لماذا تلعب مايا خفالينسكا بملابس من علامات تجارية مختلفة في «رولان غاروس»؟

مازحت من حولها بحاجتها لدفع قيمة الفندق الذي تسكنه في باريس

النجمة البولندية لفتت الأنظار بعفويتها وبساطتها (رويترز)
النجمة البولندية لفتت الأنظار بعفويتها وبساطتها (رويترز)
TT

لماذا تلعب مايا خفالينسكا بملابس من علامات تجارية مختلفة في «رولان غاروس»؟

النجمة البولندية لفتت الأنظار بعفويتها وبساطتها (رويترز)
النجمة البولندية لفتت الأنظار بعفويتها وبساطتها (رويترز)

أصبحت البولندية مايا خفالينسكا أول لاعبة قادمة من التصفيات تبلغ نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى، منذ أن صنعت البريطانية إيما رادوكانو التاريخ بإحراز لقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة عام 2021.

وقبل أقل من أسبوع فقط، كانت خفالينسكا تمزح بشأن حاجتها إلى المساعدة في دفع تكاليف إقامتها الفندقية، ولكن عندما ارتمت على أرضية ملعب فيليب شاترييه الترابية بعد حسم تأهلها إلى النهائي، كانت قد ضاعفت مكاسبها المالية المهنية 3 مرات خلال أسابيعها الثلاثة في باريس، وذلك وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.

وكانت نسخة «رولان غاروس» 2026 مسرحاً للمفاجآت. فقد ودَّع عدد من أبرز المرشحين المنافسات تباعاً، بداية بالكازاخستانية إيلينا ريباكينا، والإيطالي يانيك سينر، ثم الأميركية كوكو غوف، والصربي نوفاك ديوكوفيتش، قبل أن تلحق بهم البيلاروسية أرينا سابالينكا في الأدوار اللاحقة.

وفي خضم هذه الفوضى الرياضية، شقت خفالينسكا طريقها نحو النهائي في واحدة من أكثر القصص إثارة في البطولة. ورغم أن رحلتها لا تتطابق تماماً مع قصة رادوكانو قبل 5 أعوام، فإن أوجه الشبه بينهما واضحة. فاللاعبة البولندية تكبر رادوكانو بست سنوات مقارنة بالسن التي توِّجت فيها البريطانية بلقبها التاريخي في نيويورك، كما أن خفالينسكا خسرت مجموعة واحدة فقط طوال البطولة، وكانت أمام اليونانية ماريا ساكاري في الدور الثالث.

ومن المفارقات أن رادوكانو واجهت ساكاري أيضاً خلال مشوارها نحو لقب «فلاشينغ ميدوز» عام 2021، كما أن أياً من اللاعبتين لم تكن بحاجة إلى إقصاء منافِسة من المصنفات العشر الأوليات للوصول إلى النهائي.

قميص «لاكوست» اشتهر عليها رغم أن مايا لم تتفق مع الشركة على ارتدائه (أ.ف.ب)

وقالت خفالينسكا بعد حسم بطاقة التأهل، وهي تكافح للعثور على الكلمات المناسبة خلال المقابلة داخل الملعب: «إنه حلم بالفعل. بصراحة لا أعرف ما الذي يحدث».

وعندما انطلقت تصفيات بطولة فرنسا المفتوحة، كانت اللاعبة تحتل المركز 114 عالمياً، ولم يكن أحد يتوقع أن تصل إلى هذا الحد. وقالت بنفسها: «دعونا لا نتظاهر بأن أحداً كان يتوقع ذلك. كنت خارج قائمة المائة الأوائل، والآن أنا في نهائي بطولة كبرى. أشعر بأن الأمر ضخم جداً، ولذلك من الصعب استيعابه».

وتكشف الأرقام حجم المفاجأة التي صنعتها اللاعبة البولندية. فقبل وصولها إلى باريس لم يسبق لها أن حققت أي انتصار على لاعبة مصنفة ضمن أفضل 50 لاعبة في العالم. ولكن خلال هذه البطولة نجحت في تغيير هذه الحقيقة بالكامل.

