الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ غارة جوية «دقيقة» في منطقة بيروت

عمال إنقاذ وسكان محليون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى في أعقاب غارة جوية إسرائيلية بمنطقة الشويفات جنوب بيروت على مشارف الضاحية الجنوبية للعاصمة 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ وسكان محليون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى في أعقاب غارة جوية إسرائيلية بمنطقة الشويفات جنوب بيروت على مشارف الضاحية الجنوبية للعاصمة 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ غارة جوية «دقيقة» في منطقة بيروت

عمال إنقاذ وسكان محليون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى في أعقاب غارة جوية إسرائيلية بمنطقة الشويفات جنوب بيروت على مشارف الضاحية الجنوبية للعاصمة 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ وسكان محليون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى في أعقاب غارة جوية إسرائيلية بمنطقة الشويفات جنوب بيروت على مشارف الضاحية الجنوبية للعاصمة 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل، الخميس، تنفيذها هجوماً «دقيقاً» في منطقة بيروت، حيث استهدفت شقة في منطقة الشويفات، وفق ما أفاد مصدر عسكري لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية»، في ثاني هجوم على المنطقة منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار.

وتحدثت مصادر مختلفة عن أن المستهدف قائد عسكري في «حزب الله» من وحدة الصواريخ.

ويأتي التصعيد بينما يستعد البلدان لعقد محادثات جديدة في واشنطن، يبدأها وفدان عسكريان في البنتاغون، الجمعة، على أن يلتقي الوفدان المفاوضان يومي الثلاثاء والأربعاء، في جولة المحادثات الرابعة منذ بدء الحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس (آذار).

وبعد غارات كثيفة فجراً على مناطق عدة في جنوب لبنان، أوقعت 14 قتيلاً على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، وفق وزارة الصحة، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب، أنه هاجم «بشكل دقيق في منطقة بيروت»، من دون أن تتضح هوية المستهدف.

وهذه المرة الثانية التي تستهدف فيها إسرائيل جنوب بيروت منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 أبريل (نيسان)، يتبادل «حزب الله» والدولة العبرية الاتهامات بخرقه ولم يضع حداً للقصف والغارات والمواجهات خصوصاً في جنوب لبنان.

وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، بتكثيف الضربات في لبنان لـ«سحق حزب الله».

والأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي تصنيف المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، الذي يبعد نحو 40 كلم من الحدود، على أنّها «منطقة قتال»، منذراً السكان بإخلائها للمرة الأولى منذ الإعلان عن الهدنة.

«لن نترك مدينتنا»

جاء استهداف جنوب بيروت بعد سلسلة غارات على جنوب لبنان، طالت بشكل خاص مدينتَي صور وصيدا الساحليتين.

في مدينة صور التي شملتها إنذارات إخلاء للسكان، أفاد الدفاع المدني اللبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» عن ثماني غارات استهدفت منذ مساء الأربعاء أحياء في قلب المدينة صور، عدا عن غارات أخرى في محيطها، استهدفت أبنية ومقهى ودراجة نارية.

وقال غزوان حلواني، الذي استهدفت غارة إسرائيلية مبنى قريباً من منزله، لوكالة الصحافة الفرنسية، بينما كان يتفقد الدمار: «ما يستهدفه العدو الإسرائيلي في مدينة صور هو تاريخها وحضارتها... ينتقم من الحجر والبشر لأنه لا يريد أي حياة فيها».

وأضاف: «باقون هنا ولن نتركها، هذا بلدنا وهذه أرضنا وحياتنا ورزقنا».

وأسفرت إحدى الغارات في صور عن مقتل نازحين سوريين أحدهما طفل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

آثار غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)

وفي مدينة صيدا، استهدفت غارة إسرائيلية نحو الثانية فجراً (23:00 ت غ)، شقة تقطنها عائلة نازحة، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم سيدتان، وفق وزارة الصحة.

وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في المدينة بأن الغارة أدت إلى دمار في الطابقين الأولين من مبنى سكني.

واستهدفت غارة أخرى، فجر الخميس، سيارة على طريق عدلون في منطقة صيدا، كانت تُقلّ عائلة بعد نزوحها فجراً، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بينهم رجل وزوجته وطفلاهما، وفق وزارة الصحة.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته، الخميس، مقتل عسكري «نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية معادية في أثناء تنقله على طريق» في منطقة النبطية.

واستهدفت غارات أخرى بلدات وقرى عدة في جنوب لبنان.

