«وديّات المونديال»: كندا تختتم تحضيراتها بتعادل مع آيرلندا
جانب من مباراة كندا وآيرلندا الودية (رويترز)
مونتريال:«الشرق الأوسط»
TT
مونتريال:«الشرق الأوسط»
TT
«وديّات المونديال»: كندا تختتم تحضيراتها بتعادل مع آيرلندا
جانب من مباراة كندا وآيرلندا الودية (رويترز)
تعادل المنتخب الكندي مع نظيره الآيرلندي 1-1، الجمعة، في مونتريال، في آخر مباراة تحضيرية له قبل كأس العالم، إذ يطمح إلى حصد أولى نقاطه في البطولة وبلوغ الدور الثاني.
وباعتباره أحد البلدان المضيفة المشاركة في التنظيم، أنهى منتخب كندا استعداداته للمونديال بتعادل، بعدما كان قد تغلب الأحد على أوزبكستان 2-0، وهي بدورها من المنتخبات المشاركة في كأس العالم.
وبأسلوب سريع ونزعة هجومية، افتتح أصحاب الأرض التسجيل إثر ركلة ركنية نفذها ستيفن أوستاكيو وحولها المدافع الآيرلندي جايك أوبراين بالخطأ إلى مرمى فريقه (23).
وعاد المنتخب الآيرلندي في الشوط الثاني عبر ركلة جزاء نفذها تروي باروت، تصدى لها الحارس الكندي ماكسيم كريبو، قبل أن يتابعها تشيدوزي أوغبيني إلى الشباك (61).
وفي الدقائق الأخيرة، أنقذ الحارس الأول لـ«الحمر» فريقه بتصديه على مرحلتين لتسديدة قريبة من مايسون ميليا (83).
وقال مدرب كندا الأميركي جيسي مارش: «من الواضح أننا كنا نود تسجيل مزيد من الأهداف وتحقيق الفوز، لكنني أعتقد أن الطاقة منذ صافرة البداية، وطريقة مقاربة المباراة، والأفكار في اللعب، كانت جيدة جداً».
وأضاف: «رأيت فريقاً يلعب بحرية وبشكل صحيح»، معرباً عن ارتياحه، ومؤكداً أن «هذه المجموعة قوية وملتزمة».
وأوقعت القرعة كندا في مجموعة ثانية تبدو في المتناول، تضم البوسنة وقطر وسويسرا، المرشحة الأبرز لانتزاع الصدارة.
وسيخوض المنتخب الكندي مباراته الأولى في 12 يونيو (حزيران) في تورونتو أمام البوسنة والهرسك. وفي هذا اللقاء، من المرجح أن يفتقد جيسي مارش مجدداً قائده، الظهير الأيسر لبايرن ميونيخ ألفونسو ديفيس (25 عاماً)، المصاب منذ مايو (أيار)، الذي لم يلتحق بزملائه إلا في أواخر الشهر من دون أن يشارك في المباراتين الأخيرتين.
ويتمثل هدف المدرب في تحقيق أول فوز لكندا في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، إذ خسر «كانوكس» المباريات الست التي خاضوها في مونديالي 1986 في المكسيك و2022 في قطر، وبلوغ الدور الأول، ولمَ لا إنهاء دور المجموعات في الصدارة لخوض مباراة ثمن النهائي على أرضه.
لماذا تلعب مايا خفالينسكا بملابس من علامات تجارية مختلفة في «رولان غاروس»؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5281029-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D9%84%D8%B9%D8%A8-%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%AE%D9%81%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%B3%D9%83%D8%A7-%D8%A8%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%B3-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86
أصبحت البولندية مايا خفالينسكا أول لاعبة قادمة من التصفيات تبلغ نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى، منذ أن صنعت البريطانية إيما رادوكانو التاريخ بإحراز لقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة عام 2021.
وقبل أقل من أسبوع فقط، كانت خفالينسكا تمزح بشأن حاجتها إلى المساعدة في دفع تكاليف إقامتها الفندقية، ولكن عندما ارتمت على أرضية ملعب فيليب شاترييه الترابية بعد حسم تأهلها إلى النهائي، كانت قد ضاعفت مكاسبها المالية المهنية 3 مرات خلال أسابيعها الثلاثة في باريس، وذلك وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.
