«مونديال الأرجنتين 1978»: خونتا عسكرية... مؤامرات وسوبر ماريو

القائد ماريو باساريلا يحمل كأس العالم 1978 (فيفا)
القائد ماريو باساريلا يحمل كأس العالم 1978 (فيفا)
TT

«مونديال الأرجنتين 1978»: خونتا عسكرية... مؤامرات وسوبر ماريو

القائد ماريو باساريلا يحمل كأس العالم 1978 (فيفا)
القائد ماريو باساريلا يحمل كأس العالم 1978 (فيفا)

عندما حصلت الأرجنتين عام 1966 على حق استضافة مونديال 1978، لم يكن أبناؤها يتخيّلون أن منتخب التانغو سيحصد أول ألقابه العالمية تحت نير نظام «خونتا» الديكتاتوري الذي أخفى الآلاف منهم.

قبل سنتين من انطلاق البطولة، شهدت البلاد مجيء مجلس عسكري بقيادة الجنرال خورخي فيديلا، بعد انقلاب قضى على حكم الرئيسة إيفا بيرون، وسط أعمال عنف ذهب ضحيتها 10 آلاف قتيل، و15 ألف مفقود، و8 آلاف سجين، بحسب منظمة العفو الدولية.

اعتُقل أسرى «الحرب القذرة» في معسكر «إسما» سيئ السمعة، على مقربة من ملعب مونومنتال، مضيّف المباراة النهائية بين الأرجنتين وهولندا (3-1).

هدّدت بعض الدول، خصوصاً الأوروبية، بالمقاطعة، لكن الاتحاد الدولي (فيفا) برئاسة البرازيلي جواو هافيلانغ أصرّ على استضافة الأرجنتين، بعد مفاوضات صعبة وشاقة مع النظام العسكري الذي تعهد بألا تعكّر أي حادثة أمنية صفو النهائيات.

مدّرب الأرجنتين سيزار لويس مينوتي، المعارض للنظام، علّق قبل النهائي على مسألة الدعاية (بروباغندا) عبر منتخب «ألبي سيليستي»: «نحن الشعب، ننتمي للطبقة الكادحة، نحن الضحايا، نمثل الشيء القانوني الوحيد في هذا البلد (كرة القدم)».

أضاف: «لن نلعب لمدرجات مليئة بالضباط، والعسكريين، بل نلعب لأجل الشعب، لن ندافع عن الديكتاتورية، بل عن الحرية».

كان يوهان كرويف أحد أفضل لاعبي العالم، وقاد هولندا قبل أربع سنوات إلى الوصافة، بأسلوب كرة شاملة سحرت العقول، والقلوب.

لكن «الهولندي الطائر» أعلن نهاية 1977 اعتزاله دولياً عن 30 عاماً في قرار تباينت تفسيراته، ودوافعه، بين دعمه ضحايا النظام، ورضوخه لقرارات زوجته، أو تعرّضه لمحاولة خطف.

قال كرويف لإذاعة «كاتالونيا» إن مسلحين دخلوا بيته ليلاً محاولين اختطافه مقابل فدية: «كنت أواجه مشكلات في تلك الفترة من مسيرتي... وُضعت بندقية في رأسي، قُيّدت زوجتي، وكان الأطفال في الشقة في برشلونة».

تمكن من الإفلات بطريقة ما، لكن هذه الحادثة غيّرت نظرته للحياة، وُضعت شقته تحت مراقبة الشرطة نحو أربعة أشهر، ورافق حرّاس أولاده إلى المدرسة.

خوفه على عائلته منعه ربما من المشاركة في كأس العالم: «لتخوض كأس العالم يجب أن تكون جاهزاً بنسبة 200 في المائة. هناك لحظات توجد فيها قيم أخرى في الحياة».

وفي مقابلة أخرى مع صحيفة بيروفية، قال: «لو كان السبب سياسياً لما لعبت في إسبانيا (مع برشلونة) تحت ديكتاتورية فرانكو».

اعتُمد نفس نظام 1974، بتأهل بطلي مجموعتي الدور الثاني إلى النهائي. أقرّ «فيفا» ركلات الترجيح للمرة الأولى، لكنها لم تبصر النور قبل 1982.

نسي الفرنسيون قمصانهم الزرقاء البديلة على بعد 400 كلم من ملعب مواجهتهم مع المجر، فاستعاروا قمصان فريق كيمبرلي المغمور مقلّمة بالأخضر، والأبيض، ليتأخر انطلاق المباراة ثلاثة أرباع الساعة.

