رئيسة فنزويلا بالوكالة تتحدث مع ترمب حول المساعدات مع تضاؤل العثور على ناجين

حصيلة الضحايا تُواصل الارتفاع وسط تعزيز الانتشار العسكري في لا غوايرا

فرق إنقاذ من المتطوعين تبحث عن أحياء بين الأنقاض (أ.ف.ب)
فرق إنقاذ من المتطوعين تبحث عن أحياء بين الأنقاض (أ.ف.ب)
TT

رئيسة فنزويلا بالوكالة تتحدث مع ترمب حول المساعدات مع تضاؤل العثور على ناجين

فرق إنقاذ من المتطوعين تبحث عن أحياء بين الأنقاض (أ.ف.ب)
فرق إنقاذ من المتطوعين تبحث عن أحياء بين الأنقاض (أ.ف.ب)

تواصل حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا الارتفاع، مع تسجيل مئات القتلى وعشرات الآلاف من المفقودين، فيما تتضاءل فرص العثور على ناجين بمرور الوقت. وبعد 3 أيام على الزلزالين المدمرين، اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة، يواصل السكان الحفر بين أنقاض المنازل والمباني السكنية المنهارة بحثاً عن ناجين.

وأعلنت السلطات، ليل الجمعة، أنها ستمنع الوصول إلى لا غوايرا، مركز الدمار، بعدما بدأت الفوضى والازدحام المروري يعرقلان جهود البحث والإنقاذ.

قوات عسكرية من الجيش الفنزويلي في انتظار أوامر حفظ الأمن (أ.ف.ب)

وقال المسؤولون إن أي شخص يريد الدخول سيتعين عليه الآن الحصول على تصاريح رسمية، لكنهم لم يقدموا سوى القليل من التفاصيل حول مَن سيسمح له بالدخول. وأعلنت الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، عن نشر 14 ألف عنصر من الجيش والشرطة في ولاية لا غوايرا، وقالت إنها تحدثت مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو بخصوص المساعدات الأميركية.

بعد 3 أيام من الزلزالين اللذين ضربا لا غوايرا السكان يفترشون الأرض قريباً من مساكنهم المدمرة (أ.ب)

وارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين إلى 920 قتيلاً، فيما قُدّر عدد المفقودين بأكثر من 50 ألفاً، مع تفاقم اليأس بين السكان في ظل محدودية المساعدات التي تقدمها السلطات؛ حيث يقوم الناس بالبحث عن ذويهم بأيديهم، في ظل ندرة رجال الإنقاذ الحكوميين.

وأفاد شهود عيان بأن عدداً قليلاً من فرق الإنقاذ الحكومية وجدت في المناطق الأكثر تضرراً، على الرغم من أن السلطات أظهرت صورة لاستجابة حكومية قوية.

وتعدّ وكالات الإغاثة أن أول 48 إلى 72 ساعة هي إطار زمني حاسم لانتشال أشخاص أحياء، على الرغم من أنه يمكن تمديد ذلك إذا كانت لديهم إمكانية الوصول إلى الغذاء والماء. وقال خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية: «كل شخص يتم إنقاذه هو معجزة. لن نخفي أي شيء على الإطلاق عن حجم هذه المأساة».

وخلّف الزلزالان اللذان ضربا شمال فنزويلا الأربعاء دماراً هائلاً، مع انهيار عدد كبير جداً من المباني، لا سيما في لا غوايرا، المدينة الساحلية القريبة من كاراكاس.

لا غوايرا منطقة عسكرية

وأعلن خورخي رودريغيز في خطاب متلفز، الجمعة، لا غوايرا «منطقة منكوبة»، قائلاً إنها أصبحت «خاضعة لسيطرة عسكرية كاملة». وكانت «وكالة الصحافة الفرنسية» قد رصدت أعمال نهب في المنطقة يوم الخميس.

وأعلنت الحكومة، لاحقاً، أن الدخول إلى المنطقة سيُقيَّد بدءاً من مساء الجمعة. ودعت زعيمة المعارضة والحاصلة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إطلاق «جميع السجناء السياسيين»، مدنيين وعسكريين، «ليتمكنوا من لم شملهم مع عائلاتهم في هذه الساعات العصيبة».

وشعر سكان كولومبيا والبرازيل أيضاً بالزلزالين، فيما أُبلغ أكثر من 300 هزة ارتدادية منذ وقوعهما. وتقع فنزويلا ضمن المناطق المعرضة للزلازل، مع العلم بأن أي زلزال كبير لم يُسجّل فيها منذ عام 1997.

