كيف تُحسم ركلات الترجيح في كأس العالم؟

ضربات الترجيح من نقطة الجزاء تحسم المباريات الإقصائية في المونديال (أ.ف.ب)
ضربات الترجيح من نقطة الجزاء تحسم المباريات الإقصائية في المونديال (أ.ف.ب)
TT

كيف تُحسم ركلات الترجيح في كأس العالم؟

ضربات الترجيح من نقطة الجزاء تحسم المباريات الإقصائية في المونديال (أ.ف.ب)
ضربات الترجيح من نقطة الجزاء تحسم المباريات الإقصائية في المونديال (أ.ف.ب)

مع انطلاق الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026، تصبح ركلات الترجيح السلاح الأخير لحسم المباريات التي تعجز عن إيجاد فائز بعد 120 دقيقة من اللعب، لتعيد كرة القدم إلى أبسط صورها: لاعب، وحارس مرمى، وكرة على بعد 11 متراً من الشباك.

ولا تُستخدم ركلات الترجيح في دور المجموعات؛ حيث تنتهي المباراة بالتعادل ويحصل كل منتخب على نقطة، لكنها تصبح إلزامية في الأدوار الإقصائية إذا استمر التعادل بعد الوقت الأصلي ثم شوطي الوقت الإضافي.

وتبدأ السلسلة بخمس ركلات لكل منتخب، يتناوب الفريقان على تنفيذها، على أن ينفذ كل لاعب ركلة واحدة فقط في الجولة الأولى. وتنتهي السلسلة مبكراً إذا أصبح من المستحيل على أحد الفريقين تعويض الفارق. وإذا استمر التعادل بعد 5 ركلات لكل فريق، تنتقل المباراة إلى نظام «الموت المفاجئ»؛ حيث يسدد الفريقان ركلة بركلة، وينتهي كل شيء بمجرد تسجيل أحدهما وإهدار الآخر في الجولة نفسها.

ولا يحق المشاركة في ركلات الترجيح إلا للاعبين الموجودين داخل الملعب عند نهاية الوقت الإضافي، أو الموجودين خارجه مؤقتاً بسبب العلاج أو إصلاح المعدات. أما اللاعبون المستبدلون أو المطرودون فلا يحق لهم التسديد. وإذا سدد جميع اللاعبين المؤهلين ركلاتهم واستمر التعادل، تبدأ دورة جديدة، ويمكن تغيير ترتيب المنفذين في الجولة الثانية.

ويُحدد الحكم أولاً المرمى الذي ستُنفذ عليه الركلات من خلال قرعة، ثم تُجرى قرعة ثانية يختار الفائز فيها ما إذا كان فريقه سيبدأ بالتسديد أو سيأتي ثانياً.

وبحسب شبكة «The Athletic»، يسمح القانون للاعب بالتباطؤ أو التوقف أثناء الاقتراب من الكرة، لكنه لا يسمح بالتظاهر بالتسديد بعد اكتمال الاقتراب لخداع الحارس، لأن ذلك يُعد مخالفة وتُحتسب الركلة مهدرة مع إنذار اللاعب.

أما الحارس، فيجب أن يبقى جزء من إحدى قدميه على خط المرمى أو بمحاذاته لحظة التسديد، ويُعاد تنفيذ الركلة إذا تقدم عن الخط مبكراً وتصدى لها.

وشهدت النسخة الحالية من كأس العالم تطبيق هذا القانون في مباراة إنجلترا وكرواتيا، عندما تصدى الحارس دومينيك ليفاكوفيتش لركلة هاري كين، قبل أن يأمر الحكم بإعادتها بسبب تقدم الحارس عن خط المرمى ودخول أحد المدافعين منطقة الجزاء مبكراً، لينجح كين في التسجيل من المحاولة الثانية.

كما تسمح اللوائح للمدربين بإشراك لاعب متخصص في تنفيذ ركلات الجزاء أو حتى حارس مرمى متخصص قبل نهاية الوقت الإضافي، إذا كانت لديهم تبديلات متاحة، وهو ما فعله منتخب هولندا في مونديال 2014 عندما دفع بالحارس تيم كرول قبل ركلات الترجيح أمام كوستاريكا، ليتصدى لركلتين ويقود منتخب بلاده إلى نصف النهائي. ورغم أن ركلات الترجيح تعتمد على المهارة، فإنها تبقى أيضاً اختباراً للأعصاب، إذ يكفي خطأ واحد أو تصدٍّ واحد ليحوّل لاعباً إلى بطل قومي، أو يطارده الندم طوال حياته، كما حدث مع الإيطالي روبرتو باجيو في نهائي كأس العالم 1994، أو كما فعل الأرجنتيني جونزالو مونتييل عندما منح منتخب بلاده لقب مونديال 2022 من علامة الجزاء.


