السعودية: لن نسمح بأي ممارسات تُخرج «الحج» عن مقاصده

1.5 مليون حاج وصلوا من الخارج... وضبط 217 حملة وهمية… وإعادة 366 ألف مخالف

TT

السعودية: لن نسمح بأي ممارسات تُخرج «الحج» عن مقاصده

الفريق محمد البسامي أكد اكتمال جاهزية منظومة أمن الحج لتنفيذ مهامها (تصوير: بشير صالح)
الفريق محمد البسامي أكد اكتمال جاهزية منظومة أمن الحج لتنفيذ مهامها (تصوير: بشير صالح)

شدَّدت السعودية على أنَّها لن تسمح باستغلال موسم الحج لأي ممارسات تُخرجه عن مقاصده الشرعية، مشيرة إلى وصول أكثر من مليون ونصف المليون حاج من الخارج حتى عصر الجمعة، وضبط 217 حملة وهمية على مستوى البلاد، وإعادة نحو 366 ألف مخالف.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي لقيادات قوات أمن الحج بمركز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منطقة مكة المكرمة، حيث استعرض الخطط الأمنية والمرورية والتنظيمية لموسم هذا العام، والتعليمات والإرشادات ذات الصلة بها.

وأكد الفريق محمد البسامي، مدير الأمن العام السعودي، خلال المؤتمر، اكتمال جاهزية منظومة أمن الحج لتنفيذ مهامها. وقال: «هدفنا أن يصل الحاج إلى وجهته، ويؤدي نُسُكه، ويغادر إلى بلاده سالماً»، داعياً ضيوف الرحمن إلى التفرغ لأداء مناسكهم.

وأوضح البسامي أنَّ خطط إدارة الحشود تركز على تنظيم التدفقات، وتوزيع الكثافات، والحد من التداخل بين المسارات قدر الإمكان، لافتاً إلى أنَّ التقنية عامل مهم تعمل بجانب الكوادر الأمنية في الميدان؛ لتنفيذ التعليمات المُنظِّمة للحج بكل مهنية عالية، وضبط الحملات الوهمية والمخالفين.

وأضاف مدير الأمن العام أن هناك استعداداً لمختلف السيناريوهات المحتملة، وفقاً لدراسة المخاطر، مع تنفيذ عدد كبير من الفرضيات وتمارين ميدانية؛ بهدف اختبار جاهزية جميع الجهات الأمنية.

جانب من المؤتمر الصحافي لقيادات قوات أمن الحج بمكة المكرمة... الجمعة (تصوير: بشير صالح)

وكشف البسامي عن ضبط أكثر من 217 حملة وهمية على مستوى السعودية، وإعادة 462 مقيماً من مداخل مكة المكرمة ممَّن لا يحملون تصاريح نظامية، و7733 مخالفاً من مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال محاولتهم دخول العاصمة المقدسة، فضلاً عن إعادة 140 ألفاً و975 مركبة، و366 ألف مركبة عند مداخلها، و9654 مركبة اُستخدمت في نقل غير مصرح، و217 ناقلاً.

وأوضح مدير الأمن العام أن المؤشرات الميدانية والإحصاءات أظهرت تحسناً واضحاً في مستوى الالتزام والتعليمات مقارنة بالعام الماضي، مشيراً إلى انخفاض عدد المضبوطين والمبعدين والمخالفين بنسبة 44 في المائة، وحملات الحج الوهمية على مستوى السعودية 12 في المائة، ومخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأنظمة الحدود 33 في المائة، والمخالفين من حاملي التأشيرات المتنوعة بالبقاء في مكة المكرمة إلى 93 في المائة.

ولفت البسامي إلى أن العوامل الرئيسية التي ساعدت على هذا النجاح حتى هذه اللحظة هي التشريعات، وأثرها المباشر وصرامة العقوبات، مؤكداً أنَّ ما تحقَّق حتى الآن يعكس كفاءة المنظومة الأمنية في إدارة موسم الحج، وقدرتها المستمرة على تطوير أدواتها وتعزيز جاهزيتها الميدانية، عبر تحقيق التوازن بين الحزم في تطبيق الأنظمة، والعمل التنظيمي الأمثل، والنهج الاستباقي في التعامل مع مختلف التحديات، إلى جانب توظيف التقنية الحديثة، وتعزيز التكامل مع جميع الشركاء، ورفع مستوى الوعي المجتمعي.

