سامي زين لـ«الشرق الأوسط»: لحظة التتويج باللقب العالمي لا تزال مثل الحلم

قال إن الجماهير في السعودية جعلت المستحيل ممكناً

سامي زين قال إنَّ تتويجه باللقب أشبه بالحلم الذي يتذكَّره كل لحظة (الشرق الأوسط)
سامي زين قال إنَّ تتويجه باللقب أشبه بالحلم الذي يتذكَّره كل لحظة (الشرق الأوسط)
TT

سامي زين لـ«الشرق الأوسط»: لحظة التتويج باللقب العالمي لا تزال مثل الحلم

سامي زين قال إنَّ تتويجه باللقب أشبه بالحلم الذي يتذكَّره كل لحظة (الشرق الأوسط)
سامي زين قال إنَّ تتويجه باللقب أشبه بالحلم الذي يتذكَّره كل لحظة (الشرق الأوسط)

لم يكن تتويج سامي زين بلقب بطولة المصارعة العالمية مجرد إنجاز رياضي جديد في مسيرته، بل لحظة إنسانية وعاطفية استثنائية حملت معها سنوات طويلة من الطموح والانتظار.

وفي حوار حصري مع «الشرق الأوسط»، استعاد المصارع العالمي تفاصيل ليلة التتويج التاريخية في الرياض، وتحدَّث عن مشاعره التي لا تزال تبدو له «مثل الحلم»، وعن العلاقة الخاصة التي تربطه بالجمهور السعودي، واعتزازه بهويته العربية، وطموحه للعودة إلى المملكة مجدداً، هذه المرة في أكبر عروض المصارعة العالمية.

عبَّر سامي زين عن سعادته الغامرة بفوزه بلقب بطولة المصارعة العالمية، واصفاً اللحظة بأنها «لا تزال تبدو كالحلم».

سامي زين خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وتحدَّث عن كواليس ما قبل المباراة، موضحاً أن العقل أحياناً يحجب المشاعر القوية بسبب كثافتها، لكنه الآن بدأ يستوعب الإنجاز ويفكر في بداياته وأهله والجمهور. وأكد أن الفوز كان مفاجئاً حتى في طريقة حدوثه (التثبيت السريع)، مما خلق تفاعلاً مختلفاً من الجمهور.

تطرَّق زين إلى سيكولوجية اللحظة الكبرى، وكيف أن التفاعل الجماهيري في الرياض كان له أثر بالغ في هذه التجربة الفريدة. وقال: «لم يكن هناك مكان في العالم أكثر مثالية للفوز باللقب من هناك (السعودية)»، مشيداً بالجمهور السعودي الذي وصفه بأنه «مميز للغاية»، ومؤكداً أن هناك رابطاً خاصاً يجمعه بمَن حضروا تلك الليلة، ووصفهم بأنهم «نادٍ حصري» شهدوا لحظة تاريخية لن تُنسى.

سامي زين خلال البطولة العالمية التي أُقيمت في الرياض (واس)

أظهر سامي اعتزازاً كبيراً بهويته، حيث ظهر وهو يرتدي «الشماغ» السعودي، وذكر أنَّه كان يود ارتداءه بطريقة معينة، لكن ضيق الوقت منعه. كما تحدَّث ببعض الكلمات العربية بلهجة واثقة.

وأبدى حماساً كبيراً لاستضافة الرياض بطولة «راسلمينيا» العام المقبل، مؤكداً أنَّ هدفه هو العودة بطلاً أو تقديم شيء ذي قيمة عاطفية كبيرة للجمهور السعودي. كما أشار إلى تطلعه للمشاركة في «كراون غول» وتمثيل البطولة هناك.

تعكس مسيرة سامي زين من «المطارد» إلى «البطل» إصراراً وتفانياً كبيرَين، وقد تجسَّدت هذه الرحلة في لحظة فوزه باللقب في الرياض، التي يعدّها نقطة تحول في مسيرته.

وجَّه سامي زين رسالة شكر خاصة للجمهور السعودي، قائلاً: «شكراً لكم لأنكم كنتم هناك في تلك الليلة، وجعلتم هذا المستحيل ممكناً». وتعكس هذه الكلمات عمق امتنانه للدعم الذي حظي به.


مقالات ذات صلة

العويس يدخل التاريخ… بطل الخليج بشباك نظيفة

رياضة سعودية العويس واصل تألقه في حماية شباك الأخضر (المنتخب السعودي)

العويس يدخل التاريخ… بطل الخليج بشباك نظيفة

دخل محمد العويس سجلات حراس المرمى التاريخيين في كأس الخليج، بعدما أنهى «خليجي 27» بشباك نظيفة، ليصبح خامس حارس في تاريخ البطولة ينجح في الحفاظ على مرماه.

حامد القرني (جدة )
رياضة سعودية جاء اللقب الخليجي الرابع بعد 23 عاماً من آخر تتويج (تصوير: محمد المانع)

«خليجي 27» يرفع رصيد الأخضر إلى 9 ألقاب

رفع المنتخب السعودي الأول رصيده إلى 9 ألقاب رسمية في أبرز البطولات الإقليمية والقارية، بعد تتويجه بلقب كأس الخليج 2026 في جدة.

