عبد العزيز الشلاحي لـ«الشرق الأوسط»: المكان يصنع هوية الفيلم

المخرج السعودي تحدَّث عن جديده «عكس سير» وقصة اختياره المنطقة الشرقية

عبد العزيز الشلاحي مع فريق الفيلم خلال التصوير (الشرق الأوسط)
عبد العزيز الشلاحي مع فريق الفيلم خلال التصوير (الشرق الأوسط)
TT

عبد العزيز الشلاحي لـ«الشرق الأوسط»: المكان يصنع هوية الفيلم

عبد العزيز الشلاحي مع فريق الفيلم خلال التصوير (الشرق الأوسط)
عبد العزيز الشلاحي مع فريق الفيلم خلال التصوير (الشرق الأوسط)

بعد 3 أفلام طويلة رسَّخت اسمه بين أبرز مخرجي السينما السعودية، ينتقل عبد العزيز الشلاحي في فيلمه الجديد «عكس سير» إلى مساحة جديدة تجمع الأكشن والكوميديا، في رابع تعاون يجمعه بالكاتب مفرج المجفل. وتدور الأحداث داخل عالم شركة لنقل الأموال، على أن يبدأ عرضه في صالات السينما السعودية في 13 أغسطس (آب) المقبل.

في الفيلم، يواصل الشلاحي رهانه المعتاد على المكان بوصفه جزءاً من السرد، وليس فقط خلفية للأحداث. ويأتي «عكس سير» بعد فيلمه الأخير «هوبال»، الذي عكس علاقته الوثيقة بالبيئة والهوية السعودية، قبل أن يختبر الشلاحي نفسه للمرة الأولى في قالب الكوميديا، متّخذاً هذه المرة المنطقة الشرقية قلباً للحكاية ومسرحاً لأحداثها.

رحلة اختيار موقع التصوير

يكشف الشلاحي لـ«الشرق الأوسط» عن أنّ اختيار المنطقة الشرقية لم يكن مطروحاً منذ بداية المشروع، وجاء بعد الانتهاء من النسخة الأولى للسيناريو، مبيناً أنّ عادته في معظم أعماله تقوم على اختيار المكان قبل الكتابة، ثم زيارته وقضاء وقت طويل فيه، حتى يصبح جزءاً من تكوين الفيلم، غير أن «عكس سير» سلك مساراً مختلفاً.

وبسؤاله عن ذلك، يوضح أنّ النقاش الذي جمعه بالكاتب مفرج المجفل، بعد قراءة السيناريو، قادهما إلى إعادة التفكير في البيئة التي تدور فيها الأحداث. فالقصة كانت قابلة للانتقال إلى أيّ مدينة، وإنما المنطقة الشرقية بدت أكثر قدرةً على منح الفيلم اتساعاً بصرياً وإيقاعاً يناسب طبيعته؛ لذلك اتُّخذ القرار بعد اكتمال النص، لا قبله.

ويرى أنّ خصوصية المنطقة الشرقية تكمن في قدرتها على جمع بيئات متباينة ضمن مساحة جغرافية متقاربة، ممّا منح الفيلم تنوّعاً بصرياً يخدم الأحداث. ويشير إلى أنّ المشاهد تنتقل بين البحر والميناء والصحراء والطرق الطويلة والمنشآت الصناعية وخطوط السكك الحديدية، إلى جانب تفاصيل الحياة اليومية وإضاءات المدن ليلاً، وهي عناصر أسهمت في تشكيل هوية الفيلم وإحساسه البصري.

ويضيف: «هذا التنوّع لم ينعكس على الصورة وحدها، بل وفَّر حلولاً إنتاجية مهمة؛ إذ ساعد تقارُب مواقع التصوير على اختصار الوقت وسهولة الانتقال بين المَشاهد، مّما منح فريق العمل مرونة أكبر خلال التنفيذ».

عبد العزيز الشهري وعبد المجيد الكناني بطلا الفيلم (الشرق الأوسط)

المكان... أحد أبطال الحكاية

تبدو علاقة الشلاحي بالمكان وثيقة، إذ يصفه بأنه أحد عناصر الكتابة السينمائية؛ لأنّ البيئة التي تتحرّك فيها الشخصيات تؤثّر في سلوكها وإيقاعها بقدر تأثير الحوار أو الحدث الدرامي، وفق رأيه. ولهذا رأى أنّ المنطقة الشرقية لا تقدم مناظر مختلفة فحسب، إذ تمنح الشخصيات فضاءً يتوافق مع طبيعة الفيلم.