وبقرار غريب، ألغى الحكم الويلزي كلايف توماس هدفاً للبرازيل سجله زيكو في مرمى السويد في الدور الأول، مطلقاً صافرة النهاية فوراً بعد تنفيذ الركنية.

في باكورة مشاركاتها، أصبحت تونس أوّل دولة أفريقية وعربية تحقق فوزاً في النهائيات، على المكسيك 3-1، وكادت تنتزع بطاقة التأهل لو تغلبت على ألمانيا الغربية (0-0).

أمتع طارق ذياب، أفضل لاعب أفريقي في 1977، الجماهير بدقة تمريراته بالقدم اليسرى، وقال المدرب عبد المجيد الشتالي: «كانت الناس تسخر من الكرة الأفريقية، أعتقد أن هذا الزمن قد ولى».

وفيما ضمنت هولندا، رغم اعتزال كرويف، بطاقة النهائي متصدرة مجموعة ضمت إيطاليا، وألمانيا الغربية، والنمسا، جاء تأهل الأرجنتين عن الثانية جدلياً.

تعادلت مع البرازيل بالنقاط، ثم فازت الأخيرة على بولندا 3-1، ما وضع أصحاب الأرض أمام ضرورة الفوز على البيرو بفارق أربعة أهداف. لكن النتيجة جاءت 6-0!

حامت شكوك حول دفع رشوة لحارس البيرو رامون كيروغا، المولود في روساريو الأرجنتينية، لكنه نفى نفياً قاطعاً. فيما أكد آخرون أن لاعبي بيرو تعرضوا لتهديدات بالقتل، وادعى موظف مدني أرجنتيني أن بيرو حصلت على شحنات حبوب كجزء من صفقة مع نظام فيديلا مقابل الخسارة.

منتخب الأرجنتين بطل كأس العالم 1978 (فيفا)

بلغت الأرجنتين النهائي للمرة الثانية، بعد نسخة 1930 الأولى التي خسرتها أمام الأوروغواي 2-4، فيما تواجهت هولندا مع الدولة المضيفة للمرة الثانية توالياً.

أمام جمهور أرجنتيني شغوف ناهز 72 ألف متفرّج، أقيم النهائي في ظل عواصف من الورق الأزرق والأبيض المتناثر، المعروف باسم «بابيليتوس»، وهو تقليد أميركي جنوبي يقضي برمي قصاصات الورق لإظهار الاحتفالات، لكنها تلوّث أرض الملعب.

كان ماريو كمبيس الأرجنتيني الوحيد المحترف خارج البلاد، بعد إحرازه لقب هداف الدوري الإسباني مرتين مع فالنسيا.

قرّر حلق لحيته بعد صيامه عن التسجيل في أوّل مباراتين، لكنه عجز مجدداً في الثالثة. قال له مينوتي: «لم لا تحلق شاربيك أيضاً؟ ربما ينقلب حظّك وتتذكر كيف تسجل الأهداف».

حلق كمبيس شاربيه، فسجّل 6 مرات في أربع مباريات، ليتوّج بلقب الهداف، بواقع ثنائية في مرمى كل من بولندا، والبيرو، والأغلى أمام هولندا في النهائي.

بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1 وارتداد كرة الهولندي روب رنسنبرينك في الرمق الأخير من القائم، سجّل «سوبر ماريو» هدفه الثاني في الدقيقة 105، قبل أن يقضي دانيال برتوني على آمال الطواحين، فسلّم الجنرال فيديلا الكأس للقائد دانيال باساريلا وسط أجواء احتفالية.

قال كمبيس في إشارة إلى تمسّك باساريلا بالكأس: «لم يكن بمقدورنا القيام بلفة احتفالية كاملة بالملعب، حتى أني لم ألمس الكأس».

في المقابل، تحسّر رنسنبرينك على فرصة قتل المباراة في وقتها الأصلي: «لو كان مسار تسديدتي مختلفاً بمقدار خمسة سنتيمترات، لكنا أبطال العالم. علاوة على ذلك، كنت لأتوج بلقب الهداف، وربما أفضل لاعب في البطولة. كل ذلك في مباراة واحدة».

وتذكّر زميله رود كرول في كتاب «البرتقاليون الرائعون»: «كنا في فندق خارج بوينس أيرس، وأخذونا في طريق طويل حول الملعب. توقفت الحافلة في قرية، وبدأ الناس يقرعون على النوافذ ويصرخون (أرخنتينا، أرخنتينا) لمدة عشرين دقيقة علقنا في القرية».

