مونديال 2026: رحلة النيوزيلندي سميث من الدرجة السادسة إلى مدينة الملائكة

تومي سميث (رويترز)
تومي سميث (رويترز)
TT

مونديال 2026: رحلة النيوزيلندي سميث من الدرجة السادسة إلى مدينة الملائكة

تومي سميث (رويترز)
تومي سميث (رويترز)

أقرّ المدافع النيوزيلندي المخضرم تومي سميث أن هناك سبباً واحداً فقط جعله يكدّ طوال الموسم الماضي في أحد ملاعب كرة القدم الإنجليزية المغمورة، وهو المشاركة في كأس العالم للمرة الثانية في مسيرته.

وهبط نادي برينتري تاون، الذي يلعب له سميث، إلى الدرجة السادسة في سلم كرة القدم الإنجليزية في نهاية الموسم، لكن قلب الدفاع البالغ 36 عاماً نال مع ذلك استدعاء مفاجئاً إلى تشكيلة نيوزيلندا التي أعلنها المدرب دارن بيزلي للمشاركة في كأس العالم.

ويلعب زملاء سميث في الخط الدفاعي في الدوري الأسترالي، أو الأميركي، أو في المستوى الثاني الإنجليزي (تشامبيونشيب).

لكن آخر مباراة خاضها سميث كانت خسارة قاسية أمام تاموورث 1-5، جرت أمام ما يزيد قليلاً على ألف متفرج.

مشهد بعيد كل البُعد عن حضور متوقع يبلغ 70 ألف متفرج لمتابعة أولى مباريات نيوزيلندا في كأس العالم أمام إيران في 15 يونيو (حزيران) في لوس أنجليس.

وقال سميث في بودكاست «Unused Subs» قبل إعلان بيزلي قائمته «السبب الوحيد الذي جعلني أواصل لعب كرة القدم هو البقاء جزءاً من منتخب (أول وايتس)، بصراحة تامة».

وأضاف: «لو قال لي دارين: انظر، لن يتم اختيارك بعد الآن، لكان ذلك نهاية مشواري، سأعتزل كرة القدم، وأنتقل إلى الفصل التالي».

وتابع: «إلى هذا الحد يعني لي الأمر، وإلى هذا الحد أبذل كل ما لديّ من أجل ذلك».

وكان سميث قد أمضى 12 عاماً مع إيبسويتش تاون، خاض خلالها 267 مباراة في المستوى الثاني (تشامبيونشيب).

وفي عام 2018 انتقل إلى الدوري الأميركي، حيث لعب موسمين مع كولورادو رابيدز، قبل أن يعود إلى إنجلترا عبر سندرلاند في الدوري الممتاز، وكولتشستر يونايتد في المستوى الثاني.

ولعب أخيراً مع ماكارثر وأوكلاند إف سي في الدوري الأسترالي، قبل أن يعود مجدداً إلى إنجلترا وبرينتري تاون، الذي لا تتسع مدرجاته إلا إلى 4222 متفرجاً.

وقال بيزلي إن اختيار سميث للمشاركة في كأس العالم ليس بالضرورة لما يمكن أن يقدمه داخل الملعب.

وقال بيزلي: «جزء من معايير الاختيار هو: هل تضيف قيمة خارج الملعب؟ هل تسهم في الثقافة، والقيادة؟».

وأضاف: «تومي نوع من مهندسي الثقافة. يقوم بهذا الدور منذ سنوات. كما أنه يخفف كثيراً من العبء عن القادة الآخرين».

وأقرّ سميث بدوره داخل المجموعة، قائلاً: «أنا واقعي».

وأضاف: «قلوب الدفاع الذين يتقدمونني في ترتيب الأفضلية يلعبون على مستوى رائع».

وتابع: «دقائق مشاركتي ستكون على الأرجح محدودة، وهذا أمر مقبول».

وأردف: «مهمتي الآن هي أن أجعل كل لاعب في هذه المجموعة في أفضل حالة ذهنياً وبدنياً للمباريات التي تنتظرنا».

وكان سميث في العشرين من عمره عندما شارك في كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، إلى جانب كريس وود الذي كان يبلغ 18 عاماً آنذاك.

