مخرجا «سِفن دوجز»: قدمنا تجربة تعيد تعريف «أفلام الأكشن»

عادل العربي وبلال فلاح تحدثا لـ«الشرق الأوسط» عن أضخم إنتاج

مخرجا الفيلم (الشرق الأوسط)
مخرجا الفيلم (الشرق الأوسط)
TT

مخرجا «سِفن دوجز»: قدمنا تجربة تعيد تعريف «أفلام الأكشن»

مخرجا الفيلم (الشرق الأوسط)
مخرجا الفيلم (الشرق الأوسط)

أكد المخرجان عادل العربي وبلال فلاح أن فيلم «سِفن دوجز» بدأ فكرةً تحمل رغبة عارمة في إعادة تعريف شكل أفلام الأكشن العربية، وتقديم تجربة بروح عالمية دون أن تفقد هويتها المحلية.

وقال الثنائي، وهما مخرجان بلجيكيان من أصول مغربية، في مقابلة مع «الشرق الأوسط» إن البداية الحقيقية للمشروع جاءت بعد لقائهما برئيس هيئة الترفيه السعودية المستشار تركي آل الشيخ في الرياض، حيث تحدث معهما بحماس شديد عن حلمه بصناعة فيلم أكشن عربي يستطيع أن ينافس الإنتاجات العالمية الكبرى من حيث الصورة والطاقة والحجم، لكن مع الاحتفاظ بروح المنطقة وشخصياتها.

وأكد عادل العربي أن أكثر ما لفت انتباهه منذ الجلسة الأولى هو أن المشروع لم يكن قائماً فقط على فكرة «الإبهار» أو تقديم مطاردات وانفجارات ضخمة، بل على محاولة بناء عالم سينمائي كامل، يمتلك شخصياته الخاصة وإيقاعه المختلف.

وأضاف أن «الحماس الذي وجدته لدى تركي آل الشيخ صاحب قصة العمل جعلني أشعر بأن هناك رغبة حقيقية في دفع السينما العربية إلى مساحة جديدة تماماً، وهذا النوع من الطموح نادر؛ لأنه يحتاج إلى جرأة كبيرة وثقة في أن الجمهور العربي مستعد لاستقبال تجربة سينمائية مختلفة بهذا الحجم».

جمع الفيلم نجوماً من مختلف أنحاء العالم (الشركة المنتجة)

ويشير بلال فلاح إلى أن ما شجعه أكثر على خوض التجربة هو أن الفيلم لا يحاول تقليد أفلام هوليوود بشكل أعمى، بل يستفيد من أدوات السينما العالمية ليقدم بها قصة تنتمي إلى المنطقة العربية، عادَّاً أن «التحدي الأكبر بالنسبة لهما بصفتهما مخرجين كان الحفاظ على هذا التوازن، بحيث يشعر المشاهد بأنه يشاهد فيلماً عالمياً من حيث التنفيذ، لكنه في الوقت نفسه قريب من روحه وثقافته وشخصياته».

وأشار عادل العربي إلى أن العمل على الفيلم تطلب فترة تحضيرات ضخمة قبل بدء التصوير؛ لأن أفلام الأكشن لا تُبنى على الارتجال، بل على التخطيط الدقيق لكل تفصيلة مهما بدت صغيرة.

وقال إن الفريق أمضى وقتاً طويلاً في تصميم مشاهد المطاردات والانفجارات، ورسم حركة الكاميرا والإضاءة وتحركات الممثلين، حتى تبدو النتيجة النهائية سلسة وطبيعية على الشاشة، رغم التعقيد الهائل الموجود خلف الكواليس.

وقال بلال فلاح: «إن الجمهور عندما يشاهد مشهد أكشن ناجحاً قد يظن أن الأمر تم بسهولة أو بعفوية، بينما الحقيقة أن كل ثانية داخل هذه المشاهد تكون محسوبة بدقة شديدة».

وأضاف أن «أي لقطة داخل الفيلم كانت تحتاج إلى تنسيق كامل بين المخرجين وفريق التصوير والمجازفات والمؤثرات والممثلين؛ لأن خطأ بسيطاً واحداً قد يعطل المشهد بالكامل أو يفسد الإيقاع الذي نبحث عنه».