فبعد إقصائها البلجيكية إليز ميرتنز في الدور الثاني، أضافت لاحقاً إلى قائمة ضحاياها الروسية ديانا شنايدر والمصنفة الثانية والعشرين آنا كالينسكايا، لتتحول من لاعبة تبحث عن موطئ قدم بين النخبة إلى منافسة على أحد أكبر الألقاب في عالم التنس.

وقالت بعد أحد انتصاراتها: «أدرك أن أسلوب لعبي قد يكون مزعجاً للمنافسات. أحاول فقط الاستفادة منه قدر الإمكان».

لكن الطريق إلى هذا الإنجاز لم يكن سهلاً على الإطلاق.

فبالنسبة للَّاعبة التي فكرت قبل 5 سنوات فقط في اعتزال التنس نهائياً، رغم أنها كانت تعشق اللعبة وتتابعها طوال اليوم، فإن ما تعيشه اليوم يمثل حلماً لم تكن متأكدة يوماً من أنها ستعيشه.

مايا ارتدت قميصاً أسود بشعار «نايكي» اشترته من السوق (إ.ب.أ)

وعانت خفالينسكا من الاكتئاب مدة عامين، واضطرت إلى الابتعاد عن التنس فترة مفتوحة بعد خروجها من الدور الأول لتصفيات بطولة ويمبلدون قبل 5 أعوام. وفي ذلك الوقت لم تكن تعرف ما إذا كانت ستعود إلى الملاعب أم لا.

وقالت مستذكرة تلك المرحلة: «لم أعد قادرة على النهوض من السرير. كنت أشعر بأن الحياة غادرتني تماماً. أدركت أنني بحاجة إلى التوقف؛ لأنني لم أعد قادرة على الاستمرار في العيش بهذه الحالة. بصراحة لم أكن أعرف إذا كنت سأعود أم لا».

وأضافت: «بعد أشهر عدة قررت العودة. كنت بحاجة إلى ترتيب كثير من الأمور داخل رأسي، ثم عدت. وأنا سعيدة جداً لأنني فعلت ذلك».

وإذا كانت قصة تأهلها إلى النهائي استثنائية داخل الملعب، فإن هناك تفصيلاً آخر خارج الملعب جذب الانتباه طوال الأسابيع الثلاثة الماضية.

فقد لفتت خفالينسكا الأنظار بظهورها تارة بملابس من «نايكي» وتارة أخرى بملابس من «لاكوست»، في مشهد غير مألوف في بطولات الصف الأول؛ حيث يرتبط معظم اللاعبين بعقود رعاية طويلة الأمد.

لكن السبب كان بسيطاً للغاية. فاللاعبة البالغة من العمر 24 عاماً لا تملك أي راعٍ أو مزود رسمي للملابس الرياضية، وذلك وفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية.

وفي مساء الخميس، وبعد تأهلها إلى النهائي، كانت تستعد لمغادرة قاعة المؤتمرات الصحافية عندما تلقت سؤالاً حول تعدد العلامات التجارية التي ارتدتها خلال البطولة.

ابتسمت وهزت رأسها قبل أن تجيب: «لا توجد قصة حقيقية وراء ذلك. ليس لدي راعٍ، وربما هذه هي القصة».

لكن خلف هذه الإجابة المقتضبة تكمن حكاية أخرى من حكايات رحلتها الباريسية.

فعندما بدأت التصفيات يوم 18 مايو (أيار)، وكانت تحتل المركز 116 عالمياً، ظهرت بملابس سوداء من «نايكي». وبعد نجاحها في عبور التصفيات والفوز على الصينية تشينغ تشينوين في الدور الأول، ارتدت الزي نفسه.

ثم ظهرت في الدور الثاني أمام البلجيكية ميرتنز بقميص أصفر فاقع من «لاكوست»، قبل أن تعود إلى «نايكي» في الدور الثالث، ثم ترتدي ملابس «لاكوست» مجدداً في ثمن النهائي وربع النهائي ونصف النهائي.

