ميسي في كأس العالم للمرة السادسة… واستبعاد ماستانتونو وغارناتشو من قائمة الأرجنتين

ميسي يقبل كأس العالم 2022 (رويترز)
ميسي يقبل كأس العالم 2022 (رويترز)
TT

ميسي في كأس العالم للمرة السادسة… واستبعاد ماستانتونو وغارناتشو من قائمة الأرجنتين

ميسي يقبل كأس العالم 2022 (رويترز)
ميسي يقبل كأس العالم 2022 (رويترز)

أعلن ليونيل سكالوني، مدرب منتخب الأرجنتين، القائمة النهائية المكونة من 25 لاعباً للمشاركة في كأس العالم 2026، يتقدمها القائد ليونيل ميسي الذي يستعد لخوض البطولة للمرة السادسة في مسيرته، فيما شهدت القائمة استبعاد عدد من الأسماء البارزة يتقدمها فرانكو ماستانتونو وأليخاندرو غارناتشو وجيانلوكا بريستياني وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

وكان بريستياني (20 عاماً) لاعب بنفيكا البرتغالي، وماستانتونو (18 عاماً) لاعب ريال مدريد، ضمن القائمة الأولية التي ضمت 55 لاعباً وأُعلنت في 11 مايو (أيار)، لكنهما لم ينجحا في حجز مكان ضمن القائمة النهائية لحاملة اللقب.

وجاء استبعاد بريستياني بعد أشهر مثيرة للجدل، إذ تعرض في أبريل (نيسان) الماضي لعقوبة إيقاف ست مباريات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بسبب سلوك اعتُبر معادياً للمثليين خلال مواجهة بنفيكا وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا. كما كان البرازيلي فينيسيوس جونيور قد اتهمه آنذاك بتوجيه إساءة عنصرية له، وهو الاتهام الذي نفاه اللاعب الأرجنتيني.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» توسيع نطاق العقوبة لتصبح عالمية، ما كان سيحرمه من المشاركة في أول مباراتين للأرجنتين في كأس العالم أمام الجزائر والنمسا حتى لو تم استدعاؤه. وتضم المجموعة العاشرة أيضاً منتخب الأردن.

أما ميسي (38 عاماً)، فسيصبح أحد القلائل في تاريخ اللعبة الذين شاركوا في ست نسخ من كأس العالم. وكان قائد إنتر ميامي قد أثار بعض القلق بعد خروجه مصاباً خلال آخر مباريات فريقه في الدوري الأميركي قبل البطولة.

ولم يصدر إنتر ميامي تشخيصاً رسمياً في البداية، لكن المدرب المؤقت غييرمو أويوس قلل من خطورة الإصابة، قبل أن يؤكد النادي لاحقاً أن اللاعب يعاني من إجهاد عضلي في العضلة الخلفية للفخذ الأيسر، دون تحديد موعد واضح لعودته الكاملة.

ويحمل ميسي ذكريات استثنائية من مونديال 2022، حين سجل سبعة أهداف وصنع ثلاثة أخرى وقاد الأرجنتين للفوز باللقب العالمي للمرة الثالثة في تاريخها والأولى في مسيرته الشخصية، كما أصبح أول لاعب يفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في كأس العالم مرتين.

سكالوني يريد لقبا ثانيا له ولميسي (أ.ف.ب)

قائمة الأرجنتين النهائية لكأس العالم 2026

وفي حراسة المرمى: إيميليانو مارتينيز (أستون فيلا)، جيرونيمو رولي (مارسيليا)، خوان موسو (أتلتيكو مدريد).

وفي الدفاع: غونزالو مونتييل (ريفر بليت)، ناهويل مولينا (أتلتيكو مدريد)، ليساندرو مارتينيز (مانشستر يونايتد)، نيكولاس أوتاميندي (بنفيكا)، ليوناردو باليردي (مارسيليا)، كريستيان روميرو (توتنهام)، فاكوندو ميدينا (مارسيليا)، نيكولاس تاليافيكو (ليون).

