«مونديال 2026»: مهرجان «فيفا» يجتذب حضوراً جماهيرياً كبيراً

مهرجان "فيفا 2026" اجتذب الجماهير في المدن المختلفة (أ.ب)
مهرجان "فيفا 2026" اجتذب الجماهير في المدن المختلفة (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: مهرجان «فيفا» يجتذب حضوراً جماهيرياً كبيراً

مهرجان "فيفا 2026" اجتذب الجماهير في المدن المختلفة (أ.ب)
مهرجان "فيفا 2026" اجتذب الجماهير في المدن المختلفة (أ.ب)

بات مهرجان «فيفا 2026» الوجهة الأمثل للجماهير الراغبة في الاستمتاع بأجواء بطولة «كأس العالم 2026»، في أميركا والمكسيك وكندا، وذلك في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بالحدث.

وذكر الموقع الرسمي لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» أن 13 مدينة في الدول الثلاث المضيفة، استضافت مهرجان «فيفا» خلال البطولة، ورحبت بالجماهير الحاضرة لمشاهدة المباريات.

من جانبه قال السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»: «مهرجان (فيفا) للجماهير جزء أساسي من عروضنا الجماهيرية، ونحن سعداء للغاية بالإقبال الذي حظي به المهرجان من قبل الزوار حتى الآن».

وأضاف: «أردنا تهيئة الأجواء للدول المضيفة لجمع السكان المحليين والجماهير من حول العالم معاً للاستمتاع بكأس العالم. الاستجابة الرائعة لهذا الحدث حتى الآن خير دليل على رؤية تلك المدن».

وأوضح «فيفا» أن الأجواء الحماسية بدأت، يوم الخميس الماضي، يوم افتتاح البطولة؛ حيث احتشد المشجعون في ساحة «زوكالو» بمدينة مكسيكو لمشاهدة فوز المنتخب المضيف في مباراته الافتتاحية، كما شهدت مدينتا مونتيري وجوادالاخارا حضوراً جماهيرياً غفيراً لتشجيع المنتخب المكسيكي.

وازداد الحضور الجماهيري القوي بفضل الحماس الذي بدأ قبل 24 ساعة، في حفل العد التنازلي الخاص في مكسيكو سيتي ولوس أنجليس وتورونتو؛ حيث اجتذب مهرجان مشجعي «فيفا»، في المدينة الكندية حشوداً غفيرة لمشاهدة عروض برايان آدامز، وفرقة ذا بيتشز، ونورا فتحي، بمشاركة سانجوي وفيجيدريم، بالإضافة إلى تعاون فني بين «إيه إتش آي» و«ويكليف جان»، وفي اليوم التالي مع بداية مشوار كندا وأميركا بنتائج إيجابية، ذكرت تقارير أن ساحات المهرجان كانت ممتلئة في مختلف أنحاء البلدين.

شهدت الأيام التالية فعاليات جماهيرية كبيرة في مدن متنوعة مثل أتلانتا، ودالاس، وهيوستن، وكانساس سيتي، وميامي، وفانكوفر، كما حظيت العروض الموسيقية لفنانين، مثل لويس فونسي في فيلادلفيا، وبيتبول في ميامي، وجيسي رييز في فانكوفر، وسمر ووكر في أتالانتا باهتمام كبير.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: إسبانيا ولامين يامال... تحدٍ كبير للدفاع الفرنسي

رياضة عالمية لامين يامال (رويترز)

مونديال 2026: إسبانيا ولامين يامال... تحدٍ كبير للدفاع الفرنسي

لم يرتكب خط دفاع المنتخب الفرنسي لكرة القدم أي أخطاء تُذكر حتى الآن، لكنه قد يواجه هزّات قوية الثلاثاء في نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية كيليان مبابي أحدث الضحايا بعدما أهدر ركلة جزاء أمام المغرب (أ.ف.ب)

هل حان الوقت للتخلي عن أسلوب الركض المتقطع قبل تنفيذ ركلات الجزاء؟

أصبحت خطوات التوقف والتباطؤ قبل تنفيذ ركلات الجزاء سمة بارزة في كأس العالم الحالية، لكنها لا تقود دائماً إلى الشباك، بل كثيراً ما تنتهي بخيبة أمل...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رشا الخميس (الشرق الأوسط)

