«كرة تريوندا» تقلق حراس المرمى في كأس العالم 2026

خبراء قالوا إنها تتصرف بطريقة غير متوقعة… وتصل بسرعة

كرة «تريوندا» الرسمية للمونديال (أ.ف.ب)
كرة «تريوندا» الرسمية للمونديال (أ.ف.ب)
TT

«كرة تريوندا» تقلق حراس المرمى في كأس العالم 2026

كرة «تريوندا» الرسمية للمونديال (أ.ف.ب)
كرة «تريوندا» الرسمية للمونديال (أ.ف.ب)

تحوّلت كأس العالم 2026 إلى بطولة الأهداف بعيدة المدى، ومع ازدياد التسديدات التي وجدت طريقها إلى الشباك من خارج منطقة الجزاء، بدأ خبراء حراسة المرمى في توجيه الأنظار نحو المشتبه به المعتاد في مثل هذه الحالات: الكرة الرسمية للبطولة.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية قول محللين ومتخصصين في تدريب الحراس إن كرة «تريوندا» التي تنتجها شركة «أديداس» تتصرف أحياناً بطريقة غير متوقعة، إذ تصل إلى الحراس بسرعة أكبر مما يتوقعون، ما يجعل التعامل معها أكثر صعوبة، خصوصاً في ظل اختلاف الظروف المناخية والارتفاعات بين المدن المستضيفة.

وسُجل حتى الآن أكثر من عشرة أهداف من خارج منطقة الجزاء باستخدام الكرة الرسمية للبطولة، إضافة إلى عدد من الأهداف السهلة التي جاءت بعد إخفاق الحراس في الإمساك بتسديدات متحركة ومنحنية.

شكوك بعد هدف كرواتيا في إنجلترا

أحد أبرز الأمثلة كان الهدف الذي سجله الكرواتي مارتن باتورينا في مرمى إنجلترا.

الحارس الإنجليزي جوردان بيكفورد لمس الكرة بأطراف أصابعه، لكنه لم يتمكن من إبعادها رغم أنه بدا قريباً جداً من التصدي لها.

ويرى عدد من خبراء الحراسة أن الكرة وصلت إلى بيكفورد بسرعة أكبر مما توقع، خصوصاً أن المباراة أقيمت داخل ملعب مغلق ومكيف بالكامل هو ملعب أتلاتنا.

الظروف المناخية تزيد التعقيد

الحارس الإنجليزي السابق بول روبنسون قال إن الكرة أظهرت في أكثر من مناسبة سلوكاً مختلفاً عما يتوقعه اللاعبون.

وأوضح أن الملاعب المغلقة والمكيفة تؤثر على حركة الكرة، كما أن المباريات التي تُلعب على ارتفاعات عالية أو في أجواء حارة قد تنتج تأثيرات إضافية.

ويُنتظر أن تواجه إنجلترا هذه التحديات إذا تصدرت مجموعتها، إذ قد تضطر لخوض مباريات الأدوار الإقصائية في مكسيكو سيتي، حيث يؤدي الارتفاع الكبير عن سطح البحر إلى تقليل مقاومة الهواء وجعل الكرة أسرع وأكثر انسيابية.

بيكفورد لاحظ الأمر مبكراً

كان الانطباع الأول لبيكفورد عن الكرة الجديدة إيجابياً من ناحية القدرة على إرسال تمريرات طويلة جداً، لكنه أشار ضمناً إلى أن هذه الميزة لا تخدم الحراس وحدهم، بل تساعد المهاجمين أيضاً.

أهداف عززت الشكوك

هدف باتورينا لم يكن الحالة الوحيدة التي أثارت الانتباه.

ففي مباراة الأرجنتين والجزائر، سجل ليونيل ميسي هدفاً بعيد المدى اتخذ مساراً متعرجاً وصعباً قبل أن يتجاوز الحارس لوكا زيدان.

كما أخفق زيدان لاحقاً في السيطرة على تسديدة بعيدة من أليكسيس ماك أليستر.