وفي الوسط: لياندرو باريديس (بوكا جونيورز)، رودريغو دي بول (إنتر ميامي)، إكسيكويل بالاسيوس (باير ليفركوزن)، إنزو فرنانديز (تشيلسي)، أليكسيس ماك أليستر (ليفربول)، جيوفاني لو سيلسو (ريال بيتيس)، فالنتين باركو (ستراسبورغ).

وفي الهجوم: ليونيل ميسي (إنتر ميامي)، نيكو باز (كومو)، تياغو ألمادا (أتلتيكو مدريد)، جوليانو سيميوني (أتلتيكو مدريد)، لاوتارو مارتينيز (إنتر ميلان)، خوسيه مانويل لوبيز (بالميراس)، جوليان ألفاريز (أتلتيكو مدريد).

يُعد استبعاد فرانكو ماستانتونو المفاجأة الأكبر في القائمة (أ.ف.ب)

ماستانتونو أبرز الغائبين

يُعد استبعاد فرانكو ماستانتونو المفاجأة الأكبر في القائمة، رغم أن تراجع مستواه في الدوري الإسباني وقلة مشاركاته مع ريال مدريد خلال الأشهر الأخيرة لعبا دوراً مهماً في القرار.

وكان اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً قد انتقل إلى ريال مدريد الصيف الماضي في صفقة حظيت باهتمام إعلامي كبير، بلغت قيمتها الإجمالية 63.2 مليون يورو بحسب ريفر بليت.

ورغم ظهوره بشكل جيد إلى جانب ميسي خلال بعض مباريات التصفيات، فإنه فقد مكانه تدريجياً في حسابات سكالوني، الذي لا يزال يرى فيه أحد أهم عناصر مستقبل المنتخب الأرجنتيني.

كما فضّل المدرب الأرجنتيني الاعتماد على خبرة المدافع المخضرم نيكولاس أوتاميندي بدلاً من استدعاء ماركوس سينيسي مدافع بورنموث الإنجليزي.

في المقابل، يمنح وجود فالنتين باركو (21 عاماً) ونيكو باز (21 عاماً) بعض الحيوية والشباب لتشكيلة يتقدمها عدد من اللاعبين المخضرمين، بينما خرج إيميليانو بوينديا من الحسابات رغم موسمه الجيد في إنجلترا.

ويبرز أيضاً اسم خوسيه مانويل لوبيز مهاجم بالميراس البالغ من العمر 25 عاماً، الذي يملك ثلاث مباريات دولية فقط، لكنه نجح في خطف مكان له بالقائمة وسيخوض أول كأس عالم في مسيرته.


مقالات ذات صلة

«مونديال الأرجنتين 1978»: خونتا عسكرية... مؤامرات وسوبر ماريو

رياضة عالمية القائد ماريو باساريلا يحمل كأس العالم 1978 (فيفا)

«مونديال الأرجنتين 1978»: خونتا عسكرية... مؤامرات وسوبر ماريو

عندما حصلت الأرجنتين عام 1966 على حق استضافة مونديال 1978، لم يكن أبناؤها يتخيّلون أن منتخب التانغو سيحصد أول ألقابه العالمية تحت نير نظام «خونتا».

«الشرق الأوسط» (بوينوس ايرس)
رياضة عالمية صراع «إسباني- إسباني» في نهائي أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

«نهائي بودابست»: آرسنال لإزاحة سان جيرمان عن العرش

يسعى آرسنال الإنجليزي إلى أن يكون النادي الخامس والعشرين الذي يرفع كأس دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، السبت، في بودابست.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة سعودية المدرب الألماني يورغن كلوب (د.ب.أ)

يورغن كلوب إلى الاتحاد… رد حاسم ينهي الجدل

تحوّل اسم المدرب الألماني يورغن كلوب إلى حديث جماهير الاتحاد خلال الساعات الماضية.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية منتخب اليابان يأمل بلوغ أبعد نقطة في المونديال (الاتحاد الياباني)

مونديال 2026: اليابان واثقة رغم غياب ميتوما

يخوض منتخب اليابان ومدربه هاجيمي مورياسو غمار كأس العالم بثقة معززة بانتصارات تاريخية على البرازيل وإنجلترا في مباريات ودية، رغم غياب كاورو ميتوما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية تطبيق يتيح تلقي معلومات أمنية لمتابعي المونديال في نيويورك (أ.ب)