فريق إنقاذ هولندي يغادر مطار آيندهوفن متّجهاً إلى فنزويلا يوم 26 يونيو (إ.ب.أ)

وفي جنيف، قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «إنها استجابة طارئة بالغة التعقيد»، مضيفاً: «لدينا أكثر من 50 ألف مفقود... لذا فهناك مهمة هائلة بانتظارنا للبحث بين الأنقاض».

وباشرت أولى فرق الإنقاذ الأجنبية عملياتها في هذا البلد الذي يعاني أزمة خانقة ونظاماً صحياً متردياً، إلا أن عمليات البحث والإنقاذ تسير بوتيرة بطيئة، فيما لا تزال جثث عالقة تحت الأنقاض.

فرق الإطفاء في لا غوايرا (رويترز)

استمرار وصول فرق إنقاذ دولية

وتوجّه فريق إنقاذ سوري إلى فنزويلا للمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ لمتضرري الزلزالين. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، السبت، أن فريق إنقاذ سوري دولي من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث غادر دمشق للمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ والاستجابة الإنسانية للمتضررين من الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين. ويتألف الفريق السوري من 15 مختصاً في مجال البحث والإنقاذ.

فرق الإنقاذ تبحث جاهدة عن ضحايا بين الأنقاض (أ.ب)

كما غادر فريق بحث وإنقاذ من جمهورية التشيك، السبت، للمساعدة في جهود الإنقاذ. ومن المتوقع أن يصل الفريق المؤلف من 70 فرداً إلى جانب 8 كلاب بحث مدربة، في وقت لاحق من السبت، وسوف يبدأ البحث عن الناجين المحاصرين تحت المباني المنهارة، حسب موقع «راديو براغ إنترناشيونال».

وقال قائد الفريق، بيتر فوديتشكا، إن الدمار يُشبه ما واجهه رجال الإنقاذ التشيكيون بعد الزلازل التي وقعت في تركيا في 2023، مضيفاً أنه في حين أن بعض المباني يبدو أنها قد دمرت بالكامل، ربما تكون مبانٍ أخرى لا يزال بها ناجون. وبعد الوصول إلى فنزويلا سوف تنسق الفرق مع السلطات المحلية قبل التوجه إلى منطقة البحث المخصصة لها. وطلبت فنزويلا المساعدة الدولية بعد الكارثة، فيما كانت التشيك بين أولى الدول المستجيبة.

لا غوايرا أكوام من الأنقاض

ونجا مارلون أوتشوا من انهيار أحد المباني، وقال: «أبحث عن أمي وزوجتي وابني. نحن بحاجة إلى المساعدة. هناك ناجون، لكن لا يزودوننا بالمعدات اللازمة لانتشالهم من تحت الأنقاض».

وفي خطاب ألقته مساء الجمعة، أعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي تتولى السلطة منذ يناير (كانون الثاني) عقب اعتقال الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو، نشر 14 ألف عنصر من الجيش والشرطة في ولاية لا غوايرا.

فريق إنقاذ كولومبي ينقل مساعدات إلى بوغوتا يوم 26 يونيو (أ.ف.ب)

مساعدة أميركية

وبعد مرور نحو 72 ساعة على وقوع أقوى الزلازل التي شهدتها فنزويلا منذ عام 1900، بدأت فرق بحث وإنقاذ دولية من 17 دولة على الأقل تقديم المساعدة. وأعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، أنها سترسل فريقاً من 250 شخصاً إلى المنطقة المنكوبة، بعد أن تبرعت بمبلغ 150 مليون دولار، وأرسلت سفينتين حربيتين وطائرات نقل ومروحيات لدعم البلاد.

وأمام مجموعة من 5 مبانٍ منهارة في لا غوايرا، قال رئيس فريق الإنقاذ التشيلي، ناديومار بولانكو: «للأسف... فرص العثور على ناجين ضئيلة». ومن بين الضحايا ما لا يقل عن 28 شخصاً من حاملي الجنسية البرتغالية أو المنحدرين من أصول برتغالية، و7 صينيين، و5 إسبان، وبرازيليين، وتشيلي، وفنزويلي من أصل إيطالي.

وفي لا غوايرا، حيث يقع المطار الرئيسي للبلاد، الذي أصبح خارج الخدمة جراء الزلزال، يحاول بعض السكان انتشال جثامين ذويهم المدفونين تحت الأنقاض بأنفسهم. وقال أليساندرو ديل غيوديس، وهو شاب يبلغ من العمر 23 عاماً، باكياً بينما كان يحاول العثور على والده تحت كومة من الأنقاض: «إنه هناك». وقالت جدته أمبارو، وهي تزيل الأنقاض بيديها بحثاً عن ابنها: «هناك الكثير من الكتل الصخرية، ولا يمكنك تحريكها بيديك».

