حكاية مونديالية خيالية بين كوراساو وألمانيا... وإيران تحط في «طهرانجليس»

جانب من تحضيرات كوراساو (أ.ف.ب)
جانب من تحضيرات كوراساو (أ.ف.ب)
TT

حكاية مونديالية خيالية بين كوراساو وألمانيا... وإيران تحط في «طهرانجليس»

جانب من تحضيرات كوراساو (أ.ف.ب)
جانب من تحضيرات كوراساو (أ.ف.ب)

يصح أن يطلق على مباراة كوراساو وألمانيا، بطلة العالم أربع مرات، مواجهة بين عملاق مونديالي من جهة ووجه كروي جديد على الساحة العالمية من جهة أخرى ، حين تلتقيان، الأحد، في مستهل مشوارهما بالمجموعة الخامسة لمونديال 2026، فيما يحط منتخب إيران في مدينة لوس أنجيليس وسط أجواء مشحونة بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران.

في هيوستن، تلتقي أصغر دولة من حيث عدد السكان في النهائيات الحالية مع أحد عمالقة اللعبة الشعبية الأولى في العالم، في حكاية كروية أقرب إلى الخيال.

وتخوض كوراساو، الجزيرة الكاريبية التي يبلغ عدد سكانها 160 ألف نسمة، أول مشاركة لها في المونديال، مستفيدة من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) توسيع عدد المنتخبات إلى 48 عوضاً عن 32.

كاي هافرتز نجم أرسنال الإنجليزي مع الزملاء نيك فولتماده وألكسندر بالوفيتش قبل حصة تدريبية (د.ب.أ)

وقد حصدت الروح المرحة للاعبي كوراساو إعجاب المتابعين، بعدما انتشر مقطع على وسائل التواصل الاجتماعي يظهرهم وهم يغنون ويرقصون نصف عراة في حافلة الفريق.

وقال القائد لياندرو باكونا: «نحن شعب يحب بعض الاحتفال أيضاً. نحن نحب الاستمتاع».

ويُعد الهولندي ديك أدفوكات (78 عاماً) المدير الفني لكوراساو المدرب الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم.

وقال الهولندي الذي سبق له أن درَّب منتخبَي بلاده وكوريا الجنوبية في كأس العالم، إن الروح الجماعية التي قادت كوراساو إلى البطولة فريدة من نوعها.

وأضاف السبت: «الروح الجماعية في هذا الفريق شيء لم أره من قبل. كدولة، سنبذل كل ما لدينا كي نفوز من أجل الجزيرة، لكننا لسنا المرشحين».

وقارن مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان المباراة بمواجهة في مسابقة كأس محلية قائلا: «هذا وضع مشابه لكأس ألمانيا» في إشارة للمواجهات بين الأندية الكبرى والفرق من الدرجات الثانية والثالثة، محذراً فريقه: «لا تفوز أبداً في مباراة لمجرد أنك المرشح».

وسيبدأ حارس مرمى ألمانيا، مانويل نوير، مشاركته الخامسة في كأس العالم.

ظلَّت مشاركة إيران في البطولة محاطة بالشكوك لأشهر، بعدما شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً جوياً عليها، تطوَّر إلى حرب واسعة.

لكن من المقرر أن يصل المنتخب، الأحد، إلى لوس أنجليس التي يطلق عليها «طهرانجليس» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، نظرا لكبر الجالية الإيرانية فيها، قادماً من مقره المونديالي في المكسيك، عشية مباراته الأولى في المجموعة السابعة.

وتتواجه إيران مع نيوزيلندا في المدينة، الاثنين، في سابقة، لأنها المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة منظمة لكأس العالم بلداً في حالة حرب معها.

لكن المنتخب الإيراني اضطر إلى ترك عدد من أفراد جهازه المرافق في تيخوانا، بعدما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لـ15 منهم.

وفي مباراة أخرى، الأحد، ضمن المجموعة السادسة، تلتقي هولندا مع اليابان في لقاء تفتقد خلاله الأخيرة قائدها المصاب واتارو إندو، الذي أعلن، الخميس، نهاية مسيرته الدولية.

