مونديال 2026: هاري كين... جوهرة كان يفتقدها التاج الإنجليزي

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: هاري كين... جوهرة كان يفتقدها التاج الإنجليزي

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)

ماذا كانت إنجلترا ستفعل من دون نجم بايرن ميونيخ الألماني؟ كانت ستُحزم على الأرجح حقائبها وتعود إلى الديار بخيبة، لولا أنه انتشلها من الورطة أمام الكونغو الديمقراطية، بتسجيله ثنائية حاسمة، الأربعاء، في دور الـ32 لمونديال 2026، تخفي بالكاد الصعوبات التي يعانيها المنتخب في هذه النهائيات.

تهتف إنجلترا بأكملها "ليحفظ الله كين" (أ.ف.ب)

وبدلاً من حَزْم حقائبهم والعودة إلى بلادهم، تمكَّن كين من قيادة أبطال مونديال 1966 إلى ثمن النهائي؛ بإداركه التعادل في الدقيقة 75، بعد تخلف منذ الدقيقة السابعة، قبل أن يخطف الفوز في الدقيقة 86، رافعاً رصيده إلى خمسة أهداف في هذه النهائيات.

ويتوجه رجال المدرب الألماني، توماس توخل، الآن إلى مكسيكو، حيث ينتظرهم جحيم ملعب «أستيكا» الأيقوني الذي يرتفع عن مستوى البحر 2200 متر، لمواجهة المكسيك التي تستضيف البطولة مشاركة مع الولايات المتحدة وكندا.

هنا، المهمة ستكون شاقة جداً ضد منتخب متحمِّس إلى أقصى الحدود قادم من أربعة انتصارات في أربع مباريات، سجل خلالها ثمانية أهداف، من دون أن تتلقى شباكه أي هدف، ما يجعله على الورق أقوى بكثير من الكونغو الديمقراطية.

لكن إذا كان هناك من لا يخشى هذا النوع من التحديات، لأنه ببساطة وُجد ليُسجل الأهداف؛ فهو هاري كين. ولا يهم إن كان ذلك من خلال تألقه طوال الموسم مع بايرن ميونيخ (61 هدفاً في 51 مباراة) أو عبر كفاحه في هذا المونديال مع إنجلترا.

ختم كين بالقول من الناحية الهجومية كان هذا أفضل أداء لنا في البطولة حتى الآن (د.ب.أ)

بهدف التعادل الذي جاء برأسية ثم بتسديدته القوية بعد التفاف، قلب كين وضعاً شديد التعقيد كان سيقود إلى فشل ذريع لولاه، مستنداً إلى هذا الإحساس الفطري بالتمركز، والعزيمة الحديدية، والدقة القاتلة في التنفيذ.

وقال نائبه في حمل شارة القيادة، ديكلان رايس: «عندما يكون لديك شخص قادر على منحك الفوز بالمباراة بهذا الشكل... من الرائع مشاهدة ذلك. يا له من لاعب! نحن محظوظون جدّاً بوجوده».

علَّق توخل على ما شاهده، الأربعاء، قائلاً: «هذا ما ننتظره منه، وأعتقد أن هذا ما ينتظره هو من نفسه أيضاً: عندما تكون المباريات صعبة ومتقاربة، يكون هاري حاضراً لحسمها... وعلى أعلى مستوى».

من جهته، رفض كين تسليط الأضواء على نفسه قائلاً: «قام حارسهم بتصديات مذهلة، وبدأنا نشعر أننا ربما أمام أحد تلك الأيام (التي يعاند فيها الحظ الفريق). لكن هذا ما يجعلني فخوراً باللاعبين وبنفسي أيضاً. حافظنا على إيماننا، وواصلنا إرسال الكرة إلى المناطق الخطرة. كان أحدنا سيحظى بلحظته البطولية، ولحسن حظي كانت من نصيبي اليوم».

وختم بالقول: «من الناحية الهجومية، كان هذا أفضل أداء لنا في البطولة حتى الآن».

رفض كين تسليط الأضواء على نفسه قائلاً: "قام حارسهم بتصديات مذهلة" (د.ب.أ)

وحتى لحظة إنقاذه الموقف، بدت إنجلترا بطيئة، وافتقرت إلى الحلول، على غرار جود بيلينغهام وماركوس راشفورد اللذين اصطدما بدفاع كونغولي متماسك، وحارس متألق بشخص ليونيل مباسي.

