أرمينيا تستعدّ لانتخابات قد تعيد تشكيل علاقاتها مع موسكو والغرب

باشينيان يسعى لتفويض يكرّس الانفتاح على أوروبا وواشنطن... وموسكو تحذّر من «مسار أوكرانيا»

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان يعزف على الدرامز خلال تجمع انتخابي لحزب «العقد المدني» في العاصمة يريفان يوم 5 يونيو (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان يعزف على الدرامز خلال تجمع انتخابي لحزب «العقد المدني» في العاصمة يريفان يوم 5 يونيو (أ.ف.ب)
TT

أرمينيا تستعدّ لانتخابات قد تعيد تشكيل علاقاتها مع موسكو والغرب

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان يعزف على الدرامز خلال تجمع انتخابي لحزب «العقد المدني» في العاصمة يريفان يوم 5 يونيو (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان يعزف على الدرامز خلال تجمع انتخابي لحزب «العقد المدني» في العاصمة يريفان يوم 5 يونيو (أ.ف.ب)

ستكون الانتخابات البرلمانية في أرمينيا، الأحد، تصويتاً على مستقبلها الجيوسياسي، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نيكول باشينيان إلى توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، رغم الروابط التاريخية الطويلة مع روسيا التي يدافع عنها منتقدوه.

ويُرجِّح كثير من المحللين أن يحافظ حزب «العقد المدني» الذي يتزعمه باشينيان على سيطرته على البرلمان، إلا أن مشاركة أحزاب معارضة مؤيدة لروسيا في الاقتراع أثارت اهتماماً دولياً بهذا البلد القوقازي.

مؤيدون لرئيس الوزراء نيكول باشينيان في ساحة الجمهورية بالعاصمة يريفان يوم 5 يونيو (أ.ب)

وفي الأشهر التي سبقت الانتخابات، حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولون روس آخرون أرمينيا من أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يأتي على حساب أضرار اقتصادية هائلة، عبر تعطيل الروابط التجارية الأرمينية مع موسكو وحلفائها. وقال ميكاييل زوليان، المحلل والعضو السابق في البرلمان الأرميني، لوكالة «أسوشييتد برس» من يريفان: «هذه أول انتخابات في تاريخ أرمينيا تصبح فيها الوجهة الجيوسياسية قضية حاسمة». وأضاف: «حتى الآن، بقيت أرمينيا ضمن دائرة النفوذ الروسي، وكان ذلك أمراً مفروغاً منه، لكن للمرة الأولى بات هذا الأمر موضع تساؤل».

قضية كاراباخ

توترت العلاقات بين موسكو وأرمينيا في عام 2023، بعدما سيطرت أذربيجان على كامل إقليم ناغورنو كاراباخ. وكانت هذه المنطقة الجبلية خاضعة لعقود لسيطرة قوات من الإثنينة الأرمينية المدعومين من يريفان، في إطار صراع طويل بين البلدين الجارين.

واتّهمت السلطات الأرمينية قوات حفظ السلام الروسية المنتشرة في المنطقة بالفشل في وقف الهجوم الأذربيجاني. ورفضت موسكو، المنشغلة بالحرب في أوكرانيا، هذه الاتهامات، مؤكدة أن قواتها لم تكن تملك تفويضاً للتدخل.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال مراسم توقيع ثلاثية بالبيت الأبيض في أغسطس 2025 (رويترز)

وقال ألكسندر إسكنداريان، مدير معهد القوقاز في يريفان: «اتضح أن صورة روسيا كضامن لأمن أرمينيا لم تكن قائمة على واقع، وانهارت كلها بعد حرب كاراباخ».

وبدأ باشينيان إضعاف علاقاته مع موسكو بحذر، فانضمت أرمينيا إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2023، وعلّقت مشاركتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي تهيمن عليها موسكو، في عام 2024. كما أعلنت أرمينيا رسمياً تطلّعها إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، واستضافت قمة المجموعة السياسية الأوروبية في يريفان في مايو (أيار) الماضي.

ومن شأن فوز مقنع في الانتخابات البرلمانية أن يمنح باشينيان تفويضاً لمواصلة هذا المسار، وإنجاز اتفاق مع أذربيجان. ففي أغسطس (آب)، استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلاً من باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لتوقيع اتفاق يعلن نهاية عقود من العداء بين البلدين، ويتضمن بنوداً لإنشاء ممر عبور جديد بين أذربيجان وجيب ناخيتشيفان التابع لها. كما قد يمهد اتفاق أُبرم في فبراير (شباط) الطريق أمام شركة أميركية لبناء مفاعل نووي جديد في أرمينيا.