وقال مدرب اليابان، هاجيمي مورياسو، السبت، إن إندو كان «متألماً»، واعتذر بعدما بدّد حلم قائد الفريق بالمشاركة في كأس العالم.

وأعلن لاعب وسط ليفربول الإنجليزي بشكل مفاجئ، الخميس أن مسيرته الدولية قد انتهت، بعدما فشل في التعافي من الإصابة قبل مباراة اليابان الافتتاحية أمام هولندا في دالاس، الأحد.

وقال مورياسو الذي صرّح بأن هدفه هو قيادة اليابان إلى التتويج بكأس العالم في أميركا الشمالية، إن القرار بعدم إشراك اللاعب البالغ 33 عاماً جاء منه، عقب إصابة في القدم.

وخاض إندو مباراته الدولية الأولى مع اليابان في 2015. ويعتزل برصيد 73 مباراة دولية، سجَّل خلالها أربعة أهداف.

وقال مورياسو بتأثر: «في النهاية، نظرت إلى ما إذا كان قادراً على الأداء أم لا، وإلى بقائه في الفريق من عدمه. أنا من اتخذ القرار النهائي».

وفي فيلادلفيا وضمن مجموعة ألمانيا وكوراساو، تتواجه ساحل العاج مع الإكوادور، بينما تلعب السويد مع تونس في مونتيري المكسيكية ضمن المجموعة السادسة في المباراة الأخيرة لليوم.

وستكون المباراة حاسمة لتونس لتأمين نيلها المركز الثالث على الأقل بالنظر إلى قوة منافسيها المقبلين، أي اليابان وهولندا.

لم تكن تحضيرات تونس، بقيادة مدربها الجديد صبري لموشي، لمشاركتها الثالثة على التوالي في المونديال مثالية، بعد تلقيها خسارتين في وديتي يونيو (حزيران)، من دون تسجيل أي هدف، في مؤشر على بداية غير مطمئنة لمنتخب يسعى إلى تفادي خروج سابع توالياً من دور المجموعات.

وكانت الخسارة أمام بلجيكا (0 - 5)، في آخر مباراة تحضيرية الأكثر إثارة للقلق، لكن «نسور قرطاج» يمكنهم استمداد الثقة من مشوارهم في التصفيات؛ إذ جمعوا 28 نقطة من أصل 30 ممكنة، وسجلوا 22 هدفاً دون أن تهتز شباكهم.

في المقابل، أنهت السويد تصفيات مجموعتها في المركز الأخير، لكنها حصلت على فرصة بفضل أدائها في دوري الأمم الأوروبية، فاستغلَّتها في الملحق بتغلبها على أوكرانيا وبولندا في مارس (آذار) الماضي، لكن وتيرتها تراجعت منذ ذلك الحين، من دون تحقيق أي فوز في المباراتين التحضيريتين قبل البطولة (تعادل واحد وخسارة واحدة).

ومع ذلك، تمتلك السويد خط هجوم قوياً يضم نجمَي الدوري الإنجليزي الممتاز، ألكسندر أيزاك (ليفربول) وفيكتور يوكيريس (آرسنال).


مقالات ذات صلة

بريطانية تتحدّى أحد أخطر جدران العالم... وتدخل التاريخ

يوميات الشرق 13 ليلة... وكان الجدار هو العنوان (حساب فاي مانرز في إنستغرام)

بريطانية تتحدّى أحد أخطر جدران العالم... وتدخل التاريخ

تخيَّل أن تمضي 13 ليلة في تسلُّق أحد أخطر الجدران الصخرية في العالم، صعوداً بطيئاً على امتداد وجهه الشاهق...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنفانتينو خلال زيارته لأحد مشاريع الملاعب في فيتنام (رويترز)