ولأنها لا ترتبط بعقد مع أي شركة، كانت ببساطة تشتري الملابس التي تعجبها من الأسواق وترتديها في المباريات، من دون الحاجة إلى أي موافقات أو ترتيبات خاصة.

وحسب أحد المقربين منها، فإن شركة «لاكوست» قدمت لها دعماً خلال البطولة، ما يعني أن خفالينسكا قد تُتوَّج بلقب «رولان غاروس» وهي ترتدي قميصاً يحمل شعار التمساح الشهير، رغم أن الشركة ليست راعيتها الرسمية حتى الآن.

ورغم الاهتمام المتزايد بقصتها، فضَّلت اللاعبة عدم الحديث كثيراً عن المستقبل، وقالت: «في الوقت الحالي أركز على البطولة وعلى التنس، وبعد ذلك سنرى ما سيحدث».

وسبق لها خلال مسيرتها أن ارتدت ملابس من علامات مختلفة، من بينها «أون» التي حصلت على بعض منتجاتها هدية من مواطنتها وصديقتها إيغا شفيونتيك، إضافة إلى «لوتو» و«هيد» و«أديداس».

مايا ستواجه أندرييفا في النهائي السبت (أ.ف.ب)

واليوم، وبينما تستعد لخوض أهم مباراة في مسيرتها، تبدو خفالينسكا نموذجاً نادراً في التنس الحديث: لاعبة جاءت من التصفيات، وتغلبت على الاكتئاب، وكانت تمزح قبل أيام بشأن تكاليف الفندق، ولا تملك راعياً رسمياً للملابس، ولكنها أصبحت على بعد خطوة واحدة فقط من كتابة واحدة من أكثر القصص إلهاماً في تاريخ «رولان غاروس».


مقالات ذات صلة

«رولان غاروس»: غرانويرس وزيبايوس يحتفظان بلقب زوجي الرجال

رياضة عالمية مارسيل غرانويرس وهوراسيو زيبايوس يحتفلان بلقب رولان غاروس (إ.ب.أ)

«رولان غاروس»: غرانويرس وزيبايوس يحتفظان بلقب زوجي الرجال

دافع مارسيل غرانويرس وهوراسيو زيبايوس بنجاح عن لقبهما في منافسات زوجي الرجال ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بعد فوزه في مباراة نصف النهائي أمام التشيكي ياكوب مينشيك (أ.ب)

رولان غاروس: زفيريف على أعتاب تحقيق حلمه المنتظر وكوبولي العقبة الأخيرة

بات الألماني ألكسندر زفيريف، المصنّف الثالث عالمياً، على بعد خطوة واحدة من إحراز لقبه الكبير الأول، بعدما تجاوز عقبة التشيكي ياكوب منشيك

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية اللاعب التشيكي الشاب ياكوب منشيك (د.ب.أ)

«رولان غاروس»: منشيك يصف مواجهة زفيريف بأنها «ارتطام بجدار»

شبّه اللاعب التشيكي الشاب، ياكوب منشيك، اللعب ضد ألكسندر زفيريف بأنه يشبه «الارتطام بجدار».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعب التنس الإسباني المعتزل رافائيل نادال خلال حضوره العرض الأول للسلسلة الوثائقية «رافا» في العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)

نادال: لا ألعب التنس أبداً بعد اعتزالي

كشف أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال أنه نادراً ما يمسك مضرب التنس منذ اعتزاله اللعبة، مؤكداً أن ابتعاده عن الملاعب لم يكن بسبب فقدان الشغف

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  الألماني ألكسندر زفيريف تأهل لنهائي «رولان غاروس» (أ.ف.ب)

«رولان غاروس»: زفيريف يهزم منشيك ويبلغ النهائي

بات الألماني ألكسندر زفيريف، المصنّف الثالث عالمياً، على بعد خطوة واحدة من إحراز لقبه الكبير الأول، بعدما تجاوز عقبة التشيكي ياكوب منشيك.

