مونديال 2026: مبابي - ديمبيلي - أوليسيه ثلاثي فرنسي من ذهب

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)
TT

مونديال 2026: مبابي - ديمبيلي - أوليسيه ثلاثي فرنسي من ذهب

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)

سعياً إلى إحراز لقبه العالمي الثالث، يعتمد منتخب فرنسا لكرة القدم على ثلاثي هجومي ضارب، يضم كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي وميكايل أوليسيه، القادرين على ترك بصمتهم على مجريات البطولة.

كيليان مبابي بروح انتقامية

بعد موسم مليء بالمنعطفات مع ريال مدريد انتهى من دون حصد أي لقب، يتطلع قائد «الزرق» (27 عاماً، 96 مباراة دولية، 56 هدفاً) إلى إعادة الأمور إلى نصابها في كأس العالم. وأسهمت هذه المسابقة مبكراً في صناعة أسطورة ابن ضواحي باريس الذي تُوّج باللقب في أول مشاركة له عام 2018 في روسيا، وهو في التاسعة عشرة من عمره. وفي قطر 2022، قدّم حملة شبه مثالية (8 أهداف بينها ثلاثية في النهائي)، انتهت بسيناريو قاسٍ، إثر الخسارة بركلات الترجيح أمام أرجنتين ليونيل ميسي (3 - 3 بعد التمديد، 2 - 4 ركلات ترجيح).

ومنذ الخروج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وتأكيد ضياع لقب الدوري الإسباني، دخل النجم الفرنسي سريعاً في «وضعية المونديال»؛ ما عرّضه لسخرية بعض جماهير ريال مدريد. وإلى جانب السعي نحو النجمة الثالثة، سيكون مبابي مدفوعاً أيضاً بأهداف شخصية قد تعزّز أسطورته أكثر؛ فالمهاجم الذي سجل 12 هدفاً في نسختين من كأس العالم، بات قادراً على الاقتراب من رقم الألماني ميروسلاف كلوزه القياسي (16 هدفاً). وقبل انطلاق البطولة، ستتاح لمبابي فرصة معادلة رقم أوليفييه جيرو القياسي مع المنتخب الفرنسي (57 هدفاً)، وذلك خلال مباراتي الإعداد الوديتين، الخميس، أمام ساحل العاج، وفي 8 يونيو (حزيران) ضد آيرلندا الشمالية؛ إذ يفصله هدف واحد فقط عن المهاجم الدولي السابق. إلا إذا فضّل الاحتفاظ بالأفضل لكأس العالم.

عثمان ديمبيلي... مكانة جديدة ومسؤوليات

اتخذ لاعب رين السابق (29 عاماً، 58 مباراة دولية، 7 أهداف) بُعداً آخر منذ انضمامه إلى باريس سان جيرمان عام 2023، فالحائز على الكرة الذهبية لعام 2025، المتوّج مرتين بلقب دوري أبطال أوروبا (2025 و2026)، وصل، الثلاثاء، إلى مقر كليرفونتين وهو يتمتع بمكانة أقوى، ومعها مسؤوليات إضافية؛ فبعد أن كان احتياطياً في مونديال روسيا 2018، ثم مكلّفاً بمهام أقل بروزاً على الجهة اليمنى في قطر 2022، يُنتظر منه هذه المرة أن يكون قائداً، على غرار مبابي، وأن يعزّز سجله الدولي الذي لا يرقى حتى الآن إلى مستوى مهاجم بهذه القيمة. ويبقى السؤال مطروحاً حول كيفية توظيف ديدييه ديشان له في المنظومة الهجومية؛ فقد جعل الإسباني لويس إنريكي من ديمبيلي لاعباً حراً في باريس سان جرمان؛ حيث لم يعد محصوراً في الجهة اليمنى من الهجوم؛ فهل يحذو مدرب المنتخب حذو الإسباني؟

آخر ظهور للاعب الباريسي مع المنتخب الفرنسي، في 26 مارس (آذار) أمام البرازيل (2 - 1)، في فوكسبورو، دعم هذه الفرضية، إذ كان ديمبيلي يتبادل المراكز باستمرار مع زملائه في الهجوم. وقد استغل ذلك ليمنح تمريرة حاسمة رائعة لمبابي، مسجل هدف التقدم.

ميكايل أوليسيه... الجوهرة الزرقاء الجديدة

في أقل من عامين، بقميص المنتخب الفرنسي، أصبح أوليسيه (15 مباراة دولية، 4 أهداف) عنصراً لا غنى عنه. فقد دخل إلى صفوف «الزرق» بهدوء، في سبتمبر (أيلول) 2024. بعد بلوغه نهائي الألعاب الأولمبية في باريس تحت إشراف تييري هنري، وبات المولود في لندن لاعباً أساسياً بلا منازع، وقطعة محورية في الهجوم؛ ما أجبر ديشان حتى على التحول إلى مخطط تكتيكي أكثر هجومية (4 - 2 - 3 - 1)، للاستفادة الكاملة من مؤهلاته. وقد جعل هذا الموسم من ابن الرابعة والعشرين لاعباً ضمن فئة «النجوم الكبار»، بعدما بات عنصراً أساسياً في بايرن ميونيخ الألماني الذي انضم إليه في صيف 2024 قادماً من كريستال بالاس الإنجليزي. وتألق المهاجم بقميص العملاق البافاري بفضل مهاراته الفنية العالية ولمساته الراقية، سواء في دوري أبطال أوروبا أو في الدوري الألماني؛ حيث تُوّج أفضل لاعب في موسم 2026، عقب اللقب الخامس والثلاثين في تاريخ النادي، مع إضافة لقب أفضل ممرّر حاسم للمرة الثانية توالياً.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تنفرد بتفاصيل إضافية عن مقترح دوري أمم آسيا

