سابالينكا تتفوق على أوستابينكو الخطيرة وتبلغ الدور الرابع في «ويمبلدون»

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)
TT

سابالينكا تتفوق على أوستابينكو الخطيرة وتبلغ الدور الرابع في «ويمبلدون»

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)

إذا كان هناك ما يفترض أن يكون اختباراً صعباً لمدى براعة أرينا سابالينكا على الملاعب العشبية في بطولة ويمبلدون للتنس، هذا العام، فإن ​اللاعبة القادمة من روسيا البيضاء اجتازته بامتياز، بعدما منحت إيلينا أوستابينكو درساً قاسياً بالفوز عليها 6-4 و6-4 لتبلغ الدور الرابع، يوم الجمعة. فعندما تكون اللاعبة اللاتفية في أفضل حالاتها، فإن ضرباتها القوية قادرة على الإطاحة بأي لاعبة، وهو أمرٌ كانت سابالينكا تدركه جيداً بعدما خسرت أمامها في آخِر مواجهة بينهما بنهائي شتوتغارت، العام الماضي.

ومع امتلاك أوستابينكو، المصنفة ‌31 عالمياً، لقبين ‌على الملاعب العشبية مقابل عدم فوز ​سبالينكا ‌بأي ⁠لقب ​على هذا ⁠النوع من الملاعب، ربما اعتقدت المصنفة الأولى عالمياً أنها مقبلة على أمسية صعبة في يوم مُشمس رائع على الملعب الرئيسي.

وجاءت التبادلات سريعة وعنيفة، بينما كانت التبادلات الطويلة شِبه معدومة، وكان حسمها للمباراة سريعاً كافياً لإثارة إعجاب ضيف المقصورة الملكية؛ العدّاء الجاميكي الأسطوري يوسين بولت، ومنَحَها كسر الإرسال في الشوط ⁠الخامس الأفضلية التي لم تتخلّ عنها، قبل أن ‌تحسم المجموعة الأولى بإرسال ‌ساحق بلغت سرعته 111 ميلاً في الساعة.

وأنقذت ​أوستابينكو، بطلة «رولان غاروس» ‌2017، نقطة لحسم المباراة على إرسالها عندما كانت متأخرة ‌5-4 في المجموعة الثانية، لكنها لم تجد مَخرجاً بعد شوط واحد، إذ احتفلت المصنفة الأولى القادمة من روسيا البيضاء بعدما ردّت أوستابينكو ضربة إلى خارج الملعب.

وكانت سابالينكا قد منحت نفسها تقييماً قدره ‌8 من 10 لأدائها في الدور الأول، و9 من 10 في الدور التالي، لكن الطريقة الحاسمة ⁠التي أطاحت ⁠بها بالمنافِسة الخطيرة أوستابينكو، يوم الجمعة، تعني أنها باتت تقترب من العلامة الكاملة.

وقالت سابالينكا، التي ستواجه لاحقاً نعومي أوساكا التي باتت توصَف بملكة الأناقة في «ويمبلدون 2026»: «إنها لاعبة خطيرة جداً، وفي آخِر مباراة خُضتها ضدها لم أستطع فعل أي شيء. لقد سحقتني تماماً. أنا سعيدة جداً بتحقيق هذا الفوز، خصوصاً بمجموعتين متتاليتين، وسعيدة بالأداء وبالمستوى الذي قدمته».

وتسعى سابالينكا إلى تحسين أفضل إنجاز لها في «ويمبلدون»، والمتمثل في بلوغ الدور قبل النهائي 3 مرات. وقالت ​البطلة المتوَّجة بأربعة ألقاب ​كبرى: «الخطة هي أن أتحسن يوماً بعد يوم، وأن أقدم أداء أفضل قليلاً مما أقدمه عادةً على هذا العشب الجميل».


