مونديال 2026: لوكا هيرنانديز في دور الأخ الأكبر

لوكا هيرنانديز (أ.ف.ب)
لوكا هيرنانديز (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: لوكا هيرنانديز في دور الأخ الأكبر

لوكا هيرنانديز (أ.ف.ب)
لوكا هيرنانديز (أ.ف.ب)

يريد مدافع باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي لوكا هيرنانديز، أحد أربعة لاعبين موجودين في تشكيلة بلادهم لمونديال 2026 من الذين أحرزوا اللقب عام 2018، أن يكون قدوة لزملائه الأصغر سناً وأن يتقمص بكل رغبة دور الأخ الأكبر.

في أول مؤتمر صحافي للاعبي المنتخب الفرنسي خلال النهائيات الحالية، في مركز تدريباتهم داخل حرم جامعة بنتلي قرب بوسطن، بدا الأكبر سناً بين الأخوين هيرنانديز (30 عاماً) كثير الكلام، مبتسماً، وسعيداً جداً بتعزيز سجَّله الدولي (42 مباراة) في مشاركته الثالثة في كأس العالم.

وبعد دقائق قليلة وفي صورة مغايرة لهيرنانديز، بدا جان-فيليب ماتيتا (28 عاماً، 4 مباريات دولية) الذي يشارك في أول مونديال له، مقتصداً في كلامه، مختصراً في إجاباته التي تراوحت أمام الصحافيين بين الارتباك والتحفظ.

أما هيرنانديز فبدا كأنه في منزله، مرتاحاً ومستعداً لإعطاء النصائح. فكأس العالم تنقل أي لاعب محترف إلى بُعد آخر، وهذا ما يحاول ظهير سان جرمان ترسيخه لدى زملائه الأصغر سنا.

وقال من اختاره المدرب ديدييه ديشان ليكون بديلاً لدايو أوباميكانو وماكسانس لاكروا في قلب الدفاع إن «كأس العالم هي أجمل مسابقة للاعب كرة القدم. لا يوجد شيء أعظم من ذلك».

ولم يتردد في المزاح عندما سُئل بشأن ما صرَّح به في مارس (آذار) الماضي. ففي الجولة الأميركية للمنتخب الفرنسي، تعرَّض المدافع للتصحيح من قبل المدرب بعدما قال «لا يوجد منتخب آخر يملك على الصعيد الهجومي لاعبين بهذا القدر من تنوع القدرات والحسم مثل فرنسا».

وبعد ثلاثة أشهر، بدا أنه استوعب الدرس وتعامل معه بروح مرحة. وقال مسرعاً وبعيداً عن المبالغة: «تحاولون الإيقاع بي منذ البداية هكذا (يضحك). نملك فريقاً رائعاً، لكننا لسنا وحدنا من يملك ذلك في هذه البطولة».

كان أساسياً في تتويج «الزرق» في روسيا عام 2018 في مركز الظهير الأيسر، وقدم تمريرة حاسمة في النهائي ضد كرواتيا، لكنه تعرض لتمزق في أربطة الركبة خلال المباراة الأولى بعد أربع سنوات، وغاب عن المشوار حتى النهائي أمام الأرجنتين في مونديال قطر 2022.

وبعدما أصبح بديلاً في قلب الدفاع، يسعى المتوج مع سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسمين الأخيرين لنقل حماسه إلى الآخرين، قائلاً: «سواء لعبت أم لا، الأهم هو أن تكون هنا، وأن تدرك أنها فرصة استثنائية، لحظات فريدة سنحتفظ بها مدى الحياة».

ولا يحدّ هذا الدور من طموحه. ففي وقت يتنافس فيه شقيقه الأصغر ثيو، لاعب الهلال السعودي والغائب عن الحصة التدريبية الجمعة، ولوكا دينيي على مركز الظهير الأيسر من دون حسم واضح، يؤكد لوكا استعداده للقيام بهذا الدور مع المنتخب كما يفعل في ناديه.

وأضاف: «استدعاني المدرب للعب في قلب الدفاع، لكن إذا احتاجني في اليسار، فسأكون حاضراً بنسبة 100 في المائة وسأبذل كل ما لدي من أجل هذا البلد وهذا القميص. أنا منفتح على جميع المراكز».

