السعودية والرأس الأخضر في سباق ناري لبلوغ دور الـ 32

إسبانيا تسعى إلى صدارة المجموعة الثامنة... والأوروغواي لتجنب الخروج المبكر من المجموعات

لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي)
TT

السعودية والرأس الأخضر في سباق ناري لبلوغ دور الـ 32

لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي)

تتجه أنظار الجماهير، الجمعة (فجر السبت)، إلى المجموعة الثامنة التي تحولت إلى واحدة من أكثر مجموعات كأس العالم 2026 إثارةً وتعقيداً، بعدما أبقت أول جولتين أبواب التأهل مفتوحة أمام جميع منتخباتها. فإسبانيا تتصدر الترتيب برصيد أربع نقاط، بينما يملك كل من الأوروغواي والرأس الأخضر نقطتين، فيما يقبع المنتخب السعودي في المركز الأخير بنقطة واحدة، لكنه لا يزال متمسكاً بفرصة العبور إلى دور الـ32 إذا نجح في تجاوز الرأس الأخضر، بالتزامن مع نتيجة تخدمه في مواجهة إسبانيا والأوروغواي.

السعودية والرأس الأخضر... مواجهة لا تقبل الحسابات

يدخل المنتخب السعودي مباراته أمام الرأس الأخضر وهو يدرك أن كل شيء يبدأ من الفوز. فالتعادل لن يكون كافياً في الأغلب، والخسارة تعني نهاية المشوار، لذلك سيخوض «الأخضر» المواجهة بعقلية مختلفة عن المباراتين السابقتين، واضعاً نصب عينيه النقاط الثلاث دون النظر إلى ما ستسفر عنه المباراة الأخرى في المجموعة كونه سيتأهل في كل الأحوال حال فوزه.

وكان المنتخب السعودي قد بدأ البطولة بصورة مشجعة عندما فرض التعادل 1 - 1 على الأوروغواي، في مباراة قدم خلالها أداءً دفاعياً منضبطاً وتألق فيها الحارس محمد العويس بشكل لافت، قبل أن يصطدم بواقع مختلف أمام إسبانيا التي استغلت أخطاء الدفاع السعودي، وحققت فوزاً كبيراً برباعية نظيفة، لتصبح مهمة المنتخب أكثر تعقيداً قبل الجولة الأخيرة.

ورغم أن فارق الأهداف أصبح عاملاً ضاغطاً، فإن الوصول إلى أربع نقاط يبقي المنتخب السعودي داخل دائرة المنافسة، سواء على بطاقة المركز الثاني أو ضمن أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث، وهو ما يمنح اللاعبين دافعاً إضافياً للتمسك بفرصتهم حتى اللحظة الأخيرة.

ومن المتوقع أن يعتمد المدرب اليوناني جورجيوس دونيس على أسلوب هجومي منذ البداية، مع إعادة محمد كنو إلى خط الوسط لمنح الفريق مزيداً من السيطرة، وإمكانية منح محمد أبو الشامات فرصة أكبر في أحد المركزين الهجوميين على الأطراف، فيما يبقى فراس البريكان المرشح الأول لقيادة خط المقدمة، مستنداً إلى خبرته الدولية وسجله التهديفي مع المنتخب.

كما يدخل المنتخب السعودي المباراة بارتياح من الناحية البدنية، بعد خلو قائمته من الإصابات أو الإيقافات الجديدة، الأمر الذي يمنح الجهاز الفني حرية أكبر في اختيار التشكيلة الأنسب لمباراة تعد الأهم منذ بداية البطولة.

جهاد ذكري وعبد الله الحمدان يتقدمان زملائهم في التدريب (المنتخب السعودي)

سعود عبد الحميد... قصة لاعب كسر القاعدة

ولا تقتصر أهمية المباراة على حسابات التأهل، بل تحمل أيضاً بعداً خاصاً يتمثل في وجود سعود عبد الحميد، المحترف السعودي الوحيد خارج المملكة ضمن قائمة المنتخب.