مقالات ذات صلة

ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات المتأخرة في البطولات الكبرى

رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات المتأخرة في البطولات الكبرى

دعا النجم الإسباني كارلوس ألكاراس مسؤولي كرة المضرب إلى وضع حد للمباريات التي تمتد حتى ساعات متأخرة في البطولات الأربع الكبرى...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أطلق اللاعبون حملتهم في 2025 للمطالبة بتمثيل أكبر في عملية صنع القرار بالبطولات الأربع الكبرى (رويترز)

مجلس جديد يقود مفاوضات لاعبي التنس مع «غراند سلام» لتحسين المكافآت

قال كبار لاعبي التنس اليوم الاثنين إنهم سيمتنعون عن إجراء حملات إعلامية للمطالبة بمزيد من النفوذ والمزايا المالية من البطولات الأربع الكبرى

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية أعلن نادي عموم إنجلترا أن البطولة سجلت أرقاماً قياسية في الحضور الجماهيري (أ.ف.ب)

ويمبلدون تُحقق أرقاماً قياسية رغم منافسة كأس العالم

أعلن نادي عموم إنجلترا، المنظم لبطولة ويمبلدون للتنس، الأربعاء، أن البطولة سجلت أرقاماً قياسية في الحضور الجماهيري، وحققت ما يقرب من 5 مليارات مشاهدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالي يانيك سينر يصافح الألماني ألكسندر زفيريف بعد نهائي ويمبلدون (أ.ف.ب)

مدرب سينر: زفيريف سيمثل مشكلة في المستقبل!

قال مدرب النجم الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً في تنس الرجال، إن الألماني ألكسندر زفيريف سيمثل مشكلة كبيرة في المستقبل للاعبه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية اختتمت دورة ويمبلدون بفوز المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر (أ.ب)

دورة ويمبلدون تُبشر بنصف ثانٍ من الموسم أكثر تنافسية

اختتمت بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، الأحد، بفوز المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر على وصيفه الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شفيونتيك تسعى لإنهاء العام بقوة في ظل غموض مشاركتها بالبطولة الختامية

إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
TT

شفيونتيك تسعى لإنهاء العام بقوة في ظل غموض مشاركتها بالبطولة الختامية

إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)

باتت إيغا شفيونتيك على وشك الغياب عن البطولة الختامية لموسم ​تنس السيدات لأول مرة منذ عام 2020، لكن المصنفة الأولى عالمياً سابقاً عازمة على إنهاء العام بقوة لتمنح نفسها أفضل فرصة للمشاركة في البطولة.

ولم تفز اللاعبة الحائزة ستة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى ‌سوى ببطولة واحدة ‌هذا العام، ​وكانت ‌بطولة ⁠كندا المفتوحة ​في أغسطس (آب) ⁠الماضي، ولم تتجاوز دور الثمانية في البطولات الأربع الكبرى كافة.

وتحتل اللاعبة البولندية (25 عاماً)، التي فازت بلقب البطولة الختامية عام 2023 وشاركت في نسخ البطولة كافة منذ عام ⁠2021، المركز العاشر في جدول التصفيات ‌المؤهلة للبطولة ‌التي ستقام في إنديان ويلز ​في الفترة ‌من الثامن إلى 15 نوفمبر ‌(تشرين الثاني) المقبل؛ إذ لم يتبق سوى أربعة من ثمانية مقاعد متاحة.

وقالت شفيونتيك للصحافيين، الاثنين، قبل انطلاق بطولة ‌ووهان المفتوحة: «بالتأكيد، أنا أدرك الموقف وسيكون من الرائع التأهل للبطولة الختامية، وهذا ⁠بالتأكيد ⁠هدفنا».

وتابعت: «هذه المرة الأولى التي أواجه فيها موقفاً كهذا للتأهل للبطولة الختامية. إنه تحدٍ، لكنني أشعر بأنه تحد إيجابي ولدي دافع قوي للغاية... ولا تزال هناك بعض البطولات المقبلة».

ومن المقرر أن تشارك شفيونتيك، التي ستواجه مواطنتها ماجدالينا فريخ في مباراتها الافتتاحية في ووهان ​الأربعاء، في ​بطولتي نينغبو وطوكيو فئة 500 نقطة قبل حسم المقاعد المتبقية المؤهلة للبطولة الختامية.


