المكسيك وجنوب أفريقيا تفتتحان المونديال وسط مخاوف أمنية واضطرابات عالمية

كأس العالم الموسَّعة المقامة في 3 دول بمشاركة قياسية تثير الجدل قبل صافرة البداية

المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
TT

المكسيك وجنوب أفريقيا تفتتحان المونديال وسط مخاوف أمنية واضطرابات عالمية

المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)

في ظل مخاوف أمنية ومشهد مضطرب عالمياً، تنطلق اليوم منافسات أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، مقابل 32 في نسخة قطر 2022.

ويُفتتح المونديال بمباراة المكسيك مع جنوب أفريقيا على استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، رغم الأزمات المتلاحقة دولياً والتي تفاقمت بعد الهجوم الاميركي - الإسرائيلي على إيران، وتصاعد العنف في المكسيك، وقوانين الهجرة التي حرمت الحكم الصومالي عمر عرتن (الأفضل في أفريقيا لعام 2025) من دخول الولايات المتحدة رغم حصوله على تأشيرة.

ورغم ذلك أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» السويسري جاني إنفانتينو، أن البطولة ستقام في أجواء رياضية رائعة وستحقق مكاسب قياسية تبلغ 11 مليار دولار أميركي، متفوقةً بشكل كبير على 7 مليارات دولار كانت قد حققتها نسخة 2022 في قطر.

للمرة الثالثة في التاريخ بعد 1970 و1986، سيحظى ملعب أزتيكا الأسطوري بشرف احتضان، أولى المباريات الـ104 في البطولة بين المكسيك صاحبة الأرض وجنوب أفريقيا، في إعادة لمباراة افتتاح مونديال 2010.

انعكاساً لطموحات «فيفا» العملاقة في عهد إنفانتينو، ستقام البطولة للمرة الأولى على 16 ملعباً، يفصل بين بعضها ما يصل إلى 4000 كيلومتر، من غوادالاخارا (المكسيك) إلى فانكوفر (كندا)، ومن لوس أنجليس إلى بوسطن، في صيغة تعرضت لانتقادات بسبب بصمتها البيئية.

المكسيك حشدت الالاف من رجال الأمن لحماية مرافق المونديال والفرق الزائرة (رويترز)

على مدى نحو ستة أسابيع، وحتى النهائي المقرر يوم 19 يوليو (تموز) المقبل في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك، سيعيش عشاق الكرة المستديرة على وقع نجوم اللعبة الكبار، الذين يغيب منهم القليل، وسيكتشفون منتخبات «غريبة» لم يسبق لها الظهور على هذا المستوى، لكنها استفادت من توسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، مثل كاب فيردي وهايتي وكوراساو. وإذا كانت كل نسخة تحمل معها نصيبها من الجدل، فنادراً ما تأثرت التحضيرات لمونديال إلى هذا الحد بالعوامل الخارجية، كأنها أُخذت رهينة عدم القدرة على توقع خطوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حالة الحرب في الشرق الأوسط. وحتى الأسابيع الأخيرة لم يتأكد أن إيران ستكون قادرة على خوض مبارياتها في لوس أنجليس ثم سياتل، واضطر الفريق إلى نقل معسكره الأساسي إلى مدينة تيخوانا في المكسيك، بدلاً من الإقامة في الولايات المتحدة، كما حُرمت جماهيره من شراء نصيبها من تذاكر المباريات.

ورغم الشراكة في التنظيم فإن أجواء التوتر تبدو ظاهرة بين كندا والولايات المتحدة بعد تصريحات الرئيس ترمب بنيّته ضم الأولى لتكون الولاية الأميركية الـ51. ولم يتوقف الأمر المهدِّد لتنظيم ناجح للبطولة على ذلك، حيث شددت أميركا من قواعد الدخول، مما حرم كثيراً من الجماهير من الحصول على تأشيرات لدعم منتخباتها، وبخاصة جماهير إيران والكونغو الديمقراطية (بسبب تفشي فيروس «إيبولا» بالبلاد). لكنَّ حرمان الحكم الصومالي عمر عرتن من الدخول لمرافقة زملائه في إدارة المباريات كان الحدث الذي وضع «فيفا» ورئيسه إنفانتينو في موقف حرج، خصوصاً بعد حصوله على تأشيرة الولايات المتحدة. وبررت وزارة الخارجية الأميركية قرارها بأن عرتن كان «على صلة بأشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى منظمات إرهابية».