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي: مشاركة نيمار أمام اليابان سيحددها سير المباراة

رياضة عالمية نيمار ومدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي في تدريبات البرازيل في هيوستن (أ.ب)

أنشيلوتي: مشاركة نيمار أمام اليابان سيحددها سير المباراة

لم يكشف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، عن خطته لإشراك نيمار في مواجهة دور الـ32 بكأس العالم 2026 أمام اليابان.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية أندي روبرتسون قائد اسكوتلندا (يسار) أشاد بالمدرب المستقيل ستيف كلارك (رويترز)

روبرتسون يشيد بإرث كلارك مع اسكوتلندا بعد رحيله بوداع المونديال

أشاد أندي روبرتسون، قائد منتخب اسكوتلندا، الأحد، بالمدرب المستقيل ستيف كلارك، موجهاً له الشكر على تغيير حظوظ الفريق.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية البريطانية إيما رادوكانو انسحبت من ويمبلدون (رويترز)

«دورة ويمبلدون»: الإصابة تدفع رادوكانو إلى الانسحاب

اضطرت البريطانية إيما رادوكانو، بطلة «فلاشينغ ميدوز» لعام 2021 والمصنفة 33 عالمياً، إلى الانسحاب من بطولة ويمبلدون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية ياسر المسحل (الشرق الأوسط)

المسحل يستقيل من رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم بعد «الخروج المونديالي»

أعلن ياسر المسحل رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم فجر اليوم الأثنين عدم استمراره في منصبه، وبدء الإجراءات النظامية لفتح باب الترشح لانتخابات جديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية هوغو بروس المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا (إ.ب.أ)

مدرب جنوب أفريقيا: القوة والسرعة وراء خروجنا من المونديال

أكد هوغو بروس، المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا، أن فريقه افتقر إلى القوة والسرعة اللازمتين مما تسبب في خروجه من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

مدرب باراغواي: الفوز على البرازيل والأرجنتين سيُلهمنا لتجاوز ألمانيا

جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ب)
جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ب)
TT

مدرب باراغواي: الفوز على البرازيل والأرجنتين سيُلهمنا لتجاوز ألمانيا

جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ب)
جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ب)

قال المدرب جوستافو ألفارو إن باراغواي ستستمد الإلهام من فوزها على الأرجنتين والبرازيل في تصفيات كأس العالم لكرة القدم، عندما تواجه ألمانيا، بطلة العالم 4 مرات، يوم الاثنين.

وأبلغ ألفارو الصحافيين، الأحد: «لقد واجهنا الأرجنتين وواجهنا البرازيل وهما فريقان بنفس مكانة ألمانيا أو ربما أكبر منها».

وأضاف: «الأرجنتين والبرازيل مرشحتان للفوز بلقب كأس العالم. واجهناهما في مباريات صعبة بالنسبة لنا، لكننا نجحنا في تحقيق الفوز».

وعادت باراغواي إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2010، عندما خسرت بفارق ضئيل في دور الثمانية أمام إسبانيا التي توجت باللقب في النهاية، بعد حملة تصفيات بدأت بشكل سيئ لكنها تغيرت تماماً بتعيين ألفارو في أغسطس (آب) 2024.

وقاد ألفارو الفريق إلى الفوز على كل من عملاقي كرة القدم المجاورين في أميركا الجنوبية.

وجاءت البداية الكارثية لباراغواي في البطولة، بخسارتها 4 - 1 أمام الولايات المتحدة إحدى الدول المستضيفة، قبل أن تتبعها بفوز 1 - صفر على تركيا في مباراة أكملتها بعشرة لاعبين، رغم أن منافستها سددت 33 كرة، ثم تعادلت سلبياً مع أستراليا.

وكان ذلك كافياً لباراغواي للتأهل بصعوبة من دور المجموعات إلى دور الـ32.

وفي مواجهة ألمانيا، سيغيب عن صفوف الفريق القادم من أميركا الجنوبية لاعب الوسط دييغو غوميز، الذي تم إيقافه بعد حصوله على بطاقتين صفراوين في دور المجموعات.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المدافع عمر ألديريت يعاني من إصابة قد تمنعه من المشاركة.

لكن ميغيل ألميرون، أحد اللاعبين الأكثر إبداعاً في الفريق، سيعود بعد قضاء عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة عقب حصوله على بطاقة حمراء لتغطية فمه خلال مواجهة في المباراة التي فاز فيها الفريق على تركيا.

وقال ألفارو، الذي سبق له تدريب الإكوادور وكوستاريكا، بالإضافة إلى نادي بوكا جونيورز في وطنه الأرجنتين، إنه جمع ملفاً ضخماً استعداداً لمباراة ألمانيا، لكنه اضطر إلى الاكتفاء بجلسة تدريبية واحدة استعداداً لمباراة يوم الاثنين بالقرب من بوسطن، في ملعب فريق نيو إنغلاند باتريوتس المنافس في دوري كرة القدم الأميركية.


