السعودية والرأس الأخضر في سباق ناري لبلوغ دور الـ 32

إسبانيا تسعى إلى صدارة المجموعة الثامنة... والأوروغواي لتجنب الخروج المبكر من المجموعات

لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي)
TT

السعودية والرأس الأخضر في سباق ناري لبلوغ دور الـ 32

لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي)

تتجه أنظار الجماهير، الجمعة (فجر السبت)، إلى المجموعة الثامنة التي تحولت إلى واحدة من أكثر مجموعات كأس العالم 2026 إثارةً وتعقيداً، بعدما أبقت أول جولتين أبواب التأهل مفتوحة أمام جميع منتخباتها. فإسبانيا تتصدر الترتيب برصيد أربع نقاط، بينما يملك كل من الأوروغواي والرأس الأخضر نقطتين، فيما يقبع المنتخب السعودي في المركز الأخير بنقطة واحدة، لكنه لا يزال متمسكاً بفرصة العبور إلى دور الـ32 إذا نجح في تجاوز الرأس الأخضر، بالتزامن مع نتيجة تخدمه في مواجهة إسبانيا والأوروغواي.

السعودية والرأس الأخضر... مواجهة لا تقبل الحسابات

يدخل المنتخب السعودي مباراته أمام الرأس الأخضر وهو يدرك أن كل شيء يبدأ من الفوز. فالتعادل لن يكون كافياً في الأغلب، والخسارة تعني نهاية المشوار، لذلك سيخوض «الأخضر» المواجهة بعقلية مختلفة عن المباراتين السابقتين، واضعاً نصب عينيه النقاط الثلاث دون النظر إلى ما ستسفر عنه المباراة الأخرى في المجموعة كونه سيتأهل في كل الأحوال حال فوزه.

وكان المنتخب السعودي قد بدأ البطولة بصورة مشجعة عندما فرض التعادل 1 - 1 على الأوروغواي، في مباراة قدم خلالها أداءً دفاعياً منضبطاً وتألق فيها الحارس محمد العويس بشكل لافت، قبل أن يصطدم بواقع مختلف أمام إسبانيا التي استغلت أخطاء الدفاع السعودي، وحققت فوزاً كبيراً برباعية نظيفة، لتصبح مهمة المنتخب أكثر تعقيداً قبل الجولة الأخيرة.

ورغم أن فارق الأهداف أصبح عاملاً ضاغطاً، فإن الوصول إلى أربع نقاط يبقي المنتخب السعودي داخل دائرة المنافسة، سواء على بطاقة المركز الثاني أو ضمن أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث، وهو ما يمنح اللاعبين دافعاً إضافياً للتمسك بفرصتهم حتى اللحظة الأخيرة.

ومن المتوقع أن يعتمد المدرب اليوناني جورجيوس دونيس على أسلوب هجومي منذ البداية، مع إعادة محمد كنو إلى خط الوسط لمنح الفريق مزيداً من السيطرة، وإمكانية منح محمد أبو الشامات فرصة أكبر في أحد المركزين الهجوميين على الأطراف، فيما يبقى فراس البريكان المرشح الأول لقيادة خط المقدمة، مستنداً إلى خبرته الدولية وسجله التهديفي مع المنتخب.

كما يدخل المنتخب السعودي المباراة بارتياح من الناحية البدنية، بعد خلو قائمته من الإصابات أو الإيقافات الجديدة، الأمر الذي يمنح الجهاز الفني حرية أكبر في اختيار التشكيلة الأنسب لمباراة تعد الأهم منذ بداية البطولة.

جهاد ذكري وعبد الله الحمدان يتقدمان زملائهم في التدريب (المنتخب السعودي)

سعود عبد الحميد... قصة لاعب كسر القاعدة

ولا تقتصر أهمية المباراة على حسابات التأهل، بل تحمل أيضاً بعداً خاصاً يتمثل في وجود سعود عبد الحميد، المحترف السعودي الوحيد خارج المملكة ضمن قائمة المنتخب.

