توتنهام يُكافح للبقاء في وداع صلاح وغوارديولا

لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)
لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)
TT

توتنهام يُكافح للبقاء في وداع صلاح وغوارديولا

لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)
لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار، الأحد، إلى الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في يوم حاسم يحمل صراعات البقاء والتأهل الأوروبي، إلى جانب لحظات وداع مؤثرة لعدد من أبرز نجوم ومدربي المسابقة، يتقدمهم الإسباني بيب غوارديولا والمصري محمد صلاح.

وسيكون توتنهام أمام مهمة مصيرية، عندما يستضيف إيفرتون؛ حيث يحتاج الفريق اللندني إلى نقطة واحدة فقط لضمان بقائه في الدوري الممتاز الموسم المقبل، بعدما تحول موسمه إلى كابوس حقيقي، رغم تتويجه قبل عام بلقب الدوري الأوروبي للمرة الأولى منذ 17 عاماً.

ويرى المدرب الإيطالي روبرتو دي تزيربي أن مواجهة إيفرتون تتجاوز في أهميتها أي لقب، مؤكداً أن المباراة تتعلق بـ«مستقبل النادي وتاريخه وكرامة الجميع».

وقال دي تزيربي: «هناك ما هو أهم من الكأس والمكافآت. مستقبل النادي، وتاريخ الفريق، وفخر اللاعبين وعائلاتهم على المحك»، مضيفاً: «الأمر يتعلق بكرامة كل واحد منا».

ويكفي توتنهام التعادل للبقاء، مستفيداً من فارق الأهداف الكبير مقارنة بوست هام الذي يلاحقه في صراع الهبوط، لكن الأرقام تُثير القلق داخل شمال لندن، بعدما خسر الفريق 10 مباريات من أصل 18 على ملعبه هذا الموسم.

وفي حال خسارة توتنهام وفوز وست هام بقيادة البرتغالي نونو إشبيريتو سانتو على ليدز، فإن الفريق اللندني سيكون مهدداً بهبوط صادم إلى دوري الدرجة الأولى.

وفي صراع التأهل الأوروبي، يُحاول ليفربول تفادي نهاية كارثية لموسمه، عندما يستضيف برنتفورد في المباراة التي قد تشهد الظهور الأخير لمحمد صلاح بقميص «الريدز» في ملعب «أنفيلد».

محمد صلاح (أ.ب)

ويحتاج ليفربول لضمان إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى من أجل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما فقد المنافسة على لقب الدوري لصالح آرسنال.

وكان محمد صلاح قد أثار الجدل بعد خسارة فريقه أمام أستون فيلا 2-4 الأسبوع الماضي، حين انتقد أداء الفريق تحت قيادة المدرب الهولندي أرني سلوت.

وقال قائد المنتخب المصري عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «أريد أن أرى ليفربول يعود إلى كونه الفريق الهجومي القوي الذي يخشاه الجميع، ويعود إلى الفوز بالألقاب»، في تصريحات اعتُبرت تلميحاً واضحاً للمقارنة بين أسلوب سلوت الحالي وفترة المدرب الألماني يورغن كلوب.

وأضاف صلاح: «التأهل إلى دوري أبطال أوروبا هو الحد الأدنى، وسأبذل كل ما لديَّ لتحقيق ذلك».

ويدخل ليفربول الجولة الأخيرة في المركز الخامس برصيد 59 نقطة، متقدماً بفارق 3 نقاط فقط عن بورنموث السادس، في حين قد يكون المركز السادس مؤهلاً أيضاً إلى دوري الأبطال في حال فوز ليفربول وتعثر أستون فيلا أمام مانشستر سيتي.

كما تبقى بطاقات الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي مفتوحة أمام عدة أندية، إذ يملك برايتون فرصة ضمان المشاركة الأوروبية في حال فوزه على مانشستر يونايتد، فيما يحلم سندرلاند بالتأهل القاري لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن، عندما يستضيف تشيلسي.

وفي «أنفيلد»، تزداد التكهنات حول مستقبل محمد صلاح، خاصة بعد توتر علاقته بمدربه أرني سلوت، ما وضع المدرب الهولندي أمام قرار حساس بشأن إشراك النجم المصري أساسياً بعدما تعافى أخيراً من إصابة في العضلة الخلفية.

