السندات العالمية تنتعش بعد تحرك الخزانة الأميركية لدعم السوق

رجل ينظر إلى لوحة تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات خارج مكتب وساطة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
رجل ينظر إلى لوحة تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات خارج مكتب وساطة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
TT

السندات العالمية تنتعش بعد تحرك الخزانة الأميركية لدعم السوق

رجل ينظر إلى لوحة تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات خارج مكتب وساطة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
رجل ينظر إلى لوحة تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات خارج مكتب وساطة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)

تعافت أسواق السندات العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مع تراجع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل من أعلى مستوياتها في عقود، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات المخصصة لدعم السيولة، في إشارة هدأت المخاوف بشأن الضغوط المتزايدة في سوق الدين العالمية.

وقالت الخزانة الأميركية إنها سترفع حجم عمليات إعادة شراء سندات الخزانة الاسمية طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية، من ملياري دولار حالياً، في خطوة دفعت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل إلى الانخفاض بما يصل إلى 10 نقاط أساس، وامتد أثرها إلى الأسواق الأوروبية.

وكان عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً قد ارتفع الثلاثاء إلى نحو 5.34 في المائة، وهو أعلى مستوى له في نحو 20 عاماً، وسط مخاوف متزايدة بشأن التضخم، وارتفاع مستويات الدين الحكومي.

وتراجعت العوائد بعد إعلان الخزانة، إذ انخفضت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل بما يصل إلى 10 نقاط أساس، بينما تراجعت أيضاً عوائد السندات الحكومية في ألمانيا، وفرنسا، التي كانت قد سجلت في وقت سابق أعلى مستوياتها منذ 15 و18 عاماً على التوالي.

لماذا يهم تحرك الخزانة؟

تكمن أهمية التطورات في سوق السندات طويلة الأجل في أن عوائدها تمثل مرجعاً أساسياً لتسعير عدد كبير من الأصول، وتكاليف الاقتراض في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك معدلات الرهن العقاري، وتمويل الشركات.

وقال جيريمي ستريتش، رئيس استراتيجية العملات لمجموعة العشر لدى «سي آي بي سي»، إن موجة البيع الأخيرة في الجزء الطويل من سوق السندات أصبحت تمثل مشكلة محتملة بالنسبة إلى انتقال تأثيرها إلى فئات الأصول الأخرى، مضيفاً أن وزير الخزانة الأميركي اضطر إلى أخذ هذه المخاطر في الاعتبار، وإجراء تعديلات.

وتراجع عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بقوة عقب الإعلان، فيما انخفض الدولار أيضاً.

مشكلة عالمية لا أميركية فقط

ولا تقتصر الضغوط على سوق الدين الأميركية. فقد ارتفعت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل من الولايات المتحدة إلى ألمانيا، واليابان، مع قلق المستثمرين بشأن تضخم مستمر، وارتفاع مستويات الدين الحكومي.

وفي اليابان، اقترب عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات من 3 في المائة، وهو مستوى لم يشهده منذ ثلاثة عقود، في تطور يكتسب أهمية خاصة للأسواق العالمية، بعدما اعتمدت أسواق الدين لسنوات على انخفاض أسعار الفائدة اليابانية، وتدفق الاستثمارات اليابانية إلى الخارج.

وقال نيل فيشر، المتخصص الاستثماري لدى «سانت جيمس بليس»، إن الأسواق تواجه سؤالين متوازيين: هل يستمر التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول؟ وماذا يعني ذلك لأسعار الفائدة طويلة الأجل؟ وفي المقابل، تبرز تساؤلات حول مدى استدامة الدين الحكومي طويل الأجل في بريطانيا، وأوروبا، والولايات المتحدة.

النفط يزيد الضغوط

وتأتي هذه التطورات في وقت تراجعت فيه الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنحو 0.2 في المائة.

ويزيد ارتفاع النفط من مخاطر التضخم، خصوصاً إذا استمر لفترة طويلة، ما قد يضع البنوك المركزية أمام معادلة أكثر صعوبة بين كبح التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي.

وتترقب الأسواق في وقت لاحق الأربعاء صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو (تموز)، بعدما أبقى البنك أسعار الفائدة من دون تغيير، بينما أثارت تصريحات رئيسه كيفين وارش قلق المستثمرين بسبب عدم تقديمه إشارات واضحة بشأن كيفية استجابة البنك للتضخم المستمر.

الدولار يتراجع والأسواق تتحرك

وفي أسواق العملات، تراجع مؤشر الدولار 0.6 في المائة إلى 99.018، فيما ارتفع اليورو 0.6 في المائة إلى أكثر من 1.64 دولار، واستقر الين عند 158.34 ين للدولار.

وفي الأسهم، ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بنحو 0.4 في المائة في بداية التعاملات الأميركية، بينما استقرت الأسهم الأوروبية على نطاق واسع بعد تراجع حاد في الأسواق الآسيوية، إذ هبطت الأسهم الكورية الجنوبية نحو 6 في المائة في أكبر انخفاض يومي لها خلال ثلاثة أسابيع.

