وفد وزاري هولندي زار سوريا... وعودة اللاجئين «قيد النقاش»

وزيرا الخارجية والهجرة التقيا الشرع والشيباني

التقى الرئيس أحمد الشرع في العاصمة دمشق الأربعاء وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير اللجوء والهجرة جيسبيرتوس فان دن برنك (الرئاسة السورية)
التقى الرئيس أحمد الشرع في العاصمة دمشق الأربعاء وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير اللجوء والهجرة جيسبيرتوس فان دن برنك (الرئاسة السورية)
TT

وفد وزاري هولندي زار سوريا... وعودة اللاجئين «قيد النقاش»

التقى الرئيس أحمد الشرع في العاصمة دمشق الأربعاء وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير اللجوء والهجرة جيسبيرتوس فان دن برنك (الرئاسة السورية)
التقى الرئيس أحمد الشرع في العاصمة دمشق الأربعاء وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير اللجوء والهجرة جيسبيرتوس فان دن برنك (الرئاسة السورية)

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير اللجوء والهجرة في المملكة، بارت فان دن برنك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.

وفيما اكتفى الإعلام السوري وبيان الخارجية بالقول إنه جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز التعاون في القضايا موضع الاهتمام المشترك، أكد وزير خارجية هولندا، توماس برندسن، أن استقرار سوريا وأمنها يصبان في مصلحة شعبها والمنطقة ومصلحة هولندا كذلك.

وأوضح برندسن في تدوينة على منصة «إكس»، الأربعاء، أنه سَعِد بلقاء الشرع والشيباني، لمناقشة الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى أهمية حماية حقوق جميع الطوائف في سوريا.

وأشار إلى أنه ناقش مع وزير اللجوء والهجرة، بارت فان دن برنك، كيف يمكن لمملكة هولندا دعم تعافي سوريا، مؤكداً اتفاقهما على تعزيز التعاون في مجالات إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية والعودة.

وزيرا خارجية اللجوء والهجرة في هولندا التقيا وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني في دمشق الأربعاء (الخارجية السورية)

بيرندسن وفان دن برنك التقيا خلال الزيارة بقادة دينيين يمثلون الطوائف المسيحية والكردية والدرزية والعلوية، وشددا على ضرورة احترام حقوق جميع الأقليات.

يذكر أن هذه الزيارة الأرفع مستوى دبلوماسياً إلى سوريا منذ انهيار نظام الأسد في أواخر عام 2024. وقد اتفقت الحكومتان على تشكيل لجنة مشتركة من المسؤولين للعمل على ملفات إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية وعودة السوريين من هولندا.

يُذكر أن هناك نحو 150 ألف سوري في هولندا، مما يجعلهم أكبر مجموعة من اللاجئين في البلاد. وتعلن الحكومة عن رغبتها في دعم من يختارون العودة؛ فقد عاد 1440 شخصاً طواعيةً منذ سقوط الأسد، مع حصولهم على مبالغ مالية مقدارها 2800 يورو للبالغين و1650 يورو للأطفال.

العودة القسرية مطروحة

في تصريح لهيئة البث الهولندية (NOS)، قال الوفد إنه جرت مناقشة إمكانية تنفيذ عودة قسرية للسوريين الذين رُفضت طلبات لجوئهم.

وأشار فان دن برنك إلى أن العديد من السوريين لا يزالون ضمن إجراءات اللجوء، لكن مع انتهاء الحرب (في سوريا)، غالباً لم تعد هذه الحالات تفضي إلى الحصول على تصريح إقامة، ولذا تسعى هولندا لإبرام اتفاقيات جديدة مع دمشق.

أرشيفية لمظاهرة سوريين في هولندا

تقرير الحكومة حول الزيارة وصف فكرة العودة القسرية بأنها موضوع لا يزال قيد النقاش، علماً بأن سوريا عارضت هذه الفكرة حتى الآن. وفي شهر مايو (أيار)، صرح وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، لقناة «يورونيوز» بأن فرض العودة القسرية «سيؤدي إلى الفوضى»، مؤكداً عدم وجود اتفاق بشأن الأعداد أو التوقيت، ومشدداً على ضرورة أن تكون عمليات العودة جزءاً من شراكة أوسع نطاقاً تتعلق بإعادة الإعمار.

