تقرير: أميركا حذرت إيران من نوايا إسرائيل لاغتيال قادتها

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي خلال مشاركتهما في اجتماع بمنتجع بورغنشتوك في سويسرا 21 يونيو الحالي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي خلال مشاركتهما في اجتماع بمنتجع بورغنشتوك في سويسرا 21 يونيو الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: أميركا حذرت إيران من نوايا إسرائيل لاغتيال قادتها

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي خلال مشاركتهما في اجتماع بمنتجع بورغنشتوك في سويسرا 21 يونيو الحالي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي خلال مشاركتهما في اجتماع بمنتجع بورغنشتوك في سويسرا 21 يونيو الحالي (إ.ب.أ)

خشي مسؤولون أميركيون كبار من أن إسرائيل تعتزم اغتيال كبار المفاوضين الإيرانيين في ظل سعي إدارة دونالد ترمب لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، حسب ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين.

وقال المسؤولون إن اعتراض واشنطن على اغتيال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، كان شديداً لدرجة أنها اتخذت هذا الربيع خطوة استثنائية تمثلت في مطالبة وسطاء بتحذير إيران من نوايا إسرائيل في الاغتيال، وذكر مسؤول أميركي أن «قتل هؤلاء الأشخاص هو قتل للبراغماتيين».

وفي مارس (آذار) الماضي، عندما بدأت إدارة ترمب باستكشاف الخيارات الدبلوماسية لإنهاء الحرب، أبلغ مسؤولون أميركيون نظراءهم الإسرائيليين بعدم الاستمرار في اغتيال القيادة السياسية الإيرانية، وفقاً لما ذكره دبلوماسي.

ويُظهر شعور المسؤولين الأميركيين بضرورة اتخاذ خطوة إضافية وتحذير إيران من احتمال اغتيال كبار مفاوضيها التوتر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، ومحدودية نفوذ إدارة ترمب على الحكومة الإسرائيلية، بحسب محللين.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فيما يتابع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجاريد كوشنر المشهد قبل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع «بورغنستوك» المطل على بحيرة لوسيرن (أ.ف.ب)

وقال آرون ديفيد ميلر، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية، الذي قدم المشورة لإدارات جمهورية وديمقراطية: «يُظهر هذا تباين أهداف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والعزم الراسخ لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تقويض أي مفاوضات قد تُبرمها الولايات المتحدة».

وذكرت الصحيفة أن السفارة الإسرائيلية في واشنطن امتنعت عن التعليق، وعندما طُلب من مسؤول أميركي التعليق من البيت الأبيض، قال: «يريد الرئيس أن تسير عملية السلام وفقاً للخطة».

ولفتت إلى أن صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت في وقت سابق تقارير عن مخاوف الولايات المتحدة بشأن الاغتيالات الإسرائيلية، فعندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، اغتالت إسرائيل العشرات من القادة السياسيين والعسكريين الإيرانيين، بمن فيهم المرشد السابق علي خامنئي، بينما ركز الجيش الأميركي على إضعاف القدرات البحرية والصاروخية الإيرانية.

وفي البداية، تشارك الحليفان هدف تغيير النظام في إيران، لكن سرعان ما تباعدت وجهات نظرهما بعد أن خلص المسؤولون الأميركيون إلى أن المؤسسة العسكرية والدينية في طهران ستحافظ على قبضتها على السلطة.

وظهرت المزيد من التصدعات بعد اغتيال إسرائيل لعلي لاريجاني، كبير مسؤولي الأمن القومي الإيراني، في منتصف مارس (آذار)، وفقاً لما ذكره مسؤولون.

وقال مسؤول غربي: «لم تكن نقطة التحول اغتيال المرشد، بل اغتيال لاريجاني. كانت الولايات المتحدة تبحث عن مسؤول إيراني للتعامل معه، وفجأة اختفى».

