مسيّرات الفصائل تفاقم كلفة الصراع الإقليمي على العراق

سلسلة هجمات داخلية وخارجية... ورفض لخطة «حصر السلاح»

تصاعد الدخان بعد انفجارات وتفعيل دفاعات جوية قرب مطار أربيل بكردستان العراق 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بعد انفجارات وتفعيل دفاعات جوية قرب مطار أربيل بكردستان العراق 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرات الفصائل تفاقم كلفة الصراع الإقليمي على العراق

تصاعد الدخان بعد انفجارات وتفعيل دفاعات جوية قرب مطار أربيل بكردستان العراق 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بعد انفجارات وتفعيل دفاعات جوية قرب مطار أربيل بكردستان العراق 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

خلال الشهرين الماضيين، تزامنت سلسلة من التطورات الأمنية مع مساعي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لإعادة تموضع بغداد إقليمياً وتعزيز علاقاتها مع واشنطن وعواصم عربية، وهو تزامن دفع مراقبين إلى التساؤل عمّا إذا كانت هناك ضغوط منسقة لإرباك هذا المسار.

وقبيل زيارة الزيدي إلى واشنطن في 13 يونيو (حزيران) 2026، أعلنت فصائل عراقية رفضها تسليم سلاحها، في خطوة أعادت ملف السلاح خارج سلطة الدولة إلى صدارة أجندة الزيارة، فيما اعتبرت الولايات المتحدة أن حصر السلاح بيد الحكومة يمثل اختباراً أساسياً للشراكة مع بغداد.

وبالتزامن مع وجود الزيدي في واشنطن، تعرضت مناطق في إقليم كردستان العراق لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني، في وقت كانت الحكومة تسعى إلى إظهار قدرتها على فرض الاستقرار.

وفي الفترة نفسها، أعلنت السلطات السورية ضبط شحنات وإحباط عمليات مرتبطة بالطائرات المسيّرة عبر منطقة التنف والحدود العراقية، في سياق تشديد دمشق إجراءاتها الأمنية لمواجهة عمليات تهريب السلاح والطائرات المسيّرة عبر الحدود، وهو ما أضاف بُعداً إقليمياً إلى الضغوط الأمنية المحيطة بالعراق.

وتصاعدت التطورات عندما أعلنت السعودية، في 27 يوليو (تموز)، اعتراض طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية.

وأعلنت بغداد فتح تحقيق، مؤكدة أنها لن تسمح باستخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار، كما طالبت بالحصول على بيانات فنية للمساعدة في التحقيق. وفي 28 يوليو (تموز) 2026، أعلنت السعودية مجدداً أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمّرت طائرات مسيّرة قادمة من العراق حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية.

وجاءت هذه التطورات في وقت كانت حكومة الزيدي تحاول تقديم نفسها شريكاً قادراً على إعادة دمج العراق في محيطه العربي، وفتح صفحة جديدة مع دول الخليج، بالتوازي مع الحفاظ على توازن علاقاتها مع إيران والولايات المتحدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض (أ.ب)

كلفة الانفتاح الإقليمي

يرى مراقبون أن الضغوط الأمنية لم تقتصر على الداخل العراقي، بل امتدت إلى ملفات تمس علاقات بغداد الخارجية؛ إذ انتقلت من هجمات داخلية إلى حوادث على الحدود السورية، ثم إلى هجمات استهدفت السعودية انطلاقاً من الأراضي العراقية، ما وضع الحكومة العراقية في موقف دفاعي.

وبحسب هؤلاء المراقبين، فإن تزامن هذه الأحداث الأمنية مع تحركات الحكومة العراقية نحو واشنطن والعواصم العربية عكس نمطاً من الضغوط التي رفعت كلفة الانفتاح الإقليمي لبغداد، وأعادت ملف الفصائل المسلحة إلى واجهة العلاقات العراقية - العربية.

وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، فجر الأربعاء، تنفيذ ضربات نوعية محددة، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موجودة على الأراضي العراقية، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية داخل المملكة.

وأكدت الوزارة أن العملية تأتي في إطار ممارسة السعودية حقها المشروع في الدفاع عن نفسها ومقدّراتها، مشددة على أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي عدوان تتعرض له، مع احتفاظها بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين.