من جانبه، وصفَ الفريق ركن محمد العمري، قائد قوات الطوارئ الخاصة برئاسة أمن الدولة، خططهم الأمنية بأنها «تكاملية واستباقية ومرنة»، وتتكامل مع مختلف الجهات المشارِكة لتحقيق هدف موحد يتمثَّل في حفظ أمن وسلامة الحجاج، وتيسير أدائهم للمناسك.

الفريق ركن محمد العمري أوضح أن الهدف الموحد يتمثل في حفظ أمن وسلامة الحجاج وتيسير أدائهم للمناسك (تصوير: بشير صالح)

وأشار العمري إلى وجود قوات الطوارئ الخاصة في مواقع حيوية عدة، مؤكداً أنَّها تضطلع بدور محوري في المشاعر المقدسة، من خلال تعزيز الطوق الأمني لمنع دخول غير المصرَّح لهم، إضافة إلى مهامها في مسجد نمرة لحفظ الأمن داخله، وفي جبل الرحمة لتنظيم وإدارة الحشود، وانتشارها في عرفات ومزدلفة ومنى.

وأضاف قائد قوات الطوارئ الخاصة: «في منشأة الجمرات، تعمل قوة متخصصة على إدارة وتشغيل المنشأة بالكامل، وتنظيم تدفق الحجاج عبر مختلف المحاور، بدءاً من مداخل المنشأة وحتى خروجهم منها، بما يضمن انسيابية الحركة وسلامة الجميع».

بدوره، أكد اللواء الدكتور حمود الفرج، مدير الدفاع المدني، تكامل الاستعدادات والجاهزية لموسم الحج. وقال إنَّ الخطط المعتمدة خضعت لاختبارات مكثفة شملت تنفيذ فرضيات ميدانية؛ لقياس الجاهزية ورفع كفاءة التنسيق والتكامل بين جميع الجهات، مع اعتماد منهج تشغيلي متدرج يبدأ بالمهام الأساسية، وصولاً إلى تصعيد مستوى الاستجابة عند حدوث أي طارئ.

وأكد الفرج أنَّ الجانب الوقائي والسلامة العامة يُشكِّلان محوراً رئيسياً في خطط الدفاع المدني، بدءاً من لحظة وصول الحاج عبر منافذ السعودية، مروراً بتنقله إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وصولاً إلى مواقع السكن والتنقل، من خلال التأكد من تطبيق جميع متطلبات السلامة والوقاية في المواقع التي يرتادها ضيوف الرحمن.

وأشار إلى ما توليه «مديرية الدفاع المدني» من اهتمام كبير بتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، عبر استخدام المستشعرات وأنظمة الكشف المبكر لرصد المخاطر المحتملة في المواقع الحيوية، بما يعزِّز قدرات الاستباق والاستجابة السريعة.

وأضاف مدير الدفاع المدني: «درَّبنا جميع الجهات المعنية بخدمة الحجاج على ما يتعلق بالدفاع الذاتي»، مبيناً أنَّ المتطوعين والمتطوعات يعملون بجانب رجال الدفاع المدني في جميع المهام والأعمال.

إلى ذلك، أفاد اللواء الدكتور صالح المربع، مدير عام الجوازات المكلَّف، استعدادات «الجوازات» للموسم من خلال خطة متكاملة ترتكز على 3 محاور رئيسية تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وتعزيز الانسيابية، ودعم التكامل الأمني والتنظيمي.

وأوضح المربع أنَّه تمَّ تعزيز جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية، بما فيها الخارجية ضمن مبادرة «طريق مكة» بكوادر بشرية مؤهلة من الجنسين، قادرة على التواصل بلغات عدة، ودعمها بأحدث التقنيات، بما أسهم في تسهيل وتسريع إجراءات دخول الحجاج.