وخاض سميث المباريات الثلاث كاملة إلى جانب قلبَي الدفاع من الدوري الإنجليزي رايان نيلسن، ووينستون ريد، حين خرجت نيوزيلندا من الدور الأول من دون أي خسارة أمام الباراغواي، وسلوفاكيا، وإيطاليا.

وقال سميث: «سأتمكن من التحدث عن تلك التجارب، ونقل المعرفة التي جمعناها على مرّ السنين حول اللعبة، وأنا أرى قيمة حقيقية للدور الذي يمكن أن أقوم به».

من جهته، وافق المهاجم وود، الذي سيحمل شارة القائد مع نيوزيلندا في كأس العالم، على رأي سميث.

وقال نجم نوتنغهام فوريست الإنجليزي وهو الناجي الوحيد الآخر من تشكيلة 2010: «سيجلب الكثير من الخبرة».

وأضاف: «لديه خبرة أكبر مني في هذا الجانب، لأنه بدأ ولعب كل تلك المباريات. لذلك يمكنه مساعدة الفريق أكثر مما أستطيع».

وبعد مواجهة إيران في لوس أنجليس، ستنتقل نيوزيلندا إلى كندا لخوض مباراتيها الأخيرتين في المجموعة السابعة أمام بلجيكا ومصر في فانكوفر.

وقال وود: «يمكنني مشاركة خبراتي أيضاً، لكنني أعتقد أنه سيكون عنصراً حيوياً في فهم حجم المناسبة التي علينا جميعاً أن نلعب فيها».

وختم قائلاً: «ثم كيفية التعامل مع هذه المناسبة، وكل ما يحيط بها».


مقالات ذات صلة

المخضرم جيكو يلعب دور الأيقونة للجيل الجديد في البوسنة

رياضة عالمية إدين جيكو (رويترز)

المخضرم جيكو يلعب دور الأيقونة للجيل الجديد في البوسنة

رسّخ إدين جيكو نفسه واحداً بين أكثر المهاجمين حسماً في أوروبا حتى قبل ولادة كريم علي بيغوفيتش، لكنّ المواهب العابرة للأجيال ستتَّحد لقيادة آمال البوسنة والهرسك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية آنا كالينسكايا (رويترز)

«رولان غاروس»: كالينسكايا تحافظ على رباطة جأشها... وتهزم بوتابوفا

بلغت آنا كالينسكايا دور الثمانية لبطولة فرنسا المفتوحة للتنس لأول مرة في مسيرتها بعد فوزها اليوم الاثنين على المصنفة 28 أناستاسيا بوتابوفا 6-4 و2-6 و7-6.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية انطلقت الأعمال في الاستاد الرئيس الجديد لدورة الألعاب الأولمبية 2032 في بريزبين الأسترالية الاثنين بعد أيام من الاحتجاجات (أ.ف.ب)

أولمبياد 2032: انطلاق الأعمال في ملعب بريزبين بعد أيام من الاحتجاجات

انطلقت الأعمال في الملعب الرئيس الجديد لدورة الألعاب الأولمبية 2032 في بريزبين الأسترالية الاثنين بعد أيام من الاحتجاجات ضد المشروع من قبل مجموعات من السكان.

«الشرق الأوسط» (بريزبين )
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الأردني والآسيوي للمصارعة محمد العواملة (حسابه الشخصي على إنستغرام)

رئيس الاتحاد الآسيوي للمصارعة: السعودية نموذج رياضي في الرياضات القتالية قارياً

أكد رئيس الاتحاد الأردني والآسيوي للمصارعة محمد العواملة أن السعودية باتت تمثل نموذجاً رياضياً متقدماً على مستوى المنطقة، والقارة، في ظل الحراك الرياضي المتسارع

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

إنجلترا تعوّل على أهداف كين مع بايرن للتألق في كأس العالم

عندما تدخل إنجلترا إلى الملعب في دالاس يوم 17 يونيو (حزيران) لمواجهة كرواتيا في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم، ستتجه الأنظار نحو القائد هاري كين.

