طقس صيفي متقلب يهدد بتحويل كأس العالم إلى اختبار قاس للتحمل الحراري

طقس صيفي متقلب يهدد بتحويل كأس العالم إلى اختبار قاس (رويترز)
طقس صيفي متقلب يهدد بتحويل كأس العالم إلى اختبار قاس (رويترز)
TT

طقس صيفي متقلب يهدد بتحويل كأس العالم إلى اختبار قاس للتحمل الحراري

طقس صيفي متقلب يهدد بتحويل كأس العالم إلى اختبار قاس (رويترز)
طقس صيفي متقلب يهدد بتحويل كأس العالم إلى اختبار قاس (رويترز)

تنطلق منافسات كأس العالم لكرة القدم، غداً الخميس، وسط ظروف مناخية مألوفة في صيف أميركا الشمالية، ويتراوح ذلك بين الحرارة الشديدة والرطوبة الخانقة، إلى جانب عواصف رعدية محتملة قد تؤدي إلى تأجيل المباريات دون سابق إنذار تقريباً.

وتشير التوقعات الموسمية إلى ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية في مناطق واسعة من الولايات المتحدة، فيما يرجح أن تؤدي الكتل الرطبة المتدفقة شمالاً من خليج المكسيك إلى زيادة احتمالات العواصف الرعدية واشتداد الأحوال الجوية خلال الأسابيع الأولى من البطولة.

وفي حين لا يمكن التنبؤ بظروف مباريات معينة قبل هذا الوقت الطويل، يقول علماء الرياضة إن هناك مخاطر واضحة مرتبطة بالطقس تواجه كأس العالم الصيفية التي تقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

ولا يقتصر المقياس الأساسي على درجة حرارة الهواء فحسب، بل يشمل أيضاً درجة الحرارة المصحوبة برطوبة التي تأخذ في الحسبان الحرارة والرطوبة وأشعة الشمس والرياح لتقدير مستوى الإجهاد الحراري الذي يتعرض له الجسم.

وحذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن نحو ربع المباريات قد تُلعب في ظروف تتجاوز حدود السلامة الموصى بها.

وقال كريس مينسون، أستاذ علم وظائف الأعضاء والمدير المشارك لمختبرات علم وظائف الأعضاء البيئية وممارسة الرياضة في جامعة أوريجون، إن اللاعبين الكبار ينتجون مستويات مرتفعة جداً من الحرارة الداخلية حتى قبل وضع الظروف الجوية في الاعتبار.

وقال مينسون لـ«رويترز»: «75 في المائة من إجمالي الطاقة التي نستهلكها أثناء المجهود البدني تتحول إلى حرارة، وحوالي 25 في المائة فقط تذهب بصفة فعلية إلى أداء المجهود نفسه».

وفي الظروف الحارة أو المشمسة أو الرطبة، يبدأ نظام التبريد الطبيعي في الجسم بمواجهة صعوبات.

وتمثل الرطوبة مصدر قلق، لأن العرق يبرد الجسم فقط عندما يتبخر.

وأضاف مينسون: «من أصعب الأمور بالنسبة لنا، الارتفاع الشديد في معدلات الرطوبة».

وتشمل المدن المستضيفة لكأس العالم ذات الرطوبة العالية كلاً من هيوستن وميامي ودالاس ومونتيري.

وأدى التغير المناخي إلى زيادة احتمالية ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تؤثر على أداء اللاعبين في 97 مباراة من أصل 104 مباريات في البطولة، وفقاً لبحث جديد أجرته منظمة «كلايمت سنترال»، وهي منظمة بحثية وإعلامية مستقلة وغير ربحية.

وتتوقع الدراسة أن تظهر أكبر هذه الارتفاعات في مباراة دور المجموعات المقررة في 26 يونيو (حزيران) بين أوروغواي وإسبانيا في وادي الحجارة، حيث قدر الباحثون وجود احتمال بنسبة 70 في المائة لطقس حار يعيق الأداء، وهو ما يزيد بمقدار 37 نقطة مئوية عما كان عليه الوضع دون تأثير التغير المناخي.

وقال رايان كالسبيك، أستاذ العلوم البيولوجية في كلية دارتموث، الذي يدرس تأثير بنية الجسم على الأداء الرياضي في المناخات المختلفة، إن الحرارة والرطوبة قد تؤثران ليس فقط على سلامة اللاعبين، بل أيضاً على إيقاع المباريات وأسلوب اللعب.