«الشرق الأوسط» (باريس)

المجموعة السادسة لمونديال 2026 في الميزان

كومان مدرب هولندا يراقب لاعبيه بثقة كبيرة في قدراتهم على المنافسة حتى النهائي (أ.ب)
كومان مدرب هولندا يراقب لاعبيه بثقة كبيرة في قدراتهم على المنافسة حتى النهائي (أ.ب)
TT

المجموعة السادسة لمونديال 2026 في الميزان

كومان مدرب هولندا يراقب لاعبيه بثقة كبيرة في قدراتهم على المنافسة حتى النهائي (أ.ب)
كومان مدرب هولندا يراقب لاعبيه بثقة كبيرة في قدراتهم على المنافسة حتى النهائي (أ.ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة، المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً وأمنياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) باستاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك، الذي يتسع لـ82.500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق، نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة السادسة: هولندا والسويد واليابان وتونس

رغم الوصول إلى المونديال بصدمة الهزيمة الودية الدولية على ملعبها أمام الجزائر بهدف وحيد، تعدّ هولندا، وصيفة البطل 3 مرات، نفسها من المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب كأس العالم 2026، بعدما تجاوزت تصفيات أوروبا دون أي خسارة.

وتأهلت هولندا بأريحية تامة بعدما تصدرت مجموعتها بفارق 3 نقاط عن بولندا، ومن دون أي هزيمة.

وتضع هولندا الوصول إلى نصف النهائي هدفاً رئيسياً بوصفه حداً أدنى، رغم أن تشكيلتها التي تخوض نهائيات 2026، تفتقر إلى النجوم البارزين والجودة الشاملة التي ميزت مشاركاتها السابقة في البطولة.

وحققت هولندا المركز الثاني 3 مرات؛ آخرها في عام 2010. وفي النسخة الأخيرة في قطر عام 2022، ودعت البطولة من دور الثمانية بركلات الترجيح أمام الأرجنتين التي توجت باللقب لاحقاً.

ويرى المدرب رونالد كومان أن فريقه يمتلك الأدوات اللازمة للوصول إلى أبعد نقطة، وقال: «هدفنا هو الفوز بكأس العالم».

وأشار كومان إلى أن الخسارة الودية أمام الجزائر «جرس إنذار ولا يجب أن تجعلنا نشعر بالذعر»، وأوضح: «نتوجه إلى نيويورك لخوض لقاء ودي آخر أمام أوزبكستان، سنحاول خلاله الوقوف على كل مكامن الضعف لتصحيحها قبل استهلال مشوارنا الرسمي في كأس العالم بمواجهة اليابان».

لاعبو المنتخب الهولندي يرون أن لديهم الفرصة لفك العقدة وحصد اللقب (إ.ب.أ)

ويرى كومان أن اللقاءات الودية ما هي إلا اختبارات تجريبية للتشكيلة وطرق اللعب. وستعتمد هولندا بشكل كبير على صانع الألعاب فرينكي دي يونغ، الذي عانى من عدة إصابات خلال الموسم مع فريقه برشلونة الإسباني، كما لا يزال المنتخب يرى في المخضرم ممفيس ديباي العنصر الأهم في الهجوم، رغم تعثر مسيرته بشكل متسارع مع ناديه كورينثيانز البرازيلي.

وهناك أيضاً شكوك تحيط بمستوى لاعبين أساسيين آخرين؛ مثل تيجاني ريندرز، الذي قدم بداية موسم واعدة بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي، لكنه لم يعد يشارك بانتظام، والقائد فيرجيل فان دايك، الذي ينعكس تراجع مستواه على موسم ليفربول المخيب للآمال.

وأدت الإصابة إلى استبعاد مهاجم توتنهام هوتسبير تشافي سيمونز، كما تحوم الشكوك حول جاهزية المدافع يورين تيمبر، الذي تسببت إصابة بالفخذ في إنهاء موسمه مع آرسنال مبكراً.

