دورة «ويمبلدون»: ريباكينا لإزاحة سابالينكا عن عرش التصنيف... وسينر لتبديد الشكوك

إيلينا ريباكينا (إ.ب.أ)
إيلينا ريباكينا (إ.ب.أ)
TT

دورة «ويمبلدون»: ريباكينا لإزاحة سابالينكا عن عرش التصنيف... وسينر لتبديد الشكوك

إيلينا ريباكينا (إ.ب.أ)
إيلينا ريباكينا (إ.ب.أ)

تمني الكازاخستانية إيلينا ريباكينا النفس في إزاحة البيلاروسية، أرينا سابالينكا، عن عرش تصنيف رابطة المحترفات، عندما تخوضان بطولة «ويمبلدون»، ثالثة البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، فيما يسعى الإيطالي، يانيك سينر، الأول عند الرجال بطل 2025، إلى تبديد الشكوك.

عند سؤالها عن الموضوع، السبت، قبل يومين من انطلاق البطولة، قالت سابالينكا إنها لا تفكر في حسابات تصنيف رابطة «دبليو تي إيه»، مضيفة :«لقد تعلمتُ مع مرور الأعوام أنه بمجرد أن تبدأ بالتفكير في التصنيف، يمكن أن تفلت الأمور من بين يديك».

وأضافت اللاعبة البالغة 28 عاماً، المتوجة بأربعة ألقاب كبرى، التي تعتلي صدارة التصنيف العالمي منذ خريف 2024، أنه «في هذه المرحلة من مسيرتي، لا أشغل نفسي كثيراً بالتصنيف». وتابعت اللاعبة التي لم يسبق لها بلوغ نهائي «ويمبلدون»، في حين تُوجت ريباكينا باللقب عام 2022: «سأركز على نفسي»، مضيفة في إشارة إلى منافستها: «ما تفعله هنا يخصها شخصياً». لكن «آمل أنه في نهاية البطولة أن أتمكن من البقاء على قمة هذه الرياضة».

وبدورها، قالت ريباكينا إن تصدرها للتصنيف العالمي للمرة الأولى عن 27 عاماً سيكون «رائعاً»، مضيفة: «لكن بصراحة، لا أفكر كثيراً في ذلك لأن نتائجي الأخيرة لم تكن جيدة كما كنتُ أريد»، في إشارة إلى خروجها من ربع نهائي دورة كوينز مطلع يونيو (حزيران)، ثم سقوطها عند الحاجز الأول على ملاعب برلين العشبية بعد أسبوع. وشددت ريباكينا: «في الوقت الحالي، ما يهمني هو محاولة التحسن في كل مباراة»، من دون التفكير في مسألة التصنيف.

وستواجه في الدور الأول الفرنسية لويس بواسون، وتحتاج إلى بلوغ ربع النهائي على الأقل من أجل الحصول على أمل تخطي سابالينكا التي تأتي إلى «ويمبلدون»، بعد خسارتين قاسيتين في «رولان غاروس» وبرلين، انتهتا بمجموعتين فاصلتين خسرتهما بنتيجة 0 - 6. وقالت البيلاروسية: «لا أريد التفكير كثيراً في المجموعات أو الأرقام». وتبدأ سابالينكا مشوارها في «ويمبلدون»، الاثنين، ضد الصربية تيودورا كوستوفيتش المصنفة 184 عالمياً.

من الناحية الذهنية، أكدت المصنفة الأولى عالمياً التي صرحت بانفعال، عقب خسارتها في ربع نهائي «رولان غاروس»، بأنها ترغب في «اعتزال كرة المضرب»، أنها تجاوزت إحباطها.

وقالت مازحة: «بعض أكياس رقائق البطاطا والحلوى، وأنا جاهزة للانطلاق مجدداً»، قبل أن تضيف بجدية: «احتجت إلى بضعة أيام. كنتُ بحاجة إلى مغادرة المكان الذي حدث فيه ذلك». وكما في «رولان غاروس»؛ حيث أحرزت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة خامسة لقبها الأول في البطولات الكبرى، تبدو المنافسة عند السيدات مفتوحة على مصراعيها؛ فحاملة اللقب البولندية إيغا شفيونتيك الثالثة خسرت مباراتها الوحيدة التحضيرية على الملاعب العشبية الأربعاء في دورة باد هومبورغ، وكذلك أندرييفا. وقد تبدأ البولندية البطولة بـ«طموحات معتدلة»، مذكّرة بأن الملاعب العشبية ليست نقطة قوتها.