ففي وقت اختار فيه كثير من اللاعبين السعوديين العودة سريعاً بعد تجارب قصيرة في أوروبا، واصل عبد الحميد رحلته الاحترافية، متنقلاً من الهلال إلى روما الإيطالي، ثم إلى لانس الفرنسي، رافضاً فكرة العودة السريعة. وخلال لقاء جمعه بأحد الصحافيين النيجيريين في أواخر عام 2025، قال له الأخير: «الناس يأتون إلى السعودية وهو يذهب إلى أوروبا»، في إشارة إلى أن معظم نجوم العالم اتجهوا إلى الدوري السعودي، بينما اختار عبد الحميد الطريق المعاكس.

ورد اللاعب بثقة قائلاً إنه سيواصل مسيرته في لانس، وهي الخطوة التي أثبتت نجاحها بعدما أصبح أول لاعب سعودي يرفع لقباً كبيراً في أوروبا، عقب مساهمته في تتويج ناديه بكأس فرنسا.

ويرى دونيس أن تجربة عبد الحميد يجب أن تتحول إلى نموذج للاعبين السعوديين، مؤكداً أن اللاعب أثبت أن النجاح في أوروبا ممكن إذا امتلك اللاعب الإصرار والاستمرارية، بينما قال عبد الحميد نفسه إن أكبر أمنياته أن ينظر الشباب السعودي إلى قصته، وأن يؤمنوا بأن الصبر والتضحية والانضباط يمكن أن تقودهم إلى أعلى المستويات.

منتخب الرأس الأخضر يتأهب للسعودية (اتحاد الرأس الأخضر- فيسبوك)

الرأس الأخضر... منتخب صنعه الشتات ويحلم بالتاريخ

إذا كانت السعودية تعتمد بصورة شبه كاملة على لاعبي الدوري المحلي، فإن الرأس الأخضر يقدم النموذج المعاكس تماماً.

فالمنتخب الذي يشارك للمرة الأولى في كأس العالم يضم خمسة عشر لاعباً ولدوا خارج البلاد، وتكونوا في البرتغال وهولندا وفرنسا وآيرلندا، مستفيدين من الانتشار الواسع للجالية الرأس أخضرية في أوروبا، وهو واقع فرضته سنوات طويلة من الهجرة المرتبطة بتاريخ الاستعمار البرتغالي.

ويقول المدافع بيكو لوبيش إن عدد أبناء الرأس الأخضر خارج البلاد ربما يفوق عدد المقيمين داخلها، لكن المنتخب نجح في تحويل هذا الواقع إلى نقطة قوة، مؤكداً أن اللاعبين، رغم اختلاف أماكن ولادتهم، يشكلون «عائلة واحدة». ولم يأت تألق الرأس الأخضر من فراغ، إذ فرض التعادل على إسبانيا في الجولة الأولى، ثم عاد من جديد وانتزع تعادلاً مثيراً أمام الأوروغواي، ليصبح على أعتاب كتابة واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.

بل إن المنتخب يملك فرصة لإنهاء دور المجموعات من دون أي خسارة في أول مشاركة مونديالية، وهو إنجاز لم يحققه سوى عدد محدود من المنتخبات الأفريقية عبر التاريخ.

ويفتقد الرأس الأخضر خدمات المدافع سيدني لوبيز بسبب الإيقاف، بينما يواصل الجهاز الطبي متابعة حالتي تيلمو أركانجو وجوفاني كابرال قبل ساعات من المواجهة، في حين تبدو حظوظ جيلسون بنشيمول كبيرة في الاحتفاظ بمكانه أساسياً بعد المستوى الذي قدمه في أول جولتين.

