كلوب يستعد لإعلان قائمته الأولى مع المنتخب الألماني

يورغن كلوب (د.ب.أ)
يورغن كلوب (د.ب.أ)
TT

كلوب يستعد لإعلان قائمته الأولى مع المنتخب الألماني

يورغن كلوب (د.ب.أ)
يورغن كلوب (د.ب.أ)

يقدِّم يورغن كلوب، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، مؤشراً أولياً عن الطريقة التي يريد بها بناء المنتخب الألماني، بعد الظهور المخيِّب في بطولة كأس العالم، وذلك عندما يختار أول قائمة له يوم الخميس المقبل.

وتتعلق آمال كبيرة بالمدرب السابق لبروسيا دورتموند وليفربول، لكن ذلك يضعه أيضاً تحت ضغط هائل قبل خوض المباريات الـ4 الأولى في دوري الأمم الأوروبية أمام هولندا وصربيا واليونان (مباراتان) خلال الفترة من 24 سبتمبر (أيلول) وحتى الرابع من أكتوبر (تشرين الأول).

ويُعتَقد على نطاق واسع أن كلوب سيقوم باختيار قائمة كبيرة تتجاوز عدد اللاعبين الـ23 المسموح لهم بالوجود في قائمة المباراة؛ بهدف توزيع أعباء المشاركة، خصوصاً على لاعبين مثل جمال موسيالا ونيكو شلوتربيك، إلى جانب منح الفرصة لوجوه جديدة.

قال كلوب، في مؤتمر تقديمه في يوليو (تموز) الماضي، إنه يتابع 57 لاعباً محتملاً، كما حرص على حضور مباريات وتدريبات عدد من الأندية، بداية من بايرن ميونيخ بطل ألمانيا وصولاً إلى ماينز، من أجل متابعة اللاعبين عن قرب.

ويمثل ذلك تغييراً كبيراً عمّا كان يقوم به المدرب السابق، يوليان ناغلسمان، الذي كان نادراً ما يحضر مباريات، والذي استقال بعد خروج ألمانيا من دور الـ32 بكأس العالم.

وفي إطار وضع اللمسات الأخيرة على قائمته، يقضي كلوب حالياً بعض الوقت في مقر الاتحاد الألماني لكرة القدم، برفقة أقرب معاونيه.

وهناك كثير من الملفات التي يتعيَّن مناقشتها، من بينها إمكانية عودة حارس المرمى مارك أندريه تير شتيغن، واختبار جاهزية شلوتربيك، إلى جانب التأكيد على استمرار الاعتماد على صانعي اللعب الشابين موسيالا وفلوريان فيرتز.

وقد تمنح الأسماء الشابة والجديدة المنتخب دفعةً قويةً، ومن بينها سعيد الملا، ونيكولو تريسولدي، وفيتالي يانيلت، وفين يلتش، ودينان بييتسينوفيتش.

كما أصبح حارس مرمى شالكه المتألق، لوريس كاريوس، مرشحاً للانضمام إلى القائمة، في الوقت الذي يبدأ فيه كلوب بناء فريقه مع وضع بطولة أمم أوروبا 2028 نصب عينيه.

وحدَّد كلوب في يوليو الماضي معاييره العامة لاختيار اللاعبين، قائلاً: «مَن يكون جيداً جداً، ويريد ذلك حقاً، ويصبح في اللحظة التي يرتدي فيها القميص أفضل قليلاً وينطلق».

دور كيميتش

وسيحتاج أسلوب كلوب القائم على الطاقة العالية إلى السرعة والقوة، بينما ستكون طريقة اللعب أهم من أسماء اللاعبين.

وقرَّر كلوب الاعتماد على جناحين قويين، إلى جانب خط دفاع مكون من 4 لاعبين، وهو ما يقود مباشرة إلى عدد من القرارات المهمة بشأن العناصر التي سيعتمد عليها.

وقال كلوب: «لن أحدِّد الآن مراكز اللاعبين أو أقول إن أحدهم لن يلعب أبداً في مركز معين، أو إنه سيلعب دائماً في مركز آخر».

لكن من الواضح أن جوشوا كيميتش، الذي لا جدال بشأن استمراره قائداً للمنتخب، من المفترض أن يعود إلى خط الوسط، حيث يلعب أيضاً مع بايرن ميونيخ، بعدما اعتمد عليه ناغلسمان في مركز الظهير الأيمن.