ويخشى سلوت من غضب جماهير ليفربول في حال حرمان اللاعب الذي يلقب بـ«الملك المصري» من وداع جماهيري أخير، خصوصاً أن الفريق فشل في تحقيق أي انتصار في مباريات الدوري التسع التي غاب فيها صلاح عن التشكيلة الأساسية خلال عام 2026.

أما في ملعب «الاتحاد»، فيستعد مانشستر سيتي لتوديع مدربه الإسباني بيب غوارديولا، الذي أعلن عن رحيله رسمياً بعد مسيرة تاريخية استمرت 10 سنوات، حقق خلالها 20 لقباً مع النادي.

وقاد غوارديولا مانشستر سيتي إلى 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا الأول في تاريخ النادي، ليصبح أنجح مدرب في تاريخ «السيتيزنز».

وقال المدرب الإسباني عقب إعلان رحيله: «لقد كانت تجربة العمر».

وتنطلق مباريات الجولة الأخيرة كلها في توقيت موحد عند الساعة الثالثة عصراً بتوقيت غرينيتش، في ختام يُنتظر أن يكون من أكثر الجولات إثارة ودرامية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة

كوفنتري يتعاقد مع تشاونا من بيرنلي

رياضة عالمية الجناح لوم تشاونا إلى كوفنتري سيتي (رويترز)

كوفنتري يتعاقد مع تشاونا من بيرنلي

قال كوفنتري سيتي الصاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، السبت، إنه تعاقد مع الجناح لوم تشاونا من بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (بريطانيا))
رياضة عالمية الجناح الشاب جيريمي مونغا إلى مان سيتي (رويترز)

مانشستر سيتي يتعاقد مع جيريمي مونغا

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، السبت، تعاقده مع الجناح الشاب جيريمي مونغا قادماً من ليستر سيتي بعقد يمتد لخمسة أعوام.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية البرازيلي إيدرسون لاعب أتالانتا الإيطالي (رويترز)

تقارير إعلامية: انهيار مفاوضات إيدرسون مع يونايتد

أفادت شبكة «سكاي سبورتس» في إيطاليا بانهيار المفاوضات بين مانشستر يونايتد الإنجليزي وأتالانتا الإيطالي بشأن لاعب الأخير، البرازيلي إيدرسون.

رياضة عالمية نيكي هاين مدرباً لبيرنلي (رويترز)

بيرنلي يعين البلجيكي هاين مدرباً له

قال بيرنلي المنافس في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، إنه عين نيكي هاين مدرباً للفريق بعقد مدته 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيرنلي)
رياضة عالمية حارس مرمى منتخب آيرلندا الشمالية بيرس تشارلز (رويترز)

سيتي يضم الحارس تشارلز قادماً من شيفيلد وينزداي

أعلن نادي مانشستر سيتي، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، عن التعاقد مع حارس مرمى منتخب آيرلندا الشمالية بيرس تشارلز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

الأرجنتين وإنجلترا تضربان موعداً نارياً في نصف النهائي

بيلينغهام  يحتفل بتسجيل هدفي إنجلترا في مرمى النرويج ليضمن مكان بنصف النهائي (رويترز)
بيلينغهام يحتفل بتسجيل هدفي إنجلترا في مرمى النرويج ليضمن مكان بنصف النهائي (رويترز)
TT

الأرجنتين وإنجلترا تضربان موعداً نارياً في نصف النهائي

بيلينغهام  يحتفل بتسجيل هدفي إنجلترا في مرمى النرويج ليضمن مكان بنصف النهائي (رويترز)
بيلينغهام يحتفل بتسجيل هدفي إنجلترا في مرمى النرويج ليضمن مكان بنصف النهائي (رويترز)

حققت الأرجنتين حاملة اللقب وإنجلترا الأهم، وبلغتا نصف نهائي المونديال الأميركي الشمالي، لكن بصعوبة كبيرة وبعد وقت إضافي؛ الأولى على حساب سويسرا المنقوصة 3 - 1 في كنساس، والثانية على حساب النرويج 2 - 1 في ميامي، أمس.

