السويد تسعى لتحسين صورتها بعد تأهل صعب إلى كأس العالم

الفوز بالمباريات الدولية بالنسبة لبوتر ليس سهلاً (رويترز)
الفوز بالمباريات الدولية بالنسبة لبوتر ليس سهلاً (رويترز)
TT

السويد تسعى لتحسين صورتها بعد تأهل صعب إلى كأس العالم

الفوز بالمباريات الدولية بالنسبة لبوتر ليس سهلاً (رويترز)
الفوز بالمباريات الدولية بالنسبة لبوتر ليس سهلاً (رويترز)

تتوجه السويد للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم وهدفها أن تظهر للجميع أن الشائعات التي سرت عن تراجعها كقوة في عالم اللعبة مبالغ فيه إلى حد كبير، وذلك بعد مشوار كارثي في التصفيات احتلت فيه المركز الأخير في مجموعتها، قبل أن تحصل على طوق النجاة في الملحق بسبب نتائجها في دوري الأمم الأوروبية.

وبعد أن وصلت إلى دور الثمانية في روسيا عام 2018 عندما خسرت أمام إنجلترا، غابت السويد عن النسخة التي أقيمت في قطر قبل 4 سنوات، وكادت تتعرض لكارثة أخرى في نسخة هذا العام.

وجاء المدرب الإنجليزي غراهام بوتر لإنقاذ الموقف في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ليحل محل الدنماركي المقال جون دال توماسون ويقود الفريق إلى انتصارات في الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم على حساب أوكرانيا وبولندا.

وكانت المكافأة مقعداً في المجموعة السادسة إلى جانب تونس وهولندا واليابان، ليتغير شعور المشجعين من اليأس الذي سيطر على فترة توماسون إلى تذكر الفريق الذي احتل المركز الثالث في كأس العالم 1994 والأمل في تكرار هذا الإنجاز.

وقال بوتر لـ«رويترز» بعد اختيار تشكيلته المكونة من 26 لاعباً للمشاركة في البطولة: «نعلم أن الفوز بالمباريات الدولية ليس سهلاً، ولكن في الوقت نفسه يجب أن تكون لدينا الثقة في القدرة على الفوز بأي مباراة».

وأضاف: «يتعلق الأمر بمحاولة إيجاد التوازن، ومحاولة التحلي بالتواضع والثقة، ومن ثم هناك أشياء نحتاج إلى القيام بها للفوز بالمباراة».

يكمن سر نجاح بوتر في اتباع نهج يركز على كل مباراة على حدة في كل مرة، مع تبسيط الرسائل التي يوصلها إلى اللاعبين.

وسيغيب ديان كولوسيفسكي مهاجم توتنهام هوتسبير عن البطولة بسبب الإصابة، لذلك من المرجح أن يقع جزء كبير من العبء الهجومي على كاهل الثنائي فيكتور يوكريش وألكسندر إيساك، وصانع اللعب في خط الوسط لوكاس بيرجفال.

وتستهل السويد مشوارها ضد تونس في المكسيك يوم 14 يونيو (حزيران)، قبل أن تعبر الحدود إلى تكساس لمواجهة هولندا واليابان، وستكون البداية القوية مهمة إذا كانت ترغب في التقدم إلى مراحل خروج المغلوب.

ومع توليه زمام الأمور في عدد قليل من المباريات، يدرك بوتر تماماً قلة الوقت الذي أتيح له للعمل مع اللاعبين وهم يتجهون نحو ما يمكن القول إنه أكبر تحدٍّ في مسيرته التدريبية.

وقال المدرب الإنجليزي: «هل نحن متحدون كفريق، وهل نساعد اللاعبين على إظهار أفضل ما لديهم؟ أعتقد أنه إذا استطعنا فعل ذلك، فسيكون لدينا فرصة للنجاح».


