بيرنهام يتعهد بتغيير جذري في صلاحيات الحكومة البريطانية إذا تولى رئاستها

أندي بيرنهام عضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني يلقي خطاباً في «متحف تاريخ الشعب» في مانشستر بإنجلترا يوم 29 يونيو 2026 (أ.ب)
أندي بيرنهام عضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني يلقي خطاباً في «متحف تاريخ الشعب» في مانشستر بإنجلترا يوم 29 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

بيرنهام يتعهد بتغيير جذري في صلاحيات الحكومة البريطانية إذا تولى رئاستها

أندي بيرنهام عضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني يلقي خطاباً في «متحف تاريخ الشعب» في مانشستر بإنجلترا يوم 29 يونيو 2026 (أ.ب)
أندي بيرنهام عضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني يلقي خطاباً في «متحف تاريخ الشعب» في مانشستر بإنجلترا يوم 29 يونيو 2026 (أ.ب)

اقترح أندي بيرنهام، المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في رئاسة الحكومة البريطانية، الاثنين، نقل المزيد من الصلاحيات إلى رؤساء البلديات لتعزيز النمو، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بيرنهام: «سنُجري أكبر عملية إعادة توازن للسلطة شهدتها بلادنا على الإطلاق»، وذلك في أول خطاب رئيسي له منذ إعلان رئيس الوزراء العمالي استقالته، ألقاه في «متحف تاريخ الشعب» (People's History Museum) في مانشستر.

وقد شغل في المدينة منصب رئيس البلدية حتى انتخابه عضواً في البرلمان في وستمنستر في 18 يونيو (حزيران).

وأضاف: «لقد حان الوقت كي تتقبل» الحكومة البريطانية «حقيقة أن النمو لا يمكن فرضه بقرارات من الأعلى إلى الأسفل، بل لا يمكن تعزيزه إلا من القاعدة إلى القمة».

وتحقيقاً لهذه الغاية، يخطط السياسي العمالي لإنشاء هيئة لا مركزية في مانشستر تحمل اسم «رقم 10 شمالاً» (Number 10 North)، في إشارة إلى مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت»، تكون مهمتها إعادة توزيع «الصلاحيات والموارد في جميع أنحاء المملكة المتحدة».

وشكلت إصلاحات نقل السلطة هذه محور خطابه الذي كان من المرتقب أن يتطرق للوضع الاقتصادي، خصوصاً أن أندي بيرنهام (56 عاماً) هو المرشح الوحيد لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال، ومن ثم تولي رئاسة حكومة البلاد.

وفي حال عدم تقدّم أي منافس آخر، قد يتولى بيرنهام منصب رئيس الوزراء في تاريخ لا يتخطى 20 يوليو (تموز) المقبل.

النائب العمالي والمنافس على زعامة حزب العمال أندي بيرنهام (يمين) يشير بيده في أثناء مغادرته مع عمدة منطقة مدينة ليفربول ستيف روثرهام بعد إلقاء خطاب في مانشستر شمال إنجلترا يوم 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

رقابة عامة أكبر

بعدما اتسمت خططه الاقتصادية بالغموض في السابق، يثير أداء بيرنهام ترقباً كبيراً في الأسواق التي تبدي قلقاً إزاء سمعته المرتبطة بتبني آراء يسارية، في ظل ظروف اقتصادية تتسم بتباطؤ النمو، واستمرار التضخم.

وفي حين جدد، الاثنين، التزامه بـ«مالية عامة سليمة»، متمسكاً بـ«القواعد المالية الجارية» الصارمة التي وضعتها وزيرة المالية الحالية رايتشل ريفز، حذّر بيرنهام أيضاً من مغبة «ترك كل شيء للسوق»، داعياً بدلاً من ذلك إلى «تدخل القطاع العام عند الضرورة».

كما رفض الرجل الذي يصف نفسه بأنه «اشتراكي مؤيد لقطاع الأعمال»، بحزم «النموذج القديم للنمو المتسرب من الأعلى للأسفل» (trickle-down model)، وهي فكرة اقتصاد السوق الحرة القائلة بأن الثروة التي تتولد في القمة ستعود بالنفع في النهاية على الجميع.

وبدلاً من ذلك، يقترح بيرنهام إطلاق «مهمة تمتد 10 سنوات لرفع مستويات المعيشة» للشعب البريطاني، ترتكز على إعادة التصنيع والإسكان، وتعزيز البنية التحتية، فضلاً عن زيادة الرقابة العامة على الخدمات الأساسية مثل المياه والطاقة.