ويلتقي المنتخبان في نصف النهائي الأربعاء بأتلانتا، فيما يقام نصف النهائي الثاني غداً بين فرنسا بطلة 2018 ووصيفة 2022، وإسبانيا بطلة أوروبا في دالاس، لتكون المنتخبات الأعلى تصنيفاً قد بلغت دور الأربعة، والمرة الثالثة يبلغ هذا الدور 4 منتخبات أحرزت اللقب، بعد 1970 و1990.

وتأهلت الأرجنتين لكنها لم تكن مقنعة، مواصلة الكشف عن نقاط ضعفها، بعدما واجهت صعوبات كبيرة أمام كاب فيردي (3 - 2 بعد وقت إضافي) المشاركة للمرة الأولى في تاريخها بالمونديال، ثم أمام مصر (3 - 2) في مباراة جدلية.

وبعد مرور 100 مباراة في المونديال الموسع، وظهور المنتخبات الأربعة الأولى في التصنيف العالمي بالمربع الأخير، تبددت كل الأحاديث عن انتشار اللعبة وبلوغ كأس العالم آفاقاً جديدة، أمام الحقيقة الواضحة التي تؤكد استمرار الهيمنة الأوروبية، إلى جانب منتخب واحد من أميركا الجنوبية، على المنافسة.

وتعدّ هذه المرة الأولى التي يتطابق فيها ترتيب المنتخبات الأربعة الأولى في تصنيف «فيفا» مع أطراف الدور قبل النهائي، لكن نظام القرعة أسهم في ذلك حيث عمل على عدم تلاقي هذه المنتخبات في أدوار متقدمة.

الأرجنتين تتقدم وسويسرا غاضبة

في مواجهة الأرجنتين وسويسرا، افتتح بطل 1978 و1986 و2022، التسجيل مبكراً عبر أليكسيس ماك أليستر في الدقيقة العاشرة، ثم عادل دان ندويي لسويسرا في الدقيقة الـ67 بمنتصف الشوط الثاني.

ورغم إكمال سويسرا المباراة لنحو 60 دقيقة (مع الوقت البدل عن الضائع) بـ10 لاعبين بعد طرد بريل إمبولو في الدقيقة الـ72، لحصوله على بطاقة الإنذار الثانية بداعي التمثيل، انتظرت الأرجنتين حتى الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، لتحسم اللقاء عبر خوليان ألفاريز بتسديدة رائعة في الدقيقة الـ112، ولاوتارو مارتينيز في الدقيقة الـ120+1.

وأعربت سويسرا عن استيائها بعد طرد مهاجمها بريل إمبولو، حيث وصف لاعب الوسط فابيان ريدر القرار بأنه «كارثي». وكان الحكم قبل قرار الطرد قد احتسب خطأ لصالح إمبولو ومشهراً بطاقة صفراء للأرجنتيني لياندرو باريديس، لكن حكم الفيديو استدعاه لمراجعة اللقطة، حيث رصد تمثيلاً من السويسري فعاقبه بإنذار، هو الثاني له في المباراة، ما يعني طرده.

الأرجنتين إجتازت عقبة جديدة في طريقها الى نصف النهائي والإقتراب من الحفاظ على اللقب (رويترز)

وعلق ريدر عقب اللقاء: «إنه أمر كارثي بكل بساطة، لا أعرف ما الذي فعله هذا الحكم هنا. لا أفهم لماذا يتم استدعاؤه لمثل هذه الحالة».

وأضاف لاعب أوغسبورغ الألماني: «لا أفهم كيف يمكن لحكم الفيديو المساعد أن يغيّر مباراة في لقطة كهذه، يجب ببساطة أن يُترك الحكم ليؤدي عمله».

ومن جانبه، أبدى المدرب مورات ياكين دهشته من البطاقة الصفراء التي مُنحت في البداية لباريديس، ومن سلسلة التداعيات التي تلت ذلك.

وقال مدرب سويسرا في مؤتمر صحافي: «لم يكن هناك أي مبرر لمنح هذه البطاقة الصفراء، لا أفهم، كانت حالة غير مؤذية. لا أفهم كيف اتُّخذ هذا القرار وفي النهاية تم طرد لاعبنا».

وأكد أنه لا يلوم إمبولو ومن العبث تحميله المسؤولية، وأوضح: «اللاعب محطم تماماً لأنه لم يتمكن من مساعدة الفريق».