ففي وقت اختار فيه كثير من اللاعبين السعوديين العودة سريعاً بعد تجارب قصيرة في أوروبا، واصل عبد الحميد رحلته الاحترافية، متنقلاً من الهلال إلى روما الإيطالي، ثم إلى لانس الفرنسي، رافضاً فكرة العودة السريعة. وخلال لقاء جمعه بأحد الصحافيين النيجيريين في أواخر عام 2025، قال له الأخير: «الناس يأتون إلى السعودية وهو يذهب إلى أوروبا»، في إشارة إلى أن معظم نجوم العالم اتجهوا إلى الدوري السعودي، بينما اختار عبد الحميد الطريق المعاكس.

ورد اللاعب بثقة قائلاً إنه سيواصل مسيرته في لانس، وهي الخطوة التي أثبتت نجاحها بعدما أصبح أول لاعب سعودي يرفع لقباً كبيراً في أوروبا، عقب مساهمته في تتويج ناديه بكأس فرنسا.

ويرى دونيس أن تجربة عبد الحميد يجب أن تتحول إلى نموذج للاعبين السعوديين، مؤكداً أن اللاعب أثبت أن النجاح في أوروبا ممكن إذا امتلك اللاعب الإصرار والاستمرارية، بينما قال عبد الحميد نفسه إن أكبر أمنياته أن ينظر الشباب السعودي إلى قصته، وأن يؤمنوا بأن الصبر والتضحية والانضباط يمكن أن تقودهم إلى أعلى المستويات.

منتخب الرأس الأخضر يتأهب للسعودية (اتحاد الرأس الأخضر- فيسبوك)

الرأس الأخضر... منتخب صنعه الشتات ويحلم بالتاريخ

إذا كانت السعودية تعتمد بصورة شبه كاملة على لاعبي الدوري المحلي، فإن الرأس الأخضر يقدم النموذج المعاكس تماماً.

فالمنتخب الذي يشارك للمرة الأولى في كأس العالم يضم خمسة عشر لاعباً ولدوا خارج البلاد، وتكونوا في البرتغال وهولندا وفرنسا وآيرلندا، مستفيدين من الانتشار الواسع للجالية الرأس أخضرية في أوروبا، وهو واقع فرضته سنوات طويلة من الهجرة المرتبطة بتاريخ الاستعمار البرتغالي.

ويقول المدافع بيكو لوبيش إن عدد أبناء الرأس الأخضر خارج البلاد ربما يفوق عدد المقيمين داخلها، لكن المنتخب نجح في تحويل هذا الواقع إلى نقطة قوة، مؤكداً أن اللاعبين، رغم اختلاف أماكن ولادتهم، يشكلون «عائلة واحدة». ولم يأت تألق الرأس الأخضر من فراغ، إذ فرض التعادل على إسبانيا في الجولة الأولى، ثم عاد من جديد وانتزع تعادلاً مثيراً أمام الأوروغواي، ليصبح على أعتاب كتابة واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.

بل إن المنتخب يملك فرصة لإنهاء دور المجموعات من دون أي خسارة في أول مشاركة مونديالية، وهو إنجاز لم يحققه سوى عدد محدود من المنتخبات الأفريقية عبر التاريخ.

ويفتقد الرأس الأخضر خدمات المدافع سيدني لوبيز بسبب الإيقاف، بينما يواصل الجهاز الطبي متابعة حالتي تيلمو أركانجو وجوفاني كابرال قبل ساعات من المواجهة، في حين تبدو حظوظ جيلسون بنشيمول كبيرة في الاحتفاظ بمكانه أساسياً بعد المستوى الذي قدمه في أول جولتين.