يايسله يعتذر... وغونزاليس لا يشعر بالقلق رغم رباعية كوفنتري

يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)
يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)
TT

يايسله يعتذر... وغونزاليس لا يشعر بالقلق رغم رباعية كوفنتري

يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)
يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)

قدم الألماني ماتياس يايسله، مدرب نيوكاسل يونايتد، اعتذاره لجماهير فريقه عقب الخسارة الثقيلة أمام كوفنتري سيتي 4 - 1، في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما أثار الإسباني نيكو غونزاليس الاستغراب بتأكيده عدم الشعور بالقلق، رغم انهيار الفريق في الدقائق الأخيرة من المواجهة.

وبحسب تحليل نشرته «The Athletic»، فإن الهزيمة أعادت إلى الأذهان رقماً سلبياً يعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2012، بعدما استقبل نيوكاسل أربعة أهداف أو أكثر في مباراتين متتاليتين خارج أرضه بالدوري للمرة الأولى منذ نحو 14 عاماً، حين خسر أمام مانشستر يونايتد وآرسنال، مستقبلاً أربعة أهداف في الأولى، وسبعة في الثانية.

وقال غونزاليس لشبكة «سكاي سبورتس»: «النتيجة لا تعكس ما حدث في المباراة. شاهدت مباريات كثيرة تكون فيها النتيجة 2 - 1، ثم تنتهي بالتعادل. لا أشعر بالقلق. فعلنا أشياء كثيرة بصورة صحيحة، ومن الواضح ما الذي نحتاج إلى تحسينه».

في المقابل، قال يايسله: «لا يسعنا سوى الاعتذار للجماهير. لقد قطعوا رحلة طويلة، وكانوا يستحقون نتيجة أفضل. حاولنا تقديم أفضل ما لدينا، وعلينا التحسن، خصوصاً داخل منطقتي الجزاء، لأن المباريات تُحسم هناك».

ورغم اعتذاره، اتفق المدرب الألماني مع غونزاليس في عدم الشعور بالقلق، مؤكداً أن الأداء لم يكن بالسوء الذي تعكسه النتيجة، وأن الخسارة تختلف عن السقوط السابق أمام ليدز يونايتد بالنتيجة نفسها.

وتزداد قسوة الهزيمة بالنظر إلى أرقام كوفنتري قبل المواجهة، إذ لم يكن الفريق الصاعد حديثاً قد سجل أي هدف في مباراتيه السابقتين على أرضه، واكتفى بهدف واحد طوال الموسم، بينما استقبل ستة أهداف في ملعبه.

ورغم استحواذ نيوكاسل على الكرة بنسبة 65 في المائة خلال الشوط الأول، وصناعته ثلاث فرص كبيرة، فإنه فشل في استثمار أفضليته، قبل أن ينهار دفاعياً في الدقائق الأخيرة، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين إضافيين، وصناعة فرص أخرى.

وكان الفوز سيمنح نيوكاسل فرصة الصعود إلى المركز الرابع، إلا أن الهزيمة أبقته في المركز الحادي عشر، بثماني نقاط من ست مباريات.

ويواجه يايسله اختباراً جديداً السبت المقبل أمام أستون فيلا، بعدما نجح فريقه سابقاً في تجاوز خسارة ليدز بالفوز على هال سيتي، وسط ترقب لرد فعله عقب ثاني هزيمة برباعية خارج أرضه هذا الموسم.


رباعية كوفنتري تفتح أبواب الشكوك حول يايسله في نيوكاسل

الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)
الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)
TT

رباعية كوفنتري تفتح أبواب الشكوك حول يايسله في نيوكاسل

الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)
الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)

تحولت رحلة نيوكاسل يونايتد إلى ملعب كوفنتري سيتي من فرصة لاقتحام المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى ليلة قاسية أعادت التساؤلات بشأن مشروع المدرب الألماني ماتياس يايسله، بعدما تعرض فريقه لهزيمة ثقيلة بنتيجة 4 -1 أمام منافس بدأ الجولة في منطقة الهبوط، ليتراجع نيوكاسل إلى النصف السفلي من جدول الترتيب بعد ست مباريات.

وحسب تحليل شبكة «The Athletic»، فإن الهزيمة لم تكن مجرد خسارة، بل كشفت عن مشكلات تتعلق بقدرة نيوكاسل على استثمار تفوقه، وهشاشته الدفاعية، وصعوبة ترجمة أفكار يايسله إلى أداء متوازن، رغم المؤشرات الإيجابية التي ظهرت خلال المباريات الخمس الأولى من الموسم.