وختم بتأمل: «الوقت وكرة القدم يمران بسرعة كبيرة»، مما يدفعه إلى «الاستمتاع بكل لحظة».


مقالات ذات صلة

حارس إنجلترا: توخيل سيرفع مستوى الخطابات التحفيزية في المونديال

رياضة عالمية جوردان بيكفورد (أ.ب)

حارس إنجلترا: توخيل سيرفع مستوى الخطابات التحفيزية في المونديال

يتوقع جوردان بيكفورد، حارس مرمى المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، أن يرفع توماس توخيل، المدير الفني، من مستوى خطبه التحفيزية خلال بطولة كأس العالم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (كانساس)
رياضة عالمية ألقى فريق «أودي» باللوم على حصى متطاير في الهواء في انسحاب سائقه هولكنبرغ (إ.ب.أ)

حصى متطاير وراء انسحاب هولكنبرغ سائق «أودي» في سباق برشلونة

ألقى فريق «أودي» باللوم على حصى متطاير في الهواء في انسحاب سائقه نيكو هولكنبرغ من سباق جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى ضمن بطولة العالم «فورمولا 1» للسيارات.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية قام الحكم شون إيفانز بتشكيل دائرة باستخدام الإبهام والسبابة مع مد بقية الأصابع (صحيفة دي فولكسكرانت)

جدل حول حكم أسترالي بسبب إشارة يد خلال مباراة ألمانيا وكوراساو

اتُّهم حَكَم أسترالي بالقيام بإيماءة يد ترمز للقومية البيضاء، خلال البث التلفزيوني لفوز منتخب ألمانيا لكرة القدم على كوراساو 7-1 في كأس العالم، أمس (الأحد).

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: التاريخ يلوّح لميسي الذي لا يشيخ

كان بإمكان ليونيل ميسي أن يختتم مسيرته في كأس العالم بأفضل نهاية ممكنة عام 2022، لكنه عاد وهو على وشك أن يشارك في 6 نسخ قياسية من البطولة...

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الأوروغواي يعيش حالة ترقب كبيرة قبل ساعات من مباراته الأولى في كأس العالم 2026 أمام السعودية (رويترز)

الصحافة الأوروغوايانية تحذّر بيلسا واللاعبين: احترموا المنتخب السعودي... لا تستهينوا به

تعيش أوروغواي حالة ترقب كبيرة قبل ساعات من مباراتها الأولى في كأس العالم 2026 أمام السعودية؛ إذ خصصت الصحف والمواقع الرياضية الرئيسية مساحات واسعة للحديث.

فاتن أبي فرج (بيروت)

أندرييفا تتقدم مركزاً في التصنيف العالمي للاعبات

ميرا أندرييفا (رويترز)
ميرا أندرييفا (رويترز)
TT

أندرييفا تتقدم مركزاً في التصنيف العالمي للاعبات

ميرا أندرييفا (رويترز)
ميرا أندرييفا (رويترز)

تقدمت الروسية ميرا أندرييفا مركزاً في التصنيف العالمي للرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات الصادر اليوم (الاثنين).

وتقدمت أندرييفا مركزاً لتوجد في المركز الخامس، فيما تراجعت الأميركية أماندا أنيسيموفا إلى المركز السادس.

وباستثناء هذا التبديل، لم تشهد قائمة المصنفات العشرة الأوائل أي تغيير، حيث حافظت البيلاروسية أرينا سابالينكا على صدارة الترتيب، وجاءت يلينا ريباكينا في المركز الثاني، وجاءت البولندية إيغا شفيونتيك في المركز الثالث.

وفي المركز الرابع جاءت الأميركية جيسيكا بيغولا، واحتلت الأميركية كوكو غوف المركز السابع، فيما احتلت يلينا سفيتولينا المركز الثامن، تليها فيكتوريا مبوكو وكارولاينا موتشوفا في المركزين التاسع والعاشر.