لاعبو إسبانيا في التدريب قبل الأخير لمواجهة الأوروغواي (الاتحاد الإسباني)

إسبانيا والأوروغواي... صراع الصدارة يحدد مصير المجموعة

وفي المباراة الثانية بالمجموعة، تتجه الأنظار إلى غوادالاخارا، حيث تلتقي إسبانيا مع الأوروغواي في مواجهة لا تقل أهمية عن مباراة السعودية والرأس الأخضر، لأنها سترسم ملامح الترتيب النهائي للمجموعة، وقد تحدد أيضاً هوية المنتخب الذي سيرافق إسبانيا إلى دور الـ32. واستعادت إسبانيا هيبتها سريعاً بعد التعادل السلبي المفاجئ أمام الرأس الأخضر في الجولة الأولى، عندما قدمت أحد أفضل عروضها واكتسحت السعودية بأربعة أهداف نظيفة، مؤكدة أنها لا تزال من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

لامين يامال يستعرض مهاراته (أ.ف.ب)

وأصبح منتخب المدرب لويس دي لا فوينتي على بعد خطوة من حسم الصدارة، إذ تكفيه نتيجة إيجابية للحفاظ على المركز الأول، فيما يمنحه الفوز إنهاء دور المجموعات بأفضل صورة ممكنة قبل الدخول في مواجهات خروج المغلوب.

فالفيردي في تدريبات الأوروغواي(اتحاد الأوروغواي- فيسبوك)

ولا يخفي دي لا فوينتي ثقته الكبيرة بقدرات لاعبيه، خصوصاً في خط الوسط الذي وصفه بأنه الأفضل في العالم، مؤكداً أنه يملك ستة لاعبين يستطيع أي منتخب في العالم أن يبني فريقه حولهم. ويبدأ هذا الخط برودري، الذي لا يزال يمثل حجر الأساس في المنتخب الإسباني رغم الإصابات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية. فصاحب الكرة الذهبية يمنح الفريق التوازن والقيادة، وظهر تأثيره واضحاً في استعادة إسبانيا إيقاعها أمام السعودية بعد بداية متواضعة في اللقاء الأول.

بيدري... قائد فني للاروخا

إلى جانبه يواصل بيدري أداء دوره قائداً فنياً للفريق، بعدما أثبت مرة أخرى قدرته على الربط بين الخطوط وصناعة اللعب، سواء عندما يلعب قريباً من المهاجمين أو يتراجع للمشاركة في بناء الهجمات. كما فرض داني أولمو نفسه بقوة في حسابات الجهاز الفني بعد المستوى الذي قدمه أمام المنتخب السعودي، عندما تحرك بحرية خلف المهاجمين، ونجح في خلق المساحات وصناعة التفوق العددي، ليؤكد أنه أصبح منافساً حقيقياً على مكان أساسي في التشكيلة.

أما فابيان رويس، فقد عاد في الوقت المناسب بعد فترة غياب بسبب الإصابة، مستعيداً مستواه الذي قدمه مع ناديه، فيما يواصل ميكل ميرينو تقديم الإضافة بقدراته على الوصول إلى منطقة الجزاء والتسجيل، بينما يمنح كل من مارتين سوبيميندي وغافي المدرب خيارات مختلفة بين الهدوء في تدوير الكرة والضغط العالي واستعادة الاستحواذ. ولا يقتصر التفوق الإسباني على الجانب الفني فقط، بل يمتد أيضاً إلى حالة الانسجام التي يعيشها المنتخب. فالمدرب لويس دي لا فوينتي، الذي رافق معظم لاعبيه منذ المنتخبات السنية، يتعامل مع المجموعة بوصفها عائلة واحدة، وهو ما انعكس على الأجواء داخل المعسكر، حيث يحرص على التواصل الدائم مع لاعبيه ومنحهم الثقة بعيداً عن الضغوط.

منتخب الأوروغواي... هل يتجنب الخروج المبكر؟

وفي الجهة المقابلة، يدخل منتخب الأوروغواي اللقاء وهو في موقف أكثر تعقيداً. فبعد تعادله مع السعودية ثم الرأس الأخضر، لم يعد يملك هامشاً كبيراً للمناورة، وأصبح مطالباً بالخروج بنتيجة إيجابية إذا أراد تجنب مفاجأة الخروج المبكر.