الحكم الصومالي عمر عرتن عاد لبلاده (ا ف ب)cut out

وأثار ترحيل عرتن الذي عاد إلى بلاده أمس، موجة غضب في مقديشو، وقال محمد سعيد، المسؤول الحكومي الذي كان في استقباله بالمطار: «لقد ظلموه ظلماً مؤلماً لكل من يهتم بالإنسانية». فيما انتقدت المعارضة بشدة إدارة الرئيس ترمب الذي سبق ووصف الصومال بـ«الدولة الفاسدة»، والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»؛ لتقاعسه عن دعم حكمه.

وفي المكسيك، يشكل الأمن أيضاً تحدياً كبيراً، لكن على صلة بتهديد العصابات، خصوصاً بعد مقتل زعيم المخدرات نيميسيو أوسيغيرا، الملقب بـ«إل مينتشو»، في فبراير (شباط)، مما أثار رد فعل عنيفاً من منظمته، ومن حينها جنَّدت الحكومة نحو 100 ألف عنصر من قوات الأمن، بين عسكريين وشرطة لحماية الاستادات ومواقع الفرق في غوادالاخارا ومونتيري ومكسيكو.

المكسيك وجنوب أفريقيا... اختبار الافتتاح

وتستهل المكسيك مشوارها في البطولة مدعومةً بجماهيرها في مواجهة جنوب أفريقيا مساء اليوم (19:00 بتوقيت غرينتش)، وهي تتحمل ضغوطاً لتحقيق بداية مظفرة في ثالث وجود للعرس العالمي على أرضها.

 

وتشكل مباراة المجموعة الأولى عودة إلى لملعب أزتيكا الأيقوني الذي يسع لنحو 80 ألف متفرج وتم تحديثه، بعدما سبق واستضاف مباريات في نسختَي عامَي 1970 و1986. وستعيد مواجهة الافتتاح إحياء ذكريات مباراة بطولة 2010، عندما تعادلت جنوب أفريقيا مع المكسيك 1-1 في جوهانسبرغ. وهذه المرة، يصل المضيف كمرشح واضح للفوز ويدرك أن الانتصار قد يكون حاسماً لآمالهم في احتلال صدارة المجموعة التي تضم أيضاً كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك.

ولم تخسر المكسيك في آخر ثماني مباريات، معادلةً أطول سلسلة عدم هزيمة لها في كأس العالم، مما يمنح فريق المدرب خافيير أغيري مزيداً من الدافع قبل البطولة.

على الجانب الآخر، تعود جنوب أفريقيا إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ استضافتها البطولة في عام 2010، ويعتقد المدرب البلجيكي هوغو بروس أن فريقه الذي يعتمد بشكل كبير على لاعبين محليين بوسعه مفاجأة المنافسين الأقوى.

وأقر بروس، الذي واجه المكسيك لاعباً مع منتخب بلجيكا في كأس العالم 1986 وخرج خاسراً 1-2، بالتحدي الذي تشكله أجواء اليوم الافتتاحي، لكنه قال إن لاعبيه يجب أن يظلوا في غاية التركيز. ويرغب بروس (74 عاماً) في استغلال مواجهة اليوم للثأر لنفسه من تلك الهزيمة وتحقيق فوز مهم للغاية قد يدفع جنوب أفريقيا نحو ضمان مكان بالدور الثاني.

وتُمثل كأس العالم 2026 نهاية مسيرة كروية امتدت 56 عاماً للبلجيكي، مدافعاً ثم مدرباً، وعن ذلك قال بروس: «أحلم بنهاية جميلة، وقيادة جنوب أفريقيا الأدوار الإقصائية. عندما ينتهي مشوار جنوب أفريقيا في هذه البطولة، سأقول وداعا لكرة القدم».