وكانت نسخة «رولان غاروس» 2026 مسرحاً للمفاجآت. فقد ودَّع عدد من أبرز المرشحين المنافسات تباعاً، بداية بالكازاخستانية إيلينا ريباكينا، والإيطالي يانيك سينر، ثم الأميركية كوكو غوف، والصربي نوفاك ديوكوفيتش، قبل أن تلحق بهم البيلاروسية أرينا سابالينكا في الأدوار اللاحقة.
وفي خضم هذه الفوضى الرياضية، شقت خفالينسكا طريقها نحو النهائي في واحدة من أكثر القصص إثارة في البطولة. ورغم أن رحلتها لا تتطابق تماماً مع قصة رادوكانو قبل 5 أعوام، فإن أوجه الشبه بينهما واضحة. فاللاعبة البولندية تكبر رادوكانو بست سنوات مقارنة بالسن التي توِّجت فيها البريطانية بلقبها التاريخي في نيويورك، كما أن خفالينسكا خسرت مجموعة واحدة فقط طوال البطولة، وكانت أمام اليونانية ماريا ساكاري في الدور الثالث.
ومن المفارقات أن رادوكانو واجهت ساكاري أيضاً خلال مشوارها نحو لقب «فلاشينغ ميدوز» عام 2021، كما أن أياً من اللاعبتين لم تكن بحاجة إلى إقصاء منافِسة من المصنفات العشر الأوليات للوصول إلى النهائي.
قميص «لاكوست» اشتهر عليها رغم أن مايا لم تتفق مع الشركة على ارتدائه (أ.ف.ب)
وقالت خفالينسكا بعد حسم بطاقة التأهل، وهي تكافح للعثور على الكلمات المناسبة خلال المقابلة داخل الملعب: «إنه حلم بالفعل. بصراحة لا أعرف ما الذي يحدث».
وعندما انطلقت تصفيات بطولة فرنسا المفتوحة، كانت اللاعبة تحتل المركز 114 عالمياً، ولم يكن أحد يتوقع أن تصل إلى هذا الحد. وقالت بنفسها: «دعونا لا نتظاهر بأن أحداً كان يتوقع ذلك. كنت خارج قائمة المائة الأوائل، والآن أنا في نهائي بطولة كبرى. أشعر بأن الأمر ضخم جداً، ولذلك من الصعب استيعابه».
وتكشف الأرقام حجم المفاجأة التي صنعتها اللاعبة البولندية. فقبل وصولها إلى باريس لم يسبق لها أن حققت أي انتصار على لاعبة مصنفة ضمن أفضل 50 لاعبة في العالم. ولكن خلال هذه البطولة نجحت في تغيير هذه الحقيقة بالكامل.
فبعد إقصائها البلجيكية إليز ميرتنز في الدور الثاني، أضافت لاحقاً إلى قائمة ضحاياها الروسية ديانا شنايدر والمصنفة الثانية والعشرين آنا كالينسكايا، لتتحول من لاعبة تبحث عن موطئ قدم بين النخبة إلى منافسة على أحد أكبر الألقاب في عالم التنس.
وقالت بعد أحد انتصاراتها: «أدرك أن أسلوب لعبي قد يكون مزعجاً للمنافسات. أحاول فقط الاستفادة منه قدر الإمكان».
لكن الطريق إلى هذا الإنجاز لم يكن سهلاً على الإطلاق.
فبالنسبة للَّاعبة التي فكرت قبل 5 سنوات فقط في اعتزال التنس نهائياً، رغم أنها كانت تعشق اللعبة وتتابعها طوال اليوم، فإن ما تعيشه اليوم يمثل حلماً لم تكن متأكدة يوماً من أنها ستعيشه.
مايا ارتدت قميصاً أسود بشعار «نايكي» اشترته من السوق (إ.ب.أ)
وعانت خفالينسكا من الاكتئاب مدة عامين، واضطرت إلى الابتعاد عن التنس فترة مفتوحة بعد خروجها من الدور الأول لتصفيات بطولة ويمبلدون قبل 5 أعوام. وفي ذلك الوقت لم تكن تعرف ما إذا كانت ستعود إلى الملاعب أم لا.
