حكاية مونديالية خيالية بين كوراساو وألمانيا... وإيران تحط في «طهرانجليس»

جانب من تحضيرات كوراساو (أ.ف.ب)
جانب من تحضيرات كوراساو (أ.ف.ب)
TT

حكاية مونديالية خيالية بين كوراساو وألمانيا... وإيران تحط في «طهرانجليس»

جانب من تحضيرات كوراساو (أ.ف.ب)
جانب من تحضيرات كوراساو (أ.ف.ب)

يصح أن يطلق على مباراة كوراساو وألمانيا، بطلة العالم أربع مرات، مواجهة بين عملاق مونديالي من جهة ووجه كروي جديد على الساحة العالمية من جهة أخرى ، حين تلتقيان، الأحد، في مستهل مشوارهما بالمجموعة الخامسة لمونديال 2026، فيما يحط منتخب إيران في مدينة لوس أنجيليس وسط أجواء مشحونة بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران.

في هيوستن، تلتقي أصغر دولة من حيث عدد السكان في النهائيات الحالية مع أحد عمالقة اللعبة الشعبية الأولى في العالم، في حكاية كروية أقرب إلى الخيال.

وتخوض كوراساو، الجزيرة الكاريبية التي يبلغ عدد سكانها 160 ألف نسمة، أول مشاركة لها في المونديال، مستفيدة من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) توسيع عدد المنتخبات إلى 48 عوضاً عن 32.

كاي هافرتز نجم أرسنال الإنجليزي مع الزملاء نيك فولتماده وألكسندر بالوفيتش قبل حصة تدريبية (د.ب.أ)

وقد حصدت الروح المرحة للاعبي كوراساو إعجاب المتابعين، بعدما انتشر مقطع على وسائل التواصل الاجتماعي يظهرهم وهم يغنون ويرقصون نصف عراة في حافلة الفريق.

وقال القائد لياندرو باكونا: «نحن شعب يحب بعض الاحتفال أيضاً. نحن نحب الاستمتاع».

ويُعد الهولندي ديك أدفوكات (78 عاماً) المدير الفني لكوراساو المدرب الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم.

وقال الهولندي الذي سبق له أن درَّب منتخبَي بلاده وكوريا الجنوبية في كأس العالم، إن الروح الجماعية التي قادت كوراساو إلى البطولة فريدة من نوعها.

وأضاف السبت: «الروح الجماعية في هذا الفريق شيء لم أره من قبل. كدولة، سنبذل كل ما لدينا كي نفوز من أجل الجزيرة، لكننا لسنا المرشحين».

وقارن مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان المباراة بمواجهة في مسابقة كأس محلية قائلا: «هذا وضع مشابه لكأس ألمانيا» في إشارة للمواجهات بين الأندية الكبرى والفرق من الدرجات الثانية والثالثة، محذراً فريقه: «لا تفوز أبداً في مباراة لمجرد أنك المرشح».

وسيبدأ حارس مرمى ألمانيا، مانويل نوير، مشاركته الخامسة في كأس العالم.

ظلَّت مشاركة إيران في البطولة محاطة بالشكوك لأشهر، بعدما شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً جوياً عليها، تطوَّر إلى حرب واسعة.

لكن من المقرر أن يصل المنتخب، الأحد، إلى لوس أنجليس التي يطلق عليها «طهرانجليس» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، نظرا لكبر الجالية الإيرانية فيها، قادماً من مقره المونديالي في المكسيك، عشية مباراته الأولى في المجموعة السابعة.

وتتواجه إيران مع نيوزيلندا في المدينة، الاثنين، في سابقة، لأنها المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة منظمة لكأس العالم بلداً في حالة حرب معها.

لكن المنتخب الإيراني اضطر إلى ترك عدد من أفراد جهازه المرافق في تيخوانا، بعدما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لـ15 منهم.

وفي مباراة أخرى، الأحد، ضمن المجموعة السادسة، تلتقي هولندا مع اليابان في لقاء تفتقد خلاله الأخيرة قائدها المصاب واتارو إندو، الذي أعلن، الخميس، نهاية مسيرته الدولية.

وقال مدرب اليابان، هاجيمي مورياسو، السبت، إن إندو كان «متألماً»، واعتذر بعدما بدّد حلم قائد الفريق بالمشاركة في كأس العالم.