بدورها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن أوروبا مستعدة للاستثمار في قطاع الطاقة الأرميني وفي «قطاعها الرقمي المزدهر». وأعلن ترمب تأييده لباشينيان، واصفاً إياه بأنه «صديق عظيم» وزعيم يجعل بلاده «قوية وثرية وآمنة جداً».

في المقابل، لا تزال المعارضة الأرمينية، إلى حد كبير، خاضعة لهيمنة مجموعات مؤيدة لروسيا، وفق وكالة «أسوشييتد برس»، كما يعارض كثيرون فيها تطبيع العلاقات مع أذربيجان.

الجهات المتنافسة

تشارك في الانتخابات 19 قوة سياسية، بينها تكتلان و17 حزباً.

ويُعد حزب «أرمينيا القوية» المنافس الرئيسي لباشينيان، وهو يدعو إلى علاقات تجارية أوثق مع روسيا، ويتهم باشينيان بمحاولة إشعال حرب مع موسكو. ويقود الحزب الملياردير الأرمني - الروسي سامفيل كارابيتيان، الذي يُحاكم بتهمة الدعوة إلى إسقاط الحكومة الأرمينية. وهو ينفيها.

ومن بين المنافسين المحتملين الآخرين الرئيس السابق روبرت كوتشاريان، الذي يقود تكتل «هاياستان»، واتهم باشينيان بأنه «قوّض بشدة» العلاقات مع روسيا.

وحذّرت روسيا، التي تملك قاعدة عسكرية في أرمينيا، من أن توجُّه يريفان نحو الغرب قد تكون له عواقب سياسية واقتصادية خطيرة.

تحذير الكرملين

شبّه بوتين مسار أرمينيا بمسار أوكرانيا، في تهديدات مبطنة، مشيراً إلى أن الحرب الروسية مع أوكرانيا بدأت بسبب محاولاتها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي الأسابيع الأخيرة، فرضت روسيا قيوداً جديدة على منتجات أرمينية، بعد حديثها عن مخالفات صحية، فحظرت الزهور الأرمينية، وأنواعاً معينة من المشروبيات الكحولية، والباذنجان، والبطاطس، والفواكه المجففة، والأسماك... وغيرها.

مؤيدون لرئيس الوزراء نيكول باشينيان في ساحة الجمهورية بالعاصمة يريفان يوم 5 يونيو (إ.ب.أ)

كما وُضعت عضوية أرمينيا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وهو اتحاد جمركي تقوده روسيا، قيد مراجعة رسمية خلال اجتماع للأعضاء في كازاخستان في مايو، مع تهديدات بتعليقها بالكامل بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وخلال قمة كازاخستان، طالبت حكومات روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان أرمينيا أيضاً بإجراء استفتاء بشأن ما إذا كانت ستبقى في مجموعتهم، أو ستسعى إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. ورفض باشينيان الحاجة إلى مثل هذا التصويت.

وتُظهر إحصاءات الحكومة الأرمينية أن 38 في المائة من صادرات أرمينيا ذهبت في عام 2025 إلى دول داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وكانت الغالبية العظمى منها متجهة إلى روسيا. في المقابل، لم تتجاوز التجارة مع الاتحاد الأوروبي 8 في المائة.

ودفعت الإجراءات الروسية فون دير لايين إلى الإعلان، الخميس، أن التكتل المؤلف من 27 دولة سيرسل 50 مليون يورو، أي 58 مليون دولار، لدعم أرمينيا. وقالت في بيان إن روسيا «تستخدم» العلاقات الاقتصادية «كسلاح»، وإن حظرها للواردات «ليس سوى إكراه اقتصادي».


مقالات ذات صلة

عراقيل تواجه محاولات توحيد صفوف الأحزاب العربية في إسرائيل

المشرق العربي يساريون إسرائيليون خلال احتجاج في تل أبيب يوم 1 أغسطس الحالي للتنديد بعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

عراقيل تواجه محاولات توحيد صفوف الأحزاب العربية في إسرائيل

تواجه الجهود لتوحيد صفوف الأحزاب العربية في إسرائيل مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة مصاعب جديدة قد تؤدي إلى تشتت الأصوات وفقدان التأثير في الحياة السياسية.