وحذّرت راين نيوتن - سميث، رئيسة اتحاد الصناعة البريطاني (CBI)، وهي الهيئة الرائدة لقطاع الأعمال في بريطانيا، من أن هذه المقترحات «يجب ألا تعوق الاستثمار»، رغم أنها اتفقت مع أندي بيرنهام على ضرورة مساعدة المناطق في «جذب المزيد من الاستثمارات، واتخاذ قرارات تعكس الأولويات المحلية».

عضو البرلمان البريطاني الجديد عن دائرة ماكرفيلد أندي بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية في مجلس العموم بلندن يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

43 في المائة آراء سلبية

وردّت كيمي بادينوك زعيمة حزب المحافظين، بالقول إن بيرنهام «ليس لديه أي خطة سوى مطالبة رؤساء البلديات بالذهاب وحل المشكلة»، في حين انتقد إد ديفي، زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين، ما وصفه بـ «الكلمات المنمقة».

واتهمه روبرت جينريك، المنتمي لحزب «الإصلاح» الشعبوي اليميني، بمحاولة «كسب الوقت» من خلال هذه الخطة التي تمتد 10 سنوات.

كذلك، واجه أندي بيرنهام انتقادات لعدم تلقيه أسئلة من الصحافة عقب خطابه الذي استمر نحو 25 دقيقة.

وفضلاً عن عرض رؤيته، سعى بيرنهام من خلال خطابه إلى إثبات استعداده لخلافة كير ستارمر الذي يتولى السلطة منذ يوليو 2024.

ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» (YouGov) ونُشر، الاثنين، قبيل الخطاب، فإن 32 في المائة من البريطانيين لديهم نظرة إيجابية تجاهه، مقابل 43 في المائة لديهم نظرة سلبية.

وبعيداً عن خطاباته، ينصبّ تركيز مجتمع الأعمال بشكل أساسي على خياره لمن سيخلف ريفز في وزارة الخزانة؛ وهو منصب يتسم بالأهمية والحساسية في آن، وكان محوراً للتكهنات على مدى أيام. ويتردد كثيراً اسم وزير الطاقة إد ميليباند، رغم الانتقادات الموجهة لمواقفه التي يراها البعض معادية لقطاع الأعمال بشكل مفرط، كما يجري تداول اسم وزيرة العدل شبانة محمود، وهي شخصية تميل أكثر إلى الوسط، وكذلك وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره السوري أسعد الشيباني تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يعمل المتداولون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (NYSE) - الولايات المتحدة (رويترز)

«ستيت ستريت»: شهية المؤسسات للمخاطرة تتراجع ومخصصات السندات ترتفع

تراجعت شهية المؤسسات العالمية للمخاطرة خلال سبتمبر (أيلول)، منهية سلسلة ارتفاع استمرت خمسة أشهر، وفق مؤشر «ستيت ستريت» لشهية المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كيبيك يجب أن يركز على التحديات الاقتصادية المباشرة بدلاً من انتظار استفتاء محتمل على الاستقلال.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
العالم ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

يتزامن التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية ومساحات شاسعة من البحار والمحيطات، مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي ترعى حرية الملاحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عناصر من الشرطة في سكوبيي بمقدونيا الشمالية يوم 29 نوفمبر 2023 (رويترز)

مقدونيا الشمالية تعلن تفكيك شبكة دعاية موالية لروسيا

أعلنت مقدونيا الشمالية تفكيك شبكة مواقع وحسابات موالية لروسيا متهمة بنشر معلومات مضللة وإثارة الكراهية وتقويض الثقة بالمؤسسات ومساعي الانضمام للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (سكوبيي (جمهورية مقدونيا الشمالية))

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
TT

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأحد)، عن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف، مؤكداً أنها تدخل حيز التنفيذ فوراً، وأن الطرفين وافقا عليها.

ولم يقدم ترمب تفاصيل أكثر على هذا الاتفاق الذي أعلنه في منشور مقتضب على موقعه للتواصل الاجتماعي. وبينما لم تعلق موسكو على الفور، سارع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الإعلان أنه ينتظر معرفة تفاصيل الاتفاق، ‌مشيراً إلى أن بلاده تدعم مثل هذه الخطوة.

