كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
TT

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، يؤكد خبراء الصحة أن كبار السن والأطفال الصغار وأصحاب الأمراض المزمنة يُعدون الأكثر عرضة لمضاعفات الحر الشديد، خاصة خلال فترات الطقس الحار والرطوبة المرتفعة.

لكن ما الفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

الإجهاد الحراري

يحدث الإجهاد الحراري عندما ترتفع درجة حرارة جسمك بشكل يفوق قدرته على تنظيمها بصورة طبيعية.

ويُعتبر التعرق الشديد والإعياء بالإضافة إلى الشعور بالحرارة الشديدة من أبرز العلامات التحذيرية.

وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

*الصداع.

*الدوخة والتشوش.

*فقدان الشهية والغثيان.

*تشنجات في الذراعين والساقين والمعدة.

*سرعة التنفس أو النبض.

*ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر.

*الشعور بالعطش الشديد.

*قد يُصاب الأطفال الصغار، الذين قد لا يستطيعون التعبير عن شعورهم، بالخمول والنعاس.

ويمكن أن يُصيب الإجهاد الحراري أي شخص، بما في ذلك الأشخاص الأصحاء ذوو اللياقة البدنية العالية، خاصةً إذا مارسوا تمارين رياضية شاقة في درجات حرارة مرتفعة.

وقد يبدأ الإجهاد الحراري فجأة، خلال دقائق، أو تدريجياً، على مدار ساعات.

امرأة تحجب الشمس عن وجهها أثناء سيرها في مدينة نيويورك (إ.ب.أ)

ضربة الشمس

قد يتطور الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة. في هذه الحالة، يعجز الجسم عن تحمل الحرارة وترتفع درجة حرارته الداخلية بشكل خطير. وعندها يجب الحصول على مساعدة طبية عاجلة.

وتشمل أعراض ضربة الشمس التي تجب مراقبتها والتصرف فوراً عند ظهورها:

* استمرار الشعور بالتعب بعد نصف ساعة من الراحة وشرب الماء.

*عدم التعرق رغم الشعور بالحرارة الشديدة.

*درجة حرارة 40 درجة مئوية أو أعلى.

*سرعة التنفس أو ضيق التنفس.

*الشعور بالتشوش.

*نوبة صرع.

*فقدان الوعي أو عدم الاستجابة.

ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أن شخصاً ما يعاني من الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس؟

إذا كان شخص ما يعاني من الإجهاد الحراري، ينصح الخبراء بسرعة نقله إلى مكان بارد أو مظلل، مع إزالة الملابس الزائدة لتبريد الجسم قدر الإمكان.

كما يُفضل استخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة على الرقبة وتحت الإبطين، مع تهوية الجسم باستمرار للمساعدة في خفض الحرارة.

ويجب تشجيع المصاب على شرب الماء والسوائل، مع البقاء بجانبه حتى تتحسن حالته.

ويؤكد الأطباء أن المصاب بالإجهاد الحراري يفترض أن يبدأ الشعور بالتحسن خلال 30 دقيقة، لكن إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات ضربة الشمس، فيجب طلب الإسعاف فوراً باعتبار الحالة طارئة وقد تكون مهددة للحياة.


مقالات ذات صلة

حتى من دون حمى... لماذا يصاب الجسم بالقشعريرة؟

صحتك القشعريرة تحدث عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة (بيكسلز)

حتى من دون حمى... لماذا يصاب الجسم بالقشعريرة؟

قد تكون القشعريرة مجرد استجابة طبيعية يشعر بها الإنسان عندما يتعرض للبرد، لكنها في أحيان أخرى قد تكون إشارة إلى أن الجسم يحاول التعامل مع عدوى أو مشكلة صحية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الرائحة الكريهة للطعام عادة ما تكون علامة تحذيرية تدل على أنه لم يعد آمناً للأكل (بيكسلز)

10 علامات تكشف أن طعامك لم يعد آمناً للأكل

قد يبدو من الصعب أحياناً تحديد ما إذا كان الطعام لا يزال آمناً للاستهلاك، خصوصاً عندما لا تكون علامات فساده واضحة من أول وهلة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين يختلف من شخص لآخر (رويترز)

لماذا يختلف تأثير الكافيين من شخص لآخر؟

بينما يشعر بعض الأشخاص باليقظة والنشاط بعد كوب واحد من القهوة، يستطيع آخرون تناول الكافيين في المساء ثم النوم بسهولة بعد ذلك بوقت قصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التقدم في العمر قد يكون مرتبطاً بعادات يومية تبدو بسيطة وطبيعية (رويترز)

5 عادات يومية قد تسرّع علامات الشيخوخة لدى النساء

قد لا يكون التقدم في العمر مرتبطاً بالسن فقط بل بعادات يومية تبدو بسيطة وطبيعية لكنها قد تؤثر مع مرور الوقت بصحة الجسم وقدرته على الحفاظ على قوته وحيويته