وشهدت البطولة أيضاً أهدافاً بعيدة المدى سجلها رومانو شميد، بينما أحرز ياسين عياري هدفين من خارج المنطقة أمام تونس، إضافة إلى هدف من ركلة حرة مباشرة سجله ناثان ساليبا، وتسديدة بعيدة ناجحة من كيليان مبابي.

ماذا تقول الأرقام؟

رغم كثرة الأهداف البعيدة، فإن عدد التسديدات من خارج منطقة الجزاء في البطولة ليس مرتفعاً.

فمتوسط التسديدات من هذه المسافة يبلغ 9.3 محاولة في المباراة الواحدة، وهو ثاني أدنى معدل منذ عام 1966.

لكن المفارقة أن معدل الأهداف في البطولة وصل إلى 3.18 هدف للمباراة الواحدة، وهو الأعلى منذ مونديال 1966 الذي تُوجت فيه إنجلترا باللقب.

كما ارتفع معدل الأخطاء الفردية إلى 0.54 خطأ في المباراة، وهو رقم يلفت الانتباه أيضاً.

لماذا تؤثر الحرارة والارتفاع؟

عندما تُقام المباريات على ارتفاعات شاهقة، يصبح الهواء أقل كثافة، ما يعني مقاومة أقل للكرة أثناء طيرانها، فتتحرك بسرعة أكبر ولمسافات أطول.

وينطبق الأمر نفسه على الأجواء الحارة، حيث تسافر الكرة بشكل أسرع مقارنة بالأجواء المعتدلة.

لذلك فإن اختلاف الظروف بين الملاعب الأميركية والمكسيكية قد يجعل اللاعبين والحراس يواجهون تحديات متباينة من مباراة إلى أخرى.

جدل قديم يتكرر

ليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها الكرة الرسمية لكأس العالم الجدل.

ففي مونديال قطر 2022 اشتكى بعض اللاعبين من أن كرة «الرحلة» كانت خفيفة أكثر من اللازم.

أما أشهر حالات الجدل فكانت في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا مع كرة «غابولاني»، التي تعرضت لانتقادات حادة من حراس المرمى بسبب حركتها غير المتوقعة في الهواء.

ووصفها الحارس الإنجليزي السابق ديفيد جيمس بأنها «مروعة»، بينما اعتبرها الحارس الفرنسي هوغو لوريس «كارثة»، رغم تأكيد «أديداس» حينها أنها «أكثر كرة استدارة في التاريخ».

ويبقى السؤال مطروحاً خلال الأسابيع المقبلة: هل تعود الكرة الرسمية لتكون بطلة الجدل في كأس العالم، أم أن الظروف المناخية وحدها هي السبب في هذا السيل من الأهداف البعيدة؟


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: إسبانيا ولامين يامال... تحدٍ كبير للدفاع الفرنسي

رياضة عالمية لامين يامال (رويترز)

مونديال 2026: إسبانيا ولامين يامال... تحدٍ كبير للدفاع الفرنسي

لم يرتكب خط دفاع المنتخب الفرنسي لكرة القدم أي أخطاء تُذكر حتى الآن، لكنه قد يواجه هزّات قوية الثلاثاء في نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية كيليان مبابي أحدث الضحايا بعدما أهدر ركلة جزاء أمام المغرب (أ.ف.ب)

هل حان الوقت للتخلي عن أسلوب الركض المتقطع قبل تنفيذ ركلات الجزاء؟

أصبحت خطوات التوقف والتباطؤ قبل تنفيذ ركلات الجزاء سمة بارزة في كأس العالم الحالية، لكنها لا تقود دائماً إلى الشباك، بل كثيراً ما تنتهي بخيبة أمل...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رشا الخميس (الشرق الأوسط)