وهبي قبل مواجهة هولندا: المغرب لا يخشى أحداً في المونديال

وهبي خلال المؤتمر (أ.ب)
وهبي خلال المؤتمر (أ.ب)
TT

وهبي قبل مواجهة هولندا: المغرب لا يخشى أحداً في المونديال

وهبي خلال المؤتمر (أ.ب)
وهبي خلال المؤتمر (أ.ب)

رفع محمد وهبي، المدير الفني لمنتخب المغرب، راية التحدي قبل المواجهة المرتقبة أمام هولندا ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وصرح وهبي عبر قناة «بي إن سبورتس»: «تنتظرنا مباراة كبيرة ومهمة، أي مواجهة إقصائية تكون صعبة مهما كان المنافس».

أضاف: «نحن سعداء بما حققناه، إذا تطورنا، سنذهب بعيداً في كأس العالم، هذا هو هدفنا».

وأشار إلى أن «منتخب هولندا منافس قوي ومميز، يعرفنا ونعرفه جيداً، ونتسلح بشغف جماهيرنا، والتطلع لمواصلة ما حققناه بالتأهل لقبل النهائي في مونديال 2022. وجماهيرنا تثق بنا».

وختم محمد وهبي: «نتطلع لتقديم أفضل مستوى ممكن، لا نخاف أي منافس، إنها مواجهة من العيار الثقيل، ولكن لا يوجد منتخب لا يُهزم، سنخوض المباراة بهذه العقلية».

ويتأهل الفائز من مباراة هولندا والمغرب لدور الـ16 لمواجهة كندا التي فازت على جنوب أفريقيا بنتيجة 1 - صفر، مساء الأحد.


ماتيرازي: الرأس الأخضر مذهلة... وأتطلع لمباراتها مع أرجنتين ميسي

لاعبو الرأس الأخضر يحتفلون ببلوغ دور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو الرأس الأخضر يحتفلون ببلوغ دور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

ماتيرازي: الرأس الأخضر مذهلة... وأتطلع لمباراتها مع أرجنتين ميسي

لاعبو الرأس الأخضر يحتفلون ببلوغ دور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو الرأس الأخضر يحتفلون ببلوغ دور الـ32 (أ.ف.ب)

أعرب ماركو ماتيرازي، الفائز بكأس العالم عام 2006 مع إيطاليا، عن دهشته من الظهور الأول الخيالي للرأس الأخضر في نهائيات 2026، واصفاً هذه الدولة الأفريقية بأنها أكبر مفاجأة في البطولة.

وسحرت الرأس الأخضر، وهي واحدة من أصغر الدول التي تأهلت إلى كأس العالم على الإطلاق، الجماهير بمشوار خالٍ من الهزائم في دور المجموعات، شهد ثلاثة تعادلات منحتها بطاقة العبور في المركز الثاني خلف إسبانيا بطلة العالم السابقة وأمام أوروغواي.

وحصل المنتخب، بقيادة حارسه الملهم فوزينيا، على مواجهة حالمة في دور الـ32، إذ يلتقي المنتخب الأفريقي مع الأرجنتين حاملة اللقب في ميامي يوم الجمعة.

وقال ماتيرازي: «الرأس الأخضر هي المفاجأة الكبرى في الوقت الحالي. والآن عليهم اللعب أمام أبطال العالم. سنرى ما سيحدث. نحن هنا في ميامي ونتطلع لمشاهدة المباراة. إنهم الطرف الأضعف، لكنك لا تعرف أبداً ما الذي يمكن أن يحدث خلال 90 دقيقة في كرة القدم».

ولم يتردد المدافع السابق (52 عاماً) في الإقرار بحجم التحدي الذي يواجهه منتخب الرأس الأخضر أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، مشيداً بنجم برشلونة السابق (39 عاماً)، الذي يواصل تحدي عامل السن ويتصدر قائمة هدافي البطولة حتى الآن برصيد ستة أهداف.

وأضاف ماتيرازي: «الأرجنتين أفضل كثيراً من الرأس الأخضر في الوقت الحالي، كما أنها تملك واحداً من أفضل اللاعبين في تاريخ اللعبة. أحب مشاهدة ميسي عندما يلعب وأتطلع لرؤيته في هذه المباراة. اللعب في سن 39 عاماً ليس بالأمر السهل، ومع ذلك لا يزال واحداً من الأفضل».

لكن وجود الرأس الأخضر في البطولة يشكل أيضاً تذكيراً مؤلماً لماتيرازي بغياب إيطاليا المستمر عن كأس العالم.

وغاب المنتخب الإيطالي عن النسخ الثلاث الأخيرة من كأس العالم، إذ إن آخر ظهور له كان في مرحلة خروج المغلوب عندما سجل ماتيرازي خلال نهائي 2006 الذي تُوج فيه باللقب.

وقال: «إيطاليا توقفت عن التطور في التاسع من يوليو (تموز) 2006 (عندما هزمت فرنسا وأحرزت كأس العالم)، لأن كرة القدم تتطور بسرعة كبيرة. منتخبات الرأس الأخضر وكوراساو وأوزبكستان موجودة في كأس العالم. لقد حاولت بناء منظومة. وعلى إيطاليا أن تفعل الشيء نفسه إذا أرادت العودة إلى كأس العالم».