«إنفيديا» تتوقع إيرادات بـ91 مليار دولار للربع الثاني... هل يستمر زخم الذكاء الاصطناعي؟

رفعت توزيعات أرباحها وأقرت برنامجاً لشراء الأسهم بـ80 مليار دولار

شاشات تعرض شعار «إنفيديا» في تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
شاشات تعرض شعار «إنفيديا» في تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

«إنفيديا» تتوقع إيرادات بـ91 مليار دولار للربع الثاني... هل يستمر زخم الذكاء الاصطناعي؟

شاشات تعرض شعار «إنفيديا» في تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
شاشات تعرض شعار «إنفيديا» في تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

سعت شركة «إنفيديا»، الشركة الأكثر قيمة في العالم، إلى طمأنة المستثمرين بشأن قدرتها على مواصلة نموها الهائل والمستدام في مجال الذكاء الاصطناعي. وجاء ذلك في وقت كشفت فيه الشركة عن توقعات إيرادات للربع الثاني تجاوزت تقديرات «وول ستريت»، مدفوعة بطلب متنامٍ من قاعدة عملاء عريضة، وطرح منتجات جديدة يُنتظر أن تدفع بمبيعاتها لتخطي حاجز التريليون دولار المستهدفة لرقاقاتها الرائدة.

وعلى الرغم من هذه النتائج القياسية، تراجعت أسهم الشركة بنسبة 1.6 في المائة في التداولات الممتدة، ما يعكس مخاوف المستثمرين من تصاعد حدة المنافسة المستقبلية، على الرغم من إعلان الشركة عن برنامج ضخم لإعادة شراء أسهمها بقيمة 80 مليار دولار، وزيادة التوزيعات النقدية الربع سنوية للمساهمين بشكل حاد لتصل إلى 25 سنتاً للسهم الواحد مقارنة بسنت واحد في السابق.

وتتوقع «إنفيديا» أن تبلغ إيرادات الربع الثاني 91 مليار دولار (بزيادة أو نقصان 2 في المائة)، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 86.84 مليار دولار وفقاً لبيانات «إل إس إي جي» (LSEG).

وتُعد نتائج الشركة بمثابة ترمومتر حقيقي لقياس صحة سوق الذكاء الاصطناعي العالمي، نظراً لأن رقاقاتها تشكل العصب المغذي لجميع مراكز البيانات الكبرى المسؤولية عن تشغيل النماذج الأكثر تقدماً في العالم.

وفي هذا السياق، أشار جاكوب بورن، المحلل في مؤسسة «إي ماركتر»، إلى أن «إنفيديا» نجحت مجدداً في تفجير التوقعات، إلا أن هذا الأداء بات مسعراً بالفعل في السوق نظراً لتكراره ربعاً تلو آخر. وأوضح أن السؤال الجوهري الذي يشغل المستثمرين الآن هو مدى استمرارية هذه الطفرة الاستثمارية حتى عامي 2027 و2028، لا سيما مع تحول التركيز نحو أحمال عمل الاستدلال وظهور رقاقات منافسة من عمالقة مثل «غوغل» و«أمازون» و«إيه إم دي» و«إنتل».

ومع ذلك، يبدو أن الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا يزال يحافظ على زخمه التصاعدي؛ حيث يُتوقع أن يتجاوز إنفاق عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة، بما في ذلك «ألفابت» و«أمازون» و«مايكروسوفت»، حاجز 700 مليار دولار هذا العام، مقارنة بنحو 400 مليار دولار في عام 2025.

النمو والإنفاق الرأسمالي

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا»، جنسن هوانغ، في اتصاله مع المحللين، ثقته بأن نمو شركته سيتجاوز الإنفاق الرأسمالي لهؤلاء العملاء التقليديين، مستشهداً بظهور شريحة جديدة سريعة النمو في قطاع مراكز البيانات تشمل شركات الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

تحدٍّ استراتيجي

وتواجه «إنفيديا» تحدياً استراتيجياً يتمثل في سعي كبار عملائها لتطوير رقاقاتهم المخصصة لتقليل الاعتماد على معالجاتها مرتفعة التكلفة، فضلاً عن المنافسة الشرسة من قطبي صناعة الرقاقات «إنتل» و«أدفانسد ميكرو ديفايسز» (AMD) في سوق رقاقات الاستدلال. ورداً على هذه التحركات، عززت «إنفيديا» تموقعها بالكشف في مارس (آذار) الماضي عن نظام ذكاء اصطناعي ومعالج مركزي جديد يعتمد على تقنيات شركة «غروك» (Groq) الناشئة والمتخصصة في هذا المجال.

وفي خطوة نوعية لفتح آفاق نمو جديدة، أعلن هوانغ أن المعالجات المركزية الجديدة «فيرا» (Vera) ستتيح للشركة دخول سوق جديدة تقدر قيمتها بـ200 مليار دولار، متوقعاً تحقيق إيرادات تبلغ 20 مليار دولار من مبيعاتها بحلول نهاية العام المالي الحالي.

