من قمة المجد إلى سيارة محطمة... قصة سترلينغ مع «غاز الضحك»

رحيم سترلينغ خلال مباراة آرسنال وجيرونا في دوري أبطال أوروبا على ملعب مونتيليفي (رويترز)
رحيم سترلينغ خلال مباراة آرسنال وجيرونا في دوري أبطال أوروبا على ملعب مونتيليفي (رويترز)
TT

من قمة المجد إلى سيارة محطمة... قصة سترلينغ مع «غاز الضحك»

رحيم سترلينغ خلال مباراة آرسنال وجيرونا في دوري أبطال أوروبا على ملعب مونتيليفي (رويترز)
رحيم سترلينغ خلال مباراة آرسنال وجيرونا في دوري أبطال أوروبا على ملعب مونتيليفي (رويترز)

قبل سنوات قليلة، كان رحيم سترلينغ واحداً من أبرز نجوم الكرة الإنجليزية؛ لاعباً تبلغ قيمته عشرات الملايين، يُتوَّج بالألقاب مع مانشستر سيتي، ويرتدي قميص منتخب إنجلترا في أكبر البطولات. اليوم، وفي سن الـ31، يقف أمام احتمال صدور حكم بالسجن بحقه، بلا نادٍ، وفي لحظة قد تشكِّل النهاية القاسية لمسيرة بدأت قبل أن يبلغ حتى سنِّ قيادة السيارة.

حادثة سترلينغ لا تتعلق فقط بلاعب شهير فقد السيطرة على سيارته، فهي تجمع بين سقوط شخصي خطير، ومسيرة رياضية تراجعت بسرعة، وقصة لاعب دخل عالم كرة القدم الاحترافية طفلاً، وحصل على المال والشهرة والضغوط قبل أن يعرف حياة طبيعية خارج اللعبة.

في صباح 28 مايو (أيار)، انتهت ليلة طويلة لسترلينغ إلى جانب سيارة لامبورغيني تبلغ قيمتها نحو 270 ألف جنيه إسترليني، بعدما اصطدمت بعمود معدني في هامبشاير. وعندما وصلت الشرطة، كان اللاعب في مقعد الراكب داخل السيارة المحطمة.

بحسب «التلغراف»، أظهرت تسجيلات كاميرات الشرطة سترلينغ وهو يتعامل مع عبوات من أكسيد النيتروز، المعروف باسم «غاز الضحك»، بينما ظهرت بالونات مفرغة من الهواء داخل السيارة. وعُثر، وفق الادعاء، على 6 عبوات من الغاز، وزن الواحدة منها 670 غراماً.

لكن القصة كانت قد بدأت قبل الحادث بساعات؛ تلقى عدد من أجهزة الشرطة اتصالات من سائقين أبلغوا عن سيارة لامبورغيني سوداء تسير بطريقة مقلقة. أحد البلاغات يعود إلى نحو الساعة 1:10 فجراً، بينما اتصل شاهد بالطوارئ عند الساعة 7:49 صباحاً، قائلاً إنه شاهد سترلينغ يستنشق من بالون في أثناء القيادة. وبعد نحو ساعة، وصفت شاهدة أخرى السيارة بأنها كانت تتنقل بصورة خطيرة بين المسارات، وقال الادعاء إنها شاهدت بالوناً أبيض كبيراً في فم السائق، وخشيت أن يتسبب في مقتل شخص.

وبعد توقيفه، أبلغ سترلينغ موظفي الاحتجاز بأنه «يعاني مشكلة مع أكسيد النيتروز». كما أُبلغت المحكمة بأنه لم ينم قبل الواقعة، وأنه واجه صعوبة في بعض اختبارات التوازن والتنسيق التي أجرتها الشرطة.

وأقرَّ اللاعب أمام المحكمة بـ3 تهم: القيادة الخطرة، وحيازة 6 عبوات من أكسيد النيتروز بنية استنشاقها بصورة غير مشروعة، ورفض تقديم عينة دم من دون عذر مقبول. وفرضت المحكمة عليه حظراً مؤقتاً من القيادة، وأُطلق سراحه بكفالة على أن يعود في 25 نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما قال الادعاء إن نقطة البداية للعقوبة في أخطر التهم قد تكون السجن لمدة 12 شهراً، مع احتمال أن تكون العقوبة مع وقف التنفيذ.