وكشف عادل عن أن «من أصعب المشاهد التي جرى تنفيذها داخل الفيلم كان أحد مشاهد المطاردة التي جمعت كريم عبد العزيز وأحمد عز باستخدام كاميرا 360 درجة»، موضحاً أن «المشهد بدا على الشاشة سريعاً وعفوياً، لكنه في الحقيقة احتاج إلى عدد هائل من التدريبات قبل التصوير الفعلي».

كريم عبد العزيز على الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وأضاف: «بطلا العمل كان عليهما تنفيذ الحركة نفسها مرات كثيرة جداً؛ حتى تصبح متناسقة تماماً مع حركة الكاميرا والسيارات والانفجارات»، مؤكداً أن المشهد أُعيد التدريب عليه أكثر من 20 مرة حتى خرج بالشكل المطلوب.

وقال بلال فلاح إن هذا النوع من المشاهد يوضح حجم المجهود الحقيقي الذي يبذله الممثلون داخل أفلام الأكشن؛ لأن الأمر لا يتعلق فقط بالوقوف أمام الكاميرا، بل بتحمل ضغط بدني ونفسي هائل طوال الوقت.

وأكد أن أكثر ما أعجبه في كريم عبد العزيز وأحمد عز هو احترافيتهما الكبيرة واستعدادهما لخوض أصعب المشاهد بأنفسهما، موضحاً أن «الاثنين يمتلكان خبرة طويلة جعلتهما قادرَين على التعامل مع تعقيدات التصوير بسهولة وثقة».

وأضاف عادل العربي أن تصوير الفيلم شهد حالة من «الفوضى المنظمة»؛ لأن موقع التصوير كان مليئاً بالحركة المستمرة، من سيارات تنفجر، وكاميرات تتحرك بسرعة، ومجاميع، ومؤثرات، ومطاردات، لكن خلف هذه الفوضى كانت هناك خطة دقيقة جداً لكل شيء.

وأوضح أن «أصعب ما في أفلام الأكشن هو أن تجعل المشاهد يشعر بأن كل شيء يحدث بشكل طبيعي وعفوي، في حين الحقيقة أن وراء كل ثانية على الشاشة ساعات طويلة من التحضير والعمل».

وعن الدعم الكبير الذي حصل عليه الفيلم، سواء على مستوى الإمكانات أو فرق العمل أو مواقع التصوير، قال فلاح: «إن هذا النوع من المشاريع يحتاج إلى بيئة إنتاجية تؤمن بالفكرة بشكل كامل حتى يخرج بالصورة المطلوبة».

وأكد أنهما شعرا طوال الوقت بأن الجميع داخل المشروع يعمل بهدف واحد، وهو تقديم فيلم يمكنه أن يغيّر نظرة الجمهور إلى أفلام الأكشن العربية.

تم تصوير عدد كبير من مشاهد الأكشن (الشركة المنتجة)

وعن اختيار فريق العمل، أوضح عادل العربي أن المشروع منذ البداية كان قائماً على فكرة الجمع بين نجوم عرب يمتلكون جماهيرية ضخمة وأسماء عالمية تضيف للفيلم بعداً دولياً؛ لذلك كان وجود النجمة مونيكا بيلوتشي جزءاً من رؤية الفيلم نفسه، وليس مجرد محاولة لإضافة اسم عالمي. عادَّاً أن تنوع الجنسيات والثقافات داخل العمل منح الفيلم طاقة مختلفة وجعل عالمه أكثر ثراءً واتساعاً.

أما بلال فلاح، فأكد أن «وجود كريم عبد العزيز وأحمد عز كان عاملاً أساسياً في منح المشروع ثقله الحقيقي، فهما بالنسبة للجمهور العربي يمتلكان مكانة تشبه نجوم هوليوود الكبار مثل جورج كلوني وبراد بيت».

وأضاف أن «الاثنين لا يملكان فقط النجومية، بل أيضاً الخبرة والانضباط والقدرة على قيادة فيلم بهذا الحجم؛ وهو ما جعل التعامل معهما ممتعاً للغاية على المستوى الفني».