وانهمر إمبولو في البكاء لحظة خروجه، واضطر زملاؤه إلى مواساته داخل أرض الملعب. وكتبت صحيفة «نويه تسورخر تسايتونغ» السويسرية: «بطرده، ألحق إمبولو ضرراً كبيراً بمنتخب بلاده، واستغل المنتخب الأرجنتيني النقص العددي وسجل هدفين».

وأكد ياكين: «لقد شاهدت السعادة وعلامات الراحة على ملامح ليونيل سكالوني (مدرب الأرجنتين) بعد الطرد، لكن حتى ونحن بـ10 لاعبين، قاتلنا بشدة. قدمنا عملاً رائعاً، وكنا نرغب في بلوغ ركلات الترجيح، لأن الزخم كان سيكون معنا».

وختم قائلاً: «لن أقول إنهم (الأرجنتينيون) حظوا بمعاملة تفضيلية. خضنا مباراة جيدة ومفتوحة. الفريقان لعبا كرة القدم، لكن للأسف لم نخرج فائزين. الأمر واضح جداً: أعتقد أن كرة القدم لم تخرج منتصرة». وكرّست الأرجنتين التي بلغت الدور نصف النهائي للمرة الثالثة في آخر 4 مشاركات، عقدتها لسويسرا؛ إذ لم تخسر أمامها في 8 مواجهات بواقع 4 انتصارات و4 تعادلات.

نهاية مشوار هالاند في المونديال برصيد 7 أهداف (ا ب ا)cut out

وقال سكالوني: «عانينا كثيراً، كنا نعلم أنهم فريق يتمتع بقوة بدنية كبيرة. واجهنا صعوبات عديدة، وأحياناً لم نتمكن من إيجاد الحلول، لكن الحظ كان إلى جانبنا بعدما طُرد أحد لاعبيهم». وأضاف: «لا يزال أمامنا مجال للتحسن، لكننا حققنا الفوز في النهاية. وما أنجزناه يُعدّ أمراً تاريخياً، لأننا في نصف النهائي».

وحول مواجهة إنجلترا علّق: «إنه فريق يقدم كرة قدم جيدة جداً ولديه مدرب ممتاز. علينا الآن استعادة جاهزيتنا، هذا هو الأمر الأكثر أهمية». وتسعى الأرجنتين لأن تصبح أول منتخب منذ البرازيل عام 1962 ينجح في الفوز بالبطولة مرتين متتاليتين، بقيادة ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم 8 مرات، الذي أنهى مباراته الأولى في المونديال الحالي دون أن يهز الشباك.

وأخفق ميسي (39 عاماً) في تعزيز رقمه القياسي البالغ 21 هدفاً في كأس العالم، وهو رقم غير مسبوق سجله خلال مشاركاته الست في البطولة.

بيلينغهام ينقذ إنجلترا في الوقت العصيب

في ميامي، ما زالت إنجلترا تتقدم لكن بعد معاناة متكررة في الأدوار الإقصائية؛ فبعد تصدرها مجموعتها، بقيت متخلفة بهدف أمام الكونغو الديمقراطية المغمورة حتى الدقيقة الـ75، قبل أن تفوز 2 - 1 في دور الـ32. وفي ثمن النهائي، ذاقت الأمرين أمام المكسيك لتخرج فائزة 3 - 2 بنقص عددي.

إمبولو لاعب سويسرا غاضبا بعد قرار طردة امام الارجنتين (ا ف ب)cut out (اللاعب بالمنتصف)

وأمس وفي حرارة مرتفعة تخطت 30 درجة مئوية، تخلفت بهدف جميل من أندرياس شييلدروب لاعب النرويج في الشوط الأول، قبل أن ينقذها جود بيلينغهام بثنائية؛ في نهاية الشوط الأول ومطلع الشوط الإضافي الأول.

ودخل كلّ من الإنجليزي هاري كين والنرويجي إيرلينغ هالاند اللقاء وهما يتطلعان لسباق مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي على لقب هداف البطولة، لكن بيلينغهام خطف منهما الأضواء بثنائيته التي قاد بها إنجلترا إلى نصف النهائي.