وفي الأشهر الأخيرة، كان عراقجي وغالباف هما جهات الاتصال الرئيسية للمسؤولين الأميركيين في تأمين وقف إطلاق نار مبدئي في أبريل (نيسان)، ثم اتفاق إطاري لإنهاء الحرب في يونيو (حزيران).

وحتى قبل التوصل إلى الاتفاق الإطاري، بدأ مسؤولون إسرائيليون وجماعات ضغط قوية مؤيدة لإسرائيل في واشنطن بانتقاد الاتفاق، الذي يغلق الباب أمام هدف نتنياهو بتغيير النظام في إيران، ويمهد الطريق لتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وفي مارس، ألمح ترمب علناً إلى أن حملة الاغتيالات الإسرائيلية تُعقّد جهود التفاوض مع النظام. وقال للصحافيين آنذاك: «كما تعلمون، الأمر صعب بعض الشيء لقد أبادوا الجميع. لا أريد أن يُقتلوا».

وأفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية، بأن قاليباف كان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين كانوا حاضرين في مبنى قصفته إسرائيل خلال حرب الأيام الاثني عشر العام الماضي.

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن قاليباف كاد يُقتل هذا العام أيضاً عندما استهدفت إسرائيل اجتماعاً لكبار المسؤولين الإيرانيين في ملجأ تحت الأرض.

وأثارت محاولات اغتيال قاليباف، والمرشد الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، وغيرهم من كبار المسؤولين الإيرانيين، مخاوف في الولايات المتحدة والشرق الأوسط من أن الحرب ربما تكون قد نصّبت نظاماً أكثر قسوة يسعى لتصفية حساباته، بدلاً من زعيم مسنّ كان يُعتقد أن قبضته على السلطة قد تلاشت.


مقالات ذات صلة

«البيت الأبيض» يضع خططاً لتنفيذ سياسات ترمب إذا فاز الديمقراطيون بالكونغرس

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

«البيت الأبيض» يضع خططاً لتنفيذ سياسات ترمب إذا فاز الديمقراطيون بالكونغرس

قال مسؤول في البيت الأبيض إن مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمضوا شهوراً في الاستعداد لاحتمال أن يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز) p-circle

رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

رفض قاضٍ أميركي دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي على صحيفة «وول ستريت جورنال»، وقطب الإعلام روبرت مردوك، على خلفية قضية جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب) p-circle

أميركا تنفي مشاركتها في مغادرة بولسونارو البرازيل... لكن يمكنه البقاء بها «ما ‌دام يريد»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنَّ ‌السيناتور البرازيلي ‌فلافيو بولسونارو، الذي ‌خسر الانتخابات الرئاسية، يمكنه ‌البقاء بالولايات المتحدة «ما ‌دام يريد».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)

إدارة ترمب تنشر فيديوهات «مهينة» لتوقيف مهاجرين بمناسبة «الهالوين»

نشرت إدارة دونالد ترمب، السبت، لمناسبة هالوين مقاطع فيديو مركّبة مهينة وعنيفة، تحتفي بالترحيل القسري لمهاجرين غير نظاميين وبمطاردة «أعداء» أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التشكيل الحكومي المقبل... معضلة معقدة بإسرائيل

مظاهرة في تل أبيب مساء السبت لدعوة المعارضة الإسرائيلية لتشكيل حكومة مع الأحزاب العربية (رويترز)
مظاهرة في تل أبيب مساء السبت لدعوة المعارضة الإسرائيلية لتشكيل حكومة مع الأحزاب العربية (رويترز)
TT

التشكيل الحكومي المقبل... معضلة معقدة بإسرائيل

مظاهرة في تل أبيب مساء السبت لدعوة المعارضة الإسرائيلية لتشكيل حكومة مع الأحزاب العربية (رويترز)
مظاهرة في تل أبيب مساء السبت لدعوة المعارضة الإسرائيلية لتشكيل حكومة مع الأحزاب العربية (رويترز)

بينما تدور صراعات شديدة في المجتمع الإسرائيلي ضد مشاركة أي حزب عربي في الحكومة التي يحاول غادي آيزنكوت تشكيلها، اتضح من مراجعة بيانات أعضاء الكنيست الجديد أن هناك 11 شخصاً يحملون شهادة الدكتوراه، ثمانية منهم عرب.