رياضة عالمية المقترح ما زال يُطبخ على نار هادئة داخل دهاليز الاتحاد الآسيوي (الشرق الأوسط)

«الشرق الأوسط» تنفرد بتفاصيل إضافية عن مقترح دوري أمم آسيا

يدرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خيارات متعددة لشكل بطولة «دوري أمم آسيا» المنتظر إطلاقها ضمن مشروع إعادة هيكلة مسابقات المنتخبات في القارة.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة سعودية كمارا محتفلاً بهدفه في الشباك العمانية (تصوير: عدنان مهدلي)

الإمارات تلحق بالأخضر إلى نهائي كأس الخليج

لحق المنتخب الإماراتي بالأخضر السعودي إلى نهائي كأس الـ27 في جدة، بعد فوزه الصعب على عمان 1-0

عبد الله الزهراني (جدة) فيصل المفضلي (جدة)
رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

قلل مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا، من شأن المخاوف إزاء قلة مشاركات روميلو لوكاكو في أول مباراتين للفريق تحت قيادته.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )

المغربي جلال جيد يدير نهائي «خليجي 27»

الحَكم المغربي جلال جيد (إكس)
الحَكم المغربي جلال جيد (إكس)
TT

المغربي جلال جيد يدير نهائي «خليجي 27»

الحَكم المغربي جلال جيد (إكس)
الحَكم المغربي جلال جيد (إكس)

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم تعيين طاقم التحكيم المكلف بإدارة المباراة النهائية لبطولة «خليجي الديار العربية 27»، التي تجمع المنتخبيْن السعودي والإماراتي، غداً الثلاثاء، على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.

وأسندت اللجنة إدارة المباراة إلى الحَكم المغربي جلال جيد، ويعاونه مواطناه زكرياء برنسي ومصطفى أكركاض، في حين يتولى الكويتي عبد الله جمالي مهمة الحَكم الرابع، ومُواطنه سعود الشمالي مهمة الحَكم الخامس.

وفي تقنية حَكم الفيديو المساعد «فار»، جرى تعيين المغربي حمزة الفارق حَكماً للفيديو، والهولندي أروين بلانك مساعداً لحَكم الفيديو، والبحريني إسماعيل حبيب مساعداً لحَكم الفيديو، في حين يتولى العماني إبراهيم الحوسني مهمة مقيِّم الحكام.

وتأهل المنتخب السعودي إلى المباراة النهائية بعد فوزه على نظيره القطري في الدور قبل النهائي 3-2 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، في حين حجز المنتخب الإماراتي مقعده في النهائي بعد فوزه على نظيره العماني بهدف دون رد.


رئيس الاتحاد البرتغالي ينحني لرونالدو... وخيسوس: «لا أعتذر لأحد»

كريستيانو رونالدو (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو (د.ب.أ)
TT

رئيس الاتحاد البرتغالي ينحني لرونالدو... وخيسوس: «لا أعتذر لأحد»

كريستيانو رونالدو (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو (د.ب.أ)

عادت أزمة كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة بتصريحات مباشرة من رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا والمدرب خورخي خيسوس، كشفت بوضوح موقف الطرفين من مستقبل قائد المنتخب، بعد أيام من مغادرته المعسكر على خلفية عدم مشاركته أمام النرويج. وحسب الإعلام البرتغالي، كسر بروينسا صمته عقب انتهاء فترة التوقف الدولي، مؤكداً المكانة الاستثنائية التي يحتلها رونالدو في تاريخ المنتخب، ومشدداً على أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام عودته، إذا قرر الاستمرار دولياً. وقال: «نتحدث عن أفضل لاعب في كل العصور، لاعب أعطى أكثر من عقدين لكرة القدم البرتغالية. كريستيانو رونالدو يمثل اليوم أكبر رمز للبرتغال، وعلينا أن ننحني تقديراً له».