وسيكون الحدث الأبرز في بداية البطولة عودة الأسطورة الأميركية سيرينا ويليامس التي وجه لها المنظمون بطاقة دعوة، لتخوض في 44 عاماً أول مباراة فردي لها منذ بطولة الولايات المتحدة المفتوحة 2022. وستخوض المصنفة الأولى السابقة، المتوجة بـ23 لقباً في البطولات الكبرى، ثالث مباراة لها فقط منذ عودتها إلى الملاعب، في بداية يونيو (حزيران)، بعد فوز وخسارة في منافسات الزوجي.

أمام الأسترالية مايا جوينت التي تعاني من تراجع في النتائج هذا الموسم، تملك الأميركية فرصة تحقيق بداية موفقة. وقال الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف ثامناً الباحث في سن التاسعة والثلاثين عن لقبه الكبير الخامس والعشرين، وبالتالي الانفراد بالرقم القياسي المطلق، عن سيرينا: «أراها في صالة التمارين الرياضية أكثر مما كنتُ أراها عندما كانت في أوج عطائها. هذا يخبرني أنها تريد حقاً أن تنجح هذه التجربة بأفضل طريقة ممكنة».

وفي ظل استمرار إصابة الإسباني كارلوس ألكاراس في معصمه الأيمن، تبدو حظوظ ديوكوفيتش للفوز بلقبه الأول في «ويمبلدون»، منذ 2022، والثامن في مسيرته الأسطورية على ملاعب نادي عموم إنجلترا جيدة، لكنه وقع على مسار سينر الذي سيحاول تبديد الشكوك بعد شهر من إخفاق قاسٍ في «رولان غاروس» حيث ودع من الدور الثاني وفرط بفرصة الفوز باللقب الكبير الوحيد الغائب عن خزائنه.

ومنذ خروجه في باريس أمام الأرجنتيني خوان مانويل سيروندولو «أجرينا بعض التغييرات» الطفيفة، وفق ما قال سينر الذي سيواجه الصربي ميومير كيتسمانوفيتش في مباراته الأولى، الاثنين. وأقر الألماني ألكسندر زفيريف الثالث، الفائز في «رولان غاروس» بلقبه الأول في البطولات الكبرى عن 29 عاماً، بأن «ويمبلدون» هي «البطولة الكبرى الأكثر صعوبة» بالنسبة له، إذ لم يتجاوز فيها الدور الرابع. وأضاف: «لكنني أشعر هذا العام بشيء مختلف. أشعر بأنني قمت بتحضير جيد، وأنني ألعب بشكل جيد. سأبذل كل ما لدي لإثبات ذلك». وتقام البطولة الإنجليزية على وقع استمرار التوتر بين نجوم اللعبة والمنظمين. وكما في «رولان غاروس»، اختصر سينر وسابالينكا وريباكينا وشفيونتيك مؤتمراتهم الصحافية قبل البطولة، في محاولة للضغط على البطولات الكبرى، معتبرين أنهم لا يحصلون على حصة كافية من العائدات التي تولدها هذه البطولات الأربع. ويرغب المشاركون في الاحتجاج مواصلة تحركهم طوال الأسبوع الأول من «ويمبلدون».


مقالات ذات صلة

دورة باد هامبورغ: أوساكا تبلغ نصف النهائي بسهولة

رياضة عالمية ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

دورة باد هامبورغ: أوساكا تبلغ نصف النهائي بسهولة

بلغت اليابانية ناومي أوساكا، المتوجة بـ4 ألقاب في البطولات الكبرى، الدور نصف النهائي من دورة باد هومبورغ التحضيرية لبطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات.

«الشرق الأوسط» (باد هومبورغ)
رياضة عالمية سيبدأ الإيطالي يانيك سينر رحلة الدفاع عن لقبه في بطولة ويمبلدون للتنس (أ.ف.ب)

جاهزية سينر البدنية والذهنية محط الأنظار في رحلة دفاعه عن لقب «ويمبلدون»

سيبدأ الإيطالي يانيك سينر رحلة الدفاع عن لقبه ببطولة ويمبلدون للتنس والعيون تراقبه بعد تعثره في «فرنسا المفتوحة»، وسط مخاوف لا تقتصر على ما يمكن لجسده أن يتحمله

«الشرق الأوسط» (بنغالورو (الهند))
رياضة عالمية سيرينا ويليامز (رويترز)