أحد هؤلاء هو رئيس «القائمة المشتركة»، يوسف جبارين، الذي يحمل شهادة الدكتوراه في القانون. ومن بين ثلاثة نواب يهود يحملون هذه الدرجة، ينتمي عوفر كسيف إلى «القائمة العربية المشتركة». ويعني هذا عملياً أن القوائم العربية لها تسعة نواب من حملة الدكتوراه، وأن رفض وجودها في الحكومة ليس فقط دلالة صارخة على «العنصرية»، بل وعلى حرب الجهل ضد العلم.

وإلى جانب جبارين وكسيف، بات الكنيست يضم من «القائمة العربية المشتركة» من حملة الدكتوراه كلاً من أحمد الطيبي (طبيب)، وفاتن غطاس (فلسفة)، ومها كركبي - صباح (علوم اجتماعية)، وناهية وشاحي (تربية)، وحسن نصاصرة (إدارة مؤسسات جماهيرية).

ويوجد اثنان آخران في «القائمة العربية الموحدة» هما منصور عباس (طب أسنان)، وياسر حجيرات (علم الوراثة). ومن «الليكود» يوجد شلومو قرعي (هندسة صناعية وإدارة)، ومن «الصهيونية الدينية» تسفيكا مور (تربية).

يذكر أن عدد حملة الدكتوراه في الكنيست الحالي سبعة، أربعة منهم عرب.

محادثات «على استحياء»

وتصطدم مهمة تشكيل الحكومة بحرب شعواء يقوم بها «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو وحلفائه ضد الشراكة المحتملة مع الأحزاب العربية. ويتجه غادي آيزنكوت، قائد الجيش السابق وزعيم حزب «يشار»، إلى إقامة حكومة أقلية، ولكن بالشراكة مع الأحزاب الدينية المتشددة أو قسم منها، بدعم خارجي من الأحزاب العربية أو بعضها.

زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

ومع أن المحادثات مع الأحزاب العربية تجري على استحياء، يؤكد مقربون من آيزنكوت أنه «مُصرّ على المضي قدماً لاستبعاد نتنياهو بأي ثمن»، وأنه يعتذر للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تشكيل حكومة وحدة في هذه المرحلة. ويستمد التشجيع من قوى سياسية عديدة تطالبه بالإسراع في إقامة الحكومة، وتقيم مظاهرات وتنشر عرائض في هذا الاتجاه.

وبحسب مقرب من آيزنكوت، فإنه يتصرف بثبات وإصرار كما كان أيام قيادته الجيش. وبما أنه ما زال يمتنع عن تشكيل حكومة بشراكة فعلية مع حزب عربي، فإنه مستعد لضم النائب يوآف سيجلوفتش من «القائمة العربية الموحدة»، وحزب «بياحد» بقيادة نفتالي بينيت ويائير لبيد (12 نائباً)، وحزب الديمقراطيين (8 نواب)، وحزب يهدوت هتوراة (7 نواب)؛ ومن ثم يكون لديه 48 نائباً. فيما يبقى ليبرمان (7 نواب) مع العرب خارج الائتلاف ولكن ليس ضده أيضاً. وفي هذه الحالة يستطيع الحكم لفترة محددة، مع الاستمرار في الجهود لتوسيع الحكومة.

الانتخابات «الأكثر مصيرية»

وقد نشر آيزنكوت، مساء السبت، بياناً مكتوباً بطريقة توحي بما يجري في الكواليس من مفاوضات؛ فقال إنه يعتزم العمل فوراً على تحقيق أغلبية برلمانية لتشكيل الحكومة المقبلة بـ«أوسع تركيبة ممكنة».