وأضاف: «من المرجح أن تؤدي الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية إلى إبطاء وتيرة اللعب، إذ يصبح من الصعب على اللاعبين الحفاظ على التوازن بين الانطلاقات السريعة، والقدرة على التحمل اللازمة لمجهود طويل يمتد لأكثر من 90 دقيقة في هذه الظروف القاسية».

وتواجه نصف المباريات تقريباً احتمالاً بنسبة 50 في المائة على الأقل لتجاوز درجات الحرارة 28 درجة مئوية، وهو الحد الذي يرتبط بتراجع معدلات الركض السريع، والمسافات المقطوعة، ووقت الاستشفاء البدني.

وأضاف كالسبيك أن الارتفاع الجغرافي لمدينة مكسيكو سيتي التي تقع على ارتفاع نحو 2240 متراً فوق مستوى سطح البحر قد يكون مؤثراً بدوره، لا سيما بالنسبة للذين يصلون من مناطق منخفضة دون توفر الوقت الكافي للتأقلم.

ومن المقرر أن تستضيف المدينة خمس مباريات.

وقال الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إن كل مباراة في كأس العالم ستتضمن فترة توقف مدتها ثلاث دقائق لشرب المياه في كل شوط، في حين أخذت قرارات وضع الجداول الزمنية في الحسبان عوامل تشمل متوسط درجات الحرارة، والسفر، وأيام الراحة، والتخطيط الطبي، والبنية التحتية للتبريد.

ويتميز كثير من الملاعب بوجود أسقف قابلة للطي أو أنظمة للتحكم في المناخ، وتسمح لوائح البطولة بتأجيل المباريات أو تعليقها أو إعادة جدولتها أو نقلها لأسباب تتعلق بالصحة أو السلامة أو الأمن، بما في ذلك الطقس القاسي.

وقال مينسون إنه يتعين على «فيفا» التدخل عندما تصل درجة الحرارة المصحوبة برطوبة إلى 26 درجة مئوية، كما يجب النظر في تأجيل المباريات عندما تتراوح بين 28 و30 درجة مئوية.

وطالب مينسون أيضاً بفترات توقف للتبريد مدتها ست دقائق، وتوفير مناطق تبريد مظللة، وحمامات ثلجية لحالات الطوارئ، وتمديد استراحة ما بين الشوطين عندما تستدعي الظروف ذلك.

وقال: «إذا كان لديك لاعب يبدو أنه يعاني من حالة تشتت أو عدم تركيز، أو سقط على أرض الملعب، فأنت بحاجة إلى خفض درجة حرارة جسمه فوراً».

وبالنسبة لـ«فيفا»، تمثل البطولة واجهة لوجستية بارزة. أما بالنسبة للاعبين والمدربين، فقد تكون أيضاً اختباراً لمدى قدرة كرة القدم على التكيف مع مستقبل أكثر حرارة.


مقالات ذات صلة

فترات التوقف لشرب المياه في كأس العالم تمنح شبكات البث فرصة ربح ثمينة

رياضة عالمية فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)

فترات التوقف لشرب المياه في كأس العالم تمنح شبكات البث فرصة ربح ثمينة

في ظل الطقس الحار المتوقع وذكريات كأس العالم للأندية 2025 التي أقيمت في أجواء حارقة، أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لأول مرة فترات توقف إلزامية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوزيف بلاتر (د.ب.أ)

بلاتر: استبعاد الحكم الصومالي من كأس العالم مثير للسخرية

انتقد جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خليفته جياني إنفانتينو، تعليقاً على القرار المثير للجدل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية للمرة الأولى في تاريخ البطولة «فيفا» يفرض استراحات تناول سوائل (د.ب.أ)

منتخب ألمانيا يستدعي خبيراً لصيانة ملعب تدريباته في كأس العالم

ذكر تقرير إخباري أن المنتخب الألماني استدعى خبير صيانة الملاعب المخضرم سيباستيان بروينينغ لري وصيانة ملعب تدريبات الفريق في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كارولاينا)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (رويترز)

مورينيو يبدأ تدريبات ريال مدريد 13 يوليو المقبل

ذكر تقرير، الأربعاء، أن البرتغالي جوزيه مورينيو سيقود أولى حصصه التدريبية مع بداية ولايته الثانية مديراً فنياً للفريق الملكي الريال، يوم 13 يوليو (تموز) المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية إيفا يوفيتش (أ.ف.ب)