رشا الخميس لـ«الشرق الأوسط»: الفنون القتالية في السعودية تزدهر

أكدت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للفنون القتالية المختلطة، أن الاتحاد يتطلع إلى مرحلة جديدة من النمو والتوسع.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة عالمية التشيكية ليندا نوسكوفا تتسلم لقب «ويمبلدون» من أميرة ويلز(أ.ب)

«دورة ويمبلدون»: رغم الأداء البطولي من موخوفا... نوسكوفا تتوّج باللقب للمرة الأولى

تُوِّجت لاعبة التنس التشيكية ليندا نوسكوفا بلقب بطولة «ويمبلدون» للتنس لأول مرة في مسيرتها الاحترافية، بعد فوزها على مواطنتها كارولينا موخوفا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيران توريس مهاجم برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

فيران توريس يقترب من باريس... وبرشلونة يطلب 50 مليون يورو

عاد اسم الإسباني فيران توريس إلى واجهة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما كشفت صحيفة «سبورت» عن أنَّ برشلونة حدَّد المقابل المالي الذي يشترط الحصول عليه للتخلي عنه.

مهند علي (الرياض)

كيف جعلت تغييرات توخيل إنجلترا أسوأ... ثم أعادتها إلى الحياة؟

توماس توخيل (إ.ب.أ)
توماس توخيل (إ.ب.أ)
TT

كيف جعلت تغييرات توخيل إنجلترا أسوأ... ثم أعادتها إلى الحياة؟

توماس توخيل (إ.ب.أ)
توماس توخيل (إ.ب.أ)

بعد 120 دقيقة من كرة القدم المشحونة بالضغط، وفي ظروف مناخية شديدة القسوة، كان لافتاً أن يتمكن توماس توخيل من فصل مشاعره عن تحليله الفني.

وقال مدرب إنجلترا بعد الفوز 2 - 1 على النرويج: «أُعجبت بالجهد الذي بذله اللاعبون، والعمل الكبير، وروح الفريق، والإيمان. لكنني أيضاً مدرب كرة قدم، وبإمكاننا أن نلعب بصورة أفضل. ومن منظور تحليلي وفني، نستطيع، بل يجب علينا، أن نقدم كرة أفضل».

وكان تراجع أداء إنجلترا بعد الاستراحة، ثم تحسنها في الوقت الإضافي، مرتبطاً إلى حد بعيد بتغييرات توخيل؛ بعضها أصاب، وبعضها الآخر أربك الفريق.

في ظهيرة شديدة الرطوبة بمدينة ميامي، بدأت مباراة ربع النهائي ببطء لافت. وانتظر الفريقان حتى الدقيقة 29 قبل أن يسدد أي منهما للمرة الأولى، عندما أطاح هاري كين ركلة حرة فوق العارضة. وكان ذلك أطول انتظار لأول تسديدة في أي من مباريات البطولة الـ99 التي أقيمت حتى ذلك الوقت.

ورغم ذلك، شهد الشوط الأول هدفين. افتتح أندرياس شيلدروب التسجيل للنرويج بتسديدة ذات مسار غريب خدعت جوردان بيكفورد، قبل أن يعادل جود بيلينغهام النتيجة بلمسة متقنة قبيل الاستراحة. لكن هدف التعادل لم يغير خطة توخيل لإجراء تبديلين بين الشوطين.

وشملت التغييرات، حسب شبكة «The Athletic» أربعة لاعبين من آرسنال. غادر ديكلان رايس ونوني مادويكي، ودخل بوكايو ساكا، كما كان متوقعاً، بدلاً من مادويكي. أما الخطوة الأكثر مفاجأة فكانت إشراك إيبيريتشي إيزي بدلاً من رايس.

وكان رايس قد بدأ المباراة إلى جانب إليوت أندرسون، لكنه لعب في مركز أكثر عمقاً من المعتاد، بينما تقدم أندرسون إلى مناطق أعلى. ونظراً إلى أن رايس قضى الأيام السابقة طريح الفراش بسبب المرض، بدا واضحاً أن توخيل أراد الحد من المجهود البدني المطلوب منه.