ويقود مارسيلو بييلسا منتخباً يختلف كثيراً في شخصيته عن المنتخب الإسباني. فالمدرب الأرجنتيني معروف بشخصيته الصارمة وعلاقته المعقدة مع وسائل الإعلام، كما أن علاقته باللاعبين مرت في أكثر من محطة صعبة خلال السنوات الأخيرة، إلا أنه يبقى من أكثر المدربين تأثيراً في عالم كرة القدم، ويعتمد على أسلوب هجومي وضغط متواصل، وهو ما يجعل مواجهة إسبانيا واحدة من أبرز المواجهات التكتيكية في الجولة الأخيرة. ورغم امتلاك الأوروغواي أسماء تملك الخبرة والجودة، فإن المنتخب دفع ثمن إهدار الفرص في أول جولتين، ليجد نفسه مضطراً للقتال حتى الدقيقة الأخيرة من أجل العبور، في وقت يراقب فيه أيضاً ما ستسفر عنه مواجهة السعودية والرأس الأخضر.


مقالات ذات صلة

مبابي: لم أستمتع بلقب «الديكتاتور»

رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني (د.ب.أ)

مبابي: لم أستمتع بلقب «الديكتاتور»

قال النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، إنه لم يستمتع بالصور الساخرة التي تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي والتي صورته كديكتاتور.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مجسم ملعب الحسن الثاني في بنسليمان المرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (الاتحاد المغربي)

أخنوش ينتقد إعلان لقجع إقامة نهائي المونديال في المغرب

انتقد رئيس الوزراء المغربي رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم بعدما أعلن أن نهائي كأس العالم 2030 سيُقام في الدار البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)

منافسة مشتعلة بين المغرب وإسبانيا على استضافة نهائي مونديال 2030

لا تزال المنافسة على أشدها بين المغرب وإسبانيا حول حق استضافة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم المقبلة عام 2030.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو وفوزي لقجع (رويترز)

لقجع: الدار البيضاء ستستضيف نهائي كأس العالم 2030

نقلت وكالة الأنباء الإسبانية «إفي» عن فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، قوله، اليوم الخميس، إن نهائي كأس العالم 2030 سيقام في الدار البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو يفصل الكاريبي إدارياً عن «كونكاكاف» وسط معركة انتخابات «فيفا»

فصل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، إدارة اتحادات منطقة الكاريبي عن بقية دول اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فلاشينغ ميدوز»: زفيريف يطيح ختشانوف ويحلق إلى النهائي

زفيريف محتفلا بالتأهل (أ.ف.ب)
زفيريف محتفلا بالتأهل (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: زفيريف يطيح ختشانوف ويحلق إلى النهائي

زفيريف محتفلا بالتأهل (أ.ف.ب)
زفيريف محتفلا بالتأهل (أ.ف.ب)

حجز ألكسندر زفيريف مقعده في نهائي بطولة أميركا المفتوحة للتنس بعد فوزه على كارين ختشانوف 6-3 و7-6 و7-6 ليقترب خطوة أخرى من الفوز بلقبه الثاني في البطولات الكبرى.

واضطر بطل بطولة فرنسا المفتوحة لخوض خمس مجموعات في أول دورين، لكنه فاز بعدها بأربع مباريات متتالية دون أن يخسر أي مجموعة ليصل إلى نهائي بطولة كبرى للمرة الثالثة على التوالي.

كما أن هذا الفوز دفعه لبلوغ نهائي بطولة فلاشينغ ميدوز للمرة الثانية، بعد احتلاله المركز الثاني عام 2020 خلف النمساوي دومينيك تيم.

وحسم زفيريف المجموعة الاولى، قبل أن يحافظ على زخمه في المجموعة الثانية بفضل كسر إرسال منافسه مبكرا.

لكن ختشانوف استعاد توازنه وكسر ارسال زفيريف، منهيا سلسلة زفيريف التي بلغت 37 شوط ارسال متتالية دون أن يفقد إرساله. ثم هدد اللاعب الروسي غير المصنف بقلب مجريات المباراة في شوط فاصل مثير.

وحافظ اللاعب الألماني على هدوئه ليحسم المباراة بعد شوط فاصل استمر 14 دقيقة، بمساعدة أخطاء ختشانوف في اللحظات الحاسمة.