إنفانتينو لم يبلغ مجلس فيفا بسعيه لاستقطاب استثمارات خاصة لمونديال البراعم

لم يُبلغ جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، مجلس فيفا بأنه كان يستطلع مقترحات استثمارية من مستثمرين خارجيين لتمويل مشروع «كأس عالم» مقترحة للأطفال.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية شيفر رئيس رابطة مسابقات الدوريات الأوروبية (موقع الرابطة الأوروبية)

رئيس «رابطة الدوريات الأوروبية»: لا مستقبل لإنفانتينو في «فيفا»

شن السويسري كلاوديوس شيفر، رئيس «رابطة مسابقات الدوريات الأوروبية لكرة القدم»، الأربعاء، هجوماً على مواطنه جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة سعودية غالتييه خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: خسارتنا من القادسية ليست نهاية الطريق... سأغير التشكيلة أمام الرياض

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أن خسارة فريقه أمام القادسية لن تكون نهاية الطريق.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية الأسترالي آنج بوستيكوغلو مدرب النصر (الشرق الأوسط)

بوستيكوغلو عن تغيير رونالدو: البدلاء يمكنهم تقديم الإضافة

أبدى الأسترالي آنج بوستيكوغلو، مدرب النصر، فخره بما قدمه فريقه خلال مواجهة الاتفاق.

علي القطان (الدمام)

هل يستطيع آرسنال الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي؟

آرسنال يسعى للفوز بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي... لكن المهمة لن تكون سهلة (أ.ب)
آرسنال يسعى للفوز بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي... لكن المهمة لن تكون سهلة (أ.ب)
TT

هل يستطيع آرسنال الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي؟

آرسنال يسعى للفوز بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي... لكن المهمة لن تكون سهلة (أ.ب)
آرسنال يسعى للفوز بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي... لكن المهمة لن تكون سهلة (أ.ب)

بعيداً عن الحالة الفنية لمانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي ومانشستر يونايتد؛ فالتاريخ قد يكون خصم آرسنال الأقوى في سعيه للفوز بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي هذا الموسم. هل تظنون، يا جماهير آرسنال، أن الأمر سيكون سهلاً، في ظل سعي كل المنافسين لإزاحة حامل اللقب عن عرشه، بينما يمرون بمرحلة انتقالية تحت قيادة مدربين جدد؟ إذا كنتم تعتقدون ذلك، فيتعين عليكم التفكير في الأمر مرة أخرى!

قال داني سيمبسون، الفائز باللقب مع ليستر سيتي عام 2016، لشبكة «إي إس بي إن»: «بمجرد أن تضع شارة البطل الذهبية على قميصك، يتغير كل شيء، حيث يسعى الجميع لهزيمتك، وسيكتشف آرسنال ذلك سريعاً». وأضاف: «خسرنا مباراتنا الأولى في الموسم خارج ملعبنا أمام هال سيتي، وكان شعوراً غريباً لأننا كنا قد تخلصنا من عادة الخسارة، ولم نستعد عافيتنا أبداً. عندما كنتُ في مانشستر يونايتد، كان السير أليكس فيرغسون يُخبرنا دائماً بأن السنة التالية للفوز باللقب هي الأصعب، وكان مُحقاً تماماً في ذلك».

وتُوِّج آرسنال بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز 14 مرة - ولا يتفوق عليه في عدد الألقاب سوى ليفربول ومانشستر يونايتد (20 لقباً) - لكنه لم يتمكن من الاحتفاظ باللقب منذ موسم 1934 - 1935. وقبل تتويجه باللقب الموسم الماضي، كان آرسنال قد فاز باللقب 9 مرات منذ عام 1935 ولم ينجح أبداً في الدفاع عنه. وحتى فريق آرسنال «الذي لا يُقهر» بقيادة آرسين فينغر لم يتمكن من تحقيق اللقب مرتين متتاليتين بعد فوزه بالدوري الإنجليزي الممتاز دون هزيمة في موسم 2003 - 2004. وسيمثل الاحتفاظ باللقب تحولاً كبيراً في مسار آرسنال، لكن ميكيل أرتيتا قد وضع التحدي بالفعل أمام لاعبيه لتحقيق ذلك.