غادي آيزنكوت يلوح بالعلم الإسرائيلي في المقر الرئيس لحزبه «يشار» بعد إغلاق صناديق الاقتراع الأربعاء الماضي (د.ب.أ)

وفي مواجهة حملة التحريض عليه بسبب إركانه إلى العرب، وضع سلم أولويات يُغلّب المضامين على الأشخاص، فقال إنه يعتزم «العمل أولاً على إقامة لجنة تحقيق رسمية في إخفاق السابع من أكتوبر 2023، والدفع نحو فرض الخدمة (العسكرية أو المدنية) على الجميع، واتخاذ خطوات فورية لزيادة عدد المجندين في الجيش الإسرائيلي وتعزيز صفوفه، وإلغاء قوانين الانقلاب على النظام القضائي، وبذل جهود لاستعادة مكانة إسرائيل الدولية».

وكتب آيزنكوت: «وُصفت هذه الانتخابات على مدار العام الأخير بأنها الأكثر مصيرية في تاريخ إسرائيل، ونتائجها واضحة، رغم وجود من يسعى إلى التشكيك فيها والطعن بنزاهتها. فقد خسر اليمين الحكم. وأنا تعهدت بإعادة توحيد إسرائيل ووضع حد لثقافة الكذب التي قادها نتنياهو ومزقتنا من الداخل».

وأضاف: «خلال الحملة الانتخابية، وضعت هدفاً يتمثل في إقامة حكومة صهيونية رسمية، تحظى بأوسع توافق وطني ممكن، وتؤدي إلى التعافي وإحداث تغيير جوهري في المسار الذي تسير فيه إسرائيل».

وفي فقرة موجهة إلى الرئيس ترمب، لتفسير رفضه تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو، كتب آيزنكوت يقول: «من الواضح أن نسب التصويت المرتفعة إلى جانب التحديات المطروحة تفرض بذل جهود استثنائية لتجنب إجراء انتخابات جديدة والدخول في أزمة سياسية أخرى طويلة الأمد، بكل السبل الممكنة. لقد قال الجمهور كلمته، والقرار بشأن تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة يعود إلى مواطني إسرائيل وحدهم، من دون تدخل أو تلاعب، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر. وسأعمل بكل الطرق للتوصل إلى توافق وطني واسع قدر الإمكان، حتى نتمكن من البدء بعملية الإصلاح وإعادة التأهيل».

مظاهرة في تل أبيب مساء السبت لدعوة المعارضة الإسرائيلية لتشكيل حكومة مع الأحزاب العربية (رويترز)

وختم بالقول: «الحرب ضد أعدائنا لم تنتهِ، وأهداف الحرب لم تتحقق. وإلى أن يتم تشكيل الحكومة، لن أمنح الدعم للعمليات العسكرية إلا في حال وجود تهديدات مباشرة وفورية ضد إسرائيل لا يمكن تأجيل التعامل معها إلى حين أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية».

حملة تحريض

وفي الوقت الذي يدير فيه آيزنكوت محادثاته، يحيطه «الليكود» وحلفاؤه بحملة تحريض هوجاء قوية، حتى إن وزير الأمن القومي اليميني المتشدد إيتمار بن غفير اعتبره «عميلاً للدولة العميقة التي وضعت لها هدفاً تحطيم نتنياهو منذ سنوات».

وأجرى خمسة من الوزراء المقربين من نتنياهو اتصالات مع نواب من حزب «يشار» يجسون النبض للانشقاق عنه مقابل الحصول على مناصب رفيعة في حكومة نتنياهو. وعندما كانوا يصطدمون بالرفض يعرضون عليهم الاعتراض على إقالة رئيس الكنيست، أمير أوحانا، أو الامتناع عن التصويت.