«مونديال 2026»: تطبيق من أجل سلامة المشجعين في نيويورك

سيكون في تصرف الجمهور الذي سيحضر مباريات مونديال 2026 في ملعب ميتلايف في ضاحية نيويورك، أو في مناطق المشجعين في المنطقة، تطبيق يتيح تلقي معلومات أمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«رولان غاروس»: أندرييفا تهزم بوزكوفا وتتأهل

المصنفة الثامنة ميرا أندرييفا تتقدم في باريس (د.ب.أ)
المصنفة الثامنة ميرا أندرييفا تتقدم في باريس (د.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: أندرييفا تهزم بوزكوفا وتتأهل

المصنفة الثامنة ميرا أندرييفا تتقدم في باريس (د.ب.أ)
المصنفة الثامنة ميرا أندرييفا تتقدم في باريس (د.ب.أ)

تغلبت المصنفة الثامنة ميرا أندرييفا على التشيكية ماري بوزكوفا في مجموعتين متتاليتين الجمعة لتتأهل على حسابها إلى الدور الرابع من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

وفازت أندرييفا، التي وصلت للدور قبل النهائي في باريس قبل عامين، بنتيجة 6 - 4 و6 – 2، وستلتقي في دور الـ16 مع الفائزة من مباراة السويسرية جيل تايخمان والتشيكية كارولينا موخوفا المصنفة العاشرة.

ميرا أندرييفا قدمت عرضاً قوياً أمام التشيكية ماري بوزكوفا (أ.ف.ب)

وتعثرت أندرييفا (19 عاماً) في بداية المباراة وضربت فخذها بالمضرب من شدة الإحباط عندما انتزعت بوزكوفا نقطة كسر إرسال، لكنها تمكنت من الحفاظ على إرسالها رغم فقدان رباطة جأشها مرة أخرى وضرب أرضية الملعب بمضربها.

وتمكنت الروسية، المعروفة بمزاجها المتقلب أحياناً على الملعب، من استعادة هدوئها وفرضت تفوقها في المباراة عندما كسرت إرسال بوزكوفا لتتقدم 5 - 4 وتحسم المجموعة الأولى بعد 49 دقيقة.

وكسرت أندرييفا إرسال منافستها مرتين أخريين في المجموعة الثانية لتتقدم 5 - 2 وتنهي المباراة عبر الشوط التالي.

التشيكية ماري بوزكوفا لم تصمد أمام ضربات ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)

وفازت أندرييفا بذلك على بوزكوفا ثلاث مرات هذا الموسم، إذ تغلبت عليها في أديلايد وميامي، محققة سجلاً مثالياً بنتيجة 5 - صفر أمام اللاعبة التشيكية.

وحققت أندرييفا 32 فوزاً حتى الآن هذا العام لتكون صاحبة أكبر عدد من الانتصارات في البطولات التابعة لاتحاد لاعبات التنس المحترفات هذا العام.


«مونديال الأرجنتين 1978»: خونتا عسكرية... مؤامرات وسوبر ماريو

القائد ماريو باساريلا يحمل كأس العالم 1978 (فيفا)
القائد ماريو باساريلا يحمل كأس العالم 1978 (فيفا)
TT

«مونديال الأرجنتين 1978»: خونتا عسكرية... مؤامرات وسوبر ماريو

القائد ماريو باساريلا يحمل كأس العالم 1978 (فيفا)
القائد ماريو باساريلا يحمل كأس العالم 1978 (فيفا)

عندما حصلت الأرجنتين عام 1966 على حق استضافة مونديال 1978، لم يكن أبناؤها يتخيّلون أن منتخب التانغو سيحصد أول ألقابه العالمية تحت نير نظام «خونتا» الديكتاتوري الذي أخفى الآلاف منهم.

قبل سنتين من انطلاق البطولة، شهدت البلاد مجيء مجلس عسكري بقيادة الجنرال خورخي فيديلا، بعد انقلاب قضى على حكم الرئيسة إيفا بيرون، وسط أعمال عنف ذهب ضحيتها 10 آلاف قتيل، و15 ألف مفقود، و8 آلاف سجين، بحسب منظمة العفو الدولية.