وأعلن لاعب وسط ليفربول الإنجليزي بشكل مفاجئ، الخميس أن مسيرته الدولية قد انتهت، بعدما فشل في التعافي من الإصابة قبل مباراة اليابان الافتتاحية أمام هولندا في دالاس، الأحد.

وقال مورياسو الذي صرّح بأن هدفه هو قيادة اليابان إلى التتويج بكأس العالم في أميركا الشمالية، إن القرار بعدم إشراك اللاعب البالغ 33 عاماً جاء منه، عقب إصابة في القدم.

وخاض إندو مباراته الدولية الأولى مع اليابان في 2015. ويعتزل برصيد 73 مباراة دولية، سجَّل خلالها أربعة أهداف.

وقال مورياسو بتأثر: «في النهاية، نظرت إلى ما إذا كان قادراً على الأداء أم لا، وإلى بقائه في الفريق من عدمه. أنا من اتخذ القرار النهائي».

وفي فيلادلفيا وضمن مجموعة ألمانيا وكوراساو، تتواجه ساحل العاج مع الإكوادور، بينما تلعب السويد مع تونس في مونتيري المكسيكية ضمن المجموعة السادسة في المباراة الأخيرة لليوم.

وستكون المباراة حاسمة لتونس لتأمين نيلها المركز الثالث على الأقل بالنظر إلى قوة منافسيها المقبلين، أي اليابان وهولندا.

لم تكن تحضيرات تونس، بقيادة مدربها الجديد صبري لموشي، لمشاركتها الثالثة على التوالي في المونديال مثالية، بعد تلقيها خسارتين في وديتي يونيو (حزيران)، من دون تسجيل أي هدف، في مؤشر على بداية غير مطمئنة لمنتخب يسعى إلى تفادي خروج سابع توالياً من دور المجموعات.

وكانت الخسارة أمام بلجيكا (0 - 5)، في آخر مباراة تحضيرية الأكثر إثارة للقلق، لكن «نسور قرطاج» يمكنهم استمداد الثقة من مشوارهم في التصفيات؛ إذ جمعوا 28 نقطة من أصل 30 ممكنة، وسجلوا 22 هدفاً دون أن تهتز شباكهم.

في المقابل، أنهت السويد تصفيات مجموعتها في المركز الأخير، لكنها حصلت على فرصة بفضل أدائها في دوري الأمم الأوروبية، فاستغلَّتها في الملحق بتغلبها على أوكرانيا وبولندا في مارس (آذار) الماضي، لكن وتيرتها تراجعت منذ ذلك الحين، من دون تحقيق أي فوز في المباراتين التحضيريتين قبل البطولة (تعادل واحد وخسارة واحدة).

ومع ذلك، تمتلك السويد خط هجوم قوياً يضم نجمَي الدوري الإنجليزي الممتاز، ألكسندر أيزاك (ليفربول) وفيكتور يوكيريس (آرسنال).


مقالات ذات صلة

الانتقادات تلاحق مبابي قبل أولى مباريات فرنسا في المونديال

رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

الانتقادات تلاحق مبابي قبل أولى مباريات فرنسا في المونديال

يستعد كيليان مبابي لخوض أولى مباريات فرنسا في كأس العالم لكرة القدم أمام السنغال يوم الثلاثاء في ظل تساؤلات تحوم حوله بعد موسم وضع أهم نجم في اللعبة بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية نيستوري إيرانكوندا (رويترز)

إيرانكوندا من مخيم للاجئين إلى التألق في كأس العالم مع أستراليا

ولد نيستوري إيرانكوندا في مخيم للاجئين بتنزانيا لكنه بعد 20 عاماً أصبح يسجل بكأس العالم لصالح منتخب أستراليا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية أنشيلوتي كان غاضباً من أداء لاعبي البرازيل (أ.ب)

الصحافة البرازيلية: نقطة المغرب جرس إنذار لفرقة أنشيلوتي

لم يمر التعادل بين المغرب والبرازيل (1-1) في الجولة الأولى من كأس العالم 2026 مرور الكرام في وسائل الإعلام البرازيلية التي خصصت مساحات واسعة لتحليل المباراة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فينشنزو مونتيلا (رويترز)

مونتيلا: أمامنا متسع من الوقت للتعافي من الهزيمة من أستراليا

أعرب فينشنزو مونتيلا مدرب منتخب تركيا عن أسفه لبداية فريقه البطيئة في كأس العالم لكرة القدم، لكنه أشار إلى أن الوقت لا يزال متاحاً للتعافي من الهزيمة 2-صفر.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر )
رياضة عالمية يُعد منتخب البوسنة والهرسك الأكثر سفراً في دور المجموعات (رويترز)