ومع ذلك، يشعر كومان بأنه يمتلك ركيزة من اللاعبين الذين استمروا معاً لعدة سنوات، وهو ما قد يكون عاملاً حاسماً لصالحهم. وقال كومان: «لدينا شعور جيد جداً داخل التشكيلة حالياً لدرجة تجعلني أعتقد بأننا قادرون على استخراج أقصى ما لدينا في هذه البطولة».

وكان غياب دي يونغ عن منتخب هولندا أمراً معتاداً خلال العامين الماضيين، لكن الفريق دائماً ما يكون أفضل بوجوده ضمن التشكيلة. وعانى دي يونغ (29 عاماً) من سلسلة من الإصابات أبعدته عن بطولة أوروبا 2024، وتعرض مؤخراً لتمزق في عضلات الفخذ الخلفية، مما أدى إلى غيابه عن مباراتي مارس (آذار) الماضي الدوليتين.

ويعدّ دي يونغ (65 مباراة دولية) محرك الفريق؛ إذ يتحكم في إيقاع اللعب ويوجه مجرياته من موقعه المتأخر في قلب خط الوسط. وتضفي تمريراته الدقيقة بعداً إضافياً على براعة هولندا الهجومية. ولم يكن مستغرباً أن المخاوف بشأن جاهزيته تصاعدت مجدداً، بعد أن غاب عن عدد من المباريات مع برشلونة أثناء احتفاظ الفريق بلقب الدوري الإسباني الشهر الماضي، رغم أن مدرب هولندا رونالد كومان، تحرك سريعاً لتهدئة هذه الهواجس. وقال كومان: «لسنا قلقين، على الرغم من أنه كان من الأفضل لو لعب».

وشارك دي يونغ في بطولتين كبيرتين، لكن غيابه عن بطولة أوروبا 2024 في ألمانيا كان بمثابة ضربة قوية، وأوضح: «كانت أصعب فترة في حياتي، غبت نصف الموسم بالكامل، بالنسبة لشخص مثلي، كان ذلك أشبه بالأبدية».

وعاد دي يونغ ليساعد هولندا في التأهل لكأس العالم، وفي الشهر الماضي أصبح أكثر لاعب هولندي مشاركة مع برشلونة (293 مباراة)، مما أظهر قيمته للنادي، الذي لعبت فيه مجموعة من أساطير هولندا؛ أمثال يوهان كرويف ويوهان نيسكينز وباتريك كلويفرت وكومان.

وتبدأ هولندا مسيرتها في المونديال يوم 14 يونيو الحالي، بمواجهة اليابان في دالاس، تليها مواجهة السويد في هيوستن، ثم تونس في كانساس سيتي، حيث سيكون مقر إقامة الفريق خلال البطولة.

رباعي المجموعة السادسة الحديدية جميعه يملك فرصة قلب التوقعات

يوكيريس أمل السويد هجومياً (إ.ب.أ)

إيزاك ويوكيريس يحملان طموحات السويد

من جهتها، تأمل السويد التي يقودها خط هجوم يضم نجمَي الدوري الإنجليزي ألكسندر إيزاك (ليفربول)، وفيكتور يوكيريس (آرسنال)، في العبور للدور الثاني من المجموعة الصعبة، رغم وصولها إلى النهائيات بصعوبة من دون أي فوز في أي مباراة خلال التصفيات، قبل أن تحصل على طوق النجاة في الملحق بسبب نتائجها بدوري الأمم الأوروبية.

وكان آخر ظهور للمنتخب الاسكندنافي في كأس العالم أيضاً عبر الملحق، عندما أطاح بإيطاليا، قبل أن يبلغ ربع نهائي 2018 في روسيا، حيث خسر أمام إنجلترا، وذلك كان أفضل إنجاز للسويد في المونديال منذ حلولها ثالثة في الولايات المتحدة عام 1994.