وأوضح أن هذه الأرقام تأتي إضافة مستقلة، ولم تكن مدرجة ضمن التقديرات السابقة البالغة تريليون دولار المخصصة لعائلات رقاقات «بلاكويل» و«روبين» (Rubin) بين عامي 2025 و2027، مرجحاً أن تصبح «فيرا» ثاني أكبر مساهم في مبيعات الشركة.

لكن رئيس «إنفيديا» لم يغفل الإشارة إلى التحديات التشغيلية، معترفاً بأن الشركة قد تواجه قيوداً في حجم الإمدادات طوال الدورة الحياتية لمنصة «فيرا روبين» المشتركة والمقرر إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام. ولتجنب أي اختناقات في سلاسل التوريد وسط أزمة نقص رقاقات الذاكرة العالمية، رفعت الشركة إنفاقها على الإمدادات بشكل حاد إلى 119 مليار دولار في الربع المالي الأول، مقارنة بنحو 95.2 مليار دولار في الربع السابق.

وقد عكست النتائج المالية للربع الأول هذا الزخم الاستثنائي؛ إذ قفزت الإيرادات الإجمالية إلى 81.62 مليار دولار، متفوقة على تقديرات السوق البالغة 78.86 مليار دولار. وحقق قطاع مراكز البيانات وحده نصيب الأسد بإيرادات بلغت 75.2 مليار دولار مقارنة بالتوقعات عند 72.8 مليار دولار، في حين بلغت ربحية السهم المعدلة 1.87 دولار، متجاوزة التقديرات البالغة 1.76 دولار.

وفي ختام إفصاحاتها، كشفت «إنفيديا» عن عقود حوسبة سحابية بقيمة 30 مليار دولار، ارتفاعاً من 27 مليار دولار في الربع السابق، لدعم جهود البحث والتطوير. ويرى محللون أن هذه الالتزامات تمثل ضمانات متبادلة، تلتزم بموجبها «إنفيديا» بالدفع لشركات الحوسبة السحابية التي تشتري عتادها مقابل استغلال السعات الفائضة التي تشغل أنظمة «إنفيديا».


مقالات ذات صلة

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

عزّز الكرملين إجراءات حماية فلاديمير بوتين، خشية هجمات سيبرانية أو اغتيالات شبيهة بما حدث في إيران، وسط تصاعد التهديدات الأوكرانية والمخاوف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص أمن البنية التحتية يتجه نحو نموذج تشغيل مستمر يعتمد على تغييرات صغيرة واختبار مسبق واستجابة أسرع للتهديدات (شاترستوك)

خاص من التحديث السنوي إلى الاستجابة السريعة... كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي أمن الشبكات؟

ترى «سيسكو» أن الذكاء الاصطناعي قلّص زمن الهجمات؛ ما يفرض نموذجاً أسرع وأكثر مرونة لحماية الشبكات والبنية التحتية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد امرأة تمشي أمام لوحة إلكترونية لأسعار مؤشر «نيكي 225» في بورصة طوكيو للأوراق المالية (أ.ف.ب)

خروج قياسي لرؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية يتجاوز 27 مليار دولار

تشهد أسواق الأسهم الآسيوية موجة متصاعدة من تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة خلال شهر يونيو، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد روبوتات تخضع للتدريب على المهام المنزلية في منشآت «إكس سكوير روبوت» بشينزين الصينية (أ.ف.ب)

مورغان ستانلي: إصدارات ديون الذكاء الاصطناعي قد تتجاوز 570 مليار دولار في 2026

تتوقع «مورغان ستانلي» أن تتجاوز إصدارات الديون العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي 570 مليار دولار في عام 2026، مدفوعة بزيادة قوية في المعروض من السندات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم بودكاست شخصي بالذكاء الاصطناعي يُزوّد ​​المستخدمين بآخر مؤشراتهم الصحية

بودكاست شخصي بالذكاء الاصطناعي يُزوّد ​​المستخدمين بآخر مؤشراتهم الصحية

تحديثات أسبوعية لإحصائياتهم الصحية ولياقتهم البدنية مستمدة من بياناتهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مؤشر السوق السعودية الرئيسية يغلق على تراجع 0.92 %

سوق المال السعودية (رويترز)
سوق المال السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية الرئيسية يغلق على تراجع 0.92 %

سوق المال السعودية (رويترز)
سوق المال السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأربعاء، متراجعاً بنسبة 0.92 في المائة، ليغلق عند مستوى 11012 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11115 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 11008 نقاط.