ويشير إلى أنّ كثيراً من الإنتاجات المحلّية تتجه عادةً إلى المدن التي تتمركز فيها شركات الإنتاج أو المعدات أو الممثلون، لحسابات تتعلّق بسهولة التنفيذ وإدارة الميزانية، وإنما فريق «عكس سير» اختار خوض تجربة مختلفة، بعد اقتناع المنتجين بأنّ القيمة التي سيضيفها المكان تستحق هذا الخيار.

ويكشف أيضاً عن أنّ قرار التصوير في المنطقة الشرقية قُوبل في بدايته بشيء من التحفُّظ، قبل أن يتحوّل إلى تجربة فاقت التوقّعات مع انطلاق التصوير، بعدما وجد فريق العمل تعاوناً واسعاً من الجهات الحكومية والقطاع الخاص في المنطقة الشرقية، الأمر الذي انعكس على سير الإنتاج وسهّل تنفيذ كثير من تفاصيل العمل.

من ناحية أخرى، يؤكد الشلاحي أنّ هذا التعاون امتد إلى مواقع التصوير نفسها؛ إذ نُفّذت جميع المشاهد داخل أماكنها الحقيقية، انطلاقاً من قناعة فريق العمل بأنّ واقعية المكان تضيف مزيداً من الصدق إلى الأداء. ويوضح أنّ مقر شركة «رزمة» الذي يظهر في الفيلم هو منشأة حقيقية تضم خزنة أموال فعلية ومكاتب وممرات وغرفاً لتعبئة الأموال، كما صُورت مَشاهد تعبئة أجهزة الصراف الآلي داخل بيئة العمل الأصلية، وبمشاركة موظّفي شركة نقل الأموال.

ويرى الشلاحي أنّ وجود الممثلين داخل هذه المواقع منحهم ارتباطاً أكبر بعالم الفيلم؛ لأنّ التعامل مع المكان الحقيقي يخلق تفاصيل يصعب إعادة إنتاجها داخل الاستوديو، سواء في الحركة أو الإحساس أو التفاعل مع الشخصيات.

صُوِّر الفيلم في الشرقية لإيمان الشلاحي بأهمية المكان عنصراً سينمائياً (الشرق الأوسط)

من الظهران إلى صالات السينما

ويأتي «عكس سير» امتداداً للتعاون المستمرّ بين الشلاحي والمجفل، بعد أعمال سابقة صنعت حضوراً لافتاً في السينما السعودية، هي «المسافة صفر»، و«حد الطار»، و«هوبال». كما أن الفيلم الجديد يتّجه إلى مساحة مختلفة تقوم على الأكشن والكوميديا، مع الحفاظ على الاهتمام بالتفاصيل المحلّية التي ميّزت تجاربه السابقة. وتدور أحداثه حول محاولة لإنقاذ زوجة أحد الأبطال من السجن، قبل أن تتحوّل الخطة إلى سلسلة من المطاردات والقرارات المتعاقبة التي تقود الشخصيات إلى مواقف غير متوقَّعة.

وعن انطلاقة الفيلم، يوضح الشلاحي أنّ صنّاعه رأوا أن يكون العرض الأول في المنطقة التي احتضنت التصوير، تقديراً للدور الذي أدّته في إنجاز المشروع. لذلك، تستضيف الظهران العرض الافتتاحي في الخامس من أغسطس، بالتعاون مع شركة التوزيع و«موفي سينما»، مع إتاحة الحضور للجمهور، قبل أسبوع من بدء العروض التجارية في صالات السينما السعودية.

وفي ختام حديثه، يؤكد أنّ اختيار الظهران لإطلاق الفيلم يحمل قيمة رمزية بالنسبة إلى فريق العمل؛ لأنها المدينة التي تشكّلت فيها ملامح «عكس سير»، منذ اتخاذ قرار نقل الأحداث إليها وحتى اكتمال التصوير، وباتت جزءاً من هوية الفيلم، لا مجرّد موقع احتضن تصويره.