فوستر أبرز لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (ا ف ب) (اليسار) cut out

وأضاف: «ستكون تجربة رائعة بالنسبة لنا. من المهم جدا أن نلتزم بخطة اللعب وألا نستمع إلى ما يحدث في المدرجات». وتعطلت استعدادات جنوب أفريقيا بسبب مشكلات في التأشيرات أدت إلى تأخير وصول مجموعة من أعضاء البعثة، مما كلف الفريق وقتاً ثميناً للتأقلم مع الظروف في وسط المكسيك. ومع ذلك، صعد فريق بروس بعد مشوار صعب للتصفيات ويأمل في إحباط المضيف مرة أخرى، بعد 16 عاماً من تعادله في المباراة الافتتاحية الأخيرة لكأس العالم التي جمعت بين البلدين. ويعتمد بروس على قائمة غالبيتها تلعب في الدوري المحلي، ويوجد سبعة محترفين فقط، على رأسهم ليل فوستر، مهاجم بيرنلي الإنجليزي.

أما بالنسبة إلى المكسيك، فإن أي نتيجة أقل من الفوز بثلاث نقاط ستعد انتكاسة مبكرة في بطولة تأمل أن تحقق فيها أخيراً إنجازاً كبيراً على أرضها.ويعتمد أغيري على خبرات قائده إديسون ألفاريز، لاعب فناربخشه التركي الحالي ووست هام وأياكس السابق، إلى جانب المهاجم المخضرم راؤول خيمنيز، الذي اقترب من الرحيل عن فريقه الحالي فولهام الإنجليزي، والنجم الشاب غيلبرتو مورا (17 عاماً) لاعب فريق تيخوانا المكسيكي، الذي ترى الجماهير أن هذه البطولة ستطلقه إلى العالمية. لكن السؤال الأكبر الذي يتردد في المكسيك هو: من سيكون الحارس الأساسي في مواجهة جنوب أفريقيا؛ مابين غييرمو أوتشوا (40 عاماً) صاحب الخبرة الكبيرة أم راؤول رانغيل الذي دفع به المدرب في اللقاءات الودية الأخيرة أساسياً؟ وشارك أوتشوا في نهائيات كأس العالم خمس مرات أعوام 2006 و2010 و2014 و2018 و2022، وفي كل نسخة كان يقدم أداءً استثنائياً ويحظى بإعجاب الجماهير، لكن من غير المرجح أن يشارك أساسياً في مباريات البطولة حتى الآن.

ترحيل الحكم الصومالي عرتن وحرمان جماهير من دعم منتخباتها يضعان «فيفا» في موقف حرج


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (رويترز)

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

واصل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، سياسة تجديد دماء الفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية الخطوة تمثل تطوراً لافتاً في عملية اختيار الملاعب (د.ب.أ)

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

كشف تقرير إسباني عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدرج مدينتي فالنسيا وفيغو الإسبانيتين ضمن جولاته التفقدية المرتقبة للمدن المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية 2026 (أ.ف.ب)

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الاثنين في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا يرفع جائزة أفضل مدرب في العالم (أ.ب)

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

توّج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل مدرب لفريق كرة قدم للرجال في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة غوانزو»: البريطانية دارت تجتاز الإسبانية بادوسا

البريطانية هارييت دارت إلى نصف نهائي غوانزو (أ.ف.ب)
البريطانية هارييت دارت إلى نصف نهائي غوانزو (أ.ف.ب)
TT

«دورة غوانزو»: البريطانية دارت تجتاز الإسبانية بادوسا

البريطانية هارييت دارت إلى نصف نهائي غوانزو (أ.ف.ب)
البريطانية هارييت دارت إلى نصف نهائي غوانزو (أ.ف.ب)

تأهلت لاعبة التنس البريطانية هارييت دارت للدور قبل النهائي في إحدى مسابقات رابطة محترفات التنس للمرة الثانية فقط في مسيرتها، وذلك بعد أن قلبت تأخرها بمجموعة أمام الإسبانية باولا بادوسا لتفوز عليها في دور الثمانية لبطولة غوانزو المفتوحة الجمعة.