واختتم عادل العربي حديثه بالتأكيد على أن «سِفن دوجز» بالنسبة له ليس مجرد فيلم أكشن ضخم، بل محاولة حقيقية لصناعة تجربة سينمائية عربية جديدة تستطيع أن تصل إلى العالم كله، في حين شدد بلال فلاح على أن الفيلم يمثل خطوة مهمة لإثبات أن المنطقة العربية قادرة على إنتاج أعمال تضاهي أكبر الإنتاجات العالمية.


مقالات ذات صلة

بين «مهرجان الأفلام» وأعمال الصيف... خريطة السينما السعودية في يونيو

يوميات الشرق ‎⁨سارة طيبة في مشهد من فيلم «مسألة حياة أو موت» الذي يعرض الشهر الحالي (الشرق الأوسط)⁩

بين «مهرجان الأفلام» وأعمال الصيف... خريطة السينما السعودية في يونيو

بعد موسم شهد إقبالاً واسعاً على دور السينما خلال إجازة عيد الأضحى، يدخل القطاع السينمائي السعودي شهر يونيو (حزيران) بإيقاع مختلف

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق مارلين مونرو في فيلم «نياغارا» عام 1953 (شركة 20th Century Fox) p-circle 01:31

100 شمعة لمارلين مونرو... أسرار في حياة أيقونة هوليوود

في مثل هذا اليوم قبل 100 عام، ولدت مارلين مونرو. عاشت 36 سنة زاخرة بالأضواء والأسرار. إليكم أبرز خفايا حياتها الشخصية ومسيرتها الفنية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)

اتهامات «الإساءة للأحكام الدينية» تلاحق فيلم «برشامة» برلمانياً

طالب حزب «النور» بالبرلمان المصري، الأحد، بـ«وقفة حازمة لحماية الهوية الإسلامية»، وذلك على خلفية إثارة بعض مشاهد فيلم «برشامة» للجدل.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق مبنى سينما «إيفريمان» مصنف ضمن المباني التاريخية وتمتلك السلسلة 49 فرعاً في بريطانيا (ويكيبيديا)

سلسلة دور السينما الفاخرة «إيفريمان» هل ستُعيد بريقها؟

المنافسة المتزايدة والمواقع الخاسرة من بين التحديات التي يواجهها الرئيس التنفيذي الجديد المكلف بإعادة هيكلة دور عرض «إيفريمان» في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص إيمان خلال حضور العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

خاص إيمان يوسف لـ«الشرق الأوسط»: مشاهد «أسد» ذكّرتني بأوجاع السودان

قالت الفنانة السودانية إيمان يوسف إنَّ شخصية «درية» التي تقدِّمها ضمن أحداث فيلم «أسد» تُعدُّ واحدةً من أكثر الشخصيات التي واجهتها تعقيداً على المستوى النفسي.

أحمد عدلي (القاهرة)

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.


مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية مي عز الدين إنها تزوجت بالطريقة التي كانت تحلم بها، وبالإنسان الذي شعرت تجاهه بالحب، وإنها كانت ترفض الزواج بطريقة عقلانية حتى لو بقيت دون زواج طيلة عمرها، وأشادت مي بموقف الفنانة يسرا والمطرب تامر حسني اللذين سانداها بقوة أثناء الأحداث التي تعرضت لها، وكذلك المخرج تامر محسن الذي دفعها للعودة للتمثيل من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه»، حتى يخرجها من العزلة التي فرضتها على نفسها عقب حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد رحيل والدتها.

وتفاعل الجمهور عبر مواقع «السوشيال ميديا» مع حديث مي، وتصدر اسمها «الترند» على «غوغل»، بمصر، الاثنين. وظهرت مي عز الدين وقد استعادت بريقها بعد فترة غابت فيها عن الظهور الإعلامي وسط أحداث كثيرة مرت بها خلال العامين الماضيين، وبدت بإطلالة رومانسية، مرتدية فستاناً من اللون القرمزي بديكولتيه واسع، خلال حلولها ضيفة على الفنانة والإعلامية إسعاد يونس عبر برنامجها «صاحبة السعادة».