وقال أرتيتا بعد فوز فريقه على مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة في «درع الاتحاد الإنجليزي»: «نريد العودة إلى المسار الصحيح. هذه الرغبة نابعة من رغبتي في عيش تلك اللحظة مرة أخرى. أريد أن أعيش لحظات أخرى، بل وأجمل منها». وأضاف: «نعرف جيداً ما يتطلبه الأمر، ونعرف مدى صعوبة المهمة. لم يسبق لنا الفوز باللقب مرتين متتاليتين مع هذا النادي. نعلم أن الأمر سيتطلب شيئاً استثنائياً، ونحن على أتم الاستعداد لذلك. إذا رفعنا مستوى الأداء، فأنا متأكد من أننا سنكون منافسين أقوياء للغاية».

فاز فينغر بـ3 ألقاب للدوري لكنه فشل في كل مرة في الاحتفاظ باللقب (أ.ف.ب)

وكان فوز آرسنال بثلاثية نظيفة على كوفنتري سيتي الصاعد حديثاً في مباراته الافتتاحية للموسم - حسب مارك أوغدن على موقع «إي إس بي إن» - بمثابة إعلان قوي وواضح من «المدفعجية» بأن الفريق سينافس بقوة على اللقب هذا الموسم، وأظهر الأداء غير المقنع لمنافسيه على اللقب - مانشستر سيتي فقط هو من فاز، بعد عودة متأخرة على أرضه أمام بورنموث - أن آرسنال ما زال الفريق الذي يجب اللحاق به في الصدارة. ومع تعادل ليفربول مع نيوكاسل، وهزيمة مانشستر يونايتد وتوتنهام أمام هال سيتي وبرنتفورد على التوالي، كان تشيلسي هو الفريق الوحيد الذي أظهر مؤشرات على قدرته على المنافسة على اللقب بعدما قدم أداء جيداً وفاز على فولهام بـ3 أهداف مقابل هدفين.

لكن منذ انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بنظامه الجديد في موسم 1992 - 1993، كان فيرغسون وجوزيه مورينيو وجوسيب غوارديولا هم فقط من تمكنوا من قيادة فرقهم للاحتفاظ باللقب. ومنذ عام 1960، لم يحقق هذا الإنجاز سوى ليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي ومانشستر سيتي. فلماذا يصعب على أفضل فريق في البلاد الفوز باللقب لموسمين متتاليين؟ قال ويس براون، الفائز باللقب 5 مرات مع مانشستر يونايتد، لشبكة «إي إس بي إن»: «من المؤكد أن الحفاظ على اللقب صعب للغاية. لا شك أن المنافسين يرغبون في هزيمة البطل، ويريدون أن يقولوا إنهم هزموا أفضل فريق في البلاد، لكن الأمر يتعلق أيضاً بعقلية اللاعبين. يتعين عليك أن تتذكر ما أوصلك إلى ما أنت عليه في المقام الأول - العزيمة، والاستعداد لبذل جهد أكبر من خصمك - خصوصاً عندما تعتقد أن الأمر سيكون سهلاً، لأن الهزيمة واردة دائماً، وقد تأتي فجأة». وأضاف: «هنا يبرز دور المدير الفني. لم يكن السير أليكس فيرغسون يسمح لنا أبداً بالشعور بالرضا بما حققناه، سواءً كان ذلك من خلال تحفيزنا أو من خلال التعاقد مع لاعب أو اثنين للحفاظ على تركيز الجميع، وأعتقد أن آرسنال يتمتع بميزة في هذا الجانب، لأن أرتيتا هو من بنى هذا الفريق ولن يسمح لأحد بالتراخي».