هذا وقد تمحورت المحادثات حول مسألة ما إذا كانت سوريا «آمنة بما يكفي حالياً للعودة إليها». فقد وصف التقرير الخاص بوزارة الخارجية الهولندية حول الأوضاع في البلاد - صدر العام الماضي عقب طعن قضائي - الوضع هناك بأنه «هش» و«غير مستقر» و«متقلب». كما واجهت الحكومة الانتقالية بقيادة الشرع صعوبات في التعامل مع أعمال العنف الدامية التي تستهدف الأقليات.

غير أنه برز توجه أوروبي أوسع نطاقاً لإعادة السوريين إلى بلادهم منذ سقوط الأسد، حيث تهدف ألمانيا إلى إعادة معظم السوريين المقيمين على أراضيها في غضون ثلاث سنوات. أما في هولندا، فلم تعد طلبات السوريين تُقبل تلقائياً، بل باتت تُقيَّم كل حالة على حدة، هيئة البث الهولندية.

عودة سوريين من هولندا سبتمبر 2025 (ولات تي في)

وكانت مجموعة مكونة من 84 سورياً غادرت مطار روتردام - لاهاي في هولندا، في 16 سبتمبر (أيلول) 2025، متجهة إلى دمشق، في أول رحلة عودة جماعية تنظمها الحكومة الهولندية على متن طائرة خاصة. ونقلت وسائل إعلام هولندية وأوروبية عن وزارة اللجوء والهجرة، أن الرحلة ضمت أشخاصاً قرروا العودة طوعاً إلى بلدهم.

وبحسب «تلفزيون ولات» في إقليم كردستان العراق، قدمت الحكومة الهولندية دعماً مالياً للمغادرين ضمن برنامج «مساعدة العودة الطوعية»، حيث حصل كل شخص بالغ على مبلغ 2800 يورو، بينما حصل الأطفال على مبلغ 1650 يورو.

وكان معظم المغادرين من الحاصلين على إقامة مؤقتة في هولندا أو ممن لا تزال طلبات لجوئهم قيد المعالجة. ووقع السوريين على استمارات تتضمن موافقتهم على سحب طلب اللجوء، قبل الصعود إلى الطائرة.

كما ضمت الرحلة أشخاصاً صدرت بحقهم قرارات «الترحيل الطوعي»؛ أي أنه يتوجب عليهم مغادرة هولندا لعدم أحقيتهم في البقاء، لكن الحكومة أكدت أن عملية العودة لم تشمل أي «ترحيل قسري».


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان المستجدات والعلاقات

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان المستجدات والعلاقات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يسير يوم الأحد 12 يوليو 2026 في القاعة بعد مخاطبته الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب الذي شُكّل حديثاً (أ.ب)

«مجلس الشعب السوري» يدخل مهلة الشهر لإنجاز نظامه الداخلي

دخل «مجلس الشعب السوري» مهلة الشهر المحددة لإعداد نظامه الداخلي وقوانينه واختيار لجانه الدائمة، تماشياً والمرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي ملصق بمدينة عفرين شمال سوريا أغسطس 2023 بالذكرى العاشرة لـ«الهجمات الكيميائية» على دوما في الغوطة الشرقية لدمشق (أ.ف.ب)

اعتقال ضابط سوري سابق صنّع 20 قنبلة بغاز السارين

زنة كل قنبلة 250 كغ استُخدمت في هجمات استهدفت مدناً وبلدات سورية خلال الأعوام بين 2013 -2017

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وسيم الأسد (وزارة العدل السورية) p-circle

محكمة سورية تؤجل محاكمة وسيم الأسد إلى الأربعاء المقبل

قررت محكمة سورية اليوم الأربعاء، تأجيل محاكمة وسيم الأسد، المتورط بجرائم عدة بحق الشعب السوري خلال عهد نظام بشار الأسد،  إلى يوم الأربعاء المقبل 22 يوليو.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد سيمتد خط الأنابيب المُعاد تأهيله من حقول النفط العراقية قرب كركوك إلى الساحل الغربي لسوريا (رويترز)

أميركا تدعم إعادة تشغيل خط للنفط بين العراق وسوريا

قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تدعم جهود العراق وسوريا لإعادة إحياء خط أنابيب للنفط الخام بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مفاوضات «مثمرة» بين لبنان وإسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون أمام أحد المنازل المتضررة في جنوب لبنان (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون أمام أحد المنازل المتضررة في جنوب لبنان (رويترز)
TT

مفاوضات «مثمرة» بين لبنان وإسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون أمام أحد المنازل المتضررة في جنوب لبنان (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون أمام أحد المنازل المتضررة في جنوب لبنان (رويترز)

اختتمت الجولة السادسة من مفاوضات لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في العاصمة الإيطالية روما، بنتائج مثمرة، تمثلت في مناقشة آليات تنفيذ «اتفاق الإطار»، لا سيما ما يتعلق بالمرحلة الأولى والانسحاب الإسرائيلي من «المناطق التجريبية»، وسط توقعات بأن يبدأ التنفيذ خلال أيام.