مي عز الدين في «سوق الكانتو» (صفحتها على «فيسبوك»)

وتطرقت الفنانة إلى 3 أحداث مهمة مرت بها وأثّرت فيها سلباً وإيجاباً، بدءاً من صدمة وفاة والدتها التي أثّرت عليها نفسياً، مروراً بزواجها من الدكتور أحمد تيمور اختصاصي التغذية، ثم تعرضها لأزمة صحية شديدة.

وكشفت مي للمرة الأولى عن تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرضت لها قبل شهور وشعرت خلالها بأن الموت يقترب منها، وقالت إن «الأزمة بدأت بآلام شديدة وعدم قدرة على هضم الطعام، واكتشف الأطباء انتشار صديد حاد بالمعدة والأمعاء والتصاقات خطيرة، وتطور الأمر إلى تعرضي لتسمم شديد، فخضعت لعملية جراحية دقيقة بالمنظار لتنظيف الأمعاء واستئصال الزائدة الدودية»، وأكدت أن هذه الأزمة جعلتها ترى الحياة بنظرة مختلفة، وتثق أن عين الله كانت ترعاها، ودعوات الناس كانت تحيطها.

وتحدثت الفنانة المصرية عن والدتها الراحلة التي كانت صديقتها، وأنها كانت تدير حياتها وتتولى كل شيء يخصها، وأنهما كانتا تكملان بعضهما، وذكرت أن أمها كانت مريضة بالفشل الكلوي. وعادت مي من الرياض التي كانت تعرض فيها مسرحية إثر دخول والدتها المستشفى، لتكتشف أنها دخلت في غيبوبة، وتُوفيت بعد 15 يوماً، ما أصابها بحالة نفسية سيئة، وفق قولها.

وأضافت أن الله أرسل لها المخرج تامر محسن الذي وصفته بأنه كان «مثل الطبيب النفسي، جاء ليعزيني ويسألني عما أشعر به وما يقلقني، ويعرض عليّ العمل في مسلسل (قلبي ومفتاحه)»، وتؤكد أنها لم تكن تتصور أنها يمكن أن تواجه كاميرا في هذا الوقت، لكنه أخذ يقنعها بأهمية ذلك، ويذاكر معها الدور، وعمل على أن يشغلها طوال وقت التصوير ولا يترك لها وقتاً للانفراد بذاتها، مؤكدة كذلك أن الله قد أظهر لها محبة الناس بعد وفاة والدتها. وأشارت إلى أن الفنانة يسرا ساندتها بقوة في كل أزماتها، وفي زواجها، وكذلك الفنان تامر حسني الذي تكفل بكل الإجراءات ومراسم العزاء بعد وفاة والدتها.

مي عز الدين تحدثت عن حياتها الشخصية (صفحتها على «فيسبوك»)

وروت مي قصة زواجها الذي فاجأت به الجميع في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والذي بدأ بتوجهها لحضور حفل للفنان عمر خيرت، وكان أحمد تيمور يجلس بجوارها وتعارفا، وكشفت أنها لم تتمالك نفسها من البكاء مع عزف أغنية علي الحجار «مش عارف ليه» التي كانت تحبها هي ووالدتها، وأن تيمور حاول التخفيف عنها وصارا صديقين، وقد ساعدها في تخفيض وزنها، واستمرت صداقتهما لنحو 4 شهور، ثم اكتشفا توافق مشاعرهما، مؤكدة أنها تزوجت كما كانت تتمنى، واقتصر حضور الزواج على عدد قليل من أسرته وأسرتها فقط، وأن زوجها أول إنسان أعاد لها الإحساس بالأمان، وأنهما يشبهان بعضهما في الواقع، ويقدران الحياة العائلية.

وأكد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «ظهور مي عز الدين وحديثها لأول مرة عن حياتها الخاصة اجتذب الجمهور؛ لأنها قليلة الحديث والظهور؛ لذا كان الناس في شوق لسماعها، خصوصاً بعد ما تعرضت له من أزمة صحية»، لافتاً إلى أن «الجمهور أسعده خبر زواجها وفرح لأجلها بشكل كبير وصادق وكأنها ابنة للجميع».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مي بدأت مشوارها كبطلة سينمائية في فيلم (رحلة حب) أمام محمد فؤاد وإخراج محمد النجار، وحققت بطولات سينمائية مثل سلسلة أفلام (عمر وسلمى) مع تامر حسني، غير أنها في السنوات الأخيرة كانت خطواتها الفنية بسيطة وبطيئة، لكن نجاحها في مسلسل (قلبي ومفتاحه) أكد أن مكانتها كبطلة رومانسية لم يشغلها أحد في غيابها، وأنها لديها كل الفرص لاستعادة ذلك».

