السر في وجبة واحدة... باحثون يكتشفون مزيجاً غذائياً واعداً ضد سرطان القولون

نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)
نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)
TT

السر في وجبة واحدة... باحثون يكتشفون مزيجاً غذائياً واعداً ضد سرطان القولون

نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)
نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)

ربما سمعت من قبل أن النظام الغذائي المتوسطي الغني بالأسماك والأطعمة النباتية مفيد لصحة القلب. لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أنه قد يساعد أيضاً في حماية القولون من السرطان، عبر التخلص من الخلايا التالفة قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية.

ووفق تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، تُعرف هذه العملية باسم «الفيروبتوز» (Ferroptosis)، وهي نوع من الموت الخلوي المبرمج الذي يحظى باهتمام متزايد من الباحثين في مجال السرطان.

فالخلايا السرطانية معروفة بقدرتها على التهرب من الإشارات الطبيعية التي تدفع الخلايا التالفة إلى تدمير نفسها، وهو ما يسمح لها بالنمو والانتشار. واختبرت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة «جورنال أوف نيوتريشن» ما إذا كان نوعان محددان من العناصر الغذائية هما أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في الأسماك، والألياف القابلة للتخمّر الموجودة في الأطعمة النباتية، قادرين على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين هذين العنصرين كان أكثر فاعلية بكثير من استخدام أي منهما بمفرده.

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون على ثلاثة نماذج مختلفة لدرس تأثير أوميغا 3 والألياف في صحة القولون.

في المرحلة الأولى:

أُجريت تجارب مخبرية على خلايا من قولون الفئران، حيث عُرضت هذه الخلايا لحمض دهني من أوميغا 3 يُعرف باسم «DHA» والموجود في زيت السمك، مع أو من دون مادة «البيوتيرات».

والبيوتيرات هو حمض دهني قصير السلسلة تنتجه بكتيريا الأمعاء عند تخمير الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.

وفي المرحلة الثانية:

قُسمت الفئران إلى مجموعتين غذائيتين لمدة ثلاثة أسابيع. حصلت المجموعة الأولى على زيت السمك مع البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للتخمّر الموجودة في التفاح وبعض الفواكه الأخرى، بينما حصلت المجموعة الثانية على زيت الذرة مع السليلوز، وهو نوع من الألياف ضعيف التخمّر في الأمعاء.

أما المرحلة الثالثة:

فشملت تجربة أولية على 30 شخصاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاماً. وتناول المشاركون إما ألياف الذرة القابلة للذوبان مع أحماض أوميغا 3 الدهنية يومياً، وإما مزيجاً بديلاً من زيت الذرة ومالتوديكسترين. واستمرت كل مرحلة 30 يوماً، مع فترة فاصلة بين التجربتين.

ماذا وجدت الدراسة؟

أظهرت التجارب المخبرية أن الجمع بين حمض «DHA» والبيوتيرات أدى إلى تأثيرات أقوى بكثير من تأثير كل منهما على حدة.

وانخفضت قدرة الخلايا على البقاء بشكل أكبر عند الجمع بين العنصرين، كما ارتفعت مؤشرات «الفيروبتوز» بصورة ملحوظة.

وقال روبرت تشابكين، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن تأثير العنصرين معاً «يتجاوز مجرد الجمع بين فوائدهما، إذ يبدو أنهما يضاعفان النتائج بطريقة لافتة».

وفي الفئران، أدى النظام الغذائي الغني بزيت السمك والبكتين إلى تنشيط شبكات جينية مرتبطة بعملية «الفيروبتوز» داخل الخلايا المبطنة للقولون.

أما لدى المشاركين البشر، فقد أظهرت تحاليل الخلايا المأخوذة من العينات البيولوجية تغيرات جينية تتوافق مع تنشيط المسارات الوقائية المرتبطة بموت الخلايا التالفة، في حين أظهرت المجموعة الضابطة نمطاً معاكساً.

وأوضح تشابكين أن موت الخلايا التالفة يعد آلية دفاع طبيعية في الجسم للتخلص من العناصر الضارة، لكن هذه العملية غالباً ما تتعطل في حالات السرطان، ما يسمح للخلايا الخطرة بالبقاء والنمو.