اعتُقل أسرى «الحرب القذرة» في معسكر «إسما» سيئ السمعة، على مقربة من ملعب مونومنتال، مضيّف المباراة النهائية بين الأرجنتين وهولندا (3-1).

هدّدت بعض الدول، خصوصاً الأوروبية، بالمقاطعة، لكن الاتحاد الدولي (فيفا) برئاسة البرازيلي جواو هافيلانغ أصرّ على استضافة الأرجنتين، بعد مفاوضات صعبة وشاقة مع النظام العسكري الذي تعهد بألا تعكّر أي حادثة أمنية صفو النهائيات.

مدّرب الأرجنتين سيزار لويس مينوتي، المعارض للنظام، علّق قبل النهائي على مسألة الدعاية (بروباغندا) عبر منتخب «ألبي سيليستي»: «نحن الشعب، ننتمي للطبقة الكادحة، نحن الضحايا، نمثل الشيء القانوني الوحيد في هذا البلد (كرة القدم)».

أضاف: «لن نلعب لمدرجات مليئة بالضباط، والعسكريين، بل نلعب لأجل الشعب، لن ندافع عن الديكتاتورية، بل عن الحرية».

كان يوهان كرويف أحد أفضل لاعبي العالم، وقاد هولندا قبل أربع سنوات إلى الوصافة، بأسلوب كرة شاملة سحرت العقول، والقلوب.

لكن «الهولندي الطائر» أعلن نهاية 1977 اعتزاله دولياً عن 30 عاماً في قرار تباينت تفسيراته، ودوافعه، بين دعمه ضحايا النظام، ورضوخه لقرارات زوجته، أو تعرّضه لمحاولة خطف.

قال كرويف لإذاعة «كاتالونيا» إن مسلحين دخلوا بيته ليلاً محاولين اختطافه مقابل فدية: «كنت أواجه مشكلات في تلك الفترة من مسيرتي... وُضعت بندقية في رأسي، قُيّدت زوجتي، وكان الأطفال في الشقة في برشلونة».

تمكن من الإفلات بطريقة ما، لكن هذه الحادثة غيّرت نظرته للحياة، وُضعت شقته تحت مراقبة الشرطة نحو أربعة أشهر، ورافق حرّاس أولاده إلى المدرسة.

خوفه على عائلته منعه ربما من المشاركة في كأس العالم: «لتخوض كأس العالم يجب أن تكون جاهزاً بنسبة 200 في المائة. هناك لحظات توجد فيها قيم أخرى في الحياة».

وفي مقابلة أخرى مع صحيفة بيروفية، قال: «لو كان السبب سياسياً لما لعبت في إسبانيا (مع برشلونة) تحت ديكتاتورية فرانكو».

اعتُمد نفس نظام 1974، بتأهل بطلي مجموعتي الدور الثاني إلى النهائي. أقرّ «فيفا» ركلات الترجيح للمرة الأولى، لكنها لم تبصر النور قبل 1982.

نسي الفرنسيون قمصانهم الزرقاء البديلة على بعد 400 كلم من ملعب مواجهتهم مع المجر، فاستعاروا قمصان فريق كيمبرلي المغمور مقلّمة بالأخضر، والأبيض، ليتأخر انطلاق المباراة ثلاثة أرباع الساعة.

وبقرار غريب، ألغى الحكم الويلزي كلايف توماس هدفاً للبرازيل سجله زيكو في مرمى السويد في الدور الأول، مطلقاً صافرة النهاية فوراً بعد تنفيذ الركنية.

في باكورة مشاركاتها، أصبحت تونس أوّل دولة أفريقية وعربية تحقق فوزاً في النهائيات، على المكسيك 3-1، وكادت تنتزع بطاقة التأهل لو تغلبت على ألمانيا الغربية (0-0).

