأخرى مباشرة، وكان الكثير منها ذا طابع عنصري وتمييزي. كما واجهوا ترهيباً وعدائية خارج الملعب. هذه الحوادث ليست معزولة، بل تشير إلى نمط ممنهج لا يمكن أن يظل جزءاً مقبولاً من كرة القدم أو المجتمع».

ولم يذكر الاتحاد أمثلة محددة على وقائع الإساءة.

ودعا الاتحاد سلطات كرة القدم، والمسؤولين الحكوميين، والمؤسسات الخاصة إلى «تكثيف الجهود، لأن الاكتفاء بعمليات الرصد والإبلاغ وحدها لن يغير السلوك أو يمنع وقوع الضرر».


«دورة ويمبلدون»: المفاجآت تتوالى... ميرتنز تُقصي ريباكينا من الدور الثالث

البلجيكية إليز ميرتنز أطاحت بريباكينا من ويمبلدون (أ.ف.ب)
البلجيكية إليز ميرتنز أطاحت بريباكينا من ويمبلدون (أ.ف.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: المفاجآت تتوالى... ميرتنز تُقصي ريباكينا من الدور الثالث

البلجيكية إليز ميرتنز أطاحت بريباكينا من ويمبلدون (أ.ف.ب)
البلجيكية إليز ميرتنز أطاحت بريباكينا من ويمبلدون (أ.ف.ب)

ودّعت الكازاخية إيلينا ريباكينا المصنفة الثانية عالمياً وحاملة اللقب في 2022، بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، من الدور الثالث، بسقوطها المفاجئ أمام البلجيكية إليز ميرتنز السابعة والعشرين 6-7 (4-7) و1-6 السبت.

وكانت ريباكينا تطمح إلى تتويج لقبها في بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) بالفوز بويمبلدون للمرة الثانية.

لكن المصنفة الثانية عالمياً عجزت عن تكرار إنجازها عام 2022 في نادي عموم إنجلترا، بعدما حققت ميرتنز مفاجأة كبيرة على الملعب رقم واحد.

الكازاخية إيلينا ريباكينا المصنفة الثانية عالمياً ودّعت ويمبلدون (أ.ف.ب)

كما عانت ريباكينا، البالغة 27 عاماً، من خروج مبكر ومخيب في بطولة رولان غاروس الأخيرة، بخسارتها أمام الأوكرانية يوليا ستارودوبتسيفا في الدور الثاني.

وفشلت اللاعبة الكازاخية المولودة في روسيا والتي تغلبت على التونسية أنس جابر لإحراز لقب ويمبلدون في 2022، في تجاوز الدور الثالث في زيارتيها الأخيرتين إلى جنوب غربي لندن.

أما ميرتنز فهي بطلة ويمبلدون مرتين في منافسات الزوجي، وبلغت الآن الدور ثمن النهائي في الفردي للمرة الرابعة.

وستواجه في الدور المقبل التشيكية ماري بوزكوفا من أجل مقعد في الدور ربع النهائي.

وتبقى أفضل نتيجة للاعبة البالغة 30 عاماً في بطولات الغراند سلام على صعيد الفردي بلوغها نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة عام 2018.