وسارت المجموعة الثالثة على نفس المنوال، عندما تقدم ختشانوف لفترة وجيزة في الشوط الفاصل قبل أن يرد زفيريف مرة اخرى ليحسم فوزه السابع في عشر مواجهات ضد اللاعب الروسي.

وسيواجه زفيريف، الذي يفتخر الآن بسجل بلغ 24 فوزا مقابل خسارتين في مباريات البطولات الأربع الكبرى هذا الموسم، الفائز في قبل النهائي الأميركي الخالص بين فرنسيس تيافو وبن شيلتون في مباراة النهائي يوم الأحد المقبل.


«فلاشينغ ميدوز»: سينياكوفا وتاونسند تكملان خزائنهما بلقب الزوجي

اللاعبتان لحظة احتفالهما بالكأس (رويترز)
اللاعبتان لحظة احتفالهما بالكأس (رويترز)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: سينياكوفا وتاونسند تكملان خزائنهما بلقب الزوجي

اللاعبتان لحظة احتفالهما بالكأس (رويترز)
اللاعبتان لحظة احتفالهما بالكأس (رويترز)

فازت كاترينا سينياكوفا وتيلور تاونسند بلقب زوجي السيدات ببطولة أميركا المفتوحة للتنس، الوحيد الذي كان يغيب عن خزانتهما كثنائي، بتغلبهما 5-7 و6-صفر و6-2 على الثنائي الأميركيالمكون من أشلين كروغر وروبن مونتغومري الجمعة.

وبهذا الفوز، حصدت التشيكية سينياكوفا لقبها 12 في منافسات الزوجي بالبطولات الكبرى، وأصبحت أول لاعبة تفوز بالألقاب الأربعة الكبرى مع لاعبتين مختلفتين، بعد أن حققت ذلك سابقا مع مواطنتها باربورا كريتشيكوفا.

وهذا الانتصار جعل تاونسند سادس لاعبة حالية تفوز بالبطولات الأربع الكبرى في الزوجي خلال مسيرتها.

وقالت اللاعبة الأميركية للصحفيين "القدرة على الحضور إلى هنا والفوز على ملعب آرثر آش ورفع هذه الكأس، أمر مميزا جدا بالنسبة لي لأنني لا أنسى التجارب التي مررت بها".

وقالت سينياكوفا خلال مراسم تسليم الكأس "كان هناك الكثير من التوتر لكن في النهاية نجحنا في الفوز. أنا فخورة للغاية بروحنا القتالية وبما يجمعنا من علاقة، لذلك أشكرك على الوقوف إلى جانبي وأتمنى أن لا تكون هذه النهاية وأن نعود لخوض المزيد من المباريات النهائية".

وفازت سينياكوفا وتاونسند بلقب زوجي السيدات في ويمبلدون عام 2024، وبطولة أستراليا المفتوحة عام 2025، وبطولة فرنسا المفتوحة هذا العام.


نهائي «فلاشينغ ميدوز»: حماس سابالينكا يصطدم بهدوء ريباكينا

سابالينكا (إ.ب.أ)
سابالينكا (إ.ب.أ)
TT

نهائي «فلاشينغ ميدوز»: حماس سابالينكا يصطدم بهدوء ريباكينا

سابالينكا (إ.ب.أ)
سابالينكا (إ.ب.أ)

ستخوض أرينا سابالينكا نهائي بطولة أميركا المفتوحة للتنس بحماس متقد في مواجهة هدوء إيلينا ريباكينا السبت، على أمل تحقيق لقبها الثالث تواليا في آخر البطولات الأربع الكبرى.

وتسعى سابالينكا القادمة من روسيا البيضاء لتصبح أول لاعبة منذ سيرينا وليامز في عام 2014 تفوز بثلاثة ألقاب متتالية في فلاشينغ ميدوز، في حين تصل ريباكينا بعدما ضمنت انتزاع صدارة التصنيف العالمي من منافستها الاثنين.

وتلتقي اللاعبتان في نهائي إحدى البطولات الكبرى للمرة الثالثة في إطار منافستهما المثيرة، بعد أن انتصرت سابالينكا في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة 2023، قبل أن تثأر ريباكينا في نفس المحفل هذا العام.