«مشاوير كأس العالم»: ما المنتخبات الأكثر سفراً في مدن دور المجموعات؟

لن تكون المنافسة على أرض الملعب وحدها التحدي الأكبر في كأس العالم 2026 إذ ستواجه المنتخبات أعباءً لوجستية غير مسبوقة مع إقامة البطولة للمرة الأولى بمشاركة 48

فاتن أبي فرج (بيروت)

«دورة كوينز»: فيكيتش تقهر رادوكانو وتحرز اللقب

الكرواتية دونا فيكيتش أحرزت لقب بطولة كوينز (أ.ب)
الكرواتية دونا فيكيتش أحرزت لقب بطولة كوينز (أ.ب)
TT

«دورة كوينز»: فيكيتش تقهر رادوكانو وتحرز اللقب

الكرواتية دونا فيكيتش أحرزت لقب بطولة كوينز (أ.ب)
الكرواتية دونا فيكيتش أحرزت لقب بطولة كوينز (أ.ب)

صمدت الكرواتية دونا فيكيتش أمام إصرار إيما رادوكانو وسط جمهور متحيز، لتحرز لقب بطولة كوينز للتنس بالفوز عليها 6 - صفر و7 - 6 في المباراة النهائية الأحد.

واحتاجت فيكيتش، التي خاضت الأدوار الرئيسية كونها خاسرة محظوظة بعد هزيمتها في التصفيات، إلى خمس نقاط حاسمة للتغلب على رادوكانو والفوز بأول لقب لها منذ عام 2023.

وبدأت اللاعبة البالغة من العمر 29 عاماً المباراة النهائية بأداء مذهل، ووجهت ضربات ناجحة في جميع أنحاء الملعب.

لكن رادوكانو أدت بثقة وكسرت إرسال منافستها مرتين في المجموعة الثانية لتتقدم 5 - 2 مع تراجع أداء فيكيتش.

وبعدها استعادت فيكيتش بريقها وتعادلت ثم أنقذت نقطة حاسمة عندما كانت رادوكانو متقدمة 5 - 4.

الكرواتية دونا فيكيتش «يمين» تحتفل بلقب كوينز مع وصيفتها إيما رادوكانو (أ.ب)

وأهدرت فيكيتش، الفائزة بالمركز الثاني في الأولمبياد، ثلاث نقاط حاسمة عندما كانت متقدمة 6 – 5، ومع اقتراب المباراة من الشوط الفاصل، بدت اللاعبتان منهكتين بعد تبادلات طويلة.

وأنقذت رادوكانو نقطة مباراة أخرى في الشوط الفاصل، لكن فيكيتش نجحت أخيراً في انتزاع نقطة حاسمة في المحاولة الخامسة، إذ أخطأت رادوكانو، التي بدت منهكة، في توجيه الكرة.


«جائزة برشلونة الكبرى»: لويس هاميلتون يفوز أخيراً!

البريطاني لويس هاميلتون يحتفل بكأس جائزة كاتالونيا (أ.ف.ب)
البريطاني لويس هاميلتون يحتفل بكأس جائزة كاتالونيا (أ.ف.ب)
TT

«جائزة برشلونة الكبرى»: لويس هاميلتون يفوز أخيراً!

البريطاني لويس هاميلتون يحتفل بكأس جائزة كاتالونيا (أ.ف.ب)
البريطاني لويس هاميلتون يحتفل بكأس جائزة كاتالونيا (أ.ف.ب)

حقق البريطاني لويس هاميلتون أول فوز له مع فيراري، بعدما حلّ أولاً في سباق جائزة برشلونة الكبرى، الجولة السابعة من بطولة العالم للفورمولا 1، على حلبة «مونتميلو» في كاتالونيا، الأحد.

وهو الفوز الأول لـ«السير» هاميلتون، البالغ من العمر 41 عاماً، منذ سباق جائزة بلجيكا الكبرى على حلبة «سبا-فرانكورشان» عام 2024، والسابع له في برشلونة، لينفرد بالرقم القياسي متقدماً على الأسطورة الألماني مايكل شوماخر، كما أنه الفوز الـ106 في مسيرته.