وأوضح توخيل: «قررنا أن نصبح أكثر هجوماً. اتخذنا القرار بعد تأخرنا 1 - 0، ولم أرد التراجع عنه بعد هدف التعادل. كنت أريد تمركزاً أعلى عندما تتراجع النرويج إلى كتلة دفاعية منخفضة، مع زيادة الروابط بين اللاعبين. أشركنا إيزي وساكا. وكان علينا إخراج ديكلان أو إليوت، وكنا نعلم أن ديكلان لن يتمكن من إكمال 90 دقيقة، لذلك لم نرغب في إهدار تبديل آخر لاحقاً، فأخرجناه مبكراً أكثر مما كان ضرورياً».

لكن إنجلترا لم تتحسن. بل أصبحت أسوأ. أندرسون، الذي قضى الشوط الأول متقدماً، عاد ليلعب في مركز لاعب الوسط الأعمق، بينما تمركز إيزي إلى جوار بيلينغهام، الذي تراجع بدوره إلى موقع أقل تقدماً، ضمن ثلاثي في وسط الملعب.

قدم أندرسون أداء جيداً أمام الدفاع، واستعاد الكرة ونقلها بكفاءة، لكن إنجلترا عجزت عن التقدم بها. بقي إيزي وبيلينغهام في مواقع متقدمة ينتظران تمريرات لم تصل، فيما استحوذت النرويج على زمام المبادرة، بل ظنت للحظات أنها استعادت التقدم عندما سجل توربيورن هيغيم، غير أن الهدف أُلغي بسبب مخالفة ارتكبها إرلينغ هالاند.

ومع بلوغ الدقيقة 70، رأى توخيل ما يكفي وبدأ محاولة إصلاح الخلل.

لم يكن إشراك ريس جيمس بدلاً من أنتوني غوردون، أي ظهير أيمن بدلاً من جناح أيسر، تغييراً تقليدياً. لكن جيمس لم يلعب في مركز الظهير فوراً، بل انتقل إلى وسط الملعب، في الدور الذي أداه مع تشيلسي خلال النصف الأول من الموسم الماضي، وهو ما سمح لأندرسون بالتقدم مجدداً إلى جوار بيلينغهام، بينما تحول إيزي إلى الجهة اليسرى في مركز غوردون.

وكانت تمريرة جيمس الأولى سيئة للغاية وكادت تضع إنجلترا في مأزق، ولم يبدُ الفريق في البداية أكثر تماسكاً.

لكنّ التبديلين الرابع والخامس في الوقت الأصلي منحا إنجلترا زمام المبادرة أخيراً. وهي تغييرات لم يكن مسموحاً بها في كرة القدم سابقاً، قبل أن تؤدي جائحة «كورونا» إلى تعديل القوانين ورفع عدد التبديلات.

دخل جيد سبنس بدلاً من نيكو أورايلي في مركز الظهير الأيسر، في تبديل مباشر ونادر ضمن سلسلة التحولات التكتيكية. ثم عجز إزري كونسا، الذي لعب في مركز الظهير الأيمن غير المفضل لديه، عن مواصلة اللقاء، فدفع توخيل بمورغان روجرز.

وكان ذلك عبر لاعب وسط هجومي ليحل بدلاً من ظهير أيمن. عاد جيمس إلى مركز الظهير، بينما اضطر أندرسون مرة أخرى إلى أداء دور لاعب الارتكاز الوحيد، في مباراة بدا خلالها أن مركزه يتغير مع كل تبديل.

وفي النهاية، دخلت إنجلترا الوقت الإضافي وهي الطرف الأكثر تقدماً وهجوماً. منح روجرز وسبنس الفريق طاقة كبيرة وقدرة على الاختراق. وأطلق روجرز تسديدة متأرجحة خدعت الحارس أورجان نيلاند، لترتد الكرة إلى بيلينغهام الذي سجل هدف الفوز، في لقطة تشبه إلى حد بعيد هدف ميكل ميرينو الذي حسم مباراة إسبانيا وبلجيكا في اليوم السابق.