حامد القرني (جدة )
رياضة سعودية همام الهمامي يحتفل بهدف التقدم أمام منتخب الإمارات (تصوير: عدنان مهدلي)

الأخضر يكسر نحس نهائيات الخليج... السادس يبتسم

احتاج المنتخب السعودي إلى خوض 6 نهائيات في تاريخ مشاركاته بكأس الخليج حتى ينجح في كسر العقدة التي لازمته في المباريات الختامية، بعدما خسر النهائيات الخمسة.

حامد القرني (جدة )
رياضة سعودية عبد الله بن عيدروس الصبان (الشرق الأوسط)

الصبان يقود مجلس الأهلي بخبرات مالية وقانونية وتنفيذية

يدخل مجلس إدارة شركة النادي الأهلي مرحلة جديدة برئاسة عبد الله بن عيدروس الصبان بتشكيل يجمع خبرات تنفيذية ومالية واستثمارية وقانونية.

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة سعودية البريكان خلال الحصة التدريبية (تصوير: علي خمج)

البريكان: تعاهدنا على تحقيق كأس «خليجي27»

أكد فراس البريكان، لاعب المنتخب السعودي، أن بلوغ نهائي كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27» يمثل لحظة مهمة للاعبي «الأخضر».

علي العمري (جدة )

العويس يدخل التاريخ… بطل الخليج بشباك نظيفة

العويس واصل تألقه في حماية شباك الأخضر (المنتخب السعودي)
العويس واصل تألقه في حماية شباك الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

العويس يدخل التاريخ… بطل الخليج بشباك نظيفة

العويس واصل تألقه في حماية شباك الأخضر (المنتخب السعودي)
العويس واصل تألقه في حماية شباك الأخضر (المنتخب السعودي)

دخل محمد العويس سجلات حراس المرمى التاريخيين في كأس الخليج، بعدما أنهى «خليجي 27» بشباك نظيفة، ليصبح خامس حارس في تاريخ البطولة ينجح في الحفاظ على مرماه خالياً من الأهداف طوال منافسات نسخة كاملة.

وانضم العويس إلى قائمة نادرة تضم الكويتي أحمد الطرابلسي في «خليجي 3»، والعُماني علي الحبسي والسعودي وليد عبد الله في «خليجي 19»، والإماراتي خالد عيسى في «خليجي 23».

لكن الرقم الأبرز في هذه القائمة لا يقتصر على الحفاظ على نظافة الشباك، بل يمتد إلى الجمع بين هذا الإنجاز والتتويج باللقب؛ إذ نجح ثلاثة حراس في تحقيق البطولة دون استقبال أي هدف، وهم أحمد الطرابلسي مع الكويت في «خليجي 3»، وعلي الحبسي مع عُمان في «خليجي 19»، ومحمد العويس مع السعودية في «خليجي 27».

أما وليد عبد الله، فحافظ على شباكه نظيفة في «خليجي 19»، لكنه لم يتوج باللقب، فيما حقق خالد عيسى الإنجاز الدفاعي ذاته مع الإمارات في «خليجي 23»، دون أن ينهي البطولة بطلاً.

وبذلك، يضيف العويس إنجازاً مزدوجاً إلى سجله الدولي؛ لقباً خليجياً وشباكاً نظيفة طوال البطولة، ليصبح ثالث حارس فقط في تاريخ كأس الخليج يجمع بين الإنجازين.

واللافت أن هذه القائمة تمتد عبر أكثر من خمسة عقود؛ من أحمد الطرابلسي في «خليجي 3» إلى محمد العويس في «خليجي 27»، وبينهما أسماء تركت بصمتها في تاريخ البطولة، لتبقى المحافظة على نظافة الشباك طوال نسخة كاملة واحدة من أكثر الأرقام ندرة في كأس الخليج.


«ما يرمي... إلا يصيب»... الأخضر عريس «كأس الخليج»

همام الهمامي محتفلاً بالهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)
همام الهمامي محتفلاً بالهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«ما يرمي... إلا يصيب»... الأخضر عريس «كأس الخليج»

همام الهمامي محتفلاً بالهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)
همام الهمامي محتفلاً بالهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)

وضعت كتيبة الأخضر الشابة بقيادة المدرب اليوناني المحنك دونيس، حداً لابتعاد الكرة السعودية الطويل عن منصات التتويج، واقتنصت لقب كأس الخليج «خليجي 27»، للمرة الرابعة بعد أعوام «1994 و2002 و2003»، وذلك على حساب المنتخب الإماراتي 2 - 0 في المواجهة التي جمعتهما على ملعب الإنماء «الجوهرة المشعة» بجدة، وسط حضور جماهيري كامل العدد.

ومنذ بداية المباراة قدم نجوم الأخضر الشبان بقيادة المدرب اليوناني دونيس عرضاً نارياً توجوه بهدفين منذ الربع ساعة الأولى، ووضعوا منافسهم في زاوية صعبة للحاق بالنتيجة ومجاراتهم في الأداء والعزف الكروي المنفرد.