ناغلسمان يدعم ساني رغم استمرار صيامه التهديفي في البطولات

يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)
يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)
TT

ناغلسمان يدعم ساني رغم استمرار صيامه التهديفي في البطولات

يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)
يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)

أبدى يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، دعمه الجناح ليروي ساني، رغم استمرار صيامه عن التهديف في البطولات الكبرى، بعد أداء جديد اتسم بإهدار الفرص خلال الفوز الكبير في كأس العالم أمام كوراساو.

وانطلقت حملة أبطال «نسخة 2014» بشكل مثالي في هيوستن، حيث أسهم 8 لاعبين في تسجيل وصناعة الأهداف خلال المباراة التي فازوا فيها 7 - 1 الأحد.

ولكن الغائب الأبرز عن قائمة المساهمين كان ساني، الذي أهدر فرصتين محققتين، وفشل في التسجيل رغم خوضه المباراة كاملة.

ورغم تسجيله 17 هدفاً في 77 مباراة دولية، فإن الجناح السابق لمانشستر سيتي، الذي يلعب حالياً لغلاطة سراي التركي، لا يزال عاجزاً عن التسجيل في 13 مباراة خاضها بالبطولات الكبرى، سواء «أمم أوروبا 2016» و«2021» و«2024»، و«كأس العالم 2022» في قطر.

ولم يكن ساني (30 عاماً) مرشحاً أساسياً للتشكيل في مونديال هذا العام، لكن إصابتَيْ مهاجمَيْ بايرن ميونيخ سيرج غنابري ولينارت كارل فتحتا له الباب لإثبات نفسه على أكبر مسرح كروي.

لكن ساني لم يستغل الفرصة في هيوستن لإقناع الجماهير الألمانية المتشككة، ورغم ذلك؛ فإن ناغلسمان قدم دعمه له بعد المباراة.

وقال المدير الفني: «عندما يتعلق الأمر بساني، فأول ما يجب النظر إليه هو مدى الجهد الذي يبذله في المباراة. قدم مجهوداً كبيراً، وكان نشطاً في كل التحولات الهجومية والدفاعية، وشارك بشكل كبير في اللعب».

وأشار إلى فرصة خطيرة في الشوط الأول، عندما مرر له فلوريان فيرتز كرة رائعة، لكنه سدد بشكل غير دقيق. وقال ناغلسمان: «لم يكن محظوظاً بعض الشيء في إنهاء الهجمة، لكن الأمر لم يكن سهلاً أيضاً. لقد ركض كثيراً وتحرك بشكل مستمر».

أما ساني نفسه، فقد بدا غير منزعج من إهدار الفرص. وقال: «لا أقلق بشأن ذلك... سجلنا كثيراً من الأهداف، وهذا هو الأهم. بالنسبة إليّ؛ الأهم هو أن نفوز». لكنه أضاف: «أتمنى أن يأتي الهدف الأول قريباً».


«الفوضى اللوجستية» تقلق منتخب الأوروغواي قبل مواجهة السعودية

الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)
الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)
TT

«الفوضى اللوجستية» تقلق منتخب الأوروغواي قبل مواجهة السعودية

الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)
الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)

قبل ساعات من انطلاق مشوارها في كأس العالم 2026 بمواجهة السعودية، لم تكن التحضيرات داخل معسكر الأوروغواي مثالية كما كانت تأمل الجماهير. فبدلاً من التركيز فقط على الجوانب الفنية، وجدت الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات التي رافقت المنتخب في الأيام الأخيرة، بدءاً من الإصابات المؤثرة، وصولاً إلى الفوضى اللوجستية التي أربكت رحلة الفريق إلى الولايات المتحدة.

وتجمع معظم الصحف الأوروغوانية على أن نجم ريال مدريد فيديريكو فالفيردي سيكون العنصر الأهم في تشكيلة المدرب مارسيلو بيلسا خلال البطولة. فصحيفة «أوفاسيون» وصفت لاعب الوسط بأنه القلب النابض للمنتخب، والقائد الفعلي للمشروع الحالي، فيما اعتبرت تقارير أخرى أن مسؤولية قيادة الفريق أصبحت أكبر من أي وقت مضى في ظل الغيابات، والإصابات التي طالت عدداً من الركائز الأساسية.