وقالت سابالينكا، التي حققت 10 انتصارات في 17 مباراة أمام ريباكينا "ستكون مباراة صعبة للغاية. إرسالها قوي، وتحسن أداؤها كثيرا على مر السنين من الخط الخلفي. ستكون مباراة صعبة بدنيا وذهنيا. لكنني مستعدة للمعركة. أنا مستعدة لفعل كل ما يلزم لتحقيق الفوز، لذا أنا متحمسة لهذه المباراة".

وحافظت سابالينكا على تركيزها على التنس، إذ إن الفوز بعد فترة مخيبة للآمال في منتصف الموسم سيمنحها لقبها الكبير الخامس، لتتساوى مع ماريا شارابوفا ومارتينا هينغيس.

ورغم أن أسلوب لعبهما القوي قدم مباريات من بين الأكثر إثارة، فإن سلوكهما متباين جدا، إذ تستمد سابالينكا، ذات الطابع الحماسي، طاقتها غالبا من الجماهير، في حين نادرا ما يتزعزع اتزان ريباكينا.

وتسعى ريباكينا إلى ترسيخ مكانتها بين نخبة لاعبات التنس، حيث سيمنحها الفوز في نيويورك لقبها الثالث في البطولات الكبرى بعد نجاحها الكبير في ويمبلدون عام 2022 وفوزها ببطولة أستراليا المفتوحة هذا العام.

ويأتي وصول لاعبة كازاخستان المولودة في روسيا إلى النهائي بعد فترة وجيزة من تعرضها لمشكلة في الكاحل كادت أن تعرقل مشوارها في بطولة أميركا المفتوحة قبل أن يبدأ حتى، مما يجعل صعودها إلى القمة أكثر إثارة للإعجاب.

واستعادت سابالينكا تألقها منذ نهائي ملبورن، وهزمت اللاعبة البالغة من العمر 28 عاما ريباكينا في لقاءين متتاليين في إنديان ويلز وميامي في طريقها لإحراز اللقبين في مارس آذار.

وقالت ريباكينا "تواجهنا عدة مرات وتدربنا معا من قبل أيضا. إنها لاعبة هجومية للغاية. من الصعب مواجهتها ذهنيا وبدنيا، لأنها تتمتع بأداء قوي وإرسال قوي. سأحتاج إلى بذل كل طاقتي، والإرسال على أفضل نحو ممكن، واتخاذ القرارات الصحيحة في اللحظات المناسبة. غالبا ما تكون النتائج متقاربة. وهنا تكمن أهمية القرارات التي تصنع الفارق. سنرى ما سيحدث، لكنني بالتأكيد سأبذل قصارى جهدي وأقدم كل ما لدي".

وبعد فوزها الساحق 7-5 و6-2 في قبل النهائي على جيسيكا بيغولا، وبعد أن خسرت مجموعة واحدة فقط في فلاشينغ ميدوز هذا العام، يبدو أن سابالينكا تتمتع بأفضلية بسيطة قبل المواجهة الحاسمة.

وقالت سابالينكا: "أحب نيويورك، وأحب الوجود هنا، وأحب طاقة هذه المدينة. أعتقد أن هذا هو ما يدفعني. هذا هو ما يلهمني حقا ويدفعني للمضي قدما".

أما ريباكينا، التي تغلبت 3-6 و6-4 و6-4 على كوكو غوف في قبل النهائي، فقد واجهت صعوبات أكبر بكثير من منافستها في نيويورك، لكنها لا تزال، كعادتها، غير متأثرة بهذه المناسبة.

وقالت "حتى لو لم تسر الأمور في صالحنا في المباراة النهائية، فسيظل لدي فرص أخرى وبطولات أخرى حتى نهاية العام. ندفع بعضنا البعض إلى أقصى حدودنا عندما نلعب هذه المباريات، ويمكنك أن ترى بوضوح الجوانب التي تحتاج إلى التحسين. أعتقد أنهمن الرائع أن تلعب ضد شخص يدفعك إلى أقصى حدودك".