ويستحق سبنس إشادة خاصة. فعلى الرغم من أنه يُعرف بكونه ظهيراً منضبطاً دفاعياً أكثر من كونه لاعباً صانعاً للفرص، فإنه كان أفضل لاعبي إنجلترا في الوقت الإضافي. وبينما بدا الإرهاق على عدد من الأساسيين، وانتظر بعضهم توقف اللعب لتمديد عضلاته، واصل سبنس الركض إلى الأمام والمراوغة، وكاد يحصل على ركلة جزاء قبل أن تلغيها مراجعة أخرى لتقنية الفيديو.

وقال هاري كين بعد المباراة: «كان جيد رائعاً منذ دخوله. الطاقة التي منحها للفريق، والالتحامات الفردية التي خاضها، ساعدتنا كثيراً على تغيير المباراة. هذا بالضبط ما كنا نحتاج إليه».

وكان التبديل السادس لتوخيل هو إشراك دان بيرن، الذي كرر الدور الذي أداه في الفوز على المكسيك: قلب دفاع إضافي لحالات الطوارئ، يتولى إبعاد الكرات العالية.

وربما تراجعت إنجلترا أكثر مما ينبغي في الدقائق الأخيرة، لكن من الصعب لوم اللاعبين، لا سيما بعد خروج هالاند المنهك في منتصف الوقت الإضافي، لتفقد النرويج أخطر عناصرها داخل منطقة الجزاء.

وخاض جون ستونز 439 دقيقة فقط في الدوري الإنجليزي خلال الموسم الماضي، ولذلك لم يكن مستغرباً أن يمثل لعب 120 دقيقة تحدياً كبيراً له. وكان واحداً من أربعة لاعبين إنجليز فقط أكملوا المباراة، قبل أن يسقط على ركبتيه مع صافرة النهاية.

وبعد اللقاء، شرح توخيل قائمة التبديلات والتعديلات المعقدة التي أجراها قائلاً: «بدأ جود في مركز صانع الألعاب الأيمن، ثم أجرينا تغييرات بين الشوطين جعلته يلعب على الجهة اليسرى في دور لاعب الوسط رقم 8، أو بين 8 و10، لكن ذلك أعاده إلى منطقة أعمق من الملعب، وهو ما لم يكن مثالياً بالنسبة إلينا، لأننا نريده في أعلى موقع ممكن».

وأضاف: «ثم أشركنا ريس جيمس في مركز لاعب الارتكاز رقم 6، وهذا حرر أندرسون ليعود إلى مركز رقم 8، وأعاد جود إلى دور صانع الألعاب الأيمن. وبعد ذلك دفعنا بروجرز، لأننا احتجنا إلى جيمس في مركز الظهير الأيمن، فعاد إليوت إلى مركز رقم 6».

كان هناك قدر أكبر من التغيير والتبديل في الدفاع والوسط مما قد يتمناه أي مدرب في ربع نهائي كأس العالم. أما في الهجوم، فتبدو الخطة أكثر وضوحاً وبساطة.

وقال توخيل: «المعادلة الهجومية بسيطة: أضع هاري وجود معاً... وهما يتكفلان بالباقي».


الأرجنتين على حافة الهاوية... لكنها لا تسقط!

ليونيل ميسي وزملاؤه يحتفلون بعد مباراة الفوز في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بين الأرجنتين وسويسرا (أ.ب)
ليونيل ميسي وزملاؤه يحتفلون بعد مباراة الفوز في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بين الأرجنتين وسويسرا (أ.ب)
TT

الأرجنتين على حافة الهاوية... لكنها لا تسقط!

ليونيل ميسي وزملاؤه يحتفلون بعد مباراة الفوز في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بين الأرجنتين وسويسرا (أ.ب)
ليونيل ميسي وزملاؤه يحتفلون بعد مباراة الفوز في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بين الأرجنتين وسويسرا (أ.ب)

لم يكن ليونيل ميسي بطل الليلة هذه المرة، لكنه كان أول من خلع قميصه احتفالاً، وكأن الرجل الذي بلغ التاسعة والثلاثين عاد طفلاً يركض فرحاً. لم تكن مباراة ليصنع فيها الفارق بهدف، بل كانت مباراة للبقاء، وهذا ما تتقنه الأرجنتين أكثر من أي شيء آخر.