اللواء صالح المربع أعلن وصول أكثر من 1.5 مليون حاج حتى عصر الجمعة (تصوير: بشير صالح)

وأبان أن «الجوازات» تقوم بإحكام الرقابة وتطبيق الأنظمة بحق المخالفين، خصوصاً ناقلي الحجاج دون تصاريح نظامية، حيث تدعم الجهود الأمنية عبر لجان إدارية شبه قضائية تتولى إصدار العقوبات الفورية.

ولفت مدير عام الجوازات إلى تخصيص فرق ميدانية لتقديم الدعم والإرشاد المباشر في المنافذ، والاستعانة بمتطوعين لدعم العمليات الميدانية في المطارات، فضلاً عن تشغيل عربات مجهَّزة بأجهزة متنقلة للتعرُّف على الهوية في المواقع الميدانية.

وأعلن المربع قرب اكتمال مرحلة قدوم الحجاج من خارج السعودية، حيث بلغ إجمالي الواصلين حتى عصر الجمعة مليوناً و518 ألفاً و153 حاجاً، منهم مليون و457 ألفاً و514 عبر المنافذ الجوية، و45 ألفاً و141 براً، و6497 بحراً، منوهاً بأن مبادرة «طريق مكة» تمثِّل 30 في المائة من حجاج الخارج.


مقالات ذات صلة

السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

الخليج المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)

السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

شدّدت السعودية، الأربعاء، «أنه لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية ومجلس السيادة وبين ميليشيات ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)

الدفاعات الجوية السعودية تحبط محاولة استهداف حقل شيبة

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» بالمنطقة الشرقية، صباح الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج هيئة كبار العلماء في السعودية (الشرق الأوسط)

«كبار العلماء» السعودية: استهداف الحوثيين للمقدسات والمدنيين إرهاب بكل المقاييس

أكّدت هيئة كبار العلماء في السعودية، الأربعاء، أنّ ما تقوم به الميليشيا الحوثية من استهداف للمقدسات والمدنيين إرهاب بكل المقاييس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس السيسي خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» بـ«منتدى مصر» الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

السيسي: الجهد العسكري مع السعودية دفاعي ولا يشمل هجوماً على اليمن

قال السيسي، مساء الأربعاء، إن «المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وأراضي أي دولة عربية أخرى إذا طلب من مصر ذلك».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

تسلّم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
TT

وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، عن تعرّض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء، مساء يوم أمس (الأربعاء)، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين, تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة.

وأكدت الهيئة في بيان: «تم بشكل فوري نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة».

وأضافت: «كما أسفر الاعتداء عن أضرار مادية يجري حصرها, وسيتم الإعلان عن المستجدات لاحقاً».

من جهته أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة بالمنطقة الشرقية.


الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الحالي، في وقت تتواصل فيه المشاورات داخل مجلس الأمن لاختيار مَن سيتولى قيادة المنظمة الدولية اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاء الترشيح عبر خطاب رسمي وجهه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى رئاسة الجمعية العامة ومجلس الأمن، وفق الإجراءات المعتمدة لاختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة.

وأكد الشيخ محمد بن زايد، في خطاب الترشيح، ما تتمتع به نسيبة من خبرة واسعة في العمل داخل المنظمة الدولية، وحكمة في التعامل مع التحديات العالمية الراهنة، إلى جانب سجلها الدبلوماسي الحافل بالجهود البنّاءة في مختلف الملفات الدولية.

وتملك نسيبة خبرة دبلوماسية تمتد لأكثر من عقد في الأمم المتحدة؛ إذ شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى المنظمة الدولية بين عامي 2013 و2024، وهي فترة شهدت مشاركتها في عدد من الملفات السياسية والأمنية والإنسانية.

وتولت خلال مسيرتها منصب نائبة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما شاركت في قيادة جهود تعزيز عمل الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن.

وخلال عضوية الإمارات غير الدائمة في مجلس الأمن لعامي 2022 و2023، ترأست نسيبة المجلس مرتين، وأسهمت في مناقشات تناولت قضايا السلم والأمن الدوليين، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة، والمخاطر الأمنية المرتبطة بالتغير المناخي، إلى جانب تمكين المرأة وإصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف، بحسب المعلومات الصادرة اليوم.

