مصريون يحتفلون بتخطي دور المجموعات: هذا ما كنا نحلم به

الجماهير المصرية احتفلت في سياتل بتأهل الفراعنة لدور الـ32 (أ.ف.ب)
الجماهير المصرية احتفلت في سياتل بتأهل الفراعنة لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

مصريون يحتفلون بتخطي دور المجموعات: هذا ما كنا نحلم به

الجماهير المصرية احتفلت في سياتل بتأهل الفراعنة لدور الـ32 (أ.ف.ب)
الجماهير المصرية احتفلت في سياتل بتأهل الفراعنة لدور الـ32 (أ.ف.ب)

توجه كريم رمضان، في السادسة صباحاً، إلى مقهى مزدحم في القاهرة لمشاهدة مباراة مصر وإيران في كأس العالم، حاله حال آلاف المشجعين الذين انتظروا تخطي بلادهم للمرة الأولى في تاريخها دور المجموعات.

يقول لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد حقّقنا ما كنّا نحلم به».

وبعد تعادلها مع إيران، استطاعت مصر تخطّي دور المجموعات، والانتقال إلى الدور الـ32 للمرة الأولى في تاريخها.

وفي لقطات وثّقتها وكالة الصحافة الفرنسية، يمكن مشاهدة مشجعين في أحد مقاهي شبرا الشعبية في القاهرة، وهم يقفزون احتفالاً بعد تسديد مصر هدفها في بداية المباراة.

وأمام شاشة عملاقة، اصطفّ عشرات المتابعين على كراسي امتدّت إلى الشارع، حيث جلسوا يشاهدون المباراة ويدخنون النارجيلة ويتبادلون الصيحات والتصفيق.

يقول رمضان: «إنه شعور رائع نحلم به منذ سنوات»، معرباً عن فرحته بقرارات المدرب المصري حسام حسن خلال المباراة التي شهدت نهاية درامية بعد تسديد إيران هدفاً ثانياً تم إلغاؤه لاعتباره تسللاً.

وعلى الرغم من إقامة المباراة في وقت مبكر من صباح السبت بتوقيت القاهرة التي عادة ما تصحو متأخرة، عمّت الشوارع صيحات الجماهير وأبواق السيارات احتفالاً بتأهّل مصر التي ستواجه أستراليا الأسبوع المقبل.

واشتعلت المباراة منذ الدقائق الأولى بإحراز مصر هدف التقدّم في الدقيقة الخامسة.

وبذلك، ضمنت مصر التأهل إلى الدور الـ32 كثاني المجموعة بعد بلجيكا التي تتساوى معها في النقاط وتتخطّاها في عدد الأهداف.

وتُظهر لقطات على مواقع التواصل الاجتماعي جماهير المشجعين يغادرون مقاعدهم محبطين إثر تسجيل إيران الهدف الثاني في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، لتعود الجماهير أدراجها بعد إلغاء الهدف، وتنطلق الاحتفالات بالأبواق والصافرات.

وفي مناطق متفرقة في القاهرة، شاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية حشوداً من الجماهير في السيارات وعلى الدراجات يردّدون هتافات وأغاني احتفالية وهم يرفعون علم بلادهم.

وتصدّر وسما «أستراليا» و«مصر_إيران» تدوينات المستخدمين المصريين على منصة «إكس» بعد المباراة.

وخرج محمد صلاح نجم منتخب مصر ونادي ليفربول الإنجليزي سابقاً في بداية الشوط الثاني مصاباً، غير أن مدرب الفريق أكد لاحقاً أن الإصابة ليست كبيرة.

وشهدت المباراة التي ملأتها الإثارة سبع بطاقات صفراء، أربعة منها كانت من نصيب المنتخب الإيراني.

وقال مدرب المنتخب المصري ومهاجمه الأسبق حسام حسن في مؤتمر صحافي عقب المباراة: «تحدّثت مع صلاح، وأكد لي أن الأمور ستكون على ما يرام، وأنها ليست إصابة كبيرة»، مضيفاً أن الفحص الطبي سيتم لدى عودة الفريق إلى الفندق.

