بين اتهامات ريكيلمي ووعود بيريز... انتخابات ريال مدريد تشعل إسبانيا

فلورنتينو بيريز (إ.ب.أ)
فلورنتينو بيريز (إ.ب.أ)
TT

بين اتهامات ريكيلمي ووعود بيريز... انتخابات ريال مدريد تشعل إسبانيا

فلورنتينو بيريز (إ.ب.أ)
فلورنتينو بيريز (إ.ب.أ)

تحوّلت العاصمة الإسبانية مدريد، الأحد، لواحدة من أكثر المحطات حساسية في تاريخ ريال مدريد الحديث، مع توجه أعضاء النادي إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد، في أول انتخابات يشهدها النادي منذ 20 عاماً، وسط صراع محتدم بين الرئيس الحالي فلورنتينو بيريز، الساعي إلى ولاية جديدة، ومنافسه رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي، الذي يطمح إلى أن يصبح الرئيس السابع والعشرين في تاريخ النادي.

ووصفت صحيفة «ماركا» الإسبانية هذه الانتخابات بأنها لحظة مفصلية ستحدد ملامح المشروع الرياضي والإداري للنادي خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى أن نحو 70 ألف عضو يملكون حق التصويت في الانتخابات التي أُقيمت بمدينة فالديبيباس الرياضية، حيث فُتحت 60 لجنة اقتراع أمام الأعضاء حتى المساء.

ويتطلع بيريز (79 عاماً) إلى الفوز بولاية جديدة تمتد لأربع سنوات، بعد مسيرة طويلة على رأس النادي امتدت على مرحلتين، فيما يخوض ريكيلمي (37 عاماً) أول تحدٍّ انتخابي له، رافعاً شعار إعادة «الديمقراطية والشفافية» إلى إدارة ريال مدريد.

إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

وخلال الأسابيع الماضية، اتخذت الحملة الانتخابية طابعاً رياضياً بامتياز، بعدما قدّم كل مرشح سلسلة من الوعود المتعلقة بمستقبل الفريق الأول. فوفق «ماركا»، يُخطط بيريز لإعادة البرتغالي جوزيه مورينيو إلى مقعد المدير الفني في حال فوزه، إلى جانب العمل على ضم أسماء بارزة مثل الفرنسي إبراهيما كوناتي والهولندي دنزل دومفريس، مع رصد ميزانية كبيرة للتعاقد مع نجم عالمي جديد.

أما ريكيلمي، فقد رفع سقف الوعود أكثر، متحدثاً عن السعي لضم النرويجي إرلينغ هالاند والإسباني رودري، إلى جانب إعادة شخصيات تاريخية مثل راؤول غونزاليس وفرناندو هييرو إلى النادي، بل ربط اسمه أيضاً بالألماني يورغن كلوب، قبل أن ينفي المقربون من الأخير وجود أي نية لديه لمغادرة مشروعه الحالي مع مجموعة «ريد بول».

فلورنتينو بيريز أدلى بصوته في الساعات الأولى من صباح الأحد (إ.ب.أ)

لكن المعركة الانتخابية لم تقتصر على الجانب الرياضي، إذ صعّد ريكيلمي من لهجته تجاه الإدارة الحالية، مستنداً إلى تقارير صحافية نشرتها وسائل إعلام إسبانية، ومتهماً بيريز بإخفاء حقيقة الوضع المالي للنادي.

ونقلت صحيفة «إيه بولا» البرتغالية عن المرشح المعارض قوله إن ريال مدريد استنزف أكثر من 770 مليون يورو من السيولة خلال فترة قصيرة، مع تراجع الاحتياطي النقدي إلى مستويات متدنية، محذراً من أن الديون المرتبطة بمشروع تطوير ملعب «سانتياغو برنابيو» وعمليات مالية أخرى قد تشكل خطراً على الاستقرار الاقتصادي للنادي إذا لم تتم معالجتها.