لاعبو إسبانيا في التدريب قبل الأخير لمواجهة الأوروغواي (الاتحاد الإسباني)

إسبانيا والأوروغواي... صراع الصدارة يحدد مصير المجموعة

وفي المباراة الثانية بالمجموعة، تتجه الأنظار إلى غوادالاخارا، حيث تلتقي إسبانيا مع الأوروغواي في مواجهة لا تقل أهمية عن مباراة السعودية والرأس الأخضر، لأنها سترسم ملامح الترتيب النهائي للمجموعة، وقد تحدد أيضاً هوية المنتخب الذي سيرافق إسبانيا إلى دور الـ32. واستعادت إسبانيا هيبتها سريعاً بعد التعادل السلبي المفاجئ أمام الرأس الأخضر في الجولة الأولى، عندما قدمت أحد أفضل عروضها واكتسحت السعودية بأربعة أهداف نظيفة، مؤكدة أنها لا تزال من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

لامين يامال يستعرض مهاراته (أ.ف.ب)

وأصبح منتخب المدرب لويس دي لا فوينتي على بعد خطوة من حسم الصدارة، إذ تكفيه نتيجة إيجابية للحفاظ على المركز الأول، فيما يمنحه الفوز إنهاء دور المجموعات بأفضل صورة ممكنة قبل الدخول في مواجهات خروج المغلوب.

فالفيردي في تدريبات الأوروغواي(اتحاد الأوروغواي- فيسبوك)

ولا يخفي دي لا فوينتي ثقته الكبيرة بقدرات لاعبيه، خصوصاً في خط الوسط الذي وصفه بأنه الأفضل في العالم، مؤكداً أنه يملك ستة لاعبين يستطيع أي منتخب في العالم أن يبني فريقه حولهم. ويبدأ هذا الخط برودري، الذي لا يزال يمثل حجر الأساس في المنتخب الإسباني رغم الإصابات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية. فصاحب الكرة الذهبية يمنح الفريق التوازن والقيادة، وظهر تأثيره واضحاً في استعادة إسبانيا إيقاعها أمام السعودية بعد بداية متواضعة في اللقاء الأول.

بيدري... قائد فني للاروخا

إلى جانبه يواصل بيدري أداء دوره قائداً فنياً للفريق، بعدما أثبت مرة أخرى قدرته على الربط بين الخطوط وصناعة اللعب، سواء عندما يلعب قريباً من المهاجمين أو يتراجع للمشاركة في بناء الهجمات. كما فرض داني أولمو نفسه بقوة في حسابات الجهاز الفني بعد المستوى الذي قدمه أمام المنتخب السعودي، عندما تحرك بحرية خلف المهاجمين، ونجح في خلق المساحات وصناعة التفوق العددي، ليؤكد أنه أصبح منافساً حقيقياً على مكان أساسي في التشكيلة.

أما فابيان رويس، فقد عاد في الوقت المناسب بعد فترة غياب بسبب الإصابة، مستعيداً مستواه الذي قدمه مع ناديه، فيما يواصل ميكل ميرينو تقديم الإضافة بقدراته على الوصول إلى منطقة الجزاء والتسجيل، بينما يمنح كل من مارتين سوبيميندي وغافي المدرب خيارات مختلفة بين الهدوء في تدوير الكرة والضغط العالي واستعادة الاستحواذ. ولا يقتصر التفوق الإسباني على الجانب الفني فقط، بل يمتد أيضاً إلى حالة الانسجام التي يعيشها المنتخب. فالمدرب لويس دي لا فوينتي، الذي رافق معظم لاعبيه منذ المنتخبات السنية، يتعامل مع المجموعة بوصفها عائلة واحدة، وهو ما انعكس على الأجواء داخل المعسكر، حيث يحرص على التواصل الدائم مع لاعبيه ومنحهم الثقة بعيداً عن الضغوط.

منتخب الأوروغواي... هل يتجنب الخروج المبكر؟

وفي الجهة المقابلة، يدخل منتخب الأوروغواي اللقاء وهو في موقف أكثر تعقيداً. فبعد تعادله مع السعودية ثم الرأس الأخضر، لم يعد يملك هامشاً كبيراً للمناورة، وأصبح مطالباً بالخروج بنتيجة إيجابية إذا أراد تجنب مفاجأة الخروج المبكر.