هل يواصل أرتيتا مسيرته الناجحة والرائعة مع آرسنال؟ (أ.ب)

وعندما أنهى فيرغسون غياب مانشستر يونايتد عن منصات التتويج لمدة 26 عاماً بفوزه بأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز عام 1993، كان يؤمن بأن التراخي هو أكبر تهديد للاعبيه في مهمة الاحتفاظ باللقب، لذلك ألقى خطاباً قوياً في اليوم الأول من التدريبات التحضيرية للموسم الجديد. وقال فيرغسون: «لقد كتبت 3 أسماء ووضعتها في ظرف. هؤلاء هم اللاعبون الثلاثة الذين سيخذلوننا الموسم المقبل». واعترف فيرغسون لاحقاً بأنه لم تكن هناك أسماء ولا مظاريف، لكنه كان يريد ضمان تحفيز كل لاعب من لاعبيه لتجنب أن يكون اسمه من بين تلك الأسماء في نهاية الموسم. وقال فيرغسون: «كان الأمر مجرد تحدٍّ لهم، لأن التعامل مع النجاح ليس بالأمر السهل».

إنها قصة يعرفها أرتيتا على الأرجح. ويُعدّ فيرغسون ومورينيو وغوارديولا، بلا شك أعظم 3 مدربين في تاريخ الدوري الإنجليزي، ويتعين على أرتيتا أن يحذو حذوهم. وفاز فينغر، الرجل الذي بنى تاريخ آرسنال الحديث، بـ3 ألقاب للدوري، لكنه فشل في كل مرة في الاحتفاظ باللقب، كما لم يتمكن كارلو أنشيلوتي (مع تشيلسي) ويورغن كلوب (ليفربول) من قيادة فريقيهما للدفاع عن اللقب. يقول ستيف نيكول، الفائز بـ4 ألقاب مع ليفربول: «عندما تعود لموسم جديد بعد الفوز بلقب الدوري، تتوقع دائماً أن يكون كل شيء كما هو، لكنه لا يكون كذلك أبداً؛ فبعض اللاعبين سيتعرض للإصابة، وبعضهم سيتراجع مستواه، وقد تُبرم صفقات لا تحقق النجاح المتوقع. لكن آرسنال، وبفارق كبير، هو أفضل فريق يمتلك أقوى تشكيلة هذا الموسم».

وانضم تشابي ألونسو (تشيلسي)، وأندوني إيراولا (ليفربول)، وإنزو ماريسكا (مانشستر سيتي) إلى أنديتهم هذا الصيف، وتولى روبرتو دي زيربي تدريب توتنهام في 31 مارس (آذار)، بينما كان الفريق يخوض معركة شرسة لتجنب الهبوط. يعني هذا أن جميع منافسي أرتيتا المباشرين يمرون بمرحلة انتقالية، حيث يتعين عليهم تطبيق أفكار وأنظمة جديدة، بينما تسير الأمور كالمعتاد في ملعب الإمارات.

كان فوز آرسنال بثلاثية نظيفة على كوفنتري بمثابة إعلان قوي بأن الفريق سينافس بقوة على اللقب (رويترز)

وربما يرى أستون فيلا، مع اقتراب أوناي إيمري من إكمال عامه الرابع بمنصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أنه في أفضل وضع ممكن للاستفادة من هذه التغييرات في أندية أخرى. ومع ذلك، فقد عانى الفريق من بعض الاضطرابات أيضاً: فمع رحيل مورغان روجرز (تشيلسي)، ويوري تيليمانس (مانشستر يونايتد)، ولوكاس ديني (باريس سان جيرمان)، وإزري كونسا (آرسنال) عن ملعب «فيلا بارك» هذا الصيف، بالإضافة إلى تأكيد رحيل أولي واتكينز (المرتبط بالدوري السعودي للمحترفين)، فإن أبطال الدوري الأوروبي يواجهون وضعاً صعباً. في الواقع، يواجه أستون فيلا اضطرابات أكبر من منافسيه في المراكز الستة الأولى، كما يتضح من خسارته المذلة برباعية نظيفة في الجولة الافتتاحية أمام برايتون.