وعلى الرغم من معاناتها في التصفيات، التي أدت إلى إقالة المدرب السابق الدنماركي يون دال توماسون في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والاستعانة بالإنجليزي غراهام بوتر، فإن الآمال كبيرة في تحقيق مشوار طويل بالمونديال.

المدرب الإنجليزي، الذي صنع اسمه مع نادي أوسترشوندس السويدي، نجح في عبور الملحق بالفوز على أوكرانيا، ثم انتصار دراماتيكي على بولندا 3 - 2. وقال بوتر بعد هذا الإنجاز: «كان الفريق متضرراً، بأكثر من معنى، حرفياً. هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن تتغير، لكن أحلك اللحظات يكون قبل الفجر».

وأضاف: «بوصفي مدرباً، عليّ أن أخلق البيئة المناسبة. أحاول مساعدة اللاعبين في بناء الشجاعة وإزالة الخوف، وأن نستمتع دائماً».

ويضع بوتر آماله على خط هجومه الذي يضم لاعبين أصحاب خبرة ومهارة، خصوصاً يوكيريس الذي أسهم في تتويج آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي، وكانت ثلاثية الانتصار في شباك أوكرانيا قبل الهدف المتأخر الذي لا يُنسى أمام بولندا بالملحق الفاصل، في حين لا يزال إيزاك يسعى لاستعادة كامل لياقته بعد موسم أول مليء بالإصابات مع ليفربول عقب انتقاله الكبير من نيوكاسل.

وسيغيب ديان كولوسيفسكي مهاجم توتنهام عن التشكيلة السويدية للإصابة، فيما سيتحمل لوكاس بيرجفال صناعة اللعب في خط الوسط.

وتستهل السويد مشوارها ضد تونس في المكسيك يوم 14 الحالي، قبل أن تعبر الحدود إلى تكساس لمواجهة هولندا ثم اليابان.

منتخب اليابان خلال التدريب استعداداً للمعترك العالمي (أ.ب)

اليابان تهدف إلى عبور الدور الأول

تتوجه اليابان إلى كأس العالم للمرة الثامنة على التوالي مدعومة بالعديد من الانتصارات البارزة، وفي ظل تفاؤل كبير من المدرب هاجيمي مورياسو، للوصول إلى مراحل متقدمة من البطولة.

وحققت اليابان مسيرة رائعة في طريقها لكأس العالم؛ إذ خسرت مرة واحدة فقط في 16 مباراة ضمن التصفيات، ولم تستقبل سوى 3 أهداف. وحقق أبطال آسيا 4 مرات الفوز في مباراتين وديتين على البرازيل وإنجلترا خلال الأشهر الثمانية الماضية، لكنهم فشلوا في تسجيل أي انتصار خلال 4 مشاركات في مراحل خروج المغلوب بكأس العالم، حيث ودعوا المنافسات من دور الـ16 في كل مرة.

وتترك الهزائم أمام تركيا في 2002، وباراغواي 2010، وبلجيكا 2018، وكرواتيا قبل 4 أعوام، مورياسو وفريقه أمام حاجز نفسي يتعين عليهم التعامل معه في الأسابيع المقبلة.

وقال مورياسو، الذي يقود اليابان في كأس العالم للمرة الثانية على التوالي: «أظهر اللاعبون باستمرار رغبة قوية في تطوير أنفسهم».

ويثق مورياسو في قدرة لاعبيه الذين يمتلكون أخلاقيات العمل والتواضع في تحقيق نتيجة غير مسبوقة بالمونديال الأميركي.

وأضاف: «حتى عندما هزمنا منافسين لم يسبق لنا الفوز عليهم من قبل؛ مثل البرازيل العام الماضي أو إنجلترا في مارس، كان الفريق سعيداً بالطبع، لكنه حول تركيزه على الفور بعد ذلك لما هو مقبل. هناك وعي هادئ وثابت بأن لدينا هدفاً آخر».