أمتع طارق ذياب، أفضل لاعب أفريقي في 1977، الجماهير بدقة تمريراته بالقدم اليسرى، وقال المدرب عبد المجيد الشتالي: «كانت الناس تسخر من الكرة الأفريقية، أعتقد أن هذا الزمن قد ولى».

وفيما ضمنت هولندا، رغم اعتزال كرويف، بطاقة النهائي متصدرة مجموعة ضمت إيطاليا، وألمانيا الغربية، والنمسا، جاء تأهل الأرجنتين عن الثانية جدلياً.

تعادلت مع البرازيل بالنقاط، ثم فازت الأخيرة على بولندا 3-1، ما وضع أصحاب الأرض أمام ضرورة الفوز على البيرو بفارق أربعة أهداف. لكن النتيجة جاءت 6-0!

حامت شكوك حول دفع رشوة لحارس البيرو رامون كيروغا، المولود في روساريو الأرجنتينية، لكنه نفى نفياً قاطعاً. فيما أكد آخرون أن لاعبي بيرو تعرضوا لتهديدات بالقتل، وادعى موظف مدني أرجنتيني أن بيرو حصلت على شحنات حبوب كجزء من صفقة مع نظام فيديلا مقابل الخسارة.

منتخب الأرجنتين بطل كأس العالم 1978 (فيفا)

بلغت الأرجنتين النهائي للمرة الثانية، بعد نسخة 1930 الأولى التي خسرتها أمام الأوروغواي 2-4، فيما تواجهت هولندا مع الدولة المضيفة للمرة الثانية توالياً.

أمام جمهور أرجنتيني شغوف ناهز 72 ألف متفرّج، أقيم النهائي في ظل عواصف من الورق الأزرق والأبيض المتناثر، المعروف باسم «بابيليتوس»، وهو تقليد أميركي جنوبي يقضي برمي قصاصات الورق لإظهار الاحتفالات، لكنها تلوّث أرض الملعب.

كان ماريو كمبيس الأرجنتيني الوحيد المحترف خارج البلاد، بعد إحرازه لقب هداف الدوري الإسباني مرتين مع فالنسيا.

قرّر حلق لحيته بعد صيامه عن التسجيل في أوّل مباراتين، لكنه عجز مجدداً في الثالثة. قال له مينوتي: «لم لا تحلق شاربيك أيضاً؟ ربما ينقلب حظّك وتتذكر كيف تسجل الأهداف».

حلق كمبيس شاربيه، فسجّل 6 مرات في أربع مباريات، ليتوّج بلقب الهداف، بواقع ثنائية في مرمى كل من بولندا، والبيرو، والأغلى أمام هولندا في النهائي.

بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1 وارتداد كرة الهولندي روب رنسنبرينك في الرمق الأخير من القائم، سجّل «سوبر ماريو» هدفه الثاني في الدقيقة 105، قبل أن يقضي دانيال برتوني على آمال الطواحين، فسلّم الجنرال فيديلا الكأس للقائد دانيال باساريلا وسط أجواء احتفالية.

قال كمبيس في إشارة إلى تمسّك باساريلا بالكأس: «لم يكن بمقدورنا القيام بلفة احتفالية كاملة بالملعب، حتى أني لم ألمس الكأس».

في المقابل، تحسّر رنسنبرينك على فرصة قتل المباراة في وقتها الأصلي: «لو كان مسار تسديدتي مختلفاً بمقدار خمسة سنتيمترات، لكنا أبطال العالم. علاوة على ذلك، كنت لأتوج بلقب الهداف، وربما أفضل لاعب في البطولة. كل ذلك في مباراة واحدة».

وتذكّر زميله رود كرول في كتاب «البرتقاليون الرائعون»: «كنا في فندق خارج بوينس أيرس، وأخذونا في طريق طويل حول الملعب. توقفت الحافلة في قرية، وبدأ الناس يقرعون على النوافذ ويصرخون (أرخنتينا، أرخنتينا) لمدة عشرين دقيقة علقنا في القرية».

رفض الهولنديون الغاضبون حضور حفل الختام، وقال رنسنبرينك: «الأمن كان كارثياً. الجماهير مجنونة. ماذا كان سيحدث لو فزنا؟».