ويأتي الترشيح الإماراتي في مرحلة تشهد فيها الأمم المتحدة نقاشات بشأن مستقبل النظام الدولي متعدد الأطراف، وقدرة المنظمة على التعامل مع الأزمات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية والإنسانية المتزايدة.

وفي موازاة ذلك، يواصل مجلس الأمن تقييم المرشَّحين للمنصب عبر جولات من التصويت غير الرسمي، عُقدت أحدثها في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تمهيداً للتوصل إلى توصية بشأن المرشح الذي سيخلف غوتيريش.

وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن، على أن تستمر عملية الاختيار خلال الأسابيع المقبلة، قبل بدء ولاية الأمين العام الجديد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

منافسة دولية على قيادة الأمم المتحدة

وتدخل نسيبة سباقاً يضم ستة مرشحين آخرين، أبرزهم ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة الأمينة العامة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ورافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب كارولين رودريغيز بيركيت، وزيرة الخارجية السابقة في غويانا.

وتشمل قائمة المرشحين أيضاً ماريا فرناندا إسبينوسا وإيفون آباكي من الإكوادور، وأولارا أوتونو من أوغندا. وكانت غرينسبان قد تصدرت الجولة الأخيرة من التصويت غير الرسمي داخل مجلس الأمن، في 16 أكتوبر، بحصولها على تسعة أصوات مؤيدة، لكنها واجهت اعتراض دولتين من الأعضاء الخمسة الدائمين، وهو ما حال دون التوصل إلى توافق بشأنها.

ويأتي دخول نسيبة المنافسة بعد انسحاب الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، وسط استمرار الخلافات بين القوى الكبرى بشأن اختيار خليفة أنطونيو غوتيريش.


السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
TT

السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)

أكّدت السعودية أنه لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية ومجلس السيادة، وبين ميليشيات ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني، مُجدِّدة الرفض للكيانات الموازية والإجراءات غير المشروعة خارج المؤسسات الرسمية التي تمس وحدة السودان ولا تُعبِّر عن إرادة شعبه.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال الاجتماع التشاوري السادس بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، حيث شدَّد على جهود المملكة لوقف إطلاق النار وصون الوحدة والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وحمايتها من الانهيار.

وأوضح الخريجي أن هذه الجهود تستند إلى إعلان جدة للالتزام بحماية المدنيين الموقّع 11 مايو (أيار) 2023، واتفاقية وقف إطلاق النار قصير الأمد، مبيناً أن السعودية تدعم مبادرة المجموعة الخماسية وغيرها من الجهود الإقليمية والدولية للوصول لحل سياسي يحفظ سيادة السودان ووحدته وسلامته أراضيه.

وأكد نائب وزير الخارجية أهمية مساندة الحكومة السودانية في جهودها لتهيئة حوار سوداني - سوداني داخل البلاد، مُشدِّداً على مواصلة المملكة العمل من أجل إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في السودان.

جانب من الاجتماع التشاوري بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان (الخارجية السعودية)

وبيَّن الخريجي أن السعودية أعلنت تقديم 100 مليون دولار لتخفيف معاناة الشعب السوداني، وأطلقت حملة شعبية عبر منصة «ساهم»، حيث تجاوز إجمالي المساعدات السعودية للسودان 3.2 مليار دولار، فضلاً عن دعم إضافي بقيمة 145 مليون دولار.

وأضاف أن هذه المساعدات تأتي في إطار خطة الاستجابة الإنسانية في السودان لعام 2026 خلال مشاركتها اجتماع تنسيق العمل الإنساني بشأن أزمة السودان، في برلين بتاريخ 15 أبريل (نيسان) 2026.

من جانب آخر، التقى المهندس الخريجي، على هامش الاجتماع، وزيري الخارجية السويسري ألكسندر فازل، والنرويجي أندريس كرافيك، والشيخ شخبوط بن نهيان وزير الدولة بالخارجية الإماراتية، ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، كل على حدة.

وجرى خلال اللقاءات الثنائية استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وبلدانهم، وآفاق التعاون المشترك، وناقشا الجهود الرامية لتعزيز الأمن والسلام في السودان والجهود المبذولة بشأنها، فضلاً عن المستجدات الإقليمية والدولية.