وبحسب «الغارديان»، فإن النظر إلى الحادث وحده لا يروي قصة سترلينغ كاملة. فالسؤال الأوسع هو كيف يمكن لطفل أن يدخل واحدة من أكثر الصناعات الرياضية قسوة، ويصبح مليونيراً ونجماً عالمياً في سن مبكرة، ثم يجد نفسه مهمشاً قبل بلوغ الثلاثين.

كان سترلينغ في الـ15 فقط عندما انتقل من أكاديمية كوينز بارك رينجرز إلى ليفربول مقابل مبلغ وصل إلى مليونَي جنيه إسترليني، ليصبح أحد النماذج المبكرة لسوق الانتقالات الكبيرة بين أكاديميات الناشئين.

نجحت المغامرة بالنسبة إليه أكثر مما تنجح بالنسبة إلى الغالبية. وصل إلى الفريق الأول، ثم انتقل إلى مانشستر سيتي عام 2015، وهناك عاش أفضل مراحل مسيرته. تُوِّج بـ4 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز و5 ألقاب في كأس الرابطة وكأس الاتحاد، وخاض 82 مباراة دولية مع إنجلترا، وشارك في 3 نسخ من كأس العالم. لكن الهبوط كان سريعاً. انتقاله إلى تشيلسي عام 2022 تزامن مع تراجع واضح في مستواه، ثم جاءت إعارته إلى آرسنال من دون أن تتحوَّل إلى انتقال دائم. وبعد عودته، خرج من حسابات إنزو ماريسكا في تشيلسي، ووصل الأمر إلى التدرب منفرداً في ساعات متأخرة. وبعد تجربة قصيرة مع فينورد، أصبح سترلينغ بلا نادٍ.

وهنا تتحوَّل قصته من حادثة فردية إلى سؤال عن كرة القدم نفسها؛ فاللعبة باتت تبحث عن النجوم في أعمار أصغر من أي وقت مضى. لامين يامال ظهر في الدوري الإسباني بعمر 15 عاماً، وكافان سوليفان شارك في الدوري الأميركي بعمر 14 عاماً، بينما أصبحت موهبة مانشستر يونايتد JJ غابرييل، صاحب الـ15 عاماً، محور أخبار عن مستقبله واهتمام كبار أندية أوروبا.

الأموال تبدأ مبكراً، وكذلك الشهرة والوكلاء والضغوط والتوقعات والمسؤوليات. اللاعب الذي لا يزال طفلاً قد يصبح فجأة مشروعاً بملايين الجنيهات، ومصدر دخل لعائلته، وهدفاً للأندية ووسائل الإعلام والجماهير، ثم يمكن أن تتغير قيمته بالكامل؛ بسبب إصابة أو مدرب جديد، أو تراجع في المستوى. ولا شيء من ذلك يبرر ما فعله سترلينغ أو يقلل من خطورة القيادة التي اعترف بها. لكنه يجعل المشهد الأخير أكثر إثارة للتأمل، فالطفل الذي غادر كوينز بارك رينجرز مقابل مليونَي جنيه، وأصبح بطلاً للدوري 4 مرات ونجماً لمنتخب بلاده، وصل بعد 16 عاماً إلى صباح يجلس فيه داخل لامبورغيني محطمة، بينما يسأله شرطي عن اسمه. ربما لهذا تبدو قصة رحيم سترلينغ أكبر من مجرد حادث سير؛ إنها قصة صعود مذهل، وهبوط أسرع مما كان يتخيله أحد، ونظام كروي يمنح بعض لاعبيه كل شيء في سن مبكرة جداً، ثم قد يتركهم يبحثون وحدهم عن الطريق عندما تتوقف الأضواء.


مقالات ذات صلة

رحلة محفوفة بالمخاطر لكاريك ويونايتد إلى تشيلسي

رياضة عالمية مانشستر يونايتد يسعى إلى استعادة توازنه بعد انطلاقة متعثرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)

رحلة محفوفة بالمخاطر لكاريك ويونايتد إلى تشيلسي

لا تزال الشكوك تحيط بقدرة كاريك على تفادي أن يصبح ثالث مدرب يقيله جيم راتكليف صاحب النفوذ في يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مراراً وتكراراً طالبت جماهير مانشستر يونايت عائلة غليزر المالكة للنادي بالرحيل (رويترز)

هاو أم ناغيلسمان أم بوكيتينو... من يستطيع إنهاء دوامة الفشل في «يونايتد»؟

برادة وويلكوكس يدركان أنه في حال وقوع كارثة أخرى فإن إقالة كاريك ستفرض عليهما أخلاقياً تقديم استقالتيهما أيضاً.