رشا الخميس لـ«الشرق الأوسط»: الفنون القتالية في السعودية تزدهر

أكدت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للفنون القتالية المختلطة، أن الاتحاد يتطلع إلى مرحلة جديدة من النمو والتوسع.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة عالمية التشيكية ليندا نوسكوفا تتسلم لقب «ويمبلدون» من أميرة ويلز(أ.ب)

«دورة ويمبلدون»: رغم الأداء البطولي من موخوفا... نوسكوفا تتوّج باللقب للمرة الأولى

تُوِّجت لاعبة التنس التشيكية ليندا نوسكوفا بلقب بطولة «ويمبلدون» للتنس لأول مرة في مسيرتها الاحترافية، بعد فوزها على مواطنتها كارولينا موخوفا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيران توريس مهاجم برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

فيران توريس يقترب من باريس... وبرشلونة يطلب 50 مليون يورو

عاد اسم الإسباني فيران توريس إلى واجهة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما كشفت صحيفة «سبورت» عن أنَّ برشلونة حدَّد المقابل المالي الذي يشترط الحصول عليه للتخلي عنه.

مهند علي (الرياض)

الأرجنتين على حافة الهاوية... لكنها لا تسقط!

ليونيل ميسي وزملاؤه يحتفلون بعد مباراة الفوز في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بين الأرجنتين وسويسرا (أ.ب)
ليونيل ميسي وزملاؤه يحتفلون بعد مباراة الفوز في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بين الأرجنتين وسويسرا (أ.ب)
TT

الأرجنتين على حافة الهاوية... لكنها لا تسقط!

ليونيل ميسي وزملاؤه يحتفلون بعد مباراة الفوز في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بين الأرجنتين وسويسرا (أ.ب)
ليونيل ميسي وزملاؤه يحتفلون بعد مباراة الفوز في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بين الأرجنتين وسويسرا (أ.ب)

لم يكن ليونيل ميسي بطل الليلة هذه المرة، لكنه كان أول من خلع قميصه احتفالاً، وكأن الرجل الذي بلغ التاسعة والثلاثين عاد طفلاً يركض فرحاً. لم تكن مباراة ليصنع فيها الفارق بهدف، بل كانت مباراة للبقاء، وهذا ما تتقنه الأرجنتين أكثر من أي شيء آخر.

فوزها 3-1 على سويسرا بعد وقت إضافي منحها بطاقة العبور إلى نصف النهائي، لكنه كان أيضاً ثالث انتصار متتالٍ في الأدوار الإقصائية يأتي بعد معاناة شديدة، وفي مباراة كان يمكن أن تنتهي بخروجها في أي لحظة. الأرجنتين لا تُدفع إلى حافة الهاوية، بل تبدو وكأنها تختار الذهاب إليها بنفسها.

منتخب بهذا الحجم، يضم بطل العالم، يفترض بحسب شبكة «The Athletic» ألا يجعل كل مباراة اختباراً للأعصاب، لكن هذه النسخة من الأرجنتين بارعة في تعقيد الأمور. فهي لا تقدم كرة سلسة، وتفقد توازنها كثيراً، وتتنازل عن الأفضلية بسهولة، لكنها تتذكر دائماً في اللحظات الحاسمة أنها تملك ميسي، وغالباً ما يكون ذلك كافياً.

وقال المدرب ليونيل سكالوني بعد اللقاء: «عانينا كثيراً اليوم. كنا نعرف أننا سنواجه منتخباً صعباً، وقد وضعنا تحت ضغط حقيقي. لم نستطع الخروج من بعض المواقف، والحقيقة أن الحظ كان إلى جانبنا».

لكن ما يعده طرف حظاً، يراه الطرف الآخر ظلماً. فبعد مصر، جاء الدور على سويسرا للاعتراض على التحكيم، بعدما تعرض برييل إيمبولو للطرد في الدقيقة 72 إثر حصوله على بطاقة صفراء ثانية بداعي التمثيل بعد مراجعة تقنية الفيديو. ووصف لاعب الوسط السويسري ريمو فرويلر القرار بأنه «كارثة»، خصوصاً أنه جاء بعد دقائق قليلة من هدف التعادل الذي سجله دان ندوي.