ودخل نيوكاسل المواجهة مدركاً أن الفوز سيمنحه موقعاً بين الأربعة الأوائل، في ظل بداية مشجعة نسبياً، غير أن كوفنتري فرض واقعاً مختلفاً منذ الدقائق الأولى، عندما ارتكب الحارس لوكاس هورنيتشيك خطأً في التعامل مع كرة كان يفترض أن يسيطر عليها بسهولة، قبل أن يتسبب في ركلة جزاء إثر إعاقته سيديكي شريف، لينجح جاك رودوني في تسجيل هدف التقدم.

دخل نيوكاسل المواجهة مدركاً أن الفوز سيمنحه موقعاً بين الأربعة الأوائل (د.ب.أ)

ورغم استحواذ نيوكاسل على الكرة ومحاولاته العودة، ضاعف كوفنتري تقدمه مطلع الشوط الثاني عبر شريف، المهاجم الغيني البالغ 19 عاماً، الذي سجل هدفه الأول في الدوري الممتاز خلال مشاركته الأولى أساسياً مع الفريق، بتسديدة أرضية قوية تجاوزت الحارس.

وأعاد المدافع سفين بوتمان الأمل للضيوف بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء قبل النهاية بنحو 20 دقيقة، وبدا أن التعادل أصبح قريباً في ظل الضغط المتواصل، إلا أن كوفنتري تجاوز تلك المرحلة، قبل أن يسجل إليس سيمز الهدف الثالث بتسديدة غيّرت اتجاهها قبل تسع دقائق من النهاية، ثم اختتم المدافع الشاب ستيفن مفوني، البالغ 18 عاماً، الرباعية بتسديدة بعيدة المدى.

والمفارقة، أن نيوكاسل لم يكن الطرف الأضعف إحصائياً؛ إذ تفوق في الاستحواذ والتمريرات والتسديدات، مسجلاً 19 محاولة مقابل تسع فقط لكوفنتري، كما امتلك أفضلية في معدل الأهداف المتوقعة، وفرض قدراً واضحاً من السيطرة على مجريات اللعب.

غير أن تلك الأفضلية لم تنعكس على النتيجة، بعدما عانى لاعبوه من سوء اتخاذ القرارات وضعف التنفيذ في الثلث الهجومي الأخير، في حين استغل أصحاب الأرض الفرص المتاحة بفاعلية كبيرة.

وتختلف هذه الهزيمة عن الخسارة السابقة أمام ليدز يونايتد بالنتيجة نفسها 4- 1، حين تعرض نيوكاسل لتفوق واضح من منافسه على المستويات الفنية والبدنية والتكتيكية، وبدا عاجزاً عن مجاراة المباراة منذ بدايتها.

أما أمام كوفنتري، فقد امتلك الفريق فرصاً كثيرة لتغيير النتيجة، إلا أنه أهدرها بصورة جعلته مسؤولاً بدرجة كبيرة عن سقوطه، رغم الجهود الدفاعية التي قدمها بوبي توماس في صفوف أصحاب الأرض.

وبرز البلجيكي ماتياس فرنانديز باردو بين أكثر اللاعبين إهداراً للفرص، إلى جانب هارفي بارنز وجو ويلوك، لتتجدد التساؤلات بشأن مدى ملاءمة المهاجم الشاب للدور الذي يؤديه في تشكيلة يايسله.

وانضم فرنانديز باردو إلى نيوكاسل خلال الصيف مقابل 60 مليون يورو، ما يعادل 50.7 مليون جنيه إسترليني، أو 66.9 مليون دولار، غير أن بدايته أثارت نقاشاً حول مركزه الأنسب، خصوصاً أن بعض مسؤولي الاستقطاب يعدّونه جناحاً يستطيع اللعب مهاجماً، وليس رأس حربة صريحاً.

ولم يتمكن اللاعب البالغ 21 عاماً من تقديم تسديدة خطيرة خلال مباراتيه السابقتين في مركز المهاجم، وهو أمر يرتبط أيضاً بعجز زملائه عن إشراكه بصورة فعالة في الهجمات.