رفض الهولنديون الغاضبون حضور حفل الختام، وقال رنسنبرينك: «الأمن كان كارثياً. الجماهير مجنونة. ماذا كان سيحدث لو فزنا؟».

نهائي مثير جمع الأرجنتين وهولندا في مونديال 1978 (فيفا)

عوّلت الأرجنتين على قائد دفاعها باساريلا، ولاعب الوسط الدفاعي أوسفالدو أدريليس، والهداف كمبيس، بالإضافة إلى الحارس أوبالدو فيّول المكنى «إل باتو» (البطّة).

بإنجازاته، ساهم في وصول الأرجنتين إلى اللقب، لكن مشاركته لم تكن مؤكدة لرفضه لعب الدور البديل، ما دفع مينوتي إلى القول: «قد يعتقد فيّول أنه بيليه، لكنه ليس كذلك». إصابة الأساسي أوغو غاتي أجبرت مينوتي في نهاية المطاف على استدعاء فيّول.

قبل حقبة «الولد الذهبي» مارادونا، حسمت الأرجنتين لقبها الأول بفضل لعب جماعي تحدث عنه أرديليس قائلاً: «الخسارة أمام إيطاليا (في الدور الأول) أجبرتنا على خوض الدور الثاني في روساريو، وهو ما ناسبنا أكثر من بوينس أيرس. ارتكزنا على الجماعية بدلاً من الفردية».


مقالات ذات صلة

«التصنيف العالمي للتنس»: زفيريف يواصل الاقتراب من سينر

رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

«التصنيف العالمي للتنس»: زفيريف يواصل الاقتراب من سينر

حافظ الإيطالي يانيك سينر على المركز الأول في تصنيف رابطة اللاعبين المحترفين لكرة المضرب «إيه تي بي»، لكن الفارق مع منافسه الألماني ألكسندر زفيريف تقلص مجدداً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)

ريباكينا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات

حافظت إيلينا ريباكينا على صدارة التصنيف، الصادر من الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات، اليوم الاثنين، كما لم تشهد قائمة اللاعبات العشر الأوائل أي تعديلات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سباق «الكرة الذهبية» لعام 2026 الذي يُحسَم مساء الاثنين في مسرح «لندن بالاديوم» يبدو أكثر تعقيداً من نسخ سابقة (حساب البالون دور في إكس)

كيف تفوز بـ«الكرة الذهبية»؟ الأهداف والألقاب ونفوذ الأندية الكبرى تصنع الفارق

لا توجد وصفة مضمونة للفوز بجائزة «الكرة الذهبية»، رغم أنها أرفع الجوائز الفردية في كرة القدم العالمية، فالتألق داخل الملعب وتسجيل الأهداف وحصد البطولات لا يكفي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية مبابي (د.ب.أ)

مبابي: بلوغ 100 هدف بقميص ريال مدريد «مجرد تفاصيل»

قال المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صاحب هدفي فوز ريال مدريد على غريمه برشلونة 2-1 ضمن الدوري الإسباني، إن بلوغه حاجز المائة هدف بقميص النادي الملكي مجرد تفاصيل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
رياضة عالمية هذا الموقع السياحي غير المتوقع صار أحد مظاهر الهوس بصلاح الذي يجتاح تركيا (أ.ب)

«صخرة محمد صلاح» تتحول إلى مزار سياحي في طرابزون التركية

منذ أن نشر نجم كرة القدم محمد صلاح صورة له، وهو يجلس على صخرة صغيرة في منطقة نائية قريبة من طرابزون، توافد المشجعون إلى المكان لالتقاط الصور في الوضعية نفسها.

«الشرق الأوسط» (طرابزون (تركيا))

مانشستر يونايتد يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث إقالة مايكل كاريك

مدرب مانشستر يونايتد مايكل كاريك (إ.ب.أ)
مدرب مانشستر يونايتد مايكل كاريك (إ.ب.أ)
TT

مانشستر يونايتد يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث إقالة مايكل كاريك

مدرب مانشستر يونايتد مايكل كاريك (إ.ب.أ)
مدرب مانشستر يونايتد مايكل كاريك (إ.ب.أ)

تستعد إدارة مانشستر يونايتد لعقد اجتماع طارئ، الاثنين، لبحث مستقبل المدرب مايكل كاريك، في ظل تصاعد الضغوط لإقالته، عقب الخسارة القاسية أمام بورنموث بثلاثية نظيفة على ملعب «أولد ترافورد».

