حققت ألمانيا أول أهدافها في كأس العالم 2026، وهو التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ مونديال 2014، منهية عقدة الخروج المبكر التي لازمتها في نسختي 2018 و2022. لكن رغم ضمان بطاقة العبور، فإن أداء منتخب المدرب يوليان ناغلسمان لا يزال يثير كثيراً من علامات الاستفهام.
وحسب شبكة «The Athletic»، فقد جاءت الخسارة أمام الإكوادور 2-1 في ختام دور المجموعات لتؤكد أن «المانشافت» لم يصل بعد إلى المستوى الذي يطمح إليه، وهو ما اعترف به المدرب الألماني يورغن كلوب، الذي يعمل محللاً تلفزيونياً خلال البطولة، بقوله: «يمكننا أن نلعب بشكل أفضل، ويجب أن نلعب بشكل أفضل».
ورغم الانطلاقة القوية بالفوز الكاسح 7-1 على كوراساو، ثم العودة المثيرة أمام كوت ديفوار، فإن المنتخب الألماني كشف عن العديد من نقاط الضعف، أبرزها هشاشة الخط الخلفي بعد إصابة نيكو شلوتربيك، وعدم الانسجام في وسط الملعب بين ألكسندر بافلوفيتش وفيليكس نميشا، إضافة إلى استمرار تراجع مستوى فلوريان فيرتز وجمال موسيالا مقارنة بما اعتاده الجمهور منهما.
كما أثارت عودة الحارس المخضرم مانويل نوير من الاعتزال قبل البطولة الكثير من الجدل، خصوصاً أن مستواه لم يكن مطمئناً خلال مباريات دور المجموعات. وخارج الملعب، لم تهدأ الضغوط على ناغلسمان. فاختياراته الفنية، خاصة الإصرار على إبقاء دينيز أونداف على مقاعد البدلاء رغم تألقه، فتحت باب الانتقادات، بينما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة للسخرية من قراراته، بعد أن سجل أونداف هدفين مؤثرين أمام كوت ديفوار عقب نزوله بديلاً. وزادت الأجواء توتراً بعد خسارة الإكوادور، عندما انفعل ناغلسمان على أحد المذيعين بسبب سؤال عن دوافع اللاعبين بعد ضمان التأهل، في رد فعل اعتبره كثيرون مبالغاً فيه، خصوصاً أن جوشوا كيميش وأونداف اعترفا لاحقاً بأن لاعبي الإكوادور «أرادوا الفوز أكثر».
ورغم تضاعف نسب مشاهدة مباريات المنتخب في ألمانيا مقارنة بمونديال قطر، وعودة الجماهير لرفع الأعلام في الشوارع والشرفات، فإن التفاؤل لا يزال غائباً. فالجماهير سعيدة بالتأهل، لكنها تدرك أن الطريق إلى الأدوار المتقدمة يتطلب أداءً أفضل بكثير. والآن، تستعد ألمانيا لمواجهة باراغواي في دور الـ32، وهي مباراة قد تحدد ما إذا كان هذا المنتخب قادراً على استعادة هيبته العالمية، أم أن رحلته ستنتهي كما انتهت في النسختين الماضيتين، ولكن بصورة مختلفة هذه المرة.
