كيف يشاهد أهل غزة كأس العالم 2026؟

مشجعو كرة القدم الفلسطينيون يشاهدون مباراة المجموعة «ج» في كأس العالم لكرة القدم 2026 (أ.ف.ب)
مشجعو كرة القدم الفلسطينيون يشاهدون مباراة المجموعة «ج» في كأس العالم لكرة القدم 2026 (أ.ف.ب)
TT

كيف يشاهد أهل غزة كأس العالم 2026؟

مشجعو كرة القدم الفلسطينيون يشاهدون مباراة المجموعة «ج» في كأس العالم لكرة القدم 2026 (أ.ف.ب)
مشجعو كرة القدم الفلسطينيون يشاهدون مباراة المجموعة «ج» في كأس العالم لكرة القدم 2026 (أ.ف.ب)

بدأت مقاهٍ صغيرة مستحدثة انتشرت في خيام نزوح في قطاع غزة خلال الأشهر الفائتة تنتعش أكثر فأكثر منذ بدء بطولة كأس العالم لكرة القدم، إذ يقصدها فلسطينيون «يعشقون الكرة» لمتابعة المباريات.

في القطاع الفقير والمحاصر والخارج من حرب مدمّرة استمرّت أكثر من سنتين بين إسرائيل وحركة «حماس»، الاشتراك بقنوات تلفزيونية خاصة لمشاهدة كأس العالم لم يعد متاحاً، وانقطاعات التيار الكهربائي المتكرّرة تحول دون الاستمتاع بمشاهدة المباريات.

ويروي مروان الشيخ (30 عاماً) الذي يقيم في خيمة بالية في غرب مدينة غزة، أنه شاهد مباريات البطولة الماضية التي أُقيمت في قطر في عام 2022، مع أصدقائه في كافيهات مختلفة في غزة، قائلاً: «كنا نشعر بمتعة».

فئات عمرية مختلفة تجتمع في هذه الكافيهات لمشاهدة المباريات عبر شاشات صغيرة (أ.ف.ب)

ويضيف: «لم أعد أشعر بهذه الحماسة. أشاهد المباريات في مقهى في خيمة. نحن حالياً بائسون... نظرتنا تغيّرت لكل شيء، ليس فقط لكرة القدم».

منذ بدء الهدنة الهشة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعاد بعض أصحاب المقاهي التي تدمّرت، فتح كافيهات متواضعة في خيام بمخيمات نازحين توفّر الإنترنت المجاني لروّادها في بعض الأحيان. وتعرض هذه المقاهي حالياً بعض مباريات كأس العالم.

وتجمّع في الليلتين الأوليين لبدء البطولة عدد من الفلسطينيين غالبيتهم من الذكور، من فئات عمرية مختلفة في هذه الكافيهات لمشاهدة المباريات عبر شاشات صغيرة.

في مقهى في خيمة في مدينة غزة، يقدّم شبان أكواباً من الشاي والقهوة لزبائن، فيما يأكل آخرون مكسرات وُضعت في صحون بلاستيكية على حجارة بدلاً من الطاولات.

وينقطع البث بسبب انقطاع الكهرباء ونفاد الوقود من المولد الكهربائي. فيعيد عمال تشغيله، بينما يتأفف الزبائن.

كانت خيمة الكافيه مضاءة بأضواء خافتة، وبدت الأسلاك الظاهرة الممدودة من مولد صغير وُضع في خيمة مجاورة، مهترئة. وتتداخل تعليقات المشاهدين على لعب الكرة مع ضجيج المولد وأزيز الطائرات الإسرائيلية المسيّرة التي لا تفارق أجواء غزة.

في مقهى متواضع في خيمة في بلدة الزوايدة في وسط القطاع، يقول عبد الله العطار إنه يحاول أن يعيش أجواء كرة القدم «التي يعشقها الكبير والصغير» في غزة.

ويضيف: «لم أحضر في حياتي مباريات في كأس العالم في الملاعب... نحن محرومون في غزة من حضور مباراة في ملعب (في الخارج)، لأننا تحت حصار خانق واحتلال وحرب».

في عام 2022، نُصبت شاشات ضخمة في صالات وملاعب لكرة القدم مثل استاد فلسطين وملعب اليرموك في مدينة غزة، حيث كان يتجمّع آلاف من محبّي كرة القدم لحضور المباريات ليلاً وتصبح شوارع المدينة فارغة.

