مسودة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

«بلومبرغ» نشرت البنود الـ14 للاتفاق المبدئي الذي يُوقّع الجمعة

سفن وقوارب في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

مسودة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

سفن وقوارب في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

من المتوقع أن توقّع الولايات المتحدة وإيران رسمياً مذكرة تفاهم في سويسرا في 19 يونيو (حزيران)، بما يفتح مساراً تفاوضياً يمتد 60 يوماً بحد أقصى للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب بين الجانبين، ويبحث ترتيبات جديدة للبرنامج النووي الإيراني.

ونشرت وكالة «بلومبرغ» ما قالت إنه نص مشروع مذكرة التفاهم المؤلف من 14 بنداً، والمتداول أيضاً بين باحثين ومتابعين على شبكات التواصل الاجتماعي منذ منتصف نهار الثلاثاء. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من البيت الأبيض أو السلطات الإيرانية يؤكد نص الوثيقة المتداولة، كما لا يمكن التحقق بصورة مستقلة من صحة المسودة.

وفيما يلي نص مشروع مذكرة التفاهم:

1. تعلن إيران والولايات المتحدة، إلى جانب حلفائهما في الحرب الحالية، بموجب توقيع مذكرة التفاهم هذه، إنهاءً فورياً ودائماً للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ، وتتعهدان بعدم شن أي أعمال عدائية ضد بعضهما البعض من الآن فصاعداً، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهما البعض. وسيؤكد الاتفاق النهائي أحكام هذه المادة وبقية المواد.

2. تتعهد إيران والولايات المتحدة باحترام سيادة كل منهما وسلامة أراضيهما، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما.

3. تتعهد إيران والولايات المتحدة والولايات المتحدة بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، قابلة للتمديد باتفاق الطرفين.

4. فور توقيع مذكرة التفاهم هذه، ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري، وتمنع أي تدخل أو عرقلة ضد إيران، وتعيد حركة الملاحة إلى كامل طاقتها خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، على أن يكون حجم حركة السفن الإيرانية متناسباً مع مستويات الحركة التي كانت قائمة قبل الحرب. كما تتعهد الولايات المتحدة بسحب قواتها من المناطق المحيطة خلال 30 يوماً من إبرام الاتفاق النهائي.

5. عند توقيع مذكرة التفاهم هذه، تتخذ إيران فوراً الخطوات اللازمة لضمان استئناف حركة السفن التجارية من الخليج العربي إلى بحر عُمان وبالعكس، خلال 30 يوماً، إلى مستويات ما قبل الحرب، مع مراعاة الحاجة إلى إزالة العوائق الفنية وتحييد الألغام من جانب إيران.

6. تتعهد الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، بوضع خطة شاملة يتفق عليها الطرفان لإعادة تأهيل جمهورية إيران وتنميتها اقتصادياً، مع ضمان تمويل لا يقل عن 300 مليار دولار. وسيجري وضع آلية تنفيذ هذه الخطة، بوصفها جزءاً من الاتفاق النهائي، خلال 60 يوماً.

7. تلتزم الولايات المتحدة بإنهاء جميع أنواع العقوبات المفروضة حالياً على إيران، وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه ضمن الاتفاق النهائي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجميع العقوبات الأميركية الأحادية، سواء الأولية أو الثانوية.

8. تؤكد إيران مجدداً أنها لن تنتج أسلحة نووية أبداً. كما اتفقت إيران والولايات المتحدة على أن تتم معالجة مصير المواد المخصبة وجميع القضايا النووية الأخرى المتفق عليها بين الطرفين، بما في ذلك الاحتياجات النووية الإيرانية، بصورة مناسبة في الاتفاق النهائي، الذي سيؤكد أحكام هذه المادة.

9. اتفقت إيران والولايات المتحدة على الإبقاء على الوضع القائم إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي؛ إذ ستحافظ إيران على الوضع القائم في برنامجها النووي، فيما تمتنع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة على إيران أو تعزيز قواتها في المنطقة.

10. تتعهد الولايات المتحدة بأنه فور توقيع مذكرة التفاهم هذه، وحتى موعد رفع العقوبات، ستصدر وزارة الخزانة الأميركية إعفاءات تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها، وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك الخدمات المصرفية والتأمين والنقل وما شابه ذلك.

11.تتعهد الولايات المتحدة بأنه، في ضوء التقدم المحرز في المفاوضات نحو اتفاق نهائي، سيتم الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة وإتاحتها بالكامل. وستُستخدم هذه الأموال، سواء كانت مودعة في الحساب الرئيسي أو محولة، في أي مدفوعات للمستفيدين النهائيين يحددها البنك المركزي الإيراني، وستكون متاحة بالكامل للاستخدام. كما تتعهد الولايات المتحدة بإصدار جميع التصاريح والتراخيص اللازمة على هذا الأساس.