وجاء إعلان ترمب عن «هدنة الطاقة» غداة توجيهه انتقادات لزيلينسكي قائلاً إنه حان الوقت لتولي رئيس جديد لأوكرانيا، مشيراً إلى أن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب، وألقى عليه باللائمة في ارتفاع أسعار وقود الديزل في أميركا. ورد زيلينسكي على تلك التصريحات بالقول إن أوكرانيا يمكن أن تجري انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.

بدورها، عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أمس، عن دعمها للرئيس زيلينسكي بعد الانتقادات الحادة التي واجهها من نظيره الأميركي. وأيدت المسؤولة الأوروبية أيضاً دعوة كييف لإعلان هدنة في مجال الطاقة مع روسيا.


ترمب يعلن اتفاق موسكو وكييف على وقف النار في قطاع الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
TT

ترمب يعلن اتفاق موسكو وكييف على وقف النار في قطاع الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركى دونالد ترمب الأحد أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على «وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة»، دون تقديم تفاصيل محددة عن بنود الاتفاق، في حين تلقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعماً أوروبياً بعد دعوة الرئيس الأميركي له للتنحي. وقال ترمب في منشور مقتضب على موقعه للتواصل الاجتماعي إن وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ على الفور، وإن الجانبين وافقا عليه. وأضاف: «لا تنتهكا الاتفاق». ولم ينشر البيت الأبيض على الفور منشور الرئيس ترمب، أو يقدم أي تفاصيل بشأن الاتفاق، كما لم تعلق موسكو على الفور على الإعلان.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إنه ينتظر معرفة تفاصيل «هدنة الطاقة» التي أعلن عنها ترمب (د.ب.أ)

أوكرانيا «تنتظر التفاصيل»

لكن الرئيس زيلينسكي سارع إلى الإعلان أنه ينتظر معرفة تفاصيل اتفاق وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة، والذي أعلنه الرئيس ‌الأميركي، ‌مشيراً إلى أن أوكرانيا تدعم مثل هذه الخطوة. وأضاف زيلينسكي في منشور على تطبيق «تلغرام»: «أوكرانيا تدعم وقف إطلاق النار، ومن المهم أن تدعمه ‌روسيا ‌أيضاً. ننتظر التفاصيل ‌من الجانب الأميركي». وأشار إلى ‌أنه ناقش ما أعلنه ترمب مع مارك روته الأمين العام لـ«حلف ‌شمال الأطلسي»، ومع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيس فنلندا أليكس ستاب. وتابع: «من جانبنا، أوكرانيا تؤيد دائماً وبالكامل الخطوات صوب خفض التصعيد، وحماية الأرواح والقرارات المطلوبة لإنهاء الحرب وضمان سلام دائم».

وكان زيلينسكي قد صرح، في مقابلة بُثت في وقت سابق الأحد، بأن أوكرانيا مستعدة لوقف ضرب مصافي التكرير الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على نظام الطاقة في أوكرانيا، وطلب من ترمب الضغط على الكرملين للموافقة. وقال زيلينسكي لبرنامج «هذا الأسبوع» على شبكة «إيه بي سي»: «نطلب من الرئيس ترمب أن يعطيهم إشارة لعدم مهاجمة البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا».

وجاء إعلان ترمب عن «هدنة الطاقة» غداة توجيهه انتقادات لزيلينسكي، قائلاً إنه حان الوقت لتولي رئيس جديد لأوكرانيا، ومشيراً إلى أن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب، وألقى عليه باللائمة في ارتفاع أسعار وقود الديزل في أميركا. ورد زيلينسكي على تلك التصريحات بالقول إن أوكرانيا يمكن أن تجري انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً. وأضاف: «امنحونا شهرين، 60 يوماً. وقف إطلاق نار كامل لمدة 60 يوماً وسننظم انتخابات»، مضيفاً أن أوكرانيا ستكون مستعدة لقبول أي خيار يتخذه شعبها. وتابع: «مع كل الاحترام للرئيس ترمب، الأمر متروك لمجتمعنا وشعبنا لاختيار زعيم أو آخر». وأضاف زيلينسكي أن إجراء الانتخابات أثناء الحرب سيكون غير قانوني، وأن أوكرانيا ستحتاج إلى ضمانات أمنية للسماح للناس بالتصويت بأمان.