وكان الأمر مشابهاً لما حصل في دور المجموعات أمام غانا (0 - 0)، ثم خلال الفوز الصعب على بنما (2 - 0)، بعد بداية واعدة أمام كرواتيا (4 - 2).

ومن أوراقه التكتيكية، قد يلجأ توخل أمام المكسيك إلى الزج بأنتوني غوردون من البداية، بعدما نزل في مباراة دور الـ32 من مقاعد البدلاء في طريقه لصنع هدفي كاين ومنح الهجوم الإنجليزي جرعة إضافية من الجرأة.​

يمكن القول من دون تردد أن هاري كين كان بمثابة الجوهرة التي يفتقدها التاج الإنجليزي (رويترز)

وكهداف من الطراز الرفيع، ربما لم تعرف إنجلترا مثله من قبل، من دون الانتقاص من قيمة بوبي تشارلتون أو غاري لينيكر أو واين روني، رفع كين البالغ 32 عاماً رصيده إلى 84 هدفاً في 118 مباراة، متقدما بفارق كبير عن الأسماء المذكورة، بينها 13 في كأس العالم.

وفي هذه النسخة، سجل خمسة أهداف، على غرار النروجي إرلينغ هالاند، ليكون خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي (6 أهداف و19 إجمالاً) والفرنسي كيليان مبابي (6 أهداف و18 إجمالاً)، في سباق مثير نحو الأرقام القياسية.

علق مهاجم توتنهام السابق على السباق مع ميسي ومبابي، قائلاً: «قدَّما بطولة رائعة حتى الآن. أنتم، وسائل الإعلام، من ستقارنون بيننا. بالنسبة لي، الأمر يتعلق فقط بفعل ما أستطيعه لمساعدة الفريق على التقدم».

وهكذا يتقدم المنتخب. وبفضله، كسرت إنجلترا أيضا عقدة استمرت ستين عاماً؛ إذ لم يسبق لها أن فازت بمباراة في كأس العالم بعد تخلفها، منذ نهائي 1966.

واليوم، تهتف إنجلترا بأكملها: «ليحفظ الله كين»، عوضاً عن «ليحفظ الله الملكة»، أملاً في إحراز لقب طال انتظاره.


مقالات ذات صلة

الأموال تتدفق بلا توقف... إنفانتينو و«فيفا» تحت مجهر الإنفاق الباذخ

رياضة عالمية إنفانتينو يحضر مباراتين يومياً (رويترز)

الأموال تتدفق بلا توقف... إنفانتينو و«فيفا» تحت مجهر الإنفاق الباذخ

يُثير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو مزيداً من الجدل خلال كأس العالم 2026، ليس بسبب ما يحدث داخل الملاعب، بل نتيجة حجم الإنفاق الضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أثار طرد مهاجم المنتخب الأميركي بالوغون موجة غضب واسعة داخل الولايات المتحدة (أ.ب)

بعد طرد بالوغون... هل توجد قاعدة لميسي وأخرى للجميع؟

أثار طرد مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون؛ خلال مواجهة البوسنة والهرسك في دور الـ32 من «كأس العالم 2026»، موجة غضب واسعة داخل الولايات المتحدة...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية دانييل هولغادو (أ.ب)

هولغادو ومير يقودان مشروع غريسيني الجديد ببطولة العالم للدراجات النارية

قال غريسيني ريسنغ المدعوم من دوكاتي، اليوم الخميس، إن دانييل هولغادو، الحاصل سابقاً على جائزة أفضل متسابق صاعد في الفئة الثانية من بطولة العالم للدراجات النارية

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية البندري هوساوي (نادي الهلال)

الهلال يودع البندري الهوساوي ولولو العبيد

أعلن نادي الهلال رحيل لاعبتي الفريق الأول للسيدات البندري هوساوي ولولو العبيد، بعد نهاية مشوارهما مع الفريق، ضمن استعدادات النادي للموسم الرياضي الجديد.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية ماتيوس فرنانديز (رويترز)

