خطط مصرية لدعم السياحة بمسار «رحلة العائلة المقدسة»

خبراء يتحدثون عن تطوير المزارات وتوجيه الدعاية لدول بعينها  

دير المحرق بأسيوط من مسار رحلة العائلة المقدسة (وزارة السياحة والآثار)
دير المحرق بأسيوط من مسار رحلة العائلة المقدسة (وزارة السياحة والآثار)
TT

خطط مصرية لدعم السياحة بمسار «رحلة العائلة المقدسة»

دير المحرق بأسيوط من مسار رحلة العائلة المقدسة (وزارة السياحة والآثار)
دير المحرق بأسيوط من مسار رحلة العائلة المقدسة (وزارة السياحة والآثار)

بالتزامن مع إحياء ذكرى مرور العائلة المقدسة إلى أرض مصر، استضاف المتحف القبطي في القاهرة ندوة بعنوان «مبارك شعبي مصر» لتسليط الضوء على أحد أبرز المسارات الدينية والثقافية في التاريخ المصري، وطرح خطط ومقترحات للاستفادة من هذا المسار، سواء في محطات الاستقرار أو المواقع التي مرَّت بها العائلة المقدسة.

الندوة، التي نظمتها لجنة التاريخ والآثار في المجلس الأعلى للثقافة، الخميس، وأدارتها جيهان عاطف شوقي دوس، مدير عام المتحف القبطي وعضو اللجنة، شارك فيها نخبة من المتخصصين، من بينهم الدكتور عدلي أنيس، أستاذ الجغرافيا السياحية ورئيس قسم الجيوماتكس في كلية الآداب في جامعة القاهرة؛ والدكتورة إيفيلين جورج أندراوس، أستاذة الفنون الأثرية القبطية في معهد الدراسات القبطية؛ وبيشوي دميان، باحث الدكتوراه في قسم الآثار الإسلامية والقبطية بكلية الآثار في جامعة القاهرة.

وأكدت جيهان عاطف أن «هذه الندوة جاءت بهدف إلقاء الضوء على رحلة العائلة المقدسة من زوايا متعددة، تجمع بين البعد الجغرافي والتوثيق الفني والدراسة الأثرية، بما يتيح تكوين رؤية شاملة لهذا الحدث التاريخي الفريد»، مشيرة إلى أن رحلة العائلة المقدسة في أرض مصر تمثل رمزاً للسلام والمحبة والتعايش السلمي، وتعكس القيم الإنسانية التي احتضنتها مصر عبر تاريخها الطويل. كما أكدت أهمية الحفاظ على هذا التراث والتعريف به للأجيال الجديدة، والعمل على دمجه في الوعي الثقافي والسياحي المعاصر، وفق بيان لوزارة الثقافة.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد لمسافة 3500 كيلومتر ذهاباً وإياباً، من سيناء حتى أسيوط، حيث يضم كل موقع حلَّت به العائلة المقدسة مجموعة من الآثار، في صورة كنائس وأديرة وآبار مياه، إلى جانب مجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بهذه المواقع، وفقاً لما أقرته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر، حسب وزارة السياحة والآثار.

كنيسة أبي سرجة ضمن نقاط رحلة العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)

وتناول الدكتور عدلي أنيس رؤية تحليلية متكاملة لمسار رحلة العائلة المقدسة، عارضاً دراسة وصفها بأنها «نموذج يجمع بين التوثيق التاريخي والتحليل الجغرافي والتخطيط السياحي»، حيث تتبعت خط سير الرحلة من فلسطين مروراً بشمال سيناء والوجه البحري والقاهرة وصولاً إلى مصر الوسطى والعليا. وأكد أن الدراسة لا تركز على المحطات الأثرية والتاريخية فحسب، بل تمتد إلى دراسة المسارات والطرقات التي سلكتها العائلة المقدسة، بوصفها عنصراً أساسياً في تطوير المنتج السياحي المرتبط بالرحلة.

وأضاف أن «الرحلة في جوهرها كانت رحلة لجوء واحتماء، تعكس مكانة مصر التاريخية بوصفها أرضاً للأمن والأمان عبر العصور». وأشار إلى أنه اعتمد في دراسته على تقنيات نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد لتحليل شبكة الطرق والخدمات المرتبطة بالمسار، بما يشمل وسائل النقل، والفنادق، والخدمات الصحية، ومحطات الوقود وغيرها من المرافق الضرورية، بهدف تقييم جاهزية المسار للاستغلال السياحي وتحويله إلى منتج سياحي متكامل.

كما أوضح أن «الدراسة تتجاوز التوصيف التاريخي إلى التقييم العملي والتسويقي، من خلال رصد الخدمات والتسهيلات المتاحة، وحصر الشركات السياحية العاملة، وتحليل البرامج السياحية الحالية لاستخلاص نقاط القوة والضعف فيها، وصولاً إلى تصميم برنامج سياحي مقترح يستند إلى بنية تحتية مدروسة، مع تحديد الأسواق العالمية المستهدفة للترويج للمسار، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي والثقافي والديني».