وسيتطلع مورياسو إلى البناء على أداء الفريق في عام 2022 عندما حققت اليابان الفوز على إسبانيا وألمانيا لتتصدر مجموعتها، على الرغم من الخسارة المفاجئة بنتيجة 1 - صفر أمام كوستاريكا. وجاءت الخسارة أمام كرواتيا بركلات الترجيح لتنهي مسيرة كانت تبشر بالكثير.

ولكن مع بقاء القوام الأساسي للمنتخب قبل 4 أعوام كما هو، يعتقد مورياسو أن الفريق يمكنه البناء على أدائه السابق، بدءاً من مباريات دور المجموعات أمام هولندا وتونس والسويد، وقال: «اللاعبون، خصوصاً أن كثيراً منهم يلعبون الآن في أوروبا، يعلمونني أشياء كثيرة. أتعلم منهم كيف يتم توظيفهم خططياً في أنديتهم، وما الأدوار الموكلة إليهم، وما يعلمهم إياه المدربون هناك». وأردف: «بهذا المعنى، تعلمت كثيراً من اللاعبين حول المعايير العالمية. وأكثر من أي شيء آخر، اللاعبون مفعمون بالطموح ويريدون تجاوز حدود قدراتهم والاستمرار في التقدم لأبعد مدى ممكن، لا أعتقد أن الفوز بكأس العالم مهمة سهلة؛ لكنني واثق أننا قادرون على الفوز على أي خصم».

حنبعل أبرز عناصر المنتخب التونسي (رويترز)

تونس لقلب التوقعات وإحداث مفاجأة

تصل تونس إلى كأس العالم وهي الأقل ترشيحاً بين منتخبات المجموعة السادسة، بعدما أخفقت في بلوغ الأدوار الإقصائية بمشاركاتها الست السابقة.

ورغم تأهل تونس إلى النهائيات بعد اجتياز التصفيات من دون أن تستقبل أي هدف، فإن عروضها في كأس أمم أفريقيا الأخيرة بداية العام بالمغرب، وضعت كثيراً من الشكوك حول قدراتها في المعترك العالمي.

وعمل المدرب صبري لموشي منذ نهاية كأس أفريقيا على إعادة تشكيل الفريق المتقدم في العمر، واستبعد عناصر مخضرمة أساسية مثل لاعب خط الوسط فرجاني ساسي والمدافع ياسين مرياح، والدفع بدماء جديدة. وعلق لموشي على ذلك بالقول: «لم تكن قرارات التغيير سهلة، كان علينا التضحية، لا أسعى إلى اختيار لاعبين لإرضاء أي شخص آخر غير الشعب التونسي، لا الآن ولا خلال البطولة».

ولجأ لموشي إلى وجوه جديدة ولاعبين أصغر سناً في محاولة منه لضخ مزيد من الطاقة دون التضحية بالصلابة الدفاعية التي دعمت مشوار التأهل. ومن بين الإضافات البارزة لاعب خط وسط أونيون برلين راني خضيرة (32 عاماً)، وهو شقيق اللاعب الدولي الألماني السابق سامي خضيرة، الذي غير جنسيته الرياضية في وقت سابق من هذا العام بعد أن قضى مسيرته الاحترافية بأكملها في ألمانيا. كما تم استدعاء مهاجم باريس سان جيرمان خليل العياري، والمهاجم ريان اللومي المحترف في كندا، مما يشير إلى تغيير تدريجي بدلاً من إعادة بناء كاملة. ومع ذلك، قد تعتمد آمال تونس بشكل كبير على حنبعل المجبري لاعب خط وسط بيرنلي الإنجليزي، القادر على صناعة لحظات من الإبداع في الثلث الأخير من الملعب.

ومن المتوقع أن يتحمل المجبري (23 عاماً)، الذي تخرج من أكاديمية مانشستر يونايتد قبل انتقاله إلى بيرنلي، جزءاً كبيراً من المسؤولية الهجومية لتونس خلال البطولة.