البرتغالي ماتيوس فرنانديز من وست هام إلى جاره توتنهام

انضم لاعب الوسط البرتغالي الشاب ماتيوس فرنانديز إلى توتنهام الإنجليزي، قادماً من جاره اللندني وست هام الذي غادر الدوري الممتاز في نهاية الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

توخيل يطالب بتعطيل الدراسة من أجل مواجهة المكسيك

توماس توخيل (أ.ف.ب)
توماس توخيل (أ.ف.ب)
TT

توخيل يطالب بتعطيل الدراسة من أجل مواجهة المكسيك

توماس توخيل (أ.ف.ب)
توماس توخيل (أ.ف.ب)

طالب توماس توخيل، مدرّب منتخب إنجلترا، العائلات الإنجليزية، بإعطاء الأولوية لكرة القدم على حساب الدراسة، من أجل مواجهة المكسيك في دور الـ16 لكأس العالم لكرة القدم، التي ستقام في الساعات الأولى من صباح الاثنين بتوقيت إنجلترا.

وبعد إقصاء الكونغو الديمقراطية، تلعب إنجلترا ضد المكسيك التي تنظم مونديال 2026 بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا، في مباراة من المقرَّر أن تنطلق بالساعة الواحدة صباح بتوقيت بريطانيا (الثانية عشرة منتصف الليل بتوقيت غرينتش)، مما سيؤثر غالباً على نسب مشاهدتها عبر شاشة التلفزيون.

وقال توخيل في تصريحات أبرزتها «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»: «اعتذروا للمدارس، ودعوا الأطفال يشاهدوا كرة القدم. هيا بنا».

وأضاف المدرب الألماني: «هناك كثير من الدراسة، لكن كأس العالم تُقام كل أربع سنوات. دعوهم يشاهدوا البطولة».

وأشار: «تنتظرنا مباراة مهمة للغاية بعد أربعة أيام، ونحتاج خلالها إلى دعم الجميع، خصوصاً الأطفال».

توماس توخيل يعانق هاري كين (أ.ف.ب)

وكان المنتخب الإنجليزي على وشك توديع كأس العالم بخسارة مهينة لتاريخه في كأس العالم، بعدما تأخَّر بهدف مبكر بعد سبع دقائق أمام الكونغو الديمقراطية سجَّله برايان سيبينجا، المحترف بأحد أندية دوري الدرجة الثانية في إسبانيا.

لكن هاري كين نجم وقائد إنجلترا أنقذ الموقف بتسجيل هدفين، ليؤهل بلاده لمواجهة صعبة أمام المكسيك على ملعب أزتيكا، الذي يقع على ارتفاع شاهق.


مونديال 2026: المسؤول الإعلامي للكونغو يصدم دوسابر بالإعلان عن وفاة والده

سيباستيان دوسابر (أ.ب)
سيباستيان دوسابر (أ.ب)
TT

مونديال 2026: المسؤول الإعلامي للكونغو يصدم دوسابر بالإعلان عن وفاة والده

سيباستيان دوسابر (أ.ب)
سيباستيان دوسابر (أ.ب)

تعرض المدرب الفرنسي سيباستيان دوسابر لصدمتين قد تكون الرياضية منهما أقل وقعاً عليه، إذ بدا أنه علم خلال المؤتمر الصحافي الذي تلا خروج منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية من دور الـ32 لمونديال 2026 على يد إنجلترا (1-2)، بوفاة والده.

وكان فريق دوسابر في طريقه لتحقيق أكبر مفاجآت النهائيات وإقصاء إنجلترا من دور الـ32، بعد تقدمه منذ الدقيقة السابعة وحتى الدقيقة 75، قبل أن يقول هاري كين كلمته بإدراكه التعادل قبل أن يخطف الفوز في الدقيقة 86.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي قال فيه دوسابر: «نشعر بخيبة أمل لأننا كنا نؤمن حقاً بقدرتنا على تحقيق ذلك»، أي الفوز على أبطال مونديال 1966، أعلن المسؤول الإعلامي للمنتخب الكونغولي عن وفاة والده.

وقال المسؤول الإعلامي في نهاية المؤتمر الصحافي من دون أي تحفظ وسط صدمة المدرب الفرنسي: «نعلن أن المدرب فقد والده، تعازينا الحارة»، فرد عليه دوسابر مع انزعاج واضح جداً بـ«شكراً» قبل أن يغادر القاعة.