كما اعتاد الغزاويون في كل مونديال، متابعة كأس العالم عبر قنوات تلفزيونية محلية تعيد بث النقل المباشر لقناة «بي إن سبورت»، أو في الكافيهات التي كانت تنتشر على شاطئ بحر غزة، وهم يحتسون الشاي والقهوة، ومن بينها مقهى إسطنبول الشهير الذي كان يعجّ كل ليلة بمئات المتابعين الذين تسمع هتافاتهم وتصفيقهم مع كل هدف لفريق يشجعونه.

لم يعد لهذه المقاهي وجود على شاطئ غزة، بل تحوّل معظمها إلى كوم من الركام نتيجة المعارك والقصف الإسرائيلي.

ويقول المدرب محمد سلامة: «كل العالم يتابع مباريات كأس العالم، ونحن في غزة محرومون من كل شيء حتى مشاهدة مباراة كرة قدم، ولا نستطيع بالتأكيد السفر لحضورها في أماكن إقامتها، لأن المعابر مغلقة».

ويذكّر سلامة بأن الحرب دمّرت كل البنى التحتية، بما فيها الملاعب وصالات الرياضة.

وبينما يواصل سلامة تدريب فريق أطفال لكرة القدم، يشير إلى عدم استطاعته توفير أدوات أو حتى ساحات ملاعب للتمارين. لكنه يستفيض في الشرح لأفراد فريقه الصغار حول مباريات كأس العالم التي انطلقت الأسبوع الماضي.

في مدينة غزة، يعبّر مازن الغول (27 عاماً) عن شعوره بـ«القهر حين شاهدت افتتاح المونديال».

ويقول: «العالم يعيش ويستمتع في الواقع، ونحن محرومون حتى من منزل نسكن فيه أو مدرسة أو كهرباء لمشاهدة المباريات».

ويتمنى محمد فهجان أن يتابع كأس العالم «من دون حروب، ولا معاناة ولا نزوح»، مضيفاً: «نحب كرة القدم، نحب الحياة، لكن للأسف المعاناة مستمرة والحياة صعبة».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ماريسكا: «روح الفوز» لفيرنانديز ركيزة أساسية في إعادة بناء سيتي

رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

ماريسكا: «روح الفوز» لفيرنانديز ركيزة أساسية في إعادة بناء سيتي

أكد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا أن عقلية الفوز للأرجنتيني إنزو فرنانديز ستتناسب بشكل مثالي مع مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

من المتوقع حضور نحو 15 ألف شخص للمباراتين الافتتاحيتين في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً غداً السبت.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة عالمية إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)

فلاشينغ ميدوز: شفيونتيك تكسب ناديا بودوروسكا… وتعبر إلى الدور الثالث

تأهلت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثامنة عالميا، إلى الدور الثالث من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ألكسندرا إيالا (أ.ف.ب)

فلاشينغ ميدوز: إيالا تواصل التقدم مستفيدة من دعم الجماهير

تغلبت الفلبينية ألكسندرا إيالا على الأوكرانية أولكساندرا أولينيكوفا 6 - 1 و6 - 4 لتتأهل إلى الدور الثالث بدورة أميركا المفتوحة للتنس، الخميس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة سعودية كابرال (رويترز)

مصادر «الشرق الأوسط»: الأهلي يلغي صفقة كابرال

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن إدارة النادي الأهلي ألغت صفقة التعاقد مع الفرنسي الشاب بابي كابرال، لاعب وسط موناكو.

«الشرق الأوسط» (جدة)

إنريكي يمدّد مع سان جيرمان حتى 2030

إنريكي يقف مع لاعبيه على ملعب بارك دي برانس في باريس قبل انطلاق مباراة موناكو (أ.ب)
إنريكي يقف مع لاعبيه على ملعب بارك دي برانس في باريس قبل انطلاق مباراة موناكو (أ.ب)
TT

إنريكي يمدّد مع سان جيرمان حتى 2030

إنريكي يقف مع لاعبيه على ملعب بارك دي برانس في باريس قبل انطلاق مباراة موناكو (أ.ب)
إنريكي يقف مع لاعبيه على ملعب بارك دي برانس في باريس قبل انطلاق مباراة موناكو (أ.ب)

مدّد المدرب الإسباني لويس إنريكي عقده مع فريق باريس سان جيرمان الفرنسي حتى عام 2030، وفقاً لما أعلنه بطل دوري أبطال أوروبا في الموسمين الماضيين.