«الشرق الأوسط» (برلين )

باراغواي تعول على علم النفس في كأس العالم

الكثيرون في باراغواي يشيدون بالمدرب غوستافو ألفارو (أ.ف.ب)
الكثيرون في باراغواي يشيدون بالمدرب غوستافو ألفارو (أ.ف.ب)
TT

باراغواي تعول على علم النفس في كأس العالم

الكثيرون في باراغواي يشيدون بالمدرب غوستافو ألفارو (أ.ف.ب)
الكثيرون في باراغواي يشيدون بالمدرب غوستافو ألفارو (أ.ف.ب)

يشيد الكثيرون في باراغواي بالمدرب غوستافو ألفارو، ويرونه العامل الرئيسي في تحول المنتخب السريع من فريق يعاني في تصفيات أميركا الجنوبية إلى تأهله لكأس العالم لكرة القدم، ويعزون ذلك إلى استراتيجية متجذرة في علم النفس.

ومنذ توليه المنصب في أغسطس (آب) 2024، استطاع المدرب الأرجنتيني (63 عاماً) أن يستحوذ على إعجاب اللاعبين والجماهير على حد سواء عبر النتائج وأسلوبه التحفيزي، وغالباً ما يستعين بالمؤلفين والشخصيات التاريخية لتعزيز الأفكار المتعلقة بكرة القدم.

وقاد ألفارو باراغواي لنيل المركز السادس في تصفيات أميركا الجنوبية، ليحصل بذلك على آخر مقعد مؤهل مباشرة إلى كأس العالم، ويضمن ظهور البلاد في أكبر بطولة على صعيد كرة القدم الدولية منذ عام 2010.

وقال ألفارو إنه يحتفظ بدفتر يدون فيه تأملات ليستخدمها عندما يريد تعزيز فكرة أو مفهوم داخل المجموعة، وقد أشار إلى شخصيات مثل عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين، وخوان مانويل فانجيو الفائز ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات 5 مرات.

ومن بين الاقتباسات التي استخدمها خلال مسيرته التدريبية التي تضمنت فترات مع الإكوادور وكوستاريا وبوكا جونيورز، كان اقتباس «نحن ننتصر ونفشل أقل مما نعتقد»، للكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس.

وحث ألفارو اللاعبين على إعادة اكتشاف «الروح القتالية» المرتبطة بباراغواي منذ زمن بعيد، وعلى الثقة بقدرتهم على منافسة قوى كبرى مثل البرازيل والأرجنتين، مستعيداً ذكريات المشوار التاريخي في عام 2010 في جنوب أفريقيا، عندما وصل الفريق إلى دور الثمانية قبل أن يخسر أمام إسبانيا التي فازت باللقب في نهاية المطاف.

وضم ألفارو طبيباً نفسياً إلى جهازه الفني لعقد جلسات فردية مخصصة لكل لاعب، ونجح في بناء علاقة قوية مع الجماهير مع تحسن النتائج، إذ احتضنه أحد العاملين في سوبر ماركت باكياً، بينما قام مشجع آخر بدق وشم عبارة عن وجه المدرب.

وتضمن مشوار باراغواي الرائع في التصفيات تحت قيادة ألفارو صعودها من قاع الترتيب، وسلسلة من 9 مباريات من دون خسارة، إضافة إلى انتصارات على البرازيل والأرجنتين وأوروغواي.

وقال ألفارو للصحافيين بعد الفوز على البرازيل: «كل ما كان عليَّ فعله هو هز الشجرة قليلاً حتى تسقط العناكب، وعندها فقط أدركنا أن الشجرة مليئة بالثمار». ووصف الفوز على أوروغواي بأنه «أم المعارك».

لكن النتائج تراجعت لاحقاً في التصفيات والمباريات الودية؛ ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان نهجه سيكفي على الساحة العالمية، مع استعداد باراغواي لخوض مباراتها الافتتاحية ضد الولايات المتحدة المضيفة في لوس أنجليس يوم 12 يونيو (حزيران) الحالي.

كما سيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منتخبي أستراليا وتركيا ضمن المجموعة الرابعة، وسيعتمد على تنظيم دفاعي قوي بقيادة القائد غوستافو غوميز (33 عاماً) للوصول إلى مرحلة خروج المغلوب، بعد أن استقبلت شباك الفريق 10 أهداف في 18 مباراة بالتصفيات.