ويضم «عكس سير» مجموعة من النجوم السعوديين، يتقدّمهم عبد العزيز الشهري، وعبد المجيد الكناني، ومؤيد النفيعي، ومهند الصالح، وأسماء السياري، إلى جانب فوز عبد الله، ومشاري العجاجي، والفنان القدير حسن العبدي. كما يشارك في الفيلم عدد من الوجوه الجديدة، من بينهم شنار الدوسري وعبد الرحمن الجدعان.


مقالات ذات صلة

مهرجان سينمائي في غزة يناصر قضايا المرأة من بين الركام

يوميات الشرق المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)

مهرجان سينمائي في غزة يناصر قضايا المرأة من بين الركام

بشعار «نساء يصنعن الحياة من الموت» يراهن صناع مهرجان «غزة الدولي لسينما المرأة» على الاستمرار في مقاومة الصعوبات.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق كامل الباشا يعود مجدداً إلى مهرجان فينيسيا (حسابه في «فيسبوك»)

كامل الباشا : «فينيسيا» بوابة دخولي إلى عالم السينما

تتيح السينما للجمهور في أنحاء العالم التعرّف إلى التجربة الفلسطينية والتفاعل معها

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «المحطة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

«المحطة» لافتتاح «الدوحة السينمائي» بعد حصده جوائز في «كان» و«البندقية»

يعد عرض «المحطة» الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرجة اليمنية الاسكوتلندية سارة إسحاق في «الدوحة السينمائي» الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق نجيب وسميح ساويرس في الدورة الماضية من المهرجان (إدارة المهرجان)

«الجونة السينمائي» للرهان على العمل المؤسسي بعيداً عن «آل ساويرس»

يشهد المهرجان الذي يحتضن عرض أكثر من 70 فيلماً حضوراً لافتاً للسينما الفلسطينية ضمن الفعاليات المختلفة.

أحمد عدلي (القاهرة)

الخفافيش نشأت وطارت في أوروبا منذ 65 مليون سنة

الخفاش ذو الوجه المجعد سانتيرو سانكس (تحالف بات وان كيه)
الخفاش ذو الوجه المجعد سانتيرو سانكس (تحالف بات وان كيه)
TT

الخفافيش نشأت وطارت في أوروبا منذ 65 مليون سنة

الخفاش ذو الوجه المجعد سانتيرو سانكس (تحالف بات وان كيه)
الخفاش ذو الوجه المجعد سانتيرو سانكس (تحالف بات وان كيه)

لطالما واجه العلماء صعوبة في تحديد الموطن الأصلي لنشوء الخفافيش، حيث اقترحت فرضيات سابقة مواقع مثل أفريقيا، وآسيا، وأميركا الشمالية.

ولكن أبحاثاً جديدة أعادت صياغة التاريخ التطوري للخفافيش، مقدمةً أدلةً تشير إلى أن هذه الثدييات المجنحة نشأت على الأرجح في أوروبا خلال أواخر عصر الباليوسين، منذ نحو 60 إلى 65 مليون سنة.

وتقدم نتائج هذه الأبحاث الآن صورة أوضح حول مكان وزمان نشأة هذه السلالة الفريدة. فمن خلال الجمع بين البيانات الجينومية لجميع فصائل الخفافيش الحية وسجلات الحفريات القديمة، تمكن فريق دولي ضم 137 باحثاً من 64 دولة -ويعملون ضمن تحالف «Bat1K (بات وان كيه)»، وهو مبادرة عالمية مكرسة لتسجيل تسلسل جينومات جميع أنواع الخفافيش الحية- من إعادة كتابة التاريخ التطوري للخفافيش، وكشف اللغز التاريخي لمكان نشأتها الأولى.

حللت الدراسة المنشورة، الأربعاء، في دورية «نيتشر» الشهيرة، جينومات 103 أنواع من الخفافيش -بما في ذلك 42 تجميعاً جينومياً جديداً على مستوى الكروموسومات- ممثلةً لجميع فصائل الخفافيش المعترف بها، والبالغ عددها 21 فصيلة. وجرى دمج هذه البيانات مع أدلة مستمدة من حفريات لـ44 نوعاً من الخفافيش.

