عاد بنجامين أساري حارس مرمى غانا من إصابة كادت أن تنهي مسيرته وأبعدته عن الملاعب لمدة 18 شهراً، ليصبح بطلاً في كأس العالم لكرة القدم، ويسعى للحفاظ على نظافة شباكه مجدداً في مباراة فريقه الأخيرة بالمجموعة الـ12 أمام كرواتيا، السبت.
وواجه أساري 19 تسديدة أمام إنجلترا في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي في الجولة الثانية بدور المجموعات، وهي النتيجة التي عززت حظوظ غانا في التأهل لدور الـ32.
وكان هذا الأداء سبباً في بكاء جدته تأثراً، ودفع الجماهير للاحتفال خارج منزله في أكرا.
وانضم الحارس البالغ من العمر 33 عاماً مؤخراً للمنتخب الوطني بعد مسيرة متواضعة في الدوري الغاني الممتاز مع عدة أندية، كان آخرها هارتس أوف أوك.
وكان اعتزاله مطروحاً بعدما ابتعد عن الملاعب لفترة طويلة إثر إصابته بكسر في الساق عام 2021، ولكن بعد أن عمل سابقاً محصلاً في حافلة وقام بأعمال أخرى مختلفة، لم يكن بمقدوره أن يترك أحلامه في كرة القدم تموت.
وحتى العام الماضي، كان يستقل وسائل النقل العام للذهاب إلى التدريبات ويكسب قوته بالكاد من اللعبة، لكن كرة القدم تساوي بين الجميع، وأمام منافسين يملكون الملايين، ويجني بعضهم في الأسبوع ربما أكثر مما يكسبه هو في عام كامل، أثبت أنه لا يقل عنهم شأناً.
وانضم أساري للمنتخب الوطني لأول مرة في مارس (آذار) 2025 وهو في سن 32 عاماً، وحافظ على نظافة شباكه خمس مرات في 6 مباريات في تصفيات كأس العالم، وأضاف مباراتين أخريين في هذه النهائيات.
ونُقل عن أساري قوله بعد مباراة إنجلترا: «مواجهة هاري كين أمر طبيعي. أريد دائماً إثبات نفسي وأن أُظهر للناس أن هذا هو عملي ويمكنني القيام به».
وأضاف: «هم (زملاؤه في الفريق) يعلمون أنني أستطيع فعل ذلك. أشكر الرب القدير أنه استجاب لصلواتي وكل شيء تم بنجاح».
وخالف مدرب غانا كارلوس كيروش قاعدته الخاصة ليثني على أساري في أعقاب أدائه البطولي.
وقال كيروش: «أتجنب الحديث عن اللاعبين بشكل فردي، لكني أعتقد أنه يستحق التحية. لقد كان رائعاً وهذا يرجع فقط إلى جودة اللاعب في المقام الأول، والعمل الذي قمنا به مع الجميع».
وستنهي غانا منافسات المجموعة 12 في المركز الثاني على أقل تقدير في حال التعادل مع كرواتيا في فيلادلفيا، لكنها قد تتصدر المجموعة إذا تعثرت إنجلترا المتصدرة أمام بنما.