ورغم النقص العددي، لم تتمكن الأرجنتين من إنهاء المباراة بسهولة.

وكتب ميسي عبر حسابه في «إنستغرام» بعد اللقاء: «مرة أخرى اضطررنا إلى المعاناة، لكن هذا الفريق لا يتوقف أبداً عن الإيمان».

هذه المباراة كانت درساً جديداً في فهم عبقرية ميسي. فهو لم يسجل، لتنتهي سلسلته التاريخية بالتسجيل في تسع مباريات متتالية بكأس العالم، لكنه ظل اللاعب الأكثر تأثيراً طوال 120 دقيقة. فمن ركنيته جاء هدف أليكسيس ماك أليستر، وخلال أصعب الفترات كان دائماً المنفذ الذي تلجأ إليه الأرجنتين للخروج من الضغط.

وفي أغلب فترات اللقاء، بدا ميسي وكأنه لا يلعب في أكبر بطولة كروية في العالم. كان يمشي بهدوء، ويركض بخطوات قصيرة، بينما يندفع اللاعبون من حوله بأقصى سرعة. بدا كما لو أنه في نزهة عادية، لكن الكرة كانت تجد طريقها إليه دائماً، وكأنها تعرف مكانه مسبقاً، وعندها فقط يتضح أنه لا يزال المتحكم الحقيقي في إيقاع المباراة.

لم تعد عبقرية ميسي، وهو في التاسعة والثلاثين، تظهر في سرعة الحركة، بل في قدرته على الاقتصاد في الجهد. يقف ساكناً حتى يكاد يختفي عن الأنظار، ثم في جزء من الثانية يتحرك ليصنع تمريرة حاسمة، أو يفتح زاوية لم تكن موجودة، أو يخلق نصف متر من المساحة يكفي لتغيير المباراة.

قبل الركنية التي جاء منها الهدف الأول، كان يسير ببطء شديد، كما لو أنه متجه إلى صندوق البريد، ثم فجأة غيّر إيقاع المباراة بالكامل. وحتى عندما لا يسجل، يبقى ممسكاً بخيوط اللقاء، في مشهد يشبه التحول الذي عرفه مايكل جوردان عندما استبدل طيرانه نحو السلة بتسديداته الشهيرة من منتصف المسافة، من دون أن يفقد هيمنته.

وقال خوليان ألفاريز: «سنفعل كل ما بوسعنا لكي يفوز ميسي بكأس العالم مرة أخرى».

وبعد المباراة، التف اللاعبون حول قائدهم، واحتضنوه وقفزوا معه احتفالاً، لكن إذا كانت هذه بالفعل آخر بطولة كأس عالم في مسيرته، فإنهم لا يمنحونه هدية وداع، بل يحاولون رد جزء من الجميل الذي قدمه لهم طوال سنوات.

هذه الأرجنتين تبدو فريقاً عادياً، إلى أن يقرر ميسي أن يصنع شيئاً استثنائياً. بصماته تظهر في كل شيء؛ في تمركز زملائه، وفي المساحات التي يخلقها، وفي الرعب الذي يزرعه داخل دفاع المنافس بمجرد اختياره مكان الوقوف. وجوده لا يجذب المدافعين فقط، بل يخفي أيضاً كثيراً من عيوب فريقه.

إنه النجم الأول في البطولة، لكنه في أوقات كثيرة يبدو وكأنه أفضل متفرج داخل الملعب. ربما يبدو للمشاهدين أنه يراقب المباراة مثلهم، لكنه في الحقيقة يرى كرة قدم مختلفة تماماً، ولا يزال يمتلك القدرة على استغلال تلك الرؤية.

لا يستعجل شيئاً، ولا يهدر طاقته فيما لا يستحق. الزمن لا يقلقه، والمعاناة لا تربكه. يمشي بالسرعة التي يريدها، وربما ينطبق ذلك أيضاً على طريقه في هذه البطولة.