يُنصح بإدراج الأسماك الغنية بأوميغا 3 مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت ضمن الوجبات الأسبوعية (بكسلز)

قيود الدراسة

رغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى بعض القيود المهمة؛ فمعظم الأدلة المتعلقة بمنع السرطان جاءت من دراسات سابقة على الفئران، وليس من التجربة الحالية نفسها. كما أن الدراسة البشرية كانت صغيرة الحجم وأُجريت على أشخاص أصحاء، وليس على مرضى سرطان القولون أو الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به.

ولذلك، يؤكد الباحثون الحاجة إلى دراسات أوسع لتأكيد هذه النتائج.

كيف يمكن الاستفادة من النتائج؟

تشير البيانات إلى أن معظم البالغين لا يحصلون على كميات كافية من الألياف أو أحماض أوميغا 3 في نظامهم الغذائي.

ويقترح الخبراء عدداً من الخطوات العملية:

تناول الأسماك الدهنية بانتظام

يُنصح بإدراج الأسماك الغنية بأوميغا 3 مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت ضمن الوجبات الأسبوعية، بمعدل حصتين أسبوعياً على الأقل.

التركيز على الألياف القابلة للتخمّر

تشمل مصادرها:

- التفاح

- التوت

- الحمضيات

- الجزر

- الشوفان

- الشعير

- البصل

- الثوم

البقوليات مثل العدس والفاصوليا

الجمع بينهما في الوجبة نفسها

تشير النتائج إلى أن الألياف وأوميغا 3 يعملان بشكل تآزري، لذلك قد يكون من المفيد تناولهما معاً في وجبة واحدة، مثل طبق من السلمون مع الشعير والخضراوات.

الاعتماد على الأطعمة الطبيعية

ورغم استخدام المكملات الغذائية في التجربة البشرية، فإن خبراء التغذية يوصون بالحصول على هذه العناصر من الغذاء الطبيعي كلما أمكن، لما توفره الأطعمة الكاملة من فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة إضافية.


مقالات ذات صلة

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

صحتك عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية.

صحتك فواكه وخضراوات بأحد المتاجر في لندن (رويترز)

مضادات الأكسدة تقلل احتمالات الإصابة بسرطان عنق الرحم

كشفت دراسة جديدة أجريت في الصين، عن أن تناول المأكولات الغنية بمضادات الأكسدة تقلل مخاطر إصابة المرأة بسرطان عنق الرحم.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك عالج مرضى سرطان المستقيم عادةً بإجراء جراحي معقد يُسمى استئصال المساريق الكلي (TME) (بيكساباي)

تجربة سريرية تقدم أملاً في العلاج غير الجراحي لسرطان المستقيم

أظهرت دراسة سريرية واسعة النطاق أن مرضى سرطان المستقيم قد يتمكنون من تجنب الجراحة الكبرى والحاجة إلى كيس فغر القولون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم «مفاتيح وراثية رئيسية» تقود نمو السرطان

«مفاتيح وراثية رئيسية» تقود نمو السرطان

لطالما ركزت أبحاث السرطان على الجينات نفسها بصفتها المحرك الرئيس لنشوء الأورام، إلا أن العلماء يدركون اليوم أن تشغيل هذه الجينات أو إيقافها لا يقل أهمية عن الجي

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
يوميات الشرق مرّت الحياة من غرفة العمليات (جامعة ليفربول)

إنقاذ الثعبان «جودي فوستر» من السرطان

احتفت حديقة حيوانات بريطانية، الجمعة، بشفاء ثعبان من نوع البايثون الشبكي، سُمّي تيمناً بنجمة هوليوود «جودي فوستر»، من السرطان...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

روبوتات الدردشة قد تتسبب في مشكلات نفسية للأطفال والمراهقين

استخدام الأطفال والمراهقين روبوتات الدردشة للحصول على الدعم العاطفي قد يصيبهم بالمشكلات النفسية (بيكسلز)
استخدام الأطفال والمراهقين روبوتات الدردشة للحصول على الدعم العاطفي قد يصيبهم بالمشكلات النفسية (بيكسلز)
TT