فوزها 3-1 على سويسرا بعد وقت إضافي منحها بطاقة العبور إلى نصف النهائي، لكنه كان أيضاً ثالث انتصار متتالٍ في الأدوار الإقصائية يأتي بعد معاناة شديدة، وفي مباراة كان يمكن أن تنتهي بخروجها في أي لحظة. الأرجنتين لا تُدفع إلى حافة الهاوية، بل تبدو وكأنها تختار الذهاب إليها بنفسها.

منتخب بهذا الحجم، يضم بطل العالم، يفترض بحسب شبكة «The Athletic» ألا يجعل كل مباراة اختباراً للأعصاب، لكن هذه النسخة من الأرجنتين بارعة في تعقيد الأمور. فهي لا تقدم كرة سلسة، وتفقد توازنها كثيراً، وتتنازل عن الأفضلية بسهولة، لكنها تتذكر دائماً في اللحظات الحاسمة أنها تملك ميسي، وغالباً ما يكون ذلك كافياً.

وقال المدرب ليونيل سكالوني بعد اللقاء: «عانينا كثيراً اليوم. كنا نعرف أننا سنواجه منتخباً صعباً، وقد وضعنا تحت ضغط حقيقي. لم نستطع الخروج من بعض المواقف، والحقيقة أن الحظ كان إلى جانبنا».

لكن ما يعده طرف حظاً، يراه الطرف الآخر ظلماً. فبعد مصر، جاء الدور على سويسرا للاعتراض على التحكيم، بعدما تعرض برييل إيمبولو للطرد في الدقيقة 72 إثر حصوله على بطاقة صفراء ثانية بداعي التمثيل بعد مراجعة تقنية الفيديو. ووصف لاعب الوسط السويسري ريمو فرويلر القرار بأنه «كارثة»، خصوصاً أنه جاء بعد دقائق قليلة من هدف التعادل الذي سجله دان ندوي.

ورغم النقص العددي، لم تتمكن الأرجنتين من إنهاء المباراة بسهولة.

وكتب ميسي عبر حسابه في «إنستغرام» بعد اللقاء: «مرة أخرى اضطررنا إلى المعاناة، لكن هذا الفريق لا يتوقف أبداً عن الإيمان».

هذه المباراة كانت درساً جديداً في فهم عبقرية ميسي. فهو لم يسجل، لتنتهي سلسلته التاريخية بالتسجيل في تسع مباريات متتالية بكأس العالم، لكنه ظل اللاعب الأكثر تأثيراً طوال 120 دقيقة. فمن ركنيته جاء هدف أليكسيس ماك أليستر، وخلال أصعب الفترات كان دائماً المنفذ الذي تلجأ إليه الأرجنتين للخروج من الضغط.

وفي أغلب فترات اللقاء، بدا ميسي وكأنه لا يلعب في أكبر بطولة كروية في العالم. كان يمشي بهدوء، ويركض بخطوات قصيرة، بينما يندفع اللاعبون من حوله بأقصى سرعة. بدا كما لو أنه في نزهة عادية، لكن الكرة كانت تجد طريقها إليه دائماً، وكأنها تعرف مكانه مسبقاً، وعندها فقط يتضح أنه لا يزال المتحكم الحقيقي في إيقاع المباراة.

لم تعد عبقرية ميسي، وهو في التاسعة والثلاثين، تظهر في سرعة الحركة، بل في قدرته على الاقتصاد في الجهد. يقف ساكناً حتى يكاد يختفي عن الأنظار، ثم في جزء من الثانية يتحرك ليصنع تمريرة حاسمة، أو يفتح زاوية لم تكن موجودة، أو يخلق نصف متر من المساحة يكفي لتغيير المباراة.

قبل الركنية التي جاء منها الهدف الأول، كان يسير ببطء شديد، كما لو أنه متجه إلى صندوق البريد، ثم فجأة غيّر إيقاع المباراة بالكامل. وحتى عندما لا يسجل، يبقى ممسكاً بخيوط اللقاء، في مشهد يشبه التحول الذي عرفه مايكل جوردان عندما استبدل طيرانه نحو السلة بتسديداته الشهيرة من منتصف المسافة، من دون أن يفقد هيمنته.