وأعلن النادي الباريسي عن تمديد عقد مدربه قبيل انطلاق مباراته في الدوري المحلي أمام موناكو، شأنه شأن اللاعبين الإسباني فابيان رويس حتى عام 2028، والإكوادوري ويليان باتشو والبرتغالي جواو نيفيش حتى عام 2031.

وبعد تقديم الصفقات الجديدة على ملعب بارك دي برانس، ماغنيس أكليوش والإسباني فيران توريس ولوكا دينيي والبلجيكي ميكا غودتس والإيطالي أليساندرو لونغوني، أعلن حامل لقب «ليغ 1» تمديد عقود مدربه الإسباني وعدد من ركائزه الأساسية وهم رويس (حتى 2028) وباتشو ونيفيش، إضافة إلى البرازيلي لوكاس بيرالدو وسيني مايولو (جميعهم حتى 2031).

وحظي إنريكي، برفقة اللاعبين الخمسة المُتوّجين بدوري أبطال أوروبا، باستقبال حماسي من جماهير الفريق على أرض الملعب عند الإعلان عن تجديد العقود.

وكان المدرب السابق لبرشلونة ومنتخب إسبانيا قد تولى تدريب سان جيرمان منذ صيف 2023، من أجل قيادته لإحراز لقب أول له طال انتظاره في المسابقة الأوروبية الأمجد.

ونجح في تحقيق ذلك بعد فوز ساحق على إنتر ميلانو الإيطالي 5-0 في نهائي نسخة 2025، قبل أن يدافع بنجاح عن لقبه بفوزه على آرسنال الإنكليزي بركلات الترجيح في مايو (أيار).

كما أحرز نادي العاصمة ثلاثة ألقاب في الدوري الفرنسي، ولقبين في كأس فرنسا، منذ أن خلف إنريكي المدرب كريستوف غالتييه على رأس الجهاز الفني.


رئيس شالكه يقترح «أدواراً فاصلة لحسم البوندسليغا»... ورئيس بايرن يرفض

أكسل هيفر رئيس المجلس الإشرافي لنادي شالكه (نادي شالكه)
أكسل هيفر رئيس المجلس الإشرافي لنادي شالكه (نادي شالكه)
TT

رئيس شالكه يقترح «أدواراً فاصلة لحسم البوندسليغا»... ورئيس بايرن يرفض

أكسل هيفر رئيس المجلس الإشرافي لنادي شالكه (نادي شالكه)
أكسل هيفر رئيس المجلس الإشرافي لنادي شالكه (نادي شالكه)

دعا أكسل هيفر، رئيس المجلس الإشرافي لنادي شالكه، إلى إعادة النظر في نظام الدوري الألماني لكرة القدم، مقترحاً استحداث أدوار فاصلة لحسم لقب البوندسليغا، فيما رفض هيربرت هاينر، رئيس بايرن ميونيخ، الفكرة قبل مواجهة الفريقين، السبت، بالبوندسليغا.

وقال هيفر في مقابلة مشتركة مع هاينر نشرتها صحيفة «بيلد» الألمانية، الجمعة: «أعتقد أن بايرن أيضاً يجب أن تكون لديه مصلحة قوية في التفكير بشأن نظام الدوري، بحيث يضمن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا كل عام، وفي الوقت نفسه تكون هناك إثارة أكبر قليلاً في المسابقة المحلية».

ويهيمن بايرن ميونيخ على لقب الدوري الألماني؛ إذ توج باللقب في كل موسم منذ عام 2013 باستثناء عام 2024، عندما انتزع باير ليفركوزن لقب البطولة.

في المقابل، ينتظر شالكه التتويج بلقب الدوري منذ عام 1958، أي قبل انطلاق حقبة البوندسليغا، عندما كان لقب الدوري الألماني يحسم من خلال أدوار فاصلة.

وقال هيفر: «لو كنت في وضعك، فلن أعتقد أن السعي وراء اللقب كل عام أمر يستحق، فالإثارة تأتي من تحقيق شيء لم يكن مؤكداً بعد».

لكن هاينر أكد أن لديه رأياً مختلفاً تماماً بشأن إقامة الأدوار الفاصلة، موضحاً: «هنا تختلف وجهات نظرنا بشكل جوهري. أنا أريد الفوز بالبطولة كل عام».