روبوتات الدردشة قد تتسبب في مشكلات نفسية للأطفال والمراهقين

استخدام الأطفال والمراهقين روبوتات الدردشة للحصول على الدعم العاطفي قد يصيبهم بالمشكلات النفسية (بيكسلز)
استخدام الأطفال والمراهقين روبوتات الدردشة للحصول على الدعم العاطفي قد يصيبهم بالمشكلات النفسية (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط مقلق بين استخدام الأطفال والمراهقين روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، للحصول على الدعم العاطفي، وارتفاع مستويات المشكلات والانفعالات النفسية الشديدة لديهم.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد شملت الدراسة نحو 40 ألف طالب من الصف الرابع حتى الثاني عشر في مقاطعة أونتاريو الكندية، خضعوا لاستطلاع رأي حول استخدامهم الذكاء الاصطناعي.

وأفاد أكثر من 21 في المائة من الطلاب باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لأغراض عاطفية، مثل الحصول على الدعم العاطفي أو المشورة بشأن الأصدقاء والعائلة.

وأظهرت النتائج أن استخدام روبوتات الدردشة لهذه الأغراض ارتبط بقوة بارتفاع درجات المشكلات النفسية، إذ كان الطلاب الذين يلجأون إليها للحصول على الدعم أكثر عرضة بنحو الضعف لظهور أعراض نفسية شديدة تستدعي التدخل.

ولا تتساوى هذه المشكلة بين جميع الفئات، فقد كان الارتباط بين استخدام الذكاء الاصطناعي والمشكلات النفسية أقوى بين الفتيات، والطلاب السود، والطلاب من السكان الأصليين، وغيرهم من الطلاب المنتمين إلى أقليات عرقية.

كما وجد الباحثون أن الطلاب الذين يلجأون إلى هذه الروبوتات للحصول على الدعم العاطفي كانوا أكثر ميلاً إلى الشعور بالوحدة وبأنهم لا يمثلون أهمية للآخرين.

ووصفت مديرة قسم الطب النفسي للأطفال والمراهقين في مستشفى زوكر هيلسايد ومركز كوهين للأطفال التابعين لمنظومة نورثويل في نيويورك، الدكتورة كونسويلو كاغاندي، لجوء الشباب إلى روبوتات الدردشة للتعامل مع مشكلاتهم العاطفية بأنه «مقلق للغاية».

وقالت كاغاندي إن الشباب «يستبدلون تدريجياً هذه الروبوتات والخوارزميات بمجموعات الدعم الاجتماعي التقليدية ونماذج العلاج التقليدية».

وأضافت أن المشكلة الأكبر تتمثّل في «نقص الضمانات أو المتابعة السريرية أو إجراءات الحماية في حالات الأزمات بالنسبة إلى المعرضين للخطر ممن يستخدمون روبوتات الدردشة».

وترى كاغاندي أن بعض الأطفال والمراهقين قد يفضّلون اللجوء إلى روبوتات الدردشة، لأنهم يخشون التعرض للحكم أو الانتقاد إذا تحدثوا عن مشكلاتهم مع شخص آخر.

كما حذرت من أن بعض الأطفال قد يخفون عن أسرهم أو المتخصصين استخدامهم للذكاء الاصطناعي لأسباب نفسية.

وأكدت أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لا ينبغي أن يكون المصدر الأول عند مواجهة الضيق النفسي أو مشكلات الصحة النفسية، وإنما يمكن استخدامه بوصفه أداة مساعدة فقط.


فرط الاستجابة الحسّية لا يرتبط فقط بالتوحد… بل بالقلق أيضاً

فرط الاستجابة الحسّية لا يرتبط فقط بالتوحد… بل بالقلق أيضاً
TT

فرط الاستجابة الحسّية لا يرتبط فقط بالتوحد… بل بالقلق أيضاً

فرط الاستجابة الحسّية لا يرتبط فقط بالتوحد… بل بالقلق أيضاً

وجدت دراسة حديثة لباحثين من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس Washington University School of Medicine في الولايات المتحدة، ونُشرت في مجلة الأكاديمية الأميركية لطب نفس الأطفال والمراهقين American Academy of Child and Adolescent Psychiatry في النصف الأول من شهر أغسطس (آب) من العام الحالي، أن فرط الاستجابة الحسية يرتبط بالقلق بشكل أساسي لدى الأطفال المصابين بالتوحُّد وغير المصابين به أيضاً.