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اضطرابات نومك قد تؤثر في قدرة شريك حياتك على الالتزام بعادات غذائية صحية (بيكسلز)

اضطرابات النوم لدى شريك حياتك قد تفسد نظامك الغذائي

كشفت دراسة حديثة عن أن اضطرابات النوم لا تؤثر فقط في الشخص الذي يعاني منها، بل قد تمتد آثارها إلى شريك حياته، لتؤثر في قدرته على الالتزام بعادات غذائية صحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك

بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك
TT

بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك

بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك

يعلم المرء أن حياته تعتمد على تواصل استمرارية صدور نبضات القلب، التي يتم من خلالها ضخ الدم إلى أعضاء الجسم كافة، سواء العالي الأهمية منها أو الأدنى من ذلك. ويعلم المرء أن توقف القلب عن النبض يعني توقف الحياة، كما يعلم أن حصول التوقف في صدور نبض القلب لا يتم بالضرورة فجأة، بل ربما بشكل متدرج في التباطؤ. ولذا فإن أي تباطؤ في صدور نبض القلب قد يعني تلقائياً للمرء أن ثمة شيئاً ما «غير طبيعي» و«مُثير جداً للقلق»، وأنه ربما «يُهدد» سلامة حياته.

بطء النبض

ولكن ربما لا تكون الأمور من الناحية الطبية كذلك. وإليك الحقائق التوضيحية التالية حول بطء نبض القلب:

1. بطء القلب هو انخفاضٌ في سرعة حصول نبضات القلب. ومعدل ضربات القلب هو عدد نبضات القلب في الدقيقة الواحدة. والطبيعي أن يتراوح معدّل نبضات القلب لدى البالغين أثناء الراحة ما بين 60 و100 نبضة في الدقيقة. وظهر هذا التحديد للمدى الطبيعي لعدد نبضات القلب لأول مرة في عام 1928 عندما نشرت جمعية القلب في نيويورك NYHA طبعتها الأولى من «تسمية ومعايير تشخيص أمراض القلب».

ولذا تعني الإصابة ببطء القلب أن سرعة قلب الشخص هي أقل من 60 نبضة في الدقيقة. ولفهم أسباب بطء القلب على نحو أفضل، قد تُفيد معرفة الطريقة التي ينبض بها القلب عادة. وللتوضيح، يتكون القلب الطبيعي من أربع حجرات. وتُعرف الحجرتان العلويتان باسم الأذينَين، بينما تُعرف الحجرتان السفليتان باسم البُطينين.

وتحدث نبضة القلب عندما تُرسل إشارات كهربائية إلى عضلة القلب للانقباض وضخ الدم. ويعتمد نظام الكهرباء في القلب على عنصرين:

- منطقة التحكّم والإصدار الكهربائي Pacemaker: وهي المنطقة المُنظّمة لصدور الإشارات الكهربائية التي تُكون ضربات القلب. وهي مجموعة من الخلايا في أعلى حجرة الأذين الأيمن من القلب، وتُسمى العقدة الجيبية الأذينية SA Node.

- مسارات التوصيل الكهربائي Pathways: بعد خروج الإشارات الكهربائية من العقدة الجيبية الأذينية، فإنها تسري عبر مسارات كهربائية في أرجاء الأذين الأيمن ثم الأيسر، كي تتم عملية انقباض الأذينين وتدفق الدم منهما إلى البطينين. ثم بعد استراحة وجيزة للإشارة الكهربائية في العقدة الأذينية البطينية، تكمل الإشارة الكهربائية سريانها عبر حُزَيمَة يُمني (تنشر الإشارة الكهربائية في البطين الأيمن) وحُزَيمَة يُسرى (تنشر الإشارة الكهربائية في البطين الأيسر). ونتيجة لذلك الانتشار الكهربائي، ينقبض البطينان في «نبضة» تضخ الدم إلى أرجاء الجسم المختلفة.

وللجهاز العصبي دور في تغيير سرعة ضربات القلب، حيث يعمل الجهاز العصبي الودي اللاإرادي Sympathetic Nervous System على زيادة سرعة ضربات القلب أثناء ممارسة الرياضة أو التعرض للضغط النفسي، بينما يُبطئ الجهاز العصبي اللاودي Parasympathetic Nervous System عبر العصب المبهم Vagus Nerve نبضات قلبك أثناء الراحة. وللهرمونات، مثل الأدرينالين، كذلك دور في تحفيز القلب على النبض بشكل أسرع.

انخفاض معدل النبض

2. انخفاض معدل نبض القلب ليس داعياً للقلق دائماً، فعلى سبيل المثال، من الطبيعي لدى بعض الأشخاص أن يتراوح معدل القلب أثناء الراحة بين 40 و60 نبضة في الدقيقة، خاصةً اليافعين الأصحاء والرياضيين المدرَّبين. وكذلك من الطبيعي خلال النوم أيضاً أن ينخفض النبض إلى ما دون 40 نبضة في الدقيقة لدى غالبية الناس.