رياضة عالمية أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)

إيراولا يرفض الحديث عن صراع «لقب البريميرليغ»

قال أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، إن الوقت ما زال مبكراً للحديث عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم قبل استضافة آرسنال حامل اللقب، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية البرازيلي الشاب إستيفاو لاعب تشيلسي (رويترز)

ألونسو يدعم إستيفاو

قال تشابي ألونسو، مدرب تشيلسي، إن المهاجم البرازيلي الشاب إستيفاو سيحظى بفرص مشاركة هذا الموسم، نافياً التكهنات الإعلامية حول احتمال انتقاله.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماكس دومان لاعب آرسنال لحظة طرده خلال مواجهة فليتوود تاون (أ.ف.ب)

أرتيتا عن طرد دومان: «لسنا في ديزني لاند»

أعرب ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، عن «خيبة أمله الشديدة» بعد رفض الاستئناف الذي تقدم به النادي ضد البطاقة الحمراء التي حصل عليها ماكس دومان خلال مواجهة فليتوود.

The Athletic (لندن)

«فرانس فوتبول»: كين تفوق على مبابي بفارق 28 نقطة في «الكرة الذهبية»

كين لحظة تسلمه الجائزة (أ.ف.ب)
كين لحظة تسلمه الجائزة (أ.ف.ب)
TT

«فرانس فوتبول»: كين تفوق على مبابي بفارق 28 نقطة في «الكرة الذهبية»

كين لحظة تسلمه الجائزة (أ.ف.ب)
كين لحظة تسلمه الجائزة (أ.ف.ب)

كشفت مجلة «فرانس فوتبول» أن الإنجليزي هاري كين فاز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم بفارق هو الأقل بين الفائز ووصيفه منذ اعتماد نظام التصويت الحالي، بتفوقه على الفرنسي كيليان مبابي بفارق 28 نقطة فقط.

ونشرت المجلة في عددها الصادر، الجمعة، تفاصيل نتائج التصويت.

وحصل كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الذي أصبح أول إنجليزي يحرز الجائزة منذ مايكل أوين عام 2001، على 40 صوتاً في المركز الأول من أصل 100 عضو في لجنة التحكيم، جامعاً 1055 نقطة.

ونال مبابي قائد المنتخب الفرنسي ومهاجم ريال مدريد الإسباني، 23 صوتاً في المركز الأول وأنهى التصويت برصيد 1027 نقطة.

وكان الفارق الأقل السابق يبلغ 41 نقطة، عندما تفوّق الإسباني رودري، لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي حينها وبرشلونة الحالي، على البرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد بفارق 41 نقطة في نسخة عام 2024.

وفي الموسم الماضي، حصل عثمان ديمبيليه مهاجم باريس سان جيرمان على 1380 نقطة، متقدماً بفارق 321 نقطة على نجم برشلونة لامين جمال.

وكان جمال قد تُوّج هذا الصيف بلقب كأس العالم مع إسبانيا، لكنه حل ثالثاً في تصويت الكرة الذهبية برصيد 881 نقطة، متأخراً بفارق 174 نقطة عن كاين.

وتُمنح جائزة الكرة الذهبية بناء على تصويت صحافيين، بواقع صحافي واحد عن كل دولة من أفضل 100 دولة في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لدى الرجال، وأفضل 50 دولة لدى السيدات.


«هاتريك» حكيمي يكلل فوز باريس سان جيرمان الساحق على لوهافر

حكيمي محتفلاً بهدفه الثالث (أ.ف.ب)
حكيمي محتفلاً بهدفه الثالث (أ.ف.ب)
TT

«هاتريك» حكيمي يكلل فوز باريس سان جيرمان الساحق على لوهافر

حكيمي محتفلاً بهدفه الثالث (أ.ف.ب)
حكيمي محتفلاً بهدفه الثالث (أ.ف.ب)

سجل الدولي المغربي أشرف حكيمي 3 أهداف، وقاد فريقه باريس سان جيرمان، حامل اللقب والمتصدر، للفوز على مضيفه لوهافر، متذيل الترتيب، بنتيجة 5-1، في المرحلة التاسعة من الدوري الفرنسي.