سيرينا ويليامز تعود بعد غياب دام أربع سنوات

كانت النجمة الأميركية سيرينا ويليامز في قمة مجدها عندما فازت بآخر ألقابها ببطولة ويمبلدون للتنس قبل 10 سنوات

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الاتحاد الدولي للتنس يغير اسمه ويكشف عن رؤية طموح للتوسع (رويترز)

الاتحاد الدولي للتنس يغير اسمه ويكشف عن رؤية طموح للتوسع

أصبح الاتحاد الدولي للتنس يعرف رسمياً باسم الاتحاد العالمي وعرضت الجهة المنظمة للعبة عالمياً رؤيتها ​الطموح لزيادة المشاركة في هذه الرياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شفيونتيك (رويترز)

نجوم التنس يصعّدون احتجاجهم في «ويمبلدون» رغم زيادة الجوائز المالية 20 %

يعتزم أبرز لاعبي ولاعبات التنس توسيع احتجاجهم على قيمة الجوائز المالية في بطولة «ويمبلدون»، رغم إعلان اللجنة المُنظِّمة زيادة إجمالي الجوائز بنسبة 20 %.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سكالوني يعجز عن إيجاد كلمات تصف استمرار ميسي في تحطيم الأرقام القياسية

ليونيل ميسي (أ.ب)
ليونيل ميسي (أ.ب)
TT

سكالوني يعجز عن إيجاد كلمات تصف استمرار ميسي في تحطيم الأرقام القياسية

ليونيل ميسي (أ.ب)
ليونيل ميسي (أ.ب)

قال ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين إنه بدأت تنفد منه الكلمات لوصف أداء ليونيل ميسي، بعد أن شاهد قائد فريقه يصبح أول ​لاعب يسجل أهدافاً في سبع مباريات متتالية في كأس العالم لكرة القدم، وذلك خلال الفوز 3 - 1 على الأردن اليوم الأحد. وشارك ميسي بديلاً في الدقيقة 60 في ملعب دالاس، وسجل هدفاً من ركلة حرة في الدقيقة 80 ليواصل سلسلة أهدافه التي جعلته يتجاوز الرقم القياسي الذي كان يتقاسمه مع الفرنسي جوست فونتين والبرازيلي جايرزينيو. وقال سكالوني عندما سئل مرة ‌أخرى عن أداء ‌ميسي: «إنها حالة محرجة بعض الشيء عندما ​يسألني ‌الناس ⁠عن ذلك ​ولا ⁠أعرف ماذا أقول. كان بإمكانه اليوم أن يلعب 90 دقيقة، ودون التقليل من شأن منافسنا، فقد أراد أن يمنح زملاءه فرصة للعب وأن يحافظ على طاقته لما هو قادم. إنه لا يفكر كثيراً في الأرقام التي يتحدث عنها الناس. الكلمة الوحيدة التي تخطر على بالي هي أنني مندهش». ووضع هدف ميسي اللمسة ⁠الأخيرة على فوز مريح إلى حد كبير ‌لحامل اللقب، الذي دخل الشوط الثاني ‌متقدماً بهدفين بفضل ركلة حرة سددها جيوفاني ​لو سيلسو وركلة جزاء ‌عبر لاوتارو مارتينيز. وكان هذان الهدفان أول هدفين لا يسجلهما ‌ميسي مع الأرجنتين في كأس العالم الحالية، قبل أن يرفع اللاعب (39 عاماً) رصيده إلى ستة أهداف ليتصدر قائمة هدافي البطولة. وأجرى سكالوني تسعة تغييرات على تشكيلته الأساسية، وأعرب عن رضاه عن أداء اللاعبين الذين ‌لم يشاركوا كثيراً في البطولة حتى الآن. وقال: «لدي رأي إيجابي للغاية، خصوصاً أنني تمكنت من إشراك ⁠جميع اللاعبين، وكان ⁠هذا هدفاً وضعناه لأنفسنا دائماً. أعتقد أن جميعهم يستحقون الاستمتاع بالمشاركة في كأس العالم واللعب فيه، وتمكنا من منحهم بعض الدقائق للمشاركة. أعتقد أنهم لعبوا بشكل جيد للغاية في مباراة صعبة. أظهروا لي اليوم أنني أستطيع الاعتماد عليهم». وستواجه الأرجنتين منتخب الرأس الأخضر في دور 32 في ميامي، وقال سكالوني إنه لن يستهين بالفريق الذي يشارك في البطولة لأول مرة. وقال عن بلوغ المنتخب الأفريقي الأدوار الإقصائية: «بناء على ما رأيته، لست متفاجئاً. إنه فريق جيد، وصعبوا الأمور كثيراً على المنافسين الثلاثة ​الذين واجهوهم. إسبانيا لم تستطع ​هزيمتهم وكذلك أوروغواي. إنه فريق سريع ويلعب بشكل جيد وبمستوى عال. أستطيع أن أؤكد لكم أنه فريق سيصعب الأمور علينا».