فريق إنقاذ برازيلي لدى اتجاهه نحو فنزويلا يوم 26 يوليو (أ.ف.ب)

رودريغيز تتحدث مع ترمب وروبيو

وزارت رودريغيز، الجمعة، موقع مبنى منهار في أحد الأحياء الراقية بالعاصمة كراكاس؛ حيث قوبلت بصيحات استهجان. وهتف عدد من السكان المحليين وأقارب أشخاص ما زالوا عالقين تحت الأنقاض، وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية»: «كفى استغلالاً سياسياً في خضم المأساة التي نعيشها». وفي وقت لاحق، أشارت رودريغيز إلى أنها تلقت اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو، اللذين أكدا دعمهما «خلال هذه الفترة العصيبة التي تمر بها فنزويلا».


مقالات ذات صلة

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

العالم وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
آسيا معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)

16 قتيلاً على الأقل في زلزال قوي ضرب التيبت

قضى 16 شخصاً وأصيب 32 آخرون جراء زلزال بقوة سبع درجات ضرب منطقة التيبت النائية، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) فجر الجمعة نقلا عن مسؤولين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية جمع من الناس في إحدى ساحات بنما سيتي بعد وقوع الزلزال (أ.ف.ب)

زلزال قوي يهزّ بنما... وتحذير من تسونامي

ضرب زلزال قوي بنما، الجمعة، قدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قوته بـ 7.6 درجة على مقياس ريختر.

«الشرق الأوسط» (بنما سيتي)
آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب منطقة سومباوا في إندونيسيا

أفاد مركز ‌أبحاث ‌العلوم الجيولوجية ​الألماني، ‌بأن ⁠زلزالا ​بلغت قوته ⁠5.9 ⁠درجة ‌ضرب ‌منطقة سومباوا ​في ‌إندونيسيا اليوم ‌(الأحد).

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
أميركا اللاتينية جرى تحديد مركز الزلزال عند إحداثيات 753.‏9 درجة شمالاً و506.‏86 درجة غرباً (موقع هيئة المساحة الجيولوجية الأميركية)

زلزال بقوة 6.‏5 درجة قبالة سواحل كوستاريكا

 ضرب زلزال بقوة 6.‏5 درجة على مقياس ريختر منطقة تقع على بعد نحو 94 كيلومتراً جنوب غربي مدينة تاماريندو في كوستاريكا، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تاماريندو)

المعارضة تسعى لعزل رئيس الباراغواي على خلفية أزمة انهيار مصرف

الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
TT

المعارضة تسعى لعزل رئيس الباراغواي على خلفية أزمة انهيار مصرف

الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)

قدّمت المعارضة في الباراغواي مذكرة لعزل الرئيس سانتياغو بينيا من منصبه، على خلفية وضع البنك المركزي يده على مصرف كبير متعثر كان للرئيس صلات به في السابق.

وأدى قرار وضع اليد على «بنك أوينو»، الثلاثاء، إلى حرمان ملايين المودعين، وبينهم متقاعدون، من الوصول إلى أموالهم ومدخراتهم.

وكان بينيا، الذي ينتمي إلى التيار اليميني، يمتلك سابقاً أسهماً في مجموعة تسيطر على «بنك أوينو»، لكنه قام ببيعها العام الماضي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ماوريسيو إسبينولا، وهو نائب انشق عن الحزب الحاكم، أن طلب العزل، الذي يستند إلى اتهامات بسوء التصرف وتضارب المصالح، حظي بتوقيع 35 نائباً من صفوف المعارضة في الكونغرس.

وأضاف أن الكونغرس سيعقد جلسة لمناقشة هذه المذكرة صباح الخميس.

وللمضي قدماً في إجراءات العزل المقترحة بحق الرئيس بينيا ونائبه بيدرو أليانا، يتطلب الأمر موافقة ما لا يقل عن 53 عضواً من أصل 80 في مجلس النواب، وذلك بعد النظر في التهم الموجهة إليهما.

وفي حال إقرارها، ستنتقل المذكرة إلى مجلس الشيوخ، حيث ستحتاج إلى موافقة 30 عضواً من أصل 45.

ويتمتع الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس بينيا بالأغلبية في غرفتي المجلس.