وقد يُسبب بطء نبض القلب في حالات قليلة مشكلة خطيرة، حينما تكون سرعة القلب بطيئة للغاية ولا يستطيعالقلب ضخ كمية كافية من الدم الغني بالأكسجين إلى أعضاء الجسم، والدماغ من أهمها. ذلك أن البطء الشديد في إصدار نبض القلب، ولو لفترة وجيزة، يُؤدي إلى عدم وصول كميات كافية من الدم المُحمّل بالأكسجين إلى الدماغ أو إلى عضلة القلب حينما لا يصلها ما تحتاجه من الدم المُحمّل بالأكسجين. وبالتالي فإن الشخص آنذاك يُعاني بشكل مباشر وفوري من التعب أو الضعف الشديد أو ضيق التنفس أو آلام الصدر.

ولكن في بعض الحالات قد يتسبب بطء القلب عن المعدل الطبيعي بعدم وصول الأكسجين الكافي إلى الدماغ والأعضاء الأخرى، مما قد يُسبب ظهور الأعراض التالية:

- ألم في الصدر.

- التشوش الذهني أو مشكلات في الذاكرة.

- الدوخة أو الدُوار.

- الشعور بالتعب الشديد، خاصةً أثناء ممارسة الأنشطة البدنية.

- الإغماء أو شبه الإغماء.

- ضيق النفَس.

وقد تشمل المضاعفات المحتملة لبطء القلب ما يلي:

- الإغماء المتكرر.

- فشل القلب.

- توقف القلب المفاجئ أو الوفاة القلبية المفاجئة.

وللإجابة على سؤال: متى تزور الطبيب؟ فإن العوامل التي تُسبب أعراض بطء القلب متعددة. ولذا من المهم تشخيص الحالة بسرعة ودقة وتلقي الرعاية المناسبة. حدد موعداً للخضوع لفحص طبي في حال القلق إزاء بطء سرعة القلب. وفي حال الإصابة بالإغماء أو صعوبة التنفس أو الشعور بألم في الصدر مدة تزيد على بضع دقائق، اتصل على رقم الطوارئ الطبية.

3. قد لا يُسبب بطء القلب أعراضاً أو مضاعفات في كثير الأحيان، وذلك لأسباب متعددة. ومن أهم أسباب عدم تسبب بطء نبض القلب بأي أعراض مرضية، أمران:

- عندما يكون البطء مُتحمَّلاً من قبل الجسم لأنه ليس بطءً شديداً.

- عند حصول ذلك لدى الرياضيين المحترفين الذين تعوّد قلبهم ودماغهم على بطء نبض القلب.

ولذا يعتمد علاج بطء القلب على حدة الأعراض وسبب بطء سرعة القلب. وإذا لم تظهر عليك أعراض، فقد لا تحتاج إلى علاج.

قد يتضمن علاج بطء القلب ما يلي:

- تغييرات في نمط الحياة.

- تغيير الأدوية.

- جهاز طبي يُسمى منظم ضربات القلب.

وفي حال وجود مشكلة صحية أخرى، مثل مرض الغدة الدرقية أو انقطاع النفَس النومي، تُسبب بطء سرعة القلب، قد ينجح علاج تلك الحالة في تصحيح بطء القلب. وإذا كنت مصاباً بأعراض بطء القلب الشديد ولم تكن العلاجات الأخرى ممكنة، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية جهازاً يُسمى منظم ضربات القلب.

ويُوضع منظم ضربات القلب تحت الجلد بالقرب من عظم الترقوة أثناء عملية جراحية بسيطة. ويساعد الجهاز على إصلاح نبض القلب البطيء. فعندما ينبض القلب ببطء شديد، يرسل منظم ضربات القلب إشارات كهربائية إلى القلب لتسريع النبض.

أسباب مختلفة لبطء النبض

تشمل أسباب التغيُّرات في إشارات القلب التي يمكن أن تؤدي إلى بطء القلب:

- متلازمة بطء - تسرّع القلب. تُسبب مشكلات «داخل» العقدة الجيبية (في الجزء العلوي من الأذين الأيمن للقلب) لدى بعض المرضى نشوء حالات تسارع نبض القلب وتباطُؤَه، وذلك بشكل متناوب.

- إحصار القلب، ويسمى الإحصار الأذيني البطيني. في هذه الحالة المرَضية، يتكون ما يُشبه «الغلاف الوهمي الخارجي» حول العقدة الجيبية (مكان إصدار كهرباء نبض القلب)، وبالتالي لا تخرج من العقدة الجيبية الإشارة الكهربائية، وعليه لا تنتقل الإشارات الكهربائية للقلب من الحجرتين العلويتين للقلب إلى الحجرتين السفليتين بطريقة سليمة.

- تضرر في نسيج القلب مرتبط بالتقدم في العمر.

- تضرر في نسيج القلب نتيجة لمرض في القلب أو نوبة قلبية.

- حالة مرَضية ولادية في القلب، وتسمى عيباً خِلقياً في القلب.