وتصدر سهم «جاز» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، مسجلاً مكاسب بنحو 6 في المائة ليغلق عند 16.62 ريال، تلاه سهم «أرتيكس» بارتفاع 5.07 في المائة ليغلق عند 11.20 ريال، ثم سهم «الماجد للعود» الذي صعد بنسبة 4.49 في المائة ليغلق عند 142 ريالاً.

في المقابل، تصدر سهم «أسمنت ينبع» قائمة التراجعات بعد هبوطه بنحو 6.45 في المائة ليغلق عند 15.51 ريال، تلاه سهم «رؤوم» متراجعاً بنسبة 4.29 في المائة ليغلق عند 66.90 ريال، ثم سهم «أماك» الذي انخفض بنسبة 3.79 في المائة ليغلق عند 71 ريالاً.

وعلى مستوى القطاعات، سجل قطاع المواد الأساسية أكبر التراجعات بانخفاض نسبته 2 في المائة ليغلق عند 5091.8 نقطة، متأثراً بتراجع سهم «أسمنت ينبع» بنسبة 6.45 في المائة، مما انعكس على أداء السوق.


التضخم الأميركي يبلغ أعلى مستوياته في 3 سنوات مع قفزة أسعار الوقود

زبون يتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر للبقالة في أوستن تكساس (أ.ف.ب)
زبون يتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر للبقالة في أوستن تكساس (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي يبلغ أعلى مستوياته في 3 سنوات مع قفزة أسعار الوقود

زبون يتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر للبقالة في أوستن تكساس (أ.ف.ب)
زبون يتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر للبقالة في أوستن تكساس (أ.ف.ب)

ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين والطاقة، في تطور يزيد الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي ويضع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام تحدٍ اقتصادي وسياسي مع اقتراب الانتخابات النصفية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بـ3.8 في المائة في أبريل (نيسان)، مسجلاً ثالث زيادة شهرية متتالية. كما ارتفعت الأسعار بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري، بعد زيادات بلغت 0.6 في المائة في أبريل و0.9 في المائة في مارس (آذار).

وكان التضخم قد بدأ بالتراجع قبل أن تؤدي الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضتها إدارة ترمب في أبريل 2025 إلى زيادة تكاليف العديد من السلع. ثم جاءت الحرب مع إيران لتدفع أسعار النفط والغاز إلى مستويات أعلى، مما أعاد قضية القدرة الشرائية إلى صدارة الاهتمامات الاقتصادية والسياسية.

الطاقة تقود موجة الغلاء

ويرجع الجزء الأكبر من الارتفاع الأخير في التضخم إلى زيادة أسعار الوقود خلال مايو، بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، وهو ما أثر على نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة من 4.04 دولار للغالون في منتصف أبريل إلى 4.49 دولار في منتصف مايو، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. ورغم تراجع الأسعار لاحقاً إلى نحو 4.16 دولار للغالون بحسب جمعية السيارات الأميركية (AAA)، فإن أثر الارتفاع انعكس بالفعل على بيانات التضخم.

كما أدى ارتفاع أسعار وقود الديزل إلى زيادة تكاليف الشحن والنقل، مما دفع شركات مثل «يو بي إس» و«فيديكس» إلى فرض رسوم إضافية على الوقود خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما انعكس بدوره على أسعار السلع الاستهلاكية.

وقفزت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة خلال أبريل، وأصبحت أعلى بنسبة 2.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

تضخم أساسي أكثر تماسكاً

وعند استبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 2.9 في المائة على أساس سنوي خلال مايو، مقابل 2.8 في المائة في أبريل. أما على أساس شهري، فقد سجل زيادة محدودة بلغت 0.2 في المائة فقط، مقارنة بارتفاع نسبته 0.4 في المائة في الشهر السابق.

ورغم أن هذا المستوى لا يزال أقل حدة من التضخم العام، فإنه يشير إلى استمرار الضغوط السعرية في قطاعات مختلفة من الاقتصاد.

توقعات رفع الفائدة تتعزز

وأدت البيانات الأخيرة إلى تغيير نظرة العديد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» الذين كانوا يتوقعون خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الحالي. وأصبح عدد متزايد من صناع السياسة النقدية يرجح أن تكون الخطوة التالية لـ«الفيدرالي» هي رفع الفائدة بدلاً من خفضها.

وبحسب بيانات العقود المستقبلية التي تتابعها أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME، يتوقع المستثمرون حالياً بنسبة تقارب 70 في المائة أن يقوم «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ومن شأن أي زيادة جديدة في الفائدة أن تؤدي تدريجياً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض على الرهون العقارية وقروض السيارات وتمويل الشركات.

الاقتصاد لا يزال متماسكاً

وعلى الرغم من تسارع التضخم، فإن مؤشرات الاقتصاد الأميركي لا تزال تظهر قدراً من الصلابة. فقد سجلت سوق العمل أداءً أفضل من المتوقع خلال مايو مع استمرار نمو التوظيف، بينما يواصل الاقتصاد تحقيق معدلات نمو إيجابية.

