سابالينكا ترتدي مجوهرات بـ100 ألف دولار رغم احتجاجها على الجوائز المالية

النجمة البيلاروسية قالت إنه لا يوجد رابط أو تناقض في ذلك

سابالينكا تحيي الجماهير (أ.ب)
سابالينكا تحيي الجماهير (أ.ب)
TT

سابالينكا ترتدي مجوهرات بـ100 ألف دولار رغم احتجاجها على الجوائز المالية

سابالينكا تحيي الجماهير (أ.ب)
سابالينكا تحيي الجماهير (أ.ب)

بدأت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، مشوارها في بطولة فرنسا المفتوحة وسط جدل واسع، بعدما ظهرت وهي ترتدي مجوهرات فاخرة تتجاوز قيمتها 75 ألف جنيه إسترليني، وذلك بعد أيام فقط من قيادتها حملة لاعبات التنس المطالبة بزيادة الجوائز المالية في البطولات الكبرى، وذلك وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.

وفازت سابالينكا في مباراتها بالدور الأول على الإسبانية جيسيكا بوزاس مانيرو بمجموعتين دون رد، بواقع 6-4 و6-2، بينما كانت ترتدي مجوهرات قُدّرت قيمتها بأكثر مما حصلت عليه منافستها من جوائز مالية بعد الخروج من البطولة.

وترتبط النجمة البيلاروسية بشراكة مع دار المجوهرات الأميركية «ماتيريال غود» في نيويورك، حيث كشفت التقارير أن الشركة وفرت لها ثلاث قلادات وزوجاً من الأقراط بقيمة إجمالية تصل إلى 148 ألف دولار خلال البطولة.

وتضم المجموعة أكثر من 200 قيراط من أحجار الغارنيت، إضافة إلى 23 قيراطاً من الماس، فيما قررت سابالينكا عدم ارتداء القلادة الثالثة داخل الملعب، معتبرة أن الأمر «قد يكون مبالغاً فيه قليلاً».

وقالت اللاعبة البيلاروسية بشأن ارتداء المجوهرات في درجات حرارة تجاوزت 30 درجة مئوية بباريس: «لا أشعر فعلياً بثقلها، لكنني أتفهم كيف يبدو الأمر من الخارج».

وأضافت: «كان من المفترض أن أرتدي القلادة الثالثة أيضاً، لكنني شعرت أن الأمر ربما سيكون كثيراً، لذلك اكتفيت باثنتين فقط».

وأكدت سابالينكا أنها تشعر براحة وثقة أكبر عندما تبدو بصورة أنيقة داخل الملعب، قائلة: «بالنسبة لي من المهم أن أبدو جميلة. عندما أشعر أن مظهري جيد، ألعب بصورة أفضل وأشعر براحة أكبر».

وجاءت هذه الإطلالة بعد أيام فقط من احتجاج قادته أبرز لاعبات ولاعبي العالم بشأن نسبة الجوائز المالية التي يحصل عليها اللاعبون من عوائد البطولات الأربع الكبرى.

وفرض أفضل عشرة لاعبين ولاعبات في العالم حداً زمنياً رمزياً لمؤتمراتهم الصحافية بلغ 15 دقيقة فقط، في إشارة إلى أن نسبة الجوائز المالية الحالية لا تتجاوز 15 في المائة من إيرادات البطولات الكبرى.

ترتبط النجمة البيلاروسية بشراكة مع دار المجوهرات الأميركية «ماتيريال غود» في نيويورك (رويترز)

وكانت سابالينكا من أبرز المشاركات في هذا التحرك، بعدما أنهت مؤتمرها الصحافي باللغة الإنجليزية مبكراً عقب الإجابة عن 13 سؤالاً فقط.

وتقود هذه الحملة رابطة اللاعبات المحترفات بقيادة رئيسها التنفيذي لاري سكوت، حيث يطالب اللاعبون واللاعبات برفع نسبتهم إلى 22 في المائة من دخل البطولات، وهو ما يعادل نحو 25 مليون جنيه إسترليني إضافية.