وكان الوضع مختلفاً تماماً عندما دخل آرسنال الموسم التالي لفوزه باللقب في السابق؛ ففي عام 2004، بدا فريق فينغر، «الذي لا يُقهر»، مُهيمناً على البطولة، لكن وصول جوزيه مورينيو مدرباً لتشيلسي غيّر كل شيء؛ فبعد إنفاق ضخم بفضل مليارات رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش، فاز تشيلسي بلقبين متتاليين في موسمي 2004-2005 و2005-2006، وتراجع آرسنال عن المنافسة قبل أن ينهي أخيراً غيابه عن منصات التتويج لمدة 22 عاماً في الموسم الماضي.

لكن لا يوجد منافس قوي كتشيلسي هذه المرة. وربما تُؤثر التغييرات في القوانين، التي تهدف للحد من إضاعة الوقت والاشتباكات في الركلات الركنية، سلباً على آرسنال، وتُجبر أرتيتا ومدربيه على إجراء تعديلات طفيفة على أسلوب الفريق، لكن من غير المرجح أن تكون قوانين كرة القدم وحدها كافية لعرقلة مسيرة أرتيتا. وقال نيكول: «التراخي هو الشيء الوحيد الذي قد يُوقع آرسنال في المشاكل. لا أعتقد أن أرتيتا أو مساعديه سيسمحون بحدوث ذلك، لكن يتعين عليهم أن يكونوا متيقظين في التدريبات».

ويعدّ الزخم عنصراً حاسماً آخر. عندما يفوز فريق بلقب الدوري، يكون الزخم دائماً إيجابياً، لكن كما اكتشف سيمبسون مع ليستر سيتي، الذي حقق أسوأ دفاع عن اللقب بين جميع أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز باحتلاله المركز الثاني عشر في الموسم التالي، بمجرد أن يزول شعور الفوز، يمكن أن يتلاشى كل شيء بسرعة هائلة. وقال سيمبسون: «خسرنا درع الاتحاد الإنجليزي قبل أسبوع من خسارتنا الأولى في الدوري، وانتهى بنا المطاف بـ4 هزائم في الدوري الإنجليزي بحلول منتصف أكتوبر (تشرين الأول). بالنظر إلى الوراء، لم تكن صفقاتنا موفقة، وعانينا بشدة من متطلبات اللعب في البطولات الأوروبية».

وأضاف: «عندما فزنا بلقب الدوري، كنا نلعب كل أسبوع - سيستفيد تشيلسي من ذلك هذا الموسم - لكن بعد أن صرنا أبطالاً، أصبحنا نخوض عدداً أكبر من المباريات، وأصبحنا نتعرض لقدر أكبر من التدقيق والانتقادات مع كل خسارة». وتابع: «يمتلك آرسنال تشكيلة قادرة على التعامل مع الوضع. لقد عزز صفوفه بشكل ممتاز بالتعاقد مع غيمارايش وكونسا، وهم معتادون على اللعب في البطولات الأوروبية، لذا من المفترض أن يتجنب المشاكل التي واجهناها في ليستر سيتي، لكن الأمر لا يزال صعباً على آرسنال بلا شك في مهمة حفاظه على اللقب».

ولا يقف التاريخ في صالح أرتيتا وآرسنال، لكنهما كسرا القاعدة بالفوز باللقب الموسم الماضي، لذا ربما يكون الفوز باللقب للمرة الثانية على التوالي مجرد عقبة أخرى سيتجاوزها آرسنال بكل حماس. وأوضحت الجولة الافتتاحية استعداد آرسنال لذلك، لكن لا ننسى أن ليفربول بدأ الموسم الماضي بـ6 انتصارات متتالية واحتل المركز الخامس في نهاية المطاف بفارق 25 نقطة عن آرسنال، لذا لا تزال هناك عقبات كثيرة يجب تجاوزها. لقد فشل العديد من الفرق والمدربين على مستوى النخبة في الدفاع عن اللقب في السابق، ويتمثل التحدي الذي يواجه فريق أرتيتا في إثبات جدارته بمحاكاة عظماء اللعبة هذا الموسم.


إيراولا: رغم غياب الانتصارات... أنا متفائل!

أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)
أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)
TT

إيراولا: رغم غياب الانتصارات... أنا متفائل!

أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)
أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)

لا يزال أندوني إيراولا ينتظر انتصاره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم كمدرب لليفربول، لكنه رأى ما يكفي في التعادل 2 - 2، السبت، مع نوتنغهام فورست لتعزيز إيمانه بأن أسس فريقه بشكله الجديد بدأت تتشكل.

وتعاقد ليفربول مع مدرب بورنموث السابق، هذا الصيف، لإحياء فريق تعرض لانتكاسة بعد فشله في الدفاع عن لقبه الموسم الماضي، حين تراجع ليفربول من بطل عام 2025 إلى المركز الخامس رغم إنفاقه مبلغاً قياسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز بلغ 446 مليون جنيه إسترليني على ضم لاعبين جدد.

وتتمثل مهمته في إعادة ليفربول إلى قمة الكرة الإنجليزية، وإعادة الشدة والحماس التي جعلت ملعب أنفيلد في فترة من الفترات أحد أكثر الملاعب رعباً للمنافسين في أوروبا.

ولم تكن استراتيجية إيراولا هي الحذر؛ إذ يريد المدرب الإسباني من فريقه المبادرة بالهجوم، واللعب بإيقاع سريع، والضغط المتواصل، وهو أسلوب من المتوقع أن يلقى قبولاً لدى الجماهير التي قضت سنوات في مشاهدة كرة قدم تتسم بالقوة والنجاعة والحدة والإيقاع السريع مع يورغن كلوب قبل النهج الأكثر توازناً خلال فترة المدرب آرني سلوت التي استمرت عامين.

ومع ذلك، لا تزال مرحلة الانتقال مستمرة، وجاء هدف فورست الأول عبر دان ندوي من هجمة مرتدة مباشرة، بينما شعر إيراولا بالإحباط إزاء فترات طويلة من الإيقاع البطيء في الشوط الأول.

وقال إيراولا: «أعتقد أننا تحسنا كثيراً في الشوط الثاني. كنا أكثر حماساً بكثير، وأسرع بالكرة، مع شعور أكبر بأهمية الوقت. لكن هذا ليس كافياً للفوز بالمباراة، وأعتقد أنه يتعين علينا إلقاء اللوم على الشوط الأول الذي قدمناه».

وكان التحسن بعد الاستراحة واضحاً، وأدرك ألكسندر إيزاك التعادل بعد وقت قصير من مرور ساعة من اللعب، قبل أن يحرز الوافد الجديد فيكتور مونيوز هدف التعادل المتأخر.

وقبل 6 أيام، كان اللاعب الإسباني الشاب قد حصل على ركلة جزاء حاسمة في الوقت بدل الضائع حسمت التعادل 2 - 2 مع نيوكاسل في افتتاح المشوار في الموسم.

وقال إيراولا: «أعتقد أن فيكتور كان ممتازاً في المباراتين. لم يكن كل شيء مثالياً، لكنه واصل المحاولة طوال الوقت، وواصل الهجوم مراراً وتكراراً. يعجبني هذا الأسلوب كثيراً من لاعبي الأجنحة».

وأضاف: «شكل خطورة مستمرة، كما ساعدنا كثيراً على المستوى الدفاعي».

يكمن القلق لدى إيراولا في ميل ليفربول للبدء بإيقاع بطيء، وهو نهج انتقل معه من الموسم الماضي، ورغم أنه شعر بالتفاؤل تجاه الشخصية التي أظهرها الفريق بالعودة من التأخر للمباراة الثانية على التوالي، فإنه يعتقد أن المشكلة الأساسية تكمن في طريقة الأداء من دون كرة.

وقال: «في الشوط الأول كنا سلبيين من دون كرة، وتركنا مساحات كبيرة، وتراجعنا بعض الشيء. وعندما رفعنا حدة الأداء، فزنا بمزيد من المواجهات الثنائية، وبدأنا نجهز الهجمات بشكل أسرع، ونهاجم بصورة أفضل. هذا النقص في الحماس والحدة من دون كرة أضر بنا كثيراً».