وقالت مستذكرة تلك المرحلة: «لم أعد قادرة على النهوض من السرير. كنت أشعر بأن الحياة غادرتني تماماً. أدركت أنني بحاجة إلى التوقف؛ لأنني لم أعد قادرة على الاستمرار في العيش بهذه الحالة. بصراحة لم أكن أعرف إذا كنت سأعود أم لا».
وأضافت: «بعد أشهر عدة قررت العودة. كنت بحاجة إلى ترتيب كثير من الأمور داخل رأسي، ثم عدت. وأنا سعيدة جداً لأنني فعلت ذلك».
وإذا كانت قصة تأهلها إلى النهائي استثنائية داخل الملعب، فإن هناك تفصيلاً آخر خارج الملعب جذب الانتباه طوال الأسابيع الثلاثة الماضية.
فقد لفتت خفالينسكا الأنظار بظهورها تارة بملابس من «نايكي» وتارة أخرى بملابس من «لاكوست»، في مشهد غير مألوف في بطولات الصف الأول؛ حيث يرتبط معظم اللاعبين بعقود رعاية طويلة الأمد.
لكن السبب كان بسيطاً للغاية. فاللاعبة البالغة من العمر 24 عاماً لا تملك أي راعٍ أو مزود رسمي للملابس الرياضية، وذلك وفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية.
وفي مساء الخميس، وبعد تأهلها إلى النهائي، كانت تستعد لمغادرة قاعة المؤتمرات الصحافية عندما تلقت سؤالاً حول تعدد العلامات التجارية التي ارتدتها خلال البطولة.
ابتسمت وهزت رأسها قبل أن تجيب: «لا توجد قصة حقيقية وراء ذلك. ليس لدي راعٍ، وربما هذه هي القصة».
لكن خلف هذه الإجابة المقتضبة تكمن حكاية أخرى من حكايات رحلتها الباريسية.
فعندما بدأت التصفيات يوم 18 مايو (أيار)، وكانت تحتل المركز 116 عالمياً، ظهرت بملابس سوداء من «نايكي». وبعد نجاحها في عبور التصفيات والفوز على الصينية تشينغ تشينوين في الدور الأول، ارتدت الزي نفسه.
ثم ظهرت في الدور الثاني أمام البلجيكية ميرتنز بقميص أصفر فاقع من «لاكوست»، قبل أن تعود إلى «نايكي» في الدور الثالث، ثم ترتدي ملابس «لاكوست» مجدداً في ثمن النهائي وربع النهائي ونصف النهائي.
ولأنها لا ترتبط بعقد مع أي شركة، كانت ببساطة تشتري الملابس التي تعجبها من الأسواق وترتديها في المباريات، من دون الحاجة إلى أي موافقات أو ترتيبات خاصة.
وحسب أحد المقربين منها، فإن شركة «لاكوست» قدمت لها دعماً خلال البطولة، ما يعني أن خفالينسكا قد تُتوَّج بلقب «رولان غاروس» وهي ترتدي قميصاً يحمل شعار التمساح الشهير، رغم أن الشركة ليست راعيتها الرسمية حتى الآن.
ورغم الاهتمام المتزايد بقصتها، فضَّلت اللاعبة عدم الحديث كثيراً عن المستقبل، وقالت: «في الوقت الحالي أركز على البطولة وعلى التنس، وبعد ذلك سنرى ما سيحدث».
وسبق لها خلال مسيرتها أن ارتدت ملابس من علامات مختلفة، من بينها «أون» التي حصلت على بعض منتجاتها هدية من مواطنتها وصديقتها إيغا شفيونتيك، إضافة إلى «لوتو» و«هيد» و«أديداس».
مايا ستواجه أندرييفا في النهائي السبت (أ.ف.ب)
واليوم، وبينما تستعد لخوض أهم مباراة في مسيرتها، تبدو خفالينسكا نموذجاً نادراً في التنس الحديث: لاعبة جاءت من التصفيات، وتغلبت على الاكتئاب، وكانت تمزح قبل أيام بشأن تكاليف الفندق، ولا تملك راعياً رسمياً للملابس، ولكنها أصبحت على بعد خطوة واحدة فقط من كتابة واحدة من أكثر القصص إلهاماً في تاريخ «رولان غاروس».