ويقود مارسيلو بييلسا منتخباً يختلف كثيراً في شخصيته عن المنتخب الإسباني. فالمدرب الأرجنتيني معروف بشخصيته الصارمة وعلاقته المعقدة مع وسائل الإعلام، كما أن علاقته باللاعبين مرت في أكثر من محطة صعبة خلال السنوات الأخيرة، إلا أنه يبقى من أكثر المدربين تأثيراً في عالم كرة القدم، ويعتمد على أسلوب هجومي وضغط متواصل، وهو ما يجعل مواجهة إسبانيا واحدة من أبرز المواجهات التكتيكية في الجولة الأخيرة. ورغم امتلاك الأوروغواي أسماء تملك الخبرة والجودة، فإن المنتخب دفع ثمن إهدار الفرص في أول جولتين، ليجد نفسه مضطراً للقتال حتى الدقيقة الأخيرة من أجل العبور، في وقت يراقب فيه أيضاً ما ستسفر عنه مواجهة السعودية والرأس الأخضر.


مقالات ذات صلة

لاعبو المنتخب الفرنسي يودعون ديشان برسائل مؤثرة

رياضة عالمية لاعبو فرنسا ودعوا المدرب ديديه ديشان برسائل مؤثرة (أ.ب)

لاعبو المنتخب الفرنسي يودعون ديشان برسائل مؤثرة

وجه عدد من لاعبي المنتخب الفرنسي رسائل مؤثرة للمدرب ديديه ديشان، الذي خاض آخر مباراة له مدرباً للفريق صباح الأحد والتي خسرها أمام إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية مادونا تتوسط رونالدو ورونالدينهو خلال الحفل (د.ب.أ)

شاكيرا ومادونا وجاستن بيبر يقودون العرض الفني في نهائي المونديال

أقيم عرض فني خلال فترة الراحة بين شوطي المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026 بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا، الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ثلاث نجمات تزين قميص الأرجنتين ونجمة على قميص إسبانيا في نهائي المونديال (إ.ب.أ)

أكثر من مجرد زينة... قصة نجوم قمصان المنتخبات

في كل مرة يفوز فيها فريق بكأس العالم، فإنه لا يكتفي بالفوز بالكأس فحسب، بل يحصل أيضاً على الحق في إضافة نجمة جديدة فوق شعاره.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية أدريان رابيو لاعب وسط المنتخب الفرنسي (رويترز)

رابيو ينتقد سلوكيات لاعبي فرنسا بعد الهزيمة الكبيرة أمام إنجلترا

وجه أدريان رابيو، لاعب وسط المنتخب الفرنسي، انتقادات حادة لزملائه، وذلك بعد خسارة الفريق بنتيجة 6 - 4 أمام نظيره الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» (أ.ف.ب)

موتسيبي: فخور بأداء جميع منتخبات أفريقيا في المونديال

قال باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» إنه فخور للغاية بأداء المنتخبات الأفريقية في بطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كوفاتش مدرب دورتموند: سنفتقد أديمي

نيكو كوفاتش مدرب بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)
نيكو كوفاتش مدرب بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)
TT

كوفاتش مدرب دورتموند: سنفتقد أديمي

نيكو كوفاتش مدرب بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)
نيكو كوفاتش مدرب بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)

يتوقع أن يعلن نادي برشلونة الإسباني عن ضم كريم أديمي مطلع الأسبوع المقبل، وهي صفقة شبه نهائية منذ أيام. ووصل المهاجم الألماني إلى برشلونة منذ الأربعاء الماضي، واجتاز الفحص الطبي قبل توقيع العقد.

ونظراً لقرب موعد انضمامه، لم ينضم أديمي إلى تدريبات بوروسيا دورتموند التحضيرية للموسم الجديد، التي بدأت قبل أسبوع واحد فقط، لعلمه أن رحيله مسألة وقت. وتحدث مدرب النادي الألماني، نيكو كوفاتش، في الساعات الأخيرة عن رحيل اللاعب، وأقر بأن سرعته كانت مهمة جداً للفريق.