ووصفت السفارة الأميركية في بيروت، محادثات روما بـ«المثمرة والإيجابية»، معلنةً «أن المشاركين اتفقوا على هيكلية وإرشادات عمل المنطقة التجريبية، على أن تُستكمل الإجراءات النهائية ويبدأ تنفيذها خلال الأيام المقبلة». وأضافت أن «المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق محادثات فنية موسعة تُركز على تنفيذ جميع بنود الإطار الثلاثي؛ بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل». وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «سيكون جيداً أن تقوم إسرائيل بإعادة انتشار في لبنان للتركيز على القضية الكبرى وهي إيران».

ويختبر نجاح المنطقة التجريبية، التزام «حزب الله» تراجع مقاتليه من جنوب الليطاني إلى شماله؛ إذ تتضمن هذه المنطقة ست بلدات إحداها محتلة، والأخرى تخضع لسيطرة نارية إسرائيلية، وتقع أربع من تلك البلدات الست، في منطقة جنوب الليطاني.


العراق: سجال بشأن سؤال ترمب عن سليماني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ب)
TT

العراق: سجال بشأن سؤال ترمب عن سليماني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ب)

تفجر سجال في العراق، أمس (الأربعاء)، على خلفية سؤال وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، خلال لقائهما في واشنطن، عن اغتيال قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس «الحشد الشعبي» السابق أبو مهدي المهندس.

وأشاد ترمب بالزيدي قبل أن يتباهى بالاغتيال، سائلاً إن كان قد أسدى إلى العراق معروفاً حين أمر بتنفيذ العملية في يناير (كانون الثاني) 2020، ليرد الزيدي بأنه لم يكن منخرطاً في السياسة حينها، وأن زيارته مخصصة للمستقبل.

وعدّ مراقبون الرد دبلوماسياً جنّبه الحرج مع أطراف عديدة، بينما انتقدت عائلة المهندس «محاولة هروب الزيدي من ماضي بلاده مع الولايات المتحدة»، محذرةً «ممّا يُطرح حول ضرورة تفكيك المقاومة وتسليم السلاح».

كما هاجم أمين «حركة النجباء»، أكرم الكعبي، تصريحات ترمب التي قال إنها «نالت من سليماني والمهندس»، واصفاً إياهما بـ«رمزَي المقاومة».


إسقاط مسيّرة ⁠قرب ⁠القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق

مشهد عام لساحة في مدينة أربيل (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام لساحة في مدينة أربيل (أرشيفية - رويترز)
TT

إسقاط مسيّرة ⁠قرب ⁠القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق

مشهد عام لساحة في مدينة أربيل (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام لساحة في مدينة أربيل (أرشيفية - رويترز)

​قالت مصادر أمنية ‌لوكالة «رويترز» للأنباء، ‌اليوم الأربعاء، ​إن ‌الدفاعات ⁠الجوية ​أسقطت طائرة ⁠مسيّرة ⁠محملة ‌بمتفجرات ‌فوق مدينة ​أربيل ‌بالعراق.

وأضافت المصادر ‌أن ‌الطائرة المسيَّرة سقطت ⁠قرب ⁠القنصلية الأميركية في المدينة.

بدورها، أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي انفجارات قرب القنصلية الأميركية في أربيل مركز إقليم كردستان في شمال العراق.

وأشارت الوكالة إلى تفعيل الدفاعات الجوية في محيط القنصلية التي سبق أن تعرضت لهجمات عدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وشوهدت طائرات مسيّرة تحلق فوق أربيل قبل أن تصيبها الدفاعات الجوية، وسط دوي انفجارات وتصاعد الدخان.

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن هذه الهجمات التي تتزامن مع زيارة رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، إلى واشنطن، حيث التقى، الثلاثاء، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتعرض إقليم كردستان العراق، حيث تتمركز قوات أميركية، للاستهداف منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وقد كانت فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران مسؤولة عن معظم تلك الهجمات.

واستهدفت تلك الفصائل المنشآت الأميركية في العراق أكثر من 600 مرة. كما شنت إيران ضربات على متمردين أكراد إيرانيين يتمركزون في الإقليم، وذلك خلال فترة الصراع المفتوح وحتى بعد دخول وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل (نيسان).