وقال خوليان ألفاريز: «سنفعل كل ما بوسعنا لكي يفوز ميسي بكأس العالم مرة أخرى».

وبعد المباراة، التف اللاعبون حول قائدهم، واحتضنوه وقفزوا معه احتفالاً، لكن إذا كانت هذه بالفعل آخر بطولة كأس عالم في مسيرته، فإنهم لا يمنحونه هدية وداع، بل يحاولون رد جزء من الجميل الذي قدمه لهم طوال سنوات.

هذه الأرجنتين تبدو فريقاً عادياً، إلى أن يقرر ميسي أن يصنع شيئاً استثنائياً. بصماته تظهر في كل شيء؛ في تمركز زملائه، وفي المساحات التي يخلقها، وفي الرعب الذي يزرعه داخل دفاع المنافس بمجرد اختياره مكان الوقوف. وجوده لا يجذب المدافعين فقط، بل يخفي أيضاً كثيراً من عيوب فريقه.

إنه النجم الأول في البطولة، لكنه في أوقات كثيرة يبدو وكأنه أفضل متفرج داخل الملعب. ربما يبدو للمشاهدين أنه يراقب المباراة مثلهم، لكنه في الحقيقة يرى كرة قدم مختلفة تماماً، ولا يزال يمتلك القدرة على استغلال تلك الرؤية.

لا يستعجل شيئاً، ولا يهدر طاقته فيما لا يستحق. الزمن لا يقلقه، والمعاناة لا تربكه. يمشي بالسرعة التي يريدها، وربما ينطبق ذلك أيضاً على طريقه في هذه البطولة.

قد لا تحصد الأرجنتين نقاطاً على مستوى الأداء، لكنها ما زالت بين الأربعة الكبار، وستواجه إنجلترا في نصف النهائي. ربما كانت الأقل إقناعاً بين المتأهلين، لكنها لا تزال الأرجنتين... والأهم أنها لا تزال تملك ميسي.

ولهذا ستذهب إلى أتلانتا، حاملة معها فوضاها، وحظها، وإيمانها بأن ميسي قادر دائماً على كتابة نهاية جديدة. ففي النهاية، لم تعد المعاناة بالنسبة لهذا المنتخب مجرد وسيلة للفوز، بل أصبحت جزءاً من هويته.


هل اصطدمت الكرة بكاميرا الملعب قبل هدف إنجلترا؟

اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)
اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)
TT

هل اصطدمت الكرة بكاميرا الملعب قبل هدف إنجلترا؟

اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)
اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)

ودعت النرويج كأس العالم 2026 بالخسارة 2 - 1 أمام إنجلترا في ربع النهائي، لكن الخروج لم يخلُ من الجدل، بعدما اعتقد لاعبوها أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد.

ورأى المنتخب النرويجي، حسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن الكرة اصطدمت بأحد أسلاك الكاميرا المعلقة فوق أرضية الملعب في ميامي أثناء بناء الهجمة التي انتهت بهدف بيلينغهام. ووفقاً لقوانين اللعبة، لو ثبت أن الكرة لمست السلك، لوجب إلغاء الهدف واستئناف اللعب بإسقاط الكرة.

وقال لاعب وسط النرويج وفولهام ساندر بيرغه: «ما حدث مع السلك أمر غير معقول. النتيجة 2 - 1 تؤكد أن الفوارق كانت صغيرة جداً، ونعرف جيداً في أي اتجاه مالت».

بدوره، أبدى قائد المنتخب النرويجي مارتن أوديغارد استياءه من بعض القرارات التحكيمية، قائلاً: «لم أشاهد اللقطة بنفسي، لكن التفاصيل الصغيرة لم تكن في صالحنا اليوم. ربما تحتاج إلى مثل هذا الحظ في مباريات كهذه».