نهائي مثير جمع الأرجنتين وهولندا في مونديال 1978 (فيفا)

عوّلت الأرجنتين على قائد دفاعها باساريلا، ولاعب الوسط الدفاعي أوسفالدو أدريليس، والهداف كمبيس، بالإضافة إلى الحارس أوبالدو فيّول المكنى «إل باتو» (البطّة).

بإنجازاته، ساهم في وصول الأرجنتين إلى اللقب، لكن مشاركته لم تكن مؤكدة لرفضه لعب الدور البديل، ما دفع مينوتي إلى القول: «قد يعتقد فيّول أنه بيليه، لكنه ليس كذلك». إصابة الأساسي أوغو غاتي أجبرت مينوتي في نهاية المطاف على استدعاء فيّول.

قبل حقبة «الولد الذهبي» مارادونا، حسمت الأرجنتين لقبها الأول بفضل لعب جماعي تحدث عنه أرديليس قائلاً: «الخسارة أمام إيطاليا (في الدور الأول) أجبرتنا على خوض الدور الثاني في روساريو، وهو ما ناسبنا أكثر من بوينس أيرس. ارتكزنا على الجماعية بدلاً من الفردية».


«نهائي بودابست»: آرسنال لإزاحة سان جيرمان عن العرش

صراع «إسباني- إسباني» في نهائي أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
صراع «إسباني- إسباني» في نهائي أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

«نهائي بودابست»: آرسنال لإزاحة سان جيرمان عن العرش

صراع «إسباني- إسباني» في نهائي أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
صراع «إسباني- إسباني» في نهائي أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

يسعى آرسنال الإنجليزي إلى أن يكون النادي الخامس والعشرين الذي يرفع كأس دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، السبت، في بودابست، من خلال إزاحة باريس سان جيرمان الفرنسي عن العرش حين يتواجهان في النهائي.

ويُعد بطل فرنسا بقيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي المرشح الأوفر حظاً للدفاع عن لقبه، وترسيخ حقبة من الهيمنة في مرحلة ما بعد النجوم الكبار الذين تخلى عنهم بحثاً عن الجماعية عوضاً عن الفردية، والحديث هنا عن الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرازيلي نيمار، وكيليان مبابي.

وأجرى إنريكي تغييرات جذرية في صفوف سان جيرمان منذ وصوله عام 2023، فبنى فريقاً متماسكاً ومجتهداً ومبهراً على صورته، ضمن مسعاه للفوز بدوري الأبطال الذي أحرزه سابقاً مدرباً مع برشلونة عام 2015.

قاد إنريكي نادي العاصمة الفرنسية إلى نصف النهائي في موسمه الأول، ثم تجاوز آرسنال بالذات خلال دور الأربعة العام الماضي، قبل أن يسحق إنتر الإيطالي 5-0 في النهائي، محرزاً لقبه الأولى في المسابقة القارية الأم بعد 14 عاماً، وأكثر من مليار يورو (1.2 مليار دولار) في سوق الانتقالات منذ استحواذ «قطر للاستثمارات الرياضية» على النادي.

في المقابل، جرى إعداد آرسنال على نار هادئة على مدى 7 أعوام بقيادة الإسباني الآخر ميكل أرتيتا، من دون القوة المالية الطاغية لسان جيرمان، أو للمنافس المحلي مانشستر سيتي.

وفي الصيف الماضي، أدرك النادي اللندني أن فريقه بات جاهزاً أخيراً للظفر بالألقاب، فعزز صفوفه في مراكز أساسية.

وكانت النتيجة إحراز لقب الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ 2004، والعودة إلى أكبر مسارح أوروبا بعد غياب دام عقدين، وتحديداً منذ خسارته النهائي الوحيد عام 2006 أمام برشلونة الإسباني في باريس.

يصل الفريقان إلى المجر بسمعتين مختلفتين في نظر المتابعين من حيث أسلوب اللعب. فسان جيرمان هو أفضل هجوم في البطولة برصيد 44 هدفاً، بينما يُعد آرسنال الفريق الأقوى دفاعياً؛ حيث لم تستقبل شباكه سوى 6 أهداف في مشوار من دون هزيمة حتى الآن.