ولقيت الإجراءات التي اتخذتها السعودية رداً على الاعتداءات التي استهدفت منشآت بترولية في المنطقة الشرقية دعماً خليجياً واسعاً؛ إذ أكدت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وقوفها الكامل إلى جانب المملكة، وتأييد التدابير التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وفي العراق، دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الأربعاء، «الحرس الثوري» الإيراني و«الميليشيات المنفلتة» إلى عدم «قصف الأراضي العراقية» وعدم إقحام البلاد في الصراع الإقليمي.

وقال الصدر، في بيان صحافي، إن الحكومة العراقية ملزمة بضبط الأمن وفرض السيادة والعمل على حماية الشعب العراقي ومقدّساته، محذراً من الانجرار إلى «الخرافات الطائفية»، ومشدداً على أن العراق «بحاجة إلى السلام بعد الحروب التي استنزفت مقدّراته».


مقالات ذات صلة

إيران تستثني العراق من قيود هرمز... وتطالبه بديون الغاز

شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

إيران تستثني العراق من قيود هرمز... وتطالبه بديون الغاز

كشفت مصادر مطلعة عن أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بحث مع مسؤولين عراقيين تسديد ديون الغاز والكهرباء التي بذمة بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)

صادرات النفط العراقي عبر «هرمز» تشهد انفراجة

صرح الرئيس العراقي نزار آميدي، السبت، بأن عمليات شحن النفط الخام العراقي شهدت خلال الأيام الماضية انفراجة ومرونة كبيرة لمرور الناقلات عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

كيف يحمي كردستان العراق نفسه بعد الانسحاب الأميركي؟

تسابق أربيل الزمن لتأمين منظومات دفاع جوي لحماية إقليم كردستان شمال العراق، قبل اكتمال الانسحاب الأميركي من البلاد.

هشام المياني (أربيل)
المشرق العربي رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف باكياً في النجف العراقية يوم الجمعة عند قبر أبو مهدي المهندس الذي قُتل إلى جانب قاسم سليماني في غارة أميركية في يناير 2020 (رويترز)

بغداد تتراجع ضمنياً عن موعد حصر السلاح

أظهرت الحكومة العراقية، الجمعة، شيئاً من التراجع عن موعد «حصر السلاح بيد الدولة» المقرر سلفاً في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم العربي انفجار في مطار مهرآباد في طهران بعد الضربة الجوية العراقية في 22 سبتمبر 1980 (ويكيبيديا)

كواليس «جرعة السم» التي أنهت حرب السنوات الثماني بين بغداد وطهران

من جبهات «الفاو» إلى أروقة نيويورك... كيف أُجبرت إيران على إنهاء حرب الثماني سنوات؟

كوثر وكيل (لندن)

الشيباني: نتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريباً... وأولويتنا وقف الهجمات

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (رويترز)
TT

الشيباني: نتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريباً... وأولويتنا وقف الهجمات

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (رويترز)

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل ​في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحث إسرائيل على اغتنام «فرصة تاريخية»، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.

وفي مقابلة في دمشق مع وكالة «رويترز» أمس السبت، بعد أيام من قصف إسرائيل لقاعدة «أبو الظهور» الجوية السورية، أكد الشيباني أيضاً أن أولوية دمشق هي وقف الهجمات الإسرائيلية، قائلاً إن من الضروري اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.

وتسعى واشنطن منذ أكثر من عام إلى إبرام اتفاق أمني بين إسرائيل وحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، وهو حليف جديد للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. إلا أن هذا الاتفاق لا يزال بعيد المنال، إذ أرسلت إسرائيل قوات إلى الأراضي السورية وهاجمت مواقع حكومية مُعللة ذلك بتهديدات لأمنها.

وقال الشيباني: «بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية جمدت المفاوضات... ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر».

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (رويترز)

وأضاف: «نحن لا نثق بإسرائيل حالياً، من خلال التعاملات نتعامل معها، لا توجد ثقة حالياً»، مشيراً إلى أن الاتصالات ‌انقطعت بعد الضربة الجوية التي ‌استهدفت القاعدة الجوية.