محتج يرفع علم إسرائيل ودمية تصور بنيامين نتنياهو خلال مظاهرة في تل أبيب مساء السبت (رويترز)

ودعا «الليكود» إلى مظاهرة في تل أبيب ضد إقامة حكومة مع الأحزاب العربية التي وصفها بأنها «داعمة للإرهاب»، لكنها كانت هزيلة وضمت المئات؛ مقابل مظاهرة أخرى شارك فيها بضعة ألوف، تدعو إلى إقامة حكومة بمشاركة الأحزاب العربية.

وفي ضوء ذلك، قرر «الليكود» إقامة مظاهرات أمام بيوت أعضاء الكنيست الجدد من حزب «يشار» للاعتراض على تشكيل حكومة كهذه.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


خطوة نحو السلام... تركيا تنقل أوجلان إلى مكان جديد بالسجن

أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أرشيفية - أ.ف.ب)
أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

خطوة نحو السلام... تركيا تنقل أوجلان إلى مكان جديد بالسجن

أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أرشيفية - أ.ف.ب)
أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكر مسؤول كردي بارز أن تركيا نقلت زعيم المسلحين الأكراد إلى جزء تم بناؤه حديثاً في سجن يقع على جزيرة، حيث يقبع منذ عام 1999، في إطار جهود تهدف إلى إنهاء عقود من الصراع.

وتحسين ظروف السجن لعبد الله أوجلان، الذي يرأس حزب العمال الكردستاني، مطلب كردي رئيسي في المساعي الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 42 عاماً بين الجماعة المسلحة والسلطات التركية.

ويُحتجَز أوجلان في سجن يقع في جزيرة إمرالي ببحر مرمرة، الذي يربط البحر الأسود ببحر إيجه، منذ القبض عليه في عام 1999.

وأكد المسؤول الكردي ميثات سنجار، في مقابلة مع قناة «ميديا خبر» التلفزيونية، أمس (السبت)، نبأ نقل أوجلان إلى مكان آخر، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

ولم يؤكد أن الجزء الذي تم بناؤه حديثاً من السجن يوفر ظروف إقامة أفضل، على الرغم من أن تصريحاته بدت وكأنها تشير إلى ذلك.

كما دعا سنجار، وهو نائب برلماني عن حزب المساواة الشعبية والديمقراطية الموالي للأكراد إلى تسريع عملية السلام، قائلاً إنها «توقفت» خلال الشهرين الماضيين. وأضاف أن نقل أوجلان إلى المنشأة الجديدة «يستلزم تسريع عملية السلام».


إيران: المصالح الأميركية «أينما كانت» في مرمى الرد

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة تُصوّر طاولة مفاوضات إيرانية - أميركية قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة تُصوّر طاولة مفاوضات إيرانية - أميركية قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الأحد (إ.ب.أ)
TT

إيران: المصالح الأميركية «أينما كانت» في مرمى الرد

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة تُصوّر طاولة مفاوضات إيرانية - أميركية قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة تُصوّر طاولة مفاوضات إيرانية - أميركية قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الأحد (إ.ب.أ)

صعّد المسؤولون العسكريون الإيرانيون تهديداتهم باستهداف المصالح الأميركية خارج حدود غرب آسيا، محذرين من أن أي حرب مقبلة ستكون أوسع وأطول من سابقتها، غداة أمر المرشد الإيراني بالرد على أي تهديد «دون قيود جغرافية».

وأمر مجتبى خامنئي، السبت، خلال أول لقاء معلن يجمعه بكبار قادة القوات المسلحة، بتحديث «بنك الأهداف» ليشمل الأصول المادية وغير المادية للولايات المتحدة وإسرائيل.

وطالب خامنئي بأن يقابَل كل مستوى ونوع من التهديد «بردٍّ فوري ومؤثر ودون قيود جغرافية»، محذراً من أنه إذا استأنف الأعداء «الهجمات العسكرية أو الإرهابية»، فإن القوات المسلحة والشعب الإيراني هم من يحددون توقيت انتهائها وظروفها.