ويقود الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي (المرجح أن يكون جاهزاً بعد مشكلة في ربلة الساق) إلى جانب الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا وديزيري دوي، كوكبة هجومية مثيرة في صفوف فريق إنريكي الذي تفوق على بايرن ميونيخ الألماني 6-5 في مجموع مباراتي نصف النهائي.

وبعيداً عن موهبة الجناح بوكايو ساكا، يتميز آرسنال أكثر بالصلابة والانضباط الدفاعي، مع تألق ثنائي قلب الدفاع البرازيلي غابرييل، والفرنسي ويليام صاليبا، بانتظام، إضافة إلى قوة لاعب الوسط ديكلان رايس.

وسيحاول فريق أرتيتا الاستفادة من صفة الفريق الأقل حظاً في نهائي السبت، محاولاً إبقاء الأبطال تحت السيطرة، والاعتماد على تفوقه في الكرات الثابتة.

فوز آرسنال بـ«البريميرليغ» يمنحه دفعة معنوية قبل نهائي بودابست (أ.ف.ب)

على الرغم من تباين الأسلوبين، برز سان جيرمان وآرسنال هذا الموسم كأفضل فرق المسابقة، تحت قيادة اثنين من أكثر المدربين تطلباً في اللعبة.

وأظهر إنريكي مرونة تكتيكية في إياب نصف النهائي أمام بايرن، مع المحافظة على فلسفة تغيير الأسلوب لإحباط مخططات الفريق المنافس.

وقال إنريكي لموقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا): «أعتقد أننا نتحدث عن فريقين كبيرين»، معتبراً أنهما الأفضل في أوروبا إلى جانب بايرن ميونيخ، قبل أن يضيف: «إذا أردنا التفوق عليهم، فسيتعين علينا التأقلم واللعب والدفاع بطريقة مختلفة، مقارنة بما نفعله عادة».

ومن المنتظر أن يكون الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي، وديمبيلي، جاهزين في صفوف النادي الباريسي لهذه الموقعة بعد تعافيهما من الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول جاهزية المدافع الهولندي لآرسنال يوريين تيمبر، بسبب مشكلة في الفخذ.

ولعب أساسيو الفريق الفرنسي دقائق أقل بكثير هذا الموسم، مقارنة بنظرائهم في آرسنال؛ لأن الأول يخوض مباريات أقل عموماً لانحصار المنافسات المحلية بالدوري والكأس. ورغم ذلك، عمد إنريكي إلى المداورة وإراحة اللاعبين بانتظام.

أما آرسنال، فدُفع إلى أقصى حدوده كي يحرز لقب الدوري الإنجليزي، في حين كان سان جيرمان قادراً في كثير من الأحيان على إبقاء لاعبيه الأساسيين في أوروبا على مقاعد البدلاء محلياً.

كما جرى تقديم وتأجيل مباراتي سان جيرمان أمام نانت ولانس، بما يخدم حملة النادي الفرنسية في أوروبا.

ويرى أيقونة آرسنال السابق، الفرنسي تييري هنري، أن الفريق اللندني يدخل المواجهة في ملعب «بوشكاش أرينا» كطرف أضعف من سان جيرمان الساعي ليصبح الفريق الثاني فقط في حقبة دوري الأبطال الذي يحتفظ باللقب، إلى جانب ريال مدريد الإسباني صاحب الرقم القياسي بـ15 لقباً.

وقال هنري لشبكة «سي بي إس سبورتس» الأميركية: «لم نصل (آرسنال) بعد إلى مستوى هؤلاء، بالتالي، يجب التحلي بالتواضع. باريس سان جرمان لديه خبرة معرفة ما يعنيه الفوز بالبطولة».

وحلَّ الفرنسي وصيفاً مع آرسنال عام 2006، قبل أن يحرز اللقب لاحقاً مع برشلونة عام 2009.

غير أن تتويج آرسنال أخيراً بلقب الدوري الإنجليزي، بعد 3 مواسم متتالية كوصيف، قد يمنحه الثقة اللازمة لكتابة فصل جديد في تاريخ النادي.