ولا يقتصر هذا التوجه على رغبة النجم الألماني السابق لوثار ماتيوس، الذي وصف كيميتش بأنه «الظهير الربعي» في إشارة إلى دوره المحوري في بناء اللعب.

وسيؤدي ذلك إلى حاجة كلوب لظهير أيمن جديد. ويقدِّم يوشا فاجنومان مستويات جيدة بصورة منتظمة مع شتوتغارت، بينما يعاني ريدل باكو من صعوبات في لايبزيغ.

وكان ناغلسمان استبعد اللاعبَين من حساباته ولم يعدّهما على المستوى المطلوب للمشاركة في كأس العالم. أما إلياس باوم لاعب آينتراخت فرانكفورت، فلا يزال يفتقر إلى الثبات في المستوى.

حراس المرمى والأجنحة

ومن الممكن أن تكون قرارات كلوب كافة تقريباً مثيرةً للجدل، وهو ما يظهر بوضوح أيضاً في مركز حراسة المرمى.

ربما يقرِّر المدرب بدء مرحلة جديدة تماماً وبناء المنتخب استعداداً لـ«يورو 2028» حول حارس بايرن ميونيخ الاحتياطي جوناس أوربيغ، الذي لم يشارك دولياً حتى الآن. وفي المقابل، سيكون تير شتيغن، الذي استعاد إيقاعه مع أياكس بعد غيابه عن كأس العالم؛ بسبب إصابة استمرَّت أشهراً عدة، الخيار الأول الأكثر أماناً.

ويعرف كلوب أن النتائج الجيدة هي العامل الأكثر أهمية بالنسبة لأي مدرب، حيث تأتي حالة النشوة من الانتصارات وليس من مجرد الإمكانات أو الوعود المستقبلية.

وعلى كلوب أيضاً حسم مسألة طريقة اللعب. فهل سيعتمد على طريقة 4 - 3 - 3 التي حقَّق بها نجاحاً كبيراً مع ليفربول، رغم أن عناصر المنتخب الحالية تبدو أكثر ملاءمة لطريقة 4 - 2 - 3 - 1 التي يعتمد عليها المنتخب.

وفي جميع الأحوال، سيحتاج كلوب إلى لاعبين سريعين على الأطراف. وهناك كثير من المرشحين الذين سبق لهم اللعب تحت قيادة ناغلسمان، لكنهم لم يدخلوا حساباته في كأس العالم، وبدأوا في تقديم أنفسهم بقوة، ومن بينهم ثنائي برينتفورد يانيلت وكيفن شاده.

واستعاد كريم أديمي سرعته وتألقه مجدداً تحت قيادة هانزي فليك في برشلونة، بينما لم يتمكن ليروي ساني من استعادة مستواه مع غلاطة سراي، ليصبح ضمن مجموعة اللاعبين الذين تجاوزوا الثلاثين عاماً ويتعين عليهم القتال من أجل استمرار مسيرتهم مع المنتخب.

وربما ينطبق الأمر ذاته على المهاجم نيك فولتماده، المعار حالياً إلى يوفنتوس، رغم صغر سنه مقارنة بهذه المجموعة.

وكان الحارس مانويل نوير عاد مجدداً إلى اعتزال اللعب الدولي بعد عودة قصيرة للمشارَكة في كأس العالم، بينما أنهى المدافع أنطونيو روديغير مسيرته مع المنتخب الألماني.

كما ستخلو قائمة كلوب الأولى من ليون جوريتسكا وأسان أويدراوغو؛ بسبب الإصابة.


مقالات ذات صلة

أريف وحور وجود... مواهب يافعة ترسم مستقبل الكرة النسائية السعودية

رياضة سعودية دانة البنعلي (نادي الاتحاد)

أريف وحور وجود... مواهب يافعة ترسم مستقبل الكرة النسائية السعودية

تشهد ملاعب الفئات السنية في قطاع الكرة النسائية السعودية تألق مجموعة من الأسماء، بعضها تخطى مهامه التقليدية ليلعب أدواراً تتجاوز حدود واقعه الفني في اللعبة.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية كاريلي (تصوير: ماجد عبد الله)

كاريلي: لا أفضلية للفيحاء بالراحة أمام الفيصلي

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الفيصلي، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
صحتك تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)

كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

يساعد تناول الحلوى بكميات معتدلة بعد وجبة متوازنة ثم المشي قليلاً على تخفيف ارتفاع سكر الدم خصوصاً عند جمعها مع أطعمة غنية بالبروتين أو الألياف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية فيليب ديالو (أ.ف.ب)

رئيس «الاتحاد الفرنسي»: الجدل حول تصريحات مبابي «مُبالغ فيه»

عدَّ رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، أن الجدل الذي أثارته تصريحات النجم كيليان مبابي بشأن الزعيم الصيني ماو تسي تونغ «مُبالغ فيه بعض الشيء».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الحسرة بادية على ميسي (أ.ف.ب)

ميسي ورفاقه يتعثرون في سباق التأهل إلى كأس أبطال الكونكاكاف

سقط إنتر ميامي بقيادة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في فخ التعادل مع سينسيناتي 2-2 في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس).

«الشرق الأوسط» (ميامي)

«هاتريك» حكيمي يكلل فوز باريس سان جيرمان الساحق على لوهافر

حكيمي محتفلاً بهدفه الثالث (أ.ف.ب)
حكيمي محتفلاً بهدفه الثالث (أ.ف.ب)
TT

«هاتريك» حكيمي يكلل فوز باريس سان جيرمان الساحق على لوهافر

حكيمي محتفلاً بهدفه الثالث (أ.ف.ب)
حكيمي محتفلاً بهدفه الثالث (أ.ف.ب)

سجل الدولي المغربي أشرف حكيمي 3 أهداف، وقاد فريقه باريس سان جيرمان، حامل اللقب والمتصدر، للفوز على مضيفه لوهافر، متذيل الترتيب، بنتيجة 5-1، في المرحلة التاسعة من الدوري الفرنسي.

وتألّق حكيمي بشكل لافت ضِمن تشكيلة شهدت تغييرات عدة، فسجل ثلاثيته في الدقائق 28 و55 و69، بعدما كان قد مرَّر كرة التعادل إلى البلجيكي ميكا غوتس (26)، رداً على افتتاح النيجيري جوش ماجا (18) التسجيل لصالح لوهافر، في حين تكفّل سيني مايولو بالرابع (62).

وفي الوقت نفسه، تعرّض رين، أقرب مطاردي سان جيرمان، لهزيمة ثقيلة أمام مضيفه نيس 2-5، ما منح حامل اللقب فرصة توسيع الفارق في الصدارة إلى 4 نقاط بعدما رفع رصيده في المركز الأول إلى 20 نقطة.


رحلة محفوفة بالمخاطر لكاريك ويونايتد إلى تشيلسي

مانشستر يونايتد يسعى إلى استعادة توازنه بعد انطلاقة متعثرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)
مانشستر يونايتد يسعى إلى استعادة توازنه بعد انطلاقة متعثرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

رحلة محفوفة بالمخاطر لكاريك ويونايتد إلى تشيلسي

مانشستر يونايتد يسعى إلى استعادة توازنه بعد انطلاقة متعثرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)
مانشستر يونايتد يسعى إلى استعادة توازنه بعد انطلاقة متعثرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)

يسعى المدرب مايكل كاريك الذي حصل على فرصة جديدة لتجنّب الإقالة، لإعادة مانشستر يونايتد إلى توازنه بعد انطلاقة متعثرة ضمن الدوري الإنجليزي لكرة القدم، لكنه يصطدم بمواجهة حذرة أمام تشيلسي، بينما يخوض آرسنال ومانشستر سيتي مواجهتين بالغتي الصعوبة أمام ليفربول وبرايتون على الترتيب، ضمن المرحلة التاسعة.

كاريك يتشبّث بمنصبه

في وقت كان فيه مشجعو مانشستر يونايتد يترقبون صدور قرار بإقالة كاريك خلال الأسبوع الحالي، منحه موقف غير متوقع من إدارة النادي فرصة جديدة للبقاء في منصبه، رغم تصاعد الضغوط عليه؛ فعندما التُقطت صور كاريك وهو يقود سيارته إلى مركز تدريبات الفريق في «كارينغتون»، الاثنين، بعد 24 ساعة فقط من الخسارة القاسية على أرضه أمام بورنموث بثلاثية نظيفة، ساد اعتقاد واسع بأن قرار إقالته بات مسألة ساعات. لكن إدارة يونايتد فاجأت الجميع بقرار الإبقاء عليه، ولو بصورة مؤقتة.