ريكيلمي ذهب إلى أبعد من ذلك عندما قال إن حملته جاءت لمنع بيع ريال مدريد (إ.ب.أ)

وذهب ريكيلمي إلى أبعد من ذلك، عندما قال إن حملته جاءت «لمنع بيع ريال مدريد»، مضيفاً بعد الإدلاء بصوته أن مجرد إقامة الانتخابات بعد غياب 20 عاماً يمثل انتصاراً للديمقراطية داخل النادي.

وقال للصحافيين: «وعدت أعضاء ريال مدريد بأننا سنمنحهم بديلاً حقيقياً، وأننا سنحاول إيقاف أي خطوة قد تقود إلى بيع النادي، وأعتقد أننا أوفينا بهذا الوعد».

وفي المقابل، أدلى فلورنتينو بيريز بصوته في الساعات الأولى من صباح الأحد، وسط استقبال حافل من عدد من أعضاء النادي، في حين تشير معظم التوقعات إلى احتفاظه بمنصبه، مع ترقب إعلان النتائج في وقت متأخر من المساء، وهو ما قد يفتح الباب أمام الكشف عن هوية المدرب الجديد للفريق في حال مضى بيريز في تنفيذ وعده بإعادة مورينيو إلى «سانتياغو برنابيو».


مقالات ذات صلة

هل منتخب البرتغال أفضل مع رونالدو أو من دونه؟

رياضة عالمية مارتينيز مدرب منتخب البرتغال أكد أن اختياره يستند إلى الأرقام لا إلى التاريخ (رويترز)

هل منتخب البرتغال أفضل مع رونالدو أو من دونه؟

قبل أكثر من عقدين وفي ملعب متواضع بمدينة شافيش البرتغالية خاض شاب نحيل قادم من جزيرة ماديرا أولى مبارياته الدولية أمام كازاخستان

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني لحظة وصوله مع منتخب الأرجنتين إلى مدينة كانساس الأميركية (أ.ف.ب)

سكالوني: كثير من لاعبي الأرجنتين غير جاهزين بنسبة 100 %

صرح ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين لكرة القدم، بأنه لا يريد إثارة القلق قبيل مباراة فريقه الافتتاحية في «كأس العالم 2026».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية كاترينا سينياكوفا وتايلور تاونسند مع كأس «رولان غاروس» (أ.ب)

«رولان غاروس»: سينياكوفا وتاونسند تفوزان بلقب «زوجي السيدات»

واصلت التشيكية كاترينا سينياكوفا والأميركية تايلور تاونسند تألقهما في منافسات «الزوجي» بالبطولات الأربع الكبرى «غراند سلام»، بعدما تُوجتا بلقب «زوجي السيدات».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مارك ماركيز (رويترز)

جائزة المجر الكبرى: مارك ماركيز يحقق الفوز 100 في مسيرته

حقق مارك ماركيز، متسابق فريق دوكاتي، الانتصار رقم 100 في مسيرته عبر كل الفئات، بعد فوز بطل العالم سبع مرات بسباق جائزة المجر الكبرى ضمن بطولة العالم للدراجات.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية المساحة تتسع لأكثر من ألف مشجع في كل مباراة وزعت على صالتين (حي جاكس)

«جاكس الدرعية» يخصص مساحة لعرض مباريات كأس العالم 2026

أعلنت مؤسسة «بينالي الدرعية» عن تخصيص مساحة في حي جاكس بالدرعية للجماهير الرياضية لمشاهدة مباريات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

جائزة موناكو الكبرى: فيرستابن ينسحب من اللفة الأولى

ماكس فيرستابن (رويترز)
ماكس فيرستابن (رويترز)
TT

جائزة موناكو الكبرى: فيرستابن ينسحب من اللفة الأولى

ماكس فيرستابن (رويترز)
ماكس فيرستابن (رويترز)

انسحب سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن، المنطلق من المركز الثاني، في اللفة الأولى من سباق جائزة موناكو الكبرى، الجولة السادسة من بطولة العالم للفورمولا واحد، الأحد.

وكان بطل العالم أربع مرات يأمل في انطلاقة قوية ليتقدم في الصدارة، وهو أمر بالغ الأهمية في شوارع الإمارة حيث يكاد يكون التجاوز مستحيلاً، إلّا أن سيارته رفضت الانطلاق عند خط البداية بسبب عطل ميكانيكي.