- التهاب في نسيج القلب، ويسمى التهاب عضل القلب.

- أحد مضاعفات جراحة القلب.

- قلة نشاط الغدة الدرقية، ويسمى قصور الدرقية.

- تغيُّرات في مستوى المعادن في الجسم، مثل البوتاسيوم أو الكالسيوم.

- اضطراب النوم، ويسمى انقطاع النفَس الانسدادي النومي.

- مرض التهابي، مثل الحُمّى الروماتيزمية أو الذئبة.

- أدوية معينة، بما في ذلك المهدئات والعقاقير أفيونية المفعول، وبعض الأدوية المستخدمة لعلاج مشكلات القلب والصحة العقلية. ويمكن أن تؤثر العديد من الأدوية المختلفة في نبضات القلب. وقد يُسبب بعضها بطء القلب. لذا، عليك أن تخبر فريق الرعاية الصحية دائماً بكل الأدوية التي تتناولها. واذكر الأدوية التي اشتريتها دون وصفة طبية. وإذا كنت تتناول دواءً يُسبب بطء القلب، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتقليل الجرعة. أو قد يغير لك الدواء.

خطوات متسلسلة في تشخيص بطء القلب

لتشخيص بطء القلب، يُلخّص أطباء القلب في «مايوكلينك» ذلك بقولهم: «يفحصك الطبيب ويستمع إلى قلبك باستخدام السماعة الطبية. ستُطرح عليك غالباً أسئلة عن الأعراض التي تشعر بها وعن سيرتك المرَضية».

وقد تُجرى بعض الاختبارات لفحص قلبك والبحث عن الحالات المرَضية التي يمكن أن تُسبب بطء القلب.

- اختبارات الدم. يمكن اختبار عينة من الدم للتحقق من الإصابة بالعَدوى والتغيرات في المواد الكيميائية في الجسم مثل البوتاسيوم. قد يُجري اختبار دم أيضاً للتحقق من وظيفة الغدة الدرقية.

- تخطيط كهربائية القلب. (ECG) هذا هو الاختبار الرئيسي المُستخدَم لتشخيص بطء القلب، إذ يقيس مخطط كهربائية القلب النشاط الكهربي للقلب. ويُجرَى هذا الفحص للكشف عن كفاءة نبض القلب، حيث توضع لصيقات جلدية بها مستشعرات على الصدر وأحياناً على الذراعين والساقين. وتُوصّل الأقطاب الكهربائية عبر أسلاك بجهاز كمبيوتر يعرض النتائج أو يطبعها.

- جهاز هولتر. إذا لم يظهر تخطيط كهربائية القلب اضطراب نبض القلب، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية جهاز هولتر. يُرتدى جهاز تخطيط كهربية القلب المحمول هذا ليوم واحد أو أكثر، ويسجل هذا الجهاز نشاط القلب أثناء ممارسة الأنشطة اليومية.

- جهاز رصد الأحداث القلبية. هذا الجهاز يشبه جهاز هولتر، لكنه لا يسجل نشاط القلب إلا في أوقات معينة لبضع دقائق في المرة الواحدة. ويعمل في المعتاد عن طريق الضغط على زر عند الشعور بالأعراض. وينبغي ارتداء هذا الجهاز لمدة تصل إلى 30 يوماً أو لحين الشعور بالأعراض.

- اختبار الطاولة المائلة. قد يُجرى هذا الاختبار إذا كنت قد أُصبت من قبل بنوبات إغماء. يفحص اختصاصي رعاية صحية سرعة القلب وضغط الدم بينما تستلقي على طاولة، ثم تُمال الطاولة لتكون في وضعية الوقوف. ويراقب اختصاصي الرعاية كيف يستجيب القلب والجهاز العصبي للتغيير في الوضع.

- اختبار الجهد. تحدث بعض حالات اضطراب نبض القلب أو تسوء نتيجةَ الجهد. أثناء اختبار الجهد، يُرصَد نشاط القلب عند إجراء تمرين على دراجة ثابتة أو السير على جهاز مشي كهربائي. وفي حال تعذر أداء التمارين الرياضية، يمكن إعطاؤك دواءً له تأثير التمارين الرياضية نفسه في القلب.

- تخطيط النوم. قد يُقترح تخطيط النوم إذا كنت تُصاب بتوقف متكرر للتنفس أثناء النوم، ويُسمى انقطاع النفَس الانسدادي النومي. وقد تؤدي هذه الحالة إلى حدوث تغيرات في نبض القلب.


لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر

لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر
TT

لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر

لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر

هل عانيت أنت أو أي شخص تعرفه آلام الظهر، سيما آلام أسفل الظهر؟ الإجابة عن هذا السؤال هي بالقطع «نعم».