أحفورة لخفاش قديم عُثر عليها في ألمانيا ويعود تاريخها إلى ما بين 47 و48 مليون سنة (تحالف بات وان كيه).

ووجد الباحثون أن الخفافيش تطورت في البداية -على الأرجح- في أوروبا خلال أواخر عصر الباليوسين، ومن هناك انتشرت سلالاتها إلى أفريقيا.

ومع تنوع الخفافيش، توسعت مجموعات مختلفة بشكل مستقل نحو الأميركتين، وآسيا، وأستراليا، مما أدى في النهاية إلى ظهور المجموعات الرئيسة للخفافيش الموجودة حول العالم اليوم.

وقالت الباحثة الرئيسة البروفسورة ليليانا إم. دافالوس، من جامعة ستوني بروك الأميركية، في بيان الأربعاء: «إن المنهجية التي استخدمناها لنمذجة تطور الأنواع الأحفورية والحية معاً تتيح لنا القيام بما تعجز عنه الطرق الأخرى؛ ألا وهو تحديد أقدم مجموعة من الخفافيش الأحفورية، مع مراعاة البيانات الجينومية، والكشف عن زمان ومكان نشأة الخفافيش».

ومن خلال إعادة بناء جينوم السلف القديم الذي تحدرت منه جميع الخفافيش الحية باستخدام أساليب حاسوبية، تمكن الباحثون من تقديم لمحة عن التركيب الجيني لواحد من أوائل الثدييات الطائرة.

وسيتيح هذا المورد الجينومي الجديد للعلماء دراسة التغيرات الجينية الكامنة وراء التنوع والتكيفات الاستثنائية للخفافيش -بما في ذلك الطيران، وتحديد الموقع بالصدى، وطول العمر، ومقاومة الأمراض- فضلاً عن قدرتها المذهلة على مقاومة الأمراض، وطول عمرها الاستثنائي مقارنة بحجمها.

أكثر الثدييات تميزاً وإثارة

وتُعد الخفافيش من أكثر الثدييات تميزاً وإثارة للدهشة على وجه الأرض؛ فهي الثدييات الوحيدة القادرة على الطيران النشط الحقيقي. وتعتمد معظم الخفافيش على الصوت وحده لتحديد الاتجاهات في الظلام الدامس من أجل الإيقاع بالفريسة، كما أنها تشكل خُمس إجمالي الثدييات الحية، وتلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة النظم البيئية في جميع أنحاء العالم.

وتُظهر العديد من أنواع الخفافيش مقاومة مذهلة للأمراض، وتعيش لفترات طويلة جداً مقارنة بأحجامها.

الخفاش المصري ذو الوجه المشقوق (تحالف بات وان كيه)

وقالت البروفسورة إيما تيلينغ -الباحثة الرئيسة، والأستاذة في كلية الأحياء وعلوم البيئة بجامعة كلية دبلن: «إنه لأمر مذهل؛ فبعد عقود من الأبحاث والنتائج المتضاربة، أصبح لدينا أخيراً شجرة تطورية متينة يمكننا استخدامها لفهم كيفية ومكان تطور السمات الفريدة للخفافيش بشكل صحيح».

وأضافت: «لدينا أيضاً الجينومات اللازمة للكشف عن الأساس الجزيئي لهذه التكيفات المذهلة لدى الثدييات، وتحديد موقع الخفافيش الأحفورية ضمن شجرة تطورها».

ووفق الباحثين تُمثّل هذه الدراسة أضخم بحث يجمع بين بيانات الجينوم والسجلات الأحفورية للخفافيش على الإطلاق؛ إذ اعتمدت على عينات جُمعت على مدار عقود من خفافيش منتشرة حول العالم، بما في ذلك بعض الأنواع النادرة وغير المألوفة التي لا توجد إلا في أكثر المناطق النائية عزلة.


سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)
العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)
TT

سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)
العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)

شهدت شوارع العاصمة المصرية القاهرة احتفالات بمناسبة اليوم الوطني السعودي، مساء الأربعاء، إذ جابت سيارات تحمل العلم السعودي كورنيش النيل، في محيط ممشى أهل مصر وأماكن أخرى.