وتألّق حكيمي بشكل لافت ضِمن تشكيلة شهدت تغييرات عدة، فسجل ثلاثيته في الدقائق 28 و55 و69، بعدما كان قد مرَّر كرة التعادل إلى البلجيكي ميكا غوتس (26)، رداً على افتتاح النيجيري جوش ماجا (18) التسجيل لصالح لوهافر، في حين تكفّل سيني مايولو بالرابع (62).

وفي الوقت نفسه، تعرّض رين، أقرب مطاردي سان جيرمان، لهزيمة ثقيلة أمام مضيفه نيس 2-5، ما منح حامل اللقب فرصة توسيع الفارق في الصدارة إلى 4 نقاط بعدما رفع رصيده في المركز الأول إلى 20 نقطة.


رحلة محفوفة بالمخاطر لكاريك ويونايتد إلى تشيلسي

مانشستر يونايتد يسعى إلى استعادة توازنه بعد انطلاقة متعثرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)
مانشستر يونايتد يسعى إلى استعادة توازنه بعد انطلاقة متعثرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

رحلة محفوفة بالمخاطر لكاريك ويونايتد إلى تشيلسي

مانشستر يونايتد يسعى إلى استعادة توازنه بعد انطلاقة متعثرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)
مانشستر يونايتد يسعى إلى استعادة توازنه بعد انطلاقة متعثرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)

يسعى المدرب مايكل كاريك الذي حصل على فرصة جديدة لتجنّب الإقالة، لإعادة مانشستر يونايتد إلى توازنه بعد انطلاقة متعثرة ضمن الدوري الإنجليزي لكرة القدم، لكنه يصطدم بمواجهة حذرة أمام تشيلسي، بينما يخوض آرسنال ومانشستر سيتي مواجهتين بالغتي الصعوبة أمام ليفربول وبرايتون على الترتيب، ضمن المرحلة التاسعة.

كاريك يتشبّث بمنصبه

في وقت كان فيه مشجعو مانشستر يونايتد يترقبون صدور قرار بإقالة كاريك خلال الأسبوع الحالي، منحه موقف غير متوقع من إدارة النادي فرصة جديدة للبقاء في منصبه، رغم تصاعد الضغوط عليه؛ فعندما التُقطت صور كاريك وهو يقود سيارته إلى مركز تدريبات الفريق في «كارينغتون»، الاثنين، بعد 24 ساعة فقط من الخسارة القاسية على أرضه أمام بورنموث بثلاثية نظيفة، ساد اعتقاد واسع بأن قرار إقالته بات مسألة ساعات. لكن إدارة يونايتد فاجأت الجميع بقرار الإبقاء عليه، ولو بصورة مؤقتة.

وقال كاريك تعليقاً على مستقبله: «أتفهم تماماً طبيعة الموقف، وأدرك حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقي، لذلك لا أحتاج فعلاً إلى أي ضمانات من أي طرف في هذا الشأن». ومع ذلك، لا تزال الشكوك تحيط بقدرته على تفادي أن يصبح ثالث مدرب يقيله جيم راتكليف صاحب النفوذ في النادي، منذ استحواذه على حصة أقلية من أسهم مانشستر يونايتد عام 2024. ويعيش يونايتد فترة كارثية؛ إذ لا يتقدم سوى بفارق نقطة واحدة عن منطقة الهبوط قبل رحلته، السبت، لمواجهة تشيلسي صاحب المركز الخامس.

وبعد عجزه عن تحقيق أي انتصار في آخر 8 مباريات ضمن مختلف المسابقات، وتسجيله أسوأ انطلاقة له في الدوري منذ 40 عاماً، بات الفريق مطالباً بالفوز على تشيلسي إذا أراد كاريك تأجيل قرار الإطاحة به. لكن الأجواء داخل الفريق لا تبدو مثالية، في ظل استبعاد القائد البرتغالي برونو فرنانديز عن التشكيلة في المباراة الماضية، عقب انتقاده النهج التكتيكي لكاريك، فيما فُرضت غرامة مالية على المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز بعد انتقاده سياسة النادي في سوق الانتقالات. وتعكس هذه التطورات حجم الانقسام داخل صفوف «الشياطين الحمر»، في مرحلة يواجه فيها كاريك اختباراً حاسماً لمستقبله مع الفريق.