وفي الصين، قفز سهم شركة «يونيتري» لصناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر بنحو 460 في المائة في أول جلسة تداول له، بعدما تجاوز الاكتتاب في أسهمها من المستثمرين الأفراد المعروض بأكثر من 8 آلاف مرة.

الإشارة الأهم للأسواق

ورغم أن الخزانة الأميركية أعلنت أن هدفها هو دعم السيولة، فإن سرعة استجابة أسواق السندات تشير إلى أن المستثمرين كانوا بحاجة لإشارة إلى أن السلطات مستعدة للتحرك إذا أصبحت الضغوط على الجزء الطويل من منحنى العائد أكثر حدة.

لكن القرار لا يعالج الأسباب الأساسية لارتفاع العوائد، وفي مقدمتها تزايد الدين، والإصدارات الحكومية، ومخاوف التضخم، وارتفاع أسعار النفط. لذلك يبقى السؤال بالنسبة إلى الأسواق هو ما إذا كانت خطوة الخزانة ستظل أداة محدودة لتحسين السيولة، أم ستتبعها إجراءات أوسع إذا عادت موجة البيع إلى السندات طويلة الأجل.


مقالات ذات صلة

تراجع النفط وعوائد السندات يضغط على الدولار مع صعود الأسهم

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع النفط وعوائد السندات يضغط على الدولار مع صعود الأسهم

ظلّ الدولار الأميركي تحت الضغط في تعاملات الأربعاء، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع للجلسة الرابعة مع صعود النفط ومخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب للجلسة الرابعة على التوالي، الأربعاء، مع تأجيج ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

مخاوف الإمدادات تعيد النفط إلى الارتفاع فوق 109 دولارات

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الأربعاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط، مع تنامي القلق حيال مخاطر الشحن.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط في ميناء الفجيرة (رويترز)

النفط يتراجع دون 107 دولارات مع آمال استئناف مفاوضات إيران

تراجعت أسعار النفط إلى أقل من 107 دولارات للبرميل، الثلاثاء، بعدما أعادت تقارير غير مؤكدة عن تحرك دبلوماسي جديد لإنهاء حرب إيران إحياء آمال استئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد السفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان (رويترز)

النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط

تُبقي المخاطر المتصاعدة على إمدادات الطاقة بالشرق الأوسط أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، مع استمرار الهجمات على الملاحة بمضيق «هرمز» وتراجع حركة الناقلات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع النفط وعوائد السندات يضغط على الدولار مع صعود الأسهم

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تراجع النفط وعوائد السندات يضغط على الدولار مع صعود الأسهم

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

ظلّ الدولار الأميركي تحت الضغط في تعاملات الأربعاء، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، ما قلّص جاذبية العملة الأميركية، في وقت عززت فيه مكاسب أسواق الأسهم الإقبال على الأصول الأكثر مخاطرة.

واقترب الدولار الأسترالي من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مقابل نظيره الأميركي، بعدما قال أندرو هاوزر، نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، إن توقعات التضخم أصبحت «أسوأ بشكل ملموس»، ما يترك البنك أمام احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.1 في المائة إلى 0.7013 دولار أميركي، مقترباً من أعلى مستوى سجله في الجلسة السابقة عند 0.7017 دولار. في المقابل، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 101.78 نقطة، بعدما تراجع 0.2 في المائة، الثلاثاء.

وكان الدولار قد استفاد في الفترة الماضية من الطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً في ظل التقلبات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط والاندفاع نحو الذكاء الاصطناعي، مدعوماً أيضاً باستقلال الولايات المتحدة النسبي في مجال الطاقة.

لكن أسعار النفط تراجعت خلال الليل، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، وسط موازنة المستثمرين بين اجتماع الرئيس الإيراني وقائد الجيش الباكستاني، الذي تضطلع بلاده بدور الوساطة بين واشنطن وطهران، واستمرار هجمات الحوثيين على منشآت سعودية وتقارير عن استهداف سفن في الخليج.

وفي المقابل، سجلت «وول ستريت» مكاسب قوية مع انطلاق موسم نتائج شركات التكنولوجيا، فيما ارتفع مؤشرا «نيكي» الياباني و«كوسبي» الكوري الجنوبي، الأربعاء.

وقالت كارول كونغ، الاقتصادية واستراتيجية العملات في «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى يمكن أن تؤثر بقوة على الدولار، في ظل ارتباط معنويات أسواق الأسهم وتوقعات النمو بأداء تلك الشركات.

وأضافت أن الطلب على الدولار بوصفه ملاذاً آمناً قد يتراجع مع انتهاء الصراع في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار الطاقة، لكنها توقعت أن تسجل العملة الأميركية ارتفاعاً محدوداً خلال الأشهر المقبلة، مع زيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسواق الأميركية.

واستقر الدولار أمام الين الياباني عند 158.33 ين، وأمام اليورو عند 1.1229 دولار، وأمام الجنيه الإسترليني عند 1.33735 دولار.