وأشعلت جماهير المنتخب السعودي أجواء نهائي «خليجي 27» مبكراً برفع «تيفو» رائع قبيل انطلاقة اللقاء الذي يجمع المنتخبين السعودي والإماراتي. ورفعت الجماهير السعودية «تيفو» ضخماً يظهر مشجعاً سعودياً توشح بالأخضر وهو يستعد لإطلاق سهمه نحو الهدف، في إشارة إلى رغبة المنتخب الملقب بالأخضر، في حسم اللقب لصالحه والتتويج بالبطولة على أرضه ووسط جماهيره الغفيرة، بينما رفع المدرج الجنوبي تيفو حمل عبارة «ما نرمي... إلا نصيب». ونجح اللاعب المتألق همام الهمامي في إشعال الأجواء مبكراً بتسجيله الهدف الأول للأخضر عند الدقيقة 11 مستغلاً عودة الكرة من داخل منطقة الجزاء على إثر ضربة زاوية، ليسددها قوية تغير مسارها بعد اصطدامها بأحد لاعبي الإمارات ليجد الحارس خالد عيسى صعوبة كبيرة في التصدي لها.

وبعده بدقيقتين، وثّق فراس البريكان البداية المرعبة للأخضر بعد تسجيله الهدف الثاني مستغلاً تمريرة ماكرة من زميله ناصر الدوسري اخترقت الدفاعات البيضاء، ليجد نفسه في مواجهة المرمى، ويسددها على يسار الحارس خالد عيسى.


«خليجي 27» يرفع رصيد الأخضر إلى 9 ألقاب

جاء اللقب الخليجي الرابع بعد 23 عاماً من آخر تتويج (تصوير: محمد المانع)
جاء اللقب الخليجي الرابع بعد 23 عاماً من آخر تتويج (تصوير: محمد المانع)
TT

«خليجي 27» يرفع رصيد الأخضر إلى 9 ألقاب

جاء اللقب الخليجي الرابع بعد 23 عاماً من آخر تتويج (تصوير: محمد المانع)
جاء اللقب الخليجي الرابع بعد 23 عاماً من آخر تتويج (تصوير: محمد المانع)

رفع المنتخب السعودي الأول رصيده إلى 9 ألقاب رسمية في أبرز البطولات الإقليمية والقارية، بعد تتويجه بلقب كأس الخليج 2026 في جدة، ليضيف البطولة الرابعة إلى سجله الخليجي، ويعزز إرثه الممتد لعقود في كرة القدم الآسيوية والعربية.

وجاء اللقب الخليجي الرابع بعد 23 عاماً من آخر تتويج، ليعيد «الأخضر» إلى منصة البطولة التي عرف طريقها للمرة الأولى عام 1994، قبل أن يكرر الإنجاز في عامي 2002 و2003، ثم يضيف لقب جدة 2026.

وتتوزع ألقاب المنتخب السعودي التسعة على 3 بطولات رئيسية؛ إذ حقق كأس آسيا 3 مرات، أعوام 1984 و1988 و1996، ليصبح واحداً من أبرز المنتخبات في تاريخ القارة، بينما تُوج بكأس العرب مرتين، عامي 1998 و2002، وأكمل رصيده بأربعة ألقاب في كأس الخليج أعوام 1994 و2002 و2003 و2026.

تكشف خريطة البطولات عن استمرارية الحضور السعودي على منصات التتويج؛ فالبداية القارية جاءت في سنغافورة عام 1984، عندما تُوج «الأخضر» بكأس آسيا للمرة الأولى، ثم حافظ على لقبه في قطر عام 1988، قبل أن يستعيد البطولة مجدداً في الإمارات عام 1996.

وعلى المستوى العربي، جاءت البداية بالتتويج عام 1998 في العاصمة القطرية الدوحة، ثم عاد المنتخب السعودي ليحصد كأس العرب مرة أخرى عام 2002 في الكويت.

أما خليجياً، فبدأت قصة الذهب في الإمارات عام 1994، ثم جاء اللقب الثاني في الرياض عام 2002، والثالث في الكويت عام 2003، قبل أن تطول فترة الانتظار حتى جاء اللقب الرابع في جدة عام 2026.

وإلى جانب ألقابه التسعة، يمتلك المنتخب السعودي حضوراً لافتاً على المسرح العالمي، بعدما تأهل إلى نهائيات كأس العالم 7 مرات.

وبدأت الرحلة العالمية في مونديال الولايات المتحدة عام 1994، ثم توالت المشاركات في نسخ 1998 و2002 و2006، قبل العودة إلى كأس العالم في 2018 و2022، وصولاً إلى نسخة 2026.

وبذلك، يجمع سجل «الأخضر» بين 9 ألقاب في البطولات القارية والعربية والخليجية، و7 مشاركات في نهائيات كأس العالم، في مسيرة جعلته أحد أبرز المنتخبات العربية والآسيوية حضوراً وإنجازاً.