وعبّر «ماد ماكس» الذي توج عامي 2022 و2023 في موناكو حيث يقيم، عن استيائه عبر جهاز اللاسلكي قبل أن يخفف سرعته على حلبة موناكو ويعود إلى منطقة الصيانة في نهاية اللفة الأولى.

قال ابن الـ28 عاماً: «كان المحرك غريباً، حتى في لفة الإحماء. ثم رأيت عند خط الانطلاق المحرك وهو يعمل بشكل جنوني. لقد دُمر السباق».

واستجاب فيرستابن بسرعة للمشكلة التي واجهها بالانحراف إلى اليسار، ما سمح لسائق فيراري ابن الإمارة شارل لوكلير الذي انطلق مباشرة خلفه، بتجاوزه بأمان.

وحافظ سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي، متصدر ترتيب السائقين والذي انطلق من المركز الأول، على صدارته عند المنعطف الأول وهو في وضع ممتاز لتحقيق فوزه الخامس توالياً منذ انطلاق البطولة هذا العام بعد الصين واليابان وميامي وكندا.

وكان البريطاني جورج راسل، زميل أنتونيلي ووصيفه في الترتيب، قد افتتح المنافسات بفوزه في جائزة أستراليا الكبرى على حلبة ألبرت بارك.


رئيس الجزائر يستقبل منتخب بلاده قبل سفره للمشاركة في كأس العالم

عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)
عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)
TT

رئيس الجزائر يستقبل منتخب بلاده قبل سفره للمشاركة في كأس العالم

عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)
عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد، منتخب بلاده قبل سفره إلى الولايات المتحدة الأميركية استعداداً للمشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026.

واستقبل الرئيس تبون لاعبي المنتخب وأعضاء الجهازين الفني والإداري، على مأدبة غداء، في حضور كبار المسؤولين في الدولة.

وسبق للرئيس تبون، أن استقبل رفقاء القائد رياض محرز، الخريف الماضي عقب تأهلهم مباشرة إلى المونديال، الذي ينطلق، يوم الخميس المقبل، بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وتغادر بعثة المنتخب الجزائري البلاد، في وقت لاحق من مساء الأحد، باتجاه مدينة كانساس سيتي، مقر إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية، على متن طائرة خاصة تابعة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، خضع شكلها الخارجي لطلاء خاص غلب عليه ألوان العلم الجزائري مرفوقاً بالهتاف الشهير عند المشجعين (وان، تو، ثري، فيفا لالجيري/ 3،2،1 تحيا الجزائر).

أما ذيل الطائرة فزينته صورة حيوان الفنك، وهي التسمية الشهيرة الأخيرة لـ«محاربي الصحراء».

وتستهل الجزائر مشوارها في المونديال بملاقاة الأرجنتين حاملة اللقب، يوم 17 يونيو (حزيران) الحالي، ثم الأردن بعدها بستة أيام، قبل مواجهة النمسا يوم 28 من الشهر نفسه، في ختام دور المجموعات.

وهذه المشاركة هي الخامسة للجزائر في المونديال بعد نسخ 1982 و1986 و2010 و2014.


هل منتخب البرتغال أفضل مع رونالدو أو من دونه؟

مارتينيز مدرب منتخب البرتغال أكد أن اختياره يستند إلى الأرقام لا إلى التاريخ (رويترز)
مارتينيز مدرب منتخب البرتغال أكد أن اختياره يستند إلى الأرقام لا إلى التاريخ (رويترز)
TT

هل منتخب البرتغال أفضل مع رونالدو أو من دونه؟

مارتينيز مدرب منتخب البرتغال أكد أن اختياره يستند إلى الأرقام لا إلى التاريخ (رويترز)
مارتينيز مدرب منتخب البرتغال أكد أن اختياره يستند إلى الأرقام لا إلى التاريخ (رويترز)

قبل أكثر من عقدين، وفي ملعب متواضع بمدينة شافيش البرتغالية، خاض شاب نحيل قادم من جزيرة ماديرا أولى مبارياته الدولية أمام كازاخستان. لم يكن أحد يتوقع أن تلك الأمسية في أغسطس (آب) 2003 ستفتح صفحة جديدة في تاريخ الكرة البرتغالية، وأن اللاعب الذي دخل بديلاً سيصبح لاحقاً الهداف التاريخي لكرة القدم الدولية، وصاحب الرقم القياسي بالمشاركة في ست نسخ من كأس العالم.