وقال كوفاتش في تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» الإسبانية: «ودعناه، عندما كان كريم في غرفة الملابس للمرة الأخيرة، ودعناه جميعاً وتبادلنا أطراف الحديث قليلاً. نتمنى له كل التوفيق إن سارت الأمور على ما يرام، ونحن على ثقة من ذلك. الآن نركز على اللاعبين الحاليين والقادمين الجدد»، كما سلط كوفاتش الضوء على الأثر الرياضي الذي سيتركه رحيل اللاعب الدولي الألماني، لا سيما لقدرته على قلب مجريات اللعب في الأمتار الأخيرة بفضل سرعته الفائقة.

وأضاف مدرب بوروسيا دورتموند: «كان لكريم نقاط قوته، هذا واضح. ما سنفتقده بلا شك هو السرعة. بسرعته كنا قادرين على خلق فرص خطيرة. لكننا نعمل على إيجاد حلول وتعزيز هذا الجانب».

وفي حال عدم حدوث أي تعثرات في اللحظات الأخيرة، سيصبح أديمي ثاني صفقات برشلونة لموسم 2026 - 2027 الأسبوع المقبل، بعد إعلان النادي رسمياً عن انضمام جوردون في نهاية مايو (أيار). وتهدف الإدارة الرياضية من خلال هاتين الصفقتين إلى منح هجوم «البلوغرانا» أسلوباً أكثر مباشرة.


لاعبو المنتخب الفرنسي يودعون ديشان برسائل مؤثرة

لاعبو فرنسا ودعوا المدرب ديديه ديشان برسائل مؤثرة (أ.ب)
لاعبو فرنسا ودعوا المدرب ديديه ديشان برسائل مؤثرة (أ.ب)
TT

لاعبو المنتخب الفرنسي يودعون ديشان برسائل مؤثرة

لاعبو فرنسا ودعوا المدرب ديديه ديشان برسائل مؤثرة (أ.ب)
لاعبو فرنسا ودعوا المدرب ديديه ديشان برسائل مؤثرة (أ.ب)

وجه عدد من لاعبي المنتخب الفرنسي رسائل مؤثرة للمدرب ديديه ديشان، الذي خاض آخر مباراة له مدرباً للفريق صباح الأحد، والتي خسرها أمام إنجلترا بنتيجة كبيرة 6-4 في مباراة المركز الثالث بكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وكانت مواجهة إنجلترا هي الأخيرة لديشان بصفته مدرباً للمنتخب الفرنسي، مختتماً بذلك 14 عاماً درب فيها الفريق، حيث تولى تدريبه في عام 2012.

وقال جولز كوندي، مدافع الفريق، في مقطع فيديو نشره الاتحاد الفرنسي لكرة القدم: «مثل باقي اللاعبين في غرفة الملابس، هو المدرب الوحيد الذي عرفته جيداً، أنه يغادر مع مستقبل باهر، جميعنا نتذكر ما كان عليه الفريق حينما تولى المسؤولية».

وأضاف: «يمكننا أن نكون ممتنين لكل ما فعله للفريق، سواء داخل الملعب أو خارجه، اليوم، إذا كانت الجماهير الفرنسية مستمتعة بما نقدمه فالفضل يعود إليه».

وقال وارين زائير إيمري، لاعب الوسط: «لقد أعاد هيبة الفريق، أعتقد أنه لا يمكننا فعل شيء له سوى شكره على ما قدمه، لم نكرمه بالشكل اللائق في آخر مباراة، لكننا نعلم أننا جميعاً بحاجة لتوجيه الشكر له وهو يعلم رأينا ورأي الشعب الفرنسي فيه».

من جانبه، قال دايوت أوباميكانو، متذكراً مباراته الأولى تحت قيادة ديشان منذ ستة أعوام: «إنه مدرب مهم للغاية بالنسبة لي، خاصة حينما انضممت للفريق في المرة الأولى، كان يعرف جيداً ما يقوله لي، أنا ممتن له وأتمنى له التوفيق في المستقبل».

وقال المدافع ماكسينس لاكروا، الذي انضم للفريق للمرة الأولى ولديه ذكريات عديدة عن ديشان باعتباره مدرباً ولاعباً: «إلى جانب عقلية البطل التي يمتلكها، كان شخصاً علّمنا جميعاً».