ووصف رئيس الاتحاد ما حدث بأنه سوء تفاهم، رافضاً التدخل في القرارات الفنية أو في طبيعة العلاقة بين المدرب واللاعب، في موقف بدا أقرب إلى محاولة احتواء الأزمة والحفاظ على إمكانية عودة رونالدو إلى المنتخب. لكن نبرة خورخي خيسوس جاءت أكثر حدة. فالمدرب البرتغالي تمسك بسلطته الفنية، وأكد أنه لا يرى في قراره بعدم إشراك رونالدو ما يستوجب الاعتذار، قائلاً رداً على سؤال بشأن ما حدث: «لا أعتذر لأحد. أعتذر عن ماذا؟ ولمن؟». وأضاف أن أصل الأزمة كان في قيام رونالدو بعمليات الإحماء من دون أن يشارك، متسائلاً عن السبب الذي يستدعي منه تقديم اعتذار بسبب قرار فني. وذهب خيسوس أبعد في الدفاع عن صلاحياته، قائلاً: «أنا مدرب المنتخب، أستدعي من أريد، ولا أسأل أحداً عمّن سيلعب»، مشدداً على وجود مبادئ يعدها غير قابلة للتفاوض في إدارة الفريق. ورغم لهجته الحاسمة، لم يغلق خيسوس الباب أمام عودة رونالدو، بل أكد أن اللاعب سيكون قابلاً للاستدعاء في التجمع المقبل إذا كان يشارك مع النصر السعودي ويرغب في العودة إلى المنتخب، واضعاً القرار النهائي في يد قائده.

وقال خيسوس إن ما حدث لم يكن بالنسبة إليه أزمة في الأساس، وإن حجم الجدل ارتبط بمكانة رونالدو الاستثنائية، موضحاً أن لاعبين آخرين قاموا بالإحماء من دون المشاركة، لكن الأمر يصبح مختلفاً عندما يتعلق برونالدو لأنه «رمز» للمنتخب والبلاد. وأضاف أن رونالدو وحده سيقرر خطوته المقبلة، مؤكداً أنه يريد وجوده مع المنتخب، وأنه يتمنى أن ينهي مسيرته الدولية بالطريقة التي يريدها. وبذلك، حملت الساعات الأخيرة رسالتين مختلفتين في النبرة، لكنهما تلتقيان عند نقطة واحدة: باب المنتخب لم يُغلق أمام رونالدو. بروينسا اختار الإشادة والتأكيد على أن البرتغال يجب أن «تنحني تقديراً» لقائدها التاريخي، فيما رفض خيسوس الاعتذار أو التراجع عن صلاحياته، لكنه أبقى الطريق مفتوحاً أمام عودة اللاعب. وبعد أيام من التصعيد، بات القرار الآن في يد رونالدو نفسه: العودة إلى المنتخب وقبول المرحلة الجديدة تحت قيادة خيسوس، أو أن تكون مغادرته الأخيرة للمعسكر بداية النهاية لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين.


ملعب برشلونة ينافس «برنابيو» و«الحسن الثاني» على استضافة نهائي مونديال 2030

دخل ملعب سبوتيفاي كامب نو معقل نادي برشلونة في المنافسة على استضافة نهائي كأس العالم 2030 (إ.ب.أ)
دخل ملعب سبوتيفاي كامب نو معقل نادي برشلونة في المنافسة على استضافة نهائي كأس العالم 2030 (إ.ب.أ)
TT

ملعب برشلونة ينافس «برنابيو» و«الحسن الثاني» على استضافة نهائي مونديال 2030

دخل ملعب سبوتيفاي كامب نو معقل نادي برشلونة في المنافسة على استضافة نهائي كأس العالم 2030 (إ.ب.أ)
دخل ملعب سبوتيفاي كامب نو معقل نادي برشلونة في المنافسة على استضافة نهائي كأس العالم 2030 (إ.ب.أ)

دخل ملعب سبوتيفاي كامب نو، معقل نادي برشلونة، في المنافسة على استضافة نهائي كأس العالم 2030، لينضم إلى ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد وملعب الحسن الثاني الكبير في الدار البيضاء.

ويستند ملف برشلونة إلى السعة الكبيرة للملعب بعد أعمال التجديد، التي ستصل إلى نحو 104 آلاف مشجع، مقابل نحو 78 ألفاً لملعب سانتياغو برنابيو، بينما يتّسع ملعب الحسن الثاني لنحو 115 ألف مشجع عند اكتماله.

ونقلت صحيفة «سبورت» الإسبانية عن مصادر في برشلونة تأكيدها على استعداد المدينة لتقديم ملف لاستضافة المباراة النهائية، خاصة أن كامب نو سيستضيف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2029، ما يمنح الملعب فرصة لاختبار جاهزيته قبل المونديال.

في المقابل، تعتمد مدريد على خبرتها في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى وتجديد ملعب سانتياغو برنابيو، بينما تراهن الدار البيضاء على مشروع ملعب الحسن الثاني، الذي سيكون الأكبر بين الملاعب الثلاثة.

ولم يحسم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حتى الآن هوية الملعب الذي سيستضيف النهائي، مؤكداً أن القرار سيُتخذ في الوقت المناسب، رغم تصريحات مسؤولين إسبان ومغاربة بشأن حظوظ مدينتيهما.

وتستضيف إسبانيا والبرتغال والمغرب كأس العالم 2030، إلى جانب إقامة مباريات افتتاحية في الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي احتفالاً بمرور 100 عام على انطلاق البطولة.