وحققت داريت (30 عاماً) أحد أكبر انتصاراتها في مسيرتها، إذ نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى لتنهي المباراة لصالحها بنتيجة 3-6، 6-2، 6-4، لتضمن بذلك مقعداً في المربع الذهبي لإحدى بطولات رابطة محترفات التنس، في إنجاز لم تحققه منذ مشاركتها في بطولة ترانسيلفانيا المفتوحة عام 2024.

وكان على دارت خوض دورين في التصفيات قبل أن تتغلب تباعاً على الروسية تاتيانا بروزوروفا، والإندونيسية يانيس تجين، وأخيراً باولا بادوسا، التي احتاجت إلى تلقي رعاية طبية مرتين خلال المباراة.

الإسبانية باولا بادوسا توقف مشوارها في غوانزو عند ربع النهائي (أ.ف.ب)

وضربت دارت موعداً في قبل النهائي مع الفائز من لقاء الصينية شينران صن والأميركية كلير ليو، في سعيها للوصول إلى أول نهائي لها في مشوارها ببطولات رابطة محترفات التنس.

وفي مقابلة أجريت معها داخل الملعب، قالت دارت: «لقد كانت معركة مذهلة. أعتقد أن باولا بدأت المباراة بقوة كبيرة. كنت متأخرة طوال الوقت، لكنني كنت أعلم مسبقاً أنها ستكون مواجهة في غاية الصعوبة».

وأضافت دارت في تصريحاتها، التي أوردتها «وكالة الأنباء البريطانية»: «كان يتعين علي الصمود في اللحظات العصيبة، على أمل أن تسنح لي فرصة للعودة».

واختتمت اللاعبة البريطانية حديثها قائلة: «لقد مر وقت طويل للغاية منذ آخر مرة وصلت فيها إلى الأدوار النهائية في إحدى بطولات رابطة محترفات التنس، لذا فأنا فخورة جداً بذلك».

كما تأهلت الإسبانية كايتلين كيفيدو للمربع الذهبي في البطولة أيضاً، عقب تغلبها على السويسرية جيل تايخمان بنتيجة 7-6 (7-2) و6-3.


«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان لمواصلة انطلاقته... ورين يترقب الفرصة

باريس سان جيرمان يسعى لمواصلة الصدارة بلقاء لوهافر (رويترز)
باريس سان جيرمان يسعى لمواصلة الصدارة بلقاء لوهافر (رويترز)
TT

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان لمواصلة انطلاقته... ورين يترقب الفرصة

باريس سان جيرمان يسعى لمواصلة الصدارة بلقاء لوهافر (رويترز)
باريس سان جيرمان يسعى لمواصلة الصدارة بلقاء لوهافر (رويترز)

يسعى باريس سان جيرمان، الذي استعاد صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، إلى مواصلة تقدُّمه عندما يحلُّ ضيفاً على لوهافر، الجمعة، ضمن المرحلة الـ9، في جدول مباريات تأثَّر بالمظاهرات المقرَّرة في فرنسا.

ويتخلَّف رين صاحب المركز الثاني، بـ16 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن الباريسيِّين، وسيحل في اليوم ذاته ضيفاً على نيس في محاولة لمواصلة ملاحقة فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي، مع السعي أيضاً لتوسيع الفارق عن ليل وموناكو صاحبَي المركزين الثالث والرابع برصيد 15 نقطة لكل منهما.

صحيح أن سان جيرمان لم يبدأ الموسم بأفضل صورة، لكن الزخم الذي حقَّقه خلال أكتوبر (تشرين الأول) يثير الإعجاب. فبعد انتصاريه على مانشستر سيتي الإنجليزي وبرشلونة الإسباني في دوري أبطال أوروبا، يفرض بطل القارة هيمنته على منافسات الدوري الفرنسي منذ أسابيع عدة محقِّقاً 5 انتصارات متتالية.