وقال الشيباني: «لا بد أن يكون هناك تواصل... خاصة مع جهة دائماً تهدد ​أمن ‌سوريا، لكن هذا ​التواصل إذا لم يأتِ بنتيجة، فلا نريد هذا التواصل على الإطلاق».

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على طلب «رويترز» للتعليق.

ضغط أميركي

يقول الشرع إن سوريا لا تشكل تهديداً للدول الأخرى، وإن دمشق تركز على إعادة البناء بعد حرب أهلية استمرت 14 سنة.

وتحدث مسؤولون إسرائيليون عن مجموعة من التهديدات المحتملة في سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد.

وفي الأيام التي أعقبت سقوط الأسد عام 2024، استولت إسرائيل على أراضٍ في جنوب غرب سوريا، قائلة إنه من الضروري حماية مواطنيها من الهجمات، وقصفت عشرات المواقع العسكرية السورية.

ورأى الشيباني أن إسرائيل «جربت كثيراً أن تحفظ أمنها من خلال القوة الخشنة، ولم تنجح». وأضاف: «الباب مفتوح، ستأتي إلى هذا الأمر، وأعتقد أنه قريباً ستستأنف المفاوضات». ولم يتحدد موعد بعد.

أما بخصوص الولايات المتحدة، قال الشيباني: «يحاولون بشكل متواصل الضغط على ‌إسرائيل أو دفع إسرائيل باتجاه العودة لطاولة الحوار والوصول لاتفاق مع سوريا».

ورداً على سؤال ‌عن مدى تفاؤله، قال وزير الخارجية السوري: «من الصعب كثيراً أن تراهن على إسرائيل»، لكن «لدينا طموح كبير ​جداً في أن تكون علاقة سوريا مع المحيط علاقة مستقرة».

وأضاف: «سوريا اليوم ‌تمد يدها للتفاهمات، للسلام، للدبلوماسية، تريد أن تكون منطقة مستقرة».

سوريا لم ترَ رغبة إسرائيل في إبرام اتفاق

برز التوتر بشأن سوريا ‌يوم الثلاثاء عندما قصفت إسرائيل قاعدة «أبو الظهور» الجوية قائلة إن دمشق كانت على وشك السماح بنشر قوات تركية هناك، وهو ما نفته سوريا وتركيا.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» (رويترز)

وقال الشيباني: «إسرائيل تطلب أن يتم مراعاة مخاوفها الأمنية. ليس لدينا مشكلة، نعي هذه المخاوف، لكن أيضاً يجب على إسرائيل أن تحترم المخاوف الأمنية لدى سوريا وأن تحترم سيادتها»، مشيراً إلى استخدام إسرائيل للمجال الجوي السوري والغارات وعمليات الاعتقال التي تنفذها إسرائيل في الجنوب.

وبخصوص الاتفاق الأمني، أوضح أنه في مطلع العام تقريباً «اتفقنا على كل شيء ‌تقريباً، على الورق... كان فيها العديد من النقاط، أول شيء. عدم اعتداء إسرائيل على سوريا، عدم تدخل إسرائيل في الشؤون الداخلية لسوريا». ومن شأن الاتفاق إلزام إسرائيل بوقف مهاجمة سوريا ويرتبط بانسحابها من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط الأسد.

كما أن الاتفاق من شأنه أن يحدد عدة مناطق أمنية في الأراضي السورية بالقرب من الحدود الإسرائيلية، بما في ذلك منطقة عازلة لا توجد فيها سوى الأمم المتحدة، ومناطق أخرى ستنشر فيها سوريا قوات قوامها متفاوت.

لكنه قال إن إسرائيل سعت إلى التهرب من إتمام الاتفاق، مضيفاً: «لم نجد لديهم الدافع أو الإرادة الحقيقية للوصول إلى اتفاق».

هضبة الجولان

لا تزال سوريا وإسرائيل من الناحية الرسمية في حالة حرب منذ عام 1948، واستولت إسرائيل على هضبة الجولان من سوريا في حرب عام 1967.

وأكد الشيباني: «تركيزنا حالياً هو إيقاف الاعتداء قبل أي شيء، حتى قبل الاتفاق الأمني... من الممكن لاحقاً فتح موضوع السلام، موضوع الجولان، الآن رجعنا خطوة للوراء».

