قال مسؤول إسرائيلي، الخميس، إن الدولة العبرية لن تسحب قواتها من جنوب لبنان إلا بعد نزع سلاح «حزب الله»، في وقت يخوض البلدان فيه محادثات، بوساطة أميركية، في واشنطن.
وصرح المتحدث باسم الحكومة ديفيد منسر، خلال إحاطة للصحافيين: «لن نسحب قواتنا من جنوب لبنان ما دام (حزب الله) يشكل تهديداً، ولم يُنزع سلاحه ولم يُجرّد من قدراته العسكرية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ونفى مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون كبار، الخميس، أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان المحتلّ، وذلك بعدما قال مسؤول أميركي إن إسرائيل سحبت بعض قواتها من المنطقة، في بادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية.
وتناقش إسرائيل ولبنان مقترحاً مدعوماً من الولايات المتحدة يقضي بتسليم القوات الإسرائيلية جزءاً من الأراضي اللبنانية، التي احتلتها في أثناء حربها مع جماعة «حزب الله»، إلى الجيش اللبناني، في خطوة نحو استعادة لبنان السيطرة على الأراضي المحتلة.
ويُعد مقترح إقامة «منطقة تجريبية» جزءاً من أحدث جولات المحادثات التي يُجريها لبنان وإسرائيل في واشنطن، رغم تراجع زخمها في ظل سعي إيران لإدراج الملف اللبناني ضِمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، وفقاً لوكالة «رويترز»: «اتخذت إسرائيل، بالفعل، خطوة ملموسة بالانسحاب من جزء من منطقتها العازلة».
ويقع ما يسمى المنطقة العازلة على مساحة شاسعة تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان على حدودها الشمالية.
ووصف المسؤول ذلك بأنه «دليل قوي على حسن النية تجاه الحكومة اللبنانية الشرعية».
وقال مسؤول عسكري لبناني كبير إن التطورات على الأرض، في الأيام القليلة الماضية، تُظهر عكس ذلك.
وأقامت إسرائيل ما وصفته بمنطقة عازلة تمتد داخل لبنان لمسافة 10 كيلومترات تقريباً من الحدود معها.
وأجبر الجيش الإسرائيلي سكان المنطقة اللبنانيين على النزوح وشنّ غارات على قرى ودمَّر مباني.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الهدف من إقامة المنطقة العازلة هو حماية التجمعات السكنية في شمال إسرائيل من هجمات «حزب الله».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مراراً إن الجيش لن ينسحب من المنطقة.
وأفادت مصادر أمنية وطبية لبنانية، لوكالة «رويترز»، بأن ثلاثة أشخاص قُتلوا، اليوم الخميس، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة في جنوب لبنان.
وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي وقوع الغارة، وقال إنه سينشر مزيداً من التفاصيل لاحقاً.
ووقعت غارة مماثلة دامية، أمس الأربعاء، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكر المسؤول الإسرائيلي الكبير أن المحادثات بشأن تسليم أراض للجيش اللبناني كانت حول مناطق قليلة خارج المنطقة العازلة وليس داخلها.