ورغم غياب الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا الذي سيبتعد أشهراً عدة بسبب إصابة بقطع في أربطة الركبة اليمنى تعرَّض لها خلال المباراة أمام الفريق الكاتالوني، إضافة إلى عثمان ديمبيلي والبرازيلي ماركينيوس والبرتغالي نونو منديز بسبب الإصابة أيضاً، فإنَّ سان جيرمان يملك دكة بدلاء قادرة على التعويض.

وقدَّم البلجيكي ميكا غودتس الذي سجَّل أول أهدافه بقميص النادي الباريسي بعد دخوله بديلاً أمام ليون، مؤشراً إلى أنَّ غياب اللاعب الجورجي قد لا يكون مؤثراً كثيراً، على الأقل محلياً.

وأمام لوهافر تبدو المواجهة غير متكافئة تماماً، إذ يقبع الفريق النورماندي في ذيل الترتيب بعد 4 هزائم متتالية، ما يثير القلق بشأن مستقبله ما لم يُحدِث انتفاضاً مفاجئاً يبدو مستبعداً للغاية.

لانس يسعى لمواصلة صحوته بـ«ليغ آن» (أ.ف.ب)

استعاد لانس السابع برصيد 13 نقطة كثيراً من بريقه في الآونة الأخيرة. فبعد بداية متعثرة في الدوري الفرنسي ومعاناة في دوري أبطال أوروبا، أكد فوزه على باريس إف سي، وهو الثالث توالياً في الدوري، عودته إلى المسار الصحيح.

ويخوض لاعبو يانيك كوزاك المباراة في ظروف توحي بمواجهة ملتهبة، كما هي الحال دائماً في ديربي الشمال. في المقابل، اكتفى ليل بتعادلين متتاليين في الدوري كان آخرهما أمام موناكو، وهي نتائج مخيبة نسبياً.

كما أن أداء ليل في دوري أبطال أوروبا لم يكن أفضل حالاً، بعد تعرُّضه لـ3 هزائم في 3 مباريات، ما يجعل الفريق بحاجة ماسة إلى مباراة مرجعية تعيد إطلاق موسمه.

قبل أسابيع قليلة فقط، بدا أن مرسيليا مقبل على موسم صعب للغاية في الدوري. وإذا كانت حملته الأوروبية قد أكدت مشكلاته بعد 3 هزائم في 3 مباريات بالدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، فإنَّه نجح في النهوض محلياً.

لكن فوزه على لوهافر لم يكن مقنعاً، إذ استقبل 3 أهداف خلال رُبع ساعة بعدما كان متقدِّما 4 - 0، لينتهي اللقاء بفوزه 4 - 3، وهو ما ترك انطباعاً سلبياً لدى المدرب برونو جينيزيو الذي أبدى استياءه من أداء بعض اللاعبين.

وأمام تولوز، صاحب المركز الـ11 برصيد 10 نقاط، والذي لا يزال يبحث عن هويته هذا الموسم، يملك مرسيليا فرصةً جيدةً للاقتراب من المراكز المتقدِّمة وهو سيناريو لم يكن أنصاره يتخيلونه قبل شهر واحد فقط.

ليام روزنير يقود باريس اف سي لموسم متميز (أ.ف.ب)

ويشكِّل باريس إف سي، السادس برصيد 14 نقطة، إحدى أبرز مفاجآت الدوري هذا الموسم. صحيح أن فريق المدرب الإنجليزي ليام روزنير خسر أمام لانس 2 - 1، وأهدر فرصة اعتلاء الصدارة مؤقتاً، لكنه لم يعد ذلك الفريق الذي عرفه الجميع الموسم الماضي.

وبات فريق العاصمة يحظى بالاحترام ويثير الحذر لدى منافسيه.

وسيتعيَّن على موناكو الذي يتأخر بفارق نقطتين عن باريس سان جيرمان، التعامل بجدية مع هذه المباراة التي ستُقام على ملعب جان بوان، حيث لم يخسر باريس إف سي سوى مرتين في آخر 10 مباريات خاضها هناك.