12. اتفقت إيران والولايات المتحدة على إنشاء آلية تنفيذ للإشراف على التطبيق الناجح للاتفاق النهائي وضمان الالتزام به مستقبلاً.

13. بعد توقيع مذكرة التفاهم هذه، وعقب الحصول على ضمانات بشأن بدء تنفيذ المواد 4 و5 و10 و11 من هذه المذكرة واستمرار تنفيذها، تدخل إيران والولايات المتحدة في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي يقتصر على المواد المتبقية.

14. يُعتمد الاتفاق النهائي من خلال قرار مُلزم يصدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازل

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)

ماذا نعرف عن العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

تقول إيران إنها ما زالت تسيّر انطلاقاً من طهران رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية، رغم تأكيد الولايات المتحدة نجاح عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج ولي العهد البحريني مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر القصيبية الاثنين (بنا)

البحرين: أمن السعودية من أمننا... واعتداءات الحوثي تهديد إقليمي

أدان مجلس الوزراء البحريني استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في اعتداءاتها ضد السعودية، عادَّها تصعيداً خطيراً وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
المشرق العربي هدى كيوان تخبز المناقيش وسط مدينة السويداء 15 سبتمبر لإعالة أسرتها وسط ارتفاع تكاليف المعيشة والظروف الاقتصادية القاسية (أ.ف.ب)

استمرار التصعيد في المنطقة يدفع دمشق لترشيد الإنفاق العام

تهدف الإجراءات المالية إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتوجيه الموارد المتاحة نحو الأولويات، والمشاريع ذات الأثر المباشر، بما يعزز قدرة الموازنة على مواجهة الضغوط.

سعاد جرَوس (دمشق)

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
TT

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، اليوم (الثلاثاء)، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.

وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن الوسطاء يحاولون دفع طهران إلى تقديم تنازلات نووية، ووصفوا المسعى بأنه «بعيد الاحتمال». وفي طهران، طالب أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني. ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».


مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)

أظهر تقرير أعده ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، ونشر اليوم الاثنين، أن العملة المستقرة «يو إس دي تي» التابعة لـ«تيثر» أصبحت «شريان حياة مالياً مهماً» لإيران وأداة لتمويل جماعات متحالفة معها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وحلل التقرير 846 محفظة عملات مشفرة خضعت لعقوبات إسرائيلية وأميركية لصلتها بإيران. وقاد هذا التقرير السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ.

وخلص التقرير إلى أن 84 في المائة من المعاملات تمت بعملة «يو إس دي تي»، وذلك لمساعدة الحكومة الإيرانية على تحويل الأموال عبر حدودها ودعم عملتها في ظل العقوبات من خلال وسائل منها البنك المركزي الإيراني.

يتضمن عرض «تيثر» الاستحواذ على حصة شركة «إكسور» القابضة في يوفنتوس (تيثر)

وقال بلومنتال في بيان إن التقرير «يكشف كيف أصبحت (تيثر) وعملتها الرقمية الرئيسية عنصرين أساسيين في نظام إيران المصرفي الموازي»، مما يسمح للحكومة الإيرانية بتمويل مجموعة من الأنشطة. ودعا وزارتي الخزانة والعدل إلى التحقيق مع «تيثر».

«يو إس دي تي» هي أكبر عملة مستقرة مدعومة بالدولار في العالم. وقالت شركة «تيثر»، في بيان، إنها ملتزمة بالتعاون مع الحكومة، وأعلنت أنها أيدت تجميد ما يقرب من 550 مليون دولار من العملة «يو إس دي تي» المرتبطة بإيران في 2026.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لـ«تيثر»، في البيان: «لقد أثبتت الشركة باستمرار أن العملة (يو إس دي تي) ليست ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات أو المنظمات الإرهابية أو الشبكات الإجرامية».

وكثفت وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية هذا العام.

وأطلقت الوزارة الشهر الماضي «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي ركزت بشكل خاص على المعاملات بالعملات المشفرة.

Your Premium trial has ended


ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
TT

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

وأضاف لصحافيين في المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب مع إيران «قريباً جداً». وأردف ترمب: «سننتصر، من وجهة نظري، بطريقة أو بأخرى... وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة». وذكر أن أسعار البنزين ستنخفض انخفاضاً حاداً بعد أن تنتصر الولايات المتحدة في الحرب.

يعترض «الصقور» على رفع العقوبات عن إيران من دون تنازلات منها (رويترز)

من جهة ثانية قال الرئيس الأميركي إنّه لم يكن ينبغي للشرطة البريطانية إطلاق سراح الرجال الخمسة المشتبه بهم في مخطط لمهاجمة قاعدة عسكرية في إنجلترا تستخدمها القوات الأميركية. وقال: «أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك»، مضيفاً: «نعرف كل شيء عنهم. لم نكن لنطلق سراحهم».