نظير مجلي (تل أبيب)
رياضة سعودية غرفة الانتخابات الخاصة تتطلب تكاليف وأتعاباً مالية أكبر من غيرها (الشرق الأوسط)

لماذا تبلغ تكلفة «غرفة الانتخابات الخاصة» بمركز التحكيم الرياضي 143 ألف ريال؟

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن ارتفاع تكاليف التقاضي أمام الغرفة الخاصة بانتخابات مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم يرتبط بالإجراءات فائقة السرعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أميركا اللاتينية المرشح الرئاسي فرناندو فيلافيسينسيو (أرشيفية - رويترز)

اتهام 7 بينهم وزير سابق بتدبير جريمة قتل مرشح رئاسي في الإكوادور

وجّه مكتب الإدعاء العام في الإكوادور، السبت، الاتهام رسمياً لسبعة أشخاص للاشتباه بكونهم العقل المدبر وراء جريمة اغتيال مرشح رئاسي بارز عام 2023.

«الشرق الأوسط» (كيتو)
رياضة سعودية حاتم خيمي وخالد الغامدي لم يتجاوزا اختبار اللغة الإنجليزية (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «إثبات رواتب الخلود» و«الإنجليزية» أطاحا بحاتم خيمي وخالد الغامدي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن تفاصيل إضافية بشأن الأسباب التي استندت إليها لجنة انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم في استبعاد عدد من القوائم المرشحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بدر الرزيزاء (حسابه في «إكس»)

انتخابات اتحاد الكرة: اعتماد «قائمة الرزيزاء»… و«اللغة الإنجليزية» والخبرة تطيحان بـ 5 قوائم

أعلنت لجنة انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم، السبت، القوائم الأولية للمرشحين لرئاسة وعضوية مجلس إدارة الاتحاد في دورته السادسة «2026 - 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إذاعة بريطانية خالفت القواعد بإعلانها بالخطأ وفاة الملك

ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
TT

إذاعة بريطانية خالفت القواعد بإعلانها بالخطأ وفاة الملك

ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في المملكة المتحدة «أوفكوم»، الاثنين، أن إذاعة محلية خالفت القواعد بإعلانها عن طريق الخطأ في مايو (أيار) وفاة الملك تشارلز الثالث.

وأعلنت إذاعة «كارولاين» المحلية في جنوب شرقي إنجلترا وفاة الملك تشارلز الثالث، قبل أن تعتذر عن هذا الخطأ الذي عزته إلى عطل تقني في النظام المعلوماتي.

وجاء في إحدى الرسائل: «لقد علّقنا برامجنا حتى إشعار آخر حداداً على وفاة جلالة الملك تشارلز الثالث».

وبُث النشيد الوطني تلته نحو 16 دقيقة من الصمت قبل استئناف البرنامج المعتادة.

وأفادت «أوفكوم» بأن المذيع قدّم اعتذاره بعد 30 دقيقة من بثّ الرسائل.

وقالت الهيئة التي تلقت شكويين بشأن البث إن «الخطأ الجسيم» و«التأخر الكبير» في تصحيحه يشكلان انتهاكاً لقاعدتين من قواعدها، إحداهما تنص على ضرورة أن تتسم التقارير الإخبارية بالدقة والحياد، بينما تنص الثانية على ضرورة الاعتراف بالأخطاء الجسيمة وتصحيحها بسرعة على الهواء.

وأبلغت إذاعة «كارولاين» هيئة تنظيم الإعلام بأن الخطأ وقع عندما قام أحد الموظفين بالوصول إلى ملفات صوتية مسجلة مسبقاً تحسباً لوفاة الملك، خلال صيانته جهاز كمبيوتر في الاستوديو حيث كان البرنامج يُبث من بُعد.

وشغّل الموظف الملفات «بدافع الفضول»؛ ما أدى إلى توقف البث من موقع المذيع البعيد وبث الملفات على الهواء.

وأوضحت «أوفكوم» أنّ الموظف «أصيب بالذعر، وغادر المكان» بعد إدراكه ما حدث.

وأوضحت «كارولاين» أن المذيع الذي كان يعمل من بُعد «ما كان ليدرك انقطاع البث لولا مراقبته البث عبر الإنترنت».

وقالت الإذاعة إن الشخص الذي شغّل التسجيلات تلقى «توبيخاً»، و«اعتذر» عن الواقعة، مشيرة إلى حذف الملفات المسجلة مسبقاً من جهاز الكمبيوتر في الاستوديو.