إعلان صادم جداً سرعان ما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث أعرب العديد من المستخدمين عن دهشتهم لكون الفرنسي تلقى هذا الخبر المؤلم بهذه الطريقة.

لكن هل علم المدرب البالغ 49 عاماً بهذا النبأ فعلاً في تلك اللحظة؟ لا أحد حتى الآن أوضح ما حصل، فيما تساءلت بعض وسائل الإعلام، لا سيما الفرنسية منها مثل «لو باريزيان» و«أر إم سي» و«ليكيب»، عما إذا كان مواطنها على علم بالخبر الحزين لكنه تفاجأ بالإعلان عنه بهذه الطريقة في نهاية مؤتمر صحافي.

وأشارت صحيفة «لو باريزيان» إلى ما كتبه الصحافي الكونغولي ستانيس بوجاكيرا تشيامالا، نقلاً عن مصدر رسمي، عن أن المدرب الفرنسي قد تلقى نبأ وفاة والده «قبل المباراة مباشرة»، لكنه «حرص رغم ذلك على البقاء على المقاعد بجانب الملعب لقيادة فريقه»، وفق ما كتب في صفحته على «إكس».

وكرر هذه المعلومة وزير الرياضة الكونغولي ديدييه بوديمبو، خلال محادثة صوتية على الشبكة الاجتماعية الخاصة بهذا الصحافي.

ويشرف دوسابر على المنتخب الكونغولي منذ 2022 وقاده إلى المركز الرابع في كأس الأمم الأفريقية 2023 ثم إلى ثمن النهائي في بداية العام الحالي، والأهم قيادته للتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1974 حين كان تحت اسم زائير.

وأطاح رجال دوسابر بعملاقي أفريقيا الكاميرون ونيجيريا في التصفيات، قبل أن يحسموا تأهلهم بفوز على جامايكا في الملحق القاري في مارس (آذار).

ثم فرضوا التعادل على البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو في مستهل المشوار المونديالي (1-1)، قبل أن يخسروا أمام كولومبيا 0-1 ثم الفوز على أوزبكستان 3-1 في نتيجة سمحت لهم ببلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.


دورة ويمبلدون: صعود بوزكوفا ونافارو للدور الثالث

ماري بوزكوفا (إ.ب.أ)
ماري بوزكوفا (إ.ب.أ)
TT

دورة ويمبلدون: صعود بوزكوفا ونافارو للدور الثالث

ماري بوزكوفا (إ.ب.أ)
ماري بوزكوفا (إ.ب.أ)

صعدت التشيكية ماري بوزكوفا والأميركية إيما نافارو للدور الثالث من منافسات فردي السيدات ببطولة ويمبلدون للتنس إحدى البطولات الأربع الكبرى، غراند سلام.

وتأهلت بوزكوفا الفائزة مؤخراً بلقب بطولة نوتنغهام المفتوحة للدور الثالث في ويمبلدون بالفوز على الإيطالية الشابة تايرا كاترينا جرانت بنتيجة 7-5 و6-3.

وتلتقي اللاعبة التشيكية في الدور المقبل الفائزة مع الروسية ليودميلا سامسونوفا، التي أطاحت بمواطنتها المصنفة 15 ديانا شنايدر بعد مباراة من ثلاث مجموعات انتهت بنتيجة 6-4 و4-6 و6-2.

إيما نافارو (أ.ب)

أما نافارو، الفائزة ببطولة ستراسبورغ ووصيفة بطولة نوتنغهام، فقد تغلبت بصعوبة على الروسية أوكسانا سيليخميتيفا بنتيجة 3-6 و6-4 و6-1.

وسوف تواجه اللاعبة الأميركية المصنفة 23 في ويمبلدون إما الأوكرانية مارتا كوستيوك وإما الروسية آنا بلينكوفا.

وفي مواجهة ثالثة، صعدت الأوكرانية داريا سنيجور بالفوز على الفرنسية ليوليا جانجان بنتيجة 6-4 و6-3.

ويبلغ مجموع الجوائز المالية لبطولة ويمبلدون المقامة على الملاعب العشبية ما يزيد بقليل على 30 مليون يورو.