وتمنى ميدو حسام، الذي خرج لمشاهدة المباراة في أحد مقاهي القاهرة أن تشكّل هذه البطولة «نهاية لائقة لمسيرة صلاح مع المنتخب، وأن يحقّق نتيجة جيدة».

وأضاف: «محمد صلاح لاعب كبير».

وأعرب مستخدمون مصريون عبر «إكس» عن ارتياح لمقابلة منتخب بلادهم أستراليا بدلاً من السنغال، غريمة مصر التقليدية في أفريقيا والتي حرمتها من المشاركة في النسخة السابقة من كأس العالم في قطر.

وتُعدّ مشاركة مصر في كأس العالم هذا العام، الرابعة في تاريخها والثانية بعد مونديال روسيا 2018، بعد انقطاع دام 28 عاماً.

وتواجه مصر أستراليا في دالاس في الثالث من يوليو (تموز)، على أن يواجه الفائز بينهما في دور الـ18 الفائز في مباراة الأرجنتين والرأس الأخضر.


مقالات ذات صلة

دريبر: معدل الإصابات في تنس الرجال مثير للقلق

رياضة عالمية البريطاني جاك دريبر (د.ب.أ)

دريبر: معدل الإصابات في تنس الرجال مثير للقلق

قال البريطاني جاك دريبر إن البطولات ستتأثر سلباً إذا لم يتم اتخاذ إجراءات لمعالجة ارتفاع معدل الإصابات في تنس الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية  فولفغانغ بول أسطورة بوروسيا دورتموند الراحل (د.ب.أ)

بوروسيا دورتموند ينعى نجمه الراحل فولفغانغ بول

نعى نادي بوروسيا دورتموند نجمه التاريخي فولفغانغ بول، الذي توفي عن عمر 86 عاماً بعد أزمة صحية طويلة.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية لاعبو الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي عادوا للتدريبات استعداداً للرأس الأخضر (رويترز)

«مونديال 2026»: الأرجنتين تدرك قوة الرأس الأخضر

حَوّلت الأرجنتين اهتمامها إلى منافسها في دور 32، منتخب الرأس الأخضر، بعد أداء مهيمن في دور المجموعات، مؤكدة أن المنتخب الأفريقي سيشكل تحدياً صعباً.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الأرجنتيني ماركو ترونيغيليتي يستعد لويمبلدون (رويترز)

«دورة ويمبلدون»: ترونيغيليتي يثبت أنه لا مستحيل في عالم التنس

من بين العديد من المنافسين الكبار على لقب منافسات فردي الرجال في بطولة ويمبلدون، بالإضافة للاعبين الشباب، برز لاعب أرجنتيني مخضرم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديدييه ديشان يقود تدريبات فرنسا في بوسطن (رويترز)

ديشان يلقي خطاباً مؤثراً على لاعبي المنتخب الفرنسي بعد عودته للتدريبات

عاد ديدييه ديشان، المدير الفني للمنتخب الفرنسي، إلى معسكر فريقه في كأس العالم بعد حضوره جنازة والدته، وألقى خطاباً مؤثراً على اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة))

«مونديال 2026»: قلوب المشجعين العرب تتحول إلى المغرب ومصر والجزائر

منتخب مصر أحد 3 منتخبات عربية تأهلت إلى دور الـ32 بالمونديال (أ.ب)
منتخب مصر أحد 3 منتخبات عربية تأهلت إلى دور الـ32 بالمونديال (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: قلوب المشجعين العرب تتحول إلى المغرب ومصر والجزائر

منتخب مصر أحد 3 منتخبات عربية تأهلت إلى دور الـ32 بالمونديال (أ.ب)
منتخب مصر أحد 3 منتخبات عربية تأهلت إلى دور الـ32 بالمونديال (أ.ب)

ودّعت 5 منتخبات عربية كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من دور المجموعات، تاركة كثيراً من الإحباط لدى جماهيرها، فيما لا تزال آمال المتابعين العرب للمونديال معلقة بـ3 منتخبات تخوض منافسات دور الـ32 الذي لا يعرف سوى منطق الفوز.