مقالات ذات صلة

المخضرم جيكو يلعب دور الأيقونة للجيل الجديد في البوسنة

رياضة عالمية إدين جيكو (رويترز)

المخضرم جيكو يلعب دور الأيقونة للجيل الجديد في البوسنة

رسّخ إدين جيكو نفسه واحداً بين أكثر المهاجمين حسماً في أوروبا حتى قبل ولادة كريم علي بيغوفيتش، لكنّ المواهب العابرة للأجيال ستتَّحد لقيادة آمال البوسنة والهرسك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية آنا كالينسكايا (رويترز)

«رولان غاروس»: كالينسكايا تحافظ على رباطة جأشها... وتهزم بوتابوفا

بلغت آنا كالينسكايا دور الثمانية لبطولة فرنسا المفتوحة للتنس لأول مرة في مسيرتها بعد فوزها اليوم الاثنين على المصنفة 28 أناستاسيا بوتابوفا 6-4 و2-6 و7-6.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية انطلقت الأعمال في الاستاد الرئيس الجديد لدورة الألعاب الأولمبية 2032 في بريزبين الأسترالية الاثنين بعد أيام من الاحتجاجات (أ.ف.ب)

أولمبياد 2032: انطلاق الأعمال في ملعب بريزبين بعد أيام من الاحتجاجات

انطلقت الأعمال في الملعب الرئيس الجديد لدورة الألعاب الأولمبية 2032 في بريزبين الأسترالية الاثنين بعد أيام من الاحتجاجات ضد المشروع من قبل مجموعات من السكان.

«الشرق الأوسط» (بريزبين )
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الأردني والآسيوي للمصارعة محمد العواملة (حسابه الشخصي على إنستغرام)

رئيس الاتحاد الآسيوي للمصارعة: السعودية نموذج رياضي في الرياضات القتالية قارياً

أكد رئيس الاتحاد الأردني والآسيوي للمصارعة محمد العواملة أن السعودية باتت تمثل نموذجاً رياضياً متقدماً على مستوى المنطقة، والقارة، في ظل الحراك الرياضي المتسارع

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

إنجلترا تعوّل على أهداف كين مع بايرن للتألق في كأس العالم

عندما تدخل إنجلترا إلى الملعب في دالاس يوم 17 يونيو (حزيران) لمواجهة كرواتيا في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم، ستتجه الأنظار نحو القائد هاري كين.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مديرة رولان غاروس تبدي ثقتها في الحكام بعد واقعة مثيرة للجدل

أميلي موريسيمو (رويترز)
أميلي موريسيمو (رويترز)
TT

مديرة رولان غاروس تبدي ثقتها في الحكام بعد واقعة مثيرة للجدل

أميلي موريسيمو (رويترز)
أميلي موريسيمو (رويترز)

قالت أميلي موريسيمو، مديرة بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس)، اليوم الاثنين، إن نظام التحكيم الإلكتروني في الملاعب الرملية لن يكون ذا ثقة كبيرة، مشيرة إلى عدم وجود أي نية في الوقت الحالي لتطبيقه في البطولة، وذلك بعد واقعة مثيرة للجدل خلال المباراة التي خسرها النرويجي كاسبر رود أمام البرازيلي جواو فونسيكا بالبطولة.

وخسر رود، وصيف البطولة مرتين من قبل، مباراته في الدور الرابع بواقع 5 - 7 و6 - 7 و7 - 5 و2 - 6 الأحد، وخلال شوط كسر التعادل في المجموعة الثانية وبينما كان اللاعب النرويجي متقدما 8 - 7 صاح أحد المشجعين في المدرجات بأن ضربة من فونسيكا مرت على الخط الجانبي وخرجت من الملعب، ليقوم حكم الكرسي بالتحقق من الأمر، ليقرر أنها داخل الملعب ويمنح اللاعب البرازيلي نقطة.

وأظهر نظام التحكيم الإلكتروني على الشاشة أن الكرة كانت خارج الملعب.

ورغم ذلك، أبدت موريسيمو تمسكها بالأساليب التقليدية، وقالت الاثنين، إنها ما زالت تفضل الاعتماد على الحكام بدلاً من التكنولوجيا، مبررةً ذلك بأنه لا يمكن الوثوق بها كلياً.

وقالت موريسيمو في تصريحات صحافية: «ما لاحظناه في بطولات الملاعب الترابية التي سبقت رولان غاروس هو أن موثوقية هذا النظام ليست مطلقة، فالجهاز، حتى اليوم، ليس موثوقاً بنسبة 100 في المائة، لذا نواصل الاعتماد على الحكام البشريين».

وأضافت: «لم تصلنا أي ملاحظات تشجعنا على العمل بالتحكيم الإلكتروني»، لكنها أشارت إلى أنه سيتم مراجعة ذلك القرار بعد نهاية البطولة.

وأوضحت: «ما يهمنا اليوم هو إعادة تأكيد ثقتنا في الحكام البشريين، لقد اتخذنا هذا القرار لنسخة 2026، أما بالنسبة لعام 2027 فسنرى، نحن منفتحون على استخدام أي تكنولوجيا تكون متاحة لنا».