ومنذ انطلاق البطولة، لم تتأخر الجموع الغفيرة من المشجعين الإنجليز في الاحتفال بانتصارات منتخب بلادهم، وعندما هتفت: «يا جود، لا تجعل الأمر سيئاً... يا جود، لا تخذلنا»، رد مهاجم ريال مدريد الإسباني على أرض الملعب، فقبل نهاية الشوط الأول بقليل، وبعد أن أهدر منتخب النرويج فرصة محققة لتعزيز التقدم عندما فشل ألكسندر سورلوث بشكل غير مفهوم في تمرير الكرة إلى هالاند المنفرد، عاقب بيلينغهام المنافس بإدراك التعادل في الدقيقة الـ45+2.

وبعد تمريرة من أنتوني غوردون داخل المنطقة، نجح بيلينغهام في مراوغة مدافعين، قبل أن يسدد كرة عكسية بيسراه في شباك أوريان نيلاند. هجمة انتهت بمهارة تقنية عالية، لكنها حظيت ببداية غريبة، عندما ارتدت كرة شتتها الحارس النرويجي من سلك علوي لتثبيت الكاميرا الهوائية لتسقط عند قدمي إيليوت أندرسون الذي بدأ الهجمة المرتدة.

وقال الاتحاد الدولي (فيفا): «لا يوجد دليل يدعم المزاعم بأن هدف التعادل كان ينبغي إلغاؤه، بعدما بدا أن الكرة اصطدمت بسلك كاميرا خلال بناء الهجمة».

وأوضح أن جهاز استشعار مدمجاً داخل الكرة، وهي التقنية ذاتها التي استُخدمت لإلغاء هدف في خسارة كرواتيا أمام البرتغال في الأدوار الإقصائية سابقاً بالبطولة، أظهر عدم وجود أي إشارة إلى اصطدام الكرة بالسلك.

وجاء في البيان: «قبل هدف إنجلترا في الدقيقة الـ45+2 ضد النرويج، لم يُظهر جهاز الاستشعار في الكرة المتصلة أي ذروة في (نبض الكرة) أثناء وجودها في الهواء، وبالتالي لا يوجد أي دليل على أن الكرة لامست السلك العلوي وغيّرت مسارها».

فهل استفادت إنجلترا، بعد 40 عاماً من شكواها من هدف الأرجنتيني دييغو مارادونا في مرماها بيده؟ قد يصدق المشجعون الأكثر حماسة ذلك، خصوصاً أن المنقذ المعتاد هاري كين لم يحالفه الحظ في هذا اللقاء.

وكانت تفصل بضعة سنتيمترات من التسلل، بعد دقيقتين، بين هداف «الأسود الثلاثة» التاريخي الذي تلقى تمريرة ذكية من جود، وسجل هدف التقدم بطريقة رائعة عبر كرة ساقطة.

وفي الشوط الثاني، وبينما تسبب هالاند، إثر دفعه لأندرسون، في إلغاء الهدف الثاني لمنتخب بلاده الذي سجله توربيورن هيغيم في الدقيقة الـ55، عانى كين في تهديد المرمى، باستثناء بداية الوقت الإضافي، عندما حول نيلاند رأسية له، وكاد يعاقب افتقار النرويجيين للفاعلية رغم سيطرتهم.

لكن بيلينغهام حسم الأمور، مسترشداً بغريزة التهديف التي يمتلكها قائده؛ إذ تابع بقدمه اليمنى كرة ردها حارس النرويج بشكل سيئ، بعد تسديدة من البديل مورغان روجرز. وهكذا، قلبت إنجلترا التي عانت طويلاً وكادت تنهار وكانت محظوظة أيضاً؛ إذ اصطدمت تسديدة لفريدريك أورسنيس بالعارضة قبل ربع ساعة من النهاية، وضعاً معقداً.

وللمرة السادسة في هذه البطولة، سجل بيلينغهام، وأصبح هدافاً برصيد كين نفسه، بفارق هدف واحد عن هالاند (7 أهداف) الذي بدا متعباً في ظل رطوبة ميامي، وبفارق هدفين عن ميسي ومبابي المتصدرين.

ولزيادة التألق، أصبح جود، بعمر 23 عاماً و12 يوماً، ثاني أصغر لاعب يسجل هدفين على الأقل في مباراتين متتاليتين بالأدوار الإقصائية في كأس العالم، بعد بيليه عام 1958 (17 عاماً و249 يوماً).