دورة كوينز: إيالا تخسر أمام يوفيتش مجدداً

ودعت اللاعبة الفلبينية ألكسندرا إيالا دورة كوينز للتنس للسيدات ذات الـ500 نقطة بعد خسارتها أمام الأميركية إيفا يوفيتش، المصنفة السادسة، بنتيجة 2-6، و2-6.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)

فترات التوقف لشرب المياه في كأس العالم تمنح شبكات البث فرصة ربح ثمينة

فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)
فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)
TT

فترات التوقف لشرب المياه في كأس العالم تمنح شبكات البث فرصة ربح ثمينة

فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)
فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)

في ظل الطقس الحار المتوقع وذكريات كأس العالم للأندية 2025 التي أقيمت في أجواء حارقة، أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها ثلاث دقائق في كل شوط بجميع مباريات البطولة وعددها 104، والتي تنطلق هذا الأسبوع في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وفي الوقت الذي يستعيد فيه اللاعبون طاقاتهم، وربما يتناول فيه المشاهدون بعض الوجبات الخفيفة، تحظى شبكات البث بفرصة جديدة وكبيرة لمنح المعلنين وقتاً إضافياً في ساعات الذروة وزيادة إيراداتها.

وستكون هذه التوقفات نموذجاً آخر لمحاكاة كأس العالم للأحداث الرياضية ذات الطابع الأميركي المليئة بالإعلانات التجارية الصاخبة؛ إذ سيشهد النهائي المقرر في 19 يوليو (تموز) عرضاً بين الشوطين تحييه المغنية الكولومبية شاكيرا، في محاكاة لمباراة نهائي دوري كرة القدم الأميركية (السوبر بول).

ويقول الفيفا إن إقرار فترات التوقف لشرب المياه ينبع من حرصه على سلامة اللاعبين، لكنه قد يدعم أيضاً نمو عوائد الحقوق الإعلامية؛ إذ تملك القنوات التلفزيونية الآن حافزاً أكبر للتنافس مدفوعة بفرص الربح هذه.

وطُبقت مثل هذه التوقفات في كأس العالم لأول مرة خلال مباراة هولندا والمكسيك عام 2014 في البرازيل، عندما تجاوزت درجات الحرارة 32 درجة مئوية، وكانت تخضع بعد ذلك لتقييم كل مباراة على حدة.

وقال مايكل جونسون، محلل الأبحاث المتخصص في صناعة الرياضة الأميركية في شركة (إس آند بي غلوبال)، لـ«رويترز» إن إضافة فترات التوقف لشرب المياه قد تكون «ذات قيمة عالية للغاية، ويمكن أن تفرض أسعاراً تضاهي مستويات السوبر بول، وتتراوح بين سبعة وتسعة ملايين دولار تقريباً».

ويدرك المعلنون حجم الانتشار الذي يمكنهم تحقيقه من كأس العالم؛ إذ وصل عدد مشاهدي نهائي نسخة 2022 في قطر بين الأرجنتين وفرنسا إلى 1.42 مليار مشاهد.

وأضاف جونسون: «المشاهدون في الولايات المتحدة معتادون على نموذج دوري كرة القدم الأميركية ونموذج دوري كرة السلة الأميركي القائمين على الأشواط الأربعة، فهم معتادون على التوقفات في أثناء اللعب، وكأس العالم هذه تحاكي في الجوهر تلك النماذج».

وفي المقابل، تبث مباريات كرة القدم الأوروبية في مسابقات مثل الدوري الإنجليزي الممتاز تقليدياً عبر شبكات التلفزيون المدفوع مثل شبكة (سكاي) البريطانية؛ إذ يشاهد الجمهور الإعلانات قبل المباريات، وبين الشوطين، وبعد انتهائها.

وقال فرنسوا غودار، وهو محلل مستقل متخصص في صناعة الرياضة: «أعتقد أن شبكات البث القائمة على الاشتراكات مثل سكاي في بريطانيا ستكون سعيدة للغاية بالحصول على مساحات إعلانية إضافية».

لكن اتباع هذا النموذج الإعلاني في أثناء المباريات قد يواجه رد فعل غاضباً من الجماهير في الأسواق غير الأميركية بسبب إضفاء الطابع الأميركي على الحدث، خاصة في أوروبا حيث تُلعب معظم مسابقات الدوري شتاء.

وتابع جونسون: «تشتهر كرة القدم باللعب المتواصل، ويشعر المتابعون التقليديون بنوع من القلق تجاه صبغ اللعبة بالطابع الأميركي، مما قد يصيب المشاهد بالملل، فزيادة الإعلانات قد تزعج المشجعين، خاصة إذا شعروا بأنها دخيلة أو مفرطة».