وأنهى هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، السباق المؤلف من 66 لفة بزمن قدره 1:32:43.989 ساعة، متقدماً بفارق 19.563 ثانية و23.719 ثانية توالياً على مواطنيه جورج راسل، سائق مرسيدس الذي انطلق من المركز الأول، ولاندو نوريس، بطل العالم وسائق ماكلارين.

وقال هاميلتون عبر جهاز الاتصال اللاسلكي للفريق: «لقد ساعدتموني كثيراً في تحقيق هذا الحلم، ولا أجد كلمات كافية لأشكركم».

وأضاف: «إلى الجماهير، شكراً لكم لأنكم ذكّرتموني بهويتي. ما كنت لأحقق هذا من دونكم».

البريطاني لويس هاميلتون حقق فوزه الأول منذ 2024 (أ.ب)

وتوقفت سلسلة انتصارات سائق مرسيدس الآخر الإيطالي كيمي أنتونيلي، متصدر الترتيب، عند 5 توالياً، بعدما اضطر للانسحاب قبل 5 لفات من النهاية بسبب مشكلة ميكانيكية.

ورغم عودته من كاتالونيا بعلامة صفر، حافظ أنتونيلي مفاجأة هذا الموسم على المركز الأول في ترتيب السائقين، برصيد 156 نقطة متقدماً على هاميلتون (115) وزميله راسل (106).

سباق مثير شهدته حلبة «مونتميلو» ببرشلونة (رويترز)

وعزز مرسيدس صدارته للصانعين برصيد 262 نقطة متقدماً على فيراري (190) وماكلارين (141).

وأكمل المراكز الخمسة الأولى سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات، والأسترالي أوسكار بياستري سائق ماكلارين.


«دورة شتوتغارت»: شيلتون يحرز لقبه الأول على العشب

الأميركي بن شيلتون يحرز لقبه الأول على العشب (أ.ب)
الأميركي بن شيلتون يحرز لقبه الأول على العشب (أ.ب)
TT

«دورة شتوتغارت»: شيلتون يحرز لقبه الأول على العشب

الأميركي بن شيلتون يحرز لقبه الأول على العشب (أ.ب)
الأميركي بن شيلتون يحرز لقبه الأول على العشب (أ.ب)

أحرز الأميركي بن شيلتون، المصنّف خامساً عالمياً، لقبه الأول على العشب، بفوزه على مواطنه تايلور فريتز التاسع بنتيجة 6 - 4 و2 - 6 و6 - 4 في نهائي دورة شتوتغارت لكرة المضرب (250 نقطة) الاثنين.

ويأتي هذا الفوز بعد انتصاره في دالاس في مارس (آذار) على الأراضي الصلبة، وثم في ميونيخ على التراب في أبريل (نيسان)، قبل أن يضيف العشب إلى سجله الذي يتضمن 6 ألقاب في مسيرته.

كما تحقق هذا الفوز أمام فريتز المتخصص على العشب الذي وصل إلى نصف نهائي بطولة ويمبلدون، علماً بأنه فاز بـ5 من 6 ألقابه على العشب.

وقال شيلتون: «لقد كان أسبوعاً صعباً، وأنا مُرهق للغاية، مع بعض المباريات المتقاربة. لكن اللعب بهذه الطريقة، ضد منافسين أقوياء في مباريات متقاربة جداً، وتحقيق الفوز اليوم على أحد أفضل لاعبي الملاعب العشبية في العالم، يُعدّ دفعة معنوية هائلة».

وفي شتوتغارت، فاز شيلتون بجميع مبارياته الأربع من 3 مجموعات.

الأميركي بن شيلتون (يمين) يحتفل مع وصيفه ومواطنه تايلور فريتز (أ.ب)

وبعد قضاء ما يقارب 5 ساعات على أرض الملعب السبت، فاز خلالها بمباراتين من 3 مجموعات؛ إحداهما في ربع النهائي (ساعة و43 دقيقة) والأخرى في نصف النهائي، استغل شيلتون كل فرصة أتيحت له أمام فريتز ليفوز بالمباراة في ساعة و48 دقيقة.

وفي المجموعة الأولى، استغل شيلتون نقطة ضعف مواطنه الوحيدة في الإرسال ليكسر إرساله. ثم حافظ على إرساله ليفوز بها.

وبعد تراجع في مستواه بالمجموعة الثانية التي خسرها سريعاً، استغل شيلتون في الثالثة أول فرصة كسر إرسال له، ليتقدم بنتيجة 5 - 4 ويحسمها لصالحه.