قد لا تحصد الأرجنتين نقاطاً على مستوى الأداء، لكنها ما زالت بين الأربعة الكبار، وستواجه إنجلترا في نصف النهائي. ربما كانت الأقل إقناعاً بين المتأهلين، لكنها لا تزال الأرجنتين... والأهم أنها لا تزال تملك ميسي.

ولهذا ستذهب إلى أتلانتا، حاملة معها فوضاها، وحظها، وإيمانها بأن ميسي قادر دائماً على كتابة نهاية جديدة. ففي النهاية، لم تعد المعاناة بالنسبة لهذا المنتخب مجرد وسيلة للفوز، بل أصبحت جزءاً من هويته.


هل اصطدمت الكرة بكاميرا الملعب قبل هدف إنجلترا؟

اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)
اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)
TT

هل اصطدمت الكرة بكاميرا الملعب قبل هدف إنجلترا؟

اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)
اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)

ودعت النرويج كأس العالم 2026 بالخسارة 2 - 1 أمام إنجلترا في ربع النهائي، لكن الخروج لم يخلُ من الجدل، بعدما اعتقد لاعبوها أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد.

ورأى المنتخب النرويجي، حسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن الكرة اصطدمت بأحد أسلاك الكاميرا المعلقة فوق أرضية الملعب في ميامي أثناء بناء الهجمة التي انتهت بهدف بيلينغهام. ووفقاً لقوانين اللعبة، لو ثبت أن الكرة لمست السلك، لوجب إلغاء الهدف واستئناف اللعب بإسقاط الكرة.

وقال لاعب وسط النرويج وفولهام ساندر بيرغه: «ما حدث مع السلك أمر غير معقول. النتيجة 2 - 1 تؤكد أن الفوارق كانت صغيرة جداً، ونعرف جيداً في أي اتجاه مالت».

بدوره، أبدى قائد المنتخب النرويجي مارتن أوديغارد استياءه من بعض القرارات التحكيمية، قائلاً: «لم أشاهد اللقطة بنفسي، لكن التفاصيل الصغيرة لم تكن في صالحنا اليوم. ربما تحتاج إلى مثل هذا الحظ في مباريات كهذه».

توخيل قال إن هناك شريحة إلكترونية داخل الكرة تستطيع إخبارك إذا لمستها حتى شعرة (أ.ف.ب)

ولم يكن هذا الموقف الوحيد الذي أثار غضب النرويجيين، إذ ألغى الحكم هدفاً سجله توربيورن هيغيم في الشوط الثاني بعد مراجعة تقنية الفيديو، بسبب دفع إرلينغ هالاند للاعب الإنجليزي إليوت أندرسون أثناء تنفيذ ركلة ركنية.

وقال بيرغه: «امتلاك هالاند قوة بدنية هائلة ميزة، لكنك تُعاقب إذا أمسكت بالمنافس».

وكانت إنجلترا متأخرة بهدف أندرياس شيلدروب عندما وقع الجدل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول. وأظهرت الإعادات أن ضربة مرمى الحارس أورجان نيلاند مرت بالقرب من سلك الكاميرا المعلقة، قبل أن تسقط الكرة أمام إليوت أندرسون، الذي مررها إلى أنطوني غوردون، ليهيئها الأخير إلى بيلينغهام الذي سجل هدف التعادل بهدوء.

وسارع عدد من لاعبي النرويج إلى محاصرة الحكم الفرنسي كليمان توربان مطالبين بإلغاء الهدف، فيما شوهد المدرب ستوله سولباكن يناقش الحكم بين الشوطين.

وقال سولباكن: «الحكم أخبرني بأنه لم يرَ اللقطة بنفسه، ولم يتلقَّ أي إشارة تؤكد حدوثها. هذا تفسير منطقي، وإذا كان (فيفا) يقول إن الكرة لم تلمس السلك ولم تصدر أي إشارة من الشريحة الإلكترونية داخل الكرة، فلا يستطيع الحكم فعل شيء».