القضاء الألماني يعيد فتح تحقيق بحق ممرض سفّاح محكوم عليه بالسجن المؤبد

عناصر من الشرطة الألمانية في هامبورغ (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الألمانية في هامبورغ (أرشيفية - أ.ب)
TT

القضاء الألماني يعيد فتح تحقيق بحق ممرض سفّاح محكوم عليه بالسجن المؤبد

عناصر من الشرطة الألمانية في هامبورغ (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الألمانية في هامبورغ (أرشيفية - أ.ب)

أعلن القضاء الألماني، الاثنين، فتح تحقيق في أكثر من 100 قضية جديدة بحق ممرض حُكم عليه بالسجن المؤبد في نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت، لإدانته بقتل 10 مرضى.

والرجل الذي كان يبلغ 44 عاماً وقت صدور الحكم، كان يعمل في قسم الرعاية التلطيفية في مستشفى بمدينة فورسلن قرب آخن في غرب ألمانيا.

وهو مدان أيضاً بـ27 محاولة قتل.

وقال ناطق باسم النيابة العامة في آخن إنها تُحقق في 121 قضية جديدة، وتُعدّ لائحة اتهام جديدة يُحتمل تقديمها، العام المقبل.

وانتُشلت رفات نحو 40 شخصاً حتى الآن في إطار هذا التحقيق الجديد الذي يغطي وقائع تعود إلى سبتمبر (أيلول) 2022.

وأعلن ناطق باسم النيابة العامة في كولونيا أنها تُحقق في 18 قضية أخرى، يعود أقدمها إلى عام 2010.

وقبل مستشفى فورسلن، كان الممرض يعمل في عيادة بشرق كولونيا، وفق وسائل الإعلام المحلية.

وعند النطق بالحكم في نوفمبر، أقرت المحكمة بخطورة أفعال الجاني؛ ما صعّب الإفراج المبكر عنه بعد أن يقضي 15 عاماً في السجن.

وبين ديسمبر (كانون الأول) 2023 ومايو (أيار) 2024، أعطى المُدان جرعات زائدة من المهدئات أو المسكنات لمرضاه المصابين بأمراض في مراحل متقدمة، وكان معظمهم من كبار السن، بحسب لائحة الاتهام آنذاك.

وأوردت اللائحة أن «هدفه كان شلّ حركة المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية، لخفض ساعات عمله قدر الإمكان خلال دواماته الليلية».

وذكرت أنّ الممرض كان يعمل «من دون حماس ودافع»، وأظهر «انزعاجاً» وقلة تعاطف حيال احتياجات المرضى الذين تتطلب حالاتهم رعاية مكثفة.


السويد تعلن إحباط عملية استخباراتية روسية

دورية للشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
دورية للشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
TT

السويد تعلن إحباط عملية استخباراتية روسية

دورية للشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
دورية للشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)

أعلن «جهاز الأمن السويدي (سابو)»، الاثنين، أنه أحبط عملية استخباراتية روسية كانت تهدف إلى تشويه سمعة البلاد، وتورط فيها موظف ببعثة دبلوماسية أجنبية.

وقال الجهاز الاستخباري، في بيان، إنه «جمع معلومات عن عملية استخباراتية روسية، واتخذ تدابير ضدها، وكانت تهدف إلى التأثير على عملية صنع القرار في السويد، والنيل من سمعة السويد و(حلف شمال الأطلسي/ ناتو) و(الاتحاد الأوروبي)».

وأضاف أن «العملية الاستخباراتية خطّط لها ووجهها (جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي/ إس في آر) منذ فترة».

ولم يحدد «سابو» البعثة الدبلوماسية التي كان يعمل بها الشخص الذي اتهمته بالتورط في العملية.

وقال «جهاز الأمن السويدي» إن «أحد أهداف العملية كان جمع معلومات عن عملية صنع القرار في السويد؛ لتمكين أجهزة الاستخبارات الروسية من تنفيذ عمليات تأثير تتعلق بقضايا مثيرة للانقسام».

وأكد كريستوفر ويدلين، نائب رئيس العمليات في «سابو»، إنه فور العلم بالعملية «اتخذ (الجهاز) إجراءات لحماية الأصول السويدية الحيوية والتصدي للتداعيات».

في عام 2024، كانت السويد أنهت مائتي عام من «الحياد العسكري» وانضمت إلى حلف «الناتو»، بعد غزو روسيا أوكرانيا في بدايات عام 2022.

وأشار «سابو» مراراً إلى روسيا، وكذلك الصين وإيران، بوصف الدول الثلاث تمثل التهديدات الاستخباراتية الرئيسية للسويد.