ولا يفضل رئيس بايرن إقامة مباريات إقصائية بعد مرحلة الدوري، مؤكداً «من يحتل المركز الأول بعد 34 جولة يجب أن يتوج بطلاً لألمانيا».

واستشهد هاينر بما حدث مع فريق بايرن لكرة السلة في الموسم الماضي، موضحاً: «كنا في المركز الأول بفارق كبير بعد الموسم المنتظم، لكننا خسرنا المباراة النهائية في الأدوار الفاصلة أمام ألبا برلين؛ لأن فريقنا كان ببساطة منهكاً بعد خوض 83 مباراة».


ماريسكا: «روح الفوز» لفيرنانديز ركيزة أساسية في إعادة بناء سيتي

الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

ماريسكا: «روح الفوز» لفيرنانديز ركيزة أساسية في إعادة بناء سيتي

الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

أكد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا أن عقلية الفوز للأرجنتيني إنزو فرنانديز ستتناسب بشكل مثالي مع مانشستر سيتي، بعد انتقاله من تشيلسي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني (169 مليون دولار)، في صفقة عادلت الرقم القياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسبق أن عمل فرنانديز تحت قيادة ماريسكا مع الـ«بلوز» في ستامفورد بريدج، حيث تُوّج الثنائي بلقب كأس العالم للأندية ومسابقة دوري المؤتمر الأوروبي «كونفرنس ليغ» في موسمهما الكامل الوحيد معاً.

كما تُوّج البالغ 25 عاماً أيضاً بطلاً للعالم مع الأرجنتين عام 2022، لكنه عاش مشاعر متقلبة خلال حملة دفاع منتخب بلاده عن اللقب في نسخة أميركا الشمالية.

وسجَّل لاعب الوسط هدفين مهمين في كأس العالم 2026 خلال فوزين تحققا بعد العودة في النتيجة أمام مصر وإنجلترا، لكنه طُرد في النهائي الذي خسرته الأرجنتين أمام إسبانيا 0 - 1.

وقال ماريسكا الذي تولَّى تدريب سيتي خلفاً للإسباني بيب غوارديولا بعد فراغ كبير تركه الأخير: «إنه فائز، وعندما تنتمي إلى فريق، وينضم إليه فائز آخر، يكون الجميع سعداء دائماً».

وأضاف: «أستطيع أن أؤكد لكم أنه في الأيام الأربعة أو الخمسة الأخيرة، كان أربعة أو خمسة لاعبين يسألون عما إذا كان سيلتحق بالفريق أم لا، لأنهم كانوا يريدونه معنا».

وتابع: «من المهم جداً أن يكون معنا، ونحن سعداء بذلك بنسبة 100 في المائة».

وحظيت الحقبة الجديدة بقيادة ماريسكا في ملعب الاتحاد بدعم أكبر إنفاق على الانتقالات على الإطلاق يقوم به ناد واحد في الميركاتو.

وأنفق سيتي نحو 460 مليون جنيه إسترليني (622 مليون دولار) إجمالاً، وكان من بين أبرز تعاقداته إيليوت أندرسون والمغربي الواعد أيوب بوعدي والسنغالي إيليمان ندياي.

لكنه استرد أيضاً نحو 300 مليون جنيه إسترليني (406 ملايين دولار) من بيع الإسباني رودري والبرازيلي سافينيو والهولندي تيجاني رايندرس والإسباني نيكو غونزاليز وجيمس ترافورد.

وقال المساعد السابق لغوارديولا في بطل إنجلترا 10 مرات: «أنا سعيد جداً جداً بالجهد الذي بذلته الإدارة، سعيد جداً في الأيام الأخيرة».

وأضاف: «وصل إيليمان وإنسو، وأصبحت الآن التشكيلة مكتملة، انتهى الأمر. الآن حان وقت العمل».

وحقّق ماريسكا بداية إيجابية بفوزين متتاليين على بورنموث وكريستال بالاس في مستهل سعي سيتي لإحراز لقبه الأول في «برميرليغ» منذ ثلاثة مواسم.

وتتوقع جماهير الفريق تحقيق ثلاث نقاط، السبت، عندما يحلّ ضيفاً على ملعب الاتحاد كوفنتري الصاعد حديثاً، والذي لم يحقق أي نقطة منذ عودته إلى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ 25 عاماً.