وأضاف: «لكن الكرة سقطت فجأة من السماء أمام مقاعد البدلاء، ولذلك أعتقد أنها لمست السلك. كثيرون على دكة البدلاء لاحظوا ذلك فوراً، رغم أنني لم أكن أحدهم».

ومن جانبه، قال المهاجم الإنجليزي السابق واين روني عبر «بي بي سي»: «يبدو أن مسار الكرة تغيّر ثم هبطت بسرعة، وكأن شيئاً ما غيّر اتجاهها».

وفي وقت لاحق، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه «لا يوجد أي دليل» على ملامسة الكرة للسلك.

وأوضح «فيفا» عبر حسابه الإعلامي أن المستشعر الإلكتروني المزود داخل الكرة لم يسجل أي تغير في الإشارة أثناء وجودها في الهواء، وهو ما يعني عدم وجود دليل على اصطدامها بالسلك أو تغير مسارها بسببه.

أوضح «فيفا» أن المستشعر الإلكتروني المزود داخل الكرة لم يسجل أي تغير في الإشارة أثناء وجودها في الهواء (أ.ف.ب)

ورغم ذلك، تمسك سولباكن برأيه قائلاً: «إذا كانت الشريحة لم تصدر أي إشارة، فلا أستطيع المجادلة في ذلك، لكن الجميع، بمن فيهم الحارس واللاعب الذي كان ينتظر الكرة، رأوا أنها سقطت فجأة من السماء. بالنسبة لي كان الأمر واضحاً، وكانت لقطة غريبة جداً».

وتأتي هذه الواقعة بعد أيام فقط من جدل مشابه في البطولة، عندما استخدمت تقنية «سنيكو» للمساعدة في إلغاء هدف لكرواتيا أمام البرتغال في دور الـ32، بعدما رصدت الشريحة الإلكترونية لمسة طفيفة من إيغور ماتانوفيتش، الذي كان في موقف تسلل.

أما مدرب إنجلترا توماس توخيل فقال: «هناك شريحة إلكترونية داخل الكرة تستطيع إخبارك إذا لمستها حتى شعرة، كما حدث في مباراة كرواتيا والبرتغال، وبالتالي يفترض أن تكون قادرة على تحديد ما إذا كانت لمست السلك هنا. أنا شخصياً لم أشاهد اللقطة».

واعترف توخيل في المقابل بأن الحظ وقف إلى جانب فريقه في بعض اللحظات الحاسمة، قائلاً: «لا أقول إننا فزنا بالحظ، لكننا كنا محظوظين في اللحظات الفاصلة».


ماكغريغور يخسر بعد 69 ثانية فقط في عودته إلى نزالات «إم إم إيه»

ماكس هولواي يوجه لكمة إلى ماكغريغور خلال الجولة الأولى من نزالهما في وزن المتوسط (أ.ف.ب)
ماكس هولواي يوجه لكمة إلى ماكغريغور خلال الجولة الأولى من نزالهما في وزن المتوسط (أ.ف.ب)
TT

ماكغريغور يخسر بعد 69 ثانية فقط في عودته إلى نزالات «إم إم إيه»

ماكس هولواي يوجه لكمة إلى ماكغريغور خلال الجولة الأولى من نزالهما في وزن المتوسط (أ.ف.ب)
ماكس هولواي يوجه لكمة إلى ماكغريغور خلال الجولة الأولى من نزالهما في وزن المتوسط (أ.ف.ب)

خسر الآيرلندي كونور ماكغريغور، المتوج سابقاً باللقب العالمي مرتين، أمام الأميركي ماكس هولواي بعد 69 ثانية فقط من انطلاق النزال؛ بسبب إصابة في ركبته اليمنى السبت، وذلك في عودته إلى بطولة «يو إف سي» لـ«الفنون القتالية المختلطة (إم إم إيه)» بعد غياب 5 سنوات.