زيادة التوقفات تنفر المشجعين الأوروبيين

قد تضعف فترات التوقف المنظمة من شغف المشجعين الذين سئموا بالفعل التوقفات المتكررة لعدة دقائق لمراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد.

وأظهر استطلاع أجرته رابطة مشجعي كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز أن 3.3 في المائة فقط من المشجعين وجدوا أن التقنية حسنت تجربة يوم المباراة.

ولم يتضح بعد عدد شبكات البث العالمية التي تنقل كأس العالم والتي ستستغل فترات التوقف لشرب المياه لعرض الإعلانات.

وفي بريطانيا، مهد كرة القدم، أعلنت شبكة (آي تي في) بالفعل أنها لن تعرض إعلانات في أثناء فترات التوقف لشرب المياه بسبب القيود الإعلانية الصارمة التي تفرضها هيئة تنظيم البث البريطانية.

وقال غودار: «تواجه شبكة (آي تي في) قضايا تنظيمية، وهذا أول ما يشغل بالها، لكن يتعين عليها أيضاً تلبية تطلعات المشاهدين. ولست متأكداً من أن المشاهدين البريطانيين سيرحبون بمزيد من الإعلانات».

وفي غضون ذلك، ستسهم البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقاً، بدلاً من 32 في السابق، في وصول إجمالي إيرادات الفيفا لعام 2026 إلى 8.9 مليار دولار، وتشكل حقوق البث التلفزيوني 44 في المائة من هذه المساهمة، وفقاً لميزانية الفيفا لعام 2026.

ولم يوضح الفيفا بعد ما إذا كانت فترات التوقف لشرب المياه ستصبح سمة دائمة في البطولات المقبلة، لكن في نسختي 2030 في إسبانيا والبرتغال والمغرب و2034 التي تنظمها السعودية، يمكن أن تتخطى درجات الحرارة خلال الفترة المعتادة بين يونيو (حزيران) ويوليو 30 درجة مئوية بكثير.

وقد يؤدي التداخل بين دورات الحقوق الإعلامية المتنامية وفترات التوقف لشرب المياه إلى منافسة قوية وعروض أسعار بين منصات البث الرقمي وشبكات البث التقليدية لبطولتي 2030 و2034، على الرغم من منح حقوق نسخة 2030 بالفعل في بعض المناطق.

وقال جونسون: «من المرجح أن نرى عمالقة البث الرقمي يدخلون خط المنافسة، مثل (أبل) و(أمازون)، وأعتقد أن (نتفليكس) على وجه الخصوص ستكون في الحسبان»، مشيراً إلى أن صفقة حقوق كأس العالم الخاصة بشبكة «فوكس سبورتس»، وهي ذراع البرامج الرياضية لشركة الإعلام الأميركية «فوكس»، تنتهي بعد بطولة 2026.

وتمتلك منصة البث الرقمي العملاقة (نتفليكس) حقوق بث كأس العالم للسيدات في عامي 2027 و2031 في الولايات المتحدة، لتضيفها إلى الأحداث الرياضية الحية التي تقدمها والتي تشمل بطولات المصارعة العالمية الترفيهية المملوكة لشركة «تي كي أو» ومباريات دوري كرة القدم الأميركية.


بلاتر: استبعاد الحكم الصومالي من كأس العالم مثير للسخرية

جوزيف بلاتر (د.ب.أ)
جوزيف بلاتر (د.ب.أ)
TT

بلاتر: استبعاد الحكم الصومالي من كأس العالم مثير للسخرية

جوزيف بلاتر (د.ب.أ)
جوزيف بلاتر (د.ب.أ)

انتقد جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خليفته جياني إنفانتينو، تعليقاً على القرار المثير للجدل بمنع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة قبل انطلاق بطولة كأس العالم، الخميس.

وقال بلاتر لصحيفة «ليكيب» الرياضية الفرنسية: «ما حدث أمر لا يصدق ومثير للسخرية، فإذا رفضت دولة ما السماح لحكم بالدخول، فهي مشكلة خطيرة، ولا ينبغي إقامة كأس العالم في مثل هذه الدولة».

وأضاف بلاتر (90 عاماً): «لقد تجاهل (فيفا) هذا المبدأ، ولم تحترمه الولايات المتحدة، ولم يعد بإمكاننا إيقاف البطولة، لكن ما حدث أمر مشين».