ويأتي هذا التركيز على فالفيردي في وقت يواجه فيه المنتخب الأوروغواني أزمة حقيقية على الصعيد البدني. فقد تصدرت إصابة المدافع رونالد أراوخو عناوين الصحف خلال الأيام الماضية، بعدما تعرض لتمزق عضلي أبعده عن حسابات المباراة الافتتاحية. ولم يكن أراوخو الوحيد، إذ يعاني أيضاً خوسيه ماريا خيمينيز من إصابة في الكاحل، فيما يواصل جورجيان دي أراسكايتا التعافي من إصابة في ربلة الساق. وأثارت هذه الغيابات قلقاً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية الأوروغوانية التي كانت ترى في هذا الجيل فرصة للعودة إلى المنافسة على الأدوار المتقدمة.

فيديريكو فالفيردي نجم ريال مدريد سيكون العنصر الأهم في تشكيلة المدرب مارسيلو بيلسا (أ.ف.ب)

ومع تزايد الانتقادات، اضطر مارسيلو بيلسا إلى الخروج والدفاع علناً عن الطاقم الطبي للمنتخب. واعترف المدرب الأرجنتيني بأن الجهاز الفني يشعر بالمسؤولية تجاه إصابة أراوخو، لكنه شدد على أن جميع القرارات المتعلقة باللاعبين المصابين اتُخذت بالتنسيق الكامل مع الأطباء، والأندية، واللاعبين أنفسهم. وأكد أن ما حدث لا يعني وجود تسرع أو إهمال في إدارة الملفات الطبية، رغم اعترافه بأن النتيجة النهائية كانت مؤلمة للمنتخب.

ولم تتوقف المشكلات عند حدود الإصابات. فقبل أقل من 24 ساعة على مواجهة السعودية، وجد المنتخب الأوروغواني نفسه في قلب أزمة لوجستية غير متوقعة. وكانت البعثة تستعد للسفر من المكسيك إلى ميامي عندما تبين أن الطائرة المخصصة لنقل الفريق لا تملك التصاريح اللازمة لدخول الولايات المتحدة، ما أدى إلى تأخير الرحلة لساعات طويلة، وإرباك البرنامج الكامل للمنتخب.

وأثار الحادث غضب الاتحاد الأوروغواني لكرة القدم الذي حمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية ما حدث. كما أجبر التأخير الجهاز الفني على تعديل جدول التحضيرات، فيما أصبح حضور المؤتمر الصحافي الرسمي قبل المباراة موضع شك بسبب تأخر وصول البعثة إلى ميامي. ووصفت وسائل إعلام أوروغوانية ما جرى بأنه أحد أكثر المواقف غرابة التي واجهها المنتخب قبل انطلاق بطولة كبرى.

جماهير منتخب الأوروغواي تودع فريقها من المكسيك (أ.ف.ب)

صحيفة «آس» الإسبانية تحدثت بدورها عن «أوروغواي الغاضبة» التي تدخل البطولة وسط ظروف غير مثالية، مشيرة إلى أن بيلسا يخوض المونديال من دون عدد من الأسماء المؤثرة، فيما يتحمل فالفيردي العبء الأكبر داخل الملعب وخارجه. كما ربطت الصحيفة بين هذه الأزمات والضغوط المتزايدة على المنتخب الساعي إلى تعويض خيبة الخروج من الدور الأول في مونديال 2022.

ورغم هذه الظروف، لا تزال الصحافة الأوروغوانية تؤمن بقدرة المنتخب على الذهاب بعيداً في البطولة، خصوصاً في ظل وجود فالفيردي، وداروين نونييز، ومانويل أوغارتي، ورودريغو بنتانكور. لكن الرسالة المشتركة بين مختلف وسائل الإعلام كانت واضحة: الأوروغواي تبدأ كأس العالم وهي تحمل أكثر من معركة في الوقت نفسه. فإلى جانب مواجهة السعودية على أرض الملعب، عليها أولاً التغلب على شبح الإصابات، وتجاوز آثار أزمة السفر، واستعادة الاستقرار داخل معسكرها قبل أن تفكر في المنافسة على الأدوار المتقدمة.