وقال كاريك تعليقاً على مستقبله: «أتفهم تماماً طبيعة الموقف، وأدرك حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقي، لذلك لا أحتاج فعلاً إلى أي ضمانات من أي طرف في هذا الشأن». ومع ذلك، لا تزال الشكوك تحيط بقدرته على تفادي أن يصبح ثالث مدرب يقيله جيم راتكليف صاحب النفوذ في النادي، منذ استحواذه على حصة أقلية من أسهم مانشستر يونايتد عام 2024. ويعيش يونايتد فترة كارثية؛ إذ لا يتقدم سوى بفارق نقطة واحدة عن منطقة الهبوط قبل رحلته، السبت، لمواجهة تشيلسي صاحب المركز الخامس.

وبعد عجزه عن تحقيق أي انتصار في آخر 8 مباريات ضمن مختلف المسابقات، وتسجيله أسوأ انطلاقة له في الدوري منذ 40 عاماً، بات الفريق مطالباً بالفوز على تشيلسي إذا أراد كاريك تأجيل قرار الإطاحة به. لكن الأجواء داخل الفريق لا تبدو مثالية، في ظل استبعاد القائد البرتغالي برونو فرنانديز عن التشكيلة في المباراة الماضية، عقب انتقاده النهج التكتيكي لكاريك، فيما فُرضت غرامة مالية على المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز بعد انتقاده سياسة النادي في سوق الانتقالات. وتعكس هذه التطورات حجم الانقسام داخل صفوف «الشياطين الحمر»، في مرحلة يواجه فيها كاريك اختباراً حاسماً لمستقبله مع الفريق.

إيراولا يتطلع لفوز على حامل اللقب (أ.ب)

أوديغارد يحثّ آرسنال على استعادة توازنه

بعد تعرّضه لواحدة من أقسى الهزائم وأكثرها إحراجاً في تاريخه العريق، يجد آرسنال فرصة لمحو آثار خيبة خروجه من كأس الرابطة أمام فليتوود تاون، عندما يواجه منافسه على اللقب، ليفربول، الأحد. وكان فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا قد تلقّى صدمة قاسية بخروجه بركلات الترجيح أمام فليتوود تاون، أحد أندية الدرجة الرابعة، عقب أداء مخيّب في المباراة التي انتهت بالتعادل 1 - 1، الثلاثاء. وظهر بطل الدوري الممتاز بعيداً جداً عن مستواه المعهود، إلى درجة يصعب معها تصديق أن الفريق نفسه كان قد فرض هيمنته على البطولة في الموسم الماضي، وأظهر رغبة كبيرة في الاحتفاظ بلقبه خلال الأسابيع الأولى من الموسم الحالي.

ومن شأن تحقيق الفوز على ملعب «أنفيلد» أن يعيد الثقة إلى صفوف آرسنال، فيما دعا قائده النرويجي مارتن أوديغارد زملاءه إلى إظهار شخصيتهم الحقيقية أمام ليفربول صاحب المركز الرابع الذي يستطيع تقليص الفارق إلى 3 نقاط مع «المدفعجية» في حال فوزه بالمواجهة المرتقبة بين الفريقين هذا الأسبوع. وقال أوديغارد: «من الواضح أن المستوى الذي قدمناه لم يكن مقبولاً. علينا أن نقدم أداء أفضل بكثير مما ظهرنا عليه». وأضاف: «لا يمكننا الاستسلام للشعور بالإحباط أو الشفقة على أنفسنا. علينا تجاوز ما حدث، فلدينا مباراة كبيرة في نهاية الأسبوع، وكل ما يمكننا فعله الآن هو العودة بقوة وتصحيح المسار».

أرتيتا أمام مواجهة صعبة في ليفربول (رويترز)

سيتي يستعد لمواجهة متجددة أمام برايتون

حذّر المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، لاعبي مانشستر سيتي من صعوبة المواجهة المرتقبة أمام برايتون، واصفاً الأخير بـ«الفريق الرائع»، ومؤكداً أنه سيدخل اللقاء بدافع كبير للثأر من خروجه من كأس الرابطة. وكان سيتي قد عاد مرتين في النتيجة بعدما تأخر أمام برايتون ليفرض التعادل 2 - 2، قبل أن يحسم الأخير المواجهة بركلات الترجيح ضمن الدور ثمن النهائي من كأس الرابطة على ملعب «الاتحاد»، الأربعاء. وحظي النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند براحة خلال مباراة الكأس، مما يعني أنه سيكون في كامل لياقته لمواصلة سعيه نحو كتابة التاريخ.