يقول سكوت شيهان، اختصاصي العلاج الطبيعي في مركز «سبولدينغ» لإعادة التأهيل التابع لجامعة هارفارد: «تُعد آلام أسفل الظهر واحدة من أكثر الشكاوى العضلية الهيكلية musculoskeletal شيوعاً». ويضيف: «في أغلب الأحيان تكون هذه الآلام نتيجة لوضعية الجلوس الخاطئة، أو لغياب معايير السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل، أو لأنماط الحركة غير المعتادة». وفي حالات أقل شيوعاً، قد تنجم آلام أسفل الظهر عن حالة صحية خطيرة مثل العدوى، أو السرطان، أو الكسور.

وبقطع النظر عما يسبب ألم ظهرك، لا تتجاهل الأمر ببساطة. فعندما يستمر الشعور بعدم الراحة، فإن معالجة المشكلة الأساسية يمكن أن تساعد في منع تحول المشكلة قصيرة الأجل إلى مشكلة طويلة الأجل تصبح معالجتها أكثر صعوبة.

تشريح معقد

غالباً ما يتصور الناس العمود الفقري على أنه مجرد سلسلة متراصة من العظام الصغيرة (الفقرات)، غير أنه يتجاوز ذلك بكثير؛ إذ تتلاقى نتوءات مدببة في الجزء الخلفي من كل فقرة مع نتوءات أخرى على الفقرة التي تعلوها والفقرة التي تليها، مكونة مفاصل صغيرة (المفاصل الوجيهية facet joints). وتتيح هذه المفاصل القدرة على الحركة مع منع الحركة المفرطة. وتستقر فواصل ماصة للصدمات (الأقراص discs) بين الفقرات وبعضها بعضاً. بينما تربط حزم من الأنسجة (الأربطة) ligaments العظام ببعضها بعضاً؛ ما يمنح العمود الفقري الاستقرار والتوازن. وتعمل طبقات من العضلات المرتبطة بالفقرات عبر الأوتار على تمكين العمود الفقري من الحركة، والانحناء، والالتواء، والتمدد، فضلا عن دعم العمود الفقري وتقويته.

ويمتد النخاع الشوكي عبر داخل العمود الفقري. وتخرج الأعصاب، التي تنقل الإشارات من وإلى الدماغ عبر النخاع الشوكي، من خلال فتحات بين العظام لتمتد إلى أجزاء الجسم كافة.

ويقول شيهان: «يوفر الجرزء السفلي من العمود الفقري الذي يُعرف بالفقرات القطنية lumbar spine، القاعدة التي نحرك أجسادنا من خلالها». ويضيف: «ونظراً لتشابهه وتعقيده البنيوي؛ فإن هناك مساحة كبيرة لحدوث الخلل والاعتلالات».

الأسباب الميكانيكية

تنشأ أغلب آلام أسفل الظهر عن الضغوط والإجهاد الواقع على الأقراص بين الفقرات والمفاصل الوجيهية. فقد تقضي وقتاً طويلاً في العمل بالحديقة أو تنظيف المنزل، أو ربما ترفع شيئاً ثقيلاً للغاية أو تتلوى باتجاه خاطئ؛ وفجأة، تشعر بألم حاد في أسفل ظهرك. أو ربما لا تلاحظ أي مشكلة حتى اليوم التالي، عندما تجعل التشنجات العضلية والتصلب من الحركة أمراً مؤلماً.

كما يمكن لوضعية الجسد الخاطئة والجلوس لفترات طويلة أن يتسببا في ألم الظهر. وفي هذا الصدد، يقول شيهان: «إن هذه العوامل تضع إجهاداً إضافياً على الفقرات القطنية والعضلات المحيطة بها؛ وهو ما يسفر غالباً عن شعور بالانزعاج الخفيف».

علاوة على ذلك، فإن اختلال التوازن العضلي - مثل ضعف عضلات الجذع (التي تشمل عضلات البطن، والظهر، والجانبين، والحوض، والأرداف) المقترن بشدّ في العضلات القابضة للورك hip flexors (العضلات الموجودة في الجزء الأمامي من الوركين) أو العضلات المأبضية hamstrings (العضلات الموجودة في الجزء الخلفي من الفخذين) - يمكن أن يغير من استقامة العمود الفقري وتراصفه. ويؤدي هذا إلى زيادة الضغط على أسفل الظهر؛ ما قد يقود إلى الألم والإصابة.

تدهور العمود الفقري مع التقدم في العمرتنجم آلام الظهر أيضاً عن التأثيرات الطبيعية للتقدم في العمر؛ إذ يعاني الجميع قدراً ما من تدهور الأقراص بين الفقرات. فعندما نكون صغاراً، تحتوي الأقراص على نسبة عالية من الماء، ولكن مع تقدمنا في العمر، تتناقص هذه النسبة. ويقول شيهان: «إن جفاف الأقراص يحفز سلسلة متعاقبة من التطورات».

وتصبح الأقراص أكثر رقة وأقل سمكاً؛ ما يقلل المسافة بين الفقرات ويقصر طول العمود الفقري. ويؤدي ذلك إلى تضييق الفتحات التي تخرج منها الأعصاب من القناة الشوكية؛ وهو ما قد يضغط على أحد الأعصاب. أو ربما يتمزق القرص بالفعل ويضغط على الأعصاب المجاورة، مسبباً عِرق النسا sciatica أو مشكلات عصبية أخرى.