لكن رغم الفوز المهم خرج الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا غير راضٍ عن أداء لاعبيه، وقال: «لقد صعّبنا الأمور على أنفسنا كثيراً... لست راضياً عن الأداء. تراخينا كثيراً، واعتمدنا على اللعب الآمن كثيراً، ولم نكن سريعين بما يكفي. كنا محظوظين للفوز».

وهذه رابع مرة تبلغ إنجلترا نصف النهائي بعد أعوام: 1966 عندما توجت باللقب، و1990، و2018 عندما حلّت رابعة. كما هي أول مرة تحقق 4 انتصارات متتالية في كأس العالم منذ 1970.

وقال بيلينغهام الذي اختير أفضل لاعب في المباراة رداً على مدربه: «ربما، لكنه ربما لا يدرك كيف يكون اللعب في مثل هذه الظروف أمام لاعبين مثل إيرلينغ هالاند، ومارتن أوديغارد، وأنذونيو نوسا، وألكسندر سورلوث. ليس من السهل مواجهة فريق كهذا، لذلك، أعتقد أننا حاولنا خلق أجواء إيجابية، ويجب أن نواصل ذلك مع دخول المربع الذهبي». ميسي يصوم عن التهديف لأول مرة في مونديال 2026 وبيلينغهام ينقذ إنجلترا ويدخل سباق الهدافين


117 مليون بنغلاديشي يشجعون الأرجنتين ضد إنجلترا

منتخب الأرجنتين يلقى مساندة كبيرة من شعب بنغلاديش (أ.ف.ب)
منتخب الأرجنتين يلقى مساندة كبيرة من شعب بنغلاديش (أ.ف.ب)
TT

117 مليون بنغلاديشي يشجعون الأرجنتين ضد إنجلترا

منتخب الأرجنتين يلقى مساندة كبيرة من شعب بنغلاديش (أ.ف.ب)
منتخب الأرجنتين يلقى مساندة كبيرة من شعب بنغلاديش (أ.ف.ب)

تترقّب دولة تبعد آلاف الكيلومترات عن الأرجنتين وإنجلترا مباراة الفريقين في قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم، وتنتظر المواجهة بكل شغف وجنون.

وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية، في تقرير لها، أن هناك قصصاً في عالم كرة القدم بلا تفسير، لأنها تتحدى المنطق، وتتجاوز حدود القارات، ليتحوّل المنتخب الوطني إلى رمز لملايين الناس الذين وُلدوا على بُعد آلاف الأميال.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أن هذا ما يحدث بالفعل في رقعة بعيدة داخل كوكب الأرض، تتوقف فيها كل جوانب الحياة مع كل مباراة لمنتخب الأرجنتين، وكأنها تلعب المباراة النهائية لكأس العالم في هذه المنطقة.

وأشارت إلى أنه مع مواجهة جديدة بين الأرجنتين وإنجلترا للتأهل لنهائي كأس العالم 2026 سيكون هناك بطل ثالث سيتابع هذه القمة بحماس يصعب تخيله، ليس في أميركا الجنوبية أو أوروبا بل في بنغلاديش.

ولفتت إلى أن بنغلاديش ربما تكون أكثر مكان في العالم ينتشر فيه أكبر عدد من القمصان الزرقاء والبيضاء خارج حدود الأرجنتين؛ حيث تتزين الشوارع بالأعلام الزرقاء والبيضاء، والشاشات تجذب أعداداً غفيرة تحتفل بحماس شديد، وكأنه منتخب بلادهم.

وناضلت بنغلاديش ضد قسوة الحكم البريطاني لما يقرب 200 عام، وبعد التخلص من الاستعمار البريطاني والتمرد على باكستان بمساعدة الهند، حصلت على استقلالها في عام 1971.

وبعد معاناة شديدة للشعب في بنغلاديش لسنوات طويلة، وجدت الأمة ضالتها

العاطفية بعد عقود في الرياضة، وتحديداً كرة القدم، وتشجيع المنتخب الأرجنتيني؛ حيث أحدث ظهور التلفزيون تغييراً جذرياً في مجتمع أصر على أن يكون قوياً ومتماسكاً، ولا يتفكك.