باراغواي تعول على علم النفس في كأس العالم

الكثيرون في باراغواي يشيدون بالمدرب غوستافو ألفارو (أ.ف.ب)
الكثيرون في باراغواي يشيدون بالمدرب غوستافو ألفارو (أ.ف.ب)
TT

باراغواي تعول على علم النفس في كأس العالم

الكثيرون في باراغواي يشيدون بالمدرب غوستافو ألفارو (أ.ف.ب)
الكثيرون في باراغواي يشيدون بالمدرب غوستافو ألفارو (أ.ف.ب)

يشيد الكثيرون في باراغواي بالمدرب غوستافو ألفارو، ويرونه العامل الرئيسي في تحول المنتخب السريع من فريق يعاني في تصفيات أميركا الجنوبية إلى تأهله لكأس العالم لكرة القدم، ويعزون ذلك إلى استراتيجية متجذرة في علم النفس.

ومنذ توليه المنصب في أغسطس (آب) 2024، استطاع المدرب الأرجنتيني (63 عاماً) أن يستحوذ على إعجاب اللاعبين والجماهير على حد سواء عبر النتائج وأسلوبه التحفيزي، وغالباً ما يستعين بالمؤلفين والشخصيات التاريخية لتعزيز الأفكار المتعلقة بكرة القدم.

وقاد ألفارو باراغواي لنيل المركز السادس في تصفيات أميركا الجنوبية، ليحصل بذلك على آخر مقعد مؤهل مباشرة إلى كأس العالم، ويضمن ظهور البلاد في أكبر بطولة على صعيد كرة القدم الدولية منذ عام 2010.

وقال ألفارو إنه يحتفظ بدفتر يدون فيه تأملات ليستخدمها عندما يريد تعزيز فكرة أو مفهوم داخل المجموعة، وقد أشار إلى شخصيات مثل عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين، وخوان مانويل فانجيو الفائز ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات 5 مرات.

ومن بين الاقتباسات التي استخدمها خلال مسيرته التدريبية التي تضمنت فترات مع الإكوادور وكوستاريا وبوكا جونيورز، كان اقتباس «نحن ننتصر ونفشل أقل مما نعتقد»، للكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس.

وحث ألفارو اللاعبين على إعادة اكتشاف «الروح القتالية» المرتبطة بباراغواي منذ زمن بعيد، وعلى الثقة بقدرتهم على منافسة قوى كبرى مثل البرازيل والأرجنتين، مستعيداً ذكريات المشوار التاريخي في عام 2010 في جنوب أفريقيا، عندما وصل الفريق إلى دور الثمانية قبل أن يخسر أمام إسبانيا التي فازت باللقب في نهاية المطاف.

وضم ألفارو طبيباً نفسياً إلى جهازه الفني لعقد جلسات فردية مخصصة لكل لاعب، ونجح في بناء علاقة قوية مع الجماهير مع تحسن النتائج، إذ احتضنه أحد العاملين في سوبر ماركت باكياً، بينما قام مشجع آخر بدق وشم عبارة عن وجه المدرب.

وتضمن مشوار باراغواي الرائع في التصفيات تحت قيادة ألفارو صعودها من قاع الترتيب، وسلسلة من 9 مباريات من دون خسارة، إضافة إلى انتصارات على البرازيل والأرجنتين وأوروغواي.

وقال ألفارو للصحافيين بعد الفوز على البرازيل: «كل ما كان عليَّ فعله هو هز الشجرة قليلاً حتى تسقط العناكب، وعندها فقط أدركنا أن الشجرة مليئة بالثمار». ووصف الفوز على أوروغواي بأنه «أم المعارك».

لكن النتائج تراجعت لاحقاً في التصفيات والمباريات الودية؛ ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان نهجه سيكفي على الساحة العالمية، مع استعداد باراغواي لخوض مباراتها الافتتاحية ضد الولايات المتحدة المضيفة في لوس أنجليس يوم 12 يونيو (حزيران) الحالي.

كما سيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منتخبي أستراليا وتركيا ضمن المجموعة الرابعة، وسيعتمد على تنظيم دفاعي قوي بقيادة القائد غوستافو غوميز (33 عاماً) للوصول إلى مرحلة خروج المغلوب، بعد أن استقبلت شباك الفريق 10 أهداف في 18 مباراة بالتصفيات.