حضر الاجتماع رئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي، والقائد العام للجيش أمير حاتمي، والقائد العام لـ«الحرس الثوري» أحمد وحيدي، الذين قدموا تقارير عن الجاهزية على سواحل الخليج، وفي مضيق هرمز وبحر عُمان، وعلى الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية، وعن زيادة إنتاج الذخائر وأسلحة الاستطلاع والإسناد والقتال «عدة أضعاف»، وفقاً لبيان مكتب المرشد الإيراني.

ولم يحدد بيان مكتب خامنئي مكان الاجتماع أو موعده، ولم ينشر صوراً أو تسجيلات له. ولم يظهر المرشد علناً منذ اختياره خلفاً لوالده في مارس (آذار).

ووعد وزير الدفاع مهرداد أخلاقي، بالعمل «بسرعة» على رفع القدرات القتالية للقوات المسلحة لتحقيق «الرد الفوري والمؤثر والمتناسب على أي تهديد، في أي نقطة ومن دون قيود جغرافية».

وأوضح أخلاقي، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، أن «تسريع دورة تصميم المعدات والأسلحة الدفاعية وإنتاجها وتأمينها، وتعزيز البنى التحتية الصناعية والتكنولوجية، ورفع القدرة على دعم القوات المسلحة، في صلب إجراءاتنا».

مهرداد أخلاقي خلال مثوله أمام جلسة افتراضية للمشرعين (البرلمان الإيراني)

وحذّر من أن «أي اعتداء سيواجَه برد متناسب وحاسم ومؤثر، ولن يحدد المهددون نطاق الرد الدفاعي الإيراني وتوقيته وتداعياته»، مضيفاً: «لن تُفاجأ إيران أمام التهديد، ولن تتوقف أمام الضغط، ولن تكون محدودة بحسابات الآخرين وإرادتهم في مسار التقدم العلمي والتكنولوجي. ولن نتردد لحظة في حماية أمن البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها».

«ميدان واسع وحرب أطول»

بدوره، رأى المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، أنه «في الحرب مع أميركا لا توجد أي قيود جغرافية، وقد حُدد ميدان واسع لإلحاق الضرر بالعدو والوصول إلى ردع كامل».

واعتبر أن الولايات المتحدة، رغم امتلاكها أكبر قوة بحرية في العالم وحضورها العسكري في المنطقة منذ عقود، «لم تستطع حتى فتح مضيق هرمز لبضع ساعات»، وأن «العالم فهم أن أميركا أصغر من أن تتمكن من تأمين الخليج ومضيق هرمز». وتساءل: «أميركا لا تستطيع الدفاع عن نفسها، فكيف تريد الدفاع عن الدول الأخرى؟».

وزعم محبي أن إيران أسقطت مقاتلة «إف-35»، واصفاً إياها بأنها أعلى ما وصلت إليه التكنولوجيا العسكرية الأميركية في المجال الجوي.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، أن القوات المسلحة مستعدة للرد على الولايات المتحدة «حتى خارج غرب آسيا»، محذراً من أن أي «اعتداء أميركي جديد» سيواجَه «برد فوري وساحق وأوسع من السابق».

وأضاف أن «منشآت أميركا ومعداتها وقواتها ومصالحها، في أي نقطة تكون في المتناول، يمكن أن تكون هدفاً للرد»، وأن «على العدو ألا يتصور أن نطاق رد الجمهورية الإسلامية سيبقى بالضرورة محصوراً في النطاق الجغرافي للمواجهات السابقة».

ومضى محذراً: «الحرب المحتملة المقبلة قد تكون أطول بكثير من الحرب السابقة، ولن يكون رئيس أميركا قادراً على تحديد موعد نهايتها وظروفها»، داعياً الأميركيين وحلفاء واشنطن الأوروبيين إلى إدراك أن المبادرة الإيرانية سيكون لها «دور أساسي» في تحديد مصير أي مواجهة.