فرط الاستجابة الحسية

يُعرف فرط الاستجابة الحسية على أنه ردود الأفعال المبالغ فيها تجاه المحفزات الحسية العادية الطبيعية، مثل خدش ملصق قميص أو صوت مكنسة كهربائية عال، أو رائحة غير مألوفة. وعلى الرغم من أن هذه الأفعال شائعة بالفعل لدى الأطفال مرضى طيف التوحد، فإن حقيقة الأمر هناك نسبة تتراوح بين 15 إلى 20 في المائة من الأطفال يعانون من أعراض الاستجابة الحسية المفرطة، وفي الأغلب تظهر في حالة وجود مشكلات نفسية.

وحلَّل الباحثون بيانات أكثر من 15 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عاماً، من خمس دراسات منفصلة شملت أطفالاً تم تشخيصهم بالتوحد، وأطفالاً تم تشخيصهم باضطرابات في النمو العصبي مثل نقص الانتباه وفرط النشاط وأطفالاً يعانون من المشكلات النفسية المختلفة، بالإضافة إلى أطفال لا يعانون من وجود أي مشكلات صحية.

الأعراض ترتبط بالقلق

وقام الباحثون بعمل فحوصات للمخ باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي، ووجدوا أن حتى ردود الأفعال الحسية البسيطة العادية أثناء الراحة في معظم الأطفال في الأغلب تكون مرتبطة بالنشاط العصبي في المخ، وبالتالي يجب التعامل مع فرط الاستجابة الحسية على أنها مشكلة عصبية وليست مشكلة سلوكية مرتبطة بمرض معين.

ووجد الباحثون أن أعراض فرط الاستجابة الحسية ارتبطت بشكل واضح بالقلق سواء في مرضى طيف التوحد أو في الأطفال الأصحاء. وفي المقابل لم ترتبط الأعراض بوجود مرض نقص الانتباه مع فرط النشاط، وقد ثبت هذا النمط في جميع الفئات العمرية.

أظهرت النتائج أيضاً أن الأطفال الأصحاء غير المصابين بالتوحد قد يواجهون صعوبة في التعامل مع البيئة الحسية المحيطة بهم سواء كانت أصوات مزعجة أو مناظر غير مألوفة بنفس القدر، لذلك من المهم تشخيص فرط الاستجابة الحسية بدقة لتوفير العلاج المناسب لكل حالة على حدة.

ضعف الترابط العصبي في المخ

وأوضحت الدراسة أن الاستجابة الحسية المفرطة تحدث عندما يكون الترابط العصبي بين شبكات المخ ضعيفاً، وبالتالي لا يتم ترجمة المعلومات الحسية بشكل صحيح يتناسب مع إدراك الطفل لها، بمعنى أن المخ يتعامل مع المؤثر البسيط مثل صوت المكنسة كما لو كان مؤثراً شديد الخطورة مثل الانفجار، ولذلك يتسبب صوت عادي غير مؤذٍ في حدوث استجابة دفاعية فورية عنيفة، بدلاً من أن يتم اعتباره طبيعي وآمن.

وأوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تُعد في غاية الأهمية، لأن كل الأطفال الذين عانوا من هذه الأعراض تم التعامل معهم جميعاً على أنهم مصابين بطيف التوحد.

في النهاية أكدت الدراسة أن هذه الأعراض تظهر في العديد من الحالات النفسية الأخرى، مثل الأطفال الذين يعانون من القلق والوسواس القهري وغيرها. وقد أدى هذا التداخل إلى عدم وجود إجماع واضح بين الأطباء حول دلالة فرط الاستجابة الحسية في الأطفال خاصة فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج، ولذلك يجب أن يتم عمل تقييم نفسي شامل لكل طفل يعاني من هذه الأعراض.