أما ليون، صاحب المركز الخامس بفارق 3 نقاط عن باريس سان جيرمان، فسيواجه أنجيه الأحد، من دون هامش واسع للخطأ إذا أراد مواصلة مزاحمة فرق المقدمة.


بيريز: عقدي مع كاديلاك سيكون الأخير في مسيرتي بفورمولا 1

سيرجيو بيريز سائق فريق كاديلاك يستعد للسباق الـ300 بمسيرته (أ.ب)
سيرجيو بيريز سائق فريق كاديلاك يستعد للسباق الـ300 بمسيرته (أ.ب)
TT

بيريز: عقدي مع كاديلاك سيكون الأخير في مسيرتي بفورمولا 1

سيرجيو بيريز سائق فريق كاديلاك يستعد للسباق الـ300 بمسيرته (أ.ب)
سيرجيو بيريز سائق فريق كاديلاك يستعد للسباق الـ300 بمسيرته (أ.ب)

قال سيرجيو بيريز، سائق فريق كاديلاك، الخميس، إن تمديد عقده، المعلن عنه مؤخراً، سيكون الأخير له في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، في الوقت الذي يستعد فيه السائق المكسيكي للاحتفال بمشاركته رقم 300 في سباقات الجائزة الكبرى أمام جماهيره المحلية الأحد.

وأكد بيريز (36 عاماً) الذي عاد إلى هذه الرياضة هذا الموسم بعد غيابه لعام واحد عقب رحيله عن ريد بول في نهاية عام 2024، أن أطفاله هم السبب الرئيسي وراء قراره بالاكتفاء بثلاث سنوات أخرى في فورمولا 1.

وأضاف بيريز للصحافيين: «أحب هذا العمل وهو شغفي، ويمكنني بسهولة البقاء لعشر سنوات أخرى لأنني أستمتع حقاً بما أفعله».

وتابع: «لكنني أقترب أيضاً من سن سيصل فيه أطفالي، الذين يمثلون أهم شيء في حياتي، إلى مراحل مهمة من حياتهم، وأريد قضاء المزيد من الوقت معهم. وأنا على يقين من أن هذه السنوات الثلاث الأخيرة ستكون آخر عقد لي».

وبدلاً من السعي وراء مقعد قيادة قد يوفر نجاحاً فورياً، أكد بيريز أن فرصة المساعدة في بناء فريق من الصفر كانت التحدي الأكثر إثارة في سنواته الأخيرة في هذه الرياضة.

وقال: «ليس هناك ما يحفزني في هذه اللحظة أكثر من صناعة شيء جديد مع علامة تجارية مهمة مثل كاديلاك».

وعانى الفريق الأميركي في موسمه الأول، إذ يحتل المركز الأخير في ترتيب بطولة الصانعين دون أي نقطة بعد 18 جولة.

وأكد بيريز أنه متحمس للمساعدة في تحويل مسار الفريق خلال الأشهر المقبلة، لكنه أقل تفاؤلاً بشأن فرصه في حصد أول نقطة في سباقه على أرضه ووسط جماهيره، مشيراً إلى أنهم «يحتاجون إلى معجزة».

وعلى الرغم من الصعوبات التي يواجهها كاديلاك، لا يزال السائق المكسيكي يتمتع بشعبية هائلة في بلده. واحتشد قرابة 100 ألف مشجع يوم الأربعاء لحضور عرض في شارع باسيو دي لا ريفورما الرئيسي بمكسيكو سيتي، بينما من المتوقع أن يملأ آلاف آخرون حلبة «أوتودرومو إيرمانس رودريغيز» بالضجيج والألوان خلال السباق، الأحد.

وقال بيريز: «من المذهل الوصول إلى 300 سباق، والأروع من ذلك أن يحدث هذا في المكسيك. عندما تنظر إلى النتائج، نجد أننا الفريق الأخير، لكن الحماس هنا يشبه ما كان عليه عندما كنت أتنافس على الفوز».