وتلقى يونايتد هزيمته السادسة في 12 مباراة، ليتقدم بفارق نقطة واحدة فقط عن منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما وضع مستقبل كاريك على المحك، وفقاً لما أوردته صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية.

ومن المقرر أن يجتمع مدير كرة القدم جايسون ويلكوكس والرئيس التنفيذي عمر برادة، إلى جانب مسؤولين في النادي، لمناقشة الخطوات المقبلة، بعدما لم يكن قد صدر أي قرار رسمي بشأن مستقبل المدرب حتى مساء الأحد.

وازدادت الدعوات إلى إقالة كاريك بعد تراجع النتائج؛ إذ وصف جيمي كاراغر، مدافع ليفربول السابق، استمراره بأنه «أمر غير قابل للاستمرار»، بينما اعتبر غاري نيفيل، قائد يونايتد السابق، أن إقالته «ضرورية على الأرجح».

وبالتزامن مع هذه التطورات، بدأت إدارة النادي دراسة الخيارات المتاحة لخلافته، وفي مقدمتها إيدي هاو، المدرب السابق لنيوكاسل، ويوليان ناغلسمان، المدرب السابق لبايرن ميونيخ ومنتخب ألمانيا، وسط توجه لدى بعض المسؤولين نحو التعاقد مع مدرب يمتلك خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتضم قائمة المرشحين المحتملين أيضاً أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا، وفابيان هورتسيلر، مدرب برايتون، إضافة إلى أنطونيو كونتي، المدرب السابق لتشيلسي وتوتنهام، وكيران ماكينا. ولكن التعاقد مع إيمري أو هورتسيلر قد يكون مكلفاً ومعقداً من الناحية التفاوضية.

وتأتي هذه الأزمة بعد 10 أشهر فقط على تولي كاريك المهمة خلفاً للبرتغالي روبن أموريم. وفي حال إقالته، سيكون يونايتد بصدد تعيين مدربه الدائم الرابع منذ تولي السير جيم راتكليف مسؤولية العمليات اليومية في النادي عام 2024.

وكانت الخسارة أمام بورنموث قد جاءت بعد سقوط يونايتد أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1-4 في دوري أبطال أوروبا، لتتفاقم أزمة الفريق وسط غضب جماهيري طال إدارة النادي وملاكه واللاعبين.

وأكد كاريك أنه لا يعرف ما إذا كان سيواصل مهمته، مشدداً على أنه سيستمر في عمله بصورة طبيعية إلى حين اتخاذ القرار.

وقال: «أتفهم الوضع تماماً، ولا أتوقع شيئاً في أي من الاتجاهين. سأواصل عملي كالمعتاد، فأنا أحب هذا النادي، وسأفعل دائماً ما أراه الأفضل له، أياً يكن القرار الذي سيُتَّخذ».

وأضاف: «إنه وضع صعب، ولا يمكن تجاهل ذلك. لا أعرف ما الذي سيحدث لاحقاً، ولكنني أحب عملي وأشعر بالمسؤولية. أتحمل مسؤولية موقعي، وأحترم حجم المسؤولية الملقاة على عاتقي».

وأشار المدرب إلى أنه لم يناقش مستقبله بعد مع ويلكوكس أو برادة، رغم أن الأخير بدا مصدوماً في المقصورة الرئيسية، عندما سجل بورنموث هدفه الثاني قبل نهاية الشوط الأول.

واعتبر كاراغر أن كاريك بات في وضع يصعب استمراره فيه؛ مشيراً إلى الضغوط التي يتعرض لها المدرب، ولا سيما بعد قراره استبعاد قائد الفريق برونو فرنانديز من التشكيلة الأساسية، وعدم إشراكه أمام بورنموث.

وكان لاعب الوسط البرتغالي قد انتقد خيارات كاريك التكتيكية عقب الخسارة أمام كومو، ما زاد التوتر داخل الفريق.

من جهته، رأى نيفيل أن استمرار كاريك سيكون بالغ الصعوبة، معتبراً أن مسؤولي النادي قد يتخذون قراراً يثير غضب الجماهير، ولكنه قد يكون ضرورياً في ظل الأزمة الحالية.

ورغم الانتقادات التي طالت الإدارة واللاعبين، أبدت جماهير يونايتد دعمها لكاريك خلال المباراة، قبل أن تُطلق صافرات الاستهجان ضد اللاعبين، عقب دخولهم النفق المؤدي إلى غرف الملابس.