ومع اقتراب انطلاق مونديال 2026، يعود اسم كريستيانو رونالدو إلى قلب النقاش البرتغالي، ولكن هذه المرة ليس بوصفه النجم الذي يحمل أحلام البلاد على كتفيه، بل بصفته السؤال الأصعب: هل لا يزال وجوده ضرورة فنية، أم أن المنتخب بات قادراً على المنافسة من دونه؟

رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، يدخل البطولة الأخيرة في مسيرته الدولية بعدما سجل 143 هدفاً بقميص البرتغال، وأصبح رمزاً وطنياً تجاوز حدود الرياضة. فبالنسبة لجيل كامل من البرتغاليين، لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل المشروع الذي غيّر نظرة البلاد إلى نفسها، ونقلها من منتخب يبحث عن إنجاز استثنائي إلى قوة أوروبية وعالمية حصدت لقب كأس أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية.

لكن السنوات الأخيرة فتحت باباً لم يكن ممكناً الاقتراب منه في السابق؛ التشكيك في مكانة القائد داخل التشكيلة الأساسية.

فحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، حقق المنتخب البرتغالي، تحت قيادة الإسباني روبرتو مارتينيز، أكبر انتصارين له في التصفيات الأوروبية بغياب رونالدو، عندما اكتسح لوكسمبورغ 9 - 0 ثم أرمينيا 9 - 1، ما أعاد إلى الواجهة فرضية أن البرتغال أصبحت أكثر تحرراً وسرعة من دون نجمها التاريخي.

ويرى بعض المحللين أن المشكلة لا تكمن في مشاركة رونالدو بحد ذاتها، وإنما في أن المشروع الفني للمنتخب لم يُهيأ تدريجياً لمرحلة ما بعده، رغم امتلاك البرتغال واحداً من أكثر الأجيال ثراءً بالمواهب، بوجود أسماء مثل برونو فرنانديز وبرناردو سيلفا ورافائيل لياو وفيتينيا.

في المقابل، يتمسك مارتينيز بقائده، مؤكداً أن اختياره يستند إلى الأرقام لا إلى التاريخ. فالمدرب الإسباني يشير باستمرار إلى أن رونالدو سجل 25 هدفاً في آخر 31 مباراة دولية، عاداً أن خبرته في البطولات الكبرى تمثل قيمة لا يمكن تعويضها.

ويؤمن كثيرون داخل المنتخب بأن تأثير رونالدو لم يعد محصوراً بما يقدمه داخل منطقة الجزاء، بل بما يفرضه من حضور ذهني ونفسي على المجموعة، خصوصاً في المواعيد الكبرى، حيث يظل اللاعب الأكثر خبرة في غرفة الملابس.

ورغم الجدل، يبدو أن العلاقة بين رونالدو والكرة البرتغالية تجاوزت حدود المستطيل الأخضر. فاللاعب أصبح جزءاً من الهوية التسويقية والمؤسسية للاتحاد البرتغالي، الذي يعترف بأن علامته التجارية باتت متداخلة مع اسم قائده التاريخي، حتى مع تأكيده أن مرحلة ما بعده قيد الإعداد منذ سنوات.

وهكذا، يدخل المنتخب البرتغالي مونديال 2026 وهو يحمل مفارقة لافتة؛ بجيل ربما يكون الأكثر اكتمالاً في تاريخه، لكنه لا يزال يدور حول لاعب يخوض محطته الأخيرة.

وقد يكون السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت البرتغال أفضل مع رونالدو أو من دونه، بل ما إذا كان بوسعها أخيراً أن تكتب فصلاً جديداً من تاريخها، من دون أن تبقى أسيرة إرث اللاعب الذي أعاد رسم ملامحها الكروية على مدار أكثر من عشرين عاماً.