من روكافوندا إلى كأس العالم... الصعود الصاروخي للامين يامالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5281028-%D9%85%D9%86-%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%A7%D9%81%D9%88%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AE%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%84
الإسباني لامين يامال يحمل آمال بلاده بالمونديال (أ.ب)
برشلونة:«الشرق الأوسط»
TT
برشلونة:«الشرق الأوسط»
TT
من روكافوندا إلى كأس العالم... الصعود الصاروخي للامين يامال
الإسباني لامين يامال يحمل آمال بلاده بالمونديال (أ.ب)
سيخوض النجمان الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو في نسخة 2026 مشاركة سادسة قياسية في كأس العالم لكرة القدم، لكن بعد سنوات قد تُذكر هذه النهائيات على أنها كانت الأولى للإسباني لامين يامال.
من الساحة الأسمنتية في ماتارو، حيث كان يلعب المراهق الإسباني، إلى أكبر مسارح كرة القدم العالمية، جاء صعود ابن الـ18 عاماً كالصاروخ.
كان عمه عبدول نصراوي يحتفظ بنسخة صغيرة من كأس العالم في مخبزه بحي روكافوندا المتواضع، على بعد 32 كيلومتراً شمال برشلونة على الساحل الكاتالوني، وكان يقول للناس إنها لليوم الذي يفوز فيه ابن أخيه بالكأس.
امتلك عبدول الكأس حتى قبل أن يخوض يامال مباراته الأولى مع منتخب إسبانيا، لأنه كان يعلم أن شيئاً مميزاً مقبل. كثيرون في روكافوندا يقولون الشيء نفسه، لكن الأهم بالنسبة لبرشلونة أن جوردي رورا كان أول من اكتشفه.
وبتنبيه من كشاف حول موهبة يامال، تحرك رورا، المسؤول السابق عن كرة القدم للفئات العمرية في برشلونة، مع زميله المقرّب أوريلي ألتيميرا بسرعة.
وقال رورا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا هناك مع أوريلي، وفي البداية رأيناه، وكان يبدو غريباً قليلاً، ونحيلاً نوعاً ما، ويتحرك بطريقة غير مألوفة، فقلنا: دعونا لكي نرى...».
وأضاف: «ثم عندما بدأت المباراة، بات الأمر صعباً... تخيل 20 طفلاً في السابعة، أو الثامنة يطاردون الكرة جميعهم. ومع ذلك، كان لامين أحياناً يفعل شيئاً يجعلك تقول: تباً! بدلاً من مجرد الركض خلف الكرة، كان يجد المساحات، ينتظر، يبحث عن قدمه اليسرى، وينفذ بسرعة كبيرة».
سمة واحدة، صقلها في تلك الساحة، حيث إذا لم تكن قدماك سريعتين بما يكفي لمراوغة المدافعين، فقد تنتهي على الإسفلت، وهي التي ميزت لامين الصغير عن غيره.
ويشرح رورا: «المراوغة ربما هي أكثر المهارات التقنية فطرية، أليس كذلك؟ من الصعب تدريب لاعب مراوغ. كان يمتلك ذلك. كان يموّه، ويفعل أشياء تجعلك تقول: واو».
وأضاف: «اعتقدنا أن هذا الطفل يملك شيئاً مميزاً، حتى وإن كان يبدو نحيلاً بعض الشيء، وقررنا التعاقد معه».
جرت المفاوضات سريعاً مع والده المغربي منير نصراوي، ووالدته شيلا إيبانا من غينيا الاستوائية.
كان طفلاً هادئاً، بل ويبدو خجولاً، ويحب لعب كرة القدم، ويقضي وقتاً طويلاً مع جدته فاطمة من جهة والده.
كانت أول أفراد العائلة الذين انتقلوا إلى إسبانيا، حيث وصلت على متن عبارة من طنجة عام 1990، ثم بدأت تدريجياً في جلب أبنائها خلال السنوات اللاحقة.
استقرت فاطمة في روكافوندا، ولا تزال هناك حتى اليوم، في حين انتقل منير، بعد تعرضه للطعن خلال شجار عام 2024، للعيش في حي ساريا الراقي في برشلونة.
وبعد انفصال والدي لامين عندما كان في الثالثة من عمره، عاش أيضاً مع والدته شيلا في روكا ديل فاييس شمال ماتارو، لكن روكافوندا بقيت دائماً موطنه.