وأشاد أنيس بالجهود التي بُذلت خلال السنوات الأخيرة في تطوير محطات رحلة العائلة المقدسة، إلى جانب الاعتراف الرسمي من الفاتيكان بالمسار بوصفه أحد مسارات الحج الكاثوليكي، وهو ما يمثل قاعدة مهمة ينبغي البناء عليها لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الدينية العالمية.

وقال أنيس لـ«الشرق الأوسط»: «من الأمور الفريدة التي اختص الله بها مصر رحلة العائلة المقدسة ولجوؤها إلى مصر هرباً من بطش الملك هيرودس. ولأن الرحلة مرَّت بنحو 25 موقعاً في 17 محافظة مصرية، فإن زيارة هذا المسار من قِبل السائحين تُعد تجربة ثرية ومشوقة وتحمل في طياتها مشاعر روحية عميقة. ولكن، على قدر أهمية المسار ومحطاته، تأتي صعوبة تنميته وجذب السائحين إليه، إذ يمر بمواقع متعددة ويقطع مسافة كبيرة تمتد من الفرما في سيناء إلى أسيوط في جنوب مصر».

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونيسكو» قد أدرجت، عام 2022، الاحتفالات الشعبية المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر على قائمتها للتراث الثقافي غير المادي.

ولفت أستاذ الجغرافيا السياحية ورئيس قسم الجيوماتكس في كلية الآداب في جامعة القاهرة إلى أن «التركيز السابق كان دائماً منصباً على نقاط الرحلة، أي محطاتها، وهو جانب واحد من عدة جوانب، منها الطرقات والخدمات السياحية والخدمات المساندة والتسويق السياحي من منظور جغرافي، فضلاً عن تحديد أهم الأسواق السياحية التي يوجد بها طلب كامن». وأضاف: «هذا ما رصدته في دراستي: (العائلة المقدسة في مصر: دراسة جغرافية سياحية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد)».

وأشار إلى أنه قسَّم المسار إلى 12 قطاعاً، ورصد إمكانات كل قطاع وقدراته وطاقته السياحية، كما حدَّد أهم الشركات السياحية التي تنظم رحلات إلى مسار رحلة العائلة المقدسة، وقيَّم برامجها.

وقال: «من خلال التحليل والدراسة الجغرافية وتقنيات نظم المعلومات الجغرافية، حُدِّدت أهم الأسواق السياحية التي يمكن جذب السائحين منها، ولا سيما قارة أوروبا، وخصوصاً بين المسيحيين الكاثوليك».


مقالات ذات صلة

احتجاجات باريس تجدد مطالبات استرداد الآثار المصرية

يوميات الشرق متحف اللوفر يضم آلاف القطع الأثرية المصرية (فيسبوك)

احتجاجات باريس تجدد مطالبات استرداد الآثار المصرية

جددت الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة الفرنسية مطالبات بحماية واسترداد الآثار المصرية الموجودة في اللوفر.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق ترميم مدفن ابن حجر العسقلاني (صفحة الباحث إبراهيم طايع على «فيسبوك»)

مدفن ابن حجر العسقلاني في مصر يظهر بحلة جديدة بعد ترميمه

بعد سنوات من الإهمال أوصلته لحالة من التدهور كادت تؤدي إلى ضياعه وتهدمه تماماً عاد مدفن الإمام ابن حجر العسقلاني للظهور بحلة تليق به بعد ترميمه.

حمدي عابدين (القاهرة )
يوميات الشرق وصف البروفسور هاكان أونيز حطام السفينة بأنه «كبسولة زمنية في قاع البحر» (صورة نشرها هاكان أونيز على إنستغرام)

«كبسولة زمنية في قاع البحر»... اكتشاف أقدم حطام سفينة بالعالم قبالة سواحل تركيا

اكتشف علماء آثار حطام سفينة قبالة سواحل تركيا يرجع تاريخها إلى ما بين 4400 و4700 عام أي للعصر البرونزي المبكر

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
يوميات الشرق نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)

كشف أثري فريد يسلط الضوء على عواصم مصر التاريخية بالدلتا

أعاد كشف أثري فريد من نوعه بدلتا مصر تسليط الضوء على عواصم تاريخية قديمة.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من الاكتشاف الأثري في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية (الصفحة الرسمية لوزارة السياحة والآثار المصرية)

بلاغ مواطن يقود إلى كشف أثري بارز في مصر

قاد إبلاغ مواطن مصري عن كتلة حجرية تحمل نقوشاً عُثر عليها في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، إلى كشف أثري ضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.