محادثات عسكرية

ويرد «حزب الله» باستهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان وفي شمال إسرائيل بالقذائف الصاروخية والمسيّرات المفخخة، التي باتت تشكل تهديداً للقوات الإسرائيلية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جندية إثر هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها «حزب الله» قرب الحدود مع لبنان، الأربعاء، مما يرفع حصيلة قتلاه منذ مطلع مارس إلى 24 شخصاً، قُتل 22 منهم في جنوب لبنان.

وبدأت الحرب في الثاني من مارس، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية - الإسرائيلية في الحرب على طهران.

ومع بروز مؤشرات مؤخراً إلى احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى تفاهم يُنهي الحرب، أعلنت طهران أن وقف الحرب في لبنان سيكون جزءاً من اي اتفاق تمضي به.

إلا أنه في مواجهات تُعد الأخطر منذ الإعلان عن هدنة بينهما في الثامن من أبريل، أسقط الجيش الأميركي أربع مسيّرات إيرانية وشنّ ضربات على قاعدة في جنوب إيران ليل الأربعاء - الخميس. وردت طهران باستهداف قاعدة أميركية.

ويفاقم التصعيد الضغوط على لبنان، عشية محادثات يعقدها وفدان عسكريان من البلدين في البنتاغون، الجمعة، وتسبق جولة مفاوضات الأسبوع المقبل.

ويريد لبنان من المفاوضات المباشرة التي يرفضها «حزب الله»، ويقول إن مصير سلاحه ليس مطروحاً للنقاش، وقف الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 3200 شخص، إضافةً إلى تحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.


مقالات ذات صلة

بري يرفض «المناطق العازلة» ويحذر من التفاوض «تحت النار»

المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري متحدثاً في  الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر (الوكالة الوطنية للإعلام)

بري يرفض «المناطق العازلة» ويحذر من التفاوض «تحت النار»

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الاثنين، رفض إقامة أي «مناطق عازلة أو أحزمة أمنية» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان إثر تفجير إسرائيلي في بلدة أرنون بجنوب لبنان قرب مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية (د.ب.أ)

إسرائيل تغيّر الوقائع الميدانية في جنوب لبنان وسط جمود المفاوضات

يتسع الفارق بين جمود المسار التفاوضي وتسارع التحولات الميدانية في جنوب لبنان، مع استمرار القصف والتجريف والتفجير وإحراق المنازل.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي قاسم سليماني وحسن نصر الله وعماد مغنية في لافتة على مبنى بالضاحية الجنوبية لبيروت بالقرب من موقع غارة إسرائيلية بحارة حريك (أرشيفية - إ.ب.أ)

من يقود «حزب الله» بعد اغتيال إسرائيل قادته وكوادره؟

لم تكن الضربات الإسرائيلية المتتالية التي طالت البنية القيادية لـ«حزب الله» خلال السنوات الأخيرة مجرد خسارة أسماء بارزة...

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في أثينا باليونان (إ.ب.أ)

الرئيس اللبناني من أثينا: الانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح مساران متلازمان

أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن لبنان حسم خياره لجهة معالجة أزمتي الاحتلال الإسرائيلي والسلاح خارج سلطة الدولة بـ«التلازم والتزامن والتوازي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني يرفض تحويل الجنوب «ورقة تفاوض»

الرئيس اللبناني يرفض تحويل الجنوب «ورقة تفاوض»

جدّد رئيس الجمهورية جوزيف عون التزامه الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية، وبسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

سوريا: 10 جرحى بصفوف قوى الأمن بعد اشتباكات في السويداء

عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب)
TT

سوريا: 10 جرحى بصفوف قوى الأمن بعد اشتباكات في السويداء

عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب)

أصيب عشرة عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية في اشتباكات، ليل الاثنين، مع مجموعات محلية مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري.

ويأتي ذلك غداة مقتل مدنيين اثنين في اشتباكات بين مجموعات مسلحة محلية وقوات حكومية غرب مدينة السويداء، بحسب ما أفاد مصدران أمنيان محليان «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بأن «حصيلة إصابات عناصر قوى الأمن ارتفعت إلى 10 إصابات نتيجة استهداف المجموعات الخارجة عن القانون نقاطاً في منطقة تل حديد ومحور ولغا في ريف السويداء الغربي».

وكان التلفزيون الرسمي أفاد في وقت سابق بحصيلة بلغت أربعة جرحى.