وظل المستثمرون حذرين إزاء اليورو في ظل الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة في فرنسا وتفاقم الضغوط المالية. وأعلنت الحكومة الفرنسية، الثلاثاء، تعزيز قوات الشرطة بعناصر من الجيش وتنفيذ إجراءات أمنية واسعة استعداداً لاحتجاجات جديدة السبت، بعد إقرارها بوجود قصور في التعامل مع أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي سياق السياسة النقدية، يترقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، التي تصدر في أيام متتالية بدءاً من الأربعاء المقبل، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وفي المقابل، يراهن المتعاملون على رفع كل من بنك الاحتياطي النيوزيلندي وبنك كندا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة إلى 0.5677 دولار أميركي، فيما استقر الدولار الكندي عند 1.4064 دولار كندي للدولار الأميركي.


الذهب يتراجع للجلسة الرابعة مع صعود النفط ومخاوف التضخم

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع للجلسة الرابعة مع صعود النفط ومخاوف التضخم

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب للجلسة الرابعة على التوالي، الأربعاء، مع تأجيج ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم، فيما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 4118.18 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:19 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بالنسبة نفسها إلى 4136.20 دولار.

وقال باس كويجمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في شركة «دي إتش إف كابيتال»، إن ارتفاع أسعار النفط مجدداً يبقي الضغوط التضخمية قائمة، ويعزز توقعات اتباع سياسة نقدية أكثر تشدداً، ما قد يواصل الضغط على المعدن النفيس.

وارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط، مع تنامي المخاطر المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر والتهديدات التي تطول البنية التحتية النفطية في السعودية. وكان خام برنت قد سجل، الثلاثاء، أعلى مستوى له منذ 20 مايو (أيار)، عند 111.99 دولار للبرميل.

وفي المقابل، قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تاست لايف»، إن تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة التي تتوقعها الأسواق للعام المقبل، أو انخفاضها، قد يدفع أسعار الذهب إلى الارتفاع.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، يتوقع معظم الاقتصاديين أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل رفعها في ديسمبر. وتراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر إلى 16 في المائة، في حين تُسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ 90 في المائة لرفعها في ديسمبر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة عادةً سلباً على الذهب، الذي لا يدر عائداً، إذ تزيد تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للفائدة. كما استقر مؤشر الدولار الأميركي بعد خسائر سجلها مؤخراً، ما حدّ من الطلب على المعدن النفيس.

وتترقب الأسواق أيضاً صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية الأسبوع المقبل، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم ومتابعة مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المائة إلى 57.44 دولار للأونصة، والبلاتين 0.6 في المائة إلى 1638.61 دولار، فيما انخفض البلاديوم 1.1 في المائة إلى 1090.84 دولار للأونصة.


مخاوف الإمدادات تعيد النفط إلى الارتفاع فوق 109 دولارات

سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)
سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)
TT

مخاوف الإمدادات تعيد النفط إلى الارتفاع فوق 109 دولارات

سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)
سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الأربعاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط، مع تنامي القلق حيال مخاطر الشحن في البحر الأحمر والتهديدات التي تطول البنية التحتية النفطية في السعودية.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 85 سنتاً، بما يعادل 0.78 في المائة، إلى 109.64 دولار للبرميل، بحلول الساعة 00:22 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 76 سنتاً، أو 0.78 في المائة، إلى 98.58 دولار للبرميل.

وجاء الارتفاع بعد تقارير عن تعرض ناقلة نفط عملاقة لحريق إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز، وفقاً لما أعلنته البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، بحسب وسائل إعلام إيرانية. وأفادت شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع السفن برصد ما لا يقل عن 18 هجوماً على سفن خلال أسبوعين.

وقال محللون لدى مجموعة بورصات لندن (LSEG) إن الهجمات على ناقلات النفط امتدت إلى ما وراء مضيق هرمز، مشيرين إلى استهداف إيران سفناً في مناطق جنوبية تصل إلى خليج عُمان، بما يهدد عمليات تحميل النفط خارج الخليج العربي وعمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى، التي أسهمت في استمرار تدفقات النفط من الشرق الأوسط مع امتداد الصراع.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت في الجلسة السابقة، عقب مناقشة الرئيس الإيراني جهود الوساطة خلال اجتماع مع قائد الجيش الباكستاني في طهران. واستقرت عقود برنت، الثلاثاء، عند 108.79 دولار للبرميل، منخفضة 76 سنتاً، أو 0.69 في المائة، بعدما سجلت في وقت سابق أعلى مستوى لها في خمسة أشهر عند 111.99 دولار.

وفي الولايات المتحدة، أفاد مسؤولان في وزارة الطاقة بأن الوزارة تعمل مع شركات التكرير حول العالم لزيادة إنتاج الوقود، في ظل نقص في الديزل أدى إلى ارتفاع أسعاره.

وعلى صعيد المخزونات الأميركية، أظهر استطلاع موسع أجرته «رويترز» أن المحللين يتوقعون انخفاض مخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر (تشرين الأول). وقدّر ثمانية محللين، في المتوسط، تراجع مخزونات الخام بنحو 800 ألف برميل.