وخرج منتخب تونس من البطولة بعد 3 هزائم ثقيلة، كما خرج منتخبا العراق والأردن من دون نقاط، فيما اقتنص منتخب قطر نقطة وحيدة في مشاركته الثانية بالبطولة بعد استضافة النسخة السابقة عام 2022، وحصدت السعودية نقطتين فقط من التعادل مع الرأس الأخضر وأوروغواي؛ لم تساعداها في التأهل إلى أدوار خروج المغلوب.

ومع خروج هذه المنتخبات، تحولت قلوب المشجعين العرب إلى منتخبات المغرب ومصر والجزائر التي تخوض 3 مواجهات حاسمة في دور الـ32، أمام هولندا وأستراليا وسويسرا على الترتيب.

وصعد منتخبا المغرب ومصر بعد أن احتلا المركز الثاني في المجموعتين الثالثة والسابعة، بينما صعدت الجزائر ضمن أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث.

وقال المشجع الأردني أحمد الفقيه (36 عاماً) لـ«رويترز»، عن منتخب بلاده: «أكيد زعلانين على الخسارة، بس بنفس الوقت فخورين بالنشامى، لأنه مجرد المشاركة الأولى بكأس العالم إنجاز كبير»، في إشارة إلى اللقب الذي يحمله منتخب الأردن.

وأضاف: «هلا راح نشجع كل المنتخبات العربية، خصوصاً مصر والمغرب، ونتمنى كمان الجزائر تكون معهم... وإذا خرجوا كلهم، أهم شيء بالنسبة لنا نشوف بطولة حلوة، ونشجع الفريق اللي يقدم أحسن أداء».

وفي تونس، شعر مشجعو كرة القدم بالإحباط بسبب النتائج السلبية للمنتخب، خصوصاً أن استبدال المدرب عقب أول مباراة لم يغير الأمور كثيراً. وفاقم حزنهم العدد الكبير الذي تلقاه مرمى تونس خلال البطولة، وبلغ 12 هدفاً.

وقال فهمي البرهومي الصحافي الرياضي بإذاعة «موزاييك» التونسية، لـ«رويترز»، إن اهتمام الجماهير التونسية بعد خروج منتخبها «لن يقتصر على منتخب عربي واحد؛ بل سيتوزع بين منتخبات مصر والجزائر والمغرب، مع تفاوت في حجم التعاطف. المنتخب الجزائري يحظى بقرب خاص لدى التونسيين، بحكم الروابط الجغرافية، فيما يملك المنتخب المصري قاعدة متابعة مهمة، في حين يواصل المنتخب المغربي كسب احترام الجماهير العربية والأفريقية بعد إنجازه التاريخي في قطر 2022، لذلك فالمنتخب العربي الذي سينجح في مواصلة مشواره بالبطولة، سيكون محل متابعة وتشجيع واسعين من الجماهير التونسية».

ويرى الناقد الرياضي المصري فتحي سند، أن المنتخب المصري بإمكانه مواصلة مشوار البطولة لأبعد من دور الـ32، لما يمتلكه من مقومات فنية وروح معنوية عالية.

وقال سند لـ«رويترز»: «المواجهة مع أستراليا ستكون صعبة، وتحتاج إلى تركيز شديد ومعالجة أي نقاط سلبية وقع فيها المنتخب بدور المجموعات. منتخبنا يملك أوراقاً مهمة ذات كفاءة فنية ولاعبين يتميزون بالمهارة، وأعتقد أن تأهله إلى دور الـ16 ممكن جداً. الأمر يحتاج من لاعبي مصر الحفاظ على الحالة الفنية والنفسية العالية والعزيمة القوية لتحقيق الانتصار».

كما أشار إلى أن حظوظ المغرب والجزائر لتجاوز دور الـ32 تبدو جيدة، قائلاً: «المغرب سيواجه هولندا، والموقف صعب للغاية في ظل ظهور المنتخب الهولندي بحالة ممتازة في البطولة، لكن المغرب من الممكن أن يتأهل، لأن لديه إصراراً».

وأضاف: «أتوقع له في حالة الفوز على هولندا الوصول إلى مرحلة متقدمة في البطولة، كما حدث في البطولة السابقة التي حقق فيها المركز الرابع».

وعن ثالث المتأهلين العرب، قال سند: «الجزائر ستواجه سويسرا وفرصتها جيدة في التأهل، خصوصاً أن سويسرا ليس لها تاريخ في النهائيات».