وينعكس ذلك في احتفاله بالأهداف، حيث يستخدم يديه لإظهار الرقم 304، وهو آخر أرقام الرمز البريدي للحي.
واليوم، حتى في الأحياء الأكثر رقياً في ماتارو، لهذا الرقم مكانه أيضاً.
تقع روكافوندا شمال شرقي وسط المدينة الراقي، وهي من الأحياء التي سمعتها سيئة بسبب الجريمة، والفقر، لكنها باتت معروفة الآن بكونها المكان الذي خرج منه لامين.
مشاهدة الجناح ووالده في الحي باتت الآن أكثر ندرة، لكن المباريات لا تزال مستمرة، حيث يتبارى اللاعبون أمام جدارية للامين رُسمت عام 2025.
وقال رورا: «(لامين) يستمتع باللعب، وأعتقد أنه حتى عندما كان صغيراً جداً، كلما كان التحدي أكبر، وكلما كانت المباراة أصعب، كان يحب ذلك أكثر».
لا يمتلك الجميع دقة أيقونة الحي، «القدوة» و«المثال» كما يصفه الأطفال الجالسون الذين ينتظرون فرصة للعب.
تُقذف الكرة عالياً فوق السياج الذي يفصل الملعب الأسمنتي عن الطريق، وسط صيحات إحباط.
ينادي الأطفال أحد المارة لإعادتها، قبل أن ينطلق أحد اللاعبين على دراجة كهربائية لالتقاطها.
ولولا ذلك التدخل، ربما كانت ستتدحرج على الطريق مروراً بالحانة القريبة التي يديرها عم لامين بعدما تخلى عن مخبزه.
خلال السنوات الثلاث الماضية، أجاب عبدول عن الكثير من الأسئلة حول لامين، لكن مع القلق بشأن جاهزية الجناح بدنياً قبل كأس العالم، لا يشعر بالرغبة في الحديث حالياً.
وعلى رف في الحانة تقبع نسخة الكأس. حلم عبدول، بعد ثلاث سنوات فقط من الظهور الاحترافي الأول للامين وهو في الخامسة عشرة من عمره، قد يتحقق بسرعة صاروخية.
وقال رورا: «عندما ترى السيرة التي يملكها رغم أنه في الثامنة عشرة من عمره، فهي مخيفة. بالتالي، ما يمكن لهذا الطفل تحقيقه لا حدود له».
كان يامال يدرس لامتحاناته خلال مسيرة إسبانيا نحو التتويج بكأس أوروبا 2024، حيث خطف أنظار العالم بهدف مذهل في شباك فرنسا.
وقد خُلدت تلك اللحظة على أحد جدران الحانة، إلى جانب لحظات أخرى عدة من مسيرة الجناح القصيرة لكن اللامعة مع النادي، والمنتخب، إضافة إلى قميصين موقّعين، ومؤطرين.
وبعد قرابة ثلاثة عقود على وصوله من المغرب، لا يزال عبدول سعيداً بالعمل. يجلس ويتناول الخضار قبل أن يأتيه نداء من المطبخ، فينهض مجدداً ليحمل الأطباق، وزيت الزيتون، والخبز إلى الزبائن.
وقال عن احتمال أن يعيد لامين الكأس الحقيقية إلى روكافوندا: «آمل ذلك، آمل ذلك. إذا فزنا بكأس العالم، فحينها سأتحدث».
دي لا فوينتي يحذر: كأس العالم لا تقدم أي ضماناتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5281027-%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%81%D9%88%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A3%D9%8A-%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA
تدخل إسبانيا نهائيات كأس العالم لكرة القدم بثقة المرشح الأول للقب، مدعومة بزخم تتويجها الأوروبي اللافت قبل عامين، فيما لا يُخفي مدربها لويس دي لا فوينتي إيمانه بقدرة فريقه، دون أن يغفل التحذير من قسوة بطولة لا تعترف بالضمانات.
وفي مقابلة مع «رويترز» قبل انطلاق البطولة، رحب دي لا فوينتي بصفة المرشح الأوفر حظاً، معتبراً إياها تقديراً طال انتظاره لمشروع كرّس له أكثر من عقد من حياته، تدرج خلاله من العمل في برامج تطوير البراعم والناشئين وصولاً إلى قيادة المنتخب الأول.
وقال: «نحن سعداء جداً بهذا الوضع».