وأبدى مدرب سيتي إعجابه الكبير بالفريق الذي يقوده المدرب الألماني فابيان هورتزيلر، والذي يحتل المركز الثالث، معرباً عن إدراكه حجم التحدي الذي ينتظر فريقه أمامه في المواجهة المتجددة بينهما في مانشستر، السبت. وقال ماريسكا: «يمرّ برايتون بفترة رائعة؛ فهو يحقق الانتصارات ويسجل الكثير من الأهداف في كل مباراة». وأضاف: «تابعت جميع مبارياته في الدوري الممتاز منذ بداية الموسم، وهو يعتمد دائماً أسلوباً هجومياً جريئاً مع الضغط الفردي ومراقبة لاعب للاعب. وسيعتمد النهج نفسه تماماً السبت». ويتساوى مانشستر سيتي، الذي لا يزال يواجه ظروفاً غامضة في ظل إدانته بارتكاب مخالفات مالية جسيمة، مع آرسنال (حامل اللقب) في صدارة الترتيب برصيد 21 نقطة.


ديربي ساخن بين ميلان وإنتر في الدوري الإيطالي... ويوفنتوس يصطدم بنابولي

لاعبو ميلان وأحزان الهزيمة أمام بولونيا في الجولة الماضية (إ.ب.أ)
لاعبو ميلان وأحزان الهزيمة أمام بولونيا في الجولة الماضية (إ.ب.أ)
TT

ديربي ساخن بين ميلان وإنتر في الدوري الإيطالي... ويوفنتوس يصطدم بنابولي

لاعبو ميلان وأحزان الهزيمة أمام بولونيا في الجولة الماضية (إ.ب.أ)
لاعبو ميلان وأحزان الهزيمة أمام بولونيا في الجولة الماضية (إ.ب.أ)

تنطلق، السبت، منافسات الجولة الـ10 من الدوري الإيطالي لكرة القدم، وهي جولة تعِد بكثير من الإثارة والتقلبات في جدول الترتيب، خصوصاً بعد نتائج منتصف الأسبوع التي أعادت صياغة صراع الصدارة والمربع الذهبي. وستنطلق إثارة الجولة الـ10 من قمة مباريات هذه الجولة والديربي الأقوى، حيث يصطدم إنتر ميلان بغريمه التقليدي ميلان على ملعب «سان سيرو»، السبت، في قمة مباريات الجولة.

ويدخل إنتر ميلان اللقاء بمعنويات مرتفعة جداً بعد فوزه الأخير في منتصف الأسبوع على فينيزيا بهدفين نظيفين، وهو الفوز الذي أعاد رجال المدرب الروماني كريستيان كيفو إلى صدارة الترتيب برصيد 25 نقطة، ليحقِّق الفريق أفضل انطلاقة تاريخية للنادي في عهد النقاط الثلاث. في المقابل، يتطلع ميلان بقيادة روبن أموريم إلى مداواة جراحه واستعادة التوازن سريعاً بعد تلقيه الهزيمة الأولى له هذا الموسم أمام بولونيا بنتيجة 2 - 4، مما يجعل الديربي بمثابة عنق زجاجة للفريقين؛ إنتر لتأكيد الصدارة، وميلان لإيقاف نزف النقاط.

ويحتل ميلان المركز الخامس برصيد 18 نقطة، ويأمل في تحقيق الفوز في الديربي من أجل دخول حسابات المراكز الـ4 الأولى. وتلقي لعنة الإصابات بظلالها الكثيفة على معسكر الفريقين قبل ساعات من صافرة البداية، مما يضع المدربَين في اختبار تكتيكي معقَّد للغاية لتعويض الغيابات المؤثرة.

في معسكر إنتر ميلان، يواجه المدرب كريستيان كيفو أزمةً حقيقيةً في خط الهجوم في ظلِّ استمرار غياب قائد الفريق ومهاجمه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز.