واختتم المهاجم ماركوس تورام المقطع، قائلاً: «جميع اللاعبين في المنتخب لم يعرفوا مدرباً غيره، أشكره على كل شيء قدمه لنا، وأتمنى أن يواصل مسيرته بطريقة رائعة».


شاكيرا ومادونا وجاستن بيبر يقودون العرض الفني في نهائي المونديال

مادونا تتوسط رونالدو ورونالدينهو خلال الحفل (د.ب.أ)
مادونا تتوسط رونالدو ورونالدينهو خلال الحفل (د.ب.أ)
TT

شاكيرا ومادونا وجاستن بيبر يقودون العرض الفني في نهائي المونديال

مادونا تتوسط رونالدو ورونالدينهو خلال الحفل (د.ب.أ)
مادونا تتوسط رونالدو ورونالدينهو خلال الحفل (د.ب.أ)

أقيم عرض فني خلال فترة الراحة بين شوطي المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026 بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا، الأحد.

وحصلت شركة «توبس» على حقوق تسمية أول عرض على الإطلاق يجرى بين شوطي نهائي المونديال بملعب «ميتلايف» في نيويورك - نيوجيرسي، الذي يستضيف اللقاء.

وجمع هذا العرض، الذي عرف باسم «عرض توبس النهائي بين شوطي نهائي مونديال 2026»، نخبة من أبرز فناني العصر الحالي في احتفال تاريخي يجمع بين الرياضة والموسيقى والتأثير العالمي.

فرقة البوب ​​الكورية الجنوبية «بي تي إس» خلال العرض (د.ب.أ)

وتم إنتاج العرض، الذي أشرف عليه كريس مارتن، بواسطة منظمة «غلوبال سيتيزن»، حيث شارك فيه كل من مادونا، وشاكيرا، وفرقة «بي تي إس»، وجاستن بيبر، بالإضافة إلى بورنا بوي، وجوستافو دوداميل، قائد الأوركسترا الفنزويلي الشهير عالمياً والمدير الموسيقي والفني لأوركسترا نيويورك الفيلهارمونية، وجوقة «بي إس 22» الحائزة على جائزة «ويبي»، إلى جانب فرقة «كولدبلاي».

شاكيرا قادت العرض الفني بين الشوطين (رويترز)

وبالإضافة إلى «توبس»، قدم الدعم للعرض كل من شركاء الاتحاد الدولي لكرة القدم؛ «فيزا» و«إيه دي آي تشين»، والراعي الرسمي «بنك أوف أميركا»، وداعمي البطولة «ماريوت بونفوي» و«دور داش»، ومنصة «يوتيوب ميوزيك» المفضلة، وشركة «كايفورد هولدينجز»، صاحبة الترخيص الرئيسي للبطولة في الصين الكبرى واليابان، حسبما أعلن الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم.

وتم دمج كل جهة من هذه الجهات بطرق متنوعة خلال العرض المبهر الذي امتد 11 دقيقة، والذي أبهر الجماهير في الملعب، وفي فعاليات المشاهدة الجماعية بالدول المضيفة، أو عبر أجهزة التلفزيون والهواتف الجوالة حول العالم.

ويدعم العرض «صندوق فيفا العالمي لتعليم المواطنين»؛ وهي مبادرة تهدف إلى جمع 100 مليون دولار لتوسيع نطاق فرص التعليم الجيد وفرص كرة القدم للأطفال حول العالم.

ملعب النهائي تحول إلى لوحة فنية خلال العرض (د.ب.أ)

وقد تم جمع أكثر من 60 مليون دولار حتى الآن، ويتزايد الزخم باستمرار، حيث سيتم التبرع بدولار واحد من بيع كل تذكرة لمباريات كأس العالم 2026 للصندوق الذي سيدعم مشاريع اجتماعية حول العالم.

وبالإضافة إلى ذلك، سيتم التبرع بعائدات شاكيرا من أغنية «داي داي» الرسمية لكأس العالم 2026، لصندوق التعليم.