تمارين لتحفيز حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك

توصية بممارسة بعض وضعيات اليوغا لتحفيز الأمعاء وتقليل الإمساك (مجلة بريفنشن)
توصية بممارسة بعض وضعيات اليوغا لتحفيز الأمعاء وتقليل الإمساك (مجلة بريفنشن)
TT

تمارين لتحفيز حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك

توصية بممارسة بعض وضعيات اليوغا لتحفيز الأمعاء وتقليل الإمساك (مجلة بريفنشن)
توصية بممارسة بعض وضعيات اليوغا لتحفيز الأمعاء وتقليل الإمساك (مجلة بريفنشن)

قد يكون الإمساك مزعجاً إلى حد يجعل التخلص منه سريعاً أولوية، وبينما تؤدي الأطعمة الغنية بالألياف دوراً مهماً في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، يمكن للنشاط البدني أيضاً أن يساعد على تحفيز الجهاز الهضمي وتحسين حركة الأمعاء.

ويؤكد الخبراء أن ممارسة أي نشاط بدني بانتظام قد تكون أكثر أهمية من الاعتماد على تمرين محدد، إذ لا يوجد تمرين يمكن اعتباره علاجا للإمساك، لكن بعض الحركات قد تساعد على تخفيف الأعراض وتحفيز الأمعاء.

ويقول الدكتور أشكان فرهادي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في الولايات المتحدة، إن النشاط البدني يحفز عضلات الأمعاء، مما يساعد على دفع الفضلات عبر الجهاز الهضمي، كما يمكن أن يعزز تدفق الدم إلى الأمعاء، وفق مجلة (Prevention) الأميركية.

من جانبها، توضح كايلي ستاكي، اختصاصية العلاج الطبيعي في الولايات المتحدة، أن إطالة عضلات قاع الحوض وإرخاءها أمران مهمان لتسهيل عملية التبرز، إذ تحتاج هذه العضلات إلى التنسيق والاسترخاء في أثناء إخراج الفضلات.

كما يمكن لممارسة الرياضة أن تساعد بصورة غير مباشرة من خلال تخفيف التوتر، الذي قد يؤثر في الجهاز الهضمي. ويشير فرهادي إلى أن الحد من تأثير الإجهاد على الأمعاء قد يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين انتظام حركتها.

ووفقاً للخبراء، تشمل التمارين البسيطة المشي، والهرولة أو الجري، وركوب الدراجة، سواء في الهواء الطلق أو باستخدام الدراجة الثابتة. وتشير دراسة حديثة إلى أن المشي على جهاز المشي لمدة 20 دقيقة أدى إلى زيادة ملحوظة في ثلاثة مؤشرات لحركة الأمعاء.

وتوصي ستاكي أيضاً ببعض وضعيات اليوغا التي قد تساعد على إرخاء عضلات قاع الحوض، كما تقترح الجمع بين تمارين الإطالة وتدليك البطن للمساعدة على تحفيز حركة الأمعاء.

ومع ذلك، يحذر فرهادي من المبالغة في الاعتماد على تمرين بعينه، موضحاً أن الأدلة العلمية التي تثبت أن حركة محددة هي الأفضل للتخلص من الإمساك لا تزال محدودة، وأن النشاط البدني عموماً هو العامل الأهم. إلى جانب ممارسة الرياضة، يوصي المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى في الولايات المتحدة بتناول ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً، مع شرب كمية كافية من الماء، خصوصاً عند زيادة استهلاك الألياف.

كما يمكن محاولة التبرز في الوقت نفسه تقريباً كل يوم للمساعدة على تدريب الجسم على الانتظام، إلى جانب مراجعة الأدوية مع الطبيب، إذ قد تزيد بعض مضادات الاكتئاب وأدوية ضغط الدم ومضادات الحموضة من خطر الإصابة بالإمساك.

وفي بعض الحالات، يمكن استخدام أدوية متاحة دون وصفة طبية، مثل مكملات الألياف، وملينات البراز، وفقاً للحالة وتوجيهات المختصين.

ويشير الخبراء إلى أن الإمساك العرضي أمر شائع، لكن إذا أصبح متكرراً، أو تسبب في ألم أو انزعاج مستمر، أو أثر في جودة الحياة، فمن الأفضل استشارة الطبيب. وقد تتوفر علاجات دوائية موصوفة. كما ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمرت التغيرات في عادات التبرز لأكثر من أسبوعين، للتأكد من عدم وجود سبب يستدعي العلاج.