اشتعلت النيران في حافلة لكأس العالم لكرة القدم، وأصيب شاب بعيار ناري خلال مشاهد فوضوية شهدتها منطقة ميدتاون بمانهاتن، حيث تدفق الآلاف من جماهير كرة السلة إلى الشوارع في وقت متأخر من ليلة، أمس السبت، للاحتفال بفوز فريق نيويورك نيكس التاريخي بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.
وأطلق بعض المشجعين الألعاب النارية وقنابل الدخان بعد خروجهم من الحانات المكتظة، وهم يهتفون «نيكس في خمس مباريات!» احتفالاً بفوز فريقهم في المباراة الخامسة من سلسلة النهائي التي تُحسم على أساس الأفضل في سبع مباريات.
ولم يفز نيويورك نيكس بلقب الدوري منذ عام 1973، وكانت هذه المرة الثالثة فقط التي يصل فيها للنهائي بعد خسارته عامي 1994 و1999 أمام فريق هيوستن روكتس، وسان أنطونيو سبيرز، الذي تغلب عليه أمس.

في حوالي الساعة 2 صباحاً بالتوقيت المحلي أصيب شاب عمره 17 عاماً بطلق ناري في قدمه أثناء الاحتفالات في تايمز سكوير، حسبما قال ضابط شرطة في نيويورك لـ«رويترز». وأضاف أن ثلاثة أشخاص مشتبه بهم قيد الاحتجاز.
واستمرت الاحتفالات حتى ساعة متأخرة من الليل، واحتشد المئات معظمهم من الشباب حول قافلة من حوالي 15 حافلة نقل في تايمز سكوير بعد أن نقلت مشجعين من المباراة الأولى في كأس العالم في منطقة مدينة نيويورك بين البرازيل والمغرب، التي انتهت بالتعادل 1 - 1.
وصعد بعضهم إلى سقف الحافلات، ودخلوها وجلسوا في مقعد السائق. وأضرمت النيران في إحدى الحافلات المدرسية الصفراء التي استأجرتها حكومة المدينة للمساعدة في نقل مشجعي كرة القدم خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال مراسل فيديو «رويترز» إنه شاهد الحافلة وهي مشتعلة. ولم يتضح على الفور ما إذا كان هناك أي مصابين في الحادث. وتضررت ثلاث حافلات نقل أخرى على الأقل بشدة بسبب الجماهير. وصعدت دراجة هوائية على سطح حافلة أخرى وانضم مشجعو المنتخب البرازيلي لجماهير نيكس على سطح الحافلة وهم يلوحون بعلم بلادهم. وظهر رجل وكان وجهه ينزف وسط الجماهير، لكن «رويترز» لم تتمكن من تحديد سبب إصابته. وقال يوسف صابر، كندي من أصل مغربي يبلغ عمره 49 عاماً، كان قد نزل من إحدى حافلات مباراة كأس العالم قبل أن تحيط بها الجماهير: «إنهم يعبرون عن سعادتهم، بطريقة عنيفة بعض الشيء، لكن هذه هي الحال. هذا ما يحدث في كل مكان حول العالم عندما يفوز فريق ما».
أغلقت الشرطة بعض الشوارع وبعد تراجعها لمدة ساعتين تقريباً، تدخلت قوات مكافحة الشغب وطاردت الجماهير في الشوارع.
ودفع بعض الضباط على ظهور الخيل الجماهير للخلف، وأخلوا الشوارع المحيطة بماديسون سكوير غاردن، ملعب فريق نيكس.
وكانت كارول مارينو، وكيلة عقارات من نيويورك في الخمسينات من عمرها، تستريح على الرصيف بعد مشاهدة المباراة في حانة.
وقالت عن الاحتفالات: «يا إلهي. الأمر أشبه بليلة رأس السنة مضاعفة عشرين مرة».
وفي أماكن أخرى، كانت الجماهير سعيدة وتعزف على الطبول وتعانق بعضها بعضاً، وتتسلق إشارات المرور.
وقال الزوجان دين وكريستينا سميروس إنهما يشجعان نيكس طوال حياتهما، وإنهما سعيدان لرؤية فريقهما يفوز للمرة الأولى في حياتهما. وقالت كريستينا: «لم يفز الفريق منذ أن ولدنا».