ومع انخفاض ارتفاع القرص، تتزايد الأحمال الواقعة على المفاصل الوجيهية؛ ما قد يؤدي إلى الإصابة بالتهاب المفاصل العظمية osteoarthritis. كما أن الأربطة، التي تتمدد عادة لتناسب المسافة الدقيقة بين الفقرات، تصبح مرتخية عندما تتسطح الأقراص. ويؤدي فقدان الشد في الأربطة إلى جعل الفقرات أقل استقراراً؛ ما يسمح لها بالتحرك والانزياح قليلاً إلى الأمام والخلف. ومع مرور الوقت، تضيف هذه الحركة الصغيرة ولكن المكررة إجهاداً إضافياً على المفاصل الوجيهية، وقد تتسبب في تشكل النتوءات العظمية osteophytes (الزوائد العظمية).

لماذا لا ينبغي عليك الانتظار؟

عندما تعاني آلام الظهر، يحاول جسمك تلقائياً حماية المنطقة المصابة بالألم. ويمكن لهذا الفعل المنعكس الوقائي أن يجعل العضلات المجاورة أقل نشاطاً، وهي عملية تُعرف باسم التثبيط الانعكاسي. وفي منطقة أسفل الظهر، يكتسب هذا الأمر أهمية خاصة بالنسبة لعضلة رئيسية مسؤولة عن الاستقرار، تُسمى العضلة القطنية متعددة الفروع lumbar multifidus.

وإذا استمر الألم لفترة طويلة، فقد تضعف العضلة وتتعرض في النهاية للضمور، حيث تحلّ الدهون محل الأنسجة العضلية السليمة. وبمجرد حدوث ذلك، لن تنمو العضلة من جديد. ومع ضعف الدعم العضلي، يصبح العمود الفقري أقل استقراراً؛ ما يجعل الإصابات المستقبلية وآلام الظهر المزمنة أكثر احتمالاً.

يقول شيهان: «لمنع حدوث ذلك، أوصي بشدة بطلب الرعاية الطبية مبكراً لعلاج آلام أسفل الظهر، لا سيما إذا كان الألم شديداً، أو إذا كنت تعاني ألماً يمتد وينتشر من ظهرك إلى أي مكان في الأرداف أو الساقين، أو إذا كنت تعاني ضعفاً».

وتغطي العضلة متعددة الفروع العمود الفقري بأكمله، في حين يلعب الجزء السفلي منها (والذي يُسمى العضلة القطنية متعددة الفروع) دوراً مهماً في تثبيت العمود الفقري ودعمه.

تخفيف آلام أسفل الظهر

ينبغي أن يُوجه العلاج الأولي لآلام الظهر نحو السبب المحدد للعلة (إذا أمكن تحديده). وبخلاف ذلك، غالباً ما يكون من المفيد تناول مسكنات الآلام التي تُصرف دون وصفة طبية، واستخدام الكمادات الدافئة لتهدئة العضلات، والكمادات الباردة لتخفيف الالتهابات.

ويُشكل العلاج الطبيعي الدعامة الأساسية لعلاج أغلب آلام الظهر؛ إذ يتضمن تمارين تساعد ظهرك على التعافي وتقيك من التعرض لمزيد من الإصابات. وقد يستخدم اختصاصي العلاج الطبيعي تقنيات يدوية مثل تحريك المفاصل وتقويمها لتخفيف الألم؛ ما يسهل عليك أداء التمارين التي تُعزز استقرار العمود الفقري وتوازنه. كما يستطيع اختصاصي العلاج الطبيعي إرشادك إلى طرق أفضل للحركة وضبط وضعية جسدك لتقليل الضغط والإجهاد الواقعين على العمود الفقري.

• تمرين إطالة لآلام أسفل الظهر. ينبغي تصميم تمارين الإطالة والتمارين الرياضية Stretches and exercises بأسلوب فردي يناسب كل شخص؛ إذ تختلف الخيارات الأفضل باختلاف السبب وراء المشكلة. ومع ذلك، يمكن لمعظم الأشخاص الاستفادة من تمارين تخفيف الضغط، والتي ترفع العبء عن المفاصل والأقراص بين الفقرات. وإليك مثالاً على ذلك:

• تمرين ضم الركبتين إلى الصدر:

1. استلقِ على ظهرك مع بسط ساقيك.

2. اثنِ ركبتيك ببطء، ثم أمسك بالجزء الخلفي من فخذيك واسحب ركبتيك برفق نحو صدرك حتى تشعر بالإطالة في ظهرك.

3. اثبت على هذا الوضع لمدة 10 ثوان، ثم عد إلى وضع البداية واسترخِ لمدة 10 ثوان.