جاء ذلك بالتزامن مع إقامة سفارة السعودية في القاهرة حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني. واستقبل السفير صالح بن عيد الحصيني، وزراء من الحكومة المصرية، وسفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية معتمدة لدى مصر، إضافةً إلى عدد من المسؤولين ورجال الأعمال والمفكرين والإعلاميين.

وتصدّر الاحتفال باليوم الوطني السعودي قوائم الموضوعات الأكثر تداولاً على منصة «إكس» في مصر، الخميس. ونشر عدد من مستخدمي المنصة تهاني للشعب السعودي بهذه المناسبة، إلى جانب مقاطع فيديو تُظهر مظاهر الاحتفال في شوارع القاهرة.

وكتب عدد من الإعلاميين المصريين عن اليوم الوطني السعودي، من بينهم عمرو أديب، الذي كتب على «إكس»: «يجب التوقف طويلاً أمام حجم التطور الذي شهدته المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة. تطورات اقتصادية وسياسية واجتماعية واضحة جداً. دولة حديثة يقودها شبابها؛ كل يوم تغيير، وانفتاح على العالم، ودخول إلى مجالات العصر الحديث، والأهم القدرة على التصدي للعدوان وحماية الوطن من الأطماع الإقليمية. هي قصة نجاح واضحة بطلها المواطن السعودي قيادةً وشعباً. يوم وطني سعيد لكل أشقائي في مملكة الخير والقوة».

احتفالات بالسيارات في شوارع القاهرة (الشرق الأوسط)

وشارك عدد من الفنانين في الاحتفال بنشر تهانٍ للشعب السعودي، من بينهم الفنان حمادة هلال، الذي كتب على «إنستغرام»: «كل عام والمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، بخير وأمان وازدهار بمناسبة اليوم الوطني السعودي».

وشارك الممثل المصري محمد ثروت، عبر «روتانا خليجية»، مقطع فيديو وجّه فيه تحية إلى الشعب السعودي، قائلاً: «كل سنة والمملكة بخير، ويديم عليها نعمة الأمن والخير والرخاء والسعادة».

ونشر الفنان إيهاب فهمي أيضاً مقطع فيديو قال فيه: «كل عام والمملكة العربية السعودية بخير، وفي أمان وسلام».

ورصدت صحف محلية مظاهر الاحتفال في شوارع القاهرة. وجاب مواطنون سعوديون، مقيمون في مصر أو زائرون لها، كورنيش النيل رافعين العلم السعودي، فيما بثّت سياراتهم أغنيات سعودية، وشاركهم مواطنون مصريون الاحتفال.

وأبرزت صحف ووسائل إعلام مصرية الاحتفالات الرسمية والشعبية باليوم الوطني السعودي، ونقلت تصريحات سفير المملكة في القاهرة، صالح بن عيد الحصيني، التي قال فيها إن «مصر ستبقى في الوجدان أكثر من حليف وشريك»، لافتاً إلى أن العلاقات بين البلدين ترسّخت على مدى عقود، وأصبحت شراكة استراتيجية وركيزة للتضامن العربي والإسلامي، وللأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد أن العلاقات المصرية - السعودية تشهد تطابقاً في الرؤى والأهداف، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والشراكة الراسخة بين البلدين.

وتحتفل المملكة في 23 من سبتمبر (أيلول) من كل عام باليوم الوطني، الذي يخلّد ذكرى توحيد البلاد وإعلان اسمها الرسمي «المملكة العربية السعودية» عام 1932 على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. وجاء احتفال هذا العام تحت شعار «عزنا بطبعنا»، وتضمَّن فعاليات ثقافية وفنية، رسمية وشعبية، داخل المملكة وخارجها، تُبرز جوانب من تراثها وحضارتها.


مهرجان سينمائي في غزة يناصر قضايا المرأة من بين الركام

المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)
المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)
TT

مهرجان سينمائي في غزة يناصر قضايا المرأة من بين الركام

المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)
المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)

بشعار «نساء يصنعن الحياة من الموت» يراهن صناع مهرجان «غزة الدولي لسينما المرأة» على الاستمرار في مقاومة الصعوبات حتى لو كانت من بين الركام عبر الإعلان عن النسخة الثانية من المهرجان التي تنطلق خلال الفترة من 26 إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ومن بين خيام النازحين في مخيم «النصيرات» بوسط القطاع ستكون هناك 3 شاشات تحتضن عروض أفلام النسخة الثانية التي تتضمن عرض 73 فيلماً من 24 دولة حول العالم تتنوع بين الروائي الطويل والقصير والوثائقي، بالإضافة إلى مسابقة للأفلام الوطنية الفلسطينية.