ورغم البداية الخالية من الانتصارات، لا يوجد قلق كبير في أنفيلد؛ إذ أشار إيراولا إلى أن التغيير التكتيكي سيستغرق وقتاً، ولم يكن من المتوقع أن يتم تطبيق اللعب بإيقاع أسرع بين عشية وضحاها.

كما أن التعزيزات في طريقها للفريق؛ إذ حسم ليفربول اتفاقاً للتعاقد مع جناح منتخب فرنسا برادلي باركولا من باريس سان جيرمان، وفق تقارير إعلامية بريطانية، حيث يُنظر إلى سرعة اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً وانطلاقاته المباشرة بوصفها تناسب تماماً أسلوب إيراولا في الهجوم.

وفي الوقت الحالي، يظل ليفربول عالقاً بين الوعود والتقدم، إذ تزداد المتعة في أدائه، لكن الانتصارات لم تأتِ بعد.

وقال إيراولا: «صحيح أننا عدنا في النتيجة مرتين بعدما كنا متأخرين، لكن في النهاية ما يصنع الفارق هو الانتصارات والنقاط الثلاث».

وأضاف: «أعجبني ما قدمناه في الشوط الثاني، واستطعنا استكمال العودة في النتيجة، لكن الخروج بنقطة واحدة يتركك في حالة من الإحباط».


«فلاشينغ ميدوز»: نجمات بريطانيا منزعجات من انتشار رائحة «الماريغوانا»

البريطانية كاتي بولتر تشكو من رائحة الماريغوانا في «فلاشينغ ميدوز» (أ.ف.ب)
البريطانية كاتي بولتر تشكو من رائحة الماريغوانا في «فلاشينغ ميدوز» (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: نجمات بريطانيا منزعجات من انتشار رائحة «الماريغوانا»

البريطانية كاتي بولتر تشكو من رائحة الماريغوانا في «فلاشينغ ميدوز» (أ.ف.ب)
البريطانية كاتي بولتر تشكو من رائحة الماريغوانا في «فلاشينغ ميدوز» (أ.ف.ب)

تخيلت لاعبات ونجمات التنس في بريطانيا أنهن تجاوزن رائحة العشب بانتهاء بطولة ويمبلدون، لكن تبقى رائحة الماريغوانا منتشرة حول ملاعب بطولة أميركا المفتوحة في «فلاشينغ ميدوز».

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن الماريغوانا قانونية للبالغين في الولايات المتحدة، ورغم أن التدخين ممنوع في الملاعب، فإن رائحة الماريغوانا تبدو ظاهرة بالقرب من الملاعب.

وأكدت البريطانية كاتي بولتر: «لقد عانيت من هذه الروائح، فهي منتشرة في ملاعب التدريب وملاعب البطولة بكثرة».

أضافت: «لكنني لست من محبيها، وأعلم أن بعض اللاعبين اشتكوا من انتشار الرائحة حول الملاعب».

وتابعت: «لقد شممت رائحة مشابهة أثناء مباراتي، وبصراحة هي رائحة لا أحب استتنشاقها خلال المباراة».

وختمت كاتي: «أحاول التركيز رغم أن الرائحة تشتت انتباهي، أحاول تفادي كل ما يشتت تركيزي، لذا لست من معجبيها».

من جانبها، قالت فران جونز المصنفة الثالثة في بريطانيا: «في 2025، تعاملت مع الأمر على سبيل الفكاهة، وسألت رجلاً هل التدخين طبيعي بالقرب من الملاعب؟ وقال نعم، لأضحك قائلة لهذا السبب أقدم أداءً جيداً».

وأضافت هارييت دارت، التي تأهلت من التصفيات مع جونز: «إنها علامة مميزة لنيويورك، الرائحة منتشرة في كل أرجاء المدينة».

وعلق الاتحاد الأميركي للتنس على هذه الظاهرة في بيان رسمي، قال فيه: «لا يمكن التحكم فيما يحدث خارج حدود ملاعب (بيلي جين كينغ)، ولكننا مستمرون في التعامل بحذر لنحافظ على هذا المكان ليكون خالياً من التدخين».