ألمانيا الفائزة بكأس العالم 4 مرات تسعى لإصلاح سمعتها المتضررة

بطل العالم 4 مرات لم يتذوق طعم النجاح على المستوى الدولي منذ فوزه بكأس العالم 2014 (رويترز)
بطل العالم 4 مرات لم يتذوق طعم النجاح على المستوى الدولي منذ فوزه بكأس العالم 2014 (رويترز)
TT

ألمانيا الفائزة بكأس العالم 4 مرات تسعى لإصلاح سمعتها المتضررة

بطل العالم 4 مرات لم يتذوق طعم النجاح على المستوى الدولي منذ فوزه بكأس العالم 2014 (رويترز)
بطل العالم 4 مرات لم يتذوق طعم النجاح على المستوى الدولي منذ فوزه بكأس العالم 2014 (رويترز)

تركز ألمانيا بشدة على الفوز بكأس العالم لكرة القدم للمرة الخامسة في تاريخها، لكن قلة من الناس في البلاد يشاركون المدرب يوليان ناغلسمان تفاؤله.

وتخوض ألمانيا البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بعد خروجها الصادم والمفاجئ من الدور الأول في نسختي 2018 و2022.

ولم يتذوق بطل العالم 4 مرات طعم النجاح على المستوى الدولي منذ فوزه بكأس العالم لآخر مرة في البرازيل عام 2014.

ويرى ناغلسمان أن الوقت قد حان لإصلاح سمعة ألمانيا الدولية المتضررة، وتحويل الفريق إلى قوة عظمى في البطولات مرة أخرى.

ووصلت ألمانيا تحت قيادة ناغلسمان، الذي تولى المسؤولية في سبتمبر (أيلول) 2023، إلى دور الثمانية في بطولة أوروبا 2024 على أرضها، لكنها لم تنجح في إقناع جماهيرها بأنها ستكون من بين المجموعة الصغيرة من المتنافسين الحقيقيين على اللقب العالمي هذا العام، إلى جانب إسبانيا وفرنسا والأرجنتين حاملة اللقب.

وقال ناغلسمان عقب خسارة فريقه أمام إسبانيا في بطولة أوروبا 2024: «يؤلمني أننا سننتظر عامين لنفوز بكأس العالم". ومنذ ذلك الحين، لم يغير ناغلسمان هدفه، مؤكداً في كل مناسبة أن فريقه سيخوض المشوار حتى نهايته.

ورغم تأهلها بسهولة بعد تحقيق 5 انتصارات والخسارة مرة واحدة في التصفيات، فإن فريق المدرب ناغلسمان لم يكن مقنعاً في المباريات الودية الأخيرة، بعد فوزه 4 - 3 على سويسرا، وانتصاره في اللحظات الأخيرة بنتيجة 2 - 1 على غانا.

ولا يتعلق الأمر بافتقار ألمانيا للمواهب؛ إذ يشكل كاي هافرتس وجمال موسيالا وفلوريان فيرتز خط هجوم قوياً عندما يكونون في كامل لياقتهم البدنية.

لكن التغييرات المستمرة في التشكيلة والإصابات ومجموعة من الأخطاء التي ارتكبها ناغلسمان خارج الملعب، بما في ذلك اضطراره للاعتذار للمهاجم دينيز أونداف عن التعليقات السلبية حول أدائه على الرغم من تسجيله هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة ضد غانا، لم تجعله محبوباً لدى الجماهير.

وقال أولي هونيس رئيس بايرن ميونيخ، والفائز بكأس العالم 1974: «إذا تمكنت ألمانيا من أن تصبح فريقاً متماسكاً، على الرغم من أن المدرب لم يتمكن أبداً من الدفع بنفس التشكيلة الأساسية لمرتين متتاليتين، فستكون لدينا فرصة».

وأضاف: «أحمّل يوليان مسؤولية ذلك، وأخبرته بذلك شخصياً بالفعل».

وتعرض ناغلسمان، مدرب بايرن ميونيخ السابق، لانتقادات كثيرة في الأشهر الماضية، بسبب قرارات من بينها تراجعه عن قراره واختياره مانويل نوير (40 عاماً) ليكون الحارس الأساسي للمنتخب في كأس العالم، رغم أنه لم يمثل بلاده منذ عام 2024.

لكن المدرب تمسك بموقفه، مؤيداً خططه الخاصة لتحقيق النجاح في أكبر بطولة.