وختم حديثه بالقول متفائلاً: «الجزائر بعد التعادل الإيجابي مع النمسا 3 - 3 جددت الطموحات».


العراق في المونديال: دعوات للمراجعة والتصحيح... ومحاسبة «أدوات الفشل»

منتخب العراق في كأس العالم (رويترز)
منتخب العراق في كأس العالم (رويترز)
TT

العراق في المونديال: دعوات للمراجعة والتصحيح... ومحاسبة «أدوات الفشل»

منتخب العراق في كأس العالم (رويترز)
منتخب العراق في كأس العالم (رويترز)

عاد المنتخب العراقي إلى كأس العالم بعد غياب 40 عاماً، لكن المشاركة انتهت بصورة قاسية، بعدما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات، واستقبلت شباكه 12 هدفاً، مقابل هدف وحيد سجله أيمن حسين أمام النرويج، ليودع البطولة من دون أي نقطة.

بدأ العراق مشواره بخسارة أمام النرويج 4 – 1، ثم خسر أمام فرنسا 3 – 0، قبل أن يتلقى هزيمة ثقيلة أمام السنغال 5 - 0، في مباراة لعب معظمها بعشرة لاعبين بعد طرد ريبين سولاقا في الدقيقة 13.

وتحوّل الخروج إلى ملف واسع للنقاش في الإعلام العراقي، بعدما كتبت تقارير إعلامية أن العودة التاريخية إلى كأس العالم لم تحجب حجم الإخفاقات التي ظهرت خلال البطولة، من ضعف المنظومة الدفاعية، إلى الأخطاء الفردية المتكررة، وغياب الفاعلية الهجومية، وعدم قدرة المنتخب على مجاراة نسق المنتخبات الكبرى.

النقد الفني كان أشد قسوة، إذ كتبت بعض المواقع تحت عنوان: «المنتخب الوطني ظهر بأسوأ نسخة له أمام السنغال»، ونقلت عن مدرب عراقي قوله إن المنتخب ظهر بأسوأ نسخة له في مباراة السنغال، داعياً إلى الوقوف عند الأخطاء الساذجة التي ارتُكبت، وإجراء تقييم فني دقيق قبل المرحلة المقبلة.

كما كتبت تقارير أخرى أن المنتخب لم يدفع ثمن مباراة واحدة فقط، بل دفع ثمن تراكمات إدارية وفنية امتدت لسنوات، معتبرة أن الخروج بهذه الصورة يجب أن يفتح باب المراجعة، لا الاكتفاء بتحميل اللاعبين وحدهم مسؤولية النتائج.

ولم يتوقف الجدل عند حدود الأداء داخل الملعب، إذ نشرت مواقع عراقية عنواناً جاء فيه: «هيئة الإعلام تريد ضبط بوصلة النقد الرياضي لخروج المنتخب... بيان رسمي»، وجاء في البيان أن النقد الفني حق مشروع، لكنه يجب أن يبقى بعيداً عن الإساءة أو التجريح أو التشهير أو خطاب الكراهية أو التحريض، سواء ضد الاتحاد أو اللاعبين أو الجهازين الفني والإداري.

أما سياسياً، فقد تناولت مواقع وبرامج تلفزيونية عراقية تصريحات مقتدى الصدر تحت عنوان: «الصدر يدعو إلى تغييرات حازمة في إدارة المنتخب العراقي بعد الخروج من كأس العالم»، وجاء في البيان المنسوب إليه: «إلى هنا لا ينبغي السكوت عن الأداء المخجل للمنتخب العراقي في كأس العالم وفي تصفياته».

ودعا البيان إلى تغييرات فورية وحازمة، مؤكداً أن المحاسبة لا يجب أن تشمل اللاعبين فقط، بل كل من له علاقة بإدارة المنتخب وتدريبه.

وفي المقابل، دعا آخرون إلى عدم اختزال المشاركة بالنتائج فقط، معتبرين أن مجرد العودة إلى كأس العالم بعد أربعة عقود تمثل خطوة مهمة، لكنها كشفت أيضاً الفارق الكبير بين العراق والمنتخبات التي تضم لاعبين ينشطون في أعلى المستويات الأوروبية، وهو ما يستدعي الاستثمار في البنية التحتية، والأكاديميات، والفئات العمرية، إذا أراد العراق الحفاظ على مكانه في المنافسة العالمية.