وعندما سُئلت سابالينكا عن التناقض بين مطالبتها بزيادة الجوائز المالية وارتدائها مجوهرات تتجاوز قيمة ما حصلت عليه منافستها من أموال، رفضت الربط بين الأمرين.

وقالت: «لا أرى كيف يمكن المقارنة بين هذين العالمين المختلفين تماماً».

وأضافت: «كما قلت سابقاً، القضية ليست مرتبطة بي إطلاقاً، بل باللاعبات الأقل تصنيفاً اللواتي يعانين فعلاً من أجل الاستمرار في عالم التنس».

وأشارت إلى أن اللاعبات خارج المراكز المتقدمة يواجهن صعوبات مالية حقيقية، وهو ما أكدته أيضاً البريطانية فرانشيسكا جونز، التي أوضحت أن اللاعبات خارج أول 75 مركزاً عالمياً يواجهن صعوبة حتى في تغطية التكاليف الأساسية للمشاركة في البطولات.

تظهر سابالينكا التي تطالب بزيادة مكافآت اللاعبات في «رولان غاروس» بشكل فاخر (أ.ب)

وفي المقابل، كشفت التقارير أن الاتحاد الفرنسي للتنس عقد اجتماعات بالفعل مع ممثلي اللاعبين، ويخطط لتقديم عرض مضاد خلال الأسابيع المقبلة بشأن مطالب زيادة الجوائز المالية.

ولا توجد في بطولات «غراند سلام» أي قيود رسمية على ارتداء المجوهرات، باستثناء الالتزام بالمظهر «الاحترافي»، وهو ما يعني أن سابالينكا ستكون قادرة على الظهور بالمجوهرات نفسها أو حتى أكثر فخامة خلال بطولة ويمبلدون المقبلة.

الاتحاد الفرنسي عقد اجتماعات لبحث مطالب اللاعبات (رويترز)

ولم تكن سابالينكا الوحيدة التي خطفت الأنظار بإطلالة استعراضية في باريس، إذ ظهرت اليابانية ناومي أوساكا أيضاً بزي أسود فاخر من تصميم السويسري كيفن جيرمانييه، قبل أن تستبدل به فستاناً رياضياً لامعاً من «نايكي» خلال مباراتها.

ويعكس هذا الجدل المتزايد كيف أصبحت البطولات الكبرى في التنس مساحة يتداخل فيها الأداء الرياضي مع الموضة والتسويق والهوية التجارية، في وقت يتصاعد فيه النقاش أيضاً حول العدالة المالية داخل اللعبة، والفجوة المتزايدة بين النخبة الثرية وبقية اللاعبين الأقل تصنيفاً.


مقالات ذات صلة

دورة ويمبلدون تُبشر بنصف ثانٍ من الموسم أكثر تنافسية

رياضة عالمية اختتمت دورة ويمبلدون بفوز المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر (أ.ب)

دورة ويمبلدون تُبشر بنصف ثانٍ من الموسم أكثر تنافسية

اختتمت بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، الأحد، بفوز المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر على وصيفه الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعلن «الاتحاد الدولي لتنس الطاولة» السماح للاعبين الروس بالعودة للمشاركة في المنافسات (أ.ف.ب)

عودة الرياضيين الروس لمنافسات تنس الطاولة الدولية

أعلن «الاتحاد الدولي لتنس الطاولة»، الاثنين، السماح للاعبي تنس الطاولة الروس بالعودة إلى المنافسات الدولية دون أي قيود، مع السماح برفع علم بلادهم...

«الشرق الأوسط» (لايبزغ (ألمانيا))
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)

زفيريف: الأسلوب الهجومي يمكن أن يساعد في تضييق الفجوة مع سينر وألكاراس

سيتقدم ألكسندر زفيريف للمركز الثاني بالتصنيف العالمي لاتحاد لاعبي التنس المحترفين. في حين يُعد كل من يانيك سينر وكارلوس ألكاراس القوتين المهيمنتين في تنس الرجال

«الشرق الأوسط» (لندن (المملكة المتحدة) )
رياضة عالمية سينر: الدفاع بنجاح عن لقب «ويمبلدون» مكافأة رائعة بعد صدمة «رولان غاروس» (إ.ب.أ)

سينر: الدفاع بنجاح عن لقب «ويمبلدون» مكافأة رائعة بعد صدمة «رولان غاروس»

قال يانيك سينر إن نجاحه في الدفاع عن لقب «ويمبلدون للتنس» كان له مذاق أحلى ومكافأة رائعة بعد خروجه المفاجئ والمبكر من «بطولة فرنسا المفتوحة»، الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف (رويترز)

زفيريف: كنت دائماً الرجل الثالث في عالم التنس

قال نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف، إنه اعتاد أن يكون الرجل الثالث في عالم التنس.