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا ال، يوم الثلاثاء، إن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتجنب الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا.

ولفت الشيباني النظر إلى أنه لم يتم الاتفاق بعد على الآلية، موضحاً: «لا نريد أن تكون أيضاً آلية لتثبيت واقع الاحتلال الإسرائيلي في سوريا الجديدة، نريد أن تكون آلية لإيقاف الاعتداءات وتمهيد الأجواء حتى نصل لاتفاق أمني يكلل بانسحاب إسرائيل من سوريا».

وقال إن إسرائيل قصفت قاعدة «أبو الظهور» حتى بعد أن أوصلت سوريا إليها رسالة ​مفادها أنها لن تكون قاعدة تركية. وذكر أن سوريا تعتمد على ​الدعم التركي في التدريب العسكري والتعاون.

واختتم: «فتركيا ما دامت مبادرة ولديها الاستعداد لدعم الشعب السوري في هذا المجال، فبالتأكيد نحن، أول شيء، نشكرهم على هذا الأمر، ولن نستغني عن هذا الدعم».


عملية «طعن» في الضفة الغربية… والجيش الإسرائيلي يطارد المنفّذ

جنود من الجيش الإسرائيلي خلال عمليات تمشيط في الضفة الغربية (الجيش الإسرائيلي)
جنود من الجيش الإسرائيلي خلال عمليات تمشيط في الضفة الغربية (الجيش الإسرائيلي)
TT

عملية «طعن» في الضفة الغربية… والجيش الإسرائيلي يطارد المنفّذ

جنود من الجيش الإسرائيلي خلال عمليات تمشيط في الضفة الغربية (الجيش الإسرائيلي)
جنود من الجيش الإسرائيلي خلال عمليات تمشيط في الضفة الغربية (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، إنه وفقاً لتحقيق أولي أجراه، تعرَّض إسرائيلي للطعن بالقرب من قرية العوجا الفلسطينية بينما كان قد توقَّف على جانب الطريق السريع لشراء بضائع.

وتقول هيئة الإسعاف (نجمة داوود الحمراء)، وفقاً لموقع «تايمز أوف إسرائيل»، إنها نقلت المصاب (24 عاماً) إلى المستشفى وهو في حالة متوسطة.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه نشر قوات خاصة وطائرات للمشاركة في مطاردة منفذ هجوم الطعن الذي فرَّ من المكان.

وأشار الجيش إلى أن «عدداً كبيراً» من الجنود يبحثون عن المهاجم، ونصبت حواجز في المنطقة، بما في ذلك إغلاق مداخل قرية العوجا.


طهران تطالب بغداد بديون الغاز والكهرباء

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران تطالب بغداد بديون الغاز والكهرباء

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة، أمس، عن أنَّ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بحث مع مسؤولين عراقيين تسديد ديون الغاز والكهرباء التي بذمة بغداد، بالتزامن مع السماح لناقلات النفط العراقية بعبور مضيق هرمز.

وطبقاً للمصادر، التي تحدثت مع «الشرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن هويتها، فإنَّ قاليباف بحث مع المسؤولين العراقيين مسألة الديون المترتبة على العراق التي تبلغ أكثر من 12 مليار دولار أميركي.

جاءت مطالبة طهران بديونها، بعدما سمحت لناقلات نفط عراقية بعبور مضيق هرمز، وفق ما أفاد به الإعلام الرسمي الإيراني.

وأوردت وكالة «إرنا» الإيرانية، أنَّ «العراق طالب بعبور ناقلاته النفطية عبر قنوات عدّة، بما فيها زيارة أجراها للعراق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف»، مشيرةً إلى أنَّ «العراق ليس لديه سوى هرمز لتصدير الجزء الأكبر من نفطه».

وقبيل اختتام زيارته إلى العراق، قال قاليباف إنَّ بلاده لن تتدخل «مطلقاً» في الشؤون الداخلية للعراق، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنَّه يمثل البلد الأول الذي يمكن لإيران أن تؤدي معه دوراً مؤثراً في «النظام الأمني الجديد للمنطقة».