وأمام كوفنتري، أتيحت له مساحات واسعة خلال الشوط الأول نتيجة الأسلوب المتحفظ للمنافس؛ الأمر الذي سمح له بإظهار سرعته الاستثنائية وقدرته على تكرار الانطلاقات السريعة، وهي إحدى أبرز نقاط قوته.

ومع ذلك، افتقد اللاعب الحسم أمام المرمى، خصوصاً عندما ترك تمريرة عرضية أرضية من جاكوب مورفي تمر أمامه رغم تحركه الجيد نحو القائم القريب، اعتقاداً منه أن أحد زملائه يتمركز خلفه عند نقطة الجزاء.

وفي فرصة أخرى قبل نهاية الشوط الأول، استقبل تمريرة متقنة من نيكو غونزاليس، وانطلق متجاوزاً المدافع بوبي توماس، لكنه اختار مراوغة الحارس كارل راشوورث بدلاً من التسديد المباشر؛ ما منح توماس الوقت للعودة وإبعاد الكرة المتجهة نحو المرمى.

وتعزز هذه التفاصيل الاعتقاد بأن اللاعب يمتلك إمكانات بدنية وفنية واعدة، غير أن قدراته على اتخاذ القرارات داخل منطقة الجزاء لم تصل بعد إلى مستوى المهاجم الحاسم؛ وهو ما قد يجعل نقله إلى الجناح الأيسر خياراً مناسباً، رغم اقتناعه بأنه يستحق اللعب في مركز المهاجم الصريح.

يعاني نيوكاسل من ضعف الفاعلية الهجومية رغم وصوله المتكرر إلى مناطق خطيرة (أ.ف.ب)

أما بالنسبة إلى يايسله، فإن الهزيمة تضع بدايته مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر، بعدما جمع الفريق ثماني نقاط من ست مباريات، بواقع انتصارين وتعادلين وخسارتين، ليحتل المركز الحادي عشر.

وتعكس هذه الحصيلة التناقض الذي طبع انطلاقته؛ إذ قدم الفريق فترات مشجعة، من بينها الشوط الأول أمام هال سيتي، مقابل فترات أخرى أثارت القلق بشأن تماسكه وقدرته على التعامل مع المنافسين.

والأكثر إثارة للقلق، أن نيوكاسل استقبل أربعة أهداف في مباراتين خارج أرضه على التوالي؛ ما يكشف عن مشكلة دفاعية متكررة، تتمثل في سهولة اختراق خطوطه، وعجزه عن استعادة توازنه سريعاً بعد استقبال الأهداف.

وفي المقابل، يعاني الفريق من ضعف الفاعلية الهجومية رغم وصوله المتكرر إلى مناطق خطيرة، وهي معادلة تجعل السيطرة والاستحواذ غير كافيين لتحقيق النتائج.

وكان يايسله قد أوضح خلال فترة التوقف الدولي أن تطبيق أفكاره يحتاج إلى وقت حتى تصبح جزءاً راسخاً من أسلوب الفريق، ملمحاً أيضاً إلى وجود اختلالات في توازن تشكيلته من جوانب عدة.

غير أن تكرار الخسارة بأربعة أهداف، وهذه المرة أمام كوفنتري الصاعد حديثاً إلى الدوري الممتاز، يزيد حجم الضغوط على المدرب الألماني، ويجعل الحاجة إلى تصحيح الأخطاء أكثر إلحاحاً.

وبينما كان الفوز سيمنح نيوكاسل فرصة تحويل بدايته المقبولة انطلاقةً قوية في سباق المراكز المتقدمة، جاءت الهزيمة لتفتح نقاشاً أوسع حول مستقبل المشروع الفني، ومدى قدرة يايسله على معالجة المشكلات الدفاعية والهجومية في وقت واحد.

وسيكون الاختبار المقبل أمام أستون فيلا، السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول)، على أرض نيوكاسل، فرصة للرد سريعاً على الانتكاسة، وإظهار ما إذا كان الفريق قادراً على تجاوز إخفاقاته، أم أن النتائج الأخيرة تعكس مشكلات أعمق من مجرد بداية متعثرة للموسم.