منتخب مصر يتدرب في سبوكين استعداداً لأستراليا

إبراهيم حسن (أ.ف.ب)
إبراهيم حسن (أ.ف.ب)
TT

منتخب مصر يتدرب في سبوكين استعداداً لأستراليا

إبراهيم حسن (أ.ف.ب)
إبراهيم حسن (أ.ف.ب)

أكد إبراهيم حسن مدير منتخب مصر الأول لكرة القدم، أن منتخب «الفراعنة» سيخوض مرانه في مدينة سبوكين على ملعب جامعة غونزاغا، استعداداً لمواجهة منتخب أستراليا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، والمقرر لها مساء يوم الجمعة المقبل.

وكانت بعثة منتخب مصر الأول لكرة القدم قد سافرت، صباح الأحد، إلى مدينة سبوكين الأميركية قادمة من سياتل بعد مواجهة منتخب إيران في الجولة الثالثة بالدور الأول لبطولة كأس العالم 2026.

ويخوض منتخب مصر تدريباته في مدينة سبوكين حتى يوم الأربعاء المقبل، حيث تتوجه البعثة إلى مدينة دالاس بولاية تكساس التي تستضيف مباراة مصر وأستراليا.


مونديال 2026: خماسي مغربي ومثله هولندي أصدقاء الأمس خصوم الغد على بطاقة ثمن النهائي

إسماعيل صيباري (أ.ب)
إسماعيل صيباري (أ.ب)
TT

مونديال 2026: خماسي مغربي ومثله هولندي أصدقاء الأمس خصوم الغد على بطاقة ثمن النهائي

إسماعيل صيباري (أ.ب)
إسماعيل صيباري (أ.ب)

تتحوّل زمالة خمسة لاعبين مغاربة مع خمسة لاعبين هولنديين إلى خصومة شريفة، الاثنين، على ملعب مونتيري في المكسيك، من أجل حجز بطاقة الدور ثمن النهائي لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم.

رفع إسماعيل صيباري، هداف «أسود الأطلس» في النسخة الحالية بثلاثة أهداف، ومواطنه الظهير الأيسر أنس صلاح الدين ولاعب الوسط خوس تيل كأس الدوري الهولندي مع آيندهوفن قبل أسابيع قليلة.

نصير مزراوي (رويترز)

ولعب الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد الإنجليزي نصير مزراوي لفترة طويلة مع صانع ألعاب برشلونة الإسباني فرنكي دي يونغ ولاعب وسط ليفربول الإنجليزي راين خرافنبرخ في أياكس أمستردام، كما دافع مع الأخير عن ألوان بايرن ميونيخ الألماني.

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أما القائد مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي، فجاور مهاجم روما الإيطالي دونييل مالين في بوروسيا دورتموند الألماني، فيما لعب المخضرم لاعب وسط ريال بيتيس الإسباني سفيان أمرابط مع نواه لانغ في بروج البلجيكي.

وأكد حكيمي الذي سبق له مواجهة قائده في سان جيرمان ماركينيوس في اللقاء الافتتاحي للنسخة الحالية ضد البرازيل (1 - 1)، أنه «لا توجد صداقات داخل الملعب»، مشدداً على احترامه لزميله السابق في روما مالين.

من جهته، تحدث صيباري عقب الفوز على هايتي 4 - 2 في الجولة الثالثة، حيال إمكانية مواجهة تيل في الدور المقبل، وقال ستكون «أمراً لطيفاً»، مضيفاً: «سألتقي ببعض الأصدقاء، وهذا أمر رائع حقاً. لكنني لم أتابع منتخب هولندا من كثب حتى الآن، سأستمع إلى المدرب لأعرف ما ستكون عليه التكتيكات».

وشارك صلاح الدين هذه المشاعر الدافئة، مضيفاً: «مباراة رائعة، بالطبع. سألعب ضد أفضل أصدقائي. هولندا منتخب عظيم، لكنني أشعر بالشيء نفسه تجاه منتخب بلادنا».