وبدا المدرب متأثراً بعد صافرة النهاية؛ إذ جال في أرضية الملعب مصفقاً للجماهير التي هتفت باسمه، ووضع يده على قلبه، ما أثار تساؤلات بشأن احتمال أن يكون يودع النادي. ولكنه نفى ذلك، مؤكداً تقديره لدعم الجماهير.

وقال: «لم تكن جولة وداع. لطالما شعرت بدعم الجماهير وبالرابط الذي يجمعني بها. سأحتاج إلى بعض الوقت لاستيعاب ما حدث، ولكنني أقدِّر مساندتهم».

وأضاف أن اللاعبين يمرون بفترة صعبة، وأن الخسارة تركت أثراً واضحاً داخل غرفة الملابس، مؤكداً أنهم يشعرون بالمسؤولية تجاه ما يحدث.

في المقابل، انتقد نيفيل أداء اللاعبين، معتبراً أنهم لم يعودوا يبذلون الجهد المطلوب، وأنهم يتحكمون في مستوى أدائهم وفقاً لرغبتهم.

ورغم الأداء المخيب، دافع المدافع هاري ماغواير عن مدربه، مؤكداً أن اللاعبين يتحملون جانباً كبيراً من المسؤولية عن تراجع النتائج.

وقال ماغواير الذي حمل شارة القيادة في غياب فرنانديز: «لا نقدم في الوقت الحالي ما يكفي كلاعبين. لقد غيَّر مايكل مسار موسمنا في العام الماضي، وقدمنا كرة قدم رائعة وحققنا نتائج مميزة، ولكننا لم نقدم هذا الموسم المستوى المطلوب على الصعيد الفردي».

وأضاف: «علينا أن نجد حلاً، وأن يراجع كل لاعب نفسه، ويفكر في ما يمكنه تقديمه بصورة أفضل لمساعدة الفريق. إذا فعلنا ذلك، فسنتمكن من التقدم».

وتعكس الأرقام حجم الأزمة التي يعيشها مانشستر يونايتد؛ إذ كانت الخسارة أمام بورنموث ثالث هزيمة له بنتيجة 0-3 أمام الفريق نفسه في آخر 4 مواجهات بينهما على ملعب «أولد ترافورد»، وهي سلسلة استقبل خلالها 13 هدفاً، ما يزيد الشكوك بشأن قدرة كاريك على قيادة الفريق للخروج من أزمته.


ألفاريز مستعد لنزال السبت أمام مبيلي في الرياض

ساول كانيلو ألفاريز (موسم الرياض)
ساول كانيلو ألفاريز (موسم الرياض)
TT

ألفاريز مستعد لنزال السبت أمام مبيلي في الرياض

ساول كانيلو ألفاريز (موسم الرياض)
ساول كانيلو ألفاريز (موسم الرياض)

وصل الملاكم المكسيكي ساول كانيلو ألفاريز إلى الرياض، في وقت مبكر من اليوم الاثنين، وقال إنه حصل على راحة وجاهز لنزاله المقبل أمام كريستيان مبيلي، بطل مجلس الملاكمة العالمي في وزن فوق المتوسط.

وسيقام النزال يوم السبت المقبل، رغم إلغاء أو تأجيل فعاليات رياضية أخرى في السعودية بسبب مخاوف أمنية.

ولم يخُض ألفاريز، البطل السابق مرتين بلا منازع في وزن فوق متوسط، أيّ نزال منذ خسارته أمام تيرنس كروفورد في سبتمبر (أيلول) 2025.

وقال ألفاريز، لـ«رويترز»: «أشعر بأنني في حالة رائعة. لا أحتمل الانتظار حتى أدخل الحلبة».

وأضاف: «أعتقد أن جسدي كان بحاجة إلى هذا النوع من الراحة، والآن أشعر كأن 10 سنوات مرت دون خوض أي نزال، لذا لا أحتمل الانتظار حتى أدخل الحلبة».

وأكد الملاكم (36 عاماً)، الذي حظي بترحيب حارّ من المشجعين عند وصوله إلى فندقه، إن النزال اكتسب أهمية أكبر مع وجود لقب على المحك.

وأوضح: «دخول الحلبة لمواجهة بطل عالمي وأن أصبح بطلاً عالمياً مرة أخرى يعني لي كثيراً».

وقال ألفاريز إنه تعلّم من خسارته أمام كروفورد، وأقر بأنه لم يكن في الحالة الذهنية المناسبة.

وتابع: «الأخطاء الصغيرة هي الفارق بين الفوز والخسارة... أعرف ما فعلته في النزال الأخير».