أما في المقابل، فإن الوضع في ميلان يبدو أكثر تعقيداً ويقلق عشاق الفريق بشكل كبير قبل هذه المواجهة المصيرية. ويدخل الفريق الأحمر والأسود مباراة الديربي محروماً من خدمات المدافع فيكايو توموري، لينضم إلى قائمة الغائبين الطويلة التي تشمل المهاجم البديل صامويل تشوكويزي، والجناح البلجيكي أليكسيس سالميكرز.

وبالنظر إلى تاريخ مواجهات الفريقين العريق، يمتلك ديربي ميلانو إرثاً كروياً هائلاً يمتد لأكثر من قرن، حيث التقى العملاقان في 240 مباراة رسمية عبر مختلف المسابقات حتى يومنا هذا. وتميل الكفة التاريخية لصالح إنتر ميلان، حيث حقَّق الفوز في 91 مباراة، بينما فرض ميلان تفوقه في 79 مواجهة، وحسم التعادل نتيجة 70 مباراة بين القطبين، مما يعكس التقارب الشديد والندية التاريخية التي طالما صبغت هذه الموقعة الكلاسيكية التي تقسم المدينة الإيطالية إلى نصفين. أما على الصعيد التهديفي، فقد شهدت شباك الفريقين صراعاً شرساً سجَّل خلاله إنتر ميلان 334 هدفاً في شباك جاره، بينما وقَّع هجوم إيه سي ميلان على 314 هدفاً في المرمى الأزرق والأسود.

مدافع إنتر كارلوس أوقستو وفرحة هز شباك فينيزيا (د.ب.أ)

ولم تغب الندية يوماً عن حسابات المدربين؛ فبينما يعتمد إنتر في السنوات الأخيرة على الاستقرار الفني الكثيف والتنظيم الدفاعي الحديدي الذي قاده لقمة الدوري، يحاول ميلان دائماً كسر هذه الهيمنة عبر أسلوب هجومي ضاغط ومفاجآت تكتيكية في الخط الأمامي، وهو ما يجعل التنبؤ بنتيجة الموقعة أمراً شبه مستحيل بغض النظر عن ترتيبهما أو كثرة الغيابات قبل صافرة البداية. وتكتسب هذه النسخة من الديربي أهميةً مضاعفةً نظراً للتوقيت الحرج في جدول الترتيب؛ فخسارة ميلان تعني اتساع الفارق مع الصدارة والابتعاد خطوة إضافية عن المنافسة المبكرة، في حين أن فوز إنتر سيمنحه دفعةً معنويةً هائلةً لترسيخ أقدامه في المركز الأول وتوجيه ضربة قاصمة لأحد أبرز ملاحقيه.

وفي مواجهة أخرى قوية، تُقام السبت أيضاً، يشد قطب العاصمة روما الرحال إلى ملعب «فريولي» لمواجهة مستضيفه العنيد أودينيزي. ويسعى الفريق الملقب بـ«الذئاب» إلى مواصلة الانتصارات وجمع النقاط لتعزيز موقعه في صراع المقاعد الأوروبية والمربع الذهبي بعد تخطي عقبة كالياري في الجولة الماضية. غير أن المهمة لن تكون سهلةً أمام أودينيزي الذي يجيد اللعب على ملعبه ويسعى لاستغلال عاملَي الأرض والجمهور لتعويض تعادله السلبي الأخير أمام بارما وخطف نقاط المباراة كاملة من أنياب الذئاب العاصمية.

أما المباراة الثالثة التي لا تقل أهمية في هذه الجولة، فتجمع بين يوفنتوس ونابولي في قمة نارية منتظرة، الأحد. ويدخل يوفنتوس اللقاء بعد صدمة السقوط المفاجئ في الجولة الماضية أمام جنوا بهدفين نظيفين، وهي النتيجة التي جمَّدت رصيده عند 14 نقطة وأظهرت تراجعاً غير متوقع في الأداء والتركيز الذهني. وعلى الجانب الآخر، يمر نابولي بفترة توهج فني كبير بعد اكتساحه مونزا بـ4 أهداف مقابل هدف، ليتساوى مع يوفنتوس بالرصيد نفسه (14 نقطة)، مما يجعل هذه المواجهة صراعاً مباشراً لفض الشراكة والاقتراب أكثر من فرق الصدارة في المسابقة. ويحتل يوفنتوس المركز الثامن برصيد 14 نقطة، ويبتعد بفارق الأهداف فقط خلف نابولي صاحب المركز السابع.