4. كرر التمرين مرات عدة على مدار اليوم حسب قدرتك على التحمل.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» - خدمات «تريبيون ميديا»


حتى من دون حمى... لماذا يصاب الجسم بالقشعريرة؟

القشعريرة تحدث عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة (بيكسلز)
القشعريرة تحدث عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة (بيكسلز)
TT

حتى من دون حمى... لماذا يصاب الجسم بالقشعريرة؟

القشعريرة تحدث عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة (بيكسلز)
القشعريرة تحدث عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة (بيكسلز)

قد تكون القشعريرة مجرد استجابة طبيعية يشعر بها الإنسان عندما يتعرض للبرد، لكنها في أحيان أخرى قد تكون إشارة إلى أن الجسم يحاول التعامل مع عدوى أو مشكلة صحية أخرى. وتتعدد الأسباب التي تقف وراء هذا الشعور، من انخفاض درجة حرارة الجسم والطقس البارد إلى الإنفلونزا والعدوى، وصولاً إلى بعض الحالات الطبية مثل قصور الغدة الدرقية.

وتُعدُّ القشعريرة إحدى الوسائل التي يحاول الجسم من خلالها تعديل درجة حرارته. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي السير في شارع بارد وعاصف إلى إثارة هذه الاستجابة. كما يمكن أن تكون القشعريرة جزءاً من محاولة الجهاز المناعي، وهو خط الدفاع في الجسم ضد الجراثيم، لمكافحة عدوى أو مرض، مثل الإنفلونزا أو العدوى المرتبطة بحصوات الكلى. كذلك، يمكن أن تتسبب بعض الحالات الصحية، مثل قصور الغدة الدرقية أو فقر الدم، في الشعور بالقشعريرة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وتحدث القشعريرة عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة. وهي رد فعل لا إرادي، أي إن الإنسان لا يستطيع التحكم فيه بصورة مباشرة. وعند الإصابة بالقشعريرة، قد تظهر مجموعة من الأعراض المصاحبة، منها:

- الارتجاف

- الرعشة

- الاهتزاز

- اصطكاك الأسنان.

- القشعريرة الجلدية، التي تظهر على شكل نتوءات صغيرة على سطح الجلد

وإذا كانت القشعريرة مرتبطة بالحمى أو بعدوى شديدة، فقد يعاني الشخص منها بالتزامن مع التعرق، أو تظهر عليه أعراض أخرى، من بينها:

- آلام الجسم

- ملمس الجلد الرطب والبارد، أو ما يُعرف بالتعرق البارد

- الإرهاق

- التهاب الحلق

- الصداع

- الغثيان.

أسباب القشعريرة

يمكن أن تتغير درجة حرارة الجسم لأسباب عدّة، من بينها التعرض للبرد، أو ممارسة التمارين الرياضية لفترة طويلة، أو الإصابة بالمرض. وعندما تنخفض درجة حرارة الجسم الداخلية، تكون القشعريرة إحدى الوسائل التي يستخدمها الجسم لمحاولة رفع حرارته وإعادتها إلى مستواها الطبيعي تقريباً.

القشعريرة المصحوبة بالحمى

يمكن أن تحدث القشعريرة سواء كانت مصحوبة بالحمى أم لا. لكن إذا جاءت القشعريرة بالتزامن مع ارتفاع درجة الحرارة، فقد يكون ذلك مؤشراً على وجود عدوى أو إصابة فيروسية.

الإنفلونزا

قد يلجأ الجسم إلى القشعريرة في محاولة لرفع درجة حرارته الداخلية ومكافحة فيروس الإنفلونزا الذي أصابه. ولهذا السبب؛ غالباً ما تظهر الحمى والقشعريرة في الوقت نفسه. وعلى الرغم من أن الشخص قد يشعر ببرد شديد أثناء هذه الحالة، فإن درجة حرارة جسمه الداخلية يمكن أن ترتفع لتصل إلى 104 درجات فهرنهايت، أي نحو 40 درجة مئوية.

وإذا كانت الإنفلونزا هي السبب وراء القشعريرة، فقد تظهر أيضاً أعراض أخرى، منها:

- التهاب الحلق أو السعال

- سيلان الأنف أو انسداده

- آلام العضلات

- الإرهاق

- الصداع

- الغثيان

- القيء

- الإسهال.

وفي معظم الحالات، تزول الإنفلونزا من تلقاء نفسها خلال أسبوعين تقريباً. وخلال هذه الفترة، ينبغي الحصول على قسط كافٍ من الراحة وشرب الكثير من السوائل.

لكن هناك فئات ينبغي عليها مراجعة الطبيب على الفور، ومن بينها الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، والبالغون الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مزمنة.

العدوى

يمكن أن يصاب الجسم بالقشعريرة استجابةً لأنواع معينة من العدوى، مثل الالتهاب الرئوي، والتهابات المسالك البولية، والملاريا. وتُعدّ هذه الاستجابة جزءاً من الطريقة التي يحاول بها الجسم التعامل مع العدوى؛ إذ تساعد جهاز المناعة على العمل بصورة أسرع وأكثر كفاءة.

