مع دقات الطبول المكسيكية ووسط أجواء احتفالية مبهرة، افتتحت المكسيك رسمياً «كأس العالم 2026» في ملعب أزتيكا التاريخي، الذي أصبح أول ملعب في التاريخ يستضيف مباريات في ثلاث نسخ مختلفة من البطولة بعد موندياليْ 1970 و1986.
شهد حفل الافتتاح عرضاً بصرياً ضخماً استلهم ملامحه من حضارة الأزتيك، حيث ارتفعت نسخة عملاقة من «كأس العالم» من أرضية الملعب، في حين شارك مئات المتطوعين في لوحات فنية راقصة احتفت بتاريخ المكسيك وتنوعها الثقافي. كما تزينت أرض الملعب بعروض ضوئية ومؤثرات بصرية صاحبتها إيقاعات تقليدية وأغانٍ عكست الهوية المكسيكية. وأضفى الحفل طابعاً عالمياً بمشاركة عدد من أبرز نجوم الموسيقى، تتقدمهم النجمة الكولومبية شاكيرا، والمُغني النيجيري بورنا بوي، إلى جانب مجموعة من الفنانين اللاتينيين الذين قدموا عروضاً جمعت بين الموسيقى الحديثة والفولكلور المحلي.
وجاء حفل التدشين ليعلن انطلاق النسخة الكبرى في تاريخ «كأس العالم» بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، في بطولةٍ تمتد عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك حتى المباراة النهائية في 19 يوليو (تموز) المقبل.
وانطلقت منافسات «مونديال 2026»، وسط أجواء استثنائية غير مسبوقة فرضت فيها التحديات المناخية والأمنية والسياسية نفسها.
وقبيل مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا، حذرت توقعات الأرصاد الجوية من احتمال هطول أمطار وعواصف رعدية، خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء، مع وصول احتمالاتها إلى 80 في المائة، ما أثار مخاوف من توقف المباراة مؤقتاً، وفق اللوائح المعتمَدة في البطولة.
وكشفت تقارير أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يعتزم حضور المباراة الأولى للمنتخب الأميركي، في حين سيقود وزير الخارجية ماركو روبيو الوفد الرسمي الأميركي في اللقاء.
ورفعت السلطات الأميركية مستوى الجاهزية إلى أقصى درجاته؛ إذ وصف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إجراءات تأمين البطولة بأنها من كبرى العمليات الأمنية في تاريخ الولايات المتحدة، مع توقع استقبال نحو ثلاثة ملايين زائر، وسط إجراءات لمواجهة تهديدات محتملة تشمل الإرهاب والمسيّرات والهجمات السيبرانية.