وبعدما وضعت القرعة منتخب المغرب في مواجهة البرازيل في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة وكانت أول قمة كبيرة في النسخة الحالية، لم ترحمه في دور الـ32 أيضاً ووضعته في مواجهة نارية أمام هولندا التي تصدرت مجموعتها السادسة، وفي أول قمة ساخنة في الدور الثاني.

وتكتسي المواجهة أهمية كبيرة بالنسبة للمنتخبين الطامحين إلى الذهاب بعيداً في النسخة الحالية، سواء منتخب الطواحين الذي خسر ثلاث مباريات نهائية في تاريخ مشاركاته في المونديال، أو المغرب رابع النسخة الأخيرة والطامح لبلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

كما تأتي مواجهتهما في خضم جدال كبير ومنافسة شرسة على المواهب ذات الأصول المغربية التي فضل عدد كبير منها اختيار بلد الأصول والجذور على بلد النشأة أبرزهم مزراوي.

وقال دي يونغ، الزميل السابق لمزراوي، إن مواجهة المغرب ستكون «صعبة للغاية»، مشيداً بتماسك المنتخب المغربي «والجودة العالية للاعبيه، والخبرة الكبيرة»، مضيفاً: «شاهدتهم يلعبون ضد البرازيل، وقد تركوا انطباعاً قوياً جداً لدي حينها. بالطبع، وصلوا إلى نصف النهائي في النسخة الماضية، وأعتقد أن لديهم عدداً من اللاعبين الممتازين. ستكون مباراة رائعة».

ويعيش أكثر من 70 ألف مواطن من أصول مغربية في العاصمة الهولندية أمستردام، الجالية الأكبر تعداداً، ما يجعل لقاء المغرب وهولندا المقبل بمثابة «ديربي» بين البلدين.

وعلق قائد هولندا وليفربول الإنجليزي فيرجيل فان دايك على المواجهة، مشيراً إلى قوة المغرب، ولكن توجد نقاط ضعف في صفوفهم كما في صفوف منتخب بلاده، بينما كان مدربه رونالد كومان مثل صحافة بلاده يدرك مشكلة هولندا: «نعم، سنلعب ضد المغرب في مونتيري ولكن لا أركز على الحرارة أو قوتهم، ولكن على مشاكل فريقي، لأنك حين تتراجع تعطي الخصم الفرصة، يجب أن تلعب المباراة ككل لأن تلك اللحظات من التراجع، سواء في الاستحواذ أو المرتدات تكلفنا الكثير».

وكشف كومان عن انشغاله بمواجهة المغرب أثناء مواجهة تونس، وقال: «أردت التركيز بنسبة 100 في المائة على المباراة (ضد نسور قرطاج)، لكنني ركزت بنسبة 90 في المائة فقط، لأنني كنت أفكر باستمرار في الخصم المقبل (المغرب)».

وأضاف: «سنلعب ضد المغرب. لا بأس. سيكون هناك مشجعون في المكسيك لدعمنا».

وأشار كومان إلى حكيمي بصفته التهديد الرئيسي قبل المواجهة الحاسمة، وقال «إنه النجم الأساسي والظهير الأيمن الممتاز، لذا علينا أن نستعد جيداً لمواجهته».

وستكون المواجهة ثأرية بالنسبة لأسود الأطلس الذين كانوا خسروا المواجهة الرسمية الوحيدة في النهائيات أمام هولندا 1 - 2 في دور المجموعات في مونديال 1994 في الولايات المتحدة.

في المقابل، يجد المغرب نفسه أمام خصم عنيد على غرار نسخة 2022 عندما تخطى دور المجموعات دون خسارة وبسبع نقاط قبل أن يصطدم بإسبانيا ويتخطاها بركلات الترجيح ومن بعدها البرتغال، قبل أن يتوقف مشواره في نصف النهائي على يد فرنسا، في مسار يريد مدربه الحالي محمد وهبي تحقيق أفضل منه ببلوغ النهائي ولم لا إحراز اللقب.

قال عقب الفوز على هايتي: «المغرب، كما قلت قبل كأس العالم، دخل مرحلة جديدة: مرحلة الإيمان بالنفس. اللاعبون يؤمنون، والجمهور يؤمن، والخصوم يحترمون المغرب. نحن ندخل مرحلة يجب أن نؤمن فيها بإمكانية التتويج ويجب أن نستهدف التتويج».

فهل تكون هولندا بداية الطريق نحو الإنجاز غير المسبوق؟