وتخضع مدينة السويداء وأجزاء أخرى من المحافظة الجنوبية لسيطرة مجموعات مسلحة محلية، وهي آخر المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات السورية الجديدة التي تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد بعد إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد العام 2024.

ومن بين هذه المجموعات، مجموعة «الحرس الوطني» المحسوبة على الشيخ الدرزي حكمت الهجري.

واتهمت المجموعة، في بيان نُشر على منصة «فيسبوك»، الاثنين، القوات الحكومية بـ«إطلاق قذائف على محور غرب المدينة، وعلى أكثر من اتجاه بهدف إيقاع الأذى بين المدنيين»، مضيفة أن طفلاً أُصيب بجروح جراء ذلك.

وقالت: «تتعامل نقاطنا المتمركزة على المحور مع مصادر الإطلاق بالوسائل المناسبة»، محذرة من أن «هذه الاعتداءات لن تمر بدون الرد المناسب بما يضمن أمن الجبل وسلامة أهله».

وشهدت محافظة السويداء في يوليو (تموز) 2025 أعمال عنف على خلفية طائفية، أسفرت عن مقتل 1760 شخصاً على الأقل وفق ما وثّقته لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات.


رئيس البرلمان اللبناني يرفض المناطق العازلة والتفاوض تحت النار

سيدة تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب)
سيدة تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب)
TT

رئيس البرلمان اللبناني يرفض المناطق العازلة والتفاوض تحت النار

سيدة تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب)
سيدة تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب)

رفض رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي التفاوض المباشر مع إسرائيل تحت النار، مشيراً إلى أن «7 جولات من التفاوض» لم تؤدِّ إلى نتيجة، بل «زادت مساحات الاحتلال، وزاد التدمير، وارتفع عدد الشهداء»، مؤكداً رفض «اتفاق الإطار» وأي ملحقات سرية.

ورسم برّي في كلمة له في الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر، خطوطاً حمراء عدة، أبرزها أن «الجيش اللبناني خط أحمر»، رافضاً التشكيك بدوره، أو إقامة «منطقة عازلة أو حزام أمني في جنوب لبنان تحت أي ذريعة». كما أكد أن إعمار الجنوب «مسؤولية الدولة»، وأن جغرافيته «لا تقبل التجزئة بين شمال النهر وجنوبه».

وحذر برّي من تحويل الحرب مع إسرائيل إلى صراع داخلي، مؤكداً أن «المطلوب إسرائيلياً، ليس (حزب الله) ولا سلاحه ولا (حركة أمل) ولا الطائفة الشيعية، إنما المستهدف لبنان في وحدته وسلمه الأهلي»، داعياً إلى «عدم تضييع لبنان في حروب داخلية». كما جدّد التمسك بـ«اتفاق الطائف»، ورفض التقسيم والفيدرالية.


العراق يرفض بقاء قوات التحالف بعد 30 سبتمبر

جنود من التحالف الدولي ضد «داعش» (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود من التحالف الدولي ضد «داعش» (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يرفض بقاء قوات التحالف بعد 30 سبتمبر

جنود من التحالف الدولي ضد «داعش» (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود من التحالف الدولي ضد «داعش» (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن العراق رفضه بقاء بعض قوات التحالف الدولي بعد 30 سبتمبر (أيلول) في أراضيه.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، في مؤتمر صحافي أمس (الاثنين)، إن «رئيس الوزراء (علي الزيدي) رفض مقترحاً ببقاء بعض قوات التحالف الدولي إلى ما بعد 30 سبتمبر»، مؤكداً أن عملية انسحاب التحالف الدولي وتسليم المواقع للقوات العراقية تسير بانتظام.

ولفت العبودي إلى أن «الحكومة تترقب باهتمام التطورات الإقليمية، والعراق لن يكون جزءاً من الصراع».

وفي ملف حصر السلاح بيد الدولة، أكد العبودي أن «الحكومة ماضية باستكمال الإجراءات والالتزامات في حصر السلاح، وتنظيم سياقاته، وتوحيد القرار»، لافتاً إلى أن «الدولة تمارس سلطتها القانونية لإدارة شؤون المجتمع». وشدد على أن «هذا الملف يأتي في صدارة أولويات الحكومة العراقية ضمن المنهاج الوزاري، لكونه يمثل مرتكزاً أساسياً لتعزيز السيادة الوطنية».