وتابع: «يجب أن يثبت إنفانتينو رئيس (فيفا) أنه أقوى من صديقه المقرب في البيت الأبيض، لأنه من غير المقبول أن يأخد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم قراراته من رجال السياسة».

ولمّح بلاتر بهذه التصريحات إلى العلاقة القوية التي تجمع بين إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي شددت الولايات المتحدة في عهده قوانين الهجرة.

ولم يسمح للصومالي أرتان بالدخول إلى الولايات المتحدة رغم حيازته جميع وثائق السفر اللازمة، علماً بأنه كان ضمن قائمة من 7 حكام أفارقة اختارهم «فيفا» للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم.

وتعرض أرتان لاستجواب دام لعدة ساعات من ضباط الجمارك وحماية الحدود الأميركية لدى وصوله إلى ميامي، ومنع من الدخول، وتم ترحيله مجدداً إلى إسطنبول.

من جانبها، ذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية، نقلاً عن مسؤول في حكومة ترمب، أن استجواب الحكم الصومالي كشف عن ارتباطه بأعضاء مشتبه بهم في منظمات إرهابية.

وتبقى الصومال ضمن 39 دولة فرضت عليها الولايات المتحدة إجراءات هجرة صارمة، وتوجد أيضاً ضمن مجموعة أصغر من الدول التي يسمح لمواطنيها بدخول الولايات المتحدة في حالات استثنائية فقط.

وسبق أن قال إنفانتينو في 2025 إن جميع الفرق وجماهيرها سيكون مرحباً بهم في كأس العالم، لكن «فيفا» قال بعد استبعاد أرتان إن حكومات الدول المستضيفة هي صاحبة القرار النهائي بشأن مَن يسمح لهم بدخول البلاد من عدمه.

وترأس بلاتر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بين عامي 1998 و2015، واستقال من منصبه على خلفية قضية فساد، وجرى إيقافه لسنوات، وسبق أن انتقد سياسة إنفانتينو في إدارة «فيفا» خلال مناسبات عديدة.


منتخب ألمانيا يستدعي خبيراً لصيانة ملعب تدريباته في كأس العالم

للمرة الأولى في تاريخ البطولة «فيفا» يفرض استراحات تناول سوائل (د.ب.أ)
للمرة الأولى في تاريخ البطولة «فيفا» يفرض استراحات تناول سوائل (د.ب.أ)
TT

منتخب ألمانيا يستدعي خبيراً لصيانة ملعب تدريباته في كأس العالم

للمرة الأولى في تاريخ البطولة «فيفا» يفرض استراحات تناول سوائل (د.ب.أ)
للمرة الأولى في تاريخ البطولة «فيفا» يفرض استراحات تناول سوائل (د.ب.أ)

ذكر تقرير إخباري أن المنتخب الألماني استدعى خبير صيانة الملاعب المخضرم سيباستيان بروينينغ لري وصيانة ملعب تدريبات الفريق في كأس العالم لكرة القدم الذي يقع في جامعة ويك فورست بولاية نورث كارولاينا، وذلك في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية أن بروينينغ، الذي يشغل منصب منسق صيانة الملاعب في الاتحاد الألماني منذ عام 2022، شوهد وهو يعمل على تحسين حالة الملعب، الذي جرى ريه بكثافة، بمساعدة موظفين محليين بعد تدريبات المنتخب الثلاثاء وسط طقس حار ورطب.

وللمرة الأولى في تاريخ البطولة، فرض الاتحاد الدولي (فيفا) استراحات تناول سوائل لمدة ثلاث دقائق في كل شوط في جميع المباريات البالغ عددها 104 والتي تنطلق يوم الخميس بافتتاح البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك بعد أن أثرت درجات الحرارة المرتفعة على كأس العالم للأندية التي أقيمت العام الماضي في الولايات المتحدة.

وقال رودي فولر، مدير المنتخب الألماني لصحيفة «بيلد»: «نعم، هناك حاجة إلى المياه. هذه هي المشكلة مع درجات الحرارة مثل هذه، سواء للشرب أو للملعب. ويتم الاهتمام بهذا الأمر».

وأضاف: «الناس هنا يبذلون جهوداً هائلة. من الرائع رؤية كم المساعدة التي يتم تقديمها... بالطبع، قد يكون الملعب أكثر صلابة وجفافاً. لكن الأجواء جيدة للغاية. وليس لدينا ما نشكو منه».

وتبدأ ألمانيا مشوارها في البطولة بمواجهة كوراساو يوم الأحد المقبل ضمن المجموعة الخامسة.