واستطرد: «لم أكن في كامل تركيزي ذهنياً في الأسبوع الذي سبق النزال، لكن... تحدث مثل هذه الأمور وأتعلم منها، وهذا كل شيء، علينا المُضي قدماً».

ونوه بأنه ذهب بصحبة فريقه، بقيادة المدرب إيدي رينوسو، إلى إسبانيا للتدرب مع معسكر بطل الوزن الثقيل أولكسندر أوسيك.

وأضاف ألفاريز: «تعلمنا من الأفضل، وساعدني فريق أوسيك كثيراً... وسنُظهر ذلك يوم السبت».


مبابي: الفوز على برشلونة رسالة جيدة... وريال مدريد لم يحسم شيئاً بعد

كيليان مبابي (إ.ب.أ)
كيليان مبابي (إ.ب.أ)
TT

مبابي: الفوز على برشلونة رسالة جيدة... وريال مدريد لم يحسم شيئاً بعد

كيليان مبابي (إ.ب.أ)
كيليان مبابي (إ.ب.أ)

احتفل كيليان مبابي، لاعب فريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم بـ«الانتصار الجماعي» على برشلونة الذي أعاد الريال لصراع المنافسة على لقب الدوري الإسباني، وقال إن الفوز أرسل «رسالة جيدة» للمنافسين.

وسجل مبابي هدفين في مباراة «الكلاسيكو» التي أقيمت الأحد، من بينهما هدفه رقم 100 بقميص ريال مدريد، ليقود الفريق إلى الفوز على برشلونة 2-1.

وقلصت النتيجة الفارق بين الفريقين إلى 3 نقاط لمصلحة النادي الكاتالوني.

وقال مبابي لقناة ريال مدريد التلفزيونية: «في النهاية، فإن الفوز والبقاء في سباق المنافسة على اللقب أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا. ولكن يتعين علينا مواصلة العمل. نعلم أنها مباراة كبيرة، ولكنها تساوي 3 نقاط، ونحتاج إلى حصد كثير من النقاط للفوز بالدوري».

وأضاف: «أرسلنا اليوم رسالة جيدة، ولكن لا يمكننا التفكير في أن الموسم قد انتهى؛ لأن الأمور لم تُحسم بعد».

ولا يزال ريال مدريد متأخراً بفارق نقطة واحدة عن أتلتيكو مدريد، صاحب المركز الثاني، بعدما حقق 5 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات منذ فترة التوقف الدولي.

وقال مبابي: «إنه فوز جماعي. الفضل يعود إلى الفريق والمجموعة؛ لأننا كنا نعلم أن علينا اللعب برجولة، ولكن أيضاً بروح الفريق الواحد. لقد استعددنا جيداً في مبارياتنا الأخيرة، وحققنا الفوز وقدمنا أداءً جيداً. دخلنا هذه المباراة بالعقلية المناسبة، وقدمنا اليوم كل ما لدينا».

وكان فوز برشلونة سيمنح الفريق الكاتالوني فارقاً قدره 9 نقاط أمام ريال مدريد، كما كان سيجعله أول فريق يحقق الفوز في مبارياته العشر الأولى بالدوري الإسباني. وكان برشلونة قد عادل الرقم القياسي لريال مدريد، الذي حقق 9 انتصارات في أول 9 مباريات خلال موسم 1968-1969.

لكن مبابي أنهى سلسلة انتصارات برشلونة بهدف الفوز الذي سجله في الدقيقة 87، ليصل إلى هدفه رقم 100 خلال 116 مباراة خاضها بقميص ريال مدريد.

وقال مبابي: «إذا أردنا أن تكون لدينا أي فرصة لتحقيق الإنجازات هذا العام، فعلينا القيام بذلك كمجموعة وكفريق؛ لأن الجودة موجودة. عندما تنظر إلى اللاعبين الموجودين هنا، فإن أي شخص يقول إنه لا توجد جودة هو كاذب. ولكن علينا القيام بكل شيء كفريق واحد ومجموعة متماسكة؛ لأن هذه هي الطريقة التي سنحقق بها ما نطمح إليه».

وأضاف: «يعلم الجميع أنني أحب تسجيل الأهداف ومساعدة الفريق بهذه الطريقة، ولكنني أعتقد أن ذلك اليوم مجرد تفصيلة. هذا الفوز سيمنح المجموعة ثقة كبيرة، وستكون هناك أهداف كثيرة أخرى، ولذلك فإن هذا الأمر ليس مهماً إلى هذا الحد».