سيارة تحترق بعد غارة روسية على منطقة في إقليم خاركيف الأحد (أ.ب)

توتر بين ترمب وزيلينسكي

وتصاعد التوتر بين الرئيسين الأميركي والأوكراني منذ الجمعة، حين أعلن ترمب التوصل إلى اتفاق يسمح لروسيا بضخ كميات كبيرة من الديزل في أسواق الطاقة العالمية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. ووصف زيلينسكي الاتفاق بأنه «قرار ضعيف»، معتبراً أنه سيشجع روسيا على مواصلة هجماتها على أوكرانيا، لكن ترمب حمّل السبت الضربات الأوكرانية مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود. كما حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، السبت، من أن رفع العقوبات عن الديزل الروسي يسهم في تمويل حرب موسكو على أوكرانيا. وكتبت كالاس على وسائل التواصل: «هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك». وتنص بنود الاتفاق التي أعلنها ترمب يوم الجمعة على أن روسيا سترسل أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية على الفور، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل من الوقود. وتتصدر الولايات المتحدة بنحو 1.5 مليون برميل من الديزل يومياً. وارتفعت أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود الأميركية بشكل حاد منذ أواخر فبراير (شباط)، مع إغلاق طهران مضيق هرمز الرئيسي لصادرات النفط من الخليج، بعد اندلاع الحرب. وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «أوكرانيا مستعدة لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت روسيا استهداف بنيتنا التحتية للطاقة. وأي خطوات لخفض التصعيد يجب أن تكون متبادلة ومدعومة بضمانات فعلية». وشنت روسيا موجات من الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية منذ بدء غزوها في فبراير 2022، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأشخاص خلال أشهر الشتاء. وأعلنت شركة «دي تي إي كيه»، أكبر مزود خاص للطاقة في أوكرانيا، الأحد، انقطاعات جديدة للتيار الكهربائي في العاصمة كييف. ويتعرض ترمب لضغوط لخفض أسعار الوقود الآخذة في الارتفاع قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس خلال آخر عامين له في المنصب. وانتقد الكثير من المشرعين، ومن بينهم جمهوريون، اتفاق الديزل، ووصفوه بأنه مكافأة لبوتين.

دعم أوروبي للرئيس الأوكراني

في غضون ذلك، عبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأحد، عن دعمها للرئيس زيلينسكي الذي واجه انتقادات حادة من نظيره الأميركي، مؤيدة أيضاً دعوة كييف إلى إعلان هدنة في مجال الطاقة مع روسيا. وفي منشور على منصة «إكس» عقب محادثة أجرتها مع الرئيس الأوكراني، قالت فون دير لاين إنها تدعم «بشكل كامل» دعوة الرئيس زيلينسكي إلى وقف لإطلاق النار «من شأنه حماية الإمدادات الغذائية العالمية والبنية التحتية للطاقة في كل من أوكرانيا وروسيا».

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يتحدث للصحافة في برلين الأحد (رويترز)

كما أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الأحد، أن ألمانيا تظل مساندة لأوكرانيا وحكومتها، وأنها «تدعم الرئيس دعماً كاملاً وهو يؤدي مهامه الصعبة». كذلك، قالت ألمانيا، التي تعد أكبر ‌مانح أوروبي لأوكرانيا، إنها ستبقي على ‌العقوبات المفروضة على روسيا على الرغم من إعلان ترمب رفع إدارته العقوبات الأميركية على الوقود الروسي مؤقتاً. وقال فاديفول، الذي التقى نظيره ‌الروسي سيرغي لافروف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، إن «الاتساق والوضوح» ضروريان لدعم أوكرانيا ودفع موسكو إلى التفاوض. وأضاف فاديفول: «لا نحتاج إلى تخفيف الضغط، بل نحتاج إلى مزيد من الضغط على بوتين لجعله مستعداً للتفاوض. هذا ما تتطلبه اللحظة الحالية، وهذا ما تدافع عنه الحكومة». كما قال متحدث باسم رئاسة الوزراء في بريطانيا (10 داونينغ ستريت) إن رئيس الوزراء أندي بيرنهام تحدث مع زيلينسكي، وأبلغه أن لندن ستواصل تشديد عقوباتها على روسيا.


ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «بمفعول فوري؛ هناك وقف لإطلاق النار على صعيد الطاقة ضمن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. لقد وافق الطرفان على ذلك. لا تنتهكوه»، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.