وأضاف: «هذا يمنحنا الحماس لخوض كأس العالم بروح كبيرة، بروح من يسعون لتحقيق إنجاز مهم، ومن لا يشبعون من المنافسة ويطمحون إلى مواصلة التطور».
ومع ذلك، حذر من الوقوع في فخ الثقة الزائدة، مؤكداً أن الإشادة لا تعني ضمان النجاح، في بطولة يتوقع أن تكون مزدحمة بالمرشحين، بحيث لا يمكن لأي فريق أن يتصرف كأنه حسم اللقب مسبقاً.
وقال: «إذا اعتقدنا أن كوننا المرشحين يضمن لنا أي شيء، فنحن على الطريق الخطأ... هذا لا يضمن شيئاً».
وأضاف: «هناك ثمانية أو عشرة منتخبات يمكنك القول إنها من الطراز الرفيع. هل هي بمستوى فريقنا؟ بالتأكيد نعم! هل نشعر بأننا بقوتهم في هذه المرحلة؟ بالتأكيد نشعر بذلك! لكن هذا لا يضمن شيئاً».
منتخب إسبانيا يدخل المونديال بثوب المرشح (أ.ب)
وتستهل إسبانيا مشوارها في المجموعة الثامنة بمواجهة الرأس الأخضر، التي تشارك للمرة الأولى في كأس العالم، يوم 15 يونيو (حزيران)، وسط مؤشرات على تراجع المخاوف المتعلقة بإصابات لامين يامال ونيكو وليامز وميكل ميرينو.
وكان يامال ووليامز قد تعرضا لإصابات في عضلات الفخذ الخلفية في منتصف أبريل (نيسان)، بينما غاب ميرينو منذ يناير (كانون الثاني) عقب خضوعه لجراحة في قدمه اليمنى لعلاج شرخ إجهادي.
وقال دي لا فوينتي: «أعتقد أنهم سيكونون متاحين للمباراة الأولى. لكن هذا لا يعني أنهم سيشاركون. قد نقرر منحهم دقائق أقل، أو عدم إشراكهم على الإطلاق في تلك المباراة».
ويرى المدرب الإسباني أن التحدي لا يكمن في جاهزية الفريق عند البداية، بل في القدرة على الصمود خلال بطولة مرهقة بدنياً بقدر ما هي معقدة تكتيكياً.
وستكون نسخة 2026 الأولى التي تضم 48 منتخباً، وتقام في ثلاث دول هي كندا والمكسيك والولايات المتحدة، ما يفرض ظروفاً استثنائية.
ولهذا، أوضح أن المنتخب سيتعامل مع قائمته المكونة من 26 لاعباً بمرونة، بدل الالتزام بهيكل ثابت.
وقال: «ستكون بطولة فريدة للغاية، بمتطلبات عالية ووقت تعافٍ محدود».
وأضاف: «سنواجه إرهاقاً كبيراً، ورحلات طويلة، وحرارة مرتفعة، واختلافات في درجات الحرارة والرطوبة، وتغير المناطق الزمنية... كل ذلك سيؤثر على الحالة البدنية».
وتابع: «سنُجري التدوير وفق ما نراه مناسباً في كل لحظة، حسب احتياجات كل لاعب وحالته. جميعهم في حالة جيدة ومستعدون للعب، إن لم يكن في المباراة الأولى فالثانية. لكن قلقي الأكبر الآن هو تجنب الإصابات».
ورفع تتويج إسبانيا ببطولة أوروبا 2024 سقف التوقعات، ليس فقط للقب ذاته، بل لأسلوب اللعب الهجومي الجذاب الذي قدمه الفريق.
لكن دي لا فوينتي لا يرى في ذلك عبئاً، بل مسؤولية يتعامل معها بهدوء.
وقال: «نتعامل مع كل شيء بسلاسة، وهذه إحدى نقاط قوتنا. كنا دائماً ندرك إمكاناتنا، وفي الوقت نفسه نعرف أن كل مباراة تحمل تحديات مختلفة».
وختم بقوله: «لدينا مسؤولية واضحة تجاه ما نمثله، لكن هناك مبدأ أساسي آخر: أن نلعب للاستمتاع ونفعل ما نحب. نحن محظوظون لأننا نستطيع كسب عيشنا من كرة القدم».