مونديال 2026: المغرب ومصر والجزائر ينقذون مشوار العرب

مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري (رويترز)
مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري (رويترز)
TT

مونديال 2026: المغرب ومصر والجزائر ينقذون مشوار العرب

مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري (رويترز)
مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري (رويترز)

أنقذت منتخبات المغرب ومصر والجزائر مشوار العرب في مونديال 2026 لكرة القدم، بتأهلها إلى دور الـ32، في حين ودّعت المنتخبات العربية الأخرى من دور المجموعات بخُفَّي حنين. استفاد العرب كثيراً من رفع عدد المشاركين من 32 إلى 48 منتخباً، فلعبوا بـ8 منتخبات مناصفة بين عرب أفريقيا وعرب آسيا. وأظهرت النتائج تفوّق عرب أفريقيا، مع تأهل المغرب ومصر والجزائر، مقابل خروج قطر والأردن والعراق والسعودية مبكراً، إضافة إلى تونس.

المغرب يثبت أنه بات قوّة عالمية في كرة القدم (رويترز)

أثبت المغرب أنه بات قوّة عالمية في كرة القدم. بعد إنجازه في 2022 عندما أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، استهل مشواره بتعادل مع منتخب البرازيل 1 - 1، بطل العالم 5 مرات. بلاعبين من طراز أشرف حكيمي، وبراهيم دياز، وإسماعيل صيباري، يقدِّم «أسود الأطلس» مستويات مرموقة.

ببساطة ووضوح، أكد المدرب محمد وهبي أن المغرب يهدف إلى التتويج باللقب «لأننا نملك مقومات ذلك». تابع: «المغرب، كما قلت قبل كأس العالم، دخل مرحلة جديدة: مرحلة الإيمان بالنفس. اللاعبون يؤمنون، والجمهور يؤمن، والخصوم يحترمون المغرب. نحن ندخل مرحلة يجب أن نؤمن فيها بإمكانية التتويج ويجب أن نستهدف التتويج».

رغم إحرازه 7 نقاط بعد فوزين على اسكوتلندا 1 - 0 وهايتي 4 - 2، حلَّ المغرب وصيفاً للبرازيل بفارق الأهداف، ما حتم عليه مواجهة بالغة الصعوبة أمام هولندا، الاثنين، في مونتيري المكسيكية.

مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري (رويترز)

مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري. تعادل افتتاحي مع بلجيكا 1 - 1، ثم فوز أول في تاريخ مشاركاته الـ4 على نيوزيلندا 3 - 1، قبل نهاية مباراة صاخبة مع إيران انتهت بالتعادل 1 - 1، ليحقِّق لاعبو المدرب حسام حسن مشواراً من دون خسارة للمرة الأولى. لكن قائمة «الفراعنة» ضربها عدد كبير من الإصابات قد يؤثر على مواجهتها أمام أستراليا، الجمعة المقبل، في دالاس، خصوصاً بعد خروج نجمهم الأول محمد صلاح (34 عاماً) في الدقيقة 57 من مباراة إيران ووضعه الثلج على العضلة الخلفية.

قال حسن، الهداف التاريخي لمصر: «تكلمت مع صلاح، وإن شاء الله الإصابة لا تبدو كبيرة».

الجزائر آخر المنتخبات العربية المتأهلة بتعادل مشوّق مع النمسا (د.ب.أ)

وكانت الجزائر آخر المنتخبات العربية المتأهلة بتعادل مشوّق مع النمسا 3 - 3، وذلك بعد افتتاح مشوارها بخسارة أمام أرجنتين ليونيل ميسي حاملة اللقب 0 - 3، ثم فوز على الأردن 2 - 1.

وبلغ «محاربو الصحراء» الدور الإقصائي للمرة الثانية بعد 2014، ليضربوا موعداً مع سويسرا.

وحدها تونس خرجت عن تألق عرب أفريقيا (إ.ب.أ)

وحدها تونس خرجت عن تألق عرب أفريقيا، وبنتائج صادمة، لتستمر عقدتها مع تخطي الدور الأول.

للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، أقيل مدرب بعد المباراة الأولى، إذ دفع صبري لموشي ثمن سقوط «نسور قرطاج» افتتاحاً أمام السويد 1 - 5.

استُدعي الفرنسي هيرفي رينارد على عجل، لكن الفريق الأحمر بدا منهاراً، فخسر أمام اليابان 0 - 4، ثم هولندا 1 - 3 بعدما فقد الأمل.

قدَّم رينارد تقييماً صريحاً لضعف المنتخب التونسي: «لم نكن في المستوى المطلوب لهذه الكأس العالمية. هذا أمر واضح. لا نقاش في ذلك».

مشوار العراق مخيب فخسر افتتاحاً مع النروج 1 - 4 ثم فرنسا 0 - 3 قبل أن يتعرض لصفعة ختامية أمام السنغال 0 - 5 (أ.ف.ب)

على غرار تونس، كان مشوار العراق مخيباً، فخسر افتتاحاً من النروج 1 - 4، ثم فرنسا 0 - 3، قبل أن يتعرَّض لصفعة ختامية أمام السنغال 0 - 5 في مباراة خاضها بـ10 لاعبين بعد طرد مبكر في أول ربع ساعة.

بعد مشاركة ثانية (الأولى في 1986) لم يحقِّق فيها أي نقطة، قال مدرب العراق، الأسترالي غراهام أرنولد: «عندما ترتكب الأخطاء التي ارتكبناها، تُعاقَب في كأس العالم. كانت مجموعتنا صعبة للغاية هنا».

وبعد نقطة غير مسبوقة افتتاحاً أمام سويسرا جاءت نتيجة رأسية المدافع المخضرم بوعلام خوخي، انهارت قطر أمام كندا بسداسية نظيفة. وفي حين كانت تأمل بفوز يؤهلها على البوسنة، مُنيت مستضيفة 2022 بخسارة جديدة 1 - 3.

أحرز «الصقور الخضر» نقطتين أمام الأوروغواي 1 - 1 والرأس الأخضر 0 - 0 لكنهم تكبدوا بينهما خسارة مؤلمة أمام إسبانيا المرشحة للقب برباعية نظيفة (أ.ف.ب)

أحرز «الصقور الخضر» نقطتين أمام الأوروغواي (1 - 1) والرأس الأخضر (0 - 0)، لكنهم تكبدوا بينهما خسارة مؤلمة أمام إسبانيا المرشحة للقب برباعية نظيفة.

وأقرّ المدرب جورجيوس دونيس بعد المباراة الأخيرة أمام مفاجأة البطولة الرأس الأخضر، بأنَّ فريقه لم يشعر بأنَّه قادر على الفوز، على الرغم من أنَّه رأى «العزم من اللاعبين للفوز في غرفة الملابس».

وتابع اليوناني الذي حلَّ بدلاً من رينارد المُقال بسبب سوء النتائج: «لم يكن الأداء جيداً. الرحلة بحدِّ ذاتها كانت صعبة لكن جيدة... الظروف كانت ضاغطة، وهذا ما جعلنا نخسر السيطرة خلال المباريات وألا تكون لدينا الثقة التي نتمناها».

منتخب النشامى يودع مبكراً (أ.ف.ب)

ورغم توديعه المنافسات باكراً في مشاركته الأولى، بخسارتين أمام النمسا 1 - 3 والجزائر 1 - 2، ركّز مدرب الأردن، المغربي جمال سلامي، على الإيجابيات.

وقال مدرب «النشامى» قبل مباراة فريقه الثالثة أمام الأرجنتين التي خسرها 1 - 3 السبت: «كمشاركة أولى في كأس العالم نحن سعداء وفخورون بالأداء الذي قدَّمناه في المباراتين السابقتين. كانت تجربة مهمة لنا جميعاً». وتابع: «تعلمنا كثيراً، وهذا واحد من الأهداف التي كنا نسعى إليها في أول مشاركة، والتي بالتأكيد ستنعكس على مستقبل الكرة الأردنية. قدَّمنا مباراتين في المستوى، بطبيعة الحال قلة التجربة خانتنا في لحظات معينة في المباريات».