يشار إلى أن ماهيتاب حسين عز الدين، الشهيرة باسم مي عز الدين، تنتمي لمدينة الإسكندرية، وكان أول ظهور تلفزيوني لها من خلال مسلسل «أين قلبي» حيث لعبت دور ابنة يسرا، كما شاركت في بطولة عدد من الأفلام، من بينها «كلّم ماما»، و«أيظن»، و«بوحة»، ولمعت بأعمال تلفزيونية، من بينها «حالة عشق»، و«قضية صفية»، و«سوق الكانتو».


معرض «إليزابيث»... مناظر طبيعية شتوية ولوحات صامتة

لوحة «تلة الشتاء» التي تعود إلى الفترة ما بين عامي 1955 - 1956 (معرض جينا بورلينغهام)
لوحة «تلة الشتاء» التي تعود إلى الفترة ما بين عامي 1955 - 1956 (معرض جينا بورلينغهام)
TT

معرض «إليزابيث»... مناظر طبيعية شتوية ولوحات صامتة

لوحة «تلة الشتاء» التي تعود إلى الفترة ما بين عامي 1955 - 1956 (معرض جينا بورلينغهام)
لوحة «تلة الشتاء» التي تعود إلى الفترة ما بين عامي 1955 - 1956 (معرض جينا بورلينغهام)

ربما تكون شهرة إليزابيث بلاكادر أكبر بفضل لوحاتها البسيطة، التي تصور الزهور والقطط، لكن معرضاً جديداً لأعمالها يركز، بدلاً من ذلك، على المناظر الطبيعية الباردة، وتركيبات الطبيعة الصامتة البسيطة.

ويسلط المعرض، المقام في هامبشاير، بعيداً عن موطن بلاكادر في اسكوتلندا، الضوء على جانب أقل شهرة من جوانب الحياة المهنية للفنانة، مع عرض معظم القطع للمرة الأولى، حسب ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتتضمن الأعمال المبكرة في مسيرة بلاكارد سلسلةً من المناظر الطبيعية الإيطالية المرسومة بألوان «غواش» والألوان المائية في الخمسينات، بعد فترة وجيزة من تخرج بلاكادر في كلية الفنون. أما لوحات الطبيعة الصامتة الزيتية، فتنتمي إلى الستينات والسبعينات.

وقالت الكاتبة الفنية والمحررة آنا برادي إن بلاكادر، التي تُوفيت عام 2021 عن 89 عاماً، رسمت مناظر طبيعية إيطالية بعد فوزها بمنحة سفر.

وكتبت في كتالوغ المعرض: «كانت بلاكادر، التي كانت تقيم في فلورنسا، تستقل حافلة إلى الريف لترسم. ورغم أننا قد نتمسك بقيم رومانسية عن رحلات الرسم إلى توسكانا، فإن واقع كونها شابة ترسم في الهواء الطلق بمفردها، خلال شتاء قارس في إيطاليا ما بعد الحرب، كان أقسى بكثير، بل ونكاد نشعر بالبرد على أطراف أصابعها، في مجموعة المناظر الطبيعية التوسكانية الداكنة».

في لوحات الطبيعة الصامتة اللاحقة، تظهر أشياء شخصية مثل إبريق القهوة مراراً وتكراراً، وأضافت برادي: «ويبدو أن بلاكادر اكتسبت ثقة في تحقيق المزيد بأقل جهد، وأصبحت تركيباتها أكثر دقة وتقتصر على الأساسيات».

من جهتها، عبرت مديرة المعرض، جينا بورلينغهام، عن اعتقادها بأن: «ما يجعل هذا المعرض مثيراً للغاية، أنه يسلط الضوء على أعمال من العقدين الأولين من مسيرة إليزابيث بلاكادر المهنية».