بشكل تقليدي، تجمّع الشعب في بنغلاديش لمشاهدة مباريات كرة القدم من جهة، وفي نفس الوقت تعزيز شعور الكراهية تجاه الإنجليز بعد معاناة شديدة بسببهم طوال القرن الماضي.

وتجاوزت شدة التعصب بسبب السيطرة الإنجليزية وسحر الأسطورة الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا لتصل إلى تشجيع منتخب الأرجنتين، ليرد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم برسالة رسمية خلال المشاركة في مونديال قطر 2022 تقول: «شكراً لمساندتكم لفريقنا، فأنتم متحمسون تماماً مثلنا».

ونقلت «ماركا» ما قاله «مجيب» صانع الأفلام والمحتوى الذي يسكن في منطقة تشاتوغرام: «لقد ادخرت المال منذ صغري، ولم أشترِ شيئاً أغلى من قميص ليونيل ميسي».

وأضاف: «في كل مباراة لمنتخب الأرجنتين، نشعر وكأن منتخب بلدنا هو من يلعب، ويكون الشغف مذهلاً»، وتابع: «عندما تفوز الأرجنتين نشعر وكأننا فزنا بأنفسنا».

وتبقى بنغلاديش ثامن أكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان، ليكتسب منتخب الأرجنتين ونجمه وقائده ليونيل ميسي شعبية كبيرة.

وختمت صحيفة «ماركا» الإسبانية: «والآن يحظى منتخب الأرجنتين بدعم أكثر من 46 مليون مواطن محلي إضافة إلى 117 مليوناً يعيشون في بنغلاديش ويشجعون منتخب التانغو، لذا سيكون المنتخب الإنجليزي في مواجهة 11 لاعباً على أرض الملعب، إضافة إلى نحو 200 مليون مشجع».


دييغو فورلان مديراً فنياً لمنتخب أوروغواي

دييغو فورلان مديراً فنياً لمنتخب أوروغواي (رويترز)
دييغو فورلان مديراً فنياً لمنتخب أوروغواي (رويترز)
TT

دييغو فورلان مديراً فنياً لمنتخب أوروغواي

دييغو فورلان مديراً فنياً لمنتخب أوروغواي (رويترز)
دييغو فورلان مديراً فنياً لمنتخب أوروغواي (رويترز)

أعلن اتحاد أوروغواي لكرة القدم تعيين النجم السابق دييغو فورلان مديراً فنياً للمنتخب، وذلك خلفاً للأرجنتيني مارسيلو بيلسا.

وكان بيلسا قد استقال من منصبه بعد خروج المنتخب الأوروغوياني من بطولة كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا من دور المجموعات.

وسيواجه فورلان (47 عاماً) وهو النجم الأسطورة للكرة في بلاده تحدياً كبيراً في مسيرته التدريبية؛ حيث يتمثل الأمر في إعادة بناء المنتخب الذي دخل المونديال بطموحات كبيرة لكنه ودعه بواحد من أسوأ العروض التي قدمها في تاريخه.

واحتل منتخب أوروغواي المركز الثالث في المجموعة الثامنة بالمونديال برصيد نقطتين في المجموعة التي ضمت إسبانيا والرأس الأخضر والسعودية، كما فشل في التأهل من دور المجموعات، وشهدت البطولة خيبة آمل كبيرة لبيلسا الذي استقال بعد وقت قصير من نهاية مشوار فريقه في المونديال.

وذكر الاتحاد الأوروغوياني، في بيان له، أن عقد فورلان سيمتد حتى مارس (آذار) 2027، ثم سيقيم الاتحاد أداءه قبل اتخاذ القرار بشأن تمديد عقده أو تعيين مدرب جديد من أجل كأس العالم المقبلة.

وحسبما أوضح الاتحاد، فإن فورلان سيستمر في تدريب منتخب أوروغواي لأقل من 20 عاماً، والذي سيشارك في بطولة أميركا الجنوبية للشباب في 2027؛ حيث ستكون تلك بطولة حاسمة لتطوير جيل جديد من اللاعبين.

ويعد فورلان ثالث الهدافين التاريخيين للمنتخب الأوروغوياني برصيد 36 هدفاً، كما أنه تألّق في مونديال جنوب أفريقيا 2010 وتوج هدافاً للبطولة برصيد 5 أهداف، كما فاز بلقب كوبا أميركا عام 2011.