توخيل قال إن هناك شريحة إلكترونية داخل الكرة تستطيع إخبارك إذا لمستها حتى شعرة (أ.ف.ب)

ولم يكن هذا الموقف الوحيد الذي أثار غضب النرويجيين، إذ ألغى الحكم هدفاً سجله توربيورن هيغيم في الشوط الثاني بعد مراجعة تقنية الفيديو، بسبب دفع إرلينغ هالاند للاعب الإنجليزي إليوت أندرسون أثناء تنفيذ ركلة ركنية.

وقال بيرغه: «امتلاك هالاند قوة بدنية هائلة ميزة، لكنك تُعاقب إذا أمسكت بالمنافس».

وكانت إنجلترا متأخرة بهدف أندرياس شيلدروب عندما وقع الجدل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول. وأظهرت الإعادات أن ضربة مرمى الحارس أورجان نيلاند مرت بالقرب من سلك الكاميرا المعلقة، قبل أن تسقط الكرة أمام إليوت أندرسون، الذي مررها إلى أنطوني غوردون، ليهيئها الأخير إلى بيلينغهام الذي سجل هدف التعادل بهدوء.

وسارع عدد من لاعبي النرويج إلى محاصرة الحكم الفرنسي كليمان توربان مطالبين بإلغاء الهدف، فيما شوهد المدرب ستوله سولباكن يناقش الحكم بين الشوطين.

وقال سولباكن: «الحكم أخبرني بأنه لم يرَ اللقطة بنفسه، ولم يتلقَّ أي إشارة تؤكد حدوثها. هذا تفسير منطقي، وإذا كان (فيفا) يقول إن الكرة لم تلمس السلك ولم تصدر أي إشارة من الشريحة الإلكترونية داخل الكرة، فلا يستطيع الحكم فعل شيء».

وأضاف: «لكن الكرة سقطت فجأة من السماء أمام مقاعد البدلاء، ولذلك أعتقد أنها لمست السلك. كثيرون على دكة البدلاء لاحظوا ذلك فوراً، رغم أنني لم أكن أحدهم».

ومن جانبه، قال المهاجم الإنجليزي السابق واين روني عبر «بي بي سي»: «يبدو أن مسار الكرة تغيّر ثم هبطت بسرعة، وكأن شيئاً ما غيّر اتجاهها».

وفي وقت لاحق، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه «لا يوجد أي دليل» على ملامسة الكرة للسلك.

وأوضح «فيفا» عبر حسابه الإعلامي أن المستشعر الإلكتروني المزود داخل الكرة لم يسجل أي تغير في الإشارة أثناء وجودها في الهواء، وهو ما يعني عدم وجود دليل على اصطدامها بالسلك أو تغير مسارها بسببه.

أوضح «فيفا» أن المستشعر الإلكتروني المزود داخل الكرة لم يسجل أي تغير في الإشارة أثناء وجودها في الهواء (أ.ف.ب)

ورغم ذلك، تمسك سولباكن برأيه قائلاً: «إذا كانت الشريحة لم تصدر أي إشارة، فلا أستطيع المجادلة في ذلك، لكن الجميع، بمن فيهم الحارس واللاعب الذي كان ينتظر الكرة، رأوا أنها سقطت فجأة من السماء. بالنسبة لي كان الأمر واضحاً، وكانت لقطة غريبة جداً».

وتأتي هذه الواقعة بعد أيام فقط من جدل مشابه في البطولة، عندما استخدمت تقنية «سنيكو» للمساعدة في إلغاء هدف لكرواتيا أمام البرتغال في دور الـ32، بعدما رصدت الشريحة الإلكترونية لمسة طفيفة من إيغور ماتانوفيتش، الذي كان في موقف تسلل.

أما مدرب إنجلترا توماس توخيل فقال: «هناك شريحة إلكترونية داخل الكرة تستطيع إخبارك إذا لمستها حتى شعرة، كما حدث في مباراة كرواتيا والبرتغال، وبالتالي يفترض أن تكون قادرة على تحديد ما إذا كانت لمست السلك هنا. أنا شخصياً لم أشاهد اللقطة».

واعترف توخيل في المقابل بأن الحظ وقف إلى جانب فريقه في بعض اللحظات الحاسمة، قائلاً: «لا أقول إننا فزنا بالحظ، لكننا كنا محظوظين في اللحظات الفاصلة».