ويرى اقتصاديون أن هذه المعطيات تقلل الحاجة إلى خفض الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، كما تشير إلى أن مستويات الفائدة الحالية لم تُلحق ضرراً كبيراً بالنمو حتى الآن.

لكن بعض مسؤولي «الفيدرالي» يعتقدون أن تباطؤاً محدوداً في النشاط الاقتصادي قد يكون ضرورياً للمساعدة في كبح الضغوط التضخمية.

رسوم ترمب الجمركية ما زالت تضغط على الأسعار

ولا يزال بعض الاقتصاديين يتوقعون استمرار تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على الأسعار، خصوصاً في قطاع الملابس، الذي ارتفعت أسعاره بنسبة 0.6 في المائة خلال أبريل وبنسبة 4.2 في المائة، مقارنة بالعام الماضي.

كما أسهم ارتفاع أسعار الوقود في زيادة تكاليف النقل الجوي خلال مايو، مما قد يضيف مزيداً من الضغوط على التضخم الأساسي خلال الأشهر المقبلة.

معضلة جديدة لرئيس «الفيدرالي»

وتضع بيانات التضخم الأخيرة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، أمام اختبار صعب. فالرجل كان من الداعمين لخفض الفائدة العام الماضي، واختاره الرئيس دونالد ترمب لخلافة جيروم باول، الذي تعرَّض لانتقادات متكررة من ترمب بسبب تمسكه بأسعار الفائدة المرتفعة.

لكن مع عودة التضخم إلى الارتفاع، تبدو خيارات البنك المركزي أكثر تعقيداً، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تتحول أزمة الطاقة الحالية إلى موجة تضخمية أطول أمداً تؤثر في الاقتصاد الأميركي خلال ما تبقى من العام.


أوروبا تتجه لتأييد الاتفاق التجاري مع أميركا رغم الشكوك في التزام واشنطن

رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي بيرند لانغ في اجتماع سابق بمقر البرلمان (إ.ب.أ)
رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي بيرند لانغ في اجتماع سابق بمقر البرلمان (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تتجه لتأييد الاتفاق التجاري مع أميركا رغم الشكوك في التزام واشنطن

رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي بيرند لانغ في اجتماع سابق بمقر البرلمان (إ.ب.أ)
رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي بيرند لانغ في اجتماع سابق بمقر البرلمان (إ.ب.أ)

قال مُشرّع أوروبي بارز، اليوم الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي سيفي بالتزاماته، بموجب اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، من خلال تصويت في البرلمان، الأسبوع المقبل، مُعرباً، في الوقت نفسه، عن قلة ثقته في التزام الولايات المتحدة ببنود الاتفاقية.

وأكد بيرند لانغ، رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، أنه يتوقع أن تحظى الاتفاقية، التي أُبرمت، في يوليو (تموز) الماضي، في منتجع تيرنبيري للغولف، التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب في أسكوتلندا، بأغلبية واضحة في الجمعية الأوروبية.

وأوضح النائب الديمقراطي الاجتماعي الألماني أن الموافقة لم تكن لتتحقق لولا عدد من الضمانات التي وضعها البرلمان، والتي تسمح للاتحاد الأوروبي بالرد في حال خرقت إدارة ترمب بنود الاتفاقية، وإنهاء الاتفاقية في نهاية عام 2029 ما لم يصدر تشريع جديد لتجديدها.

وقال لانغ، خلال مؤتمر صحافي: «لا يمكن الجزم بشيء، هذه هي المشكلة». وتابع: «طالما بقي الوضع الأميركي على ما هو عليه... حيث تُتخذ القرارات بشأن القضايا المهمة في البيت الأبيض ومن قِبل الرئيس فقط، يجب أن نتوقع باستمرار اتخاذ قرارات تتعارض مع الاتفاقيات». وأضاف: «نرى ذلك، ونرى غيره أيضاً، مثل البرازيل».

وقد اقترحت إدارة ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على عدد من الواردات من البرازيل، وهو ما وصفه لانغ بأنه ذو دوافع سياسية. كما قال النائب إن الميزة النسبية التي كان يتمتع بها الاتحاد الأوروبي، بموجب اتفاقية تيرنبيري، برسوم جمركية أقل على صادراته، مقارنةً بعدد من منافسيه، قد زالت، الآن، بعد أن أصبحت الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة تُطبَّق بشكل شبه كامل. وقال: «يمكننا أن نتجاهل تماماً العلاقة عبر الأطلسية الخاصة في هذه المسألة، وعلينا أن ندافع عن مصالحنا بعقلانية».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة ملتزمة بالامتثال لبنود الاتفاقية التجارية. وأضاف، للصحافيين، على هامش اجتماع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس: «نحن ندرك أن الاتفاق اتفاق».