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة تُصوّر طاولة مفاوضات إيرانية - أميركية قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الأحد (إ.ب.أ)

«العقيدة النووية»

وكشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، السبت، أن طهران تدرس إلغاء حظر طويل الأمد تفرضه على الأسلحة النووية إذا استؤنفت الأعمال القتالية، مشيراً إلى أنه لم يُتخذ قرار بعد. ونقلت «رويترز» عن رضائي قوله للتلفزيون الرسمي إنه لا يمكن، إجراء محادثات بشأن البرنامج النووي ما لم تقبل واشنطن مطالب طهران.

وقال رضائي: «إذا بدأت الحرب مجدداً، فسنكسر قرن أميركا»، زاعماً أن إيران اختبرت صواريخها المضادة للسفن «فوق حاملة الطائرات جورج واشنطن».

أما وزير الخارجية عباس عراقجي، فتوعد على منصة «إكس» بتوجيه «ضربة تهز الأرض» إلى من يجرؤ على إلحاق الأذى بالإيرانيين، قائلاً إنه لن تكون هناك بعد الآن أي «خطوط حمراء».

واشترطت طهران تنفيذ سبعة شروط قبل أي تفاوض مع واشنطن. وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان والقيادي في «الحرس الثوري» إسماعيل كوثري، لوكالة «إيلنا» الإصلاحية، الأحد: «لن ندخل في مفاوضات مع واشنطن حتى تُنفذ البنود السبعة التي أعلنها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي».

وعزا موقفه إلى «تجارب سابقة»، وقال في هذا الصدد: «كلما تفاوضنا، تصرف الأميركيون بأشكال مختلفة خلافاً للاتفاقات ومسار المفاوضات؛ فإما فرضوا علينا الحرب، وإما لم يلتزموا بالتعهدات التي كان عليهم الوفاء بها. لهذا السبب لسنا متفائلين بأميركا ولا بمن يأتون من طرفها للتفاوض».

«الوساطة القطرية»

وتزامنت التحذيرات الإيرانية مع محادثات أجراها مفاوضون إيرانيون مع وسطاء قطريين في الدوحة، السبت، بعد اجتماعات استمرت أكثر من 12 ساعة في طهران، الجمعة.

ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع أن الوسطاء القطريين قدموا إلى طهران خطة من سبعة أيام، تتخذ بموجبها الولايات المتحدة وإيران خطوات يومية لبناء الثقة قبل مفاوضات أوسع لإنهاء الحرب.

لكنَّ مسؤولاً إيرانياً قال إن طهران لم تعدّ المقترح مرضياً. وتتمسك إيران بخطة منفصلة طرحتها منذ سبتمبر (أيلول)، تتضمن رفع الحصار عن موانئها والإفراج عن أصول مجمدة وترتيبات للملاحة في مضيق هرمز.

وفي رسالة نقلها الوسطاء القطريون، اقترح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، على رضائي استئناف المفاوضات، وعرض أن يقود الوفد الأميركي بنفسه، وفق تقارير صحافية أميركية. وردّ رضائي، السبت، بأنه قرأ الرسالة ولم يُجب عنها بعد، وبأن لهجة الأميركيين «تغيرت تماماً»، فيما قال عراقجي إن طهران لا ترى حالياً ضرورة للقاء الجانب الأميركي.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن ترمب لم يحسم قراره بشأن استئناف الهجمات، لكنه «يفضل حل الأمر بالوسائل الدبلوماسية»، مع ثقة واشنطن بقدرتها على العمل العسكري «إذا احتجنا إلى ذلك».

وتحدث ترمب في الأيام الماضية عن احتمال تنفيذ «عملية صغيرة أخرى» ضد إيران، قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، الثلاثاء.