وأوقف الحكم مايك بلتران نزال الوزن المتوسط في لاس فيغاس، بعدما سقط ماكغريغور (37 عاماً) أرضاً 3 مرات خلال الدقيقة الأولى.

في الثواني الأولى من النزال، قفز ماكغريغور ووجّه ركلة دائرية نحو هولواي، لكنه أصاب ركبته اليمنى خلال ارتكازه على قدمه.

وسقط مرتين إضافيتين ممسكاً بركبته؛ ما دفع بلتران إلى إنهاء المواجهة.

وقال هولواي: «ماذا يمكنني أن أقول؟ يبدو أنني أضعفته في ركبتيه»، مضيفاً: «كل هذا الترقب. يجب أن نخوض مواجهة جديدة مرة أخرى. من المؤسف أن تنتهي الأمور بهذه الطريقة».

وغادر ماكغريغور الحلبة من دون الإدلاء بأي تعليق، فيما أعرب هولواي عن أمله في ألا تكون إصابة الآيرلندي «خطيرة للغاية».

لاحقاً، كتب ماكغريغور على منصة «إكس»: «حُطمت. لم أكن أعاني أي إصابة قبل النزال. كنت أوجه الركلات وأرتكز وأقفز طيلة المعسكر التدريبي، وكذلك خلف الكواليس قبل النزال. حدث الأمر من العدم. أشعر بظلام لا يوصف. لا أستطيع وصف ما أمرّ به سوى بأنه جحيم».

وقال هولواي إنه أدرك مصاعب خصمه عندما بدأ التراجع، مضيفاً: «كان ذلك واضحاً. تغيرت تصرفاته بالكامل. كان يقول: قاتل! قاتل!».

وشكّل النزال الذي وصفه ماكغريغور بأنه «أعظم عودة في تاريخ الرياضة»، إعادة لمواجهة وزن الريشة عام 2013 الذي فاز به الآيرلندي بإجماع الحكام.

ولم يخض ماكغريغور أي نزال منذ تعرضه لكسر في ساقه اليسرى خلال خسارته أمام الأميركي داستن بوارييه عام 2021.

وكان ماكغريغور قبل تلك الإصابة أعلى نجوم «يو إف سي» قدرة تسويقية؛ إذ أصبح عام 2016 أول مقاتل يحمل في الوقت ذاته لقبين في وزنين مختلفين.

كما أفادت تقارير بأنه حصل على أكثر من 100 مليون دولار مقابل خسارته النزال الاستعراضي في الملاكمة أمام الأميركي فلويد مايويذر عام 2017.

ويعود آخر انتصار لماكغريغور في نزالات «يو إف سي»؛ الشركة الأميركية المروجة للفنون القتالية المختلطة، إلى يناير (كانون الثاني) 2020، عندما تغلب على الأميركي دونالد تشيروني خلال 40 ثانية فقط.

وكان ماكغريغور، المنحدر من دبلن، انسحب من نزال عودته المُخطط له في يونيو (حزيران) 2024 بسبب إصابة في أصبع قدمه.

وعانى ماكغريغور من مشكلات كثيرة خارج الحلبة، ففي عام 2024 أُدين وأُمر بدفع تعويضات تُقدّر بنحو 250 ألف دولار أميركي لامرأة اتهمته باغتصابها في آيرلندا.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، أسقطت امرأة أخرى؛ كانت اتهمت ماكغريغور بالاعتداء الجنسي عليها خلال مباراة في «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)» بميامي، دعواها المدنية ضده، بعدما رفضت السلطات توجيه أي تهم جنائية.

وقبل ذلك بشهر، أوقف ماكغريغور 18 شهراً لتغيبه عن 3 اختبارات للكشف عن المنشطات خلال 12 شهراً، متجنباً بذلك إيقافاً أطول بعدما صرّحت «الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات في الرياضات القتالية (سي في تي إيه)» بأنه تعاون مع تحقيقاتها بشأن حالات التغيّب عن الاختبارات.