إيراولا يتطلع لفوز على حامل اللقب (أ.ب)

أوديغارد يحثّ آرسنال على استعادة توازنه

بعد تعرّضه لواحدة من أقسى الهزائم وأكثرها إحراجاً في تاريخه العريق، يجد آرسنال فرصة لمحو آثار خيبة خروجه من كأس الرابطة أمام فليتوود تاون، عندما يواجه منافسه على اللقب، ليفربول، الأحد. وكان فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا قد تلقّى صدمة قاسية بخروجه بركلات الترجيح أمام فليتوود تاون، أحد أندية الدرجة الرابعة، عقب أداء مخيّب في المباراة التي انتهت بالتعادل 1 - 1، الثلاثاء. وظهر بطل الدوري الممتاز بعيداً جداً عن مستواه المعهود، إلى درجة يصعب معها تصديق أن الفريق نفسه كان قد فرض هيمنته على البطولة في الموسم الماضي، وأظهر رغبة كبيرة في الاحتفاظ بلقبه خلال الأسابيع الأولى من الموسم الحالي.

ومن شأن تحقيق الفوز على ملعب «أنفيلد» أن يعيد الثقة إلى صفوف آرسنال، فيما دعا قائده النرويجي مارتن أوديغارد زملاءه إلى إظهار شخصيتهم الحقيقية أمام ليفربول صاحب المركز الرابع الذي يستطيع تقليص الفارق إلى 3 نقاط مع «المدفعجية» في حال فوزه بالمواجهة المرتقبة بين الفريقين هذا الأسبوع. وقال أوديغارد: «من الواضح أن المستوى الذي قدمناه لم يكن مقبولاً. علينا أن نقدم أداء أفضل بكثير مما ظهرنا عليه». وأضاف: «لا يمكننا الاستسلام للشعور بالإحباط أو الشفقة على أنفسنا. علينا تجاوز ما حدث، فلدينا مباراة كبيرة في نهاية الأسبوع، وكل ما يمكننا فعله الآن هو العودة بقوة وتصحيح المسار».

أرتيتا أمام مواجهة صعبة في ليفربول (رويترز)

سيتي يستعد لمواجهة متجددة أمام برايتون

حذّر المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، لاعبي مانشستر سيتي من صعوبة المواجهة المرتقبة أمام برايتون، واصفاً الأخير بـ«الفريق الرائع»، ومؤكداً أنه سيدخل اللقاء بدافع كبير للثأر من خروجه من كأس الرابطة. وكان سيتي قد عاد مرتين في النتيجة بعدما تأخر أمام برايتون ليفرض التعادل 2 - 2، قبل أن يحسم الأخير المواجهة بركلات الترجيح ضمن الدور ثمن النهائي من كأس الرابطة على ملعب «الاتحاد»، الأربعاء. وحظي النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند براحة خلال مباراة الكأس، مما يعني أنه سيكون في كامل لياقته لمواصلة سعيه نحو كتابة التاريخ.

وأبدى مدرب سيتي إعجابه الكبير بالفريق الذي يقوده المدرب الألماني فابيان هورتزيلر، والذي يحتل المركز الثالث، معرباً عن إدراكه حجم التحدي الذي ينتظر فريقه أمامه في المواجهة المتجددة بينهما في مانشستر، السبت. وقال ماريسكا: «يمرّ برايتون بفترة رائعة؛ فهو يحقق الانتصارات ويسجل الكثير من الأهداف في كل مباراة». وأضاف: «تابعت جميع مبارياته في الدوري الممتاز منذ بداية الموسم، وهو يعتمد دائماً أسلوباً هجومياً جريئاً مع الضغط الفردي ومراقبة لاعب للاعب. وسيعتمد النهج نفسه تماماً السبت». ويتساوى مانشستر سيتي، الذي لا يزال يواجه ظروفاً غامضة في ظل إدانته بارتكاب مخالفات مالية جسيمة، مع آرسنال (حامل اللقب) في صدارة الترتيب برصيد 21 نقطة.