وقال هونيس: «إذا نجح، فسأكون أول من يهنئه. وإذا لم ينجح، فستكون الأمور صعبة عليه».


جيل جديد من لاعبي تركيا يتطلع لترك بصمته في كأس العالم

أردا غولر من أبرز المواهب مع منتخب تركيا (د.ب.أ)
أردا غولر من أبرز المواهب مع منتخب تركيا (د.ب.أ)
TT

جيل جديد من لاعبي تركيا يتطلع لترك بصمته في كأس العالم

أردا غولر من أبرز المواهب مع منتخب تركيا (د.ب.أ)
أردا غولر من أبرز المواهب مع منتخب تركيا (د.ب.أ)

تعود تركيا إلى كأس العالم لأول مرة منذ 24 عاماً مدعومة بلاعبين شبان من أصحاب الموهبة، من بينهم لاعب وسط ريال مدريد أردا غولر، ومنتشية بذكريات وصولها إلى الدور قبل النهائي في نسخة 2002، لكن الشكوك حول ثبات المستوى والقدرة على التعامل مع المباريات الكبيرة لا تزال قائمة.

وقاد المدرب فينشنزو مونتيلا تركيا خلال التصفيات لسلسلة من الانتصارات الصعبة وأعاد التفاؤل بعد مشوار ملهم في بطولة أوروبا 2024، حيث برز غولر كوجه لتشكيلة يرى العديد من المشجعين الأتراك أنها قد تصبح الأقوى في البلاد منذ عقود.

وتضم التشكيلة أيضا مهاجم يوفنتوس كينان يلدز والعديد من اللاعبين المحترفين في أوروبا، مما عزز الطموح بأن تركيا تستطيع أخيرًا البناء على إرث الفريق الذي أحرز المركز الثالث في كأس العالم 2002 تحت قيادة شينول غونيش.

لكن مشوار تأهل المنتخب التركي للبطولة كشف أيضاً عن نقاط ضعف مألوفة.

وكانت الخسارة 6-صفر أمام إسبانيا بطلة أوروبا في قونية في سبتمبر (أيلول) الماضي بمثابة صدمة تدعو للواقعية، إذ أشارت إلى وجود عجز عند المقارنة بفرق النخبة في العالم، رغم الحماس المتزايد حول المواهب الهجومية للفريق.

وعززت هذه الخسارة سمعة طالما لاحقت منتخب تركيا: إذ إنه قادر على إلحاق الهزيمة بمنافسين أقوى عندما يظهر بأفضل مستوياته، لكنه في الوقت نفسه معرض للانهيار المعنوي والفوضى الدفاعية.

وسعى مونتيلا إلى إضفاء مزيد من الانضباط التكتيكي والهدوء على الفريق الذي عانى في كثير من الأحيان من عدم ثبات المستوى على مدى العقدين الماضيين.

وأبهرت تركيا الجماهير في بعض الأحيان خلال بطولة أوروبا 2024 بضغطها الهجومي وجودتها الفنية، لكنها اعتمدت أيضاً بشكل كبير على لحظات التألق الفردي واعتمدت على محالفة الحظ في عدد من المباريات.

وستتنافس تركيا في كأس العالم ضمن المجموعة الرابعة مع الولايات المتحدة التي تشارك كندا والمكسيك في استضافة البطولة، وباراغواي وأستراليا، وسيقيم منتخبها في ميسا بولاية أريزونا خلال البطولة.

ومن المتوقع أن تعتمد آمال تركيا بشكل كبير على إبداع غولر، الذي جاء صعوده السريع في ريال مدريد ليشكل أحد أبرز المواهب الرياضية في البلاد ورفع التوقعات بأنه قادر على قيادة حقبة جديدة للمنتخب الوطني.

ولم يكن غولر والعديد من لاعبي الفريق الآخرين قد ولدوا حتى عام 2002 عندما وصلت تركيا إلى الدور قبل النهائي، وهو إنجاز لا يزال يحتل مكانة بارزة في تاريخ كرة القدم في البلاد.

لكن قدرة هذا الجيل على كتابة تاريخه الخاص ربما تعتمد على ما إذا كان الفريق بوسعه في النهاية التغلب على التقلبات التي حرمت عدداً من الفرق الموهوبة من تقديم أداء ثابت على أبرز ساحة منافسة.