ألمانيا الفائزة بكأس العالم 4 مرات تسعى لإصلاح سمعتها المتضررة

بطل العالم 4 مرات لم يتذوق طعم النجاح على المستوى الدولي منذ فوزه بكأس العالم 2014 (رويترز)
بطل العالم 4 مرات لم يتذوق طعم النجاح على المستوى الدولي منذ فوزه بكأس العالم 2014 (رويترز)
TT

ألمانيا الفائزة بكأس العالم 4 مرات تسعى لإصلاح سمعتها المتضررة

بطل العالم 4 مرات لم يتذوق طعم النجاح على المستوى الدولي منذ فوزه بكأس العالم 2014 (رويترز)
بطل العالم 4 مرات لم يتذوق طعم النجاح على المستوى الدولي منذ فوزه بكأس العالم 2014 (رويترز)

تركز ألمانيا بشدة على الفوز بكأس العالم لكرة القدم للمرة الخامسة في تاريخها، لكن قلة من الناس في البلاد يشاركون المدرب يوليان ناغلسمان تفاؤله.

وتخوض ألمانيا البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بعد خروجها الصادم والمفاجئ من الدور الأول في نسختي 2018 و2022.

ولم يتذوق بطل العالم 4 مرات طعم النجاح على المستوى الدولي منذ فوزه بكأس العالم لآخر مرة في البرازيل عام 2014.

ويرى ناغلسمان أن الوقت قد حان لإصلاح سمعة ألمانيا الدولية المتضررة، وتحويل الفريق إلى قوة عظمى في البطولات مرة أخرى.

ووصلت ألمانيا تحت قيادة ناغلسمان، الذي تولى المسؤولية في سبتمبر (أيلول) 2023، إلى دور الثمانية في بطولة أوروبا 2024 على أرضها، لكنها لم تنجح في إقناع جماهيرها بأنها ستكون من بين المجموعة الصغيرة من المتنافسين الحقيقيين على اللقب العالمي هذا العام، إلى جانب إسبانيا وفرنسا والأرجنتين حاملة اللقب.

وقال ناغلسمان عقب خسارة فريقه أمام إسبانيا في بطولة أوروبا 2024: «يؤلمني أننا سننتظر عامين لنفوز بكأس العالم". ومنذ ذلك الحين، لم يغير ناغلسمان هدفه، مؤكداً في كل مناسبة أن فريقه سيخوض المشوار حتى نهايته.

ورغم تأهلها بسهولة بعد تحقيق 5 انتصارات والخسارة مرة واحدة في التصفيات، فإن فريق المدرب ناغلسمان لم يكن مقنعاً في المباريات الودية الأخيرة، بعد فوزه 4 - 3 على سويسرا، وانتصاره في اللحظات الأخيرة بنتيجة 2 - 1 على غانا.

ولا يتعلق الأمر بافتقار ألمانيا للمواهب؛ إذ يشكل كاي هافرتس وجمال موسيالا وفلوريان فيرتز خط هجوم قوياً عندما يكونون في كامل لياقتهم البدنية.

لكن التغييرات المستمرة في التشكيلة والإصابات ومجموعة من الأخطاء التي ارتكبها ناغلسمان خارج الملعب، بما في ذلك اضطراره للاعتذار للمهاجم دينيز أونداف عن التعليقات السلبية حول أدائه على الرغم من تسجيله هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة ضد غانا، لم تجعله محبوباً لدى الجماهير.

وقال أولي هونيس رئيس بايرن ميونيخ، والفائز بكأس العالم 1974: «إذا تمكنت ألمانيا من أن تصبح فريقاً متماسكاً، على الرغم من أن المدرب لم يتمكن أبداً من الدفع بنفس التشكيلة الأساسية لمرتين متتاليتين، فستكون لدينا فرصة».

وأضاف: «أحمّل يوليان مسؤولية ذلك، وأخبرته بذلك شخصياً بالفعل».

وتعرض ناغلسمان، مدرب بايرن ميونيخ السابق، لانتقادات كثيرة في الأشهر الماضية، بسبب قرارات من بينها تراجعه عن قراره واختياره مانويل نوير (40 عاماً) ليكون الحارس الأساسي للمنتخب في كأس العالم، رغم أنه لم يمثل بلاده منذ عام 2024.

لكن المدرب تمسك بموقفه، مؤيداً خططه الخاصة لتحقيق النجاح في أكبر بطولة.

وقال هونيس: «إذا نجح، فسأكون أول من يهنئه. وإذا لم ينجح، فستكون الأمور صعبة عليه».