«الشرق الأوسط» (لندن )

إيراولا: أريد فريقاً يفخر به جمهور ليفربول

أندوني إيراولا (إ.ب.أ)
أندوني إيراولا (إ.ب.أ)
TT

إيراولا: أريد فريقاً يفخر به جمهور ليفربول

أندوني إيراولا (إ.ب.أ)
أندوني إيراولا (إ.ب.أ)

أكد الإسباني أندوني إيراولا، المدير الفني الجديد لليفربول، أن هدفه الأول يتمثل في بناء فريق يمنح جماهير النادي شعوراً بالفخر، مشدداً على أن نجاح الفريق يبدأ بإعادة بناء العلاقة مع المدرجات من خلال أسلوب لعب يعكس هوية النادي.

وقال إيراولا، خلال أول مؤتمر صحافي له منذ تعيينه مدرباً للفريق بعقد يمتد لعامين: «كرة القدم، وخصوصاً في ليفربول، تقوم على التواصل مع الجماهير. لكن هذا التواصل يجب أن يبدأ من داخل الملعب. علينا أن نقدم فريقاً يعمل بجد، ويلعب بكثافة، ويضغط بقوة ويتجه دائماً نحو الأمام، حتى يشعر المشجعون بأنهم جزء من هذا الفريق».

وأضاف المدرب البالغ من العمر 44 عاماً أنه يدرك حجم المسؤولية التي تنتظره في أحد أكبر أندية العالم، مؤكداً أنه مستعد لخوض التجربة رغم الضغوط المصاحبة لها، وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وقال: «أعلم أن كل ما سأقوله أو أفعله سيكون تحت المجهر، لكنني لا أريد أن أعيش بحذر دائم. أريد أن أتصرف بطبيعتي، وأن أعيش أجواء المدينة وأتعرف إليها، فهذا جزء من سحر تدريب ليفربول».

وتولى إيراولا تدريب ليفربول الشهر الماضي بعقد لمدة عامين، عقب ثلاثة مواسم ناجحة مع بورنموث، قاد خلالها الفريق إلى أول مشاركة أوروبية في تاريخه، بينما أنهى ليفربول الموسم الماضي في المركز الخامس بالدوري الإنجليزي الممتاز، قبل رحيل المدرب الهولندي آرني سلوت.

ورأى المدرب الإسباني أن مدة العقد لا تمثل أهمية كبيرة بالنسبة له، موضحاً أن استمرار أي مدرب يجب أن يرتبط بما يقدمه داخل الملعب.

وقال: «العقود لا تعني الكثير بالنسبة للمدربين. لا أريد البقاء في أي نادٍ لأن لدي عقداً سارياً، بل لأنني أستحق ذلك. آمل أن أبقى هنا أكثر من عامين، لأن ذلك سيعني أنني أنجزت عملاً جيداً».

وفي ما يتعلق بسوق الانتقالات، أقر إيراولا بحاجة الفريق إلى مزيد من التدعيمات، رغم إتمام النادي عدداً من الصفقات.

وأضاف: «نعلم أننا بحاجة إلى مزيد من اللاعبين، والإدارة تعمل على ذلك. بطبيعة الحال أتمنى وجود جميع اللاعبين منذ اليوم الأول للإعداد، لكنني أدرك أن سوق الانتقالات لا تسير بهذه الطريقة».

كما كشف أنه أجرى محادثات مع معظم لاعبي الفريق، مؤكداً أنها كانت إيجابية، في وقت ينتظر فيه انضمام بقية العناصر بعد انتهاء مشاركاتهم في كأس العالم.