إيتاليانو مدرباً لبشكتاش التركي

الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو مدرباً لبشكتاش (رويترز)
الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو مدرباً لبشكتاش (رويترز)
TT

إيتاليانو مدرباً لبشكتاش التركي

الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو مدرباً لبشكتاش (رويترز)
الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو مدرباً لبشكتاش (رويترز)

أعلن نادي بشكتاش، السبت، أن الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو سيتولى تدريب الفريق، في محاولة لإعادته إلى منصات التتويج في الدوري التركي لكرة القدم، بعد غيابه عن المراكز الثلاثة الأولى خلال المواسم الثلاثة الماضية.

وقال النادي في بيان: «جرى التوصل إلى اتفاق مع السيد فينتشنزو إيتاليانو لتولي تدريب فريقنا حتى نهاية موسم 2027-2028».

وسيصبح المدرب الإيطالي، الذي أشرف في السنوات الأخيرة على تدريب فيورنتينا وبولونيا في الدوري الإيطالي، المدرب الحادي عشر الذي يجلس على دكة بدلاء بشكتاش منذ نهاية عام 2021، بعد عدد من الأسماء البارزة، من بينها الفرنسي فاليريان إسماعيل، والهولندي جيوفاني فان برونكهورست، والنرويجي أولي غونار سولشاير.

ويعاني «النسور السود» في إسطنبول، الذين توّجوا بلقب الدوري التركي للمرة الأخيرة عام 2021، من صعوبة مجاراة غلاطة سراي وفنربخشه، العملاقين الآخرين في المدينة.


«جائزة موناكو»: أنتونيلي يفاجئ فيراري وينتزع صدارة التجارب الحرة الأخيرة

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق فريق مرسيدس (رويترز)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق فريق مرسيدس (رويترز)
TT

«جائزة موناكو»: أنتونيلي يفاجئ فيراري وينتزع صدارة التجارب الحرة الأخيرة

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق فريق مرسيدس (رويترز)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق فريق مرسيدس (رويترز)

أنهى الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق فريق مرسيدس، هيمنة فريق فيراري على صدارة التجارب الحرة في سباق جائزة موناكو، المقرر إقامته الأحد ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، بعدما سجل أسرع زمن في التجربة الحرة الثالثة السبت.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أنه بعد أن سجل سائقَا فيراري تشارلز لوكلير، من موناكو، والبريطاني لويس هاميلتون، أسرع زمنين في التجربتين الحرتين الأولى والثاني، تمكن أنتونيلي، متصدر ترتيب فئة السائقين من تسجيل أسرع زمن.

وتفوق أنتونيلي، الذي يتصدر فئة السائقين بفارق 43 نقطة أمام زميله البريطاني جورج راسل، على لوكلير بفارق 0.327 ثانية، فيما جاء هاميلتون، الذي حظي بدعم صديقته كيم كارداشيان للمرة الأولى في موناكو، خلف زميله بفارق 0.004 ثانية.

واكتفى راسل بالمركز الرابع بفارق 0.763 ثانية عن الصدارة، بينما حل الهولندي ماكس فيرستابن، سائق ريد بول، والأسترالي أوسكار بياستري، سائق مكلارين، في المركزين الخامس والسادس على الترتيب. أما البريطاني لاندو نوريس فجاء تاسعاً فقط، وأنهى الحصة معترضاً على ما اعتبره إعاقة من هاميلتون.

وسيخوض البريطاني أولي بيرمان سباقاً مع الزمن من أجل اللحاق بالتجارب التأهيلية الحاسمة المقررة لاحقاً السبت، بعدما تعرض لحادث خلال التجارب الحرة.

وفقد بيرمان، سائق هاس، السيطرة على سيارته عند قمة المرتفع، قبل أن يصطدم بالحواجز بقوة ويتعرض هيكل سيارته لأضرار.

وتقام التجربة الرسمية في وقت لاحق من السبت، فيما يقام السباق الرئيسي الأحد والذي سيشهد 78 لفة.