وقد تسبب العدوى القشعريرة إلى جانب مجموعة من الأعراض الأخرى، مثل:

- الحمى

- السعال

- التهاب الحلق أو تقرحات الفم

- انسداد الأنف

- ضيق التنفس

- تصلب الرقبة

- الشعور بالألم أو الحرقان عند التبول

- الإسهال

- القيء

- ألم البطن

- احمرار أو ألم أو تورم في منطقة معينة من الجسم.

العدوى المرتبطة بحصوات الكلى

قد تكون القشعريرة أيضاً ناتجة من عدوى مرتبطة بحصوات الكلى.

وفي بعض الحالات، تتجمع المعادن والأملاح داخل الكلية لتشكل كتلة صلبة تُعرف باسم «حصوة الكلى». وتزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى عند عدم شرب كمية كافية من الماء يومياً، أو اتباع نظام غذائي غني بالبروتين، أو عندما يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) مرتفعاً.

وإذا تسببت حصوة الكلى في تهيج المسالك البولية أو انسدادها، فقد تؤدي إلى الإصابة بعدوى، وتظهر هذه العدوى في صورة مجموعة من الأعراض، من بينها القشعريرة، بالإضافة إلى:

- ألم في الجانب أو الظهر أو البطن أو منطقة الأربية، أي أعلى الفخذ

- ألم عند التبول

- بول وردي أو أحمر أو بني اللون

- حاجة ملحة إلى التبول

- التبول بمعدل أكثر أو أقل من المعتاد

- بول عكر ذي رائحة غريبة.

القشعريرة من دون حمى

ليس من الضروري أن تكون القشعريرة مرتبطة بارتفاع درجة الحرارة؛ فقد يشعر الشخص بها من دون وجود حمى؛ وذلك لأسباب عدّة، من بينها بعض الحالات الطبية التي تؤدي إلى انخفاض درجة حرارة الجسم.

الطقس البارد

عند وجود الشخص في الخارج خلال طقس بارد، قد يفقد جسمه الحرارة بسرعة تفوق قدرته على إنتاجها. وفي هذه الحالة، تصبح القشعريرة إحدى الوسائل التي يستخدمها الجسم لمحاولة توليد الدفء وإعادة درجة حرارته إلى مستواها الطبيعي.

انخفاض درجة حرارة الجسم

إذا فقد الجسم الحرارة بسرعة أكبر من قدرته على إنتاجها، تبدأ درجة حرارته في الانخفاض. وإذا انخفضت درجة الحرارة الداخلية إلى أقل من 95 درجة فهرنهايت، أي 35 درجة مئوية، فإن الشخص يدخل في حالة تُعرف باسم انخفاض درجة حرارة الجسم (Hypothermia).

وعندما تصبح الأعضاء باردة جداً، فإنها لا تعود قادرة على أداء وظائفها بالشكل الصحيح؛ ولذلك تمثل القشعريرة إحدى محاولات الجسم لاستعادة دفئه.

لكن القشعريرة الناتجة من التعرض للبرد العادي تختلف عن القشعريرة المصاحبة لانخفاض درجة حرارة الجسم الشديد (Hypothermia)، وهي حالة طبية خطيرة قد تؤدي إلى فقدان الوعي والوفاة.

وتزداد احتمالية الإصابة بانخفاض درجة حرارة الجسم الشديد عند قضاء وقت طويل في طقس شديد البرودة، إلا أن هذه الحالة يمكن أن تحدث أيضاً في طقس بارد نسبياً، خصوصاً إذا تعرض الشخص للمطر أو ظل مغموراً في الماء، مثل مياه المسبح.

ويُعدّ الارتجاف أو الرعشة العلامة الأولى لانخفاض درجة حرارة الجسم الشديد. وتشمل الأعراض الأخرى التي ينبغي الانتباه إليها:

- تلعثم الكلام

- التنفس البطيء والسطحي

- نقص الطاقة

- ضعف النبض

- الشعور بعدم التوازن أو الخرقاء، وصعوبة الحركة

- الارتباك

- جلد أحمر فاتح وبارد لدى الرضع.

قصور الغدة الدرقية

الغدة الدرقية عبارة عن غدة صغيرة تتخذ شكلاً يشبه الفراشة وتقع في منطقة الرقبة. وتنتج هذه الغدة هرمونات تؤدي دوراً مهماً في مساعدة الجسم على الحفاظ على حرارته وضمان عمل أعضائه بكفاءة.

وعندما لا تنتج الغدة الدرقية كمية كافية من هذه الهرمونات، يصاب الشخص بحالة تُعرَف باسم «قصور الغدة الدرقية» أو «خمول الغدة الدرقية». ويمكن أن يؤدي هذا الاضطراب إلى شعور الشخص بالبرد والقشعريرة، حتى في الظروف التي لا يشعر فيها الآخرون بالبرد بالطريقة نفسها.