وتطرق إيراولا إلى وضع لاعب الوسط هارفي إليوت، الذي عاد بعد إعارة لم تكن ناجحة مع أستون فيلا، مؤكداً أنه سيحصل على فرصة لإثبات نفسه خلال فترة الإعداد.

وقال: «الموسم الماضي كان صعباً بالنسبة له، وكانت ظروفه معقدة، لكنني آمل أن يستفيد من تلك التجربة وأن يعود أكثر رغبة في إثبات نفسه لاعباً في ليفربول».

ويستهل ليفربول برنامجه التحضيري بجولة في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، تتخللها مباريات ودية أمام سندرلاند وريكسهام وليدز يونايتد، في إطار استعداداته للموسم الجديد.


بعد تعيينه مدرباً... الأرجنتيني ديميكيليس يعد جماهير لايبزيغ بـ«الحماس والشغف»

الأرجنتيني مارتن ديميكيليس يقود تدريبات لايبزيغ (أ.ف.ب)
الأرجنتيني مارتن ديميكيليس يقود تدريبات لايبزيغ (أ.ف.ب)
TT

بعد تعيينه مدرباً... الأرجنتيني ديميكيليس يعد جماهير لايبزيغ بـ«الحماس والشغف»

الأرجنتيني مارتن ديميكيليس يقود تدريبات لايبزيغ (أ.ف.ب)
الأرجنتيني مارتن ديميكيليس يقود تدريبات لايبزيغ (أ.ف.ب)

تعهد الأرجنتيني مارتن ديميكيليس بالحماس والشغف خلال تقديمه رسمياً كمدرب لفريق لايبزيغ الألماني، الاثنين.

وقال ديميكيليس (45 عاماً): «شرف لي أن أكون جزءاً من هذا النادي، أريد أن نخطو معاً إلى الأمام، الحماس والشغف والشجاعة والأداء الهجومي، هذه كلمات أحبها كثيراً».

وأضاف المدرب الأرجنتيني: «وكذلك العدوانية والحماسة، في كل احتكاك، اللعب بأسلوب هجومي بشجاعة، والدفاع بشجاعة، وإظهار لغة الجسد المناسبة».

ويتولى ديميكيليس المهمة خلفاً لأولي فيرنر الذي رحل عن منصبه بعد موسم واحد فقط، رغم أنه قاد الفريق للحصول على المركز الثالث في الدوري الألماني والتأهل لدوري أبطال أوروبا.

وقال ديميكيليس، مدافع بايرن ميونيخ السابق، إنه تواصل مع جميع اللاعبين، ومنهم النجم الإيفواري الشاب يان ديوماندي، الذي تسعى لضمه أندية كبيرة بعد تألقه مع لايبزيغ في موسمه الأول ومع منتخب بلاده في كأس العالم.

وقال ديميكيليس: «يان مرتبط بعقد مع الفريق وعليه العودة». فيما قال المدير الرياضي مارسيل شايفر: «يجب أن يستمتع بإجازته، لدينا نية واضحة للعمل مع لاعبينا لأكثر من عام».

واستعداداً للموسم الجديد، ضم لايبزيغ حتى الآن كلاً من عبدول كونيه وروكو ريتز، كما تم الترتيب للتعاقد مع بريان غرودا على سبيل الإعارة مرة أخرى بعقد يتضمن شراء إلزامياً فيما بعد.

ويستهل لايبزيغ الموسم في 22 أغسطس (آب) المقبل بمواجهة آينتراخت ترير، أحد فرق الدرجة الرابعة، في الدور الأول من كأس ألمانيا، ويخوض مباراته الافتتاحية في بطولة الدوري بعد أسبوع على أرضه أمام بوروسيا مونشنغلادباخ.


واين روني للإنجليز: ميسي نقطة ضعف الأرجنتين الدفاعية… لكن احذروا!

واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)
واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)
TT

واين روني للإنجليز: ميسي نقطة ضعف الأرجنتين الدفاعية… لكن احذروا!

واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)
واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)

يرى واين روني أن المساهمة الدفاعية المحدودة لليونيل ميسي قد تمنح إنجلترا فرصة لضرب الأرجنتين عندما يلتقي المنتخبان في نصف نهائي كأس العالم 2026، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن قائد المنتخب الأرجنتيني لا يزال قادراً على حسم المباريات بلحظة واحدة.

ويقدّم ميسي بطولة استثنائية جديدة مع الأرجنتين، بعدما سجل 8 أهداف، وقاد فريق المدرب ليونيل سكالوني إلى تجاوز عدة مواجهات صعبة في الأدوار الإقصائية، لكن في سن التاسعة والثلاثين، لم يعد يُطلب منه الضغط باستمرار أو ملاحقة الخصوم في مناطقه الدفاعية.

وتعتمد الأرجنتين على إبقاء ميسي في مواقع متقدمة من الملعب للحفاظ على طاقته وضمان جاهزيته عند استعادة الكرة، وهي النقطة التي يعتقد روني أن إنجلترا تستطيع استغلالها بفضل لاعبيها السريعين وقدرتهم على خلق التفوق العددي في الهجوم.

وقال قائد منتخب إنجلترا السابق في تصريحات لشبكة «بي بي سي»: «يمكن أن يكون ميسي نقطة ضعف دفاعية بالنسبة إلى الأرجنتين. إنه لا يعود كثيراً إلى الخلف، لكنه يملك لحظات حاسمة، تماماً مثل جود بيلينغهام. لديه دائماً تلك اللمسات والجودة التي تصنع الفارق».

لكن قائد إنجلترا السابق شدد على أن هذا التقييم لا ينتقص من قيمة ميسي أو تأثيره، بل يسلط الضوء على التوازن التكتيكي الذي تعتمده الأرجنتين للاستفادة القصوى من قائدها.

وأضاف: «ما يميز ميسي هو طريقة اتخاذه للقرارات. إنه ينبض بالحياة في اللحظات المهمة من المباراة، ودائماً ما يتخذ القرار الصحيح. مراقبته تتطلب تركيزاً وتواصلاً مستمرين بين اللاعبين، لأن الجميع يجب أن يعرف متى يتحمل مسؤولية مراقبته».

ورغم انتهاء سلسلة ميسي التهديفية المتواصلة في كأس العالم خلال مباراة سويسرا في ربع النهائي، وهي الأولى التي يفشل فيها بالتسجيل منذ مواجهة بولندا في دور المجموعات لمونديال قطر 2022، فإنه واصل تأثيره الحاسم بعدما صنع الهدف الأول لأليكسيس ماك أليستر من ركلة ركنية.

وتمكنت الأرجنتين من حسم المباراة بنتيجة 3-1 بعد التمديد، بفضل هدفي خوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز، في بطولة اعتمد خلالها حامل اللقب كثيراً على لحظات الإبداع الفردي أكثر من السيطرة المطلقة على المباريات.

وأشار روني إلى أن تحركات ميسي بين خطي الوسط والدفاع تجعل من الصعب تكليف لاعب واحد بمراقبته طوال اللقاء، ما يفرض على لاعبي إنجلترا تبادل الأدوار باستمرار والبقاء في حالة تركيز دائم.

وقد تحاول إنجلترا استغلال المساحات التي يتركها ميسي خلفه عبر تقدم أحد لاعبي الوسط أو الظهير في الجهة التي يتحرك فيها، لكن هذه الخطة تحمل خطراً كبيراً، إذ إن خسارة الكرة في تلك المناطق قد تمنح النجم الأرجنتيني الوقت والمساحة الكافيين لقيادة هجمة مرتدة خطيرة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن إنجلترا وصلت إلى نصف النهائي بعد فوزها على النرويج بنتيجة 2 - 1 بفضل هدفي جود بيلينغهام، الذي يتقاسم صدارة هدافي المنتخب في البطولة مع هاري كين برصيد 6 أهداف.

وبذلك، حدد روني المعضلة التكتيكية الأساسية التي تواجه إنجلترا قبل المباراة: كيف يمكن استغلال المساحات التي يتركها ميسي، من دون منحه الحرية التي يحتاج إليها لمعاقبة الخصم في الجهة الأخرى؟