ويقول «بنك أوينو» إن لديه أكثر من ثلاثة ملايين زبون، أي نحو نصف سكان الباراغواي تقريباً، كما يدير ملايين الدولارات المخصصة للمعاشات التقاعدية، إضافة إلى أموال حكومية أخرى.

وأوضح البنك المركزي أنه وضع يده على «بنك أوينو» بسبب نقص حاد في رأس المال، وذلك بهدف «حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي».

وعلّقت السلطات خدمات البنك في الوقت الذي تعمل فيه على ترتيب إجراءات استعادة المودعين لأموالهم.

وفي السياق، قدّم محافظ البنك المركزي كارلوس كارفالو، الذي سبق له أن ترأس «بنك أوينو»، استقالته، الثلاثاء، بناءً على طلب من بينيا.


مقتل أربعة أشخاص في هجوم بقنبلة غرب كولومبيا

جنود يقومون بدوريات في شوارع مدينة كوكوتا بكولومبيا (أ.ب)
جنود يقومون بدوريات في شوارع مدينة كوكوتا بكولومبيا (أ.ب)
TT

مقتل أربعة أشخاص في هجوم بقنبلة غرب كولومبيا

جنود يقومون بدوريات في شوارع مدينة كوكوتا بكولومبيا (أ.ب)
جنود يقومون بدوريات في شوارع مدينة كوكوتا بكولومبيا (أ.ب)

أعلنت حاكمة إقليم في غرب كولومبيا أن هجوماً بقنبلة وقع يوم الأحد أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم رضيعة تبلغ من العمر شهرين. وكتبت أدريانا ماغالي ماتيز، حاكمة مقاطعة توليما، على منصة «إكس»: «ببالغ الأسى، أعلن أن الهجوم الذي وقع في بلاناداس أسفر - وفقاً لحصيلة أولية - عن مقتل أربعة أشخاص، من بينهم رضيعة لم يتجاوز عمرها شهرين»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».


فلافيو بولسونارو: غادرت البرازيل هرباً من «الاضطهاد»

المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

فلافيو بولسونارو: غادرت البرازيل هرباً من «الاضطهاد»

المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

قال المرشح الرئاسي السابق فلافيو بولسونارو، إنه غادر البرازيل متوجهاً إلى الولايات المتحدة هرباً من «الاضطهاد» في بلاده.

وكان بولسونارو الذي خسر جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، الأحد، أمام الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، قد غادر البرازيل سراً، الثلاثاء، ووصل إلى ولاية فلوريدا الأميركية على متن طائرة خاصة الأربعاء، مروراً بالأرجنتين والإكوادور.

وقال السيناتور البرازيلي خلال بث مباشر على منصة «إنستغرام» أمس (الجمعة)، ناقش فيه قراره المغادرة، إن «الاضطهاد بدأ في وقت مبكر أكثر مما كنت أتخيل»، مشيراً إلى أن جوازات سفره البرازيلية أُلغيت في إطار تحقيق يتعلق بغسل أموال.

وفي مقطع الفيديو، روى كيف أبلغته الشرطة، الاثنين، بإلغاء جوازات سفره، بينما كان يتوجه لزيارة والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو الذي يخضع حالياً للإقامة الجبرية.

وقال: «أخبرني والدموع في عينيه: أنت تعلم ما الذين يسعون إليه من وراء هذا، أليس كذلك؟»، مضيفاً: «قلت له: أبي...الآن أعرف ما الذي يجب أن أفعله».

ورغم أنه لم يقدم تفاصيل حول كيفية مغادرته البلاد، فإنه ذكر أنه اتخذ القرار مع زوجته «من دون علم أحد»، وحض الناس على عدم «توجيه أصابع الاتهام إلى أي شخص»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويواجه كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأرجنتيني خافيير ميلي، ضغوطاً لتوضيح مدى تورط الولايات المتحدة والأرجنتين في عملية فرار السيناتور.

وقال فلافيو بولسونارو: «أنا لم أغادر البرازيل؛ بل غادرت من أجل البرازيل»، زاعماً أن قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس وجه إليه اتهامات باطلة.

كما أشار إلى حصول مخالفات خلال جولة الإعادة، مشبهاً الأمر بـ«أهداف سُجلت بلمسة يد» ولم يتم إلغاؤها رغم وجود تقنية حكم الفيديو المساعد، من دون أن يوضح طبيعة المخالفات.

وتوقع أيضاً أن يشهد الاقتصاد البرازيلي «انهياراً» في ظل حكم لولا، مبدياً استعداده للترشح للرئاسة مجدداً، موضحاً: «أنا لا أتحدث عن عام 2030، بل أتحدث عما قبل ذلك».