وتجمع الأفلام الروائية الطويلة المشاركة في الدورة الثانية بين تجارب تنتمي إلى سينمات عربية وآسيوية وأوروبية، مع حضور واضح لأفلام تتناول المرأة والهجرة والهوية والذاكرة والتحولات الاجتماعية من زوايا مختلفة، ويبرز بينها الفيلم السعودي «هجرة» للمخرجة شهد أمين، الذي عرض عالمياً في مهرجان «فينيسيا السينمائي» بإيطاليا وحصل على جائزة «نتباك» لأفضل فيلم آسيوي.

الملصق الترويجي للمهرجان (إدارة المهرجان)

وسيعرض المهرجان الفيلم التونسي «سماء موعودة» للمخرجة أريج السهيري في المسابقة الرسمية لمهرجان «كان» بفرنسا قبل اختياره للمشاركة في مهرجان «لندن السينمائي»، بالإضافة إلى الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا ميرغني، والذي عرض بعدة مهرجانات سينمائية.

وتوجد السينما المصرية في المهرجان عبر عدة أعمال منها فيلم «رفعت عيني للسما» للمخرجين أيمن الأمير وندى رياض، الذي سبق وأن شارك في مهرجان «كان السينمائي» وحصل على جائزة «العين الذهبية»، ويتابع في قصته مجموعة من الفتيات في إحدى قرى صعيد مصر يحاولن التعبير عن أحلامهن من خلال المسرح والفن، بينما تشارك آية الله يوسف بفيلمها الوثائقي «سمر قبل آخر صورة»، بجانب عدة أفلام في مسابقة «الأفلام القصيرة».

وتلتقي هذه الأفلام، رغم اختلاف بلدانها وتجاربها وأساليبها، في اهتمامها بشخصيات نسائية تواجه ظروفاً اجتماعية أو اقتصادية أو إنسانية ضاغطة، وتبحث عن مساحة لصوتها واختياراتها ومصيرها. وهذا الخط يمتد إلى عدد من الأفلام القصيرة والوثائقية في البرنامج، بما يجعل ثيمة المرأة حاضرة ليس فقط باعتبارها موضوعاً للأفلام، وإنما أيضاً من خلال تجارب مخرجات من بلدان عربية مختلفة، إلى جانب أفلام تتقاطع فيها قضايا المرأة مع الحرب والهجرة والهوية والذاكرة.

وقال مؤسس مهرجان «غزة الدولي لسينما المرأة» عز الدين شلح لـ«الشرق الأوسط» إن الدورة الثانية ستقام فعالياتها داخل مخيم «النصيرات» عبر 3 شاشات ستكون مخصصة لعروض الأفلام، مؤكداً أن الدورة الجديدة تشهد الانتقال من فكرة مشاهدة الأفلام للجمهور لتدريب وتأهيل صناع سينما داخل غزة.

الفيلم السعودي «هجرة» يعرض ضمن فعاليات المهرجان (الشركة المنتجة)

وأضاف شلح أن المهرجان سيشهد تدريب 25 فتاة من داخل القطاع على صناعة الأفلام السينمائية بهدف خلق جيل جديد من صناع الأفلام وغالبيتهن قدمن تجارب للمشاركة في المهرجان، مؤكداً أن التدريبات ستركز على تطوير مهاراتهن لتقديم تجارب سينمائية أكثر احترافية تنقل ما يحدث داخل القطاع من قصص تستحق أن تُروى.

وأشار إلى أن «التعاون مع المخرجة والمنتجة مي المصري سَهّل الحصول على حقوق عرض الأفلام بالمهرجان، بالإضافة إلى التنسيق والتعاون مع وزارة الثقافة الفلسطينية»، لافتاً إلى أن «ردود الفعل الإيجابية التي لمسها صناع المهرجان خلال الدورة الأولى